ما بين التأكيد على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن الحكم، والتصريح بإمكانية بقائه في الفترة الانتقالية، تراوح الموقف الأميركي تجاه الأزمة السورية منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011 وحتى اليوم.

حلقة الثلاثاء (29/9/2015) من برنامج "الاتجاه المعاكس" تناولت طبيعة الموقف الأميركي من الثورة السورية بشكل عام ومن بقاء الأسد أو رحيله بشكل خاص، وتساءلت: ألم تصبح التصريحات الأميركية بخصوص سوريا أشبه بمقالب الكاميرا الخفية؟ ألا تهاجم أميركا نظام الأسد في العلن وتدعمه في السر؟ هل هي فعلا عاجزة عن تخليص المنطقة من الأسد أم تستخدمه قائدا لمشروع الفوضى "الهلاكة"؟

ولكن في المقابل، ألم يقلب الرئيس الأميركي باراك أوباما الموازين في الأمم المتحدة لإفشال مخططات إعادة تأهيل نظام الأسد؟ ألم تقدم واشنطن للسوريين دعما سياسيا وعسكريا وماليا ودبلوماسيا؟ أليس الحل السياسي للأزمة هو الأنسب؟

وأظهر التصويت الذي عرضته صفحة البرنامج على موقع الجزيرة نت، أن 95.6% من المشاركين يرون أن الولايات المتحدة تهاجم بشار الأسد في العلن لكنها تدعمه سرا، في حين رأى 4.4% من المشاركين غير ذلك.

نظرية المؤامرة
حول هذا الموضوع يرى ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق أن الكثير من وسائل الإعلام والناس يحبون فكرة المؤامرات الكبرى، لذلك فإنهم يلجؤون لتصديق أن واشنطن تفعل في الخفاء ما لا تقوله في العلن.

واعتبر أنه كان خطأ من جانب أوباما أن يقول إن على الأسد أن يرحل، دون أن تملك إدارته إستراتيجية لتحقيق ذلك، وقال إنه مؤمن بأن بقاء الأسد لا يساعد في مستقبل سوريا، والروس أنفسهم تخلو عن مواقفهم العاطفية بشأن بقاء الأسد.

وأضاف أن هناك الكثير من الأميركيين يرون أنه كان على أوباما الإقدام على خطوات أكثر جرأة فيما يتعلق بالملف السوري، لكن ما حدث في ليبيا "علمنا الكثير".

وبشأن رفض الولايات المتحدة دعم المعارضة السورية على الأرض بالأسلحة المضادة للطائرات، قال ماك "لدينا خبرة سيئة بهذا الشأن في أفغانستان، ونخشى أن تقع الأسلحة المضادة للطائرات في الأيدي الخطأ".

وعن عرقلة واشنطن لإقامة منطقة عازلة شمال سوريا، قال المسؤول الأميركي السابق "كنت أفضل إقامة نوع من المناطق الأمنة جهة الأردن والعراق لتقديم مساعدات إنسانية للسوريين"، لكنه شدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة السورية ويجب أن يكون هناك حل تفاوضي سياسي، لأن الجيش السوري والمعارضة لا يمكنهم تحقيق نصر عسكري حاسم.

وبرر موقف إدارة أوباما بعدم التدخل عسكريا في سوريا بأن أي تدخل سيقابل بمعارضة كبيرة من الشعب الأميركي.

عقبات أميركية
في المقابل، رفض المعارض السوري أحمد فيصل خطاب مبررات المسؤول الأميركي السابق لعدم دعم الولايات المتحدة للمعارضة السورية بالأسلحة، وقال إن الشعب السوري في مجمله شعب منفتح، وهناك الكثيرون منشقون من جيش النظام يمكنهم استخدام الأسلحة والحفاظ عليها ومنع سقوطها في أية أيدي خاطئة.

وتساءل خطاب "كيف تتحدثون عن عدم وجود معارضة معتدلة وأنتم سبب عدم قيام أي معارضة معتدلة؟"، معتبرا أن إدارة أوباما لعبت دورا أكثر سوءا من روسيا في سوريا برفضها تسليح الجيش الحر بما كان يحتاج إليه لمواجهة طائرات النظام وبراميله المتفجرة.

وقال إن واشنطن لا تريد إنهاء الأسد، وتحدث في هذا السياق عن تفاصيل حوار دار بين المعارض السوري ميشيل كيلو ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس، أكدت فيه أن الإدارة الأميركية يمكنها إسقاط الأسد وإنهاء الأزمة السورية خلال أيام لكنها لا تريد ذلك، وفق روايته.

وختم خطاب بأن التهديد بوقوع الفوضى وتقسيم البلاد إذا ذهب الأسد مجافٍ للحقيقة، وسوريا لن تسقط، والشعب السوري سيجد ألف وسيلة لتقوم سوريا على أرجلها من جديد. 

اسم البرنامج: الاتجاه المعاكس

عنوان الحلقة: أميركا والأسد.. هجوم علني ودعم سري

مقدم الحلقة: فيصل القاسم

ضيفا الحلقة:

-   ديفد ماك/نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى السابق

-   أحمد خطاب/معارض سوري

تاريخ الحلقة: 29/9/2015

المحاور:

-   واشنطن والدعم السري لنظام الأسد

-   لاءات أوباما الثلاث

-   سياسة عجز مدروسة

-   عصا بشار وجزرة أوباما

-   خديعة الحرب الأميركية على داعش

-   الفوضى الخلاقة والواقع المستجد

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، إلى متى يضحك الرئيس الأميركي على الشعب السوري؟ ألم يقل منذ حوالي 5 سنوات إن بشار الأسد فقد شرعيته؟ لماذا أطل علينا وزير الخارجية الأميركي قبل أيام ليدعو بشار الأسد إلى التفاوض؟ ألم تصبح التصريحات الأميركية بخصوص سوريا أشبه بمقالب الكاميرا الخفية؟ ماذا استفاد الشعب السوري من تصريحات أوباما الجوفاء بأن أيام الأسد معدودة؟ ألا تهاجم أميركا نظام الأسد في العلن وتدعمه في السر؟ لماذا حشدت أميركا 61 بلدا لمحاربة داعش التي لن تقتل بضع مئات من السوريين بينما تركت بشار الأسد يقتل أكثر من مليون سوري ويشرد نصف السوريين؟ هل فعلا أميركا عاجزة عن تخليص المنطقة من هذا الوحش الأسدي الفاشي أم تستخدمه قائدا لمشروع الفوضى الهلاّكة الخناقة الأميركي وأداة لتدمير سوريا خدمة لإسرائيل؟

