قال الكاتب والمعارض السوري المستقل ماهر شرف الدين إن القضية الفلسطينية كانت "عدة الشغل للنصب والاحتيال" لدى محور المقاومة والممانعة، فكان شعار "الموت لإسرائيل" مطبقا على أرض الواقع لمناهضة أي دور عربي سني عبر تمرير المشروع الإيراني.

ومضى يقول لحلقة (6/9/2016) من برنامج "الاتجاه المعاكس" إن وفد الحوثي في الكويت اعتذر لوكيل وزارة الخارجية الأميركية عن شعار "الموت لأميركا والموت لإسرائيل"، وشارحا الأمر بأنه فقط "استعطاف للشعوب".

وأوضح شرف الدين أن محور المقاومة والممانعة حقق لصالح إسرائيل جملة من النقاط، في مقدمتها تفتيت المنطقة، وتبييض الصفحة الإجرامية لإسرائيل، مقارنة بالمجازر التي ترتكب في سوريا على يد هذا المحور، وخلق انقسام فلسطيني.

إفراغ فلسطين
أما الجيش السوري -يضيف- فجرى تخصيصه لمقاتلة الشعب، وفلسطين أفرغت من محتواها بحيث إذا ذكرت في سوريا أمام المواطن يتذكر منها فرع فلسطين، وهو من أسوأ فروع المخابرات السورية.

من ناحيته رد الكاتب والمحلل السياسي اللبناني علي حجازي بأن الربيع العربي -وتحديدا في سوريا- هو الذي يطلق عليه وصف "أكبر عملية نصب واحتيال".

وحول القضية الفلسطينية قال إن حماس حين طردت في العالم العربي وحده الرئيس بشار الأسد من استقبلها، وقال إن قياديا في حماس أقر بأن سقف ما قدمته إيران من الإمداد والتدريب هو الأعلى.

واستعاد حجازي قرار آية الله الخميني الذي رفض الاعتراف بإسرائيل، مطالبا الضيف المقابل بأن يسمي رئيسا عربيا -باستثناء الأسد- لا يأتمر بأوامر سفارة أميركية، فردّ شرف الدين بأن بشار الأسد يأتمر بأوامر السفارة الإيرانية.

حرب على التكفيريين
وخلص حجازي إلى أنه لولا "الوهابية والمال الخليجي" لتوقفت الحرب في سوريا، معتبرا الحرب ضد من سماهم التكفيريين في سوريا حربا مقدسة لا تقل أهمية عن محاربة إسرائيل، وأن ذهاب حزب الله لقتالهم في سوريا يشبه قتاله مليشيات "لحد" في جنوب لبنان.

شرف الدين -من ناحيته- تساءل عن فيلق القدس الإيراني الذي ينبغي أن يسمى فيلق صنعاء أو بغداد أو دمشق، لأنه خدم في هذه العواصم دون أن يتقدم خطوة نحو القدس، مضيفا لو أن قاسم سليماني تمشى على قدميه لوصلها منذ زمن بعيد.

ودعا إلى قراءة اتفاق وقف الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، الذي يؤكد أنه كامب ديفد سبقت التي وقعها أنور السادات، مستشهدا بما كان يردده مؤسس حزب الكتائب بيار الجميل من مقولة حافظ الأسد "ضع فلسطين على شفتيك وافعل ما تريد".