قال أمين عام جبهة الأحواز الديمقراطية محمد الأحوازي إن مشروع إيران في المنطقة العربية انحسر وباتت حتى القوى الشيعية العربية تشهد تحركا في مواجهته، وأوضح دليل على ذلك مظاهرات العراق التي هتفت لطرد إيران من البلاد.

وبيَّن الأحوازي -في حديثه لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (9/8/2016)- أن الوجود الإيراني في الدول العربية وجود مليشيات، بينما الشارع انقلب ضدها وضد حزب الله الذي -بأوامر إيرانية- نقل كل طاقته البشرية لمحاربة السوريين، بما يصب حتما في مصلحة إسرائيل.

من ناحيته قال الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الإيرانية عبدو اللقيس إن المشروع الإيراني الداعم للمقاومة ضد إسرائيل والداعم للوحدة الإسلامية جعل صور علي خامنئي وحسن نصر الله تنتشر في كل شوارع المنطقة العربية حتى الأزهر الشريف.

دوائر صهيونية
ومضى يقول إن الدوائر الصهيونية والأميركية خططت لمعاقبة المشروع الإيراني المقاوم الذي جعل للقدس يوما عالميا، ونفذت ذلك عبر "الربيع العربي الأسود" لتدمير المجتمعات من الداخل وتفجير الفتن الطائفية وبتحريض من الدول العربية.

لكن محمد الأحوازي رفض هذا الطرح، وقال إن إيران عزلت في المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في تركيا، أما القدس فقال إن الهتاف في الحرب العراقية الإيرانية كان يقول "الطريق إلى القدس يمر من كربلاء"، واليوم هم دمروا كربلاء ولبنان وسوريا ولبنان، ولم يقتربوا مترا من الجولان.

بدوره قال اللقيس إنه لولا دور إيران وحزب الله لابتلع الإرهابيون سوريا والعراق ولبنان، مبينا أن إيران لم تقتل أهل السنة، وأن العمليات الإرهابية يقودها سعوديون بشكل أساسي يصل عددهم إلى 27 ألفا.

ومقابل "مرتزقة" من مئة دولة يقاتلون ضد الدولة السورية، أكد أن من حق سوريا والعراق المعترف بهما في الأمم المتحدة أن تستعينا بالدول الأخرى، وإن وجود قاسم سليماني في العراق -على سبيل المثال- كان بصفته استشاريا بشكل رسمي لدى الحكومة العراقية.

تململ داخلي
من ناحيته قال الأحوازي إن إيران التي تبذر المال على الأنظمة الموالية والمليشيات، تشهد تدميرا في ساحتها الداخلية، وتتحرك فيها شرائح اتسمت بالسكون، لكن الفاقة الاقتصادية جعلتها تتململ إلى درجة أن السيارات التي تجمّعها المصانع الإيرانية تفشل في بيعها حتى بسعر ثلاثة آلاف دولار.

وتحدى أن يسمح النظام في إيران بدخول صحافة أجنبية إلى الأحواز التي تعتبر منطقة غير آمنة وخالية من الاستثمارات التي تتحدث عنها طهران، وتشهد اضطرابات وتفجيرات لأنابيب النفط والغاز، بل حتى دخول الصحافة إلى العاصمة سيظهر كم يتذمر الناس من رواتب القيادات العالية بينما هم يتضورون جوعا.

ومضى يقول إن الشعوب التي كان حراكها هادئا، باتت الآن تحمل السلاح كالأكراد والأحوازيين والبلوش، أما الأذريون فبدأ يسلم النظام لهم ويعطيهم بعض حقوقهم الثقافية، كما فعل في الأحواز حين سمح باحتفال "القرقيعان" في رمضان، في الوقت الذي كان يمنع تسمية المواليد بأسماء عربية.

اللقيس في رده على ذلك قال إن إيران التي فاوضتها أربعون دولة وصولا إلى الاتفاق النووي الذي اعترف بها قطبا في المنطقة، لم تكن لتبلغ هذا لو كانت ضعيفة، ولا يوجد في السياسة الدولية اتفاقات واعترافات على سبيل الشفقة والإحسان.

أما التحركات الداخلية فقال إنها ليست شعبية الطابع، بل مجاميع إرهابية ترسل من الخارج ويلقى القبض عليها.