فيصل القاسم
نبيل فياض
طلعت رميح

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، لماذا ما زال البعض يهاجم الإسلاميين ويحذر من وصولهم إلى السلطة، مع العلم أنهم وصلوا إليها بالانتخابات لا بالدبابات؟ ألم يفوزوا فوزا ديمقراطيا كاسحا في تونس والمغرب ومصر؟ أليس حريا بخصوم الإسلاميين أن يحترموا رغبات الشعوب؟ هل نخلق للعلمانيين شعوبا على مقاساتهم الفكرية؟ أليس الخوف من الاستبداد الإسلامي في غير محله؟ ألم تصبح الشعوب قادرة على انتخاب من تشاء، وإخراج من تشاء من الحكم إذا لم يوفوا بوعودهم؟ ألم يتعهد الإسلاميون بأن يكونوا حكاما لكل الشعب وليس لأتباعهم؟ ألم يعين الرئيس محمد مرسي نائبا قبطيا له؟ أليست الحكومة المصرية الجديدة التي عينها الرئيس الإسلامي من التكنوقراط تحديدا؟ أليس من الإجحاف والسخف تشبيه الأنظمة الإسلامية المنتخبة ديمقراطيا بنظام طالبان؟ لكن في المقابل، أليس من حق البعض أن يخشى حكم الإسلاميين بناءا على التجربة السودانية والإيرانية والغزّاوية، نسبة إلى حكم حماس في غزة؟ ألا يتشبث الإسلاميون في تلك البلدان بالحكم تحت دعاوى ديمقراطية زائفة؟ هل يستطيع أحد أن يزيح الحكم الإسلاماوي السوداني إلا بالقوة؟ ألم يفتك نظام الملالي في طهران بخصومه الإصلاحيين؟ ألم تفشل تجارب الإسلاميين في الحكم في أكثر من مكان؟ ألم يكن المفكر محمد أركون على حق عندما قال يوما، يكفي أن تغلف أي فكرة بصبغة دينية حتى تقنع العرب بإتباعك؟ ألم يصوت الكثير للإسلاميين على أساس روحي ساذج؟ يتساءل ضيفنا، أليس من المبكر التهليل لنجاحات الإسلاميين في الحكم، في مصر وتونس وغيرهما؟ أسئلة أطرحها على الكاتب والباحث العلماني نبيل فياض، وعلى الكاتب والباحث الإسلامي طلعت رميح، نبدأ النقاش بعد الفاصل. 

[فاصل إعلاني] 

حالة الصدام القائمة بين التيارات السياسية والإسلاميين 

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم في برنامج الاتجاه المعاكس، نبيل فياض لو بدأت معك، يعني أنتم العلمانيين والليبراليين وبقية أعداء الإسلاميين إذا صح التعبير، ما زلتم تهاجمون الإسلاميين وتشككون من مصداقيتهم بالرغم من أنهم وصلوا إلى الحكم عن طريق الانتخابات، وليس عن طريق الدبابات، بمباركة شعبية هائلة، ألم يحن الوقت لئن تصمتوا؟ 

نبيل فياض: بالأول أنا بدي أعتذر من كل الناس لأني ما رح أحكي باللغة العربية الفصحى بالمرة، بدي أحكي باللهجة السورية، لأنه أنا أتمنى على السوريين أن يقطعوا تماما كل تواصل إلهم مع العروبة والإسلام، لأنه ما وصلنا لهون غير التخلف العربي الإسلامي، أنت عم تقول إنه وصلوا بغالبية ساحقة، حزب النهضة أديش جاب؟ أربعين بالمئة. 

فيصل القاسم: واحد وأربعين بالمئة. 

نبيل فياض: واحد وأربعين بالمئة، جابوا البقية العلمانيين، لكن العلمانيين لأنه ما عندهم مرجعية واحدة، العلمانيين ديمقراطيين، فبالتالي في تعددية مراجع، فالعلمانيين عندهم تسعة وخمسين بالمئة أصوات، بس لأنه في تعددية مراجع، العلماني ما بيمشي مثل الغنمة ورا اللي بدي يمشيه، بمصر، نسبة اللي صوتوا خمسين بالمئة، طلع له لمحمد مرسي خمسين بالمئة، من نسبة اللي صوتوا، يعني طلعوا له خمسة وعشرين بالمئة. 

فيصل القاسم: لكن في الانتخابات التشريعية حصلوا على أكثر من خمسين بالمئة بكثير. 

نبيل فياض: أكيد، مجتمع مجهّل، مجتمع طرد فيه نصر حامد أبو زيد، مجتمع ممنوع فيه الثقافة، مجتمع ممنوع فيه الفكر، أنا رح أقلّك، أنا في نقاش إلي مع باحث ألماني، قلت له ممكن الأصولية المسيحية تغزي ألمانيا، قال لي مستحيل، قلت له ليه؟ قال لي ألمانيا محصنة بالفكر، بعدين العلمانيين عمرهم ما كانوا أعداء للإسلاميين، الإسلاميين أعداء للعلمانيين لسبب بسيط، الإسلاميين بهامبورغ، الإسلاميين بالهند، الإسلاميين ببريطانيا عايشين بأزهى حالاتهم، يعني مرة أنا بالجزيرة، لقاء مع السباعي، مع هاني السباعي، كان بنص لندن، وهو زلمة قاعدة، ورغم هالشيء محمي بالعلمانية البريطانية، في حين أن الكلام عن دولة ديمقراطية بمرجعية إسلامية، لأ، أو دولة مدنية بمرجعية إسلامية لا، بدك تعاود ترجعني لشريعة بالقرن السابع، هذا الكلام غير منطقي، هذا الكلام غير منطقي على الإطلاق، إحنا منّا أعداء حدا، لكن الديمقراطية أولا، قبل إنه هي تكون حكم الغالبية، الديمقراطية أولا حماية حقوق الأقليات، إحنا علمانيين، ليبراليين، ديمقراطيين، سوريا دولة تعددية جدا، حتى طائفيا وإثنيا، ودينيا. 

