ماذا استفاد الشعب اليمني من إبعاد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن السلطة وإبقائه داخل البلاد؟ ألم يصبح وجوده خارج السلطة أخطر منه داخلها؟ أليس بقاء الطغاة خارج السجن هو الخطر الحقيقي؟ ألا تشبه المطالبة بإخراج علي عبد الله صالح من اليمن المطالبة بإخراج السكين من الجسد؟ ألم يتحول الرئيس اليمني السابق إلى خنجر مسموم في الجسد اليمني المريض أصلا؟ ألم يتعاون مع أعداء بلاده لمجرد الانتقام من خصومه؟ ألم يسهم في إحراق اليمن من أجل إشعال سيجارة انتقامه؟ أليس الذين يطالبون بإخراجه من البلاد على حق؟

لكن في المقابل، ألم تثبت تجارب الثورات العربية أن المشكلة ليست أبدا في رأس النظام فقط بل في الدولة العميقة؟ ألم يهرب الرئيس التونسي السابق إلى الخارج لكن نظامه عاد إلى السلطة بقوة عبر دهاليز الدولة المتغلغلة في كل حدب وصوب؟ ألا يمكن للرئيس المخلوع أن يمارس كل أنواع التخريب من الخارج في ما لو اضطر للخروج من اليمن؟ أليست مشكلة اليمن في جذر النظام لا في رأسه تماما مثل بقية الديكتاتوريات العربية؟ أليس من الإجحاف المطالبة بإخراج الرئيس السابق من البلاد بينما يحظى بشعبية كبيرة داخل اليمن؟ ألا ينتمي لحزب تضرب جذوره بعمق في الحياة السياسية في البلاد؟

هذه الأسئلة طرحت ضمن حلقة الثلاثاء (23/12/2014) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي شارك فيها كل من ياسر اليماني القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام ومحمد جميح الكاتب والمحلل السياسي اليمني.

شعبية صالح
وذكر اليماني أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح يحظى بشعبية في الشارع اليمني، مضيفا أنه سلم السلطة سلميا وقدم يده لخصومه وهو باقي ببقاء الشعب اليمني.

وقال "نحن نريد أن نفضح المؤامرة التي يقودها الرئيس عبد ربه منصور هادي والحوثيون خدمة للمشروع الإيراني في المنطقة".

واتهم اليماني الرئيس هادي بتمكين الحوثيين من محافظات حدودية من أجل تهديد دول مجلس التعاون الخليجي، وبتدمير كل شيء في البلاد من خلال توفير غطاء للحوثي للتوسع في كل مؤسسات الدولة.

واعتبر القيادي في المؤتمر الشعبي العام أن المبادرة الخليجية انتهت لتحل محلها مبادرة إيرانية بإسناد من هادي الساعي إلى تأبيد حكمه، وفق وصفه.

وقال اليماني إن الحوثيين يتمددون في اليمن بقرارات جمهورية من الرئيس هادي، مضيفا أن الأخير يدفع البلاد باتجاه حرب أهلية بسبب تمسكه بالسلطة.

في ركاب الحوثي
من جانبه، ذكر محمد جميح الكاتب والمحلل السياسي اليمني أن علي عبد الله صالح وعبد ربه منصور هادي رجلان مسؤولان مسؤولية تاريخية عما آلت إليه اليمن، وكلاهما عمل في ركاب الحوثي.

ولفت جميح إلى وجود ما أسماه تيارا حوثيا داخل حزب المؤتمر الشعبي العام ورّط قيادات عسكرية مهمة في عملية دخول الحوثيين إلى العاصمة صنعاء.

ووصف الرئيس هادي بالرجل الضعيف، والرئيس صالح بالرجل الماكر، وكانت النتيجة أن اجتمع الضعف والمكر منتجين وضعا استفاد منه الحوثيون بدخولهم صنعاء.

وبيّن الكاتب والمحلل السياسي أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح أجرم في حق البلاد، ولا تزال لديه مخالب مالية وعلاقات قبلية وعلاقات في الجيش.

وقال جميح إن الطبقة السياسية في اليمن مترهلة، واستطاع الحوثي أن يسوقها ليلة سقوط صنعاء، لافتا إلى أن صالح عندما غادر السلطة كان ذلك بنية العودة إليها بشكل أو بآخر.

ورأى أن اليمن اليوم خاضع لاحتلال إيراني واضح بعدما انتزع من حاضنته العربية الأصيلة.

اسم البرنامج: الاتجاه المعاكس

عنوان الحلقة: هل تجب مُغادرة الرئيس اليمني المخلوع البلاد؟

مُقدم الحلقة: فيصل القاسم

ضيفا الحلقة:

- ياسر اليماني/ قياديّ في حزب المؤتمر الشعبي العام

- محمد جميح/ كاتب ومُحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 23/12/2014

المحاور:

- مخرج الأزمة اليمنية بإبعاد صالح

- منصور هادي هو امتداد لعلي صالح

- حقيقة التحالف بين الحوثيين وصالح

- مبادرة المصالحة الوطنية

- أخطاء هادي وفشله في إدارة البلاد

- ثقافة عبادة الفرد

فيصل القاسم: تحيةً طيبة مُشاهدينا الكِرام، ماذا استفادَ الشعبُ اليمنيُّ من إبعادِ الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن السُلطة وإبقائهِ داخلَ البلاد ليعيثَ فيها مُؤامراتٍ وتخريباً وفساداً؟ ألم يُصبِح وجودهُ خارج السُلطة أخطر منهُ داخلها؟ أليس بقاءُ الطُغاةُ خارج السجن أو القبرِ هو الخطرَ الحقيقيّ؟ ألا تُشبهُ المُطالبةُ بإخراج علي عبد الله صالح من اليمن المُطالبةَ بإخراجِ السكينِ من الجسد؟ ألم يتحول الرئيسُ اليمنيُّ السابق إلى خنجرٍ مسمومٍ في الجسد اليمنّي المريضِ أصلاً؟ ألم يتعاون مع أعداءِ بلاده لُمجردِ الانتقام من خصومه؟ ألم يُساهم  بإحراقِ اليمن من أجلِ إشعالِ سيجارةِ انتقامه؟ أليس الذين يُطالبون بإخراجهِ من البلاد على حق؟

لكن في المُقابل؛ ألم تُثبِت تجارُب الثورات العربية أن المُشكلةَ ليست أبداً في رأس النظامِ فقط، بل في الدولةِ العميقة؟ ألم يهرُب الرئيسُ التونسيُّ السابق إلى الخارج لكن نظامَهُ عاد إلى السُلطة بقوةٍ عبر دهاليزِ الدولة المُتغلغلة في كُلِ حدبٍ وصوب؟ ألا يُمكنُ للرئيس المخلوع أن يُمارس كُل أنواع التخريب من الخارج فيما لو اضُطر للخروجِ من اليمن؟ أليست مُشكلةُ اليمن في جذرِ النظام لا في رأسه تماماً مثلَ بقية الدكتاتوريات العربية؟ ثم أليس من الإجحافِ المُطالبةُ بإخراج الرئيس السابق من البلاد بينما يحظى بشعبيةٍ كُبرى داخل اليمن؟ ألا ينتمي إلى حزبٍ تضرِبُ جذوره عميقة في الحياة السياسيّة في البلاد؟ أسئلةٌ أطرحها على الهواءِ مُباشرةً هُنا في الأستوديو على الكاتبِ والمُحلل السياسيّ اليمنيّ الدكتور محمد جُميح، وعبر الأقمار الصناعية من جنيف على السيد ياسر اليماني القياديّ في حزب المؤتمر الشعبيّ العام، نبدأُ النقاش بعد الفاصل.

]فاصل إعلاني[

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرةً أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاهُ المُعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد إبعادَ الرئيس اليمنيّ المخلوع علي عبد الله صالح خارج البلاد؟ 70.5 نعم، 29.5 لا، لو بدأت بهذه النتيجة مع السيد ياسر اليماني، سيد ياسر اليماني ماذا ترى في هذه النتيجة؟ السواد الأعظم من هذه الشريحة على الأقل ترى أن من الخطأ الفادح أن يبقى الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح داخل اليمن.

