أيام وتكمل الثورة السورية عامها الرابع، ولا يزال القتل والتشريد والتهجير والتعذيب مستمرا، ولا يزال المجتمع الدولي منقسما وعاجزا عن وقف نزيف الدماء في سوريا.

حلقة الثلاثاء (3/3/2015) من برنامج (الاتجاه المعاكس) ناقشت دور المعارضة السورية في الصراع، وتساءلت: ألم تفشل المعارضة السورية في قيادة الثورة والارتقاء إلى طموحات الشعب السوري؟ أليست مسؤولة أيضا عما آلت إليه الأوضاع؟

ألم تفشل المعارضة في الارتقاء لطموحات الشعب الثوري؟ الا تحتاج الثورة السورية إلى أبطال الخنادق لا إلى رواد الفنادق؟ ألم يكن من الأفضل إنفاق الملايين على المقاتلين؟

أم أن المشكلة تكمن في القوى الدولية التي لم تساعد المعارضة السورية كما ساعدت العراقية من قبل؟ أليست المعارضة السورية ضحية الألاعيب الدولية؟ ألا تمتلك هذه المعارضة شخصيات وقدرات تنظيمية ممتازة مقارنة بمعارضات أخرى رغم عهود الاستبداد والديكتاتوريات؟

وأظهر التصويت الذي عرضه البرنامج عبر صفحته على موقع الجزيرة نت أن 89.3% من المصوتين (5665 شخصا) يرون أن المعارضة السورية لم تنجح في تمثيل الثورة السورية، فيما رأى 10.7% منهم (679 شخصا) غير ذلك.

مسؤولية جزئية
حول هذا الموضوع يرى المعارض السوري والمتحدث السابق باسم الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي الصافي أن النظام السوري مع حلفائه إيران وروسيا هم من يتحملون مسؤولية ما يحدث في سوريا من قتل وتشريد وتهجير، والمعارضة عليها جزء من المسؤولية لكنها ليست المسؤولة الأولى.

وبشان ما يتردد من فساد مالي لدى المعارضة قال صافي إنه لم يكن في الإمكان في سياق الثورة وسيلة لتقنين مسألة الأموال والمساعدات، والثوار لم تكن لديهم خبرة تنظيمية وإدارية خاصة أن النظام "أخصى" كل شيء في سوريا على مدى عقود، حسب قوله.

وأوضح أن الثقافة السياسية في سوريا في العقود الماضية انعكست على المعارضة، ومن بينها انعدام القدرة على التعامل والعمل الجماعي، كما أن هناك شكوكا كبيرة في أي فصيل مخالف في الرأي أو التوجه.

وتساءل: في ظل الفوضى الحالية كيف يمكن أن نحاكم من يمارس الفساد داخل المعارضة، مشيرا إلى أن المعارضة السورية حصلت على القليل جدا من المساعدات والسوريين لديهم الكثير من الإحباط في ظل الحاجة الكبيرة للدعم الدولي.

وكشف عن أن حكومة أحمد طعمة حصلت على خمسين مليون دولار فقط مساعدات خلال عامين، معتبرا أن هذا المبلغ صغير جدا على حكومة من المفترض أنها تقوم بتسيير الأعمال.

وختم بأن المعارضة عولت كثيرا على الدعم الخارجي، وظنت أن الغرب سيفعل في سوريا ما فعله في ليبيا أو العراق.

مسار الثورة
من جهته، اعتبر العقيد عبد الحميد زكريا الضابط المنشق عن النظام أن المعارضة السورية انحرفت عن مسار الثورة ولا بد من إعادتها لمسارها الصحيح.

وقال إن نظام الرئيس بشار الأسد استطاع تقتيل السوريين وتعذيبهم وتهجيرهم، لكنه فشل في إذلالهم، وقامت بذلك المعارضة بكل أسف، وفق وصفه.

وأضاف أن الشعب السوري سُحق بين براثن المعارضة وأنياب "الأسد المجرم القاتل"، والنظام دمر ماضي سوريا وحاضرها، والمعارضة دمرت مستقبلها لأسباب تافهة وواهية للغاية، حسب تعبيره.

ويرى زكريا أن الفساد المستشري في أوساط المعارضة "هو سلسلة مترابطة تشمل الداخل والخارج"، وتساءل: لماذا رضخ الثوار لتوسيع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وقبلوا بفصائل مفروضة عليهم.


اسم البرنامج: الاتجاه المعاكس

عنوان الحلقة: ماذا قدمت المُعارضة السورية خلال سنوات الثورة؟

مقدم الحلقة: فيصل القاسم

ضيفا الحلقة:

- لؤي الصافي/ معارض سوري وناشط سياسي 

- عبد الحميد زكريا / عقيد منشق عن النظام السوري

تاريخ الحلقة: 3/ 3/ 2015

المحاور:

-   الفساد المالي في أوساط المعارضة السورية

-   تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدة الائتلاف

-   قلة الخبرة السياسية وانعدام الرؤية

-   حالة استقطاب كبيرة بين مكونات المعارضة

-   معارضة خنادق أم معارضة فنادق؟

-   المجتمع الدولي وازدواجية المعايير

فيصل القاسم: تحيةً طيبة مُشاهدينا الكِرام، أليسَ منَ السُخفِ تحميلُ المُعارضةِ السورية وزرَ الألاعيبِ والمؤامراتِ الدولية على الثورةِ السورية؟ أليست فصائلُ المُعارضة السياسية السورية بكُلِ أشكالها ضحيةُ التلاعبِ الدوليّ أولاً وأخيراً؟ هل قدمَ الغربُ للمُعارضةِ السورية عُشرَ ما قدمهُ من دعمٍ سياسيٍّ وعسكريٍّ واقتصاديٍّ للمُعارضةِ العراقية أو الليبية مثلاً؟ ألم توحِّد أميركا فصائل المُعارضةِ العراقية المُتسكعة في شوارع أوروبا ودمشق وطهران خلالَ أيام عندما أرادت تغييرَ النظام؟ ألم يكُن نوري المالكي بائعاً للملابس الداخلية في دمشق ثُمَّ أصبحَ فجأةً رئيساً للوزراء؟ ألا تمتلكُ المُعارضةُ السورية شخصياتٍ قياديةً وخبراتٍ تنظيميةً مُمتازةً مُقارنةً بالمُعارضاتِ الأُخرى رغمَ عقودٍ من القهرِ والقمعِ والطُغيانِ الأسديّ الفاشيّ؟

لكن في المقابل؛ ألم تفشل تلكَ المُعارضةُ في الارتقاءِ إلى طموحاتِ ثورةِ الشعبِ السوريّ؟ ألم تكُن أصغرَ من الثورةِ بكثير؟ ألا تحتاجُ الثورةِ السورية إلى أبطالِ الخنادق لا إلى روادِ الفنادق؟ ألم تذهب ملايينُ الدولارات على اجتماعات المُعارضةِ الخُلابية؟ ألم يكُن من الأفضل إنفاقُ الملايين على المُقاتلين بدلَ تبذيرها على السماسرةِ والمُقاولين؟ أليسَ التآمُرُ الدوليُّ على الثورة السورية مدعاةً لرصِّ الصفوف وتكثيف الجهود بدلَ التحجُجِ بقلةِ الدعمِ الخارجيّ؟ ألم يكُن حريّاً بالمُعارضين السوريين مُضاعفةُ جهودهِم لحمايةِ الثورة في وجهِ المُتلاعبينَ بها شرقاً وغرباً بدلاً من أن يُصبحوا رمزاً للسُخريةِ والتهكُم؟ أسئلةٌ أطرحهُا على الهواء مُباشرةً على الدكتور لؤي الصافي المُتحدث السابق باسم الائتلاف والمُعارض الحاليّ وعلى الدكتور العقيد عبد الحميد زكريا الضابط المُنشق عن النظام، نبدأُ النقاش بعدَ الفاصل.

]فاصل إعلاني[

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرةً أُخرى مُشاهدينا الكِرام نحنُ معكم على الهواءِ مُباشرةً في برنامج الاتجاه المُعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذهِ الحلقة، هل نجحت المُعارضة في تمثيل الثورةِ السورية؟ نعم 10.7، لا 89.3، دكتور عبد الحميد لو بدأت معك بهذهِ النتيجة، ما الذي يجعل حوالي 90% من الشارع السوريّ آه، لا ندري من هو، يعتقد أن المُعارضة السورية بكافة أشكالها لم تنجح بأيِّ حالٍ من الأحوال في تمثيلِ الثورة السورية؟ أو الارتقاء لطموحاتِ السوريين.

