قال الدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت إن إيران والسعودية وجهان لعملة واحدة هي عملة "الدين المزيف" وإن كلتيهما تقتلان المسلمين.

لكن موازين القوى -في رأيه- شأن آخر، ونجاح المشروع الإيراني وتقدمه أمر لا يقارن بما آلت إليه الحال السعودية التي تنزوي وتتآكل وتهوي "بكل ألم".

جاء ذلك في حلقة لبرنامج "الاتجاه المعاكس" الثلاثاء (2017/10/10) تناولت الصراع بين المشروعين الإيراني والسعودي في المنطقة.

وتساءلت "ألم ينتصر المشروع الإيراني على السعودي، هذا إذا كان هناك مشروع سعودي؟
ألا تصب السياسات السعودية بصالح إيران؟ أم أن المملكة ما زالت تتمتع بثقل عربي وإسلامي؟

خسارة إيرانية
من ناحيته، يقول الإعلامي جيري ماهر الكاتب في الصحافة السعودية إن إيران ليست في أفضل أحوالها، بل هي تخسر وجودها في العراق إذ حتى الشيعة يطالبون بخروجها.

أما في سوريا فرأى أن إيران استخدمت لقتل السوريين لكن الروس طردوهم وحلوا مكانهم.

وفي اليمن قال إن السعودية أعادت السيطرة وفي طريقها لإعلان النصر، مشيرا إلى أن تأخر الحسم ينسحب أيضا على دولة عظمى كأميركا لم تستطع القضاء على طالبان أو القاعدة رغم فارق القوة.

بينما السعودية -وفقا له- تقود المنطقة من موقعها قبلة للمسلمين نحو الأمن والسلام لتبعدها عن الحرب التي تسعى إيران إليها.

دولة مؤسسات
وخلص إلى أن السعودية دولة مؤسسات ذات دبلوماسية هادئة استطاعت رفع العقوبات عن السودان ودعم القضية الفلسطينية، بينما نجحت إيران في نشر المليشيات الطائفية.

محمد العربي زيتوت طاف في الربع قرن الماضي وما قامت به السعودية من أدوار ضربت الأمن القومي العربي وأتت بالاحتلال الأميركي وصبت جهدها لدعم الطغاة.

وفي رأيه أن السعودية التي أهرقت دماء المسلمين تحت راية محاربة الإرهاب بينما كان الإيراني يقطف النتائج، مشيرا إلى تصريح لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال فيه إن بلاده "ثاني قوة قاصفة للموصل".

الأمر ذاته، وفقا لزيتوت، فعلته السعودية في سوريا واليمن وليبيا، وفي مصر التي أخرجتها من التاريخ حين تحالفت مع انقلاب عبد الفتاح السيسي "ضد شرعية فازت في خمسة انتخابات".

وخلص إلى أن السعودية سلمت بغداد ودمشق لعمائم طهران، ولم تعمل على مجابهتها بل دفعت 460 مليار دولار لدونالد ترمب لكي تحاصر قطر.