مخرج الأزمة اليمنية بإبعاد صالح

ياسر اليماني: يا سيدي العزيز نحنُ لا نُبالي ما جاء في التصويت من قِبَل زملائنا في الجزيرة، الرئيس علي عبد الله صالح يحظى بشعبية في الشارع اليمني، الرئيس علي عبد الله صالح سلّم السُلطة سلمياً، الرئيس علي عبد الله صالح أوجد الأمن والاستقرار في البلد، الرئيس علي عبد الله صالح مد يدهُ لخصومه، الرئيس علي عبد الله صالح حقق ما لم يُحققهُ رئيس عربي وأي رئيس يمني، علي عبد الله صالح باقي ببقاء الشعب اليمني، إذا أراد العُملاء والخونة من أمثال هادي وغيرهم من المرتزقة أن يُخرجوا الرئيس صالح فليُخرجوا 26 مليون يمني، نحنُ نقول هُنا علينا أن نُسمي الأسماء بمسمياتها يا أستاذ فيصل، يجبُ أن يفهم الشعب اليمني ويجب أن يفهم أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي ما الذي يدور داخل اليمن، ويجب أن نبتعد عن التضليل الإعلامي، تلفيق التُهم للرئيس علي عبد الله صالح وتلفيق التُهم للمؤتمر الشعبي العام، عبد ربه منصور هادي أراد أن يتخلص من خصومه، أراد أن يتخلص من اللواء علي مُحسن الأحمر، أراد أن يتخلص من الشيخ حميد الأحمر، أراد أن يتخلص من الرئيس علي عبد الله صالح، عبد ربه منصور هادي بعث بمندوبين إلى السيد حسن نصر الله إلى لُبنان في يناير عام  2013 للتفاوض على تسليم الشمال، وعلى أن يستلم هو الجنوب وأن يذهب إلى الجنوب وأن يحوّل الشمال الذي احتضنوه شريداً وأوصلوه رئيساً، أن يحوّله إلى جحيم وإلى اقتتال وأن يقتل بين أهله سواءً في الإصلاح، نحنُ هُنا اليوم نُدافع عن وطن ليس عن الرئيس صالح فقط، نُدافع عن كُل الشخصيات الوطنية سواءً في المؤتمر أو في الإصلاح أو في الناصري أو في الاشتراكي، عندما أرسل مندوبيه الأخ عبد ربه المنصور هادي إلى حسن نصر الله ذهب مندوبيه الأخ محمد الشدّادي نائب رئيس مجلس النواب واللواء حسين عرب عضو مجلس الشورى وبعثهم إلى السيد حسن نصر الله وكان هو وسيطاً بين إيران وبين السيد عبد ربه منصور هادي على أن يتم إزاحة كُلٍ من الرئيس علي عبد الله صالح بالقتل أو بالتصفية، واللواء علي محسن بالقتل أو بالتصفية كما صفّى القُشيبي من قبل، وتصفية كذلك الشيخ حميد الأحمر، نحنُ نُريد أن نفضح المؤامرة التي يقودها الهادي والحوثيّ بتنفيذ المشروع الإيراني داخل اليمن يا أستاذ فيصل، أنا سأقول كلام أمام الله عز وجل وأنا مسؤول أمام هذا الشعب.

فيصل القاسم: باختصار.

ياسر اليماني: أن أقول كلام وأنا مسؤول للمُحاكمة والمُساءلة، سأختصر، عبد ربه منصور هادي بعث المندوبين لحسن نصر الله وبعد أسبوع جاءهُ الرد وتم النقاش والاتفاق من الإيرانيين وقُدمت 3 مليار، استلم منها جلال هادي 500 مليون داخل أديس أبابا من مندوب الحرس الثوري، وبعد ذلك أُنشئت غُرف عمليات في داخل صنعاء في الأمن القومي وفي جهاز الأمن السياسي، كان يترأس هذهِ العمليات بإشراف هادي شخصياً أن ينقل المعلومات لعبد الملك الحوثي، برئاسة رئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ورئيس جهاز الأمن السياسي جلال الرويشان، قامت هذه الغُرفة وسهّلت للحوثي طرد أبناء دماج واغتال أبناء دماج بسلاح الجيش اليمني وبدعم الرئيس ووزير دفاعه محمد ناصر وبعد ذلك...

فيصل القاسم: باختصار، باختصار.

ياسر اليماني: أشرف على الاجتماع يا أستاذ فيصل يحيى الشامي أشرف على هذا، باختصار، عبد ربه منصور هادي سلّم البلد لإيران ويُدير مشروع إيران، ونحنُ نذهب بالاتهامات للرئيس صالح ونبتعد عن الهدف الحقيقي في تحقيق مشروع إيران الذي اليوم يسير بقطاع الرئاسة، اليوم في هذه اللحظات الذي أنا أتحدث معك الرئيس هادي مكّن الحوثيين من مُحافظات حدودية لكي يُهدد بهم أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، مُحافظة الحُديدة، عند رغبة الحوثي عيّن شخص حوثي في مُحافظة الحُديدة وشخص في مُحافظة الجوف وشخص في مُحافظة دماج، ما كُل هذه...

فيصل القاسم: جميل جداً، أشكرك جزيل الشُكر، كيف ترُد على هذا الكلام؟ رمتني بدائها..

محمد جميح: وانسلت.

فيصل القاسم: تفضل.

محمد جميح: طبعاً أنا لستُ بصدد السِجال لكن ينبغي إيضاح بعض النقاط، يعني حكاية أنهُ هادي، أنا لا أُدافع عن هادي، أن هادي..

فيصل القاسم: في النهاية المطاف هو سليل علي عبد الله صالح.

محمد جميح: في نهاية المطاف هو نائب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وهو الآن هو الرئيس الحالي، أنا في تصوري الشخصي أن الرجلين مسؤولان مسؤولية تاريخية عما آلت إليهِ الأوضاع في اليمن، ولكن لا ينبغي أن نُحصَر في زاوية أن الذي يُهاجم علي عبد الله صالح يظهر على أنه يُدافع عن هادي.

فيصل القاسم: هادي، نعم.

محمد جميح: أو العكس أحدهما سيئة الآخر أنا هذا في تصوري، كلاهُما عمل للحوثي، وكلاهما خدم الحوثي، وكلاهما أدخل الحوثي، على سبيل المثال الزميل العزيز الأخ ياسر يقول: أن هادي سلّم الحُديدة لجماعة الحوثي، أريد أن أُذكره وأنا أبصُم على ذلك بالعشرة لكن أُريد أن أُذكره بأن الذين، أعضاء المجلس المحلي الذين اختاروا المُحافظ الحوثي الجديد هم بكُل أسف شديد التيار الحوثي داخل المؤتمر الشعبي العام، أقولها بكُل أسف شديد لأنني..

فيصل القاسم: أتباع علي عبد الله صالح.

محمد جميح: نعم، لأنني أصلاً أُعز هذا الحزب وهو حزب قديم وهو الذي أتت الوحدة على يديه وعلى يدي حزب الاشتراكي اليمني، لكن ينبغي أن نُشير بالبنان إلى أن هُناك تياراً حوثياً داخل المؤتمر الشعبيّ العام يرتبط بالحوثيين سُلالياً ويرتبط بالحوثيين مذهبياً، وهو الذي ورّط المؤتمر في علاقة غير شرعية مع الحوثيين وهو الذي أيضاً ورّط قيادات عسكرية مُهمة محسوبة على المؤتمر وهي في الجيش وأدخلوا الحوثيين صنعاء، أدخلوا الحوثيين إلى عمران، طبعاً في تصوري الشخصي الرئيس هادي رجل ضعيف هذه مُجمع عليها من قِبَل كُل اليمنيين، الرئيس هادي رجُل ضعيف، علي عبد الله صالح رجُل داهية وماكر والمكر والضعف سيئتان لا يُمكن أن تكونا حسنتين، اجتمع المكر والضعف علينا في اليمن فدخل الحوثيون، وجد الحوثيون فراغاً وملؤه، الفراغ هذا نشأ من الخلاف الناشئ بين عبد ربه منصور هادي وبين علي عبد الله صالح، بين اللقاء المُشترك وبين المؤتمر الشعبي العام، بين اللواء علي مُحسن الأحمر وبين محمد ناصر أحمد، نحنُ بِيعَ بلدنا وأتفق مع الأخ ياسر بِيعَ بلدنا لإيران، لكن لا ينبغي أن نتهم هادي دون أن نتهم علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح لا يزالُ مُؤثراً في السُلطة ولا يزال لديه خيوط صحيح أنه خرج خارج السُلطة لكن عن طريق المؤتمر الشعبيّ العام يستطيع أن يلعب، وعن طريق علاقاته القبلية أيضاً يستطيع أن يلعب وعن طريق المال يستطيع أن يلعب، وهُناك شواهد كثيرة عندما ضُربِت الفرقة الأولى المُدرعة كانت تُضرب من مُعسكرات الحرس الجمهوري في الصُباحة، وعندما ضُربت أيضاً كانت، والحوثيون الذين حاصروا صنعاء حاصروها وخيموا أمام مُعسكرات ما كان يُعرف سابقاً باسم الحرس الجمهوري سواء كان في السواد أو في الصُباحة، هذه حقائق ينبغي لمن يُريد أخي ياسر الكريم ينبغي لمن يُريد أن يُوصلها للناس ينبغي أن يكون مُنصفاً بأن يقول أن هادي شخصٌ ضعيف وأنهُ فعلاً تحالف مع الحوثيين، لكن أيضاً صالح تحالف مع الحوثيين وأدخلهم أيضاً إلى صنعاء، والشيوخ القبليون في حاشد والشيوخ القبليون في عمران والشيوخ القبليون في صعدة وفي بكين هم مُنتمون إلى للأسف الشديد يمتون بالصلة، صِلة قُربى أو بصلة علاقة حزبية أو بصلة علاقة مصلحيّة أيضاً بالرئيس السابق، أنا في تصوري الاثنان مُدانان والاثنان مُخطئان والاثنان هم اللذان أوصلانا إلى هذا الوضع الذي نحنُ فيه، لا يُمكن أبداً أن نُبرر لعلي عبد الله صالح ما فعل بأن الرئيس الحالي سيء، أنا في تصوري في اليمن وصلنا إلى خيارات سيئة، الرئيس هادي سيء، أسوءُ منه الرئيس علي عبد الله صالح، أسوءُ منهما الحوثيون، أسوءُ منه صالح، وأسوءُ منه الحوثي وهكذا حلقة مُفرغة، كُل واحدٍ وكُل طرف أسوء من الآخر، خيارات عدمية خيارات..