عبد الحميد زكريا: بسم الله الرحمن الرحيم، قال صلى اللهُ عليهِ وسلم:"لو أن فاطمة بنتَ مُحمد سرقت لقطعتُ يدها" صدقَ رسولُ الله، بكُل تأكيد لستُ هُنا للدفاعِ عن الخنزير بشار الأسد وعصابتهِ المُجرمة ولا لتثبيط هممِ الناس ولكنها صرخةُ ألم لوضعِ المُعارضة بكُلِّ أطيافها، سياسية وعسكرية على  مسارها الصحيح فهُم مَن أضاع الثورة على الشكل الآتي، أخي دكتور لؤي لا يعني جلوسكَ بالطرف المُقابل أنكَ عدوي أو أنا عدوُك، ولسنا في اتجاهٍ مُعاكس بل في اتجاهٍ واحد لدفعِ مسيرةِ الثورة لتحقيقِ حُلم راودَ السوريين لمُدةِ نصفِ قرن، أنتم من أبعدهُ، أبعدتموه عن السوريين بعدَ أن كان بمُتناول اليد، سأسألكَ سؤالاً بسيطاً واحداً، هل تذُكر أو هل تعرف أول جُملة نطقَ بها السوريون عندما خرجوا طلباً للحُرية؟

لؤي الصافي: آه طبعاً.

عبد الحميد زكريا: لقد كانت.

فيصل القاسم: تفضل.

عبد الحميد زكريا: الكلمة لقد كانت "الشعب السوري ما بينذل"، فعلاً النظام المُجرم استطاعَ تقتيلَ السوريين وتهجيرهُم وتعذيبهُم وما إلى ذلك لكنهُ فشلَ أن يذلهُم، مَن قامَ بهذهِ المُهمة؟ قامت بها المُعارضة مع كُلِّ أسف.

فيصل القاسم: معقول!!

عبد الحميد زكريا: نعم سآتيك بكُل شيء.

فيصل القاسم: تفضل.

عبد الحميد زكريا: أولاً هذا الشعب السوري سُحِق بينَ براثن المُعارضة وبينَ أنيابِ الأسد المُجرم القاتل، فالنظام الحقير دمّرَ ماضي سوريا وحاضرها أما المُعارضة فقد دمرت مُستقبلَ سوريا، دمرت حُلمنا الذي عِشنا عليهِ طيلة الأيامِ السابقة، لماذا؟ لأسبابَ تافهة وواهية للغاية، بكُل تأكيد أنا لا أُعمم فهُناك من السياسيين ومن عسكريين مَن كانوا على قدرِ المسؤولية لكنَّ هؤلاءِ الشُرفاء تمَّ سحقهُم، عادتهُم المُعارضة أكثر مما عاداهمُ النظام مع كُل أسف، أرجو ألا يقول أحد من إخواننا في سوريا أنهُ لا يجوز التشهير على الإعلام، نعم لا يجوز ولكن هذا الكلام كانَ يُمكن أن يكونَ مقبولاً في السنةِ الأولى للثورة ولكن ليسَ ونحنُ ندخُل بعدَ أيامٍ قليلة في عامها الخامس، إنَّ حفظَ روحاً واحدة في سوريا هو أهمُ من كُلِّ فضائحَ الدُنيا، نحنُ ما تركنا باباً ولا سبيلاً إلا طرقناهُ مع المُعارضة لكنهم كانوا مُنشغلين بكيفَ يجمعونَ الأموال من هُنا وهُناك وكانت أمور الثورة لا تهمُهم على الإطلاق، سيدي الفاضل أنا لن أتكلم بأي كلام مأخوذ عن وسائل التواصُل الاجتماعي كلام رخيص ونعرف كم هُناك من الصبية المأجورين ولن أُخرج أي وثيقة من آلاف الوثائق التي هي لديّ من تصوير أو تسجيل أو توثيق وبصيغة احترافية مع فريق عمل احترافي ولكن سأتحدث بما اعترفَ بهِ المُعارضونَ على أنفسهم.

فيصل القاسم: تفضل.

عبد الحميد زكريا: جيد هذا الكلام؟

فيصل القاسم: باختصار تفضل.

الفساد المالي في أوساط المعارضة السورية

عبد الحميد زكريا: باختصار سأبتدئ معك من وحدة السرِقة والنهب أو ما يُسمونها بوحدةِ التنسيقِ والدعم، تمام!! هُم أقروا وهذا التسجيل موجود على اليوتيوب في لقاء على قناة الغد العربي مع الأستاذ موسى العمر يقول: تعترف السيدة سُهير الأتاسي أنهُ بنهاية عام 2013 تم صرف 35 مليون دولار، نصف هذا المبلغ غير موثَّق والنصف الآخر باسم أبو فُلان وأبو فُلان، يعني صاحبنا شُفناه بالشارع خُذ هالمصاري، لمّا يبعثُ واحدنا ابنهُ يشتري شغلة من الدُكان يرجع يحاسبهُ يقول لهُ شو اشتريت وشو زاد وشو نقص، ما بالك بالملايين والناس عم تموت جوع، الأمر الآخر هذهِ الوحدة أقرت أنهُم قد استلموا حتى كانون الأول 2013 ، 46.9 مليون دولار منهُم 40 مليون نقداً، تمام، الباقي مواد جاهزة طبعاً هُم انزعجوا كثير أنهُ هذهِ مواد جاهزة للتوزيع، ليش؟ لأنهُ هُم بدهُم كاش للسبب الآتي: هُم يقولون أنهُ من حقنا أن نأخذ كوحدة دعم وموظفينها 8.75% من الأموال التي تأتينا، يعني لما يكون السيدة سُهير والأربعين حرامي عفواً أقصد الأربعين موظف معها أخذوا 3.5 مليون دولار حتى نهاية الـ 2013 طبعاً ما نعرف شو بعدين أخذ، فهذهِ ثورة؟ إحنا خرجنا من شان الناس تسرق بالشكل هذا، الوحدة نفسها يتحدثون بعض الأحيان عن وقف الدعم من الدول حتى لا يُجيبني الدكتور لؤي ويقول لي أنهُ لا يأتي لدعم وما إلى ذلك، لا الدول طبعاً تُريد تخريب الثورة حتى هُم قالوا لهُم اسرقوا بس مو بهذا الشكل الفاضح هذا، لما جاء الائتلاف اللاوطني وأُصر على كلمة لا وطني لسبب موضوعي وبسيط، لا أُخوِّنهم ولكنهُ لا وطني لأن نسبة السوريين فيه محدودة للغاية، لو أجرينا مسحاً لمَن يحملونَ الجنسية الغير سورية والذين يُمثلونَ دولهم ولا يُمثلون الثورة فستجد أن عدد السوريين محدود للغاية، جاء هذا المجلس ليُغطي على سرقات وحدة الدعم والتنسيق، فشو عملوا؟ ليش ليجيئوا يغطوا لها؟ لأن كُل عضو بارز بالائتلاف وليك شوف انتبه يقول لك عضو بارز قال، قال عضو على أساس أنهُ سياسي لهُ موظف في الوحدة هذهِ، راحوا بالأخير قالوا يعني نعمل لجنة مُصالحة وتبويس شوارب.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحميد زكريا: تمام.

فيصل القاسم: باختصار باختصار، بس ما بدنا نأخُذ كُل شيء ضربة واحدة.

عبد الحميد زكريا: تمام.

فيصل القاسم: باختصار ماذا تُريد أن تُلخص النُقطة الأولى بشو؟

عبد الحميد زكريا: أُريد أن أُلخص النُقطة الأولى بأنَّ فساد المُعارضة هو سلسلة مُتكاملة مُترابطة من الداخل إلى الخارج، كُل المؤسسات في الخارج مع كُل مَن يُسمي نفسهُ ثوار في الداخل مع احترامي وتقبيلي لأقدام الثوار الحقيقيين ولكن هؤلاءِ العصابة في الداخل مع عصابة الخارج هُم سلسلة واحدة من النِفاق والسرقة والنهب وتدميرِ الثورة.

فيصل القاسم: كيفَ ترُد دكتور؟

لؤي الصافي: طيب أولاً تحية لك ولضيفك.

فيصل القاسم: يا هلا.

لؤي الصافي: وللشعب السوري الأبيّ الصامد في هذهِ الظروف الصعبة، وأُريد أن أُبين أولاً أني لستُ هُنا للدفاع عن الائتلاف، الائتلاف لهُ وعليهِ وأنا تركتُ الائتلاف مُنذُ مُنتصف العام الماضي، لكن على الرغم من تعاطُفي مع غضب.

فيصل القاسم: الدكتور.

لؤي الصافي: العقيد، بالتأكيد الائتلاف يتحمل جُزء من المسؤولية.

فيصل القاسم: إحنا مش موضوعنا الائتلاف موضوعنا تشكيلات المُعارضة...

لؤي الصافي: نعم لأنهُ هو طبعاً بدأ بالتركيز على الائتلاف.

