قال الكاتب والمحلل السياسي السوري صلاح قيراطة إن الصراع العربي الإسرائيلي سيستمر، وإن هذه الكتلة السرطانية التي زعرت لفصل المشرق العربي عن مغربه تنمو فقط بسبب العجز العربي.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/11/28) أن الشعوب لم ولن تصالح هذا الكيان الغريب عن المنطقة، وأن كل ما تحقق من معاهدات بين بعض الأنظمة واتفاقات -مثل كامب ديفد ووادي عربة- لن تجد قبولا لدى الوجدان العربي.

أين الصراع؟
أما الكاتب والباحث الإسرائيلي إيدي كوهين فتساءل أين هو الصراع العربي الإسرائيلي، في الوقت الذي يدعو فيه وزير سوداني لعلاقات مع إسرائيل، وملك البحرين لعدم مقاطعتها ومفتي السعودية يفتي بعدم جواز قتل الإسرائيلي؟

وقال إن القضية الفلسطينية عملية احتيال ابتدعها الحكام العرب من أجل كروشهم وعروشهم، أما القادة الفلسطينيون الذين يطالبون بمقاطعة إسرائيل فأموالهم جميعها في بنوك إسرائيلية، وتنطبق عليهم الآية "أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم؟".

في هذا السياق، يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الزعماء العرب ليسوا عقبة في توسع العلاقات مع إسرائيل لكن الخشية من الرأي العام العربي.

كيان مرفوض شعبيا
وهنا يشدد قيراطة على أن إسرائيل مطرودة من ضمير الشعوب العربية، ضاربا مثلا في مصر حيث اتفاقية كامب ديفد لم تجعل أي إسرائيلي يحرز قبولا، حتى لو كان وزيرا أو سفيرا كان يطرد فورا من أي محل أو مقهى.

كوهين بدوره تساءل "منذ متى يأبه الحكام بالرأي العام العربي؟"، مضيفا أن علم إسرائيل يرفرف في القاهرة وعمّان وغالبية الدول العربية تقيم علاقات معها وراء الكواليس.

وأضاف أن "الشخصيات العربية تتوسل لنتنياهو أن يصافحها"، وأن التطبيع قادم، وأن الدفء الذي "نشهده بين الخليجيين وإسرائيل ما هو إلا مقدمة"، محيلا كل هذا إلى أن العرب تأكدوا أن إيران عدوتهم لا إسرائيل، حسب تعبيره.

هناك دول عربية ستبقى رافضة لتطبيع العلاقة مع الكيان السرطاني، كما يفصح قيراطة، مؤكدا أن سوريا في مقدمة هذه الدول، ولهذا تستهدفها إسرائيل بكل ما أوتيت وتسعى لتدميرها وتدمير جيشها.