فيصل القاسم: لكن الرجل يقول لك، لكن الرجل يقول لك بالعكس تماماً يعني إذا أردتم أن تُخرجوا صالح من البلاد عليكم أن تُخرِجوا أكثر من 26 مليون يمني، يقول لك الرجل هو قمة الوطنية، يُمثل الوطنية اليمنية، جذورهُ ضاربة في التُراب اليمني وإلى ما هُنالك من هذا الكلام، كيف ترُد؟

محمد جميح: الرئيس السابق لديه أنصارُهُ ولديه أتباعه هذا شيء مُسلَّم به وأنا لن أنجر إلى هذا المُربع هذا صحيح، لكن بالمُقابل هُناك أيضاً الملايين الذين خرجوا وينبغي أن نعترف بهذا الذين خرجوا يُطالبون بإسقاطِ نظام حُكمه، الذين قالوا كفى 33 سنة، وبالتالي فإنهُ ينبغي لمن أراد أن يكون موضوعياً في هذا الجانب أن يذكُر بأن الرئيس السابق أجرم في حق البلد، أجرم في حق البلد عندما خرج من السُلطة ولم يدع الفُرصة للنظام الحالي الجديد بأن يستمر، لكن النظام الحالي...

فيصل القاسم: كيف، كيف لم يدع؟ كيف؟

محمد جميح: لم يدع لأنهُ كان لا يزال يتحكم بنصف الحكومة التي كانت مُشكلة من اللقاء المُشترك الوطني العام.

فيصل القاسم: لكن الرجُل الآن بلا، بلا يعني بلا مخالب سياسية.

محمد جميح: هذا صحيح هذا في التصوّر العام الرجُل بلا مخالب سياسية لكن لديه مخالب مادية ولديه مخالب علاقات قبليّة ولديه أيضاً مخالب في الجيش، كُلُ ذلك سيء لكن هذا لا يُبرر أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أيضاً سيء بكُل المقاييس لأنه استلم..

منصور هادي هو امتداد لعلي صالح

فيصل القاسم: يعني أنتَ، يعني أنتَ باختصار تُريد يعني من الخطأ بالأصل يعني تُريد أن تقول أن نفصِل صالح عن هادي أو أن نُدافع عن هادي ضد صالح أو العكس صحيح، لأنهُ البيبسي أخت الكوكاكولا في نهاية النهار.

محمد جميح: أنا أقول أن صالح خطأ وهادي خطأ والخطئان لا يصنعان صح، الخطئان خطئان، خطأ زائد خطأ يساوي خطأين ما يُساوي صح، وهُما مُخطئان لكن عليهما أن يتداركا اللحظة التاريخية التي نمر فيها، عليهما أن يتداركا علاقتهما مع الحوثيين، المُشكلة الآن يا دكتور فيصل أن الحوثي أصبح الآن مثل بلطجي الحارة كُل الناس كُل الأطراف في البلد بما فيهم الأخوان المسلمين والتجمع اليمني للإصلاح يُريدون أن يربطوا علاقة لأنه أصبح هو القوة أو في تصوّر الناس هو القوة..

فيصل القاسم: مثل حزب الله في لُبنان.

محمد جميح: مثل حزب الله في لُبنان، هو القوة المُطلقة ربما تصوّر الناس في اليمن، و بالتالي صالح يُنسِّق مع الحوثيين لا يستطيع وإن قال الأخ ياسر أنهُ لا يُنسِّق، هو على تنسيق تام لأن أعضاء المؤتمر الشعبي العام وقياداته في إب هم الذين طبعوا شعارات الحوثيين ودخلوا إب، لأن أعضاء مُحافظة صعدة عفواً أعضاء المجلس المحلي لمُحافظة الحُديدة هم الذين انتخبوا أو عيّنوا المُحافظ الجديد بإيعاز من الحوثيين على الرغم من أن وزير الإدارة المحلية قال أن هذا خطأ قانوني أنهُ غير دستوري، لا يُمكن أبداً حصر الشواهد التي تدُل على أن الرئيس السابق ضالع في الأحداث وأنهُ مُتحالف مع الحوثيين، كما أن الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي الذي... 

فيصل القاسم: هو امتداد للفساد القديم، جميل جداً..

محمد جميح: نائب الرئيس السابق وهو امتداد للنظام السابق وبالتالي أعتقد أن الخطأ الذي وقع فيه اليمنيون أنهم أذهبوا رئيساً ووضعوا نائبهُ مكانه.

فيصل القاسم: جميل جداً، كيف ترُد سيد ياسر؟ يعني باختصار شديد لا تُحاول يعني لا تُحاول أن تُدافع عن الرئيس المخلوع بتكويم الخطأ أو تكويم اللوم إذا صح التعبير على الرئيس هادي، يعني اثنينهما من بعض إذا صح التعبير، ما في واحد يختلف عن الثاني، هذا امتداد للآخر، كيف ترُد؟ 

ياسر اليماني: يا سيدي العزيز أولاً للرد على الأستاذ محمد أنا أحيي الأستاذ محمد جُميح ومع اعتذاري لأنني لم أُحييه من بداية البرنامج، بالنسبة لما أوردهُ الأستاذ محمد جُميح إن من قصف الفرقة الأولى المُدرعة هو الحرس الجمهوري، نعم هو الحرس الجمهوري، من هو الحرس الجمهوري الذي قصف الفرقة الأولى؟ من الذي أنزل المدافع والدبابات من جبال صنعاء بذريعة الانقلاب؟ أليس هادي؟ الحرس الجمهوري الذي قصف الفرقة أنا أتفق معك، هو الذي أشرف عليه نجل هادي ناصر هادي الذي هو قائد الحرس الخاص لعبد ربه منصور هادي، هو من قصف التلفزيون دعماً للحوثي، هو من قصف الفرقة الأولى مدرع، دعماً للحوثي هو من قصف جامعة الإيمان ولعلنا نتذكر ماذا أملى السفير الأميركي على الرئيس هادي من يقصف الفرقة؟ من يقصف جامعة الإيمان؟ من يقصف التلفزيون؟ من الحرس الجمهوري، وحدات الحرس لم تعد  مسؤولية أحمد علي عبد الله صالح، الحرس الخاص الآن عبد ربه منصور هادي استلم الحرس الخاص واستلم الحرس الجمهوري وهو مسؤول مسؤولية مباشرة أمام الشعب وأمام الله، أدى اليمين وأدى القسم ولم يوفِ بشيء مما أداه لا حفظ اليمن ولا حفظ الشعب ولا حفظ شيء في هذا البلد دمر كل شيء، نحن نقول هنا أن عبد ربه منصور هادي هو من دعم الحوثي وهو غطاء اليوم للحوثي في التوسع في كل المؤسسات العسكرية والمدنية، عبد ربه منصور هادي اليوم كل تأخير في بقائه في السلطة يمتد المشروع الإيراني إلى كل اليمن، هناك صفقات عقدها عبد ربه منصور هادي.