فيصل القاسم: نعم.

لؤي الصافي: وأعتقد الائتلاف لا بُد من الحديث عنهُ عندما نتحدث عن المُعارضة وهُناك مسؤولية، لكن هذهِ المسؤولية يجبُ أن تُفهم في السياق الصحيح.

فيصل القاسم: نعم.

تقاعس المجتمع الدولي عن مساعدة الائتلاف

لؤي الصافي: الائتلاف طبعاً المسؤولية الأُولى لما يحدُث في سوريا من فوضى يتحملها النظام، النظام الذي اختار القتل والتدمير هو الذي يتحملها، هو وحُلفاؤهُ بشكل خاص إيران وروسيا، وتتحمل الولايات المُتحدة الأميركية المسؤولية باعتبارها هي التي قادت هذا التحالُف الذي يُسمى أصدقاء سوريا وسَمِعَ منهُ السوريون كثير من الوعود وقليل.

فيصل القاسم: المعسولة.

 لؤي الصافي: من التنفيذ، الآن يجب يعني عندما نُقيِّم الائتلاف أولاً يجب أن نفهم أن الائتلاف بدأَ من الصفر، الشعب السوري كُلهُ بكُل طوائفهُ في مُحاولة مواجهة عُدوان النظام بدأً من الصفر.

فيصل القاسم: الصفر جميل.

لؤي الصافي: في تشكيل مؤسساتهُ العسكرية والمدنية، الائتلاف بدأَ بتشكيل مجلس ثُمَّ صار تدخُل دولي خارجي من أجل توسيع هذا الائتلاف، أعتقد بعضها أسباب التدخُل مفهوم أنَّ المجلس لم يستطيع أن يستوعب يعني عناصر وشرائح مُهمة من المُعارضين السوريين لكن بالتأكيد هذا التدخُل غيَّر المُعادلة وأخرج جُزء كبير من قُدرة السوريين على التحكُم في مسار المُعارضة، الآن بالنسبة لما قيل حول السرقات وحول الآن حقيقةً لا أُريد عن أُدافع عن..

فيصل القاسم: عن أحد.

لؤي الصافي: عن أحد لكن في هذا الكلام شيءٍ من الافتئات لأنهُ.

فيصل القاسم: أو الافتراء.

لؤي الصافي: يعني ما هو، يعني في شيء من التعسُف في الحُكم هذا الذي أريد أن أصل بكلمة افتئات، في تعسُف بالحكم لأنهُ طبعاً ما ذكرهُ الدكتور حولَ أنهُ البعض أُعطيّ أموال، هو حقيقةً في سياق الثورة وفي سياق السرية والمُتابعة القريبة من قِبل النظام خاصةً السوريين المُحاصرين كان هُناك مبالغ تُزود وتُزود لأشخاص ليسَ لأشخاص هكذا يعني ناس يجدوهم في الطريق لكن قادة مجالس محلية، قادة مجالس عسكرية تُقدم لهُم مُساعدات لمُساعدة السوريين وبعض هذهِ تُكتب بطريقة أنا في تقديري يعني في سؤال حول هذا ولا بُد من النظر في تفاصيل ما جرى.

فيصل القاسم: ولكن.

لؤي الصافي: ولكن طبعاً في سياق الثورة لم يكُن في الإمكان أن يكون هُناك سجلات رسمية، نحنُ لا نتحدث عن دولة لكن عن مجموعات تشكلت حديثة ليسَ عندها خبرة.

فيصل القاسم: من الصفر.

لؤي الصافي: من الصفر، ما في خبرات، وحتى للأسف إحدى مُشكلات المُعارضة هي أن قياداتها مُعظمهم ليسَ عندهُم خبرة تنظيمية.

فيصل القاسم: ولا إدارية.

لؤي الصافي: ولا إدارية لأنها الأحزاب عبارة عن شخصيات مُستقلة صحفيين ومُعارضين.

فيصل القاسم: خاصةً وأن نظام الأسد أقصى كُل شيء في سوريا.

لؤي الصافي: ولم يترُك بالضبط، بالضبط.

قلة الخبرة السياسية وانعدام الرؤية

فيصل القاسم: على مدى 50 سنة ولم يترُك للسوريين أن يتنفسوا ولا يكون عندهم أي نوع من المُعارضة أو يفهموا بأي شيء لأنهُ أمَّم حتى المزابل القومية والمجارير والبلاليع تحتَ سيادة الرئيس، الرئيس القائد راعي الرياضة والرياضيين، الزبالة والزبالين، النجارة والنجارين، الحمير والمستحمرين، هو راعي كُل شيء فلهذا لم يكُن عندنا مُعارضة.

لؤي الصافي: كلامك صحيح، هو جرّم كُل عمل جماعي يعني على سبيل المثال تعرف أنتَ قِصة الشباب في داريا الذين أرادوا تنظيف الحي في 2006 وتم اعتقالهُم وفي التحقيق قيلَ لهُم هذا ليسَ شأنكُم، الزبالة اتركوها وهذا شأنُ الدولة، فالدولة تدخلت حتى في عمل أي تنظيم ولو كان غايتهُ طبعاً تنظيف الدولة فبالتالي في تصحُر سياسي في انعدام الخبرة انعكس هذا فيما تقولهُ، يعني..

فيصل القاسم: ولا تنسى والسؤال الآخر يعني تُريد أن تقول ولا تنسى أن الكثير من هؤلاء حتى المُعارضين هُم في نهاية النهار تربية هذا النظام الفاشي، تعليمياً، عسكرياً، أمنياً، اقتصادياً، سياسياً، هذا الجرو من ذاكَ الكلب يعني باختصار شديد.

لؤي الصافي: هو في ثقافة سياسية بصراحة، في ثقافة سياسية قائمة في البلد انعكست يعني انعكست على هؤلاء بما فيها على سبيل المثال انعدام القُدرة على التعاون، يعني العمل الجمعي صعب عند السوريين، هُناك تشرذم، هُناك انقسام إلى أحزاب وفئات وعدم القُدرة على التعامل، هُناك شكوك.

فيصل القاسم: جميل، جميل.

لؤي الصافي: يعني هُناك شكوك كبيرة في أي.

فيصل القاسم: جميل جداً.

لؤي الصافي: في أي فصيل لا ينتمي إلى الفصيل السياسي الذي..

فيصل القاسم: بسبب الثقافة السياسية.

لؤي الصافي: بسبب الثقافة السياسية.

فيصل القاسم: كيف ترُد؟

عبد الحميد زكريا: تمام.

فيصل القاسم: كيفَ ترُد على هذا الكلام؟

عبد الحميد زكريا: أرُد بشكل فوري دكتور، لا يعني كلمة ثورة كُل شيء بدنا نعملهُ بشكل مو صحيح نقول إحنا بزمن ثورة، الثورة لا تعني التخريب، الثورة تعني البناء، نسف شيء وبناء شيء ثاني آخر حقيقي بشكل فوري، فكُل شيء هُم يلصقوه يقول لك نحنُ والله بزمن ثورة، شو يعني بزمن ثورة؟ يعني نُخرب؟ الأمر الآخر يقول السيد بأن توسعة الائتلاف أضعفهُ تماماً، إذن ليش وسعتموه؟ ليش كُنتم يعني ترضخوا لكُل واحد يقول لكم جيبوا هذا فُلان وهذا اللص وهذا الحرامي وتأخذوه معكم، سأعود لك إلى الموضوع وبعُجالة دكتور، بدل ما يجيء الائتلاف الوطني ويُحقق مع لجنة وحدة الدعم بعثوا لهُ لجنة..

فيصل القاسم: بس اطلع لي من التفاصيل الصغيرة لأن الموضوع أكبر من هيك.

عبد الحميد زكريا: تمام تمام، أنا أقصد أنهُ هذهِ السلسة من الفساد مُتكاملة جاءَ الذي بده يُحقق هو غطى على الفساد بشكل آخر، تمام.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحميد زكريا: على مبدأ هي لأن هددت أنهُ نحنُ سرقنا سويةً فلنسرق سويةً وليموت هذا الشعب، سكتوا، الأمر الآخر عندما توقف تصور عندما توقف عِدة مُنظمات دولية عن تقديم العون في مخيم أطمة للاجئين وتوقف عمل المطبخ الذي يُقدم وجبة ساخنة واحدة في اليوم لـ 3000 آلاف عائلة، اتصلوا معها.

فيصل القاسم: ما نحُطها، ما نحط الثورة بشخص واحد.

عبد الحميد زكريا: تمام، تمام.

فيصل القاسم: ما نحط الثورة.

