قال الكاتب والمعارض السوري المستقل ماهر شرف الدين إن الشعب السوري صار يترحم على زمان كان يقول فيه النظام "سنردّ في المكان والزمان المناسبين" مع كل ضربة يتلقاها من إسرائيل.

واليوم -مضيفا لحلقة (12/7/2016) من برنامج "الاتجاه المعاكس"- تحول الجولان في الجانب الإسرائيلي إلى منتجع سياحي، وضباط إسرائيل على الجبهة أصبحوا يعملون محللين سياسيين وشعراء غزل.

أما منذ اندلاع الحرب في سوريا فقد "بيعت البلاد بالجملة والمفرق" لقوى كبيرة ومليشيات، بحيث "أصبحنا ننتظر تصريحات روس وإيرانيين وقادة مليشيات لنعرف موقف القيادة السورية".

مناطق روسية
وواصل شرف الدين القول إن بشار الأسد مثل عمه رفعت الأسد المقيم في فرنسا، فالأخير فور سماعه بأن السلطات ستحقق في أملاكه بدأ يبيعها بنصف الثمن، وكذلك جرى توقيع اتفاقية مع روسيا بلا مدة محددة، تتضمن عدم السماح حتى لرئيس سوريا بدخول أي منطقة عسكرية روسية، ولا يحق للقضاء السوري محاكمة أي جندي روسي على أي جريمة يرتكبها.

أما إيران فقد وقعت مع سوريا اتفاقية تعاون اقتصادي، تسرب إعلاميا أنها تمنحها سيطرة كاملة على الاقتصاد لاستعادة ما صرفته في الحرب السورية، وفق ما أضافه شرف الدين.

بدوره قال الكاتب والباحث في العلاقات الدولية رياض عيد إن الروس والإيرانيين لم يدخلوا سوريا إلا بموافقة القيادة السورية كتحالف ضد الحرب الكونية المفروضة على البلاد، حسب قوله.

وفي رأيه فإن دمشق ترتبط باتفاقية دفاع مشترك مع موسكو، ونفى ما يجري تداوله من أن ثمة قواطع حدودية حول قاعدة حميميم تنتقص من السيادة السورية، وقال إنما هي قواطع للحماية من التكفيريين.

حرب الغاز
ولخص عيد رؤيته للمعركة الكونية بأنها حرب على الطاقة، حيث لدى المياه الإقليمية السورية أكبر مخزون للغاز في الشرق الأوسط، وإن القيادة السورية تلقت عرضا لنقل الغاز الخليجي إلى أوروبا مقابل أنبوب يحمل الماء من أوروبا إلى الأردن والخليج وإسرائيل، وفق ما أشار.

وعليه -كما يضيف- فإن القيادة السورية قررت أن تتفق مع الروس عبر شركة غاز بروم لاستثمار الغاز السوري لمدة 25 سنة ونقله إلى أوروبا، مما أسس للحرب على سوريا التي يقاتل فيها 92 جنسية.

وسأل ماهر شرف الدين "كم عدد الجنسيات التي تقاتل مع الجيش السوري؟ فرد عيد بأن الذي يقاتل فقط الجيش العربي السوري.

لكن شرف الدين أعاد السؤال "ما هذه السيادة المرتبطة بذيل الطائرة الحربية الروسية ما إن يتوقف القصف الروسي لفترة وجيزة حتى يخسر النظام بضعة مواقع؟"، مضيفا أن فرنسا وحدها كانت تحتل سوريا، أما اليوم نحتاج إلى كشف "لتوضيح الدول التي تحتل بلادنا".