فيصل القاسم: طيب كي لا نذهب كي لا نذهب بعيداً سيد ياسر كي لا نذهب بعيداً عن لب الموضوع ألا وهو خطر علي عبد الله صالح على البلاد.

ياسر اليماني: نعم، أستاذ فيصل لحظة لو سمحت، لحظة لحظة أستاذ فيصل لكن نحن يجب أن نتحدث بشيء مهم في مصلحة البلد قبل الرئيس علي عبد الله صالح اليمن تنهار اليوم يا أستاذ فيصل الشعب يقتل في الشوارع الناس يقتلوا أمام منازلهم المعسكرات تهاجم كل شيء في اليمن انتهى لم يعد هناك لا استقرار سياسي ولا استقرار أمني ولا استقرار اقتصادي من الذي أعطى الحوثي هذا الزخم كله، أليس الخطة الإيرانية التي جاءت بوثيقة إيرانية بدلاً عن مبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي؟ أليس من أعطى الزخم الشعبي لعبد الملك الحوثي ومليشياته عبد ربه منصور هادي عندما أصدر قراراً جمهورياً برفع المشتقات النفطية على الشعب اليمني ودعا الحوثي جماهير الشعب أنه جاء منقذ؟ عبد ربه منصور هادي عندما ذهب وصدر قرار جمهوري لم يعد لا لرئيس الوزراء ولم يعد لا لحكومة الوفاق الوطني ولم يعد لا لأحد في الدولة صدر قرار بالتنسيق مع عبد الملك الحوثي وبعد أسبوع من قراره يرسل مندوبه الشخصي والخاصّ أحمد عوض مبارك رئيس مكتبه الشخصي ليتفاوض مع الحوثي ويفرش المخيمات من داخل وزارة الدفاع وبدعم المعسكرات ومن مال الدولة بدعم من هادي ليسقط حكومة الوفاق الوطني ويسقط معها المبادرة بسقوط حكومة الوفاق برئاسة المناضل محمد سالم باسندوة سقطت مبادرة أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي وحلت محله مبادرة إيران التي لم تذكر سطراً واحداً أن هذه اتفاقية السلم والشراكة جاءت وفقاً للمبادرة، انتهت المبادرة الخليجية حتى يبقى هادي إلى ما لا نهاية ويحكم اليمن بغطاء إيراني ودعم إيراني وتخويف أشقائنا من القيادات الوطنية القوية التي تتصدى للمشروع التآمري على اليمن.

فيصل القاسم: بس دقيقة أستاذ ياسر يعني أنت بهذه الحالة تبرئ علي عبد الله صالح وكأنه حمل وديع يعني لم يفعل شيئاً تناسيت 33 عاماً في السلطة تناسيت الثورة ضد علي عبد الله صالح، تناسيت عمليات الانتقام تناسيت عمليات الانتقام علي عبد الله صالح خرج البعض يقول أن أكبر خطأ أكبر خطأ..

ياسر اليماني: أستاذ فيصل، أستاذ فيصل..

فيصل القاسم: اقترفه اليمنيون بأنه تركوه داخل البلد مش أنهم حرقوه أول مرة اللازم ليس فقط حرقوه بل اللازم أن يُحاكم محاكمة ميدانية..

ياسر اليماني: على ماذا يُحاكم؟ على ماذا يُحاكم يا أخ فيصل؟ لا يحكمه أحد علي عبد الله صالح لا يحكمه أحد..

حقيقة التحالف بين الحوثيين وصالح

فيصل القاسم: من الخطأ الفادح هو الآن يعبث باليمن هو ينتقم من اليمن كل ذلك  يتحالف مع الشياطين ضد اليمن وضد شعب اليمن، كيف ترد؟

ياسر اليماني: اسمعني أستاذ فيصل، هناك رئيس هناك رئيس منتخب من الشعب الفترة الانتقالية منذ عامين عمل على تسويف للمبادرة عبد ربه منصور هادي هو رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة أنا أتحدى أمامكم وأمام الشعب اليمني أن يظهر علينا عبد ربه منصور هادي ويقول هذا قائد اللواء وهذا قائد المعسكر وهذا وزير الدفاع رفضوا أوامري أنا أتحداه لأنه كان متواطئ مع الحوثي بدخول صنعاء وقتل الشهيد حميد القشيبي ونقله إلى صعداء لقتله هناك لأنه كان يريد أن يتخلص منه قبل أن يتخلص من اللواء علي محسن والشهيد حميد القشيبي كان يعني رجلاً غيوراً على بلده وقاتل، نحن اختلفنا مع الأخوة في التجمع اليمني للإصلاح لكن ستجمعنا مصلحة وطنية هي اليمن، اليمن فوقنا جميعاً، اليوم الحوثي يتمدد في اليمن بغطاء رئاسي بقرارات رئاسية، الليلة الحوثي يتصدر ثلاث محافظات بقرارات جمهورية من عبد ربه منصور هادي، عبد ربه منصور هادي ذهب إلى عمران بعد سقوط عمران في يوم يعني تشييع الشهيد حميد القشيبي ليقول للعالم ويقول للخليج إن عمران كانت حظيرة الدولة بينما كانت تزييف وقلب للحقائق.

فيصل القاسم: جميل جداً نأخذها نقطة، كيف ترد يعني الرجل يقول لك لماذا التركيز يعني لماذا حرّف الأنظار عن المشكلة الأساسية على عبد الله صالح خرج من السلطة وأنت تقول ما زال مشاركاً وحوثيين وكذا والرجل أمطرنا بوابل من الإثباتات التي يعني عكس كل ذلك.

محمد جميح: لعلك تستغرب إذا وافقته على كل ما طرح فيما يخص الرئيس هادي أنا خلافي معه أن الرئيس هادي مسؤول مسؤولية دستورية ومسؤولية كبرى لأنه رئيس البلد..

فيصل القاسم: جميل.

محمد جميح: لكن هو لا يريد أن يُشرك صالح في المسؤولية وأنا أقول لا، أن علي عبد الله صالح الرئيس السابق مسؤول مسؤولية كاملة أيضاً كهادي عما يحدث الآن، هادي هو الآن الغطاء السياسي للحوثيين وهذا استمراره كارثة على البلد ينبغي أن يذهب ينبغي أن لا يمدد له ينبغي أن لا يكون الرئيس القادم لليمن، هادي أنهى مستقبله السياسي لا خلاف في ذلك، هادي بتحالفه الآن، لكن هادي ينبغي أن يقال أن هادي في حقيقة الأمر هو مضطر للتحالف مع الحوثيين بضعفه بحكم ضعفه وبحكم أن استلم البلد كما يقول بلد مهلهل ومفكك ولم يستطع أن يعمل شيء، لكن بالمقابل أنت استلمت بلداً كان بإمكانك أن تفعل شيئاً كيف استطعت أن تُقيل كبار القيادات العسكرية المنتمية إلى علي عبد الله صالح ابن صالح وأخ صالح وأبناء شقيقي صالح، أنا الآن..

فيصل القاسم: يعني أنت الآن تدافع عن صالح بطريقة أخرى.

محمد جميح: أنا لا أدافع عن صالح إنما أقول بأن عبد ربه منصور هادي الذي استطاع أن يقيل كبار القادة العسكريين الموالين لصالح، لماذا لم يستطيع أن يقيل القيادات العسكرية الأدنى التي يقول عبد ربه منصور هادي بأنها هي التي تعرقله وبأنها هي التي لم تسمع الأوامر ولم تنفذه بأن الجيش لم ينفذ، لماذا لم يفعل ذلك عبد ربه منصور هادي أخطأ خطأ كامل لكن في المقابل علي عبد الله صالح أيضاً علي عبد الله صالح.

مبادرة المصالحة الوطنية

فيصل القاسم: ماذا يفعل علي عبد الله صالح الآن، علي عبد الله صالح دعا إلى مصالحة وطنية دعا إلى مبادرة مصالحة وطنية بعد كم يوم، الرجل يحاول أن ينقذ البلد الرجل عاد بطريقة إيجابية إذا كان قد عاد، هذا هو السؤال الآن هل سمعت عن مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها صالح؟

محمد جميح: شوف كلهم دكتور فيصل يدعون إلى المصالحة الوطنية المجرمون الفاسدون الذين سفكوا الدماء يطلعون بنهاية نشرة الأخبار في اليوم ويطالبون بمصالحة وطنية.

فيصل القاسم: مصالحة وطنية.

محمد جميح: الفاسدون في اليمن يدعون إلى مكافحة الفساد القتلى المجرمون..

فيصل القاسم: والإرهابيون يحاربون الإرهاب.