فيصل القاسم: حقوق الأقليات. 

نبيل فياض: نعم. 

فيصل القاسم: ومن قال لك إن الإسلاميين لن يحموا الأقليات، هل تعلم أن الرئيس المصري عيّن نائبا قبطيا له؟ 

نبيل فياض: ما بعرف شو بحل وبيربط هذا النائب. 

فيصل القاسم: ألم تسمع، يا أخي ألم تسمع خطاب هذا الرئيس وغيره من الإسلاميين عندما يقولون نحن حكام لكل الشعب، وليس لأتباعنا؟ 

نبيل فياض: أنا اليوم الصبح عم بسمع BBC ، BBC عم تقول بالحرف إنه الرئيس محمد مرسي قدم أربعة وستين وعد، وفا منهم بوعد واحد تبع النظافة، نقطة على السطر، انتظر، بلد في أزمة انفجار سكاني، بلد في أزمة اقتصادية، بلد في مشاكل هائلة، يعني حسني مبارك ما ورثه مال قارون، حسني مبارك ورثه كم من المشاكل هائلة، يتفضل يحلها. 

فيصل القاسم: جميل جدا. 

نبيل فياض: يفرجيني بعد مئة يوم شو بده يعمل، ما هيطلع بإيده يعمل أي شيء على الإطلاق. 

فيصل القاسم: خلينا بالموضوع. 

نبيل فياض: رح يغيّر لي القانون، يجيب لي قانون إخواني، يأخون الدولة، نقطة على السطر، وما بعودوا يقوموا من على صدرنا. 

فيصل القاسم: جميل جدا، طلعت رميح، سمعت. 

طلعت رميح: بسم الله الرحمن الرحيم، الأمة الآن أصبح الإسلاميون فيها هم قادة النهضة، معلش عشان الصيام، هم قادة النهضة، هم جوهر هذه النهضة، هم القوة الحقيقية التي تقف على ثغور وجسور، وفي مواجهة كل أعمال الاحتلال، حينما يحدث احتلال في بلد لا تجد إلا الإسلاميون قوة هائلة في مواجهة المحتل، فأصبحوا يحملون تراث الحركات الوطنية التحررية، وهم من يرفعون رايتها، اثنين، هم من يقودون كل عمليات النهضة الحقيقية أنظر إلى ما جرى في تركيا، أنظر إلى ما جرى في ماليزيا، وهم يتعرضون في هذا وذاك إلى كل المؤامرات، النموذج الذي تحدثت عنه في السودان، والنموذج الذي جرى الحديث عنه في مصر، هو يعيش في مواجهة حقيقية مع كل هذا الهجوم الغربي والإحاطة الغربية، السودان الذي تحدثت عنه، وأنا آسف أن تقول نظام حماس، هذا نظام مقاوم، ولا يمكن الحديث عن حماس من بوابة صراع مع فتح، حماس تعيش في مواجهة أعتى كيان صهيوني إجرامي لا يؤيده، ولا يدافع عنه بطريقة ملتفة أو مباشرة إلا خائن لهذه الأمة، إذن في مواجهة الاحتلال ظهرت المقاومة في أفغانستان، التي أذاقت الاحتلال وحلف الأطلنطي، ووقفت ضد كل قوات حلف الأطلنطي والآن يهربون كالجرذان من أفغانستان، حينما حدث احتلال العراق كان الإسلاميون هم صلب المقاومة، هم قادتها، أنظر إلى كتائب ثورة العشرين، المجلس السياسي، أنظر إلى القائد الإسلامي الفذ الشيخ حارث الضاري، هم المواجهة، بينما كان العلمانيون إذا جاز وصفهم أن لهم فكر من كانوا في العراق، هم في صف العملاء والخونة، أنظر إلى التغيير الذي حدث، ومن يقود المقاومة الآن في فلسطين في مواجهة هذه الغزوة الغربية الاستيطانية الصهيونية؟ هم أيضا المقاومة، إذا ذهبت إلى التنمية، وإلى هذه الحالة التي تعيشها أمتنا كما عاشت أوروبا وقت بداية النهضة، نهضتها، الآن تعيش أمتنا هذه الحالة، أنظر إلى ما حدث في تركيا، أنظر إلى أردوغان وما قام به حزب العدالة والتنمية، وما قام به، وأيضا في مواجهة هؤلاء الذين حكموا وتحدثوا باسم العلمانية أيضا، وذهبوا بالبلاد إلى أسوأ أوضاعها السياسية، وعلى صعيد الحريات حيث كانوا هم دعاة الانقلابات العسكرية، أنظر إلى تجربة مهاتير محمد، كيف هذا الرجل القيادي الإسلامي، من زاويتين، هذا الرجل كيف بنى هذا التقدم، كيف بنى هذه التجربة، كيف بنى هذا الصرح العلمي الحقيقي، كيف بنى التنمية، كيف بنى التحديث، إذن. 

فيصل القاسم: باختصار. 

طلعت رميح: بالمقاومة، الإسلاميون. 

فيصل القاسم: أولا. 

