قال الإعلامي اللبناني علي حجازي إن ما يجري بين دول خليجية وإسرائيل ليس تطبيعا بل علاقة استراتيجية تعود لعقود.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/12/26) أن السعودية لم تقدم دولارا واحدا لحركات المقاومة الفلسطينية، بينما دفعت 450 مليارا لدونالد ترمب خدمة لإسرائيل ربيبة أميركا وصنيعتها في المنطقة.

تهيئة الخليج
ويرى حجازي أن صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية استلزمت تهيئة الأجواء الخليجية عبر أدوات مثل تركي الفيصل وأنور عشقي مرورا بجوقة من الصحفيين يطبلون لإسرائيل، وصولا إلى مفتي السعودية الذي اعتبر مظاهرات القدس دعاية رخيصة.

وخلص إلى القول إن التطبيع الإسرائيلي مع السعودية ينظر إليه الصهاينة بأنه مفتاح لـ47 دولة ستتبع السعودية وتطبع.

وكان الحلقة تساءلت: لماذا تزداد وتيرة التطبيع الخليجي مع إسرائيل بينما يزداد الصراع بين الشارعين العربي والإسلامي مع الدولة العبرية؟ ولماذا صمتت السعودية وغيرها على إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

لكن في المقابل تساءلت: ألا يندرج الكلام عن التطبيع الخليجي مع إسرائيل ضمن القيل والقال وخزعبلات مواقع التواصل والإعلام المغرض؟ أليس التطبيع السعودي مع إسرائيل انتحارا إسلاميا لا يمكن تصوره؟

تطبيع خرافة
من جانبه قال الأكاديمي والمحلل السياسي عايد المناع إن الخليج -خصوصا السعودية- هو أكثر من قدم الدعم للقضية الفلسطينية، أما التطبيع فليس إلا خرافة.

أما سياسة الخليج -وفقا له- فهي واقعية لا تتعامل مع خطابات رنانة كخطابات النظام السوري وحزب الله.

ويضيف أن الخليج بعلاقاته الدولية يستطيع تحريك عملية السلام سعيا لإحقاق الحقوق العربية وإقامة دولة فلسطينية، لكن الذين يتحركون ضد الخليج -كإيران مثلا- لا يريدون حلا، ويريدون فلسطين مبررا.

وأخيرا يخلص إلى أن السعودية منذ 1935 وهي تعمل لصالح فلسطين، وفي 1946 طلب الملك عبد العزيز من الرئيس الأميركي روزفلت ألا يكون هناك وطن لليهود.

أما حجازي فيرى أن المملكة السعودية منذ نشوئها وهي ضالعة في تهجير اليهود، ولم يكن يشغلها طرد الفلسطينيين من بلادهم، بل كانت تطلب من بريطانيا ألا تقوم بأي خطوة يستفيد منها ملك الأردن وقتذاك.