لكن في المقابل، ألم يقلب أوباما أمس الموازين في الأمم المتحدة عندما أفشل المحاولات الروسية والإيرانية لإعادة تأهيل بشار؟ هل كان هناك معارضة سورية أصلا من دون دعم أميركي؟ لماذا يريد بعض المعارضين السوريين من أميركا أن تنجز لهم كل شيء؟ ألا يكفي ما قدمته للسوريين من دعم عسكري ومالي وإعلامي وسياسي ودبلوماسي؟ ما العيب في أن تتجنب أميركا تكرار النموذج الليبي والعراقي الرهيب في سوريا؟ أليس الحل السياسي هو الأمثل لسوريا حتى لو تطلب التفاوض مع جزء من النظام؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة عبر الأقمار الصناعية من واشنطن على سيد ديفد ماك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق وهنا في الأستوديو على المعارض السوري الدكتور أحمد فيصل خطاب نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن الأميركيين يواجهون بشار الأسد إعلاميا ويدعمونه فعليا 95.6 نعم 4.4 لا، لو بدأت بهذه النتيجة مع السفير ديفد ماك من واشنطن سعادة السفير كيف ترد على هذه النتيجة هذه عينة من الشارع العربي بالآلاف، هذه العينة 95% أكثر من 95% يقولون بالرغم من كل هذا الكلام الأميركي الكبير عن أن الأسد فقد شرعيته وإلى ما هنالك من هذا الكذب أنتم تدعمون بشار الأسد في السر بينما تهاجمونه في العلن، كيف ترد عليهم؟

واشنطن  والدعم السري لنظام الأسد

ديفد ماك: ما يمكنني أن أقوله أن وسائل الإعلام ومعظم الناس في الشارع يحبون فكرة المؤامرات الكبرى هم لا يريدون إجابات سهلة يريدون أجوبة مخفية وهذا يتوافق مع حاجاتهم، لكن من جانب آخر أفهم نفاذ صبر الناس أعلم أنه هناك الكثير من الأميركيين الذين نفذ صبرهم مع إدارة أوباما فيما يتعلق بسوريا ويشعرون أنه كان ينبغي له أن يقدم على المزيد من الخطوات الشجاعة والقوية لكن واقع الحال يقول لنا أن خبرة أميركا وتجربتها في العراق وبعد ذلك في ليبيا علمتنا دروسا صعبة ودروسا جيدة وغرائز أوباما على طول الخط كانت تدعوه إلى البحث عن حلول تفاوضية هذا ما حاولنا أن نفعله عندما بقي بشار الأسد أو كانت ما تزال له سفارة لنا سفارة في دمشق حاولنا تشجيع حكومة بشار الأسد على الدخول في نوع من التفاوض مع المتمردين السوريين، لكن حقيقة هو لم يرد أن يرى نفسه يغادر موقع الحكم حتى بعد تدرج في النهاية اضطررنا إلى سحب سفيرنا وانهارت الاتصالات ونبحث منذ ذلك الوقت عن أي إمكانية مجموعات معارضة سورية واقعية نستطيع أن نتعامل معه، صراحة كان من الصعب العثور على مثل هذه المعارضة وأن يكون هناك طرف مسؤول على الأرض هذا ما زال أمرا محبطا للسوريين وللأميركيين ويمكنني أن أفهم لماذا مشاعر الرأي العام تحاول أن تؤمن بنوع من نظرية المؤامرة الذي تحدثت عنها للتو.

فيصل القاسم: أحمد فيصل خطاب هذا يعني هذه النتيجة برأي السيد ديفد ماك يعني هي تعبر عن مزاج المؤامرة أو نظرية المؤامرة الذي يكتسح الشارع العربي وأنه يعني الأميركان ليس صحيحا أبدا أنهم يدعمون بشار الأسد في السر ويهاجمونه في العلن .

أحمد خطاب: يعني الحقيقة أريد أن أعلق مباشرة سأجيب على  هذا السؤال على كلمتين قالها قال أنه خبرة الولايات المتحدة في العراق وليبيا علمتها الحظر إلى آخره هذا قياس منطقي فاسد يسمى بلغة المنطق، المنطق الحقيقي وليس المنطق الشكلي، العراق شيء وسوريا شيء العراق لم يكن فيه ثورة، العراق لم يكن فيه انفصال أو تمرد الجيش على الحكومة العراق لم يكن فيه لم يقم النظام بالقصف بهذه الطائرات، العراق سيدي شيء وسوريا شيء، في سوريا اندلعت ثورة شعب مظلوم تحت ظلم منذ 44 سنة هل تسمعني جيدا في العراق لم يحصل هذا الشيء، في العراق دخل الولايات المتحدة بذرائع ثبت أن أكثرها في سنة 2003 كاذبة وهي حكاية الاتصال بالقاعدة كذب وحكاية أسلحة الدمار الشامل كذب ودمر العراق وسلمته أميركا لإيران وهو الآن في حضن إيران وهذا إشارة استفهام كبيرة، هنالك كلمة قالها أيضا هذا إذن قياس منطقي فاسد ومردود الشيء الثاني قال أنه صعوبة الحصول على معارضة معتدلة يعني عجيب يعني أي شخص في سوريا يعرف أن أكثرية الشعب السوري شعب منفتح وأول ديمقراطية سيد ديفد ماك في العالم العربي والعالم الثالث كانت في سوري في الخمسينات لعلك أكيد تعرف..

فيصل القاسم: قبل أن يأتي آل الأسد..

أحمد خطاب: نعم قبل أن يأتي في الخمسينات آل الأسد ولدوا في السبعينات شايف، في سوريا ولبنان ولكن التأمر على هاتين الديمقراطيتين أوصلنا إلى هنا، العثور على المعارضة المعتدلة أنتم منعتم قيام معارضة معتدلة وسوف نتحدث ويطبق عليكم المثل ألقاه في اليّم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء.

فيصل القاسم: بس جاوبني على نقطة إذن يعني بدل أن تجيب على هذا أجبني الآن هل فعلا الأميركان يدعمون هذا النظام؟

أحمد خطاب: نعم الأميركان يدعمون بطريقة غير مباشرة ليست مباشرة يعني أنا أقول أن كل الناس تتحدث عن فيتوهات بوتين الأربعة..

فيصل القاسم: فيتوات..

لاءات أوباما الثلاث

أحمد خطاب: فيتوات أو فيتوهات بوتين الأربعة أنا أقول وكتبت ذلك في مقال لاءات أوباما الثلاث كانت أخطر على  الشعب السوري من فيتويات بوتين الأربعة.

فيصل القاسم: لاءات أوباما..

أحمد خطاب: كانت أخطر وذبحت الشعب السوري، ما هي اللاءات الثلاثة؟ ستتحدث خلال الحلقة ألاء الأولى لا لتسليح الجيش الحر بمضادات للطائرات، هو يقول الإدارة الأميركية تقول أنها صديقة للشعب السوري على رأس قائمة الأصدقاء يقولون طيب هذا النظام يقصفنا بالبراميل يذبح الناس خلونا نتسلح لكي نهرب الطائرات تبتعد يعني عن القصف يقول لك لا يمكن أن تقع هذه طبعا ذريعة وحجة تقع في أيدي المتطرفين، لكن من يعمل معروف عسكريا أن هنالك ألف وسيلة لضبط مثل هذه الأسلحة البسيطة المضادة مثل مثلا أسلحة محمولة على الكتف لأشخاص..

