ناقشت حلقة الثلاثاء 15/10/2013 من برنامج "الاتجاه المعاكس" الفوضى التي تشهدها ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي وانهيار مؤسسات الدولة، وفشل النظام في استقطاب الثوار وإخفاقه حتى الآن في بناء الدولة ولملمة جراحها.

واستضافت الحلقة كلا من الكاتب والمؤرخ الليبي محمد عمر المجبري، والأكاديمي والباحث في صناعة الرأي العام أمين صوصي علوي.

وأبان المجبري أن الثورة الليبية قامت ولم يكن هناك دولة بالشكل المتعارف عليه، وبعد سقوط النظام فتح الصراع السياسي والاستقطاب الحاد الباب أمام دخول كل من "هب ودب" تحت مظلة الثوار، ليرتفع عدد الذين قاتلوا أثناء الثورة من 30 ألف مقاتل إلى 300 ألف، مما يشير بقوة إلى أن أزلام النظام البائد ما زالوا يسيطرون على مفاصل الدولة.

بينما أكد علوي أن ما نراه اليوم هو إرث ما صنعه الثوار، مشيرا إلى أننا أمام مثال مختزل لما نراه في كل دول الربيع "العبري"، واصفا من ثاروا في ليبيا بـ"السفهاء" الذين خرجوا لقتال الطاغية ليجيئوا بوزير دفاعه ليرأسهم.

وأشار المجبري إلى منظومة الفساد المتمثلة في عودة أزلام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بأوجه متعددة، ليمثلوا إرثه "القذر" الذي عانى منه الشعب العربي قبل الشعب الليبي.

وحمّل علوي الثوار الذين خرجوا مسؤولية التدمير الذي حدث في البلاد، لأنهم كانوا يدركون أن عدم وجود جيش نظامي يعني سقوط البلاد تحت سيطرة المليشيات المسلحة التي تمارس "الاغتصاب والإرهاب".

وعن وجود "الدولة العميقة" أكد المجبري وجود كتلة ضخمة من النواب في المجلس الوطني ما زالت تراعي مصالح النظام البائد، مبينا وجود صراع عميق بين هذه المجموعة والثوريين الجدد.

النص الكامل للحلقة