محمد جميح: نعم والقتلة المجرمون يدعون إلى حفظ وعدم سفك الدم اليمني، هذه أشياء نحن لا تنطلي علينا علي عبد الله صالح أنا في تصوري أن عبد ربه منصور هادي إذا سيئة فسيئة عبد الله صالح، نحن لدينا للأسف الشديد طبقة سياسية مترهلة سواءً كانت من طرف هادي أم من طرف صالح أم كانت من اللقاء المشترك والتجمع اليمني للإصلاح هذه الطبقة السياسية المترهلة التي استطاع الحوثي أن يسوقها ليلة 21 سبتمبر عندما سقطت العاصمة العربية الرابعة حسب تعبير محمد رضا كارزان عضو مجلس البرلمان الإيراني ساقهم سوق العصا للأسف سوق العصا أدخلهم إلى القصر الرئاسي ووقعوا على اتفاق السلم والشراكة أذلاء قادة الإخوان المسلمين وقادة المؤتمر الشعبي العام وقادة اللقاء المشترك وغيرهم من الناصرين وغير ذلك، يعني هذا وضع مزري هذا وضع ما كان ينبغي أن يكون والرئيس هادي أن أقر ما قاله الأخ ياسر سقطت عمران وذهب في اليوم الثاني ليقول للعالم أن عمران لم تسقط وبعد بيوم يقول لا ينبغي على الحوثيين أن يغادروا عمران، يا رجل سقطت صنعاء وظهر هادي وهو الذي كان قبلها بيومين يقول البلد تتعرض لمحاولة انقلاب وعندما سقطت صنعاء قال لا صنعاء لم تسقط وبالمساء استقبل هؤلاء الانقلابيين ووقع معهم اتفاق السلم والشراكة، ما يجري في اليمن شيء غير لا يمكن أن يخضع لتحليل.

فيصل القاسم: لكن نبعد عن صالح، لكن أجعلنا نربط الموضوع بصالح وبقاء صالح، يعني ماذا يستفيد اليمنيون فيما لو أبعد صالح أخرج من البلاد؟ ماذا يستفيدون؟ هنا السؤال لماذا الكثير من اليمنيين لا هم لهم إلا إخراج صالح من البلاد؟

محمد جميح: أنا في تصوري أن صالح عندما غادر السلطة غادرها بنية أن يعود إليها بشكلٍ أو بآخر والنقطة الأولى التي وضعها صالح من أجل أن يعود إلى السلطة هي نقطة اقتراحه وهو اقتراحه هو بأن يكون نائبه رئيساً انتقالياً ونائبه هو من المؤتمر الشعبي العام عبد ربه منصور هادي وهو نائبه وكان بهذه الخطوة يأمل بأن يظل عبد ربه منصور هادي مجرد نوع من المحلل السياسي الذي يتيح لصالح العودة مرة أخرى..

فيصل القاسم: واجهة.

محمد جميح: واجهة للأسف عبد ربه منصور هادي أردي أن يكون له واجهةً لنظام صالح لكنه انتهى واجهةً لجماعة متمردة بشعة طائفية مذهبية تقتل على الهوية والميلشياوي أيضاً هي جماعة الحوثي هذا قدر هادي لم يكن أكثر من عنوان لم يكن أكثر من غطاء سياسي سواء لصالح أم لجماعة الحوثيين، لكن المشكلة ليست  في هذا المشكلة الآن نحن وياسر وغيرنا نتهاوش في الهواء والبلد تضيع، البلد يعني الآن خاضعة لاحتلال إيراني واضح، البلد انتزعت من جسدها العربي، عاصمة البلد اليوم صنعاء أول عاصمة عربية ربما دمشق وصنعاء من أقدم العواصم العربية الآن يراد لها أن تكون إيرانية، ونحن يعني بين صالح وهادي يا سيدي الكريم أنا في تصوري للمشكلة في اليمن أن ما يجري هو صراع سياسي مقيت وبشع وعلى السلطة، هذا الصراع السياسي هو الذي أنتج الواقع الذي نحن فيه هذا الصراع السياسي يا دكتور فيصل يصدر لنا على انه صراع يحمل طابع ديني يغلف..

فيصل القاسم: مذهبي نعم..

محمد جميح: بالدين يغلف بالمذهب يغلف بالثورة يغلف بالوحدة كلهم بلا استثناء كلهم بلا استثناء، وإن أراد ياسر اليماني أن يكون منصفا فعليه أن يقول هذه الكلمة كلهم بلا استثناء مجرمون أجرموا في حق هذا الشعب أجرموا في حق الوطن يعني كلهم متصارعون على السلطة وفي الأخير يطلع لك يقول لك الطرف الفلاني هو الذي عرقل والطرف العلاني هو الذي لا يريد أن تتم الأمور ونحن إنما نضحي من اجل  الشعب، هل يمكن أن نصدق أن علي عبد الله صالح  جلس في البلد في السلطة ثلاثة وثلاثين سنه من اجل مصلحة اليمن؟ هل يمكن أن نصدق انه هو ملاك إذن إذا كان بهذا الشكل وإذا كان بهذا الشكل لماذا لم يخرج عندما قال الناس اخرج لم يخرج إلا بعد فتره، هل يمكن أن نصدق أن عبد ربه منصور هادي اليوم أن يسعى  بكل ما أوتي من قوه حتى لو باع ماء وجهه لإيران والحوثيين من اجل أن يبقى في السلطة هل يمكن أن نصدق أن هادي يمكن أن سعيه هذا لله ولرسوله وللوطن وللوحدة وللثورة وللجمهورية، هذه مصطلحات ينبغي أن نتقزز من ترديدها لأنها أصبحت تقال لا لأنها غير حقيقية لا لأنها مقززه بذاتها إنما لأن الذين يرفعونها مقززون، يا رجل كرهونا حتى بالمذاهب كرهونا بالثورة كرهوا الجنوبيين بالوحدة لأن كل الجرائم تقوم تحت هذه العناوين العريضة..

فيصل القاسم: جميل..

محمد جميح: والمجرمون الحقيقيون يتغلفون بها إذن ينبغي أن نسمي الأشياء بمسمياتها لدينا طبقة سياسيه فاسدة طبقه متآكلة طبقة أظن أنها حكمت على نفسها بالموت سواء كانت هذه الطبقة خارج السلطة أو داخل السلطة، ولا ينبغي أبدا لأخي ياسر اليماني وهو صوت جميل وأنا اسمع منه اليوم صوتا جميلا وأداء رائعا لا ينبغي له إلا أن يتحرر تحررا كاملا من انتمائه الحزبي ليقول أن علي عبد الله صالح شريك في جرائم الحوثيين لأنه هو الذي هيئ لهم دخول صنعاء، عندما دخلوا عمران كانت القوات المؤيدة لنظام علي عبد الله صالح هي التي دخلت المعسكر الذي كان فيه الحوثيون الذي كان فيه الشهيد القشيبي، وعندما دخلوا أيضا صنعاء كانت القوات الموالية لعلي عبد الله صالح هي التي تقصف وإن قال أنه لم يعد هناك أحمد علي صالح لم يعد على رئاسة الحرس لو كانت الحرس الجمهوري، هذا صحيح لكن هناك قيادات عسكرية ومشايخ قبائل محسوبون لا يمكن أبدا أن ننكر ونحن نكذب نكذب نكذب يعني مثل من ينكر الشمس بوضح النهار عندما نقول أن حميد جليدان خلنا نسميه بالاسم انه  لم يكن مرتبطا بصالح وانه ليس من قيادة القبلية المحسوبة على علي عبد الله صالح وهو الذي يسر وسهل مع بعض القيادات في حاشد دخول الحوثيين لحاشد ومنها نكبت عمران ومن نكبة عمران نكبت صنعاء وهذه نقاط واضحة لا ينبغي أن نتغافل عنها.

فيصل القاسم: جميل جدا..

محمد جميح: أما إذا أردنا أن نظل في مماحكات حزبيه بين صالح وهادي فستنتهي الحلقة..

فيصل القاسم: جميل جدا كيف ترد سيد ياسر..