فيصل القاسم: واستخدمها المجاهدون في أفغانستان ببراعة..

أحمد خطاب: لم يترك الصديق المزعوم الصديق المزعوم أنا أقول وهذه..

فيصل القاسم: أميركا..

أحمد خطاب: أميركا طبعا لم يترك لم يسلح صديقه كمان يعني لم يسلح الشعب السوري ولم يسمح لأصدقاء آخرين أن يسلحوهم مثل تركيا وقطر والسعودية فهذه صداقة أنا اعتبر من طراز فريد في العالم صديقك أنت تقصف كل يوم بالبراميل وبالقنابل وبالنابالم وهو لا يمنعك من الدفاع عن نفسك ويمنع الآخرين حتى من مساعدتك فأي صداقة هذه يا ترى؟ لست أدري يجب البحث في القواميس عنها..

فيصل القاسم: طيب ماشي سيد ماك سمعت هذا الكلام يعني باختصار شديد يقول إن لآت أوباما بخصوص سوريا أخطر بكثير من لاءات أو فيتوات بوتين إذا صح التعبير كيف ترد؟

ديفد ماك: أنا متأكد من أن الدكتور أحمد الخطاب هو رجل معتدل وعضو معتدل من المعارضة السورية وقد التقيت بأمثاله من المعارضين المعتدلين عندما جاءوا إلى واشنطن لكن ما اكتشفناه بعد ذلك أنهم ليست لديهم فاعلية على الأرض بأي نوع مما كان من النشاط، هم أناس نود أن نراهم في موقع القوة في أحلامنا لكن في أرض الواقع أثبتوا إخفاقهم في أبسط الاختبارات حتى عندما أعطوا أسلحة غير فتاكة خسروها لصالح مجموعات معارضة أخرى مرتبطة بالقاعدة، قالوا نريد سلاحا وهنا الدكتور أحمد يقول الآن لماذا لا تعطونا أسلحة مضادة للطائرات لإسقاط الطائرات السورية لدينا خبرة في أفغانستان مع ذلك ونعلم أن الأسلحة المضادة للطائرات ممكن أن تسقط بأيدي الخطأ هل تريد لطائرة تابعة للهلال الأحمر أن تسقط بواسطة سلاح مضاد للجو..

فيصل القاسم: سيد ديفد  ماك سيد ديفد  ماك دعني أقاطعك دعني أقاطعك دعني أقاطعك قليلا يعني ألا تعتقد أن المقارنة بين أفغانستان وسوريا يعني على من تضحك باختصار نحن نعلم أنه لولا صواريخكم صواريخ ستينغر بالتحديد التي أعطيت للمجاهدين الأفغان والتي شلت كل الطائرات السوفييتية في ذلك الوقت الذي سحق السوفييت في أفغانستان هو صواريخكم صواريخ ستينغر، لماذا أعطيتموها للمجاهدين للقاعدة الآن للدواعش بتاع زمان والآن لا تريدون تعطوا على من تضحك دقيقة تفضل.

ديفد ماك: بمرور الزمان تعلمنا بعض الدروس حول النتائج الغير المتوقعة التي تُسفر عنها عمليات تزويد السلاح لمتمردين ربما كانوا في وقتها جذابين لنا لأنهم كانوا معارضين للاتحاد السوفييتي وأيضا معارضتهم لحكم بشار الأسد الدكتاتوري لكن الحقيقة المؤلمة تبقى هي أنهم ليسوا ذوي فعالية باستخدام هذا السلاح وكثيرا ما يحدث أن هذه الأسلحة تسقط بأيدي الخطأ أنا متأكد من الدكتور أحمد الخطاب رجل مسؤول وأيضا فكريا في كتاباته لكنني لست متأكدا من أنني يمكن أن أثق به بتسليمه السلاح على أرض سوريا نحن نفضل تحولا أو عملية تدريجية..

فيصل القاسم: جميل جدا خلينا تفضل..

أحمد خطاب: سأرد على هذه النقطة بالذات أنه إمكانية الوقوع في نفس الخطأ، سيدي في سوريا 5 آلاف ضابط وهنالك طيارين وهنالك طيار في عمان من آل الزعبي يعني عنده ألف ساعة طيران رقم قياسي وهو يستطيع أن يتحرك كالبوصلة يستطيع أن يتحرك كساعة سويسرية وهؤلاء الضباط اختصاصات كلهم منشقين ضباط جيش حر يستطيعون أن يتحكموا ببضع أسلحة مضادة للطائرات هذا كلام مردود مع الأسف الشديد، ولكن لم تنظروا إلى هذا الجيش المنشق هذا الجيش حقيقي مدرب أسلحة طيران..

فيصل القاسم: 5 آلاف ضابط..

أحمد خطاب: 5 آلاف ضابط تقريبا..

فيصل القاسم: يموتون من الجوع الآن طيب ماشي تحدثت عن آلاء الأولى آلاء الثانية..

أحمد خطاب: آلاء الثانية لا لتسليح الجيش الحر ومنع الناس اللاء الثانية لا لمنطقة آمنة أو عازلة على الحدود التركية والأردنية هيلاري كلينتون وكريستيان فورد وبتريوس ودينيس روس طلبوا منه كلهم وقالوا لا بد من منطقة آمنة ولم يسمع الرئيس أوباما وإدارة أوباما كل حلفاؤه في المنطقة العربية قالوا له يا أخي نريد منطقة آمنة اسمع ماذا قال دينيس روس وأنت تعلم أكثر مني أكيد دينيس روس هو الذي كان وراء اتفاقية السلام بين إسرائيل والأردن والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقضية..

ديفد ماك: أعلم أعرفه على أية حال..

أحمد خطاب: كتب مقالا في واشنطن بوست بالتاريخ تستطيع أن تعود إليه تاريخ 24/11/2014 قال بالحرف الواحد مختصر "ربما حان الوقت- إذن السنة الماضية- للإدارة أن تعيد النظر في موقفها من المنطقة العازلة على الحدود التركية السورية" لماذا؟ قال لأنه "سياسيا سوف تمنح هذه المنطقة المعارضة منطقة آمنة يعني تتمكن فيها من تنظيم صفوفها وتنظيم أوضاعها" إذن هذا سياسيا؛ عسكريا "سوف توفر قاعدة للتدريب لآلاف المنشقين عن الجيش السوري وتعطي أيضا مقاتلي المعارضة الشرعية دولية موجودين"، إنسانيا الشيء الثالث "سوف توفر ملاذا آمنا لآلاف المشردين والهاربين من الحرب"، ويختم "ليس هنالك أي خيار متوجه إلى أوباما خال من الكلفة لكن مسار الإدارة الحالي إدارة أوباما إدارتكم لن يقدم لنا الكثير لأميركا يعني في سوريا حتى أنه يمكن" وهذه كلمة الختام، "أن يقوض كل أهدافنا ضد الدولة الإسلامية"، وهذا ما حصل.

