مع توالي تقدم كتائب المعارضة السورية وتراجع قوات النظام من مناطق عدة في سوريا تثار تساؤلات عن جيش النظام السوري.. هل أوشك على الانهيار؟ أم أن ما يحدث تكتيك حرب يحتمل التراجع والهروب؟

حلقة الثلاثاء (2/6/2015) من برنامج "الاتجاه المعاكس" ناقشت وضع الجيش السوري بعد الهزائم المتعاقبة التي تعرض لها في أريحا وتدمر وغيرهما، وشهدت الحلقة انسحاب الناشط السوري المؤيد للنظام هيثم سباهي بعد دقائق من بدء الحلقة متهما البرنامج بالتحريض.

وكانت الحلقة قد تساءلت: ألم يصبح جيش الأسد رمزا للسخرية والتهكم؟ أليس تشكيل درع الوطن في السويداء ودرع الساحل دليلا على فقدان الثقة بالجيش السوري؟ ألا ينهار الجيش السوري كأحجار الدومينو أمام الثوار؟ ألم يستبدل جنوده وضباطه من أحذيتهم العسكرية أحذية رياضية لتسهيل عمليات الانسحاب والهروب الجماعي؟ 

ولكن في المقابل، ألا يبقى الجيش السوري صامدا رغم المؤامرات الكونية منذ أربع سنوات؟ ألا يزال متحصنا بمناطق إستراتيجية؟ ألم يستعيد مناطق كثيرة بعد أن فقدها؟ كيف سيكون مصير سوريا لو انهار جيشها؟

وأظهرت نتيجة التصويت الذي طرحته صفحة البرنامج عبر موقع الجزيرة نت أن 93.4% من المشاركين (17818 صوتا) يرون أن الجيش السوري أصبح على وشك الانهيار، في حين رأى 6.6% (1262 صوتا) غير ذلك.

video




 
مرتزقة وعصابات
حول هذا الموضوع يرى العميد إبراهيم الجباوي مدير الهيئة السورية للإعلام أنه لم يعد هناك جيش للنظام في سوريا، ومن يقاتل الآن إلى جانب النظام هي عبارة عن عصابات يقودها ضباط إيرانيون.

وأضاف أن الجيش السوري على مدى تاريخه وهو في هزائم متوالية ومتكررة، مشيرا إلى حرب الخامس من يونيو/حزيران 1967، وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وما حدث في العام 1974 من اتفاقية لفصل القوات سلم الرئيس السوري حافظ الأسد بموجبها الجولان لإسرائيل مقابل حكمه للأبد، حسب قوله.

وأكد الجباوي أن هزائم قوات النظام ومليشياته تتوالى في كل مكان بسوريا، ولم يعد هناك أي شيء يمنع كتائب الثوار من قرى الساحل، وهو ما جعل بشار الأسد يستنجد بحلفائه ويجلب مرتزقة من أنحاء العالم.

وعرض صورا لجنود أفغان وروس وكوريين قال إنهم يقاتلون إلى جانب قوات النظام، وكشف عن أن الجنود الباكستانيين الذين يقاتلون إلى جانب النظام يحصلون على راتب شهري يصل إلى خمسة آلاف دولار، تدفعهم إيران "لأن اقتصاد النظام منهار تماما"، حسب وصفه.

وأضاف الجباوي أن هناك نحو 6600 ضابط انشقوا عن الجيش السوري، وهناك شرفاء لم يستطيعوا الخروج "لأنهم مغلوبون على أمرهم"، ولم يبق من الجيش السوري أكثر من 20% من قوامه.

ووصف المقاتلين الأجانب إلى جانب النظام بأنهم بدون عقيدة قتالية ويهربون عند أول مواجهة مع الثوار، واعتبر أن جيش النظام السوري "شلت حركته" وأصبح يأتمر بأوامر إيرانية، مستدلا على ذلك بتصريحات للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قال فيها إنه لولا وقوف الحزب وإيران مع الأسد لسقط أمام الثوار.

ووجه الجباوي رسالة للسوريين الذين لا يزالون يؤيدون النظام أو مترددين في تأييد الثورة قائلا "لاحظتم وشاهدتم وتدركون هزائم النظام، لذلك عليكم اللحاق بركب الثورة"، كما وجه رسالة للشعب السوري قائلا "بشرى.. الجبهة الجنوبية وجيش الفتح وجيش الإسلام يحضّرون الآن لدخول دمشق قريبا إن شاء الله".