تطرقت حلقة الثلاثاء من برنامج "الاتجاه المعاكس" إلى قضية الأقليات في الوطن العربي، وبالتحديد وضعها في ظل الثورات التي تشهدها المنطقة. وقد استضافت لنقاش الموضوع كلا من المحامي والكاتب إلياس الزغبي والكاتب والباحث سمير عبيد.

واعتبر الزغبي أن مسألة الأقليات حديثة العهد، وقد ظهرت نتيجة "تواطؤ عميق" بين حلف ثلاثي واضح هو إيران وإسرائيل والأنظمة العربية الدكتاتورية.

واتهم إيران بتخويف الأقليات، وبأنها المتسبب في ظهور ما سماه الإسلام السياسي المتطرف، وقال إنه لولا الثورة الإسلامية الإيرانية، لما وصل الإسلام السياسي إلى أن يحكم في مصر أو غيرها من الدول العربية.

وقال الزغبي أيضا إن إيران تتبنى حزب الله اللبناني وتموله وتسلحه.

كما اتهم النظام السوري باستغلال الأقليات واستخدامها لتنفيذ أجندات خاصة به، وأكد أن عدد المسيحيين تضاءل في سوريا منذ بداية حكم النظام البعثي، وكذلك تضاءل عددهم بالعراق في ظل حكومة نوري المالكي.

واعتبر الزغبي أن الأقليات ضحايا وأن حل مشكلتهم يكمن في أن يكونوا جزءا من النسيج الاجتماعي، مثلما هو الحال في لبنان التي اعتبرها نموذجا في هذا السياق.

أما عبيد، فقال إن العرب كانوا حاضنة للأقليات، لكن مشروع الدولة القومية العربية كان خطرا عليهم، وعندما جاء الربيع العربي قدم أنظمة "مشوهة" وهي "المتأسلمون" الذين قال إنهم أصبحوا خطرا على هذه المكونات.

ويرى أن تسمية الأقليات لها مدلول سياسي، وأنه يحبذ تسمية المكونات.

ويعتبر عبيد أن الأقليات أو المكونات جزء من النسيج الاجتماعي ولها حقوق، مشيرا إلى أن كثيرا من الأنظمة السياسية والفكرية "للأسف الشديد" تساوم على هذه الأقليات.

وبخلاف الزغبي الذي يشدد على اتهام إيران، يتحدث عبيد عما يسميه المشروع الأميركي الصهيوني في مسألة الأقليات، وأشار إلى أن القوميات في إيران لم تثر ضد النظام الحاكم. كما أشاد بحزب الله وقال إنه وقف في وجه إسرائيل.

وبشأن الأقليات والربيع العربي، يرى عبيد أن عبقرية المكونات -كما يسميها- لم تشترك في الربيع "التكفيري" الذي قال إن المشروع الأميركي والصهيوني صنعه.

وأوضح عبيد أنه من عين العقل أن المكونات بسوريا لم تقع في ما سماه الفخ.

وخلص إلى أن مصر عادت بالثورة التصحيحية التي قادها وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وأن الدور سيأتي على تونس وكذلك ليبيا.

النص الكامل للحلقة