فيصل القاسم: سيد ديفد ماك كيف ترد؟

ديفد ماك: في الحقيقة أنا شخصيا أفضل وكنت أفضل منذ البداية نوعا من إقامة مناطق آمنة في الجانب السوري من الحدود الأردنية وفي الجانب السوري من الحدود العراقية لكن ستكون محدودة وتفتقر إلى العمق والغرض الأساس من ورائها هو تقديم مساعدات إنسانية للسوريين بحيث يستطيع أن يمتلكوا منطقة يلجئون إليها ويتسلمون من خلالها المساعدات الإنسانية من دون الحاجة إلى العبور إلى الأردن أو تركيا، بالنسبة لي كانت هذه فكرة منطقية ونحن نستمر في نقاشاتنا الجادة مع الحكومة التركية حولها ونحقق تقدما وفيما يخص الحدود الأردنية نعمل عن كثب مع السعودية والأردن لإقامة شيء مشابه لكن هذا لن يشبه ما يشبه المناطق العازلة الكبيرة التي تكون منطلقا للمعارضة السورية لتسقط النظام، لأن واقع الحال يبين لنا أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للقضية السورية وينبغي للحل أن يتم التوصل إليه من خلال التفاوض وهذا موضع اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا وأنه يجب أن يكون هناك حل تفاوضي سياسي ما لأن جيش بشار الأسد يصغر حجمه وتقل قوته ولن يستطيع إلحاق الهزيمة بالمتمردين ولا الثوار في موقع يتيح لهم الإطاحة ببشار الأسد أو إلحاق الهزيمة به في دمشق، وفي الحقيقة وللأسف الشديد بعض أكثر فئات وفصائل المعارضة تأثيرا ضد بشار الأسد هي من داعش وجبهة النصرة وهي منظمات آمل أن السيد أحمد خطاب لن يعتبر نفسه مواليا أو منظما لها..

فيصل القاسم: اللاء الثالثة خلينا..

أحمد خطاب: لا لا أبدا أعوذ بالله، قبل اللاء الثالثة نركز على أنه قال أنه لا بد من تسوية سياسية بدلا من العسكري ولكن سيدي أنت تعرف مؤسس الإستراتيجية العالمية الجنرال كلاو ستيف الألماني كتب يقول في كتابه الشهير الألماني..

فيصل القاسم: النمساوي..

أحمد خطاب: الألماني النمساوي يعني نفس الشيء كتب يقول بأنه أن أي سلام أي تسوية  سياسية في ظل موازين قوى راجحة بقوة لصالح الخصم أي سلام هذا النوع ما هو إلا تعبير ملطف عن الاستسلام إذن علينا أن نهيمن لقد ضعفت المعارضة السورية المعتدلة وأنتم السبب الرئيسي بإضعافها ثم تقولون ليس هنالك حل عسكري كيف ستأتي إلى المفاوضات السياسية وهي يداها خالية ماذا ستحصل إذن بالتسوية هذا كلام مردود، اللاء الثالثة هي منع إدارة أوباما قيام جيش وطني سوري حر، 5 آلاف تقريبا ضابط من مختلف الاختصاصات المشاة المدفعية الدبابات وصولا إلى الطائرات ضباط مميزين حوالي 5 آلاف في العراق دخلتم وعملتم حكومة لم يكن هناك 5 ضباط معكم يعني في البداية ومع ذلك يعني عملتم حكومة ودولة في العراق ولا تزال إلى آخره، أيضا هنالك ما يقارب 100 ألف عسكري بين ضابط وصف ضابط وجنود مشردين هؤلاء جيش حقيقي لو توفر لهم الإمكانية لكان جيش وطني وهم كلهم هؤلاء الضباط موجودين منذ السبعينات موجودين في الجيش السوري منذ الستينات يعني لم يتربوا لا عند داعش ولا عند النصرة يتربوا على الأفكار القومية حرية الأفكار العلمانية إلى آخره أكثرهم يعني لم يأتوا البارحة موجودين في الجيش السوري بتوع الدولة، إذن منع، في لقاء أوباما سيكشف لك مع الائتلاف في سنة 2013 كان الأستاذ برهان غليون أستاذ ميشيل كيلو والأستاذ جربا وكان وفد يعني في لقاء أوباما قالوا له لماذا لا تعطينا سلاح مضاد للطائرات؟ قال له أوباما هذا ما نقلوه لي شخصيا قال لهم أوباما سيقصفكم النظام بالمدافع جاوبه أحدهم بأنه طيب لماذا تسمح له أن يقصفنا بالمدافع امنعه تستطيع أن تمنعه بألف وسيلة، وأصر على أنه لن يعطي أسلحة مضادة للطائرات للجيش السوري، وعندما وفيما بعد عندما كوندليزا رايس تركته واستقالت في سنة 2014 حصل منتدى في أبو ظبي اسمه السيربان إلياس يعني في منطقة في أبو ظبي قالت كوندليزا رايس بالحرف الواحد تستطيع أن تتصل بها وهي مسؤولة الأمن القومي الكبير المعروفة..

فيصل القاسم: صاحبة مشروع الفوضى الخلاقة..

أحمد خطاب: قالت للأستاذ ميشيل كيلو الذي نقلها لي الأستاذ ميشيل كيلو هو صادق أنتم تتصورون إننا عاجزون عن النظام السوري! لا أبدا، يستطيع أوباما إذا شاء والإدارة في أيام قال لها في أيام ولا في شهور قالت له في أيام؟ أن يقلب كل هذا الوضع ضده ولكنه لا يريد قال لها لماذا لا يريد أصر عليها..

فيصل القاسم: بس قبل قبل وين الأمثلة في لبنان مثلا..

أحمد خطاب: في لبنان مثلا قالت له في لبنان عندما أصدرنا القرار لم نطلق طلقة واحدة بمجرد ما النظام السوري شاف القرار جدي هرب قبل الوقت بأيام.

فيصل القاسم: الجيش السوري هرب..

أحمد خطاب: الجيش السوري كله ضربت له مثالا إذن تستطيع بأيام وأصرت كوندليزا رايس وهذا الكلام لميشيل كيلو الذي بقي معها قال لي بقيت على انفراد معها ساعتين وقالت له عندما قال لها لماذا لا يريد يعني لماذا لا يريد أن يقلبه لهذا النظام الديكتاتوري الذي دعينا ضده؟ قالت له السؤال موجه له وعليه أن يجيب عليه أمامكم وربما في المستقبل أمام التاريخ نعم كوندليزا رايس.

