حاولت حلقة الثلاثاء من برنامج "الاتجاه المعاكس" تسليط الضوء على من يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في بلدان الربيع العربي بعد الثورات من فوضى واقتتال، وهل الوضع الجديد تسببت به الأنظمة الجديدة أم هو جزء من تركة الأنظمة البائدة؟

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب والإعلامي محمد محمود ولد أحمد، والكاتب أنور مالك مؤلف كتاب "ثورة أمة".

ويرى أنور مالك أنه من السذاجة والظلم تحميل الحكومات الحالية ما يجري الآن "لأن التاريخ علمنا أنه بعد الثورة تأتي ثورة مضادة".

ويعتقد أن وضع الثورات لن يستقر ما دام هناك فلول الأنظمة السابقة داخل دواليب الحكم.

ويقول مالك إن الأنظمة السابقة لم تذهب، بل بعض وجوهها فقط هم من ذهبوا.

ويضيف أن اجتثاث بقايا الأنظمة السابقة يحتاج إلى وقت، وكذلك الأمر بالنسبة لنجاح الأنظمة الجديدة.

رؤية مغايرة
في المقابل يرى ولد محمد أحمد أن الانتهازيين الذين ركبوا موجة الثورة هم من تسبب في الفوضى والاقتتال وانتشار العنف.

ويعتقد أن من وصل إلى سدة الحكم ليس الثوار وإنما مجموعات أكثر تنظيما كانت في معظمها موالية للأنظمة السابقة.

ويقول ولد محمد أحمد إن ما حدث في بلدان الربيع العربي ليس ثورات، وإنما عمليات تحريك للشعوب قامت بها بعض الدول الغربية.

ويضيف أن الحكومات الجديدة لم تحقق طموحات الشعوب التي ثارت لأنها تسعى إلى تحقيق مصالح شخصية وفئوية ضيقة، وهي بذلك تستغل هذه الشعوب.

ويعتبر أن الفراغ الذي صاحب هذه الثورات كان نتيجة الارتجالية وغياب التخطيط والخطط التنموية.

ولفت ولد محمد إلى أن ثورات الربيع العربي ساهمت في وقوع النزاعات الطائفية وإثارة الفتن والقلاقل التي أضعفت مقدرات العالم العربي في مواجهة المشروع الصهيوني.

النص الكامل للحلقة