ياسر اليماني: يا أستاذ محمد أنا اتفق معك في كثير من الأشياء وهناك في بعض الملاحظات التي أوردتها من أن الرئيس صالح ليس ملك الرئيس صالح هو بشر وجل من لا يخطئ أستاذ محمد هو حكم وكل نظام في العالم لديه سلبيات في الحكم، ولكن فترة علي عبد الله صالح لم نر القتال في الشوارع لم نر الاغتيالات لم نر الفوضى لم نر الحروب، اليوم نحن عبد ربه منصور يقودنا  وإيران إلى حرب طائفية يريد أن يتحول إلى مالكي جديد لليمن يريد أن يبقى في السلطة، يا أخي الكريم 14 مليار لم تصل الحكومة اليمنية ولم تصل النظام السابق من عقدين 14 مليار دولار، لعلنا تابعنا الصحف الأميركية منذ أسبوع ماذا قالت في الثقب الأسود لهادي ونجله جلال لقد ذهبت 14 مليار دولار يعني قدمت مساعدات لليمن لم نر منها شيئا على الأرض يا أستاذ محمد، ونأتي نتحدث عن الرئيس علي عبد الله صالح علي عبد الله صالح لم يعد يمتلك قرار علي عبد الله صالح رئيس حزب المؤتمر والمؤتمر اليوم  خارج السلطة لم نعد نحن لم نكن نحن سببا أن نخرج بره عن السلطة، هادي والحوثي أخرجونا بره واخرجوا الإصلاح واخرجوا الجميع واستفردوا السلطة هادي والحوثي اليوم..

فيصل القاسم: سيد ياسر سيد ياسر أنت تشير إلى تقرير فورن بوليسي الذي تحدث أن هادي بعثر 14 مليار دولار في عام واحد وهو الأمر الذي لم يفعله صالح في ثلاث عقود من حكمه هكذا تريد أن تقول..

ياسر اليماني: نعم من عشرين عام نعم بالضبط هكذا أريد أن أقول يا أستاذ فيصل نصف هذه المبالغ دخلت إلى حسابات خاصة لنجله جلال ولنجله ناصر ونحن نتحدث يجب أن ننتقد الفساد، يا أستاذ محمد، الوضع لم يتحمل اليمنيين اليوم يأكلون من الزبالات الوضع اليوم انهار هناك يعني شبه يعني سيناريو جديد عراقي لعل مهاجمة المحافظات السنية للبيضاء أو لإب أو لتعز من قبل الحوثي وبقطار رئاسي وللحديدة لعل هذه بوادر حرب طائفيه  يقودنا إليها هادي يجب أن نتدارك الأمر، لماذا لم تشرك اتفاقية السلم والشراكة انتخابات رئاسية خلال ستة أشهر أو خلال عام لماذا لم يتطرق إليها هادي إن لم تكن هناك صفقة بين هادي وعبد الملك الحوثي وإيران وحسن نصر الله ولعلنا نستشهد ماذا خرج علينا نصر الله يتحدث عن اليمنيين وكأنهم نحن أغراب..

فيصل القاسم: يا سيد ياسر..

ياسر اليماني: اسمعني..

فيصل القاسم: يا سيد ياسر بس نقطة..

ياسر اليماني: اسمعني لو سمحت يا أستاذ فيصل..

فيصل القاسم: تفضل تفضل..

ياسر اليماني: نعم..

فيصل القاسم: تفضل تفضل أنا بس كنت بدي أسألك..

ياسر اليماني: لعلنا نتذكر الخطاب الشهير..

فيصل القاسم:  لماذا تحاول بس لماذا حتى الآن تبرئة علي عبد الله صالح من التآمر على اليمن أو  التآمر حتى مع أعداء اليمن على اليمن لأسباب انتقامية..

ياسر اليماني: أنا لا أبرئ احد..

فيصل القاسم: أنت تعلم أنت تعلم الحوثيون قتلوا من أبناء الجيش ما يزيد عن 60 ألف جندي في حكم علي عبد الله صالح وهو يتحالف معهم اليوم بطريقة أو بأخرى للانتقام من خصومه، علي عبد الله صالح لم يترك اليمن بحاله علي عبد الله صالح يريد أن ينتقم من اليمن هذا هو الشعور المتوفر لدى ملايين اليمنيين الآن بدليل هذا الاستفتاء لماذا لا تريد لا ترد على هذه النقطة وترجع لي بوطنيات وما بعرف شو ومصالحة وكذا.

أخطاء هادي وفشله في إدارة البلاد

ياسر اليماني: دكتور فيصل دكتور فيصل ليس وطنيات أنا أتحدث معك للمشاهد الكريم وكل الأشقاء من منطلق الواقع من هو الرئيس الفعلي للبلد من هو الذي يقود الجيش من هو القائد الأعلى للبلد من هو رئيس الجمهورية، لماذا نحمل أخطاء الرئيس هادي وفشله على الرئيس علي عبد الله صالح يجب أن نقف أمام الوضع المتدهور في اليمن اليوم، أخي العزيز حسن نصر الله في خطابه الشهير عندما قال نبارك القيادة اليمنية أليس هذا هناك تنسيق يجري بين الحوثيين وحسن نصر الله وعبد ربه منصور هادي،  عبد ربه أراد أن يتخلص من خصومه الأقوياء في البلد لتنفيذ مشروعه السياسي للبقاء في السلطة، تخلص من اللواء علي محسن أن يريد أن يغدر باللواء علي محسن ويقتله لولا تدخل الشرفاء وإخراج علي محسن من الفرقة في الوقت المحدد أراد أن يقتل الشيخ حميد أراد أن يصفي قيادات كثيرة، يقول في اتفاقه مع الحوثي مع الإيرانيين يريد يبني دولة مدنية بعيدا عن الخليج وبعيدا عن المملكة العربية السعودية هذا هو اتفاق هادي مع إيران واليوم الإيرانيون على الأرض اليمنية  هناك خبراء من حزب الله وخبراء من إيران على الأراضي اليمنية هم من يقودون الحوثيون ومن يخططون ومن يرفعون الوثائق الحوثيين  سواء إعلاميا أو سياسيا وبعلم هادي شخصيا، من الذي أفرج عن السفينة الإيرانية جيهان؟ من الذي أفرج عن أسرى حزب الله الذين موجودين في الأمن القومي؟ أليس هادي؟ من الذي أفرج عن جماعة  الإيرانيين الذي في عدن؟ أليست توجيهات هادي؟ لدينا توجيهات خطية هناك صفقة أسلحة كذلك أهداها الرئيس بوتين الرئيس الروسي للرئيس علي عبد الله صالح قبل مغادرة السلطة وبعد ذلك وجه الرئيس هادي إلى عدن لماذا؟ أسئلة كثيرة وعديدة يجب أن يفهمها الشعب، إلى أين يقود هادي البلد، هادي يريد أن يحولنا إلى عراق جديد والى حروب طائفية إذا كان هناك وثائق تدين الرئيس علي عبد الله صالح فليقدمها عبد ربه منصور هادي للشعب اليمني وللعالم وإذا كان هناك ضباط  كما يقول أنهم خانوه عليه أن يعلنهم أمام الشعب إن لم يكن هو الخائن أساسا وهو من سهل دخول إيران إلى اليمن وتنفيذ هذا المشروع لتهديد أشقائنا في مجلس التعاون ولتشرذم اليمن.

فيصل القاسم: جميل جدا كيف ترد على أنصار علي عبد الله صالح عندما يقولون إن الحل يعني الحل أن يتعاملوا معه كرقم  صعب ومؤثر على الساحة السياسية، إن كنتم واثقين من أنكم قادرين على اللعب في الساحة السياسية لقد تم تجريد علي عبد الله صالح من السلطة التي كنتم تدعون أنه يستخدمها لصالحه ويستغل مقدراتها، اليوم السلطة بأيديكم وانتم تستغلونها في لعبتكم السياسية فأجيدوا استخدامها في لعبتكم السياسية، إذا لم تكونوا قادرين على ملاعبة الرئيس صالح فإن أبعاده عن وطنه لن يزيده إلا قوة أما ممارسته للسياسة من خارج الوطن فأنها أصبحت عملية أسهل مما تتصورون ليس أمامكم خيار آخر لممارسة اللعبة السياسية سوى التعامل مع كل الأرقام في الساحة سواء إن كانت صعبة أو سهلة.

محمد جميح: هذا كلام صحيح لكن دعني أشير إلى بعض النقاط المهمة يعني مسألة لو لاحظت دكتور فيصل ولاحظ أخي الكريم الأستاذ ياسر من هم الذين انتقم منهم الحوثيون منذ أن أصبحوا رقما صعبا؟ انتقموا من بيت الشيخ عبد الله الأحمر انتقموا من اللواء علي محسن الأحمر انتقموا من رموز قبليين محسوبين على تيار الإخوان المسلمين والتجمع اليمني للإصلاح أو بلغة أخرى محسوبين على ثورة 2011 فبراير 2011 لاحظ ماذا أريد أن أقول الذي حارب الحوثيين في صعدة تمت الحروب وكان رئيس الدولة علي عبد لله صالح بشكل نظري يفترض أن يكون علي عبد لله صالح..