سياسة عجز مدروسة

فيصل القاسم: كيف ترد سيدي باختصار شديد أنه كل هذا التقاعس الأميركي هو تقاعس مدروس، الإدارة الأميركية ليست عاجزة وأوباما ليس مترددا وليس عاجزا بل هي سياسة عجز مدروسة لا تريدون أن تسقطوا نظام الأسد فقط بهرجات أيامه معدودة بصراحة الآن الناس صاروا يضحكوا عليكم يعني إلي صارت أيامه معدودة بصراحة هو الشعب السوري ليس النظام السوري كيف ترد؟

ديفد  ماك: كانت هذه فترة مشكلات كبيرة للشعب السوري ومنذ فترة من الزمن والولايات المتحدة الأميركية وشعب الولايات المتحدة بالتأكيد يريد أن يستمر في دعمه بالوسائل الإنسانية وبشيء من المساعدات للشعب السوري لكنني يمكنني أن أقول لكم أن الرئيس أوباما سيواجه معارضة كبيرة من الشعب الأميركي إذا ما تدخلنا بحملة عسكرية كبيرة ما في سوريا ورغم ما يقوله الدكتور أحمد عن المعارضة السورية وإمكانياتها وقدراتها أنا لدي شكوك حقيقية حول ذلك ويشاركني هذا القلق كثير من الخبراء العسكريين سنحتاج إلى وقتٍ طويل لتدريبهم لكي يقوموا حتى بدور متواضع في الدفاع عن مناطق محاذية للحدود التركية ومحاذية للحدود الأردنية، آمل أن يكونوا قادرين على ذلك في القريب العاجل ولكن في الوقت الحاضر عليهم أن يثبتوا أن بإمكانهم أن يقدموا أداء أفضل في التعامل مع جبهة النصرة وداعش حتى هذا الأمر لم يستطيعوا إظهاره حتى الآن وواقع الحال أن التصدي للقوات المسلحة للقوات المسلحة السورية المدعومة بحزب الله وإيران وروسيا تتجاوز القدرات المعارضة السورية ويجب أن لا نوهم أنفسنا حقيقة..

فيصل القاسم: طيب.

ديفد  ماك: بعد فترة من الزمن بإمكانهم أن يلعبوا دوراً في إقامة المؤسسات السورية نعم..

عصا بشار وجزرة أوباما

فيصل القاسم: طيب سيد ديفد ماك أنا بدي أسألك سؤال توضحه توضح بالإجابة يعني للشعب السوري والشعب العربي بشكل عام حضرتك تعلم أن أوباما خرج علينا في 2011 وقال بالحرف الواحد على الرئيس السوري أن يرحل وفقد شرعيته وأيامه معدودة وكرر ذلك أكثر من مرة وهذا كلام جميل بصراحة ومشجع على الأقل إعلامياً وسياسياً لكننا نفاجأ قبل أسبوع بوزير خارجيتكم وهو يتوسل إلى الأسد يقول له يعني يا أخي مش ضروري تمشي فوراً بإمكانك تبقى في المرحلة الانتقالية طيب أنتم كأميركان ألا تخجلون من أنفسك أنتم سادة العالم من المفترض أنكم سادة العالم عندما كان رئيسكم ينبس ببنت شفة يقول جملة واحدة في الماضي كان الكون يهتز الآن هذا بتاعكم أوباما يطلع يحكي وبعد كم يوم بيجي عمك كيري بصب على كل كلامه مي باردة يا ريت باردة مبوظة حتى طيب أنتم كيف تنظرون إلى ذلك كيف تنظرون إلى ذلك يعني أمبارح سمعنا كلام جميل من أوباما في الأمم المتحدة حلو حلو قال عن بشار الأسد طاغية الشام الذي يقتل أطفال سوريا بالبراميل طيب أنا شو يعرفني بكرا يطلع أخونا أبو علي كيري ويجيء يقول لك أنه والله يجب أن يكون بشار الأسد جزءاً من العملية الانتقالية، شو صارت يعني لعبة كاميرا خفية يا زلمة كيف ترد؟

ديفد  ماك: أنا اعتقد أنه كان خطئا من جانب الرئيس أن يقول أن على بشار أن يرحل في لحظة ليس لدينا فيها إستراتيجية أو قدرة على تحقيق ذلك وجعله ممكناُ ورغم ذلك يجب أن يكون هناك فهم أن بشار الأسد لا يساعد لبقائه على مستقبل سوريا وحتى الروس اعتقد أنهم تخلوا عن مواقفهم العاطفية ربما عن بقاء بشار الأسد، بإمكانك أن ترى صور فلاديمير بوتين موزعة على شوارع دمشق لكن أقول لك إن حكومة موسكو لا تنشر صور بشار الأسد في شوارع موسكو لأنها لو فعلت فإنها ستجابه بمعارضة من الشعب الروسي فعواطفه غير     ذلك اعتقد أن من المخيب للآمال من وجهة نظر المعارضة السورية أن وجهات النظر الأميركية والروسية ليست متباعدة كل هذا البعد حول مستقبل سوريا على المدى البعيد كلا الحكومتين ترين أن ليس هناك حل عسكري وهناك حاجة إلى تطور تدريجي مرحلي سياسي..

فيصل القاسم: طيب جميل.

ديفد  ماك: ويعني هذا أن في النهاية في خاتمة المطاف بشار الأسد عليه أن يعثر على مهنة أخرى غير قيادة بلده.

فيصل القاسم: وصلت طيب أنا بدي أسألك سؤال السيد ماك قال كلاماً مهماً واعتقد الآن على ضوء ما شهدنه في العراق أنت تقول أن التجربة العراقية مختلفة، طبعاً مختلفة انه لم يكن هناك ثورة لكن على الأرض حصل الخراب والدمار ونفس الشيء في ليبيا ما العيب في كلام السيد ماك والإدارة الأميركية أن يقولوا يا أخي نحن جربنا في أكثر من مكان وكانت النتيجة كارثية بإسقاط النظام، فلنعمل على عملية تدريجية ولا مانع أن يكون جزء من النظام أو حتى رأس النظام جزء من عملية انتقالية تؤدي في النهاية بإشراف الأمم المتحدة إلى خروج هذا النظام لأنه أنت بتعرف في سوريا حتى المزابل القومية تحت إمرة بشار الأسد وأسماء صح ولا لا؟ كل شيء في سوريا مربوط بالسيد الرئيس هو راعي الزبالة والزبالين راعي النجارة والنجارين راعي العتالة والعتالين راعي الحمير والحمارين هو كل شيء مرتبط فيه فإذا راح البلد سيسقط فإذاً لماذا لا يكون هناك تدريج بحيث أنه لا ننتقل إلى الفوضى وهذا الحل الأميركي هو حل مثالي بعد أن جربوه في أكثر من مكان كيف ترد؟

أحمد خطاب: نعم إذا راح لن يسقط البلد وسوريا لم تعدم على الإطلاق الشعب السوري شعب خلاق وشعب حي يجد ألف وسيلة للتصدي ربما تمر مرحلة بسيطة من الخلل والفوضى ربما شهور إلى آخره ولكن ستقوم سوريا على رجليها لأنه النهر العريض نهر الشعب مئات الآلاف التي نزلت في الشوارع تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية الشعب السوري لا يريد إلا دولة القانون والمؤسسات الدستورية وحرية وكرامة وحقوق الناس وكرامتهم، هذا النهر العظيم دخلت عليه روافد طبعاً تحمل مياه مسمومة مثل داعش وغيرها ولكن النهر العظيم باقي وسوف ينتصر وسوف يذهب في مجراه إلى البحر الكبير بحر الحرية..

