طرحت المناورات العسكرية الروسية الإسرائيلية المزمعة انطلاقا من الساحل السوري ومدينتي حيفا وأسدود، أسئلة حول حلف الممانعة الذي يعتبر إسرائيل عدوا إستراتيجيا.

من جملة ما طرحته حلقة الثلاثاء (21/6/2016) من برنامج "الاتجاه المعاكس" السؤال حول من هم "عملاء إسرائيل" الذين أعلن حزب الله مقاتلتهم في سوريا، في الوقت الذي يعلن فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن إسرائيل شريك في الحرب على الإرهاب بسوريا؟

وفي مقابل ذلك تساءلت الحلقة هل كان وضع الممانعة وإسرائيل في خندق واحد من قبيل المبالغة؟ وبما أن روسيا دولة عظمى، أليس من حقها أن تجري مناورات مع من تشاء؟

وقبل الذهاب إلى ضيفي الحلقة كان لجمهور التصويت رأيه في الإجابة على سؤال "هل تعتقد أن حلف الممانعة والمقاومة أصبح في خندق واحد مع إسرائيل؟"، حيث أجاب بـ"نعم" 96.9%، وبـ"لا" 3.1%.

خرافة سقطت
نتيجة هذا التصويت عنت لمدير مؤسسة "مسارات" لؤي المقداد أن "خرافة الممانعة سقطت"، وأن رئيس أركان الجيش الروسي ينبهنا ومن خلال الجغرافيا السورية بالقول إن الشراكة الروسية الإسرائيلية "غير قابلة للنقاش".

ووفقا له فإن الدعاية القومية والهوية الوطنية ممزقة بشكل مفضوح، وعبر صور لا تخطئها العين كصورة بشار الأسد لدى زيارة وزير الدفاع الروسي الفجائية إلى مكتبه، وكيف بدا الرئيس السوري "كتلميذ مؤنب" أمام وزير روسي في غياب نظيره السوري المفترض أن يستقبله.

سقوط خرافة الممانعة التي قال بها المقداد بانت أكثر عمقا عقب الاتفاق النووي مع إيران، وبات واضحا أن الطريق إلى القدس جاب كل الدنيا ومر على جثث الأطفال في حلب وداريا وإدلب لكنه لم يصل حتى الآن إلى القدس، حسب قوله.

الحضن الإسرائيلي
من ناحيته قال الإعلامي اللبناني ياسر الحريري إن الروس لم يأتوا من أجل سوريا، بل من أجل مصالحهم بما فيها الأمن والاقتصاد، كما هي الحال مع الولايات المتحدة التي لم تذهب إلى العراق وأفغانستان بوصفها جمعية خيرية.

وبالقياس رأى أن الحلف مع إسرائيل يعني أن العرب المحالفين لأميركا هم أيضا في الحضن الإسرائيلي ما دامت واشنطن الحليفة الأولى لتل أبيب.

ومضى يقول إن وجود مصالح مشتركة بين محور الممانعة وروسيا لا يعني التحالف مع إسرائيل، بل إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لموسكو كانت حول ما ستقدم عليه الأخيرة فيما لو اندلعت حرب مع حزب الله، وأن روسيا قالت إنها لن تتدخل ضد الحزب.

شواطئ العرب
ووجه المقداد أسئلته إلى الحريري لتوضيح موقفه عندما تخترق القطع الجوية والبحرية المجالين السوري واللبناني، فرد بأن المناورات إن تمت فستكون في المياه الإقليمية، ولن تحدث انطلاقا من سوريا، لكنه ختم بأن شواطئ العرب لطالما كانت "مفتوحة لكل العالم".

وكرر الحريري غير مرة الحديث عن حلفاء أميركا من العرب "ودعمهم لإسرائيل والتكفيريين والإرهابيين"، مما اضطر مقدم الحلقة فيصل القاسم إلى السؤال "كيف ينبغي قبول مقارنة حلف ينادي بالمقاومة مع من يوصفون بالعمالة ولم يدعوا يوما بأنهم مقاومة أو ممانعة؟".

وواصل الحريري القول إن الحديث عن حلف إسرائيلي مع المقاومة إنما للتغطية على الهزائم التي ألحقتها طائرات السوخوي بالتكفيريين.

طريق القدس
بدوره قال المقداد إن ألف قتيل لحزب الله "على طريق القدس" والزج بالشباب اللبناني في محرقة سوريا يطرح السؤال حول ما إذا كان قصف المشافي والمنازل يخدم هذا الطريق؟

وردا على الحريري الذي قال إن دول الخليج تمول التكفيريين، قال المقداد "هل حصل الأسد على تمويل خليجي لشراء كل هذه البراميل التي أسقطها على حلب وإدلب وداريا؟".

وحول الدبابة الإسرائيلية التي غنمها الجيش السوري في حرب 1982 وأهداها بشار الأسد إلى بوتين الذي أهداها بدوره إلى نتنياهو، سأل المقداد "كيف كانت الممانعة ستصف الجيش الحر لو أنه هو من أهدى الدبابة؟".