قال الكاتب والإعلامي السوري أحمد خطاب إن الدماء التي سالت في سوريا أسقطت الأقنعة عن علمانية وقومية ويسارية مزيفة.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (30/8/2016) أن النظام السوري بقوميته كان يتحالف مع إيران وهي تخوض حربا ضد العراق، ويقتل شعبه على أساس طائفي، متسائلا: كيف لنظام قومي أن يقبل اعتبار سوريا الولاية 35 لإيران؟

وحسب رأيه، فإن الثورة السورية خرج بها فقراء يزعم العلماني واليساري والقومي أنهم يتحدثون باسمهم، لكن هذه الثورة اتهمت من الشاعر أدونيس بأنها خرجت من الجوامع، وهو الذي مجّد الثورة الإيرانية مع أنها خرجت من الجوامع والحسينيات.

ربيع غير نقي
من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي السوري صلاح قيراطة إن القوى القومية والعلمانية واليسارية قرأت الواقع العربي قراءة موضوعية، وخلصت إلى أن الربيع العربي "ليس نقيا"، وأن عفوية الجماهير -رغم أهميتها- لم تكن حدثا محليا.

ومضى يقول إنه قد تكون ثمة تقاطعات بين الجماهير والصحوة الإسلامية، لكن دون إغفال أن أميركا كانت تريد شرق أوسط جديدا وفوضى خلاقة.

وتساءل: إذا كان ثوريون حقيقيون قاموا بهذه الثورات العربية، ألم تأت حركة الإخوان المسلمين "لتصادر هذا الجهد الشريف؟"

وردا على خطّاب قال قيراطة إن سوريا حالفت إيران إبان الحرب العراقية الإيرانية، لأن ذلك في مصلحة العرب الذين قاطعوا سوريا ثم عادوا وتأكدوا من صوابية موقفها بعد أن احتل صدام حسين الكويت.

الشيطان الحليف
أما عن التحالف الجديد مع إيران بعد الثورة السورية فقال قيراطة إن الأعداء تقاطروا من كل الدنيا على أرض سوريا، وبلغوا 248 ألف أجنبي بأسلحتهم، مستشهدا بمقولة تشرشل "أتحالف مع الشيطان في سبيل بلدي".

أحمد خطاب بدوره قال إن فلتة اللسان من صلاح قيراطة تعطي المعنى الحقيقي، فإيران "هي الشيطان"، غير أن هذا الشيطان هو الذي يأمر وينهى في سوريا، وهو الذي يفاوض المعارضة على الأسرى، وهو الذي يذبح الأطفال قبل أن يأتي "السيد الروسي".

قيراطة وردا على سؤال حول التحالف مع الإسلام السياسي الإيراني ومليشيات طائفية ورفضه حين يكون إسلاما سياسيا عربيا، قال إن التحالف على أساس العداء لإسرائيل وعدم الإذعان لأميركا، وإن سوريا "أجادت اختيار أصدقائها".

وأضاف أن التحالف -ولو مرحليا وفي لحظة حرجة- هو ضد الإرهاب الذي يضرب سوريا، ودعم للمقاومة التي تشكل سوريا عمقها التكتيكي وإيران عمقها الإستراتيجي.

أما خطاب فطالب قيراطة بأن يعطيه اسم شهيد إيراني في سبيل فلسطين، وأما المقاومة فذكره بأن حافظ الأسد أعلن سقوط الجولان قبل 48 ساعة من سقوطها، ولم يستقل ولم ينتحر إنما أصبح رئيسا لجمهورية سوريا.