فيصل القاسم: إذاً طيب لماذا لا تخشى أن نصاب بالمشكلة الليبية؟

أحمد خطاب: لا أبداً في فرق في ليبيا في سوريا في قوى وطنية في لم يكن هناك تاريخياً في ليبيا كان ملكية ثم انتقلت مباشرة إلى حكم القذافي الخنفشاري لا اعرف ماذا أسميه..

فيصل القاسم: طيب.

أحمد خطاب: ولكن في سوريا في قوى وطنية تاريخية أنت تعرف في شيوعيين في إسلاميين في ليبراليين في مثقفين في سوريا الوضع مختلف في ليبيا يعني مع احترامي للشعب الليبي واعتقد أنه لا أبداً ولكن لو تركوا المشكلة أنه ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياك أن تبتل بالماء، لو تركوا الشعب السوري وتركوا المعارضة السورية..

فيصل القاسم: أصدقاء الشعب السوري الحقيقيين.

أحمد خطاب: الحقيقيين لكان الوضع..، الآن طبعاً أصعب...

فيصل القاسم: طيب.

أحمد خطاب: ولكن أنا أريد فقط أن أرد لو سمحت لي على موضوع لأركز عليه..

فيصل القاسم: باختصار.

أحمد خطاب: لأركز عليه أنت سألتني سؤال هل تعتقد أن أميركا مع النظام ولا تتآمر؟ نعم بشكل غير مباشر تدعم النظام بشكل واضح مو شرط أنه يعني تأتي وتضرب ولكن تدعمه مثلاً أنا أضرب مثل فاقع بالإضافة للأمثلة راسموسن هذا الذي كان مسؤول الحلف الأطلسي كل شهر يطلع وهو أميركي طبعاً يعني رئيس حزب الأطلسي يعني..

فيصل القاسم: لا لا مش أميركي لا ..

أحمد خطاب: سويدي..

فيصل القاسم: طيب، طيب.

أحمد خطاب: ولكن فهمت أميركا هي ماسكة الحزب الأطلسي كل شهر يطلع ليس عندنا خطة لضرب في السوري بمعنى يا النظام السوري يا بشار الأسد تابع مسيرتك ألقي البراميل اذبح مزيد من السوريين هذا واضح رسالة سياسية..

فيصل القاسم: ولا ننسى أنهم ولا أننسى أنهم عندما أعطاهم الكيماوي نسوا كل شيء والخطوط الحمراء والخطوط الحمراء كبوا عليها مي..

أحمد خطاب: سأعطيك معلومات يا سيد يا دكتور فيصل راسموسن هذا بعد أن أنهى مدته واستقال ذهب إلى غازي عنتاب منذ شهور وعمل ندوة يدعوا فيها إلى تقسيم سوريا ما الذي هو؟ هو لماذا يريد أن يقسمنا والأميركان خاضوا حرب دفعوا فيها 500 ألف ليوحدوا دولتهم بعد انفصال الجنوب لماذا يريدوا أن يقسمونا هذا هو راسموسن..

فيصل القاسم: طيب جميل جميل جداً سيد سيد...

أحمد خطاب: هذا مثال فاقع على التآمر الأميركي.

خديعة الحرب الأميركية على داعش

فيصل القاسم: ماشي التآمر الأميركي سيد سيد ماك أنا بدي أسألك سؤال أنت قلت في البداية أنكم تعلمتم من تجربة العراق وليبيا وأفغانستان وما عاد أنتم تريدون أن تبعدوا عن الشر وتغني له إذا صح التعبير، هذا الكلام غير صحيح في واقع الأمر بدليل أنكم خلال أيام معدودة حشدتم 61 بلد 61 بلد آه لمحاربة داعش مع العلم أن داعش يا سيادة السفير لم تقتل من السوريين إلا 200، 300، 400 يا سيدي 500، 600، 1000 2000 ومع هذا قتلت 2000 ويمكن شي 6 صحفيين أجانب 61 بلد وبلشتم تقصفوها ليل نهار خلال دقائق أما النظام السوري الذي قتل أكثر من مليون سوري وشرد نصف الشعب السوري ودمر ثلاث أرباع سوريا لم تفعلوا معه شيئا وكأنكم الآن البعض يتهمكم أنكم يا نظام أنت تولى تدمير سوريا وتهجير السوريين ونحن نتولى قصف خصومك مثل داعش والنصرة والجهاديين، يعني أصبحت اللعبة مكشوفة بدل ما تروحوا تضربوا النظام إلي شرد بلد بأكمله رايحين لي على داعش إلي قتل 200 سوري كيف ترد؟

ديفد  مالك: نعم أنت ما تقوله صواب ونقطتك لها معناها ومن الطبيعي أن الدكتور أحمد خطاب ومعظم السوريين سوف يضعون بواعث قلقهم على حماية مستقبل سوريا السياسي وحماية أرواح السوريين بينما الولايات المتحدة والروس والبلدان الأوروبية يبحثون عن مصالحهم الخاصة هذا أمر طبيعي ينبغي أن لا تفاجئ بهذا كله، علينا أن نبحث عن منطقة تتقاطع فيها المصالح الأميركية مع مصالح المعارضة السورية وفصائلها والتي هي تتعامل بمسؤولية ولها قدرة وفاعلية لا تقولوا كلاماً جميلاً فقط بل يكون لها تأثير على الأرض، لا يهمني كم ضابط لديكم في قوائمكم سمعنا الأمر نفسه من المعارضة العراقية عندما دخلنا العراق والسعودية سمعت الشيء نفسه من الحكومة اليمنية التي يدعمونها في اليمن لكن كل هذا أمر طبيعي للمعارضة لفصائل المعارضة السياسية وخاصة تلك التي تعيش في المنفى وتبالغ في قدراتها وتقول لا نحتاج إلا مساعدة قليلة فقط منطقة عازلة فقط أعطونا بعض الأسلحة المتقدمة مثل صواريخ ستينغر، لكن في النهاية هذه الأمور لها عواقبها وهذه العواقب تأتي على النظام الذي يقدمه من الخارج بعواقب وخيمة، الوضع الذي سيواجه أي حكومة تتدخل في المستنقع السوري ستواجه عواقب وخيمة سواء كان ذلك روسيا أو غيرها واعتقد أن فلاديمير بوتين يدرك هذه الحقيقة ويسعى لإيجاد حل سياسي ما..

