أكد المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض للمعارضة السورية رياض نعسان آغا، أن المعارضة لن تدخل المفاوضات المرتقبة مع النظام السوري في الخامس والعشرين من الشهر الجاري إلا إذا تمت الموافقة على حكومة انتقالية لا دور للرئيس السوري بشار الأسد فيها.
 
وعزا آغا في حلقة (23/2/2016) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي ناقشت جدوى هذه المفاوضات، قبول المعارضة الذهاب إلى المفاوضات إلى أنه لا بد لها من التفاعل الإيجابي مع المجتمع الدولي في الحد المقبول، "ونحن لسنا مقتنعين بالمفاوضات ولكننا نتفاعل".
 
ووصف آغا المفاوضات المرتقبة مع النظام بأنها "ليست مهلة جديدة للقتل، فنحن لا نعيش في صحراء ولا نعيش وحدنا ولا نستطيع جعل أميركا عدوا لنا، ولا بد أن نكون واقعيين".
 
وختم بالقول "لسنا عشاق مفاوضات بل نتمنى فشلها ونجاح الثورة، لكن من الأفضل أن نفاوض ونقول للمجتمع الدولي إننا نريد حلا سياسيا، لكننا في الوقت نفسه لن نوقف العمل الثوري".
 
دعوة للتدخل
من جهته اعتبر المتحدث السابق باسم الجيش الحر ومدير مركز "مسارات" لؤي المقداد، المفاوضات المرتقبة بين المعارضة والنظام بأنها "بيع وهم للشعب السوري تورطت فيه المعارضة".
 
وأضاف أن دور المعارضة هو إزاحة بشار الأسد لا التفاوض معه، وتساءل "ماذا جنينا من خمسة أعوام من المفاوضات العبثية مع النظام؟".
 
ودعا المقداد كلا من السعودية والإمارات وقطر وتركيا وأصدقاء الشعب السوري إلى التدخل في سوريا "لقطع رأس الأفعى الإيرانية التي تهدد أنظمة السعودية والإمارات وقطر".
 
وخاطب المقداد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالقول "إذا لم تتدخل السعودية عسكريا ضمن حلف لإنقاذ الشعب السوري، فإن النتيجة ستكون كارثية على المنطقة كلها".
 
يذكر أن فصائل المعارضة السورية التي شاركت في مؤتمر الرياض يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2015، كانت قد اتفقت على تشكيل هيئة عليا لها من 34 عضوا وأمين عام ومتحدث.
 
وفي يوم 20 يناير/كانون الثاني 2016، أعلنت هذه الهيئة تشكيلة الوفد الممثل للمعارضة في مفاوضات جنيف مع النظام السوري، مؤكدة أن أعضاءه العشرين يمثلون جميع مكونات المعارضة، ولذلك ضم الوفد ضباطا منشقين وقادة سياسيين وقادة فصائل مقاتلة على الأرض، إلى جانب الكيانات المشكلة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وهيئة التنسيق الوطنية.