طلعت رميح: في البناء الإسلاميون أولا. 

فيصل القاسم: في الديمقراطية. 

طلعت رميح: في الديمقراطية، هؤلاء وحدهم الآن هم من يقف في صف الديمقراطية، كل من يتحدثون باسم العلمانية وما إلى ذلك، الآن تحدثتم عن الدكتور محمد مرسي، الآن العلمانيون ومن لف لفهم، هناك كلهم الآن هم من يقفون، هم من يعيدون إنتاج نظام مبارك، وهم من يلتحفون الآن بالعسكر، وهم من يقولون للعسكر انقلبوا، وهم من يقولوا إن الإسلاميين، الإسلاميون الآن هم قلب جوهر فكرة الديمقراطية والتطور، والتقدم، والتحرر الوطني، وكل من عاداهم الآن ملحق ذيلي بالغرب أفضل ما يقال عنه أنه حالة عمالة. 

فيصل القاسم: وصلت الفكرة. 

طلعت رميح: ثقافية للغرب. 

فيصل القاسم: تفضل نبيل فياض، الكلام وصل لك، رد عليه، أذيال. 

نبيل فياض: أول شيء محمد مرسي أول ما طلع، أعلن التزامه بكل المعاهدات الدولية including  كامب ديفد. 

فيصل القاسم: هلأ ما تروح لي على هاد، خلينا بالموضوع. 

نبيل فياض: رقم اثنين، لأ هذا كثير مهم، رقم اثنين، رسالة التطمينات اللي بعتها لشمعون بيريز، واللي هو نفاها، أنا بصدق شمعون بيريز أكثر منه لأنه هو عنده الحرب خدعة، رقم ثلاثة خالد مشعل، الحماسي العظيم، حسب ويكيليكس كان عم يفاوض مسؤول الغاز المصري إنه يعمله لقاء مع مسؤول الغاز الإسرائيلي.

فيصل القاسم: يا نبيل إحنا هون في تحليل، يا نبيل إحنا مش في حكي نسوان هون. 

نبيل فياض: لما بعطيك وثيقة ما بتقول لي هذا كلام نسوان. 

فيصل القاسم: جميل. 

نبيل فياض: هذه وثائق ويكيليكس معتمدة دوليا، خالد مشعل، كانت غزة عم تحصر وهو عم يتفاوض مع، اللي عملي اياه إله المقاومة، هذا زلمة منفعي، وصولي، همه الوحيد. 

فيصل القاسم: عندما غادر. 

طلعت رميح: أنا لا أقاطعك، لو سمحت لا تسب أحد، إلا خالد مشعل.  

نبيل فياض: أنا ما عم بسب. 

فيصل القاسم: هل كان بإمكانك أن تهاجم حماس عندما كانت في سوريا، أما الآن لأنها وقفت مع الشعب؟ 

نبيل فياض: أنا هاجمت حماس على صحيفة قطرية، وكان خالد مشعل قاعد بنص اليرموك، تركيا، لو ما كان في حرية حقيقية في تركيا زمن العلمانيين، ما كان وصل أردوغان للسلطة، وصل أردوغان للسلطة بالحرية اللي أعطوها العلمانيين، رقم ثلاثة، عم يحكي على نهضة أوروبا، نهضة أوروبا قامت على أكتاف العلمانيين، نهضة أوروبا ما قامت على أكتاف الدينيين، نهضة أوروبا قامت على أكتاف العلمانيين بوجه الكنيسة، نهضة أوروبا عمرها ما كانت على أكتاف الدينيين، الدينيين لما حكموا وصلونا لنماذج أفغانستان، بعدين ماليزيا، مين اللي قال لك إنه ماليزيا هو اللي قام بماليزيا الإسلاميين؟ الصينيين شو عم يعملوا بماليزيا؟ الصينيين بشكلوا أكثر من خمسة وعشرين بالمئة من الشعب الماليزي، هم اللي قائمين بكل شيء بماليزيا، أنا عندي تجربة. 

فيصل القاسم: لكن القيادة إسلامية، والعقل إسلامي. 

نبيل فياض: لا لا لا اللي عم يشتغل بماليزيا، اللي عمل ماليزيا، هالنمر الآسيوي هو الصينيين، وليس الإسلاميين الماليزيين. 

فيصل القاسم: نبيل خليني وقفك شوي بس من شان النقاط، بس دقيقة، نبيل، أنت يعني تذهبون، وترجعون، وتقولون دائما إنه نحن لا نريد أن نكرر نموذج طالبان في العام العربي، طيب أليس من السخف تشبيه الأنظمة الإسلامية التي وصلت إلى الحكم بعد الثورات بنظام طالبان، يا أخي طالبان لا علاقة لها، هل انتخب الشعب الأفغاني طالبان؟ طالبان حركة مقاومة قل عنها ما شئت، لكن كل الحركات التي وصلت إلى الحكم في العالم العربي، وصلت عن طريق صناديق الاقتراع، أنا بدي أسألك، أنت ديمقراطي ولا مش ديمقراطي؟ 

نبيل فياض: جدا ديمقراطي. 

تصاعد شعبية الإسلاميين وتراجع العلمانيين 

فيصل القاسم: طيب لماذا عندما تنتخب الشعوب الإسلاميين تصبح شعبوية، وتصبح ساذجة، وتصبح ما بتفهم، وعندما تنتخب العلمانيين بتكون فهمانة، مش عيب عليكم يا زلمة؟ 

نبيل فياض: يا أخي إحنا مش ضد الإسلاميين، يعني دائما عم يصوروا الإسلاميين إنه العلمانيين نقيض الإسلاميين، هذا الكلام، على الإطلاق إحنا منّا ضد الإسلاميين، لكن الحقيقة إنه هم ضد الآخر، هم ضد الآخر، لأنه هم قائمين على ثقافة ضد الآخر.

