قال المعارض العراقي غانم العابد إن المليشيات الشيعية تنفذ عمليات تطهير ممنهجة على قدم وساق في أربع محافظات عراقية هي ديالى والأنبار وصلاح الدين وبابل.

وأضاف في حديثه لبرنامج "الاتجاه المعاكس" يوم الثلاثاء (24/5/2016) أن عملية التغيير الديمغرافي قد سبقت ما سماها حرب "الدواعش" سواء تنظيم الدولة الإسلامية أو المليشيات الشيعية أو حتى الحكومة، فقد كان السنة في البصرة أقصى الجنوب يبلغون 56% من السكان وأصبحوا الآن فقط 15%، وفق قوله.
 
تطهير منهجي
وكانت الحلقة قد تساءلت عن عمليات تطهير مفضوحة بالاستناد إلى ما تقوله شخصيات رسمية مثل عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي محمد الكربولي، الذي تحدث عمليات ضد السنة في محافظة بابل لا تقل بشاعة عما جرى في ديالى.

مقابل ذلك تساءل مقدم البرنامج فيصل القاسم "أليس من حق الحكومة العراقية محاربة الإرهاب؟ ثم أليس العراق أمام مشاريع مشبوهة لتقسيم البلاد على أساس طائفي؟

أما تصويت الحلقة على سؤال "هل تخضع المناطق السنية لعملية تطهير طائفية ومذهبية؟ فقد كانت نتيجته بـ"نعم" في رأي 97% من المشاركين، في حين أجاب بـ"لا" 3%.
لكن الكاتب والإعلامي العراقي علاء الخطيب وصف الحديث عن عمليات التطهير بالمتاجرة بمعاناة الناس، مضيفا أن التطهير يعني نقل مجموعة بشرية من منطقة إلى أخرى "فهل جيء بالشيعة ليحلوا محل السنة في أي مكان من الأماكن؟".

وأرجع الخطيب تعسّر عودة النازحين إلى عوائق أمنية حيث كثير من البيوت المفخخة، وإلى عائق آخر هو عمليات الثأر بين القبائل السنية "التي جزء منها مع الدولة وجزء مع تنظيم الدولة".
 
استحداث محافظات شيعية
العابد من جانبه قدم وثائق عن منع عودة عشرات الآلاف إلى مناطق هجّر منها السنة، ومنها تل اعفر وجرف الصخر وغيرهما، مؤكدا أن المخطط جار لتحويل تل اعفر لمحافظة شيعية تفصل سنة العراق عن سنة سوريا، وكذلك فصل سامراء عن صلاح الدين واستحداث محافظة شيعية تصل إلى الكاظمية.

الخطيب رد بأن النازحين الذين يبلغ عددهم 3.5 ملايين نسمة ليسوا سنة فحسب وإنما شيعة وإيزيديون وشبك وتركمان، وأن الحكومة تحملت مسؤوليتها بتخصيص ميزانية لهم تولت إدارتها شخصية سنية لكنها هربت بأموال النازحين إلى الأردن.

أما مشروع التغيير الجغرافي والديمغرافي فهو -بحسب الخطيب- مشروع الأكراد الذين قضموا خمسة أقضية في محافظة نينوى ويرفضون عودة جميع العرب إلى أماكنهم.

لكن العابد وهو يفرق بين الشيعة والمليشيات الشيعية التي تديرها إيران، أكد أن المكون السني يتعرض إلى التهجير سواء بإطلاق النار أو الإفقار لمن بقي عبر تدمير المؤسسات الرسمية ومصادر الرزق كمصفاة بيجي الأكبر في العراق والتي فككت وبيعت خردة في بغداد.

ورفض الخطيب تعميم ما تفعله "مجاميع خارجة عن القانون" على الجميع، متسائلا هل يعيش الشيعة في الوسط والجنوب حالا أفضل من السنة على الصعيدين الاقتصادي والأمني؟