قال النائب في البرلمان اللبناني خالد ضاهر: أهالي طرابلس (شمال لبنان) أهدوا انتصار لائحة "قرار طرابلس" إلى الثورة السورية، وإنهم -ببساطة- رفضوا إعطاء أصواتهم للائحة تضم "عملاء النظامين السوري والإيراني".

جاء ذلك خلال مشاركته في حلقة (14/6/2016) من "الاتجاه المعاكس" والتي تساءلت عن حق المسلمين السنة في لبنان بأن ينتخبوا قيادة حازمة وهم يرون نظراءهم في سوريا والعراق يتعرضون للإبادة؟

وكانت انتخابات طرابلس التي أسست لهذا النقاش حققت مفاجأة من عيار ثقيل حصدت فيها لائحة اللواء أشرف ريفي أغلب مقاعد المجلس البلدي على حساب اللائحة المدعومة من تحالف تقوده الشخصيتان السنيتان سعد الحريري ونجيب ميقاتي.

مخطط شنيع
ومضى ضاهر يقول إن هناك استهدافا للسنة وهم الأكثرية الساحقة من المسلمين في سوريا والعراق واليمن ولبنان، وإن معاناة واسعة قد وقعت عليهم بسبب "مخطط شنيع" بدأ مع دخول قوات النظام السوري إلى لبنان عام 1975 برضا أميركي وإسرائيلي إلى لبنان.

من ناحيته، قال الأستاذ في الجامعة اللبنانية وفيق إبراهيم إن المشاركة في انتخابات طرابلس كانت "هزيلة جدا"، وإن المدينة تجتاحها "حالة تكفيرية" بالاتفاق مع دول إقليمية وعربية.

وواصل القول "لا أنكر أن للسنة الحق ببناء قواعدهم ولكن ليس باستفزاز الفئات الأخرى، متسائلا: "ما علاقة انتخابات بلدية بالموضوع الشيعي؟"، مؤكدا أن هذه النتائج رد على إهمال تيار المستقبل للطائفة السنية.

وقارن إبراهيم بين ما فعله رئيس مجلس النواب نبيه بري في جنوب لبنان الذي حوله إلى "جنة"، بينما "الحريرية السياسية" لم تفعل شيئا للشمال، وبالتالي فإن ما جرى في الانتخابات البلدية "تأديب" لتيار الحريري، ولا ينبغي إعطاؤه أبعادا أكبر.

انتفاضة سنية
لكن ضاهر رد مفصلا أن الانتخابات التي أجريت في بيروت وطرابلس وبعلبك انتفاضة سنية ومعها جزء من الوطنيين، ففي بعلبك واجهت هذه القوى جبروت حزب الله وحققت أكثر من 40%.

أما بيروت فإنها -وفقا له- شهدت مقاطعة الأغلبية للانتخابات التي أرادت أن تستهدف قرار أهل بيروت السنة وإبقاءهم أذلاء خاضعين من خلال "الاحتلال الإيراني عبر حزب الله" الذي أدى لسلب أراضيهم، ومن ذلك بناء خمسة آلاف مسكن بغطاء من الحزب بهدف تغيير ديمغرافية المدينة.

وأرجع ضاهر ما اعتبرها خيوط المؤامرة إلى عملية تطهير للسنة نفذها النظام السوري ومليشياته في لبنان، ومن ذلك سلب الأراضي من سهل عكار، ودفع أكثر من ثلثي بيروت للسكن خارجها بسبب "رزالة المليشيات".

إسلام تكفيري
وفيق إبراهيم طالب بعدم وضع انتخابات طرابلس ضمن الصورة المسيئة التي يصدرها "الإسلام التكفيري" إلى العالم، مضيفا "لقد وضعتم أنفسكم في مواجهة كل قوى العالم كالصين والهند وروسيا والاتحاد الأفريقي"، وأن "هذا الإرهاب هو إرهاب داعش والنصرة والسعودية وتركيا".

أما سنة لبنان -كما يضيف- فهم طائفية مركزية، لكن الظلم لا يقع عليهم وحدهم بل المسيحيون والشيعة كلهم مظلومون من الطبقة السياسية الطائفية التي تسرق حصصا وتعتدي عليهم جميعا.

وكان استفتاء الحلقة سأل: "هل تعتقد أن اضطهاد السنة في لبنان وسوريا والعراق دفع سنة لبنان لانتخابات حاسمة في الانتخابات الأخيرة؟"، وأجاب 95.2% بـ"نعم" بينما أجاب بـ"لا" 4.8%.