ناقش برنامج "الاتجاه المعاكس" أسباب الانسحاب السريع للبشمركة من كركوك والمناطق المتنازع عليها أمام زحف القوات العراقية والحشد الشعبي وذلك بعد استفتاء إقليم كردستان للانفصال عن العراق.

وفي حلقة (2017/10/17)، قال المتحدث باسم تيار المستقبل الكردي جيان عمر إن الكرد لم يكفّوا عن حلمهم في الاستقلال رغم كل ما تعرضوا له من تقتيل ومؤامرات إقليمية.

وأضاف أن انسحاب البشمركة من كركوك والمناطق المتنازع عليها في العراق يمثل خسارة معركة، تسببت فيها قوى خارجية وخيانة وغدر قوى محلية.

وثمّن عمر ما وصفها حكمة رئيس الإقليم مسعود البارزاني الذي لم يسمح بانجرار الكرد إلى الاقتتال الداخلي كما كان يخطط الجنرال الإيراني قاسم سليماني.

تآمر خارجي
ووفقا له، فإن التآمر على القضية الكردية هو ما رسم التطورات الأخيرة وخصوصا بين تركيا وإيران اللتين حلتا كل مشاكلهما وملفاتهما العالقة في سوريا والعراق واتفقتا على الأكراد.

وأبرز عمر خريطة للمناطق المتنازع عليها تربط إيران وسوريا ولبنان ضمن مشروع الهلال الشيعي، وقال إن الكرد وقفوا عائقا في وجهه ولهذا استهدفوا من الإيرانيين والحشد الشعبي.

وخلص إلى أن الكرد استهدفوا لإظهارهم قوة كبيرة في مواجهة الإرهاب واستطاعوا جعل إقليم كردستان الأكثر أمانا في العراق والأكثر ديمقراطية وتعددية في المنطقة.

مافيا كردية
بدوره، قال السياسي الكردي محمد نادر أبو آري إن حق الشعب الكردي في تقرير مصيره يدمر على يد قياداته، التي هي ليست أكثر من عصابات ومافيات تتحكم في الأكراد.

أشار أبو آري إلى إن الحزبين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني تناحرا 32 عاما، وفي عام 1994 وحده قتل 12 ألفا، بسبب مصالح الحزبين الشخصية والعائلية.

وتساءل عن الديمقراطية في إقليم كردستان التي يقودها أعضاء مكتب سياسي ولجنة مركزية لم يتغيروا منذ 1975.

ازدهار دعائي
 أما عن ازدهار الإقليم فقال أبو آري إنه دعائي يخص فقط العاصمة أربيل بينما لا يجد الأكراد على هامشها خبزا يأكلونه.

ورأى أن فتح ملفات الفساد وحرية النقد أمام القيادات الكردية كان دائما مؤجلا إلى حين حل القضية الكردية، مبينا أن هذا الحال استمر من ستين عاما، وصولا إلى قرار الاستفتاء الذي اتخذ في توقيت خاطئ فكانت النتيجة "تحطيم الشعب الكردي".