%97 من المصوتين (3139 شخصا) وافقوا في استفتاء برنامج الاتجاه المعاكس على أن الأنظمة العربية تستخدم بعبع "الإرهاب" لإلهاء الشعوب لإعادتها إلى بيت الطاعة، ولم يوافق 98 شخصا أي بنسبة 3% فقط.

وهي نتيجة وافق فيها أستاذ العلاقات الدولية في جامعة السوربون التونسي محمد هنيد على تعليق مقدم الحلقة فيصل القاسم بأنها نتيجة "ساحقة ماحقة" لفائدة من يرون "الإرهاب" حجة للالتفاف على ثورات الشعوب، وأن الأنظمة تتسابق لجعله الشغل الشاغل للمواطن حتى تجعله -من خلال قوانين "الإرهاب"- يترحم على أيام قوانين الطوارئ.

وزاد هنيد في حلقة 7/7/2015 بالقول إن فزاعة "الإرهاب" حق نسبي أريد به باطل مطلق، فصحيح أن ثمة جماعات مسلحة ولكنه ينفخ فيها بحيث تصبح أكبر من حجمها، وإن "الإرهاب" الطبيعي هو النزوع نحو الخيار المسلح كسلوك مرضي كما يحدث في سلوكيات شهدتها دول عديدة تتخفى وراء توجهات عنصرية.

إرهاب صناعي
أما الباطل المطلق في رأيه فهو "الإرهاب" الصناعي الذي له مستثمرون وبورصة ومضاربون، فهو تجارة رابحة تستهدف إخضاع الشعب بالقول له إنك أيها الشعب أمام أمرين، إما أن تذعن أو نسلط عليك "داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) وجماعة بوكو حرام"، على حد قوله.

أما القيادي المصري في حزب الجبهة الديمقراطية مجدي حمدان فجزم بأن "الإرهاب" صناعة غربية بهدف تفتيت المنطقة، وأن من فزاعة "الإرهاب" قد تستخدم محليا من أجل تمرير قوانين ما، لكن السؤال هو من فجر في تونس وفرنسا والكويت والسعودية؟ ويجيب إنها مجموعات صنعتها أميركا وأوروبا.

ومضى يقول إن "داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) خرج من رحم تنظيم القاعدة، وهذا الأخير خرج من الإخوان المسلمين وتأثيرات سيد قطب".

لكن هنيد لم يوافق على ما اعتبره اختزالا، وقال سنوات القحط "ودعارة الإعلان وتجريف الوعي" حلت محل الحوار والتعليم. ورأى أن إعادة بناء جدار الاستبداد الذي حطمته ثورات الربيع العربي تستلزم بحسب ما تسعى إليه الدولة العميقة تهديد الناس في أمرين: الرزق والأمن.

لا يجري البحث في جذور الأزمات الوطنية -كما يضيف هنيد- بل يجري الإمساك بالأبرياء وتعذيبهم فيتضاعف عدد الساخطين، وهو الفشل الذي أشار إليه فيصل القاسم في تعليقه على ما قاله الرئيس السوري من فشل أدوات الدولة في المعالجة، متسائلا "إذا فشلت الدولة وفشل الرئيس فلماذا تذبح السوريين؟".

التغرير بالشباب
مجدي حمدان أكد على التغرير بالشباب، ضاربا مثلا بمقتل الكاتب المصري فرج فودة على يد أحد الشباب الإسلاميين الذي قال أثناء المحاكمة إنه لم يقرأ كتب فودة.

واضاف أن 77% من التنظيمات "الإرهابية" في العالم موجودة بالعالم العربي، مبرزا صورتين لقتلى في تونس ومسلحين في سيناء يرتدون زي الجيش المصري.

أعاد هنيد موافقته على وجود جماعات مسلحة، لكنه أصر على أن الدولة العميقة تريد وقف المسارات الانتقالية في دول الثورات العربية، وأن الشعوب حين خرجت لتقاوم الاستبداد لم تكن إلا عارية الصدر في وجه رصاص قوات الأمن، فكيف توصف الشعوب المسالمة بـ"الإرهابية".

وكثف هنيد ما يريده بالقول "الشعب يريد إسقاط النظام، والنظام يريد إرهاب الشعب".