تساءلت حلقة (2016/9/20) من برنامج "الاتجاه المعاكس" عما يمكن اعتباره اتفاقا روسيا أميركيا على قصف الفصائل السنية المقاتلة في سوريا بكافة أطيافها، لكنهما في المقابل تتجاوزان عن الفصائل الشيعية المقاتلة حتى ممن تصنفه أميركا إرهابيا.

هذا من زاوية، ومن زاوية أخرى طرحت سؤالها عن استهداف فصائل بعينها، وعلى استهدافها إجماع دولي، فضلا عن زاوية ثالثة ترى ضرب السنة والشيعة هدفا أميركيا وإسرائيليا على وجه الخصوص.

مستشار المنظمة الدولية لحقوق الإنسان خالد شبيب يرى أن هناك حلفا بين روسيا وأميركا مع إيران والفصائل الطائفية التابعة لها لتقسيم المنطقة عبر نموذج قاسم سليماني الذي بدأ مهمته في العراق وأكملها في سوريا بضرب المكون العربي السني.

فصائل تكفيرية
أما الإعلامي اللبناني ياسر الحريري فقال إن هذه الفصائل "تكفيرية تقتل كل الناس" بل إنها قتلت من السنة أكثر مما قتلت من الشيعة والمسيحيين والدروز وغيرهم من الطوائف.

وفي الشق العراقي فوفقا له فإن الحشد الشعبي إلى جانب الجيش حرر 65% من الأرض، وحمى العراقيين جميعهم من سنة وشيعة وغيرهم.

الأرض التي أتى على ذكرها الضيف المقابل هي في رأي خالد شبيب من تدافع عنها الفصائل السنية التي تواجه بفيتو على تسليحها -ومن بينها الجيش الحر- وتتعرض للقصف، بينما السؤال: ماذا تفعل المليشيات الشيعية القادمة من أقصى الأرض في سوريا، هل توزع الحلوى على السوريين؟

وفي وجهة نظر شبيب فإن تهمة الإرهاب التي تلقى على الفصائل السنية المدافعة عن أرضها وعرضها ينبغي أن تكون من نصيب حزب الله و47 فصيلا طائفيا يقتلون السوريين.

طائفية إيرانية
وعرج شبيب على الشرخ الذي تعاني منه المنطقة فقال إنه لم يكن معهودا قبل مجيء النظام الطائفي في إيران، متهما هذه الأخيرة بتنفيذ مشروع لتقسيم البلاد العربية باستخدام فصائلها الطائفية.

هؤلاء الذين تساءل شبيب عن سبب حضورهم إلى سوريا، قال الحريري إنهم قوى أتت من لبنان والعراق للقتال دفاعا عن محور المقاومة في وجه "الهجمة الأميركية الإسرائيلية السعودية".

وذهب إلى القول إن الضربة الخاطئة التي نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وأدت إلى مقتل أكثر من ستين جنديا سوريا هي مقدمة لضربة "خاطئة" ضد حزب الله.