في خضم تداعيات الصور المسربة بشأن فظاعة التعذيب في السجون السورية، جاءت حلقة "الاتجاه المعاكس" مساء 28/1/2014 وطرحت سؤالها: ألا تشبه آلاف صور التعذيب صور المحرقة النازية؟ علما بأن تصويت المشاهدين ذهب بنسبة 95% إلى أن الجرائم في السجون السورية أسوأ من جرائم هتلر.

في مقابل ذلك، تساءلت الحلقة: هل تهدف الصور إلى شيطنة النظام؟ ألم يختلط الحابل بالنابل هناك؟

وكان مصور في الشرطة العسكرية عمل -منذ بداية الأزمة في سوريا- على تسجيل الوفيات تحت التعذيب لمصلحة السلطات السورية قبل انشقاقه والكشف عن عشرات آلاف الصور لقتل 11 ألف مواطن سوري تحت التعذيب.

واستضافت الحلقة كلا من السجين السابق ورئيس المكتب السياسي لهيئة الإنقاذ السورية الدكتور أسامة الملوحي، وعضو النادي الاجتماعي السوري هيثم سباهي.

معادٍ للإنسانية
وطالب الملوحي بتسمية النظام السوري معاديا للإنسانية، وعرض العديد من الصور والشهادات التي قال إنها موثقة.

قال أسامة الملوحي إن النظام السوري ارتكب أكثر من ألف مجزرة، معتبرا أن المجزرة تبدأ من قتل عشرة إلى 1400، كما هو الحال بمجزرة الغوطة

وأضاف أن النظام السوري ارتكب أكثر من ألف مجزرة، معتبرا أن المجزرة تبدأ من قتل عشرة إلى 1400، كما هو الحال بمجزرة الغوطة.

وأشار إلى أن ثمة مليونا ونصف مليون شخص تعرضوا للاعتقال الجزئي والكلي.

وساق الملوحي قائمة مما قال إنها فظاعات ممنهجة يرتكبها النظام منذ عهد حافظ الأسد وصولا إلى النظام الحالي، ومن ذلك مقطع فيديو قال إن إدارة اليوتيوب حذفته أكثر من مرة بسبب فظاعته، وشعبة لاغتصاب النساء والرجال، واستخدام الأحماض لتذويب الجسد.

ودعا الملوحي الشباب السوريين إلى العودة للدين الوسطي، مبشرا بأن القانون لن يسمح لمن ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية بالإفلات من العقاب.

تشكيك
بدوره، شكك هيثم سباهي بما وصفه المعطيات التي أحاطت بقضية الكشف عن الصور، معتبرا أن أطراف هذه القضية هم قطر وقناة الجزيرة والإخوان المسلمون، ولكنه مع ذلك رأى أن الحروب تشهد بعض التجاوزات.

وفي الرد على الصور -التي حقق فيها مدعون سابقون معروفون بناء على تكليف من شركة كارتر راك البريطانية للمحاماة- اعتبر سباهي أن المخابرات العربية واحدة، وأن حتى الدول التي تدعي الديمقراطية قامت بمثل هذا كما فعلت القوات الأميركية في سجن أبو غريب بالعراق.

ودعا إلى أن يذهب السوريون إلى عملية سياسية، مشيرا إلى أن السوريين لا يريدون إلا الإسلام المعتدل.

النص الكامل للحلقة