قال الإعلامي والناشط السياسي السوري خالد أبو صلاح إن تنظيم الدولة الإسلامية منذ تأسيسه يوم 9 أبريل/نيسان 2013 قتل حتى الشهر الماضي 2686 شخصا، بينما قتلت روسيا خلال عام من تدخلها في الأزمة السورية 2704 مدنيين بينهم 746 طفلا و514 امرأة.

وساق أبو صلاح هذه الأرقام لدحض ما قال إنها كذبة روسية لمحاربة الإرهاب في سوريا، مضيفا أن ثمة حلين تريد موسكو أحدهما، إما إعادة إنتاج النظام أو اتفاق الطائف السوري على غرار اللبناني تحت ما يسمى سوريا المفيدة.

فيتو كرم الزيتون
ومضى يقول لحلقة (2016/9/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس" إنه لم يكن في سوريا قبل خمس سنوات، "لا داعش ولا نصرة" حين ارتكب النظام مجزرة كرم الزيتون وقتل فيها 52 طفلا وامرأة بالسكاكين، ومنعت روسيا إدانة النظام باستخدامها حق الفيتو.

ولدى سؤال أبو صلاح مستنكرا "بماذا أخطأنا في حق روسيا؟"، رد رئيس حركة الدبلوماسية الشعبية بسام البني "إننا نحن السوريين الذين أخطأنا في حق أنفسنا"، فبعد أن كانت الثورة السورية بلا ممولين وكان قرارها داخليا، أصبح في البلد الآن 77 جهاز استخبارات.

وتحولت المعارضة -كما يذهب البني- إلى بنادق مأجورة، وتحول النظام إلى حليف تابع لروسيا، وباتت الحرب أكبر من معارضة معتدلة وإرهاب ونظام، وإنما غدت حربا عالمية ثالثة تجري بأيد سورية.

ورأى البني أن المشروع الروسي السياسي هو الأفضل لسوريا، نافيا القول إن موسكو تعتبر معارضي النظام إرهابيين، بدليل أنها تعترف بالجيش الحر الذي يقاتل النظام.

سوريا الموحدة
وخلص إلى أن انتصار روسيا على مشروع أميركا سيحافظ على سوريا موحدة، لتكون دولة مواطنة وديمقراطية وقانون، على عكس ما تريده أميركا من تقسيم البلاد وتحويلها إلى صومال أخرى، "فروسيا لم تكن استعمارية في تاريخها، وأينما وجدت أميركا يوجد القتل".

أبو صلاح أكد من ناحيته أنه لا ينبغي القول إن المعارضة السورية تتلقى دعما من أميركا، بل على العكس إن الأخيرة هي من تعطي الإشارات لمواصلة المقتلة بحيث لا تنتصر الثورة ولا النظام.

وهذا في رأيه ما يجعل من معركة الشعب السوري ضد النظام معركة وجودية إما استسلام أو انتصار، نافيا أن تكون روسيا ساعية إلى حل سياسي وهي تشرف على إخلاء داريا من السكان بعد أن كانت معمورة منذ أربعة آلاف سنة.

وأرجع أبو صلاح الهجمة الدامية على حلب إلى استهداف الحاضنة الشعبية للثورة، ومنع معركة حماة والساحل والغاب، أي منع ضرب معاقل النظام الرئيسية داخل أرضه، وهو ما ستحققه المعارضة لا محالة.