يتصاعد الخلاف بين العراق وتركيا حول مشاركة الأخيرة في معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة، واتهامها من قبل بغداد باحتلال جزء من التراب العراقي عبر وجود قواتها في بعشيقة قرب الموصل.

غير أن الخلاف الذي تفجر فتح أيضا جدلا حول مفهوم السيادة العراقية، بين من يرى بغداد واحدة من أربع عواصم عربية تباهت أصوات في إيران باحتلالها، وبين من يرى حق العراق في إشراك من يريد في معركة الموصل وقدرة الجيش العراقي وحده على استعادة المدينة.

الكاتب والإعلامي العراقي علاء الخطيب قال إن تركيا لم تحتمل دخول طائرة روسية إلى حدودها لمدة 17 ثانية وأسقطتها، فكيف على العراقي أن يتحمل وجود دبابات ومدافع تركية على أرضه؟ مفيدا بأن بلاده ليس لديها فيتو على مشاركة أي دولة في معركة الموصل، ولكن ضمن احترام السيادة العراقية.

ومضى يقول إن الوجود التركي في العراق ليس مدانا من فئة معينة بل من البرلمان الممثل لكل الشعب، كما أدانته الجامعة العربية والولايات المتحدة التي اعتبرته خارج التحالف الدولي، علما بأن تركيا في العام 2014 رفضت الانضمام إلى التحالف الدولي، فلماذا تريد الآن الانضمام إليه؟

وخلص إلى أن استثمارات تركية بقيمة 17 مليار دولار داخل العراق لا تشير إلى عداء تجاه تركيا، فلماذا انتبه أردوغان الآن إلى حماية السنة في العراق والتحدث بلغة طائفية؟ كما تساءل.

ليس طائفيا
من ناحيته أكد الكاتب والمحلل السياسي التركي باكير تاجان أن الوجود التركي ليس دعما لطائفة بعينها بل لكل المظلومين، لافتا إلى أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي طلب في زيارته أنقرة عام 2014 المعونات العسكرية والتدريبية، لكنه انقلب أخيرا على تركيا تبعا "لأوامر أسياده".

وإذا كان العالم كله موجودا في العراق دفاعا عن مصالحه، فإن تاجان يوضح الأهمية القصوى لوجود تركيا، ومن ذلك أن حزب العمال الكردستاني الذي يهدد أمنها منذ ثلاثين سنة، لم يعد فقط في جبال قنديل بل وصل جبال سنجار، مستغربا أن تنسق الحكومة العراقية معه لمحاربة "إرهاب داعش"، ومتسائلا "كيف يحارب الإرهابي الإرهاب؟".

وأضاف أن بغداد طردت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من البلاد، ولكنها تدعم حزب العمال الكردستاني الذي يهدد الأمن القومي التركي وينفذ عملياته من الأراضي العراقية.