قال عضو المجلس العسكري للجيش السوري الحر أيمن العاسمي إن الحرب في سوريا كشفت التحالف الواضح بين أميركا وروسيا وإسرائيل وإيران.

جاء ذلك ضمن حلقة (2016/10/11) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، التي تساءلت عما إذا كان الصراع الذي يظهر للعيان بين روسيا وأميركا حقيقيا أم أنه مجرد ضحك على الذقون؟

تناول العاسمي تصويت مصر في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الروسي وخروجها عن الوفاق العربي، وقال إن ذلك لا يمكن أن يكون دون ضوء أخضر أميركي لمصر الحليفة التي تتلقى المساعدات السنوية لجيشها.

وأضاف أن الأردن -وهذا معلن- ينسق مباشرة مع الروس في الجبهة الجنوبية، والمملكة حليف لأميركا ولديها علاقات قوية مع إسرائيل، وفي ذات الوقت تغطي الطائرات الأميركية المليشيات الشيعية في العراق بينما الروسية تغطيها في سوريا.

أوراسيا
أما الكاتب والباحث في العلاقات الدولية رياض عيد فقال إن سوريا واحدة من بؤر الصراع بين روسيا والصين وحلفائهما وأميركا.

وأبرز مجموعة من الخرائط التي توضح أن عناوين الصراع هي مشروع أوراسيا الروسي الذي تجابهه أميركا، ويندرج ضمن الصراع على النظام العالمي الجديد.

ولفت عيد إلى أن فلاديمير بوتين غرس في روسيا سؤال الهوية "من نحن؟" واضعا نصب عينيه تقوية المؤسسة العسكرية والاقتصاد الروسي بعد أن كانت في زمن بوريس يلتسين تعيش على المساعدات الأميركية.

والروس إضافة إلى الصينيين يخوضون معركة طاقة مهمة جدا -وفقا له- وتشكل سوريا واحدة من البوابات الهامة في طريق الطاقة، مشيرا إلى أن الصين أعادت طريق الحرير لأن الأسطول السادس الأميركي يقف بالمرصاد في مضيق ملقا.

غرفة عمليات
أما العاسمي فقال إن الناحية العسكرية تفيد في سوريا بأنه لا بد من غرفة عمليات للتنسيق، إذ إن كل العمليات العسكرية بين النظام وأميركا تجري بتوافق دقيق.

ورد رياض عيد بأن روسيا ضد تقسيم سوريا بينما أميركا تريده بما يصب في مصلحة إسرائيل. وفي رده على سؤال حول منع أميركا تسليح المعارضة بالصواريخ المضادة للطائرات، قال إنها لا تريد أن تتدحرج الأمور إلى مواجهة مع روسيا بما يؤثر على إسرائيل التي ليست حليفة وإنما قاعدة أميركية متقدمة.

مقابل الصواريخ التي لم تصل إلى المعارضة، فإن صواريخ روسيا "أس.أس400" -كما يقول العاسمي- والأحدث منها "أس.أس300" المنشورة في سوريا، هي رسائل لكبح أي اندفاعة سعودية تركية.