قال الكاتب والإعلامي السوري أحمد خطاب: روسيا عملاق رجلاه من خزف، وإن الدولة -التي يعتبر اقتصاد إسبانيا أقوى من اقتصادها- لم يكن بمقدورها دخول سوريا لولا الضوء الأخضر الأميركي والإسرائيلي.

بل ذهب أكثر من ذلك إلى أن العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة في الشأن السوري هي كما "الردّادة والنوّاحة"، قاصدا بذلك التجاوب والتناغم مثلما هي الحال بين من تنوح في العزاء ومن تردّ عليها.

وفي حلقة (16/2/2016) من الاتجاه المعاكس قال خطاب: لاءات باراك أوباما كانت أكثر فتكا بالشعب السوري من فيتوات فلاديمير بوتين في مجلس الأمن. وهذه اللاءات هي: لا للمنطقة الآمنة، ولا لمضادات الطيران، ولا لتهيئة نواة للجيش الوطني السوري.

مهام قذرة
أما روسيا فلم يكن لها سوى تنفيذ "المهام القذرة"، ومن ذلك ما سماها الفضيحة السياسية والأخلاقية الكبرى المتمثلة بصفقة الكيميائي، الرادع السوري للنووي الإسرائيلي، حيث جردت روسيا النظام السوري من سلاح الردع هدية لأميركا وإسرائيل.

وكانت الحلقة سلطت الضوء على حقيقة المكانة والدور الذي تلعبه روسيا في العالم، خاصة بعد بروز دورها في الثورة السورية، وهي طرف لا يمكن تجاوزه لوضع حد للدم المسال في سوريا منذ قرابة خمس سنوات، ردا على الثورة التي أطلقها الشعب السوري طلبا للحرية.

وسأل مقدم البرنامج فيصل القاسم أسئلة مباشرة حول حقيقة الدور الروسي، منها: ألم تستعد روسيا دور الاتحاد السوفياتي السابق كقوة عظمى تنافس الغرب؟ أليس تدخلها في سوريا مؤشرا على استعادة جبروتها؟ أم إن روسيا مجرد قوة إقليمية؟ هل كانت تحلم بدخول سوريا لولا الضوء الأخضر الإسرائيلي والأميركي؟

أما استفتاء الحلقة فكان سؤاله: هل تعتقد أن روسيا عادت لتنافس أميركا؟ وأجاب بـ"لا" 27.9%، بينما كان الذين يرون أنها ما زالت خاضعة 72.1%.

التحدي الروسي
من جانبه، قال زياد سبسبي نائب رئيس العلاقات الخارجية في المجلس الروسي، إن روسيا حين ضمت القرم هل فعلت ذلك بموافقة أميركية؟ مضيفا أن دخول سوريا ليس بضوء أخضر من أحد.

ومضى يوضح أن روسيا قادرة على التصدي لكل تحديات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإنها لو فرضا ضُربت بالنووي فإن نظام الأسلحة تلقائيا يطلق صاروخا اسمه "المرشد العسكري" ووزنه مئتا طن، ينطلق آخذا معه 12 صاروخا يمكن أن تقضي على أوروبا، بل الوصول إلى أي نقطة في العالم.

وبشأن ما قاله أحمد خطاب عن عدم تزويد المعارضة بمضادات جوية، رد سبسبي إن أميركا لو أنها واثقة في المعارضة المعتدلة لزودتها بالسلاح.

أما دور روسيا في صفقة الكيميائي، فقال إنها أرغمت أميركا "على وقف عدوانها" على سوريا، بسحب حجة الكيميائي التي تتحجج بها.