قال المنسق العام بين فصائل الثورة السورية عبد المنعم زين الدين إن الرئيس السوري بشار الأسد حين دخل داريا لصلاة عيد الأضحى فإنما دخلها "كلصٍ" ومعه عشرون شخصا، ولم يكن في استقباله أي شخص من الأربعمئة ألف الذين هجروا.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة الثلاثاء (13/9/2016) أن النظام بإشراف إيراني يستهدف تغيير التركيبة السكانية لسوريا التي تتشكل من أكثر من 80% من العرب السنة بتوطين الشيعة من إيران وأفغانستان ولبنان والعراق، الذي استوطنت منه مؤخرا 300 عائلة في ريف دمشق.

داريا أمر طبيعي
بدوره قال الأمين العام لحركة الناصريين الديمقراطيين في لبنان خالد الرواس إن ما جرى في داريا أمر طبيعي تضمن خروج المدنيين والمسلحين عبر وسطاء لتحييد المدينة التي لم تعد صالحة للسكن وهي بحاجة للإعمار، علما بأن سكانها الأربعمئة ألف لم يتبق منهم إلا 25 ألفا وهم المسلحون وأهاليهم.

واعتبر أن حديث المعارضة عن التهجير حجج تلقى على "الحكومة الشرعية" في سوريا لكي تبرر المعارضة فشلها في تقديم أي مشروع سياسي، مضيفا أن بشار الأسد ينظر بعين المساواة لكل مكونات الشعب وليس صحيحا أن هناك مدا شيعيا.

أما حمص الفارغة من سكانها ما عدا حي الوعر، فقال إن نزوحهم كان بإرادتهم ولم تقل لهم الحكومة "انزحوا"، وفي رأيه لا يوجد استهداف للعرب السنة.

وعلل الرواس ذلك بأنه مع التحالف بين سوريا العلمانية وروسيا الليبرالية والصين الشيوعية وحزب الله الديني لم يعد القصف موجها لمن يقال عنهم إنهم السنة، وهي التسمية التي "تستخدمها المعارضة للعبث في سوريا خدمة للأجندة الإسرائيلية الأميركية".

سياسة طائفية قديمة
من ناحيته قال عبد المنعم زين الدين إن السوريين يعرفون أن عمليات الإحلال السكاني ليست جديدة وعمليات تطويق دمشق بأحياء مثل عش الورور والسومرية كانت ذات صبغة طائفية علوية منذ عهد حافظ الأسد.

وأضاف أنه عقب الثورة فإن مقتل أكثر من نصف مليون سوري ونزوح سبعة ملايين من الريف السني ومليارات الدولارات دفعتها إيران لشراء الأراضي والعقارات وأخيرا حرق السجلات المدنية لا يمكن إلا أن يخدم "سوريا المفيدة" التي يريدها الأسد من الزبداني إلى دمشق فحمص حتى الساحل.

وقال إن التاريخ أثبت أنه لا يمكن لأقلية أن تتحكم في مسار أغلبية مناوئة لها، وعليه "نحن لسنا خائفين على وجودنا" كشعب، وإن المعركة الآن ليست إسقاط بشار بل هي مواجهة "الاحتلال الإيراني الصفوي والدفاع عن شرف الأمة".