ناقشت حلقة الثلاثاء 24 سبتمبر/أيلول الجاري من برنامج "الاتجاه المعاكس" دور أميركا في الثورة السورية، حيث ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما شرعية الرئيس السوري بشار الأسد قبل عامين، وتساءلت: هل كان تسليح الثوار يتم بمباركة أميركية؟ مستعرضة تصويت الجمهور حول استفتاء الحلقة.

استضافت الحلقة مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات مجدي خليل، وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني كمال اللبواني.

وأوضح خليل أن أميركا ظلت مكروهة دوما في ما يسمى "الوطن العربي"، ومن يشكرونها يفعلون ذلك "همسا" بينما يلعنها آخرون "جهرا"، متسائلا عما يتوقعه الثوار من أميركا والصراع السوري يقع خارج دائرة مصالحها، واصفا المشهد بأنه "أفغاني" من صنع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والإخوان المسلمين.

من جهته كشف اللبواني أن ما حدث في سوريا مؤخرا جعل سلطة الأسد "شرعية" بعدما تجاوز الخط الأحمر الأميركي باستخدامه السلاح الكيميائي ضد شعبه، وأميركا تركت الشعب السوري يذبح واتجهت نحو موضوع الأسلحة، مما يشير إلى "غباء" أميركي غير معقول، والتدخل العسكري كان معنيا بشكل أساسي بحماية حلفائها في المنطقة مثل "إسرائيل".

الصراع السوري يقع خارج دائرة مصالح أميركا، والمشهد في سوريا "أفغاني" من صنع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والإخوان المسلمين

ولكن خليل أبان أن أوباما قال اليوم أمام الأمم المتحدة إن من يضرب شعبه بالكيميائي يعد "فاقدا" للشرعية، والحديث عن دعم أميركا لبشار حديث غير صحيح، والروس والإيرانيون على استعداد للتخلي عن نظام دمشق، لكنهم يلعبون لفائدة مصالحهم الآن.

وأشار اللبواني إلى أن الأميركان يريدون أن يستبدلوا من الأسد نسخة أخرى، وهو المسؤول عن تدمير البلاد وإثارة الطائفية ويجب أن يرحل، وهم الذين تركوه يفعل ما يحلو له بالشعب السوري حيث استعمل الأسلحة التقليدية وغير التقليدية في قتل الشعب، وبذلك تكون أميركا بمعية النظام العالمي مسؤولة عن "شرعنة" القتل، ولكن مخططهم لإطالة عمر النظام لن يمر إلا على جثث الثوار.

وبرر خليل عدم ضرب أميركا لسوريا بأنها لا تريد القيام بذلك خارج تفويض الأمم المتحدة، لأن الخداع الذي حدث سابقا إبان ضرب العراق بعدم وجود أسلحة دمار شامل، جعل ضرب سوريا من أصعب الأمور على الشعب الأميركي والكونغرس معا، قاطعا بعدم وجود دليل حتى الآن حول من هو المسؤول عن استخدام الكيميائي بدمشق، ومستنكرا معالجة الخراب بخراب أكبر منه.

وأبان اللبواني أن هناك تفاهما روسيا أميركيا لضرب الربيع العربي وإنهائه في سوريا باستنزاف قوى المعارضة، لأن سوريا تعد قلب المنطقة، واصفا أميركا وإسرائيل "بالإرهابيين الحقيقيين" الذين يسعون لتدمير سوريا، ملقيا بالمسؤولية على أميركا في تغذية "التطرف" وخلق المشاكل والفتن الطائفية.

النص الكامل للحلقة