عبد الحميد زكريا: يعني هذهِ وحدة كاملة، أنا أحكي عن الوحدة بشكل عام، قالوا خليهُم يدبروا حالهُم.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

عبد الحميد زكريا: تمام.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحميد زكريا: الأمر الآخر في عندي نُقاط هامة للغاية، أثناء العاصفة الثلجية ما بقي إنسان بالدنيا كُلها إلا تأثر علينا، تمام، على أساس يجتمعوا مع أهل المُخيمات، عملوا إضراب أهل المُخيمات ومات كذا إنسان، قال من شان شو؟ من شان يسمعوهم، معقول السوري أن سوري مثلك بدي موِّت ابني وغيرهُ وغيرهُ بالإضراب عن الطعام حتى أنتَ تسمعني، اتفقوا معهم يعملوا لقاء مع أهل المُخيمات بغازي عنتاب بعدين رفضوه، قالوا لهُم تعالوا على الريحانية لأنهُ اللي أحدهم قال ما يشرفوا، المُهم صار اجتماع طلع بولا شيء، جاء الدكتور خالد خوجة مشكوراً قعد معهم ما عمل شيء وراح، أنا ما بعرف كيف قِبل أنهُ المكتب الإعلامي للائتلاف يطالع البيان، النُقطة الأهم والأخطر دكتور وحدة التنسيق والدعم تعمل على إخماد الثورة على الشكل التالي، اسمعني أرجوك.

فيصل القاسم: المُعارضة.

عبد الحميد زكريا: نعم، تعمل وحدة التنسيق والدعم على إخماد الثورة من خلال دعم المناطق التي تعقُد هُدن مع النظام، هذهِ الوحدة أرسلت مُنذُ حوالي شهر 39 ألف دولار فقد لكُل من الذيابية والسبينة والحجيرة والتضامن والحجر الأسود علماً أن هذهِ المناطق تموت جوعاً ورفضت إجراء الصلح مع النظام العاهر تبع الخنزير بشار الأسد، بينما أرسلوا 120 ألف دولار لمناطق أُخرى 3 عقدت صُلحاً مع النظام، طبعاً الجميع أهلُنا ولكن يجب أن يكون هُناك توازن في الفعل، في العمل.

فيصل القاسم: وكأنها تدفع بالسوريين إلى حُضن النظام.

عبد الحميد زكريا: تماماً هذا هو الشيء اللي صار، بعدين على ذِكر.

فيصل القاسم: الوقت يُداهمنا.

عبد الحميد زكريا: نعم.

فيصل القاسم: في أوقات في، تفضل.

عبد الحميد زكريا:  تماماً دكتور، وحدة التنسيق والدعم أثناء العاصفة الثلجية تصور!! اشترت مواد رخيصة من أجل التدفئة من شان يسرقوا كم ليرة حرقوا كذا خيمة ومات كذا طفل، هذول على حساب مَن؟ هذول لو كان في مقصلة ثورية تطحن رؤوس أي إنسان فاسد يسرق ليرة واحد كانت الناس ما تجرأت تسرق، النظام الأسدي الـلي ما بدي أسمي لك إياها لا يخشى كُل أسلحتنا يخشى فقط عندما نبدأ كمُعارضة بعمل مؤسساتي حقيقي، ساعتها رح يضب حالهُ ويتم ماشي ولا نأمل نحنُ كُل شيء أنهُ مُجتمع دولي، بشار الأسد اليوم ما يقدر يفوت على التواليت إلّا يتصل يأخذ إذن المُخابرات الروسية والإيرانية وغيرهُ، ولو تأخروا عليه بالموافقة والرد على التلفون يعملها تحتهُ وبثيابهُ ولا يدخل، نحنُ إذا بدنا نكون مثلهُ شو استفدنا؟ ليش طلعنا ثورة؟ لا ندّعي أن طبعاً المُجتمع الدولي مُجتمع ساقط ابن كلب، طيب نحنُ عنا عقل إذا هو ما يقبل يساعدنا نحنُ ما لازم نحترم هذا الدم يلي عم ينزل ونعتمد على أنفسنا؟ يا أخي مَن ينصر الثورة الله سُبحانهُ وتعالى ولا المُجتمع الدولي؟ الله ولا أميركا؟ الله سُبحانه وتعالى يقول:" وأعدوا ما استطعتم"، نحنُ علينا بس نشتغل يلي بأيدنا ويجيء النصر، النصر هُنا مُعلق، يحتاج إلى ساعة صدق واحدة فقط، ولا..

فيصل القاسم: جميل جداً، وأنتم لم تكونوا صادقين كما يقول، إلى متى تتحججون بالمُجتمع الدولي وبأصدقاء سوريا وبأذناب سوريا وما بعرف شو من هذا الكلام، لماذا دائماً تضعونَ اللوم على الآخرين؟ ماذا فعلتم انتم؟ أنتَ شفت نتيجة التصويت دكتور، حوالي 90% يعتقدونَ أنَّ المُعارضة السورية بكافة أشكالها فشلت، فشلت، صحيح أنهُ النظام يعني مش أفضل، النظام يعني إذا كانت المُعارضة أنفلونزا فالنظام سرطان أو فالج يعني معروفة هذهِ للسوريين، بس أيضاً السوريون لم ينتفضوا كي يعني كي يستبدلوا يعني السرطان بالفالج أو العكس صحيح، هذا هو السؤال الآن، كيفَ ترُد؟

لؤي الصافي: طيب نُقطتين، النُقطة الأولى يعني ما أوردهُ العقيد هو جُزء من الحقيقة، طبعاً المناطق التي دُعمت مناطق مُحاصرة دخلت في مُصالحات لكنها لم تستسلم، اشترطت أن لا يدخل جيش الأسد.

فيصل القاسم: بقيت الـ.

لؤي الصافي: وبقيت.

فيصل القاسم: المسؤوليات الأمنية والعسكرية بيدها.

لؤي الصافي: بيدها.

فيصل القاسم: صحيح.

لؤي الصافي: وأيضاً قُدم مُساعدات لمناطق لم تدخُل في مُصالحات فإذن الصورة يعني المُقدمة هُنا في نصف الصورة، الآن هل هُناك سرقات؟ هل هُناك سوء إدارة؟ سرقات يعني أنا أُطالب الائتلاف أنا لستُ الآن في الائتلاف لكن أُطالب الائتلاف بفتح تحقيق في هذا الموضوع.

فيصل القاسم: لكن لا تعتقد أن هذهِ هي المُشكلة الأساسية.

لؤي الصافي: أنا أعتقد المُشكلة الأساسية سوء إدارة، سوء إدارة وغياب تخطيط واعتماد الآن مثلاً مُشكلة ذكرها العقيد هو أنهُ كثير من القيادات في الائتلاف لم تبذل جُهد كافي لتنظيم العلاقة الداخلية، يعني على سبيل مثال الرقة عندما تم تحريها لم تدخلها داعش مُباشرةً ولكن الصراعات داخل الائتلاف أدت إلى تأخير.

فيصل القاسم: يعني في نُقطة دكتور.

لؤي الصافي: 8 أشهُر، 8 أشهُر.

فيصل القاسم: عملية الرقة، عملية الرقة في إشارة استفهام يعني الناس كُلها تقول لك أنهُ داعش ايش؟ مَن الذي كان موجوداً في الرقة.

لؤي الصافي: تعرف.

فيصل القاسم: بس دقيقة مَن الذي كانَ موجوداً في الرقة قبل داعش؟

لؤي الصافي: كانَ الجيش الحُر..

فيصل القاسم: كان أحرار الشام والنُصرة.

لؤي الصافي: صحيح.

حالة استقطاب كبيرة بين مكونات المعارضة

فيصل القاسم: أحرار الشام والنُصرة، داعش حررت الرقة ليسَ من النظام، النظام كانت أصلاً طاردتهُ النُصرة وأحرار الشام من زمان، هذهِ نُقطة السوريين لازم يعرفوها، يجيئوا دائماً يقولوا لك أنهُ داعش فاتت حررت الرقة من النظام، النظام لم يكُن موجود في الرقة، الرقة كانت مُحررة بالأصل، كانت بيد أحرار الشام والنُصرة، ولا لأ؟

لؤي الصافي: صحيح، ولذلك أقول هذهِ مسؤولية كبيرة لأنهُ تعرف ماذا كبير بين الائتلاف جرى؟ الصراعات الداخلية بين يعني في استقطاب استمر لفترة طويلة.

فيصل القاسم: طيب.

لؤي الصافي: هذا الاستقطاب أدى لتأخير عمل الحكومة المؤقتة 8 أشهُر.

فيصل القاسم: طيب.

لؤي الصافي: كان غسان هيتو تم اختيارهُ وانتخابهُ وبدل ما يُكلَّف انسحب فريق وصار ضجيج ثُم أخذ 8 أشهُر لاختيار حكومة أحمد طُعمة في هذهِ الأثناء كانت داعش أصبحت.