فيصل القاسم: طيب سيد ماك سيد ماك سمعنا أريد جوابا منك على هذا السؤال البسيط جداً والمعقد جداً، سمعنا وزير خارجيتكم المحترم كيري يقول أكثر من مرة إن سبب ظهور الجماعات الإرهابية في سوريا وخاصة داعش هو بشار الأسد، بشار الأسد هو مسؤول عن الإرهاب وبشار الأسد مسؤول عن الجماعات الإرهابية وبشار كذا وكذا ماشي طيب بما أنه بشار مسؤول عن داعش وعن الإرهاب في المنطقة وتخريب المنطقة لماذا تقصفون المصنوع إلي هو داعش وتتركون الصانع بربك إذا واحد شايفه عم يصنع قنابل تقضي على القنبلة وتترك إلي بصنعها جاوبني على هذا السؤال بالله.

ديفد  مالك: نعم من الناحية التحليلية هذا الكلام صحيح إن داعش نتيجة لإخفاقات حكومتين حكومة بغداد حكومة رئيس الوزراء السابق المالكي والحكومة في سوريا حكومة بشار الأسد، كلتا الحكومتين استبعدت ولم تكن جامعة وما هو ملاحظ أكثر لم تكن قادرة على إثبات فعالياتها في حماية مصالح السنة العرب والذين هم الأغلبية في سوريا ويشكلون أقلية لكنها قوية ونافذة في العراق وأيضاً تركوها من منطقة تقريباً حدود حلب إلى ضواحي بغداد والسبب الذي جعلها تسقط بيد إبراهيم أحمد الذي يسمي نفسه الآن أبو بكر البغدادي هي إخفاقات هاتين الحكومتين هذا هو الصحيح.

فيصل القاسم: جميل جداً جميل جداً بس دقيقة..

أحمد خطاب: أريد أن أضيف نقطة..

فيصل القاسم: باختصار.

أحمد خطاب: الرئيس ساركوزي رئيس فرنسا السابق وربما القادم محتمل كتب مقالاً أو بالأحرى أجرت معه صحيفة اللوموند قبل حوالي شهر مقابلة مطولة قال فيها نحن الغرب مسؤولون عن ظهور داعش في الحرف الواحد هذا أول زعيم غربي يعترف لأننا لم نقم بضرب النظام السوري يوم استخدم السلاح الكيماوي وهذه فضيحة أخلاقية كبرى وقال أنا لست نادم على ما فعلته في ليبيا من يستطيع أن يدافع عن الحكم الليبي فليرفع إصبعه ثم أضاف بالحرف الواحد أنه إذا عاد للحكم سوف يتصرف كما تصرف في ليبيا، وقال أيضاً أن داعش هي إنتاج هذا النظام وعلينا أن نرى الأسباب والجذور ولا نتوقف عند النتائج..

فيصل القاسم: طيب بس أنا أسألك بس..

أحمد خطاب: وأنا أضيف كلمة فقط..

فيصل القاسم: طيب.

أحمد خطاب: أنا أريد أن أقول لك يا أخي داعش أنتم تركزوا مع داعش حتى الآن لما يستخدم الأميركان خلال الخمس سنوات كلمة إرهاب على النظام السوري لم يستخدموا كلمة إرهابي حتى الآن يقولون عنيف متطرف دموي كلمة إرهاب لم يستخدموا كلمة إرهاب ضد أبو الفضل العباس وحزب الله أو الفصيل المسلح تبع حزب الله..

فيصل القاسم: إيران أيوه.

أحمد خطاب: وإيران ولا مرة ولا مرة ما هي الحكاية أريد أن اسمع أنا أقول أقول لك..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول لي يعني إلي سلم العراق لإيران ما رح..

أحمد خطاب: نعم أريد أن أريح الأستاذ ديفد  ماك أنه الفظائع والمجازر والمذابح الرهيبة هذه الحقيقة لنظام الأسد بحق الشعب السوري هي شعبة التجنيد المركزية لكل عمليات داعش هنا تجند في هذه من هذه الفظائع هي شعبة التجنيد المركزية لداعش والتي تحشد فيها ومنها آلاف المتطرفين و..

فيصل القاسم: طيب بس أنا بدي بس بدي أسألك سؤال..

أحمد خطاب: هذه هي الحقيقة.

فيصل القاسم: بس بدي أسألك سؤال.

أحمد خطاب: ولكن الأميركان لا يريدون أن يروها.

فيصل القاسم: بس بدي أسألك سؤال أنتم المعارضين آه والكثيرين تتهمون الإدارة الأميركية بأنها عاجزة وأن الإدارة الروسية ال..

أحمد خطاب: لا ليست عاجزة متعاجزة تتظاهر بالعجز مش مفلسة متفالسة.

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة يا أخي دقيقة ماشي أنا بدي يا أخي ماشي أنا بدي أسألك إياه أنها عاجزة أنا بدي أقول لك أنه وأنت رد عليها بالطريقة إلي بدك أنه ما أسخف الذين يتهمون الرئيس الأميركي بأنه ضعيف ومتردد وعاجز حيال الوضع في سوريا متى تعلمون أن التظاهر بالعجز والضعف والتردد هو سياسة بحد ذاته، ألم يحقق أوباما بعجزه وضعفه وتردده المزعوم في سوريا المعجزات دون أن يخسر دولاراً أو جندياً واحداً لقد دفع سلفه جورج بوش تريليونات الدولارات كي يدمر العراق بينما نجح أوباما بالحصول على كل ما يريد من فوضى ودمار في المنطقة وهو يتفرج من بعيد، والأهم أن أوباما باع في 5 سنوات أسلحة أكثر ب 30 مليار دولار مما باع بوش في 8 سنوات إذاً حلكم تفهموا..

أحمد خطاب: ولكن ماذا كان الحساب على حساب من على حساب من ...

فيصل القاسم: حلكم تفهموا أن هذه حساب من..

أحمد خطاب: على حساب شعب بأكمله وهذه فضيحة أخلاقية وسياسية وإنسانية وفصل جديد من العار سجلته الإدارة الأميركية نعم..

فيصل القاسم: طيب ماشي.

أحمد خطاب: لا يكفي المصالح يجب أن تكون مصالح ولكن هناك في قيم وإذا خلى العالم من القيم والأخلاق وخلى من المرجعيات فهو عالم فاسد وإلى طريقه إلى الانهيار.