فيصل القاسم: العدو..

محمد جميح: هو العدو الأول للحوثيين يفترض أن الحوثيين عندما يدخلون صنعاء..

فيصل القاسم: أول ما يستهدفونه..

محمد جميح: يستهدفون بيت علي عبد الله صالح وأنا أكرر في كل مرة أننا لا نحرض على علي عبد الله صالح بل إن المساس به جرم خارج إطار القانون لكن ذهبوا بعيداً عن علي عبد الله صالح وحرسوا بيته وممتلكاته وذهبوا يستهدفون رموز ثورة 2011 ماذا يعني ذلك؟

فيصل القاسم: خصوم علي عبد الله صالح.

محمد جميح: يعني ذلك أنهم يستهدفون خصوم علي عبد الله صالح هذا مؤشر قوي على أن الذي حرضهم على استهداف حميد الأحمر علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر الذي حرضهم أيضاً علي عبد الله صالح.

فيصل القاسم: جميل.

محمد جميح: وهكذا الشيء العجيب الشيء العجيب أنا كنت في برنامج تلفزيوني أيام الحروب مع الحوثيين وكان هناك تصريح لحميد لأحمر ضمن إطار اللقاء المشترك يندد فيه بالحرب أو الحروب الست على صعدة كان للقاء المشترك موقف صارم وواضح من الحرب على صعدة كانوا ضد هذه الحروب ومع ذلك عندما دخل الحوثيون استهدفوهم هم.

فيصل القاسم: أيوة.

محمد جميح: مع أنهم لم يكونوا طرفا في هذه بشكل أو بآخر.

فيصل القاسم: حلو.

محمد جميح: في هذه الحروب لكن هم استهدفوهم وذلك يعني أن علي عبد الله صالح استخدم الحوثيين وتحالف معهم من أجل تصفية خصومهم السياسيين الذين انقلبوا عليه.

فيصل القاسم: جميل.

محمد جميح: كما يقول في 2011 هذه نقطة، مسألة الفساد لا بل أبصم بال 20 أصبع إن كان لدي 20 أصبع بأن عبد ربه منصور هادي ضالع في الفساد وهناك تقارير دولية.

فيصل القاسم: ولكن ولكن.

محمد جميح: لكن أيضاً علي عبد الله صالح لا يمكن أن أبرئه من الفساد علي عبد الله صالح وصلنا في فترته على أن الدول المانحة امتنعت عن تسليمنا كاش فلوس لا ينبغي لا يمكن أن تعطينا لا بد أن تنفذ الدول المانحة مشاريعها بنفسها لأنه لم تعد لدى هذه الدول ثقة في نظام حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح لكثرة الفساد إذاً أنا..

فيصل القاسم: بدليل ثروته الخيالية كما يقول..

محمد جميح: كلهم بثروة كلهم بثروة لكن إذا أردنا أن نشخص الأمور فلنقل أن علي عبد الله صالح كون ثروة هائلة وأنه كان يلعب بأموال الدولة وأنه كان استفاد منها واستفاد من وظيفته الشخصية وأنه عين المحسوبين عليه والمقربين منه وأن هادي للأسف الشديد يسير على نفس الطريقة الإشكال في تركيبة المجتمع، الإشكال في التركيبة القبلية للمجتمع، الإشكال في الثقافة التي تنتج هذه القيادات التي لا يمكن أن تعتمد إلا على المقربين منها لا يمكن أن تعتمد على بناء مؤسسي للدولة.

فيصل القاسم: طب خلينا بس لو أخذنا نقطة الثقافة لو نقطة الثقافة، يعني هذا أوجه السؤال إلى السيد ياسر اليماني بخصوص الثقافة يعني أنت الآن تتحدث عن نتائج ولا تعود إلى أسباب ليس فقط أسباب المشكلة بل جذور الثقافة التي زرعها علي عبد الله صالح والتي أودت باليمن إلى ما هو عليه الآن يعني علي عبد الله صالح كما يقول بعض اليمنيين إبان فترة حكمه حتى أنه غيّر مناهج الدراسة لصالحه ولصالح أسرته فيدرس الصغار في الصفوف الابتدائية دون وعي منهم أنا أحب أبي صالح أنا أحب أمي بلقيس أنا أحب أختي أروى أنا أحب أخي أحمد.

ياسر اليماني: لا لا.

ثقافة عبادة الفرد

فيصل القاسم: أنا أحب أخي خالد صالح وبلقيس وأحمد وأروى وخالد كلهم أبناء علي عبد الله صالح حتى أن الخبث وصل إلى عقول التلاميذ إلى المدارس، هذه هي الثقافة التي أوصلت اليمنيين إلى هنا وجاي تقول لي يعني لولا شوي بدك تقول لي يعني مبارك وحوله، تفضل.

ياسر اليماني: أستاذ فيصل أستاذ فيصل هذه المعلومة هذه يمن أرسل لك إياها واحد من زمرة هادي..

فيصل القاسم: والله.. آه تفضل.

ياسر اليماني: هذا التعليم يعلمه عبد الملك الحوثي في مدارسه في صعدة هات لي واحد واسأل الأستاذ محمد جميح هو تعلم على وتتلمذ في المدارس اليمنية هل هذا موجود في المناهج هذا غير موجود في المناهج ولكن دعني أعود للأستاذ محمد عندما قال إن الفساد فعلاً في فساد نحن لا ننكر كان في فساد مالي في فساد إداري كل نظام لديه سلبيات ولكن دعنا نتحدث قليلاً 14 مليار يا أستاذ في عام واحد هل يعقل 14 مليار أين ذهبت فليقل هادي أين ذهبت هذه المليارات أين ذهبت الدعم الخليجية إذا كان لا يوجد رئيس على مستوى الوطن العربي في مدى التاريخ المعاصر يا أستاذ فيصل يطلب وصاية دولية على شعبه ويطلب فرض البند السابع على وطنه إلا عبد ربه منصور هادي هل قد رأيت رئيس عربي أو ملك أو أمير يطالب بتنفيذ البند السابع على بلده إلا عبد ربه منصور هادي لم تحصل تاريخياً لماذا كل هذا العداء؟ إذا أردت أن تتخلص من خصومك السياسيين ليس بالعالم، كان يفترض عبد ربه منصور هادي أن يكمل المشوار دخل مصر جاء محمد مرسي وذهب وجاء بعده عدلي منصور وذهب، اليوم عبد الفتاح السيسي وموجود وتونس جاء المرزوقي وذهب وجاء رئيس آخر وعبد ربه منصور هادي يخرجنا من أزمة إلى أزمة ومن محنة إلى محنة ومن حرب إلى حرب إلى متى الشعب اليمني لا يتحمل يا أستاذ فيصل.

فيصل القاسم: بس سيد سيد سيد سيد ياسر سيد ياسر..

ياسر اليماني:نحن نناشد الملك عبد الله ونناشد .. الخليج أن يتفهموا الأمر أن لا يتمكنوا، نعم.

فيصل القاسم: سيد ياسر.

ياسر اليماني: نعم.

فيصل القاسم: موضوع الفساد أيضاً تعود إلى موضوع الفساد أن تعلم لا حديث لليمنيين إلا عن ثروة علي عبد الله صالح الهائلة لا يتحدثون إلا عن فساده الهائل لا يتحدثون إلا عن استخدامه المليارات التي كدسها في تخريب اليمن الآن والعبث باليمن الآن حتى أن البعض يتحدث في الماضي كيف جمع أخوه تبرعات في اليمن من قوت الشعب اليمني من أجل التبرع لبناء مدينة من أجل الشعب الفلسطيني واللبناني في جنوب لبنان بعد حرب 2006 ثم إنه نهب الأموال لم يترك وسيلة إلا ونهب فيها علي عبد الله صالح اليمنيون يقولون يكفي البعض يقول في واقع الأمر حتى علي عبد الله صالح يجب أن لا يحاكم علي عبد الله صالح سيبقى خطيراً حتى في السجن كان يجب على القضاء عليهم لا تقتلوا الأفعى وتتركوا أبناءها هكذا يقولون المشكلة في الشعب اليمني والمشكلة في المبادرة الخليجية بأنهم أبقوا عليه ليعبث يعني لو لم يكن موجوداً لما وصل اليمن إلى هنا لما حصلت كل هذه المشاحنات المشكلة في رأس الأفعى إلي ما زال موجود في اليمن الآن.

ياسر اليماني: أستاذ فيصل أنت استشهدت كثيراً بالرئيس علي عبد الله صالح عندما سلم السلطة ولكن اليوم أراك منقلباً كثيراً علي عبد الله سلم السلطة..

