تسلط الحلقة الجديدة من برنامج "الاتجاه المعاكس" اليوم الضوء على واقع الجيش السوري، في ضوء اعترافات بعض المسؤولين الكبار في النظام السوري بسقوط عدد كبير من جنوده وضباطه في المعارك مع الجيش الحر، وكذلك تأكيد المعارضة سيطرتها على مناطق واسعة على الأرض.

وسائل الإعلام السورية الرسمية تقول إن جيش النظام استعاد زمام المبادرة رغم خسائره ورغم شح الوسائل والأسلحة القتالية لدى قوات المعارضة.

لكن في المقابل، هناك تساؤلات أبرزها: ألم يحقق الجيش السوري النظامي انتصارات سريعة في حمص وغيرها من المدن السورية؟ ألم ينجح في إقامة حصار خانق للجيش الحر؟ وكذلك ألم تتراجع الدول الغربية عن وعودها بتسليح المعارضة في ظل تخبط صفوف قوات المعارضة والتقاتل فيما بينها بدلا من مواجهة قوات النظام؟

يستضيف البرنامج للمناقشة والإجابة على هذه التساؤلات المعارض والناشط الميداني السوري الدكتور خالد مصطفى، ومدير مركز الدراسات الإستراتيجية في طهران أمير الموسوي.

تقدم للحر
خالد مصطفى من جهته أكد أن الجيش الحر يحقق انتصارات كبيرة على الأرض، معددا أسماء المدن والمناطق التي يسيطر عليها في درعا والعاصمة دمشق في القابون وبرزة وكفر سوسة وغيرها، مؤكدا أن الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد يحكم في سوريا سوى القصر الذي يقيم فيه.

الموسوي في المقابل بارك للشعب السوري والحكومة السورية شهر رمضان المبارك معتبرا أن عيد الفطر المقبل سيأتي وقد انتهى "الإرهاب"، وقال إن هناك أخبارا سارة باندحار من وصفهم بـ"التكفيريين"، وسينتصر الحق والمقاومة.

ونفى الموسوي ما قاله خالد مصطفى عن سيطرة الجيش الحر على مدن وأراض كبيرة في سوريا، مؤكدا أن بقاء النظام قويا وانتصاراته تنفي ذلك.

أما عن الوضع على الأرض فيقول الموسوي إن هناك تقدما مطردا للجيش السوري، "لذلك فإن قوات المعارضة تتسول المساعدة الإسرائيلية والخليجية والغربية"، معتبرا أن التغير الذي شهدته قطر وعزل الرئيس المصري محمد مرسي وما حدث في تركيا خفف من الحصار والمؤامرة على سوريا، فيما لا تزال السعودية تدعم المعارضة السورية، حسب قوله.

وأضاف أن ما يحدث الآن من اضطراب لدى المعارضة والاقتتال والتصارع على المناصب وتقسيم الغنائم جعلهم يلجؤون إلى المملكة العربية السعودية، التي قال إنها ورقة أخيرة ستنتهي خلال الشهر القادم.

خالد مصطفى في المقابل فند كلام الموسوي قائلا إنه في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي كانت البوارج الحربية الإيرانية تعبر قناة السويس متوجهة إلى سوريا لدعم النظام بالسلاح، منتقدا وصفه للنظام السوري بالمقاومة.

وأكد أنه بناء على معلومات وصلته يسيطر الثوار على أجزاء كبيرة من ريف دمشق ودرعا في مواجهة عناصر من إيران وحزب الله والعراق، إضافة لقوات النظام، ووعد بمفاجآت في حمص والقصير على وجه التحديد.

بؤر محاصرة
ورد الموسوي نافيا ما قاله مصطفى، وقال إنه بناء على تقرير وصله من شخصية مهمة في جامعة الدول العربية فإن هناك تقدما واضحا للجيش النظامي وتحريرا للعديد من المناطق في حمص وحلب وحرستا والقابون وبرزة وكباس ودوما، وهناك بؤر محاصرة.

أما مصطفى فاعتبر أن أكبر دليل على أن الجيش السوري انتهى واندحر أن من يحارب في سوريا الآن هو حزب الله والعراقيون، وعشرات الآلاف من القتلى بين صفوف جيش النظام، وهو ما برره الموسوي بأنه أمر طبيعي في ظل ما وصفها بالحرب العالمية ضد سوريا.

مصطفى قال إن لديه إحصائية بخسائر الجيش السوري النظامي، أوضح فيها أن عدد قتلى الجيش النظامي بلغ 68 ألف قتيل، بجانب خسارته نحو 3700 دبابة و360 طائرة، ولم يبق عنده إلا 90 فقط.

النص الكامل للحلقة