وصف الإعلامي السوري المعارض تمام البرازي العلاقة بين النظام السوري وإسرائيل بأنها "تحالف ذيلي وظيفي" منذ عهد الرئيس حافظ الأسد ووريثه ابنه بشار.
 
وأضاف في حلقة 19/1/2016 من برنامج "الاتجاه المعاكس" -التي تمحورت حول سؤال: لماذا رفضت إسرائيل إسقاط نظام بشار الأسد؟- أن التحالف الذيلي والوظيفي لبشار الأسد مع إسرائيل اتضح جليا منذ بداية الثورة عام 2011، مشيرا إلى أن هناك تجمعا (اللوبي) تابعا لبشار في أميركا يقوده توماس داين، مدللا على كلامه بأن واشنطن لم تتخذ موقفا واضحا ضد نظام الأسد.
 
وذهب البرازي لتأكيد أن حافظ الأسد وولده بشار هما اللذان أعطيا الجولان لإسرائيل ولم يسترداها، وأن حافظ الأسد طلب من الإسرائيليين تبني ابنه بشار بعد وفاته، لكنهم رفضوا في البداية ثم عادوا وقبلوا لأن نظام بشار يحمي إسرائيل.

ورأى أن إسرائيل لها مصلحة في تدمير سوريا بكاملها عبر بقاء نظام بشار الأسد، مؤكدا أن روسيا وإسرائيل تحالفتا في سوريا من أجل هذه الغاية، وقال إن الطائفة العلوية تاريخيا خانت الأمتين العربية والإسلامية.
 
دفاع وتبادل شتائم
في المقابل، دافع الأكاديمي اللبناني وفيق إبراهيم عن نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، وقال إنه هو من دافع عن الأمة العربية بخوضه حرب 67 ضد إسرائيل.
 
ورأى أن النظام السوري هو الوحيد في المنطقة العربية الذي يحارب إسرائيل، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يحمي نظام بشار الأسد، ولكنه يحمي في سوريا عودة روسيا للواجهة في المنطقة بهدف إرباك الأحادية الأميركية في سوريا، حسب تعبيره.
 
ثم أقرّ الأكاديمي اللبناني بأن حماية نظام بشار الأسد أمر ضروري لإسرائيل لحماية سوريا من التكفيريين، حسب قوله.
 
كما دافع عن حزب الله اللبناني ودوره في سوريا قائلا إن "حزب الله والنظام السوري واحد، وهما يدافعان عن المنطقة بأسرها".
غير أن إبراهيم وفيق لم يستطع الرد على تساؤلات البرازي، أو يقدم تفسيرا لسر تحالف بشار الأسد مع حلفاء إسرائيل من أمثال إيلي حبيقة وميشال سماحة، كما أنه لم يستطع الرد على مداخلة المعارض السوري أحمد فيصل خطاب الذي تحدث من باريس، وسرد أحداثا تاريخية ومعلومات "سرية" حول عمالة نظام الأسد لإسرائيل.
كما عجز الأكاديمي الموالي للنظام السوري عن الرد على مقالة للكاتب الصحفي سيمور هرش -الذي يرتبط بعلاقة جيدة مع الرئيس بشار الأسد- التي أكد فيها أن واشنطن زودت طوال السنوات الماضية الرئيس الأسد بمعلومات عن الجماعات المقاتلة في سوريا، وكشف هيرش أن هذه المعلومات تصل للأسد عن طريق إسرائيل.
وارتفعت حدة النقاش في الحلقة في الكثير من اللحظات، وتبادل ضيفا الحلقة الشتائم والاتهامات بالخيانة، وهو الأمر الذي دفع مقدم البرنامج فيصل القاسم للتهديد بإنهاء الحلقة قبل وقتها إذا لم يلتزم الضيفان بقواعد الحوار.