فيصل القاسم: لا يا سيدي مش منقلب أنا عم أسألك قبل شوي قلت له للزلمة ما في منه.

ياسر اليماني: طيب اسألني طيب أنا متفق معك علي عبد الله صالح له إنجازات عظيمة في البلد وله أخطاء وإن له سلبيات ولكن اليوم البلد تنهار علي عبد الله صالح لم يعد رئيسا قد بلغ من الكبر عتيا، علي عبد الله صالح يريد أن يكون عامل مساعد في خروج من الأزمة اليوم لم يتبق أمامهم إلا علي عبد الله صالح هو الحجر العثرة لتنفيذ مشروع هادي والحوثي بالسيطرة الإيرانية على اليمن، علي عبد الله صالح هو حليف لدول مجلس التعاون الخليجي طيلة الثلاث الثلاثون عام، علي عبد الله صالح يريد أن يوجدوا اليوم وقيعة وفجوة من خلال دخول وانتهاك مساكن الشيخ حميد أو اللواء علي محسن أو الشيخ صادق بتلك الصورة التي رأيناها لا يتقبلها أي يمني لا يتقبلها ما يحصل اليوم من دخول منازل المواطنين هناك مهاجمة هذه البيوت التصوير في غرف النوم ليس من عادات وتقاليد اليمنيين يريدوا أن يوجدوا هوة ويريدوا أن يخلقوا صراع بين الرئيس صالح والمؤتمر الشعبي من طرف ومن طرف آخر بين التجمع اليمني للإصلاح لم يبق إلا هؤلاء الحزبين القويين في اليمن يريدوا أن يتخلصوا منهم الهادي والحوثي بأي طريقة كانت وأنا أقول هذا الكلام وأنا مسؤول عليه يا أستاذ فيصل نحن نقول يجب اليوم نطالب جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده وكل الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي أن لا يتركوا اليمن لإيران ولمشروع إيران يجب إنقاذ اليمن، اليمن ستصبح وبالاً على المنطقة وليس على اليمنيين فقط اليوم الدماء اليمنية تسيل في كل مكان على مرأى ومسمع من العالم لماذا هذا الصمت نريد وقوف جاد لمصلحة اليمنيين، اليمنيين مشردين لا نريد أن نعود إلى سيناريو آخر كالعراق وكسوريا يكفي دماء.

فيصل القاسم: كيف ترد؟

محمد جميح: دعني أخدم يعني الأخ ياسر بحكاية بلقيس وأروى للإنصاف، المناهج الدراسية التي درستها أنا هي فيها أبي صالح أمي بلقيس أختي أروى وكذا لكنها بلقيس هي ملكة اليمن ملكة سبأ وأروى هي بنت أحمد الصليحي يعني للأمانة.

فيصل القاسم: طيب.

محمد جميح: لكن دعنا نتجاوز هذه مجانا لعلي عبد الله صالح.

فيصل القاسم: طيب.

محمد جميح: لكن غير كدا علي عبد الله صالح أتمنى أن يكون على نفس الخطاب الذي يقوله ياسر اليماني لكنه مختلف تماماً علي عبد الله صالح هو يقول أنه رقص على رؤوس الثعابين وهو اليوم يراقص الثعابين بلغة أخرى وبشكل آخر.

فيصل القاسم: ويحاول أن يراقص الثعابين.

محمد جميح: نعم يراقص الثعابين وهذه هو يعتز بها هو قال أنه رقص على رؤوس الثعابين ورقص على رؤوسها 33 سنة، يا سيدي الكريم علي عبد الله صالح بتحالفه مع الحوثيين لا ينبغي أبداً أن يكون لدى أي شك في ذلك والذي تحالف معهم في أول الأمر وهادي أكمل هذا التحالف الإشكال الذي حصل أنهم يتسابقون على التحالف مع الحوثي اتقاء لشره.

فيصل القاسم: على عكس ما يقوله ياسر تماماً.

محمد جميح: لا لا يعني حقيقة أن علي عبد الله صالح تحالف معه عندما رأى الرئيس هادي بأن علي عبد الله صالح استفاد من تحالفه مع الحوثيين أراد أن يقطع الخط على الرئيس صالح وبالتالي ذهب شوطاً أبعد مما ذهب إليه الرئيس صالح بالتحالف مع الحوثيين وأوفد وفداً إلى عمان والتقى بوفد إيراني في عمان وحصل ما حصل وكانت نتيجتها إطلاق سراح الأسرى أول ربان السفينة أو قبطان السفينة الإيرانية أنا في تصوري المصالحة مطلوبة ولا بد منها لكن ينبغي أن تكون مصالحة دون أن نضع هذه الشعارات دون أن يظهر ياسر اليماني أخونا ياسر اليماني بالقول أن عبد ربه منصور هادي هو الذي يتحمل الفساد وحده وهو الذي يتحمل المسؤولية وحده وهو الذي تحالف مع الحوثيين وهو الذي أنا أبصم بالعشر على هذا الكلام لكن أيضاً ينبغي أن نقول علي عبد الله صالح أيضاً لديه كوارث..

فيصل القاسم: ماذا تريدون من علي عبد الله صالح هل أخطأ الشعب اليمني هل أخطأت المبادرة في إبقاءه حيث هو يعبث وينتقم بهذه الطريقة.

محمد جميح: شوف كان يفترض أن يكون لدينا نموذج جنوب أفريقيا وكان الناس يتحدثون عن هذا النموذج خرج نيلسون مانديلا من السجن وأتى بخصومه وجعلهم في السلطة التنفيذية وصارت البلد إلى ما صارت إليه الآن جنوب أفريقيا من الدول المتقدمة الآن.

فيصل القاسم: المتقدمة جداً نعم.

محمد جميح: بينما نحن في اليمن لأننا لم نسر في هذا النموذج وإنما كانت حكاية المصالحة الوطنية مجرد شعارات إعلامية ليس لها على أرض الواقع أي وجود صرنا إلى ما صرنا إليه، يا رجل كنا في الحوار الوطني نتحاور مع الحوثيين وهم كالأفاعي وكانوا إلى جوارنا يضحكون ويقولون الدولة المدنية والفدرالية والتعددية والمشاركة الوطنية وكل هذه المصطلحات الحنانة الطنانة الرنانة ثم لما انتهى الحوار الوطني بدئوا تدشين مشروعهم الإيراني بدخول دماج ومن دماج إلى الخمري ومن الخمري إلى عمران ومن عمران إلى صنعاء وبعدها دمار وإب ونزلوا إلى الحديدة أنا في تصوري الإشكال الموجود الآن كل هذه السلطة أو هذه الطبخة السياسية أو هذه الطبقة السياسية هي التي صنعته وفي تصوري وربما أكون مخطئاً أن الذين أنتجوا هذه الأزمات لا يستطيعون أن ينتجوا الحل لأنهم هم الذين صنعوها لا بد لهذه السلطة..

فيصل القاسم: طب ماذا تفعل بهم باختصار شديد انتهى الوقت.

محمد جميح: ماذا نفعل بهم.

فيصل القاسم: ماذا تفعل بعلي عبد الله صالح وهو لب المشكلة الآن هو لب الحلقة.

محمد جميح: علي عبد الله صالح.

فيصل القاسم: لب الحلقة.

محمد جميح: عليه أن يظهر للناس أن يفض تحالفه الذي لا يستطيع أن ينكره مع الحوثيين عليه أن ينسق مع هادي عليه أن ينسق مع الجنرال الأحمر عليه أن ينسق أيضاً مع التجمع اليمني للإصلاح نحن عدونا إيران علي عبد الله صالح ليس عدواً لنا هادي ليس عدواً لنا هؤلاء مغفلون علي عبد الله صالح وهادي يعني يظنون أنهم أعداء لبعض هم كلهم في مركب واحد ستلتهم إيران المركب إن لم يتعاونوا جميعاً ضد هذا العدوان الإيراني والتدخل الفج البشع في شؤوننا ما لم يتصالح الإصلاح مع المؤتمر مع الرئيس هادي جناحا المؤتمر.

فيصل القاسم: أشكرك.

محمد جميح: جناح هادي وجناح صالح مع التجمع اليمني للإصلاح مع الناصريين مع اللقاء المشترك مع الكل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

محمد جميح: مع كل القيادات العسكرية ضد المشروع الحوثي الإيراني.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر هل تؤيد إبعاد الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح خارج البلاد 70.1 نعم 29.9 لا، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية من جنيف السيد ياسر اليماني القيادي في حزب المؤتمر الوطني العام وهنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي الدكتور محمد جميح، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء، يعطيكم العافية شكراً.