تباينت وجهات نظر ضيفي برنامج "الاتجاه المعاكس" بشأن أهمية مضمون وشكل "وثيقة الإصلاح الشامل" التي طرحها الرئيس السوداني عمر البشير ومدى جدية الإصلاحات التي ينادي بها النظام.

وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر عبد السلام في حلقة 4/2/2014 إنه لا حل في السودان إلا بذهاب هذا النظام.

وأضاف أنهم في المعارضة مستعدون لثورة يقدمون فيها الغالي والرخيص من أجل ذهاب هذا النظام.

في السياق أكد أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم لا يستطيع جمع السودانيين حول رؤية موحدة وهو مأزوم ولا يمتلك برنامجا، لهذا فهم في المعارضة يريدون نقله إلى وضع انتقالي.

من جانب آخر أوضح عبد السلام أن هذه الوثيقة محل تندر بين السودانيين لأنها كانت مبهمة جدا، مضيفا أنها محاولة من الرئيس لربح الوقت. وقال إن الانطباع السائد لدى الناس أن النظام ليس لديه نية في الإصلاح.

واعتبر أن النظام مراوغ ويتحمل مسؤولية تقسيم السودان والقتل والفقر والفساد، وأنه لا يريد تسليم السلطة.

من جانب آخر يرى عبد السلام أن الوثيقة ليست وثيقة إصلاح وإنما تدمير للسودان، مشيرا إلى أن السودان لم يعرف قط أزمة هوية إلا في عهده.

وقال إن كل الموازنات مرتبطة بالقبيلة, لافتا إلى أن 80% من فاتورة الاقتصاد تذهب لتمويل الحرب، وبالتالي فإن حل المشاكل الاقتصادية غير ممكن، حسب رأيه.

في المقابل يعتقد رئيس تحرير صحيفة "سودان فيجن" سيف الدين البشير أن شكل هذه الوثيقة يتصف بالإبهام والاستطالة والتكرار، لكن الوثيقة من حيث المضمون طرحت القضايا الكلية كمكافحة الفقر ومسألة السلام ومستقبل البلاد.

ويرى البشير أن المعارضة لا تؤمن سوى بذهاب النظام، مضيفا أن النظام في السودان لا يريد أن يقع في نفس أخطاء بعض بلدان الربيع العربي، بينما البعض في المعارضة يريدون تكرار بعض نماذج الربيع العربي الفاشلة، حسب رأيه.

من جهة أخرى قال البشير إن السودان ورث حربا هي الطولى في أفريقيا، لافتا إلى أن الدولة الوطنية في كل أفريقيا تعاني من الهشاشة، والأمر ليس حكرا على السودان.

النص الكامل للحلقة