فيصل القاسم: أعطيني أمثلة حالية، أعطني من تونس، أعطيني من المغرب، أعطيني من مصر. 

نبيل فياض: من ليبيا. 

فيصل القاسم: من ليبيا وين؟ 

نبيل فياض:  العصابات في ليبيا بكل مكان. 

فيصل القاسم: دقيقة شوي. 

نبيل فياض: العصابات بليبيا بكل مكان.

فيصل القاسم: ماشي خليني وقفك، ليبيا، من الذي فاز بالانتخابات في ليبيا؟ ليس الإسلاميين بل العلمانيون، مضبوط ولا لأ؟ 

نبيل فياض: يا أخي ليسوا علمانيين، ولا ليبراليين، هم ناس مسلمين تماما، هم مسلمين تماما لكن أقل تشددا من الآخرين. 

فيصل القاسم: باختصار، شو عاوز تقول؟ 

نبيل فياض: أنا ما عندي مشكلة على الإطلاق بأي نظام إسلامي، لكن عندي مشكلة، ما بدي يصادر لي حريتي وأفكاري، عندي مشكلة لما هو بده يعمل فيّ مثل ما عمل نصر حامد أبو زيد وغيره. 

فيصل القاسم: دقيقة شوي، طيب أنت تدافع عن الإسلاميين وتقول لي أنهم أهل النهضة، وأهل النخوة، وأهل الديمقراطية، وأهل الحضارة الآن، وهم الذين يقاومون الاحتلال، ويقول لك الرجل، يعني تعلمنا من تجاربهم في الماضي، رأينا ماذا فعل الإسلاميون بالإصلاحيين في إيران، رأينا ماذا فعل عمر البشير بخصومه في السودان، دقيقة، رأينا ماذا فعلت حماس بخصومها في غزة، كمان لماذا ننسى هذه، أليس من حق العلمانيين، أو غير العلمانيين، أو الأقليات، أو كذا أن تخشى من هذا الحكم، اللي جربناه يا أخي، امبارح جربناه بعدنا. 

طلعت رميح: أفحمتماني يا دكتور، أنت أفحمتني إفحام غير عادي، والأخ دا. 

فيصل القاسم: جميل، تفضل، افحمنا. 

طلعت رميح: أنا مش عارف أرد إزاي يعني، يا أخي بالله عليك، بالله عليك تقول هذا عن حماس التي تواجه، والأستاذ نبيل يتحدث عن خالد مشعل بهذه اللغة، بقى وحش خالد مشعل دي الوقت لما ما وقفش مع النظام في سوريا؟ 

فيصل القاسم: مع النظام في سوريا. 

طلعت رميح: طبعا، دا أعلى درجة تؤكد شرف، ووطنية، وقوة، ودقة، ومبدئية هذا الرجل، إنه في الوقت اللي كان قاعد فيه في سوريا، وحينما طلب منه أن يؤيد هذا النظام، قال لا، دا بالعكس. 

فيصل القاسم: قمة الديمقراطية، أنه مع الشعب السوري. 

طلعت رميح: مش الوصولية زي ما قال. 

فيصل القاسم: مع الشعب السوري وليس مع النظام. 

طلعت رميح: طبعا، وكان الكثيرون يتوقعون العكس، وكان كذلك حركة الجهاد الإسلامي، وأنا أقول ما أعلم، ولا أقول ما ينشر، أولا، وثانيا، أتتحدث عن حماس؟ هذه التي تقاتل أسوأ وأكثر جيش في العالم عنصري، لا يصح. 

فيصل القاسم: جميل، جاوبني على سؤالي. 

طلعت رميح: اثنين، يا أخي، تتحدث عن السودان الذي قوتل كما لم يقاتل بلد آخر في العالم، عشرة، خمسة عشر قرار غربي من الأمم المتحدة، من مجلس الأمن الأميركي العنصري الصهيوني، هكذا، هذا المجلس أصدر كم قرارا بحصار السودان، وتهديده، وتهديد رئيسه، وبشق بلده؟ وليس مجلس الأمن فقط، وحضرت قوات، والكنيسة تدعم، السودان، يعيشون ملحمة يا أخي الكريم، طبعا مخطئون، ونظام الحكم أخطأ، لكن هذا ليس هو الأساس، بلد شق، وانفلق وانقلب وفيه شهد العالم على نفسه، العالم الغربي، على نفسه بأنه مزور، مزور في كل المبادئ حين تحدث. 

فيصل القاسم: جميل. 

طلعت رميح: أنا لسه ما جاوبتش عن حاجة. 

فيصل القاسم: تفضل، بس باختصار من شان نوزع الوقت، تفضل. 

طلعت رميح: لو سمحت، فحينما تحول تفكيك دولة إلى اسم حق تقرير المصير في السودان، الأستاذ تحدث عن محمد مرسي وقال جملة أربأ بك أن تقولها إلا إذا كان رأيك أن الصهاينة هم أفضل بالنسبة لك، أتقول أنك تصدق شمعون بيريز القاتل، ولا تصدق الدكتور محمد مرسي؟ 

نبيل فياض: اللهجة الخطابية ما بحبها، اللهجة الخطابية صارت مملة بالنسبة إلي،  ok لأنه هونيك في ديمقراطية، بمصر ما في ديمقراطية، هذه قناعتي. 