فيصل القاسم: ماشي.

لؤي الصافي: في..

فيصل القاسم: ماذا تُريد أن تقول باختصار؟

لؤي الصافي: أُريد أقول سوء إدارة، وثُمَّ جانب آخر شوف في هذهِ الصراعات يعني.

فيصل القاسم: يعني بس من شان المُشاهد يعرف.

لؤي الصافي: نعم.

فيصل القاسم: الدكتور عم يُسميها أنهُ هذهِ المُعارضة كانت تخدُم النظام بهذهِ كذا، أنتَ تقول أنهُ سوء إدارة...

لؤي الصافي: سوء إدارة لا لا .

فيصل القاسم: ليس إلا ليسَ هُناك أي نوايا.

لؤي الصافي: بالتأكد.

فيصل القاسم: هذا اللي لازم توضحها.

لؤي الصافي: مَن يعرف مَن يعرف أعضاء الائتلاف مُعظمهم هؤلاء وطنيين، بمُفردهم كُل واحد على انفراد يخدُم الثورة، ضعهم مع بعض أصبحت يعني حمام مقطوعة مياههُ بسبب التزاحُم، هذهِ أزمة سورية، مُشكلة سورية.

فيصل القاسم: أزمة ناتجة.

لؤي الصافي: التزاحُم على.

فيصل القاسم: ناتجة تربية النظام.

لؤي الصافي: ثقافة، ثقافية ذاتية.

فيصل القاسم: الثقافة السياسية السورية.

لؤي الصافي: رسخها النظام.

فيصل القاسم: حافظ الأسد.

لؤي الصافي: الآن في بُعد آخر اسمح لي أن أُشير لهُ، طبعاً الثورات عادةً تفضلت أنتَ في المُقدمة قُلت أنهُ الـ.

فيصل القاسم: باختصار.

لؤي الصافي: يعني الولايات المُتحدة الأميركية وقفت مع المُعارضة العراقية ومعَ الليبيين.

فيصل القاسم: طيب.

لؤي الصافي: الآن في سوريا ماذا حصل؟ في سوريا لم تكُن هُناك دولة محورية تتبني قضايا.

فيصل القاسم: السوريين.

لؤي الصافي: الثورة والسوريين، ربما أقرب شيء لهذهِ الدولة هي تُركيا لكنها تُركيا في ائتلاف تتزعمهُ الولايات المُتحدة الأميركية، وهي المُقرر النهائي في هذا الموضوع.

فيصل القاسم: جميل جداً إذن الوضع الدولي بس دقيقة، نُشرِك المُعارض الدكتور كمال اللبواني، تفضل سيدي، شرف دكتور.

كمال اللبواني: ألو.

فيصل القاسم: تفضل سيدي.

كمال اللبواني/ معارض سوري: هُناك ثالوث يخدِم بعضهُ جُزئياً ويدّعي تمثيل الشعب السوري ويُطيل مُعاناة سوريا، هُم نظام بشار الأسد وداعش والائتلاف، الثورة كانت بحاجة ماسة للإدارة والتنظيم والقيادة وفشل الائتلاف في هذهِ المُهمة أدى لتباطؤ الثورة وضياع انجازاتها وضياع الأرض لقوى التطرف الأقدر على الإدارة لأن الائتلاف فضّل َالتحول إلى القيادة السياحية في الفنادق وتلهى في توزيع المغانم وتصارعَ عليها ومارسَ الفساد المالي والإداري على نطاق واسع ومُعيب، كُل مؤسسات الثورة وأفشلها بما فيها الأركان والمجلس الأعلى ..والخ، ثُمَّ فرطَ بثوابت الثورة والوطن يعني غيَّر اسم الدولة وتدخّل في مسائل دستورية لا يجوز لمجلس مُعين أن يبتَ بها كُل ذلك نزولاً عند رغبة السفير والأمير، نعم.

فيصل القاسم: طيب أي شيء آخر، إذن الثالوث، أشكُرك جزيل الشُكر، دكتور أنا بدي أسألك.

عبد الحميد زكريا: تفضل.

فيصل القاسم: هلق إحنا يعني جالسين هُنا عم نُناقش بصراحة صغائر الأُمور، صغائر الأمور، يعني تفاصيل بسيطة انهُ واللهِ هذا أخذ كم مليون زيادة وهذا أخذ، الثورة أكبر من ذلكَ بكثير والمؤامرة على الثورة السورية أكبر من ذلكَ بكثير، ونحنُ بدل ما أن نبدأ بجلد المُعارضة السورية وكذا وكذا وكذا علينا أن نُقارنها بتجارُب تاريخية، أنا بدي أسألك أنتَ لو قارناها بالمُعارضة العراقية، المُعارضة العراقية كانت رمزاً لكُل أنواع الفساد والتفكُك والتفتُت والتفسخ وسميها ما شئت، كانوا ثُلة من المتسكعين، اللي عم يلعب شيشة واللي عم يلعب شيش بيش بالأجاو رود اللي عم ببيع كلاسين نسوانية بالست زينب بالشام اللي عم بكش ذبان بالشحاطة بطهران ماشي ومنهم العلماني ومنهم الملحد ومنهم الشنفكوحي ومنهم البركحوحي كلن آه اجت أميركا عندما كان هناك خطة أميركية جابتهم على لندن خلال 3 أيام جمعتهم بمؤتمر قالت لهم فوتوا اتفقوا واعملوا معارضة متماسكة واللي بده يلعب بذيله رح نبعثه بصندوق هدية لصدام حسين فصار بيّاع الكلاسين خلال كم يوم رئيس وزراء العراق، فإذن المشكلة في الإرادة الدولية والإقليمية وعنا المعارضة السورية عنا خبرات في سوريا كل واحد عنده قد هدول كلياتهم إذن المشكلة مش بشوية 100 دولار و200 دولار هناك وهناك كيف ترد؟

عبد الحميد زكريا: تمام، تمام أرد على الشكل التالي عندما تدخلت أميركا والمجتمع الدولي نزلت عند رغبة إيران وإسرائيل لإنهاء النظام العراقي أما في سوريا فالرغبة معاكسة أميركا لما كانت بدها رغبة إيران وإسرائيل تنهي النظام العراقي جابت شوية ثلة الحثالة عملتهم معارضة ركبتهم بدال النظام العراقي، بينما نحن جابت لنا حثالة أخرى من المعارضة من شان تقمع الثورة لأن هذه الثورة ضد إيران وضد إسرائيل هذه المحصلة، بعدين دكتور هدول اللي جابوهم يعني لا يعني بكلمة أخرى لا يستطيع كل العالم التآمر على أي بلد دون أن يجد مطيّة يركب عليها يوم إحنا ثلاثتنا سوريين ما قبل ولا واحد منا يكون عميل الهم مع مين بدن يتعاملوا لا يستطيعون أنا وقت اللي بقلك في سرقات هذه السرقة صغيرة عم تكبر عم تكبر عم يصير لها انعكاسات يعني شلون دكتور؟ لما السرقة الصغيرة عم تقول عنها حضرتك 100 دولار هذا المقاتل انتبه من شان ال100 دولار تبع حضرتك يقول على الشكل التالي: بقي بالشارع هو وزوجته بالبرد حق حبة دواء ما معهم ويوجه رسالة ويقول أنا تعفنت روحي قبل أن تتعفن جراحي ولو أعلم ما قاتلت لأجل هذه الحثالة من المعارضة، هذا جريح آخر كانت تبتزه المعارضة من أجل أن تدخله إلى مشفى تركي مجاني وكانوا يسرقونه فلما الـ 100 دولار هي تثبط همم الناس أنهم يتقاتلوا وتشتغل بالشغل الصحيح، الشعب الذي يستبدل طاغية بطغاة ليس فقط لا يستحق الحرية بل حتى لا يستحق الحياة، سأعود معك إلى هذا الثالوث اللامقدس في المعارضة وهم الائتلاف والحكومة ووحدة تنسيق الدعم وبعجالة لأن الفساد هنا المجتمع الدولي لا يريد نصر ثورتنا ولكن شلون؟ من خلال الثلاث مؤسسات هدول اللي جابلنا إياهم، الحكومة تصور أن السيد رئيس الحكومة مع احترامي له لديه 13 مستشار كل مستشار براتب 3500 أنا بس بدي أعرف شو يكونوا يُسُلفوا له شو يحكوا له بشو يستشيرهم!

فيصل القاسم: باختصار باختصار الوقت يداهمنا.

