تناولت حلقة الثلاثاء 12/11/2013 من برنامج "الاتجاه المعاكس" التساؤلات التي أثيرت حول مدى اهتمام السلطة الوطنية الفلسطينية بملاحقة المتورطين في تسميم الزعيم الراحل ياسر عرفات، ومحاولات بعض الأطراف طمس الأدلة التي تؤكد تورط البعض في العملية التي أودت بحياة الراحل مسموما.

واستضافت الحلقة كلا من عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المتحدث الإعلامي جمال نزال، والكاتب الصحفي الفلسطيني فرج شلهوب.

وأشار شلهوب إلى أن التركيز الآن على كيف ومن قتل عرفات، بينما كان الأحرى البحث عن لماذا قُتل، لأن الراحل كانت لديه ثوابت وطنية لم يقبل التنازل عنها، ولذلك استهدفته إسرائيل وأطراف فلسطينية "مستفيدة" من غيابه، والأخطر من ذلك الاغتيال السياسي الذي تعرض له الراحل من قبل أطراف عربية ودولية.

مادة سمية مجهولة
في حين أوضح نزال أن الجماعة التي استفادت من مقتل "الشهيد" عرفات هي حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مذكّرا بأن السلطة الوطنية الفلسطينية بدأت في العام 2005 فتح تحقيق في وفاة الراحل برئاسة الطبيب المشرف على علاجه، وأشارت النتائج إلى مادة سمية لم تكن معروفة، علما بأن الدواء والطعام الذي كان يدخل على عرفات كانا تحت تحكّم إسرائيل.

واتهم شلهوب بعض النخب السياسية العربية والسلطة الفلسطينية بالضلوع في اغتيال عرفات، مشيرا إلى وجود مؤامرة على نهجه، لأنه رفض أن يوقع لإسرائيل ما تريد.

ومن جانبه وصف نزال هذه الاتهامات بالهجوم "المسيّس" الذي يهدف لزعزعة ثقة الشعب بالسلطة الوطنية، مؤكدا أن تصريحات الإسرائيليين في الفترة التي سبقت الوفاة تثبت تورطهم في قتل عرفات، مبينا أنهم يجمعون الآن وثائق لتقديمها للأمم المتحدة، لتشكيل لجنة تحقيق دولية على غرار لجنة التحقيق في وفاة الرئيس اللبناني الراحل رفيق الحريري.

وقطع شلهوب بأن أسباب قتل عرفات ومعاقبة قتلته هي القضية الجوهرية الآن، مؤكدا أن إسرائيل هي المجرم الحقيقي الذي قتل عرفات، واصفا التحقيقات التي قامت بها السلطة الوطنية بأنها جاءت استجابة للضغط الشعبي، منبها إلى أن الحديث عن الذهاب للأمم المتحدة محض "هراء"، حيث اعتبر أن مواصلة التفاوض والتنسيق الأمني مع إسرائيل هو الجريمة بعينها.

وأكد نزال موجها حديثه للشعب الفلسطيني أن قبر الراحل فتح بموافقة أسرته، وقام الطبيب الشرعي الفلسطيني بأخذ العينات اللازمة.

النص الكامل للحلقة