قال المحامي والناشط السياسي التونسي سيف الدين مخلوف إن تونس عادت بعد خمس سنوات من الثورة إلى الاستبداد الذي طبع عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
 
وأضاف في حلقة 26/1/2016 من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي تناولت الثورة التونسية في الذكرى الخامسة لقيامها، أن عودة هذا الاستبداد لم تكن مجرد شعارات، وإنما تمثلت في عودة أشخاص إلى سدة الحكم أمثال الرئيس الباجي قايد السبسي ورئيس الوزراء الحبيب الصيد ووزير الخارجية خميس الجهيناوي، "وهؤلاء كلهم من رموز نظام بن علي".
 
وأوضح أن عودة الاستبداد في ما بعد الثورة تتمثل حاليا في ممارسات الظلم والتعذيب واستهداف نشطاء الثورة والمتدينين والفساد وسن قوانين لمصلحة من سماهم رجال الأعمال الفاسدين والمتنفذين.
 
وقال إن الغلبة في المشهد السياسي الراهن بتونس هي لرجال الأعمال الفاسدين وليست للأحزاب، داعيا إلى محاسبة الفاسدين الذين قال إنهم موجودون في البرلمان الحالي، ومولوا الحملة الانتخابية لحزب نداء تونس.
 
واتهم مخلوف رجال الأعمال الفاسدين بالتحكم في منظومة العدالة ترهيبا وترغيبا، كما اتهم الجهاز الأمني بشن حرب استباقية ضد ما يسمى الإرهاب، وذلك باستهداف التيار السلفي وإغلاق المساجد والروضات القرآنية.
 
ودعا المحتجين ضد الحكومة الحالية إلى تصعيد احتجاجهم ضدها، وإجراء انتخابات تشريعية وبلدية من أجل حكومة تستطيع توفير فرص الشغل للعاطلين عن العمل ومحاربة الفساد.
 
كلام مردود
من جهته، قال الناشط السياسي والقيادي السابق بحزب نداء تونس صالح الحاج عمر إن ما يقال عن عودة تونس إلى الاستبداد بعد خمس سنوات من الثورة "كلام مردود، ويستحيل أن تعود منظومة الاستبداد إلى تونس".
 
وقال إنه بعد الثورة جرت انتخابات تشريعية ورئاسية بشفافية وديمقراطية، وعاد المعارضون لنظام بن علي إلى الوطن، وفازوا في انتخابات المجلس الوطني، ونال الرباعي التونسي الراعي للحوار جائزة نوبل.
 
وأكد أن حزب نداء تونس لا يدافع عن الفاسدين، "وليس هناك أحد فوق القانون". واتهم أئمة بعض المساجد في تونس باستغلال منابرها من أجل إرسال الشباب التونسي إلى سوريا والعراق، كما اتهم العديد من الجمعيات القرآنية بالتظاهر بالقيام بأعمال خيرية، ولكنها تسفر الشباب إلى ما يسمونه الجهاد في سوريا والعراق"، حسب قوله.
 
ورأى أن تونس في معركة حقيقية ضد الإرهاب، داعيا الأحزاب السياسية إلى الابتعاد عن تخوين بعضها البعض، والعمل يدا واحدة من أجل تحقيق أهداف الثورة في الشغل والحرية والكرامة الوطنية.