فيصل القاسم: تفضل، أكمل طلعت بس الوقت يداهمنا، تفضل. 

طلعت رميح: الدكتور محمد مرسي وصل بانتخابات حرة نزيهة، يقاتل فيها ضده، بمال من أطراف إقليمية ودولية، وهذا الادعاء الأميركي الكاذب، وكل الادعاءات السخيفة التي تتواتر الآن عند بعض الأبواق، حول أن الأميركيين يساندون الدكتور محمد مرسي. 

فيصل القاسم: أو الإخوان المسلمين، أو الإسلاميين. 

طلعت رميح: هذه لعبة، نحن نعلمها، ونعرفها، ونعرف متى وكيف سينقلبون، وقد بدأوا ينقلبون بتقارير الحرية الدينية. 

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال حول هذه النقطة، طلعت، يعني أنت تنفي الكلام الذي يشاع الآن في الكثير من الأوساط الإعلامية والسياسية بأن هناك مخططا غربيا للدفع بالإسلاميين لواجهة الحكم في العالم العربي. 

طلعت رميح: أنفي، لست أنفي ما يتردد، أنفي أكاذيب تتردد، الأميركان أعداؤهم الحقيقيون هم الإسلاميون، ونفس التجربة رأيناها مع حماس، سمحوا بالديمقراطية، وماذا حدث حينما وصلت حماس إلى السلطة؟ يعني فعلوا بها ما لم يفعل بأي دولة، هنا نهضة أوروبا بدأت بالإصلاح الديني وأظنك دارس أوروبا جيدا، بدأت بحركة إصلاح ديني كان هو بداية التغيير في أوروبا، مسألة ويكيليكس معتمدة دوليا، لا يا سيدي، هذه نافذة للمخابرات الأميركية، وأنا كتبت هذا ليس الآن، كتبت هذا منذ عدة سنوات. 

نبيل فياض: بتأخذوا من ويكيليكس اللي بناسبكم وبتشتغلوا عليه.  

طلعت رميح: لو سمحت، أنا أدرس إعلام وأعلم ماذا يفعلون. 

نبيل فياض: جيد. 

طلعت رميح: تركيا، العلمانيين عشان الديمقراطية. 

نبيل فياض: كيف طلع أردوغان لو ما كان في ديمقراطية بتركيا؟  كيف طلع؟ 

طلعت رميح: يا أخي، هذا نضال شعب، هذه قوة حركة، هذا ضغط، لماذا وصل أردوغان؟ 

نبيل فياض: خطابية. 

فيصل القاسم: تفضل. 

طلعت رميح: لا تقاطعني، الله يخليك، حينما وصل أردوغان نفسه حوكم، وعلى شان بيتين شعر، ممن يكرهون الشعور بالإسلام، ماذا حدث مع أردوغان وقدم عبد الله غول، والقصة معروفة عند الناس كلها، أما من قبله، وهو من فتح الطريق أربكان، فقد فعلوا ما فعلوه وجاءوا ضده بانقلاب عسكري، هذه ليست حركات لا ليبرالية، ولا علمانية، الموجودة لدينا، هذه حركات وكيلة للغرب في الحفاظ على مصالحه، ومصالحه أن لا يأتي المعبر الحقيقي عن هوية الأمة، وعن استقلال الأمة، وعن مصالح الأمة، أي هم الإسلاميون، الإسلاميون يقودون الآن نهضة في مواجهة التخلف، وفي مواجهة ما أحدثته نظم القتل والإرهاب والسرقة في هذا العالم العربي والإسلامي، هؤلاء قادة الأمة الآن وسيقودونها إلى نهضة غير عادية. 

فيصل القاسم: نبيل بس بدي أسألك. 

نبيل فياض: أنا عندي تعليق بسيط بس على السودان، لأنني كنت بالسودان. 

فيصل القاسم: طيب. 

نبيل فياض: البشير هو وإخوانه، خمسة هم، البشير لا ينجب والحمد لله، البشير هو وإخوانه هم خمسة، واضعين أيديهم على كل مقدرات السودان، أنا من أربع او خمس سنوات كتبت مقالة، بعد ما إجيت من السودان، وشفت الاضطهاد. 

فيصل القاسم: ما شاء الله على العلمانيين اللي مش حاطين إيدهم على كل شيء. 

نبيل فياض: لا، الله يخليك. 

فيصل القاسم: يعني بسوريا ما شاء الله، حكم ديمقراطي. 

نبيل فياض: سوريا حكم علماني؟ الله يخليك، الله يطولّ لي عمرك، لا حبيبي العلمانيين طول الوقت مهمشين، والإسلاميين. 

فيصل القاسم: طيب ماشي، بس خليني أسألك سؤال. 

نبيل فياض: السودان، أنا كتبت من أربع أو خمس سنوات من وراء اضطهاد المسيحيين بالسودان، وأسلمة الدولة إنه قطعا بده ينفصل الجنوب، قطعا بده ينفصل الجنوب، بعدين هيلاري كلينتون ما بعرف شو كانت عم تعمل بمصر عند محمد مرسي، ما بعرف إذا جاي هي تشرب قهوة. 

فيصل القاسم: هاي علاقات دولية. 

نبيل فياض: جاية تبارك. 

