قال الكاتب الصحفي داود البصري إن الحديث عن الحشد الشعبي أو الشيعي العراقي هو حديث عن "قمة التوحش الطائفي الإيراني" الذي يستهدف الشرق العربي وشمال شبه الجزيرة العربية وجنوبها عبر مليشيات.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة الثلاثاء (2016/11/1) أن سبعا وستين "عصابة طائفية" تشكل الحشد الشعبي في العراق، التي سبق لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي أن حارب بعضها عام 2008 لكنها عادت من جديد بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها السيستاني.

وانتهى هنا إلى القول إن من الغريب أن من التزم بفتوى السيستاني هم أتباع خامنئي، وعليه فإن الحرس الثوري الإيراني هو من يدير الحشد عبر قاسم سليماني.

ذراع إيرانية؟
جاء ذلك في حلقة تساءلت عما إذا كانت مليشيات الحشد الشعبي تمثل الذراع الإيرانية الباطشة التي تريد إخضاع الجميع في العراق، وأن في سيرتها انتهاكات جسيمة ضد مكونات عراقية أخرى.

مقابل ذلك ألم يساهم الحشد في الحد من تمدد تنظيم الدولة الإسلامية وانتصر عليه في أكثر من موقعة؟ ألم يكن له الفضل في تحصين العاصمة بغداد؟

الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي قال بدوره إن العراق ضرب نموذجا مشرفا ونبيلا في انتصاراته على كل "الخونة والأوغاد" الذين تجمعوا ومن ورائهم الأيدي "التي نعرفها" حتى وصلوا تخوم بغداد وضربوا "مراقدنا المقدسة".

فتوى غير طائفية
وأضاف أن "الفتوى الكريمة" التي أصدرها السيستاني لم تحمل أي نفَس طائفي، وإن الهدف الوطني هو ما يدفع أبناء أقصى الجنوب لترك عوائلهم والقتال لتحرير المحافظات الشمالية والدفاع عن شرف العراقيات الذي "باعه الخونة والمجرمون".

لكن هذه الانتصارات في رأي البصري وهمية، إذ لولا الطيران الأميركي لما استطاع الحشد الشعبي التقدم ولو سنتمترا واحدا، مبينا أن الحشد تعرض لخسائر هائلة لأنه مكون من "جهلة لا يعرفون حمل السلاح" ومن فقراء عاطلين عن العمل استغلهم المالكي على نحو طائفي.

أما خالد السراي فردّ متسائلا "ما هذا الحقد على من سحق الدواعش؟"، مبينا أن الحشد جزء من الدولة العراقية ومرجعيته هو القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.

حشد وطني
وأضاف أن ما بين 25 و30 ألف عنصر من الحشد الشعبي هم سنة ومسيحيون وإيزيديون، مؤكدا أن الحشد سيسجل في التراث الإنساني بوصفه ظاهرة فريدة، أما الانتهاكات فقد كانت دائما فردية هنا أو هناك.

البصري لا يرى أن ثمة دولة عراقية أصلا، بل محاصّة بين جزر متفرقة بين الشيعة والسنة والكرد يقودها العبادي وهو بلا مواصفات قيادية وإنما هو "بدل فاقد لا أكثر ولا أقل".

خلص البصري إلى أنه لو كانت هناك دولة لحوسب نوري المالكي على تسليم الموصل وأسلحة بالمليارات دون قتال، وتسبب في هزيمة أكثر سواءً من هزيمة 5 يونيو/حزيران 1967.