طرحت حلقة السابع عشر من سبتمبر/أيلول من برنامج الاتجاه المعاكس جملة أسئلة تركزت حول تخلي النظام السوري عن مخزون سوريا الكيميائي. من ذلك سؤال: أليس تسليم السلاح خيانة عظمى وبيعا لكرامة الوطن؟ أم أنه مناورة سياسية لحقن الدماء وبديل للدمار؟

الناطق باسم هيئة أركان الجيش الحر العقيد عبد الحميد زكريا استرجع تاريخا مما وصفه بمسلسل تنازلات النظام السوري، وقال إن القنيطرة وغيرها "قد بيعت" في عام 1967، وكانت حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 "أكبر هزيمة" جرى فيها "تسليم أكثر من 41 بلدة وقرية" و"لولا الجيش العراقي لكانت إسرائيل في دمشق وحلب".

العقيدة العسكرية
واستنادا إلى أدبيات العقيدة العسكرية، قال زكريا "هل من حق النظام أن يسلم السلاح الكيميائي في الوقت الذي يحكم القانون العسكري على من يسلم سلاحه بالإعدام؟"

وأضاف أن النظام السوري سلم أوجلان (الزعيم الكردي) بهاتف واحد (من تركيا)، وأن "أميركا طلبت تسليم السلاح الكيميائي خلال سبعة أيام فوافق خلال سبع دقائق".

وحول الهجوم الكيميائي على الغوطة قال إن وزير الإعلام السوري أنكر في البدء أي حدث كيميائي ثم قال إن ثمة فبركة في الأمر ثم عاد ليقول إن الإرهابيين هم من فعلوها.

وسخر زكريا من تبريرات واتهامات النظام السوري، وقال: هل نقتل أطفالنا لنخدع لجنة التحقيق الدولية، كما سخر من السيناريو الذي قدمته مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان بأن "الإرهابيين" خطفوا أطفالا من اللاذقية إلى الغوطة وهناك أطلقوا عليهم الكيميائي.

وعدد العقيد عبد الحميد زكريا البنود التي سيلتزم بها النظام بخصوص السلاح الكيميائي ومنها تدميره وعدم حيازته وعدم نقله، وتدمير كل ما تخزنه الدولة وكذلك مرافق الإنتاج، ومنع الخبراء والعلماء من إنتاجه.

سخر العقيد عبد الحميد زكريا من السيناريو الذي قدمته مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان بأن "الإرهابيين" خطفوا أطفالا من اللاذقية إلى الغوطة وهناك أطلقوا عليهم الكيميائي.

مقابل ذلك، تحدث الباحث الإعلامي عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة فقال إن الكرامة لم ترتبط بسلاح ما، وإن هناك "مصالح عليا للدولة" استوجبت هذا الفعل. مضيفا أن سوريا "لم تسلم السلاح إلى أميركا بل وضعته تحت رقابة".

حالة الردع
وذكر شحادة أن الأسلحة الكيميائية ليست هي الحالة الوحيدة للردع، مستشهدا أكثر من مرة بما اعتبره ردعا من حزب الله لإسرائيل رغم أنه لا يمتلك سلاح دمار شامل.

وقبل التوقيع على اتفاقية تسليم السلاح الكيميائي ذكر شحادة أن أسلحة وصلت من روسيا إضافة إلى ما لدى الجيش السوري من "صواريخ بالستية لها قوة تدميرية أكثر من الكيميائي".

ورأى شريف شحادة أن كل العالم يدرك أن الكيميائي يصبح بعد زمن عبئا على الدولة وأن الحكومة السورية "تصرفت بعقلانية إذ كان المطلوب تدمير سوريا"

واعتبر أن الاتفاقية نجم عنها "وقف العدوان والذهاب إلى جنيف 2 وجعل المنطقة خالية من سلاح الدمار". وختم بأن "تجنب الحرب أصعب من خوضها" وأن سوريا قبلت "بأقل الشر وأقل الضرر".

النص الكامل للحلقة