قال رئيس هيئة الإنقاذ السورية أسامة الملوحي إن الإسلام هو المستهدف من خلال استهداف الإسلاميين، ورأى أن "حلف الرذيلة" هو من يقود الحرب على الإسلاميين الذين يجب أن يصمدوا، لأن هزيمتهم ستجعل الإنسانية في خطر.

جاء ذلك في حلقة (2/8/2016) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي تساءلت إن كان الإسلاميون وبالا على الثورات، أو ركبوا موجتها وحرفوها عن مسارها وحولوها إلى صراعات طائفية.

مقابل ذلك تساءلت الحلقة: ألا تتعرض الحركات الإسلامية للشيطنة بسبب قوتها وشدة باسها في مقاومة الاستبداد؟ وكذلك أليس التاريخ الإسلامي ملهما عظيما للثورات والثائرين؟

اختراع الخوارج
لكن الكاتب والمعارض السوري كمال اللبواني له رأي آخر يفيد بأن استثمار الإيمان في الثورات التي خاضها في الغالب الأعم مسلمون، هو أمر مغاير للإسلام السياسي الذي اخترعه الخوارج ويكفّر كل أنظمة الحكم ويحول المشروع الوطني إلى إمارة.

ومضى يقول إن الإسلام السياسي يعادي الكل والنتيجة أن كل العالم يعاديه، مضيفا أن هذه العقلية غير المنفتحة نفرت قطاعات واسعة من الشعب وألغت الطابع العفوي للثورات وجيّرتها لإقامة حكم إسلامي يقوم على تكفير المجتمع.

وعليه يرى اللبواني أن سقوط النظام السوري لا يعني أن معارضي النظام سيمكنهم الرجوع إلى البلاد، مؤكدا أن قسما كبيرا من الشعب يرفض أن يعيش تحت حكم عقلية الإسلام السياسي.

فالدنيا -بحسب ما يضيف اللبواني- دار امتحان ودار فناء وكل إنسان يخطئ حسابه عند الله، لكن هؤلاء يريدون هم محاسبة الإنسان على عقيدته وحتى لباسه، وإذا خالف ما يرونه يصبح كافرا وزنديقا.

وخلص اللبواني إلى أن الثورة التي "تأسلمت" ستنتج ثورة داخل فكر الإسلام السياسي "المنغلق"، والذي كان وسيبقى وبالا على الثورات ما دام فكرا خارجيا (نسبة إلى الخوارج).

الإسلام السياسي ضمانة
ورفض الملوحي ما جاء على لسان اللبواني قائلا إن الإسلاميين لا يمكن أن يؤذوا أي طائفة أخرى، لأن في ذلك إيذاء للرسول الذي قال "من آذى ذميا فقد آذاني".

وفي المقابل ندد بابتعاد الإسلاميين عن العمل السياسي، إذ إن ذلك أدخل المجتمعات تحت الاستبداد، مؤكدا أن الإسلام السياسي هو من يضمن الانتصار، وهو الضمانة للتخلص من الاستبداد.

ودعا الملوحي جميع الإسلاميين للدخول في إطار مشترك وإلى رد "حلف الرذيلة لأن الإنسانية تنتظركم"، مختتما بأن لا وجود لشيء اسمه الإسلام السياسي، فالإسلام كله سياسة وستنتصر سوريا بالإسلام السياسي.