عبد الحميد زكريا: نعم نعم راتب رئيس الحكومة خمسة آلاف و500 دولار مع 2500 تعويض سكن وتعليم أولاد رغم إن أولاده بألمانيا لاجئين زائد 500 دولار تعويض أدوات ومسكن وما إلى ذلك، كيف يقبل أن يكون راتبه 8000 دولار غير التعويضات الأخرى وفي ناس ما عندها تأكل لقمة خبز وحدة كيف؟

فيصل القاسم: طيب بشار الأسد عنده 300 مليار دولار 300 مليار دولار بسويسرا ثمن النفط السوري اللي نهبه هو وعائلته والعلويين باللي شو اسمه مش ملاقيين قشة نفط.

عبد الحميد زكريا: تماما لهذا خرجنا على..، لهذا خرج الشعب السوري بالثورة من أجل هذا الذل، الأمر الآخر مجزرة اللقاحات تعرف وهو يعرفها الجميع بشو قال هو ليش إجت؟ باختصار إجت لأن كل موظفي الحكومة وكل المعارضة نتيجة محسوبيات تم تسليم أناس غير كفؤ وبواسطات ومحسوبيات أدت إلى هذه النتيجة شو عملت الحكومة قال أعطت 10 آلاف دولار عن كل طفل أنا أسأل نفسه رئيس الحكومة أو وزير العدل هل يقبل أن يبيع أحد أطفاله ب10 آلاف دولار؟! تصور أن الحكومة ونحن لا نجد حبة دواء واحدة لمريض أو طلقة لمقاتل تنسى أن تقبض 12 مليون يورو من الإتحاد الأوروبي وقبلها 17 مليون يورو ليش؟ لأن ما كانوا فاضين كانوا عم كانوا وراء الانتخابات وراء سرقة وبيع الأصوات وما هذا الكلام الفاضي تصور، الأمر الآخر كم صُرف على عزل ومن ثم تثبيت السيد أحمد طعمة صُرف أكثر من مليون دولار ليش؟ هذا إش كانت ممكن تعمل صحيح المبلغ ربما يقول البعض أنه قليل ولكن في زمن العسرة هذا في زمن الثورة هو يعتبر مبلغ خيالي للغاية، فساد الحكومة هو فساد مركب ومزدوج ليش لأن كل المعارضين الفاسدين حطوا الحكومة كجهاز تنفيذي من أجل تمرير سرقاتهم.

فيصل القاسم: طيب جميل باختصار باختصار.

عبد الحميد زكريا: أرجوك اسمع هذه، السيد رئيس الحكومة انتكس من شان أطفال المخيمات اللي انحرقوا وراح أصدر قرار ب 15 ألف مكافأة لكل وزير، هل من المعقول هذا الكلام؟ آخر شي بقلك إياه تصور أن هذه الحكومة أنفقت مليون و500 ألف دولار على 230 موظف عندها 99% منهم ما يداوموا في حين أنفقت على 10 مليون لاجئ مليون دولار و145 ألف.

معارضة خنادق أم معارضة فنادق؟

فيصل القاسم: طيب جميل كيف ترد على هذه النقطة التي تلاحق المعارضة السورية بشكل عام الثورة السورية بحاجة لمعارضة خنادق وليس معارضة فنادق كما أنتم، يعني يقال الملايين التي وصلت الملايين بدل أن تبدد على اجتماعات وتخطيطات خُلابيّة وأنت تعرف شو خُلابيّة بالسوري آه كان يجب أن تستثمر على معاناة السوريين كانت تستثمر في ساحات القتال حيث بعض الناس لا يجدون طلقة يريدون أن يقاتلوا ليس لديهم رصاصة يا ريت بس بسرعة شوية.

لؤي صافي: طيب هل تعلم كم وصل للمعارضة من مساعدات كم وصلها؟

فيصل القاسم: قل له.

عبد الحميد زكريا: وصل الشيء القليل ليش؟ لأنه ما توثقوا شلون بدو يكون الناس.

فيصل القاسم: خليه يكمل.

لؤي صافي: لا لا لا طول بالك أنت الآن تخلط أمور كثيرة هو في أخطاء المحاسبة مطلوبة وفي البعض ربما يسيء استخدام موقعه هذا بالتأكيد، وفي فوضى، الفوضى الحالية كيف تُحاسب يعني ما في قانون ومحاكم اللي يمكن تتعامل معها في داخل الثورة ففي البعض ربما يرتكب هذه الأمور ولكن أنت الآن تطلق يعني تهم لكن ما في أدلة تعرض على محكمة.

عبد الحميد زكريا: لا لا كلها باعترافاتهم.

فيصل القاسم: طيب طيب بس دقيقة.

لؤي صافي: خير، خير لكن أنا الذي أريد أن أقوله أن المعارضة حصلت على القليل طبعا السوريين عندهم الكثير من الإحباط لأنه الحاجات كبيرة وإمكانيات قليلة ما هي إمكانيات المعارضة إمكانيات قليلة، الدعم المالي محدود يعني على سبيل المثال حكومة أحمد طعمة تعرف كم وصلها؟ 50 مليون، لها سنتين يعني الحكومة هذه المفروض ينصرف على الملأ 50 مليون يعني هذا ضحك؛ ضحك هذه سنتين فإذن في تقصير وأنت تحاول تضع كل المسؤولية على المعارضة، المعارضة تتحمل جزء من المسؤولية لكن أيضا المجتمع الدولي والدول الإقليمية تتحمل جزء آخر من المسؤولية، الصراع هذا والاختلاف لم يكن فقط محصورا في المعارضة في خلاف وصراع إقليمي وخلاف وصراع دولي، 11 مؤتمر لأصدقاء سوريا ما وصل للمعارضة منهم شيء أعطوها بالنهاية للصليب الأحمر ولهيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها وعادة يصل من هذه معظمها تروح برواتب تتحدث أنت عن رواتب، طبعا بالأصل هي المعارضة المفروض تكون عملها ليس إغاثي، الإغاثة المفروض فقط في وحدة الإغاثة..

فيصل القاسم: الإغاثة.

لؤي صافي: لكن مش كل مرة تتحول لإغاثة ومع ذلك بسبب حاجة السوريين فعلا الكل كان منخرطا في هذا لكن الإمكانيات قليلة والحاجات كبيرة وأنا أرجو منك أنك ما تساوي بين حالات أنت وقعت عليها بالكل يعني هذا التعميم.

فيصل القاسم: قليل جدا.

عبد الحميد زكريا: أنا قلت أنا قلت بما اعترف به الناس..

لؤي صافي: هناك شائعات كثيرة شائعات هناك حرب..

فيصل القاسم: ماشي، ماشي.

عبد الحميد زكريا: هذه تفضل هذا توقيع السيد أحمد طعمة هذا توقيع السيد أحمد طعمة على راتبه يقول أن راتب رئيس الوزراء تصور هو يوقع على راتبه 5 آلاف و500 دولار أميركي.

فيصل القاسم: بس لكي لا ندخل بالتفاصيل كثير هذه من شان ما تضيع.

لؤي صافي: أنا عفوا دكتور هذا سوء إدارة هذا أنا عندي اعتراض عليه لكن..

فيصل القاسم: لكن ليس سياسة عامة نشرك السيد لؤي المقداد المتحدث السابق باسم الائتلاف أيضا تفضل سيدي.

لؤي المقداد/مدير مركز مسارات: مساء الخير.

فيصل القاسم: يا هلا تفضل.

لؤي المقداد: الناطق باسم الأركان دكتور فيصل..

فيصل القاسم: طيب تفضل عفوا يا هلا.. 

لؤي المقداد: مساء الخير للدكتور عبد الحميد والدكتور لؤي هلأ يعني هو بس أنا بدك  تسمح لي احكي شوي بصراحة بتوصيف مسألة المعارضة..

فيصل القاسم: تفضل باختصار تفضل. 

لؤي المقداد: بالتأكيد ما أتى الدكتور ما أتى الدكتور عبد الحميد على ذكره بمعظمه لا يمكن أنه لامس الحقيقة من عدة جوانب وبالتأكيد أن هناك مؤسسات عدة للمعارضة السورية ومعارضين عديدين أو من يدّعون أنهم معارضين لنظام بشار الأسد قد وقعوا بحالات فساد وقد وقعوا بحالات أخطاء إدارية وأخطاء مالية، لكن بالتأكيد هذا الكلام كلياته لم تكن لتقع به لو ما استمرت الثورة 4 سنين، المسألة الأساسية هنا بدنا نحكي فيها كيف بدأ كيف بدأ تنفيذ المؤسسات للمعارضة السورية؟ يعني جزء أول ما عمله المجلس الوطني استرضاء للمجتمع الدولي طيب إذا كان الدكتور برهان غليون أول رئيس المجلس الوطني السوري اللي هو دكتور بروفسور في جامعة السوربون المقبول دوليا لم يسمح بأن يأتي بالدعم الدولي يعني ظلت الذريعة الدولية موجودة لأن المجلس الوطني لا يمثل وأنه يجب توسعته وأنه يجب حمايته..