الفوضى الخلاقة والواقع المستجد

فيصل القاسم: طيب ماشي سيد ماك نفس السؤال إلي سألته للسيد أحمد عن تظاهركم بالعجز أنه أنتم مش عاوزين تعلموا شي لأنه عندكم أهداف إستراتيجية، أنا بدي أسألك بعد ستة أشهر من الثورة السورية ظهر بشار الأسد في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية وقال بالحرف الواحد إن سوريا تقع على فالق زلزالي خطير فيما لو تحرك هذا الفالق crack ستدمر كل المنطقة وتخرب كل المنطقة وأنتم سمعتموه كان تهديد مباشر بأنه سيخرب المنطقة كلها تركتموه مع أنه عارفين شو رح يسوي، البعض يتهمكم في واقع الأمر بأنكم تستخدمون بشار الأسد كقائد للفوضى الهلاكة إلي انتم تسموها الخلاقة أو الخناقة، بشار الأسد هو الأداة الأفضل بأيدي أميركا شو عايزين أفضل من هيك دمر سوريا خرب العراق لبنان على كف عفريت تركيا على كف عفريت المنطقة كلها تخرب بأيدي قائد الفوضى الهلاكة بشار الأسد بتاعكم يعني هذا يشتغل مش لموسكو عميل إلكم كيف تردون؟

ديفد  ماك: حسنا أنا تعاملت شخصياً مع حافظ الأسد عندما كان على قيد الحياة ولدي قدر كبير من الاحترام له كان دكتاتوراً وحشياً لكنه كان فعالاً قادراً على حكم بلده وكان يحتفظ بوعوده في بعض المناسبات وكان سيحتفظ بوعوده إذا ما كان لدى الإسرائيليين منطق في إحلال السلام معه، بشار شخصيته ضعيفة لا اعتقد أنه سيكون شخصية لها قيمتها وأهميتها في تاريخ سوريا الآن يتسبب بالكثير..

فيصل القاسم: بس بس سيد ماك لم تجبني على سؤال هل تستطيع أن تنكر هل تستطيع أن تنكر أنه ينفذ لكم كل ما تريدونه في المنطقة كل مشروع الروع الفوضى الهلاكة الخلاقة إلي تسموها انتم بشار ينفذها لكم..

ديفد  ماك: نعم.

فيصل القاسم: بدون ما تدفع ولا قرش ولا جندي ولا دولار وإسرائيل مبسوطة إذا رأيت عدوك يدمر نفسه فلا تقاطعه كما يقول نابليون أنتم مبسوطين شو بدكم أحسن من هيك خرب المنطقة كلها وأنتم مش دافعين ولا قرش..

ديفد  ماك: نعم نعم نعم طيب طيب أنا أختلف مع هذا الطرح أنا أدرك أن مستشاراً سابقاً للأمن القومي تحدث عن فوضى خلاقة وأعتقد أن هذه كانت واحدة من أكثر الأفكار حماقة يمكن تخيلها..

فيصل القاسم: شو بدي حماقة ما هي مطبقة.

ديفد  ماك: ربما هذه كانت سياسة إدارة بوش في فترة زمنية معينة لكنني أؤكد لك أنها ليست إدارة أوباما، فإدارة أوباما من الواضح أنها تريد أن يكون لها شيء من الاستقرار في المنطقة لتعود لتقف على قدميها، الولايات المتحدة قوة تسعى لاستقرار الوضع الراهن ولديها علاقات مع قوى أخرى..

فيصل القاسم: لكن سيد ماك سيد ماك أنا أحيلك سيد ماك لا لا عفواً أنا سأقاطعك هنا سيد ماك سيد ماك لكن أنا أحيلك إلى رئيس موظفي البيت الأبيض قبل سنة وشوي في مقابلة مع إحدى الصحف الأميركية وبإمكانك ترجع له وببعث لك إياه إذا بدك قال الوضع في سوريا بالنسبة لنا مثالي كل أشرار العالم يأتون إلى سوريا كي يحترقوا في هذه المحرقة، الأشرار حزب الله يحترق في سوريا القاعدة تحترق في سوريا النصرة تحترق في سوريا داعش تحترق إيران تحترق النظام السوري يحترق وإجاكم هلأ أبو علي بوتين يحرق نفسه أيضاً أنتم مبسوطين مبسوطين فوضى خلاقة وخليها تغلي مزبلة تحترق.

ديفد  ماك: كلا هذا ليس توصيفاً للحال نحن قلقون للغاية بسبب التهديد الذي يشكله حوالي 250 أميركياً انضموا إلى داعش طبعاً بالنسبة للروسيين الأمر أكثر خطورة وهناك حوالي 4 آلاف إلى 5 آلاف في صفوف داعش..

فيصل القاسم: من..

ديفد  ماك: من روسيا..

فيصل القاسم: وعم يستنوا بوعلي بوتين..

ديفد  ماك: شكلوا تهديداً على الأمن القومي وأيضاً هم من جمهورية الاتحاد السوفيتي السابقة طبعاً هذه أسباب مشروعة للحصول للقلق على أمننا نحن لدينا أسبابنا المشروعة وروسيا لديها أسبابها المشروعة والأوروبيون بدورهم حلفاء مقربون لنا في واقع الحال هذه مشكلة كبيرة للولايات المتحدة لأن هذه القضية تهدد استقرار حليفنا في الناتو تركيا وحليف عربي قريب وهو الأردن وهو مصدر تهديد للبنان وهو بلد لدينا علاقات تاريخية طويلة المدى معه نعم.

فيصل القاسم: جميل جداً أحمد فيصل خطاب لا، لا بدي أسألك مثلما سألته للرجل..

أحمد خطاب: نعم.

فيصل القاسم: كل هذا الكلام إلي نحن حكيناه والأسئلة إلي وجهتها للسيد ماك كلها تدخل في إطار نظرية المؤامرة نحن دائماً ما نعرف إلا مؤامرة، الأميركان لا يستخدموا بشار الأسد..

أحمد خطاب: وقائع..

فيصل القاسم: دقيقة يا أخي الأميركان لا يستخدموا بشار الأسد قائداّ للفوضى الهلاكة وهم قلقون جداً على المنطقة وعلى حلفاءهم في المنطقة وليس صحيحاً أنهم يستخدمون سوريا كمحرقة لكل الأشرار كي يحترقوا فيها كيف ترد عليه للرجل؟

أحمد خطاب: يعني هذه قضيتهم أنا اعتقد أن الأفعال تناقض هذا الكلام..

فيصل القاسم: انتهى الوقت.

أحمد خطاب:ليس المهم الأقوال ليس المهم الأقوال فقط، فقط كلمة واحدة انتهى الوقت كلمة واحدة أنا كتبت..

فيصل القاسم: إيه.

أحمد خطاب: أنا كتبت (وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ) فقلت يحق للأحرار السوريين وأبناء الثورة السورية أن يقولوا لقد ذبحنا بسكاكين كثيرة كان أخطرها على الإطلاق مع الأسف سكين بين قوسين "الصديق الأميركي"، وأقول أن الشعب السوري في النهاية سوف ينتصر وكما حدث ليوليوس قيصر الذي قتل طعناً أحد أباطرة روما عندما طعنه بروتس قال أوصى أن يكتب على قبره فيني فيني فيتشي ثلاث كلمات لقد أتيت إلى هذا العالم ورأيت رأيت الكذب والتناقضات ولكن انتصرت والشعب السوري سيكتب على قمة جبل قاسيون فيني فيني فيتشي أتيت ورأيت وانتصرت بإذن الله.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو الدكتور أحمد فيصل خطاب وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن السيد ديفد ماك، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء، يعطيك العافية.