الإسلاميون والحكم الديمقراطي 

فيصل القاسم: علاقات دولية، بس يا نبيل خليني أسألك، ما بدي يروح الموضوع كثير، طيب أنتم، يا أخي أعود عليك بالسؤال، لأول مرة في تاريخ العرب تستطيع الشعوب أن تذهب إلى صناديق الاقتراع، لاختيار ممثليها بكل حرية، صح ولا لأ؟ 

نبيل فياض: بس بدون وعي. 

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة. 

نبيل فياض: بس بدون وعي، تغييب وعي كامل، الأنظمة الدكتاتورية غيبت الوعي. 

فيصل القاسم: خليني أكمل لك، تغييب وعي. 

نبيل فياض: نعم، حسني مبارك. 

فيصل القاسم: دقيقة، يا أخي دقيقة، كم صار للنظام السوري حاكما في سوريا؟ خليني أكمل سؤالي وجاوب. 

نبيل فياض: تفضل. 

فيصل القاسم: صار له أكثر من أربعين سنة. 

نبيل فياض: نعم. 

فيصل القاسم: طيب، أنت قلت هذا الكلام، أنت، نبيل فياض قلت هذا الكلام، أنا أتعجب إنه هذا النظام السوري على مدى أربعين عاما، لم يستطع أن يلف أو يجمع الشعب حوله، فجاء شخص اسمه عدنان العرعور، فجلب الملايين حوله فورا، طيب هذه مشكلة مين؟ إذا أنت كنظام، او كعلماني، أو سمه ما شئت، لم تستطع أن تلف الشعوب حولك، فحلال على الآخرين يأخذوهم. 

نبيل فياض: هذه مشكلة التخلف، دائما كان في تحالف، يا دكتور فيصل. 

فيصل القاسم: لماذا تضعوا فشلكم على نجاح الإسلاميين؟ 

نبيل فياض: ما في نجاح للإسلاميين، في تغييب للعقل، في تغييب للعقل، المثقفين العلمانيين، إما مضطهدين، أو مسجونين، او مبعدين عن المنطقة، يعني أهم المثقفين العلمانيين السوريين، حاليا يكتبوا بألمانيا بأسماء مستعارة خوفا من القتل الإسلامي. 

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك سؤال صغير، في خلال فترة حكم مبارك، من الذي كان يسيطر على الإعلام؟ ومن الذي كان يسيطر على كل شيء، وعلى الثقافة وعلى كل شيء؟ أليس أتباعه العلمانيين، والليبراليين، والمنافقين، والأفاقين. 

نبيل فياض: لا، الله يخليك. 

فيصل القاسم: بس دقيقة. 

نبيل فياض: التحالف الإخواني الساداتي. 

فيصل القاسم: الإخوان في مصر كانوا دائما محاربين، ورئيس مصر الجديد الآن كان في السجن، كان في السجن يا نبيل، معقول تلعب بالتاريخ؟ تفضل. 

نبيل فياض: لكن في تحالف إخواني ساداتي كان، كان في تخالف إخواني ساداتي لما كنت أنا عايش في مصر، كان في تحالف إخواني ساداتي، ضد علي صبري وجماعة اليسار. 

فيصل القاسم: جميل. 

نبيل فياض: جابوا أنور السادات، أخون الدولة، لما أخون الدولة، طرد من طرد، حاولوا اغتيال نجيب محفوظ، قتلوا فرج فودة. 

فيصل القاسم: خليني الآن.

نبيل فياض: النتائج هذه عم نحصدها إحنا. 

فيصل القاسم: طيب بدي أسألك. 

نبيل فياض: لما بتغيب الوعي عن أمة، رح يطلع محمد مرسي، أمة بلا وعي، أمة بتقعد بناقش مجلس الشعب فيها مسألة المضاجعة للزوجة الميتة، كارثة، أمة بتطلع نائبة بالبرلمان أهم شيء عملته سوزان مبارك، وسوزان مبارك أنا بحترمها، لأنه هي عملت القراءة للجميع، رغم كل شيء أنا أحترم سوزان مبارك، مين ما انزعج ينزعج. 

فيصل القاسم: ماشي. 

نبيل فياض: تطلع وحدة بتقول، سوزان مبارك عملت قانون منع ختان الإناث، بتطلع نائبة، هذه نائبة منّا نائب، نائبة، أنت فاهم بالعربي شو يعني نائبة؟ 

فيصل القاسم: نائبة مصيبة. 

نبيل فياض: هذه النائبة بتطلع تقول لازم نقنن قانون منع ختان الإناث، شو هالقضية العظيمة اللي طالعة فيها؟  

فيصل القاسم: ماشين بس خليني أسألك سؤال، خلينا نأخذ، أنت تقول لي إسلاميين، وما إسلاميين، طيب خلينا نأخذ الحكومة المصرية الجديدة الآن، أليست حكومة تكنوقراط بامتياز، بالدرجة الأولى؟ ليس هناك فيها إسلامي واحد، كلهم تكنوقراط، عارف شو تكنوقراط؟ يعني حرفيين مهنيين. 

نبيل فياض: والله أنا امبارح سامع تماما مقولة لواحد، لشخص مصري، بقول حكم تكنوإخوان، تكنوإخوان.        

فيصل القاسم: هذا كلام فارغ، أنا بدي على الأرض. 

نبيل فياض: يعني رئيس الوزارة، ما كثير بحاجة لذكاء، ما بحاجة لذكاء خارق، حضرتك، يعني الإخوان صاروا يطلعوا على التلفزيون، ذقنهم محلوقة، شواربهم محلوقة، رئيس الوزارة طالع، واضح تماما، واضح. 

فيصل القاسم: يا نبيل ماشي بس خليني. 