فيصل القاسم: باختصار إيه باختصار.

لؤي المقداد: جابوا لهم بعده جابوا لهم بعده الكردي من شان يرأس الائتلاف ما مشي الحال جابوا لهم المجلس الوطني ما مشي الحال جابوا لهم المسيحي يرأس المجلس الوطني ما مشي الحال جابوا لهم جابوا لهم جابوا لهم بعدين شيخ الإسلام المعتدل معاذ يرأس الائتلاف ما مشي الحال بعدين ما بدي احكي بعد الشيخ معاذ شو صار بمعنى أنه تم دائما يعني كان أكيد في رغبة للمعارضة السورية هذا بتطمين هذا المجتمع الدولي للتدخل للمساعدة الشعب السوري ولن يتدخل هذا المجتمع الدولي يوما لمساعدة الشعب السوري، يعني أربع سنين أو آخر سنتين من الفساد وتدمير الثورة وتدمير الثورة اللي حصلت ما هي حصلت أساسا لأن المجتمع الدولي ما تدخل، يعني هو لو متدخل من أول سنة من أيام الدكتور برهان ولا أيام الأستاذ جورج ولا أيام الشيخ معاذ كان ما صار هذا الفساد وما وصلنا لهذه المهزلة اللي وقعت فيها المعارضة السورية، نعم المعارضة السورية أخطأت، المعارضة السورية سقطت بامتحانات معينة لكن بالنتيجة أنا أعود وأكرر أنه لم يكن هناك رغبة من المجتمع الدولي بمساعدة الثورة السورية ولا بنصر الثورة السورية ولا بأي شكل.

فيصل القاسم: جميل جدا.

لؤي صافي: خليني أتوسع بس بالنقطة هذه باختصار.

فيصل القاسم: طيب جميل باختصار باختصار تفضل.

لؤي صافي: يعني اعتقد أنا برأيي المعارضة هي سوريا بحد ذاتها قدرتها على النمو وتوحيد صفوفها وخلق مجالس وخلق معارضة سياسية ضمن ظروفها غياب الدعم وجود الدعم هائل إلى جانب نظام الاستبداد فهذا بحد ذاته إنجاز، لكن طبعا في تقصير في ناس طبعا بحاجة إلى محاسبة أنا أرجو أن لا يتم التعميم وخلط الأوراق.

عبد الحميد زكريا: أنا ما...

المجتمع الدولي وازدواجية المعايير

فيصل القاسم: لا لا أنا بدي أسأل بدي أرجع أنا قبل شوي حكيت لك عن المعارضة العراقية نأخذ معارضة قريبة صارت فيها ثورة، ليبيا لو لاحظت كيف تصرف المجتمع الدولي مع المعارضة الليبية وقارنه بالمعارضة السورية.

عبد الحميد زكريا: رائع جدا.

فيصل القاسم: الجميع يقول للسوريين المعارضين يا جماعة كفاكم جلدا لأنفسكم لا تحملوا أنفسكم أكثر ما تستطيعون تحمله، اسمع يا سيدي أعلن المجلس الوطني أو أُعلن المجلس الوطني الليبي يوم الاثنين آه يوم الخميس اعترفت الأمم المتحدة ومجلس الأمن بنيويورك بالمجلس ممثلا شرعيا للشعب الليبي كم يوم يومين فقط وين؟ بنيويورك بنيويورك ما كانت تطلع له روسيا كل دقيقتين تفشلهم كل شي Ok لم يطلبوا من الليبيين أجروا انتخابات لنشوف مين معارضة ومين يمثلوا ومين كذا هيئة التنسيق وهيئة التنقيق وهيئة التفريق وما بعرف شو من الكلام هذا Ok، لم يُجروا انتخابات Ok لا سألوهم عن أقليات ومين تمثلوا وما بعرف شو يوم الجمعة بعد يوم سلموهم مقعد ليبيا في الأمم المتحدة بيوم واحد تمام، يوم الاثنين بعد 3 أيام بلشت أميركا وحلف الناتو والعرب وكذا يرموا لهم أسلحة لليبيين ويطلعوا معهم ماشي، ويوم الجمعة بعدين بعد كم يوم بدأت الغارات وبدأت كذا وبدأت كذا..

عبد الحميد زكريا: تمام تمام تمام فهمت السؤال.

فيصل القاسم: إذن فهمت بدي احكي شوي حبيبي القصة لا علاقة لها لا بمعارضة ولا ما يحزنون أعتقد المعارضة أنت تعلم النظام السوري أصبح عليقة وشنكل بطرف إيران بذنب إيران ماشي..

عبد الحميد زكريا: بمؤخرة إيران قصدك..

فيصل القاسم: في مؤخرة إيران حطها حتى إذا تقبله ماشي المعارضة السورية كانوا في الخنادق ولا في الفنادق أيضا مرتبطة بألف جهة و جهة عم يلعبوا فيها كذا ماشي الشعب السوري رايح بين الأرجل، إذن نحن أصبحنا ضحية لعبة أمم اكبر من سوريا والنظام والمعارضة والسوريين فما تحط لي إياها بكذا وبعدين إذا صار حل بسوريا لن يكون حلا سوريا بل يكون نتيجة أوتوماتيكية لتفاهمات دولية وإقليمية وعربية وإلى ما هنالك ما نضحك على بعض ماشي.

عبد الحميد زكريا: تمام، تمام دكتور الجميع يعلم أن المجتمع الدولي العاهر لا يريد نصر ثورتنا ليش نحن لاحقينه ومتعلقين في مؤخرته اتركوه ايش بخليكم تتموا ماشيين ورائه، أنت تقول لي حضرتك عن ليبيا، في ليبيا كان يريد المجتمع الدولي لسبب لأسباب كثيرة لسنا بصددها نصر هذه الثورة فجاء لهم بمجلس وطني، ولكن اثبت هذا المجلس أنهم رجال، السيد مصطفى عبد الجليل كان بزيارة لإحدى الدول وأعطوه هدية شخصية صغيرة له لدى عودته إلى ليبيا وضاع في أمانة المجلس قال هذا مو إلي هذا لليبيا نحن عنا بروح معارضين..

فيصل القاسم: مثلما سوى الرئيس المرزوقي في تونس أيضا سلم كل الهدايا بعد أن انتهت..

عبد الحميد زكريا: أما نحن معارضينا يتقاتلوا مثل الصبيان إذا في زيارة لشيء دولة من  شان الشغلات كثيرة ما نحكيها المهم دكتور أنا ما أريده..

فيصل القاسم: هذه تربية حافظ الأسد شو بدك تسوي يعني..

عبد الحميد زكريا: تماما، سيدي أنا لا أريدك أن تجمل شيء لا يمكن تجميله أنت كنت ناطق للائتلاف أنا كنت ناطق للأركان طلب مني أن أجمل واقع سيء للغاية حاولت ما استطعت، ولكن لم استطع الاستمرار خاصة بعد استخدام النظام الكيماوي عملت مع هذه الأركان لأشهر والله كنت أدعى باتصالات للزور والتحدث أشعر وكأنني اذهب لشهادة زور بعدها توقفت تماما ليش لأنني لا استطيع أن أكذب أكثر لتجميل واقع مشوه فأرجوك اليوم عندما نغطي على شيء فاسد نحن نشارك في هذه الجريمة يمكن لأحدنا أن يشارك بالقتل من خلال أن يقول عن رجل أنه جيد وهو إنسان فاسد دعني أعود لك إلى موضوع الثلاثي اللامقدس..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا باختصار الوقت يداهمنا باختصار شو عندك أفكار اجمعهم..

عبد الحميد زكريا: أفكار بسرعة، حتى نحن ما بس نطالع شو موجود لازم نقول شو مقترحات الحل؟ مقترحات الحل بشكل بسيط جدا للي بدهم ينصروا سوريا..

فيصل القاسم: باختصار أيوه هات لنشوف..

عبد الحميد زكريا: باختصار السيد دكتور خالد خوجة رئيس ائتلاف الحالي نتوسل به خيرا ونطلب ما يلي أن يكون على يديه وأيدي كل الشرفاء أولا دعوة يقوم بها الائتلاف الوطني لتشكيل هيئة ثورية واحدة فقط مو اليوم عنا 100 ألف وحدة تطلع هيئة تنسيق يطلعوا بعد يوم هيئة التنسيق العامة هيئة التنسيق العليا للأعلى للأعلى حتى يوصلوا للسماء ليش؟ كله من شان السرقات، عن طريق انتخابات هذه الهيئة تكون عن طريق انتخابات ضمن مخيمات وبإشراف لجان دولية، اثنين: حل كل المؤسسات الثورية وبناء بديل حقيقي، ربط كل القوى الثورية في الداخل بقيادة عسكرية احترافية واحدة والي ما بده يقول لك والله في فصائل ما بتقبل إلي ما بقبل في ستين ألف جهنم إلي ما بقبل هذا عميل للنظام..

