لماذا يشارك النظام السوري في سحق الشعب العراقي الثائر؟ لماذا تقصف طائراته المناطق العراقية الثائرة بدل التصدي للطائرات الإسرائيلية؟ أم أنه من حق النظامين العراقي والسوري أن يتحالفا ضد عدو مشترك؟ ألا يواجهان الجماعات نفسها؟

حلقة الثلاثاء (1/7/2014) من برنامج "الاتجاه المعاكس" طرحت هذه التساؤلات على ضيفيها ضمن الموضوع الذي تثيره، والذي يتعلق بالصراع الدائر في العراق وتداعياته الإقليمية.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أن الطيران الحربي السوري نفذ هجمات داخل الأراضي العراقية خلال الأيام الماضية، وهو ما طرح العديد من علامات الاستفهام بشأن أسباب هذا التعاون وانعكاساته على الصراع الدائر في البلدين المتجاورين.

يرى المتحدث باسم ثوار الموصل غانم العابد أن هناك بالفعل عوامل كثيرة مشتركة بين النظامين السوري والعراقي، لكنه يلخصها في أن مصدر القرار فيهما يخرج من إيران.

ويضيف أن من يتصدى للثوار في العراق وسوريا هي مليشيات تربى أغلبها في إيران، وعاثت في الأرض فسادا، "لكن ثوار الموصل كشفوا حقيقتها وهزموها في الموصل".

ويؤكد العابد أن طهران تصدر قراراتها إلى من وصفهم بـ"موظفيها في دمشق أو بغداد"، مدللا على ذلك بحضور الجنرال الإيراني قاسم سليماني إلى العراق ومعه 130 خبيرا عسكريا إيرانيا "لمواجهة الثورة"، فضلا عن قيام طائرات النظام السوري بقصف المناطق الحدودية المحاذية للعراق.

وبشأن ما يتردد من أن الوجود الإيراني وبعض عناصر حزب الله اللبناني في العراق "لحماية المقدسات الشيعية" والمراقد المقدسة قال العابد "إنها نفس الأسطوانة السورية المشروخة لتبرير مواجهة السنة"، بحسب وصفه.

وتساءل "أي نظام هذا الذي يدعي الممانعة والمقاومة الذي يقصف دولة عربية ومدنيين أبرياء بينما لا يحرك ساكنا عندما تقصفه طائرات إسرائيل".

العابد: تنظيم الدولة الإسلامية جزء
من الثورة ضد المالكي (الجزيرة نت)

عدو مشترك
ويرى العابد أن العدو المشترك بين النظامين في سوريا والعراق هو "المواطن السني المقموع على كل المستويات"، مشيرا إلى أن أي شخص يخالف المالكي وإيران فإن مصيره إما السجن أو خارج العراق، لذلك فإن التوصيف الدقيق لما يحدث -من وجهة نظره- هو "ثورة سنية ضد نظام المالكي وليست ضد الشيعة".

أما عن الوضع في الموصل وما يتردد في الإعلام الرسمي العراقي من أن تنظيم الدولة الإسلامية هو المسيطر على الأرض وهو من يواجه القوات العراقية، تساءل العابد مجددا "كيف يمكن لألفي مقاتل أن يسقطوا جيشا يبلغ قوامه مائة ألف جندي"؟ مستطردا "ما حدث ثورة مكملة لما بدأ منذ عام ونصف العام من مظاهرات واعتصامات ضد تهميش السنة وإقصائهم من المشهد السياسي".

لكنه عاد وأكد أن تنظيم "الدولة الإسلامية" هو جزء من هذه الثورة و"نحن متحالفون معه"، نافيا أن يكون لهذا التنظيم علاقة بمثيله في سوريا، مؤكدا أنه في سوريا مرتبط بالنظام "وهو صنيعة مخابراته".

وقال العابد إن ثوار الموصل باتوا يخططون الآن لمرحلة ما بعد المالكي، محذرا من أن "جيشه لن يعود للموصل إلا على جثثنا"، وطالب مجلس الأمن الدولي بفرض حظر طيران على المناطق السنية "لحماية الثوار" الذين قال إنهم "يحاربون من أجل الكرامة والشرف".

في المقابل، تساءل الناشط السياسي العراقي يزن مشعان الجبوري "من الذي تدخل في الأزمة السورية أولا إيران أم تركيا؟" ومع إقراره بأن من ذهبوا لسوريا ذهبوا للدفاع عن النظام، فإنه أردف أن تنظيم القاعدة "دخل أولا مدعوما من السعودية وغيرها".

الجبوري: من الطبيعي أن تدافع
الطائفة العلوية عن وجودها
(الجزيرة نت)

تخندق طائفي
واعتبر الجبوري أنه من الطبيعي أن تتخندق الطائفة العلوية للدفاع عن وجودها، لكنه يؤكد أنها ليست فقط من تدافع عن النظام، "فهناك مدنيون وغير متطرفين أيضا يدافعون عن نظام الأسد".

وذكَّر الجبوري بأن النظام السوري كان "يمثل المأوى الآمن لكل القيادات السنية" في العراق خلال الغزو الأميركي، وكذلك كانت دمشق مقرا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لذلك فإن نظام الأسد لا يمكن اتهامه بالطائفية.

ويطرح الجبوري سؤالا مغايرا "كيف تحول حلفاء وأصدقاء سوريا إلى معادين للنظام السوري؟" ويجيب "التحليل المنطقي أن هناك مؤامرة أو أنهم تخندقوا طائفيا ضده".

ويضيف أن ما يحدث بالعراق هو ما يحدث في سوريا، "فتنظيم الدولة الإسلامية دخل كلتا الدولتين لإعلان دولة إسلامية، فصار الهدف والعدو واحدا".

ضيفا البرنامج يزن الجبوري (يمين) وغانم العابد (يسار) قبل دخول الأستوديو
 
التجهيزات الفنية لمقدم البرنامج والضيوف
 
القاسم يتناول كوبا من الماء قبل التصوير
  
 
غانم العابد
 
حديث بين معد البرنامج وفيصل القاسم
تجهيز أجهزة الصوت مع الضيف يزن الجبوري
 
يزن الجبوري
 

صورة تذكارية للضيفين مع فيصل القاسم عقب انتهاء الحلقة