قال المحامي الدولي طارق شندب إن اللاجئ السوري في لبنان لا يقارن باللاجئ الفلسطيني، فالأول أخرجته مليشيا حزب الله من أرضه، في حين أن الثاني أخرجته إسرائيل.

جاء ذلك في حلقة 12/4/2016 من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي ناقشت الانتهاكات التي يتعرض لها اللاجئون السوريون بلبنان، في ضوء تقارير منظمات دولية تحدثت عن استغلال لاجئات سوريات والاتجار بهن في شبكات استرقاق جنسي.

لكن مقابل ذلك طرحت الحلقة جملة من التساؤلات بشأن أكثر من 1.5 مليون لاجئ سوري على أرض لبنان، وأن عدد التلاميذ السوريين يزيد عن نظرائهم اللبنانيين، وأن الأمن يحقق في قضايا الاتجار بالنساء، علما بأن التقارير تتحدث عن أطراف سورية ولبنانية ضالعة في شبكات الدعارة من بينها أحد الضباط.

وكان 96.2% أجابوا بـ"نعم" في تصويت البرنامج على سؤال "هل تعتقد أن لبنان يضطهد اللاجئين السوريين؟"، بينما أجاب بـ"لا" 3.8%.

إفراز النظام أولا
واستهل شندب حديثه بالتعليق على تصريح سابق لوزير الدولة اللبناني محمد فنيش -وهو القيادي في حزب الله- بقوله إن استرقاق فتيات سوريا هو من إفرازات النظام السوري الذي قتل 500 ألف وشرّد عشرة ملايين واعتقل 300 ألف، وهو من إفراز العدوان الروسي وذبح الشعب السوري على يد مليشيا حزب الله ومليشيات صفوية وباكستانية وأفغانية.

وكان فنيش يصف إجبار فتيات سوريات على ممارسة البغاء بأنه إفراز "ما تسمى الثورة السورية"، وفق قوله.

بدوره قال ضيف البرنامج الآخر الإعلامي ياسر الحريري إن أي حرب في العالم ينجم عنها الفقر وتجار الحرب، وإن لبنان يستضيف مليوني لاجئ سوري، المسجلون رسميا منهم 1.5 مليون لاجئ.

ورأى أنه إذا وجدت شبكة استرقاق نساء فالقانون هو من يحاسب، علما بأن سوريات وفلسطينيات ولبنانيات قد يجري استرقاقهن وليس جنسية بعينها.

مناطق ومناطق
وتجادل الضيفان مطولا في المسببات السياسية أكثر من الجانب الحقوقي والإنساني. فتحدث شندب عن تمييز مذهبي ضد اللاجئين الذين يجدون ترحيبا في مناطق مسيحية وسنية، بينما يكونون غير مرغوب فيهم بمناطق تخضع لسلطة حزب الله.

الحريري من ناحيته رد بالقول إن موضوع اللاجئين يعتريه فساد قانوني، مذكرا بأن وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل من وزارات 14 آذار الذي يقوده حزب المستقبل السني، وأن جميع المخيمات التي قالت التقارير إنها تشهد حالات استرقاق للنساء هي في مناطق سنية.

أما شندب فرأى أن الدولة بسكوتها عن "إرهاب حزب الله" وسرقة أموال اللاجئين والعنصرية ضدهم تثبت مسؤوليتها عن الوضع المأساوي الذي يعيشه اللاجئون.