فيصل القاسم: بس دقيقة بس أنا بدي أسألك دقيقة أنت تطلب المستحيل على من تمون هذه المعارضة السياسية على الأرض بتمون على النصرة بتمون على أحرار الشام بتمون على داعش بتمون على الجبهة الشامية بتمون على مين؟ المشكلة أنت تتحدث عن المعارضة لا علاقة لها لا تمثل احد..

عبد الحميد زكريا: إذن، إذن دعني إذن دعني ارجع إلى 50 مليون دولار التي تتحدث لو وضعت 50 مليون يورو في يد أمينة كان قادرة أن تنجز 10 آلاف مقاتل احترافي يسقطون الخنزير بشار الأسد خلال شهر واحد، بس أنا وقت إلي بدي كون معارض أبعث للص على الأرض معه 10 حرامية على أساس أنه مقاتل ثوري من شان يصوت لي أو من شان يطلع لي بيان الثورة أخي الكريم باختصار لو فتحت أمام الثورة السورية بنوك العالم ومخازن أسلحة العالم لن تنتصر، طالما أننا نعمل بهذه الصيغة التافهة الحقيرة هذا هو المختصر.

فيصل القاسم: باختصار كيف ترد بس بدي أسألك سؤال، كل الثورات في العالم كل حركات المقاومة لديها ما يسمى بالجناح السياسي الذي يعني يشرف على كل شيء أنتم كمعارضة، هل هناك جناح سياسي يمثل الثورة السورية أم كل واحد بغني على ليلاه؟ باختصار الوقت يداهمنا ويا ريت تسرع شوي..

لؤي الصافي: اعتقد، اعتقد مشكلة الائتلاف هو ائتلاف لأحزاب وكتل هذه الأحزاب والكتل كانت تعمل من نظرة حزبية وهذه مشكلة كبيرة في الائتلاف، الآن أنا أريد أن أكمل لأمرين الأمر الأول هو أن المعارضة طبعا قصرت لكن المشكلة اكبر من المعارضة يعني النظام هو دوّل المشكلة أحضر إيران وروسيا دخلت الولايات المتحدة وأوروبا والدول الإقليمية فبالتالي..

فيصل القاسم: بالمناسبة بس لإيران هذا لصالح إيران تقدم للنظام في شهر 2 مليار دولار وأصدقاء سوريا يقدموا للمعارضة 2 مليون دولار يعني فكه ماشي، ماشي هذا هو الفرق هذا الفرق..

لؤي الصافي: إذن المعارضة الآن..

فيصل القاسم: بعدين أنت في نقطة ما حكيت عنها أنه ماذا قدمت أميركا من مساعدات ماذا قدم الاتحاد الأوروبي؟! كان الاتحاد الأوروبي يبعث كم مليون يخصم منهم 50% قال شو؟ يروحوا لمراكز البحوث في أميركا المختصة في الثورة السورية أو يجيب لهم المعلبات خالصة مدتها من 30، 40 سنة يعني كمان هذه نقطة أنت لازم تحكيها بعدين ليبيا يعني بدي أسألك أنتم قله هذه قله إياها بالله لو الناتو لولا الناتو لولا هدول كانوا انتصروا على القذافي لكانوا أمبارح سمعت خبر في ليبيا قوات القذافي تتقدم باتجاه بنغازي وتقضي على كذا، ما كان لا سقط لا قذافي ولا كذا..

لؤي الصافي: الآن وين المعارضة مسؤولة اعتقد وهنا اتفق مع العقيد أن المعارضة عوّلت على الدعم الخارجي ربما النموذج العراقي والليبي يعني حرف عقول الناس في المعارضة السورية وظنوا أن الغرب سيفعل في سوريا ما فعلوا في هذه الأمكنة لذلك أنا حقيقة حاولت..

فيصل القاسم: باختصار..

لؤي الصافي: أن هناك تخطيط داخل الائتلاف ويكون هناك موقف وطني ثم يعني لمّ العالم يكون مبادرة وطنية لحل مشكلات لكن في هناك تعويل بأن يأتي الحل من الخارج فبالتالي هذه نقطة معك فيها لكن بصراحة انك أنت تحاول المسؤولية كلها في معارضة هذا نوع من جلد الذات أنا اتفق معك، لكن المسؤولية الأساسية هي مسؤولية دولية وصامويل هنتنغتون عنده نظرية تقول أنه في غياب دولة محورية في أي منطقة في العالم ستحدث فوضى، وأعتقد الآن لهذا السبب الأميركان ربما اشتروا هذه النظرية هم يريدوا أن يجعلوا هذه الدولة المحورية إيران وهذا سبب محاولة تراجعهم بغض النظر عن تدخل الحزب الله تدخل إيران في سوريا..

فيصل القاسم: والأفغان والباكستانيين والكوريين الشماليين وكذا ضل حدا هلق دمشق  تروح على دمشق صارت أمم متحدة حتى على الحاجز بتلاقي الإيراني والشرنالي واللي ما بعرف شو الأفغاني والباكستاني..

لؤي الصافي: هذه المنطق خطر أعتقد يعني آخر نقطة هنا يعني من المهم جدا أن يكون هناك تعاون تركي سعودي تنتهي هذه المناوشات ويكون تعاون لأنه بدون وجود تعاون لدعم الثورة في سوريا في المنطقة كلها مهددة لا بد من دعم الثورة والدعم غير صحيح غير كافي لذلك يجب أن ننبه على هذه النقطة..

عبد الحميد زكريا: تمام يا دكتور عندما تأتي لانتقادهم يقولون لك نحن معترف فينا من 113 دولة وعلى فكرة هم 113 عضو يعني لكل دولة في عميل أنا ما بعرف العميل تبع الكونغو، المهم الائتلاف يقول نحن خرج الشعب السوري وقال الائتلاف يمثلنا صفحة الثورة السورية حطت لهم تصويت الائتلاف يمثلني وصوتوا عليه، أنا اليوم أطلب من الثورة السورية أن تصوت على إسقاط رئيس الحكومة وعلى إسقاط رئيس وحدة الدعم ليس لشخوصهم إلا لعملهم الوظيفي الدكتور احمد طعمة إنسان محترم جدا نحن نريد أن يرجع إلى ما كان عليه ولا أن يسمح للمغفلين إلي مع النظام لتخريب الثورة أن يورطوه أكثر..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال خليني بدي أسألك سؤال وانتهى الوقت بس يا سيدي هل تستطيع أن تنكر أن هذه المعارضة قدمت نموذجا رائعا على الأقل خلال أربع سنوات ثلاث سنوات شفنا أكثر من رئيس ائتلاف أكثر من رئيس مجلس وطني أكثر من رئيس كذا وفي تناوب على السلطة على الأقل ما في عنا حافظ الأسد إلى الأبد والصرماية هذا وغيره وغيراته كمان..

عبد الحميد زكريا: تناوب شو؟ تناوب شو؟ هذا كله لشراء أصوات ولاءات للدول ولغيره دكتور..

فيصل القاسم: يعني على الأقل ما عنا للأبد إلى الأبد هذه الصرامي هذه إلى الأبد يعني على الأقل صار في عنا فكرة الديمقراطية والتناوب على السلطة مش إلى الأبد إلى الأبد..

عبد الحميد زكريا: أكيد نشجع هذا الأمر ولكن ليس بالصيغة التي تتم حاليا، المهم دكتور أنا أقول لك أمر نحن سمعنا عن ثوار لبسوا عباءة الحاكم الذي أسقطته الثورة ولكن أبدا ما سمعنا عن الثوار لبسوا عباءة الحاكم قبل إسقاطه وكانوا أكثر ظلما منه..

فيصل القاسم: انتهى الوقت أشكرك جزيل الشكر..

عبد الحميد زكريا: كلمة واحدة فقط..

فيصل القاسم: باختصار..

عبد الحميد زكريا: لن تنجح ثورة لا تتقدمها المقصلة من يطلب إسقاط النظام المجرم بكل رموزه وأشكاله عليه أن يسقط المعارضة من كان فيها خائنا بكل رموزهم وأشكالهم..

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لم يبقى لنا إلا أن نشكر ضيفينا أو قبل ذلك خلينا نشوف النتيجة مرة ثانية هل نجحت معارضة في تمثيل الثورة السورية؟ 10.7 نعم 89.3 لا لم تنجح، لم يبق لنا إلا نشكر ضيفينا الدكتور لؤي الصافي، والدكتور عبد الحميد زكريا، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين وفيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء، يعطيكم ألف عافية شكرا.