نبيل فياض: البصمة واضحة. 

فيصل القاسم: أسألك سؤال صغير، من شان ننتقل لهناك، طيب أنت تعلم الآن أن الشعوب تحررت. 

نبيل فياض: تحررت من استبداد بس بعدها محتلة دينيا. 

فيصل القاسم: خليني أكملّك. 

نبيل فياض: بعدها محتلة بالتخلف بالدين. 

الإسلاميون أمام اختبار تجربة الحكم 

فيصل القاسم: خليني أكملّك وجاوب، الشعوب تحررت من الاستبداد، تحررت من الخوف، العولمة الإعلامية الآن، شعوبنا بالمناسبة أفهم وأذكى بألف مرة من الشعوب الغربية التي تصوت، ماشي، الآن هذه الشعوب تحررت واختارت الإسلاميين، يا سيدي لماذا لا تدعون الإسلاميين يحكمون لأربع سنوات، وهذه الشعوب بعد أربع سنوات أو خمس سنوات ستنظر إلى سجل الإسلاميين وإنجازاتهم، فإذا كان هناك إنجازات ستصوت لهم مرة أخرى، وإذا لم يكن هناك إنجازات ماذا ستفعل؟ أحد المصريين كان رائعا، قال، فليحكم الشيطان، هنشوف كيف هيتصرف، عمل كويس، كويس، ما عملش كويس، دا ميدان التحرير موجود، هينزل الشعب إلى الشارع مرة أخرى ويشيل الإسلاميين وأبو الإسلاميين، أعطوهم فرصة. 

نبيل فياض: أنا بعتقد رح يصير هلأ هيتم وضع دستور جديد لمصر، دستور إخواني بالمطلق يعني بمعنى أنه أي قدرة بالكون لا يمكن تشيل الإسلاميين من الحكم بعدين في شغله، بس رح أقلك كلمة وحدة بسيطة جدا أنا كنت مرة عم بشرب شاي مع واحد اسمه ديفد ورمزر، ديفد ورمزر.  

فيصل القاسم: باختصار. 

نبيل فياض: معلش باختصار شديد ديفد ورمرز كان ماسك الملف اللبناني بالبيت الأبيض بمقهى اسمه Teazime قدام البيت الأبيض سنة الـ 2005 قال لي بالحرف قال لي المسلمين قوة بربرية إيه قلي نحنا حتى ما تتوجه هالقوة باتجاه الغرب رح نوجهها باتجاه بعضها تضرب بعضها، شوف الصراع السني الشيعي أوسخ صراع بتاريخ المنطقة أوسخ صراع اليوم بسوريا بكل مكان القتل على الهوية الطائفية هيدا مين بده إياه هيدا مين إللى عم ينفذوا هيدا مين العلمانيين إطلاقا أنا ولا عمري سألتك شو سألت الآخر شو هويتك الدينية أو شو هويتك الإثنية على الإطلاق. 

فيصل القاسم: أما عندما الأقليات تمسك بالحكم لعشرات السنين وتلعن أبو الأكثرية ما عندك مشكلة. 

نبيل فياض: لا الله يخليك الله يخليك الله يخليك انت بتعرف أنا كنت ممنوع من السفر سنة 1990 بالبلد أنت بتعرف. 

فيصل القاسم: ماشي ماشي طلعت أنا بدي أسألك في الاتجاه الآخر بدي أسألك. 

طلعت رميح: أنا موجود آه أنا بذكرك بس إن أنا موجود. 

فيصل القاسم: أنت موجود يا راجل  موجود بس يا طلعت ما أنت أجيت ما أنت أخدت وقت كمان بتشوف. 

طلعت رميح: آه ماشي. 

فيصل القاسم: طلعت الرجل يقول إنه الإسلاميون صحيح جاءوا بالانتخابات وصحيح جاءوا بصناديق الاقتراع لكن ابق قابلني بعد أربع سنوات أو خمس سنوات الإسلاميون سيتشبثون بالحكم، جاء الإسلاميون إلى الحكم في إيران ها هم كم صار لهم من 1979 وما زالوا هناك، يجرون انتخابات وعندما يتحرك المحافظون عفوا الإصلاحيين أنت شاهدت ماذا فعل نجاد وخامنئي وملالي طهران بالإصلاحيين في إيران بحجة ديمقراطية خلص تشبثوا هؤلاء ولن يسمحوا لأحد تغلغلوا في كل السلطة في الجيش في المخابرات في الاقتصاد في الثقافة في الفكر، كل شيء في السودان بترجع بتقول لي مؤامرات وما مؤامرات من يستطيع ان يزيل البشير في السودان؟ من يستطيع أن يزيل الحماسيين في غزة؟ من حق هؤلاء أن يقلقوا أن هؤلاء الإسلاميين سيتشبثون اما الكلام عن إنه الشعوب ستزيلهم بعد أربع سنوات، الشعوب متأهبة الآن صحيح متأهبة ومتحمسة لكن بعد فترة الشعوب ستهتم بلقمة عيشها وستهدأ وستترك المجال وسيحكم الإسلاميون إلى ما شاء الله كيف ترد؟ 

طلعت رميح: تعطيني المجال. 

فيصل القاسم: تفضل كامل. 

طلعت رميح: تفضل لو سمحت أنا اعتقد أنه يعني في شيء من أسوأ ما يحدث الآن في المنطقة هو أنه الليبراليين، الحركات الليبرالية أو بعض مثل هذه الحركات العلمانية التي هي أحد نواتج الاحتكاك والاحتلال الحضاري والثقافي صارت تسب الشعوب يعني الآن تجلس مع أي حد علماني تقوله ويقولك هي شعوب مغيبة شعوب ما بتفهمش شعوب جابت الإسلاميين انضحك عليها، وبالتالي يا أخي أنا مندهش كيف يمكن لليبرالي أو ديمقراطي يرى الشعوب بهذا المنظر وبهذا المعيار! ده الأمر الأول الأمر الثاني يا أخي أنا لم أر تجربة الإسلاميين فيها ما اندبحوش لم يذبحوا يعني الجزائر وصلوا بانتخابات البلدية والمحلية وأخذوا أكثر من 680 مقعد ثم جاءت الانتخابات التشريعية وحصل الحزب الحاكم على 16 مقعد والإسلاميين على اكثر من 100 مقعد أو 118 مقعد أو 168 أنا آسف حصص الرقم ماذا حدث؟ 

فيصل القاسم: انقلاب. 

طلعت رميح: مذابح، مذابح. 

فيصل القاسم: بمباركة غربية. 

طلعت رميح: مش بمباركة غربية بطلب وإصرار ودعم وصمت وكل شيء من الغرب. 

فيصل القاسم: جميل نعم. 

طلعت رميح: وليس هذا بغريب لأنه فرنسا التي قتلت. 

فيصل القاسم: 1991 قصدك 1991. 

طلعت رميح: نعم، نعم يا أخي حينما يكون الإسلاميون أنا برضه بستغرب إلى هذا التزييف للتاريخ هذا التزييف الخطير الأستاذ نبيل أستاذ محمد يتحدث عن.. 

فيصل القاسم: أستاذ نبيل. 

طلعت رميح: محمد نبيل. 

نبيل فياض: آه اسمي محمد نبيل نعم. 

طلعت رميح: آه أنا أعلم أنت لا تعلم أنا أعلم ضيوفي. 

فيصل القاسم: لا أنا اعلم طيب ماشي. 

طلعت رميح: الإسلاميون حينما الأستاذ يتحدث عن من 30 سنة يعني من قبل عصر حسني مبارك، دخل من الإخوان بس في عصر حكم مبارك اكثر من 40 ألف شخص إلى السجون ودخل إلى المحاكمات العسكرية من ليبرالي واحد دخل محكمة عسكرية في مصر في الوقت اللي دخل الإسلاميون، تعرف في بعض الأحيان كنا نجيب القضية ونشوف الأحكام اللي صدرت فتلاقي الإخوان طالعين بملخص مجموع الأفراد يعني 500 سنة سجن ألفين سنة سجن شيء مروع فأنا أيضا في حالة من الدهشة لهذا النمط من الإفلاس دعك من مصر وما جرى فيها يا أخي سوريا حينما يصدر قانون إن إلي ينتمي للإخوان دي الحريات. 

فيصل القاسم: 1949. 

طلعت رميح: 1949 لسنة 1980. 

فيصل القاسم: نعم. 

طلعت رميح: اللي ينتمي بس للإخوان يعدم. 

فيصل القاسم: ويعدم أهله ويلتعن أبوهم. 

طلعت رميح: واللي خلفوه واخد بال حضرتك فنحن نتحدث عن شيء في شيء غريب يعني هذا نمط من عدم القدرة على الحوار عدم القدرة على المناقشة يعني التنكيل بالنفس التنكيل بالشعوب يا أخي في شيء أيضا غريب وشيء غير مفهوم يا أخي بقى كل كسرت وديس على كل قواعد الأخبار وصناعتها والموضوعية وأصبح يتقال، تعرف حكاية قانون المضاجعة ده إيه؟ ده واحد في المغرب في زاوية منسية كبروه وعملوا منه ده الأستاذ بيقولك في مصر يعني وصل، وصل هذه أنا سمعت مش بس، حتى كتاب من هذا النمط الفكري والعقلي برضه كتبوا وما قالوش حتى إن ده في آخر بلاد العالم لشيخ في زاوية، هناك تخلف نعم لكن الظاهرة الإسلامية هذه الرحابة تعرف دكتور فيصل الحرية بالنسبة للإسلاميين هم أحرص عليها من كل أحد آخر لأنهم بناة نهضة، لأنهم أصحاب مشروع لبناء تطور لبناء دولة حديثة لتنقية كلما علق بالعقول وبالنفوس لأنهم يحتاجون إلى ابداع شعوب إلى نهوض شعوب أليس غريبا؟ أليس غريبا أن ترى كل الاتجاهات الإسلامية تقدم برامج وخطط استراتيجية، تعرف محمد مرسي مقدم خطة برامجية لسنوات طوال تدفع بهذا البلد تغير هذا النمط السكاني وهذا الاصطفاف على الوادي كل ما عانته مصر يقدم رؤية مخططة من ألف باحث ودارس، نحن الآن أمام بداية تطور ونهوض كبير لهذه الأمة، يقوده من يقوده مواجها للاحتلال العنصري الغاشم في فلسطين والعراق وغيره، يقوده من يقف ضد حكومات تحدثت باسم الليبرالية وتحدثت باسم العلمانية وكان يقف القذافي يقول للغرب، ومبارك يقول للغرب، والآن بشار الأسد يتحدث بنفس اللغة وظل يقول المجموعات الإرهابية والتكفيرية وإلى آخره نفس هذه اللغة تخويف الغرب بأن بلادنا ستتغير وكأنهم يعترفون بأنهم عملاء للغرب في حكم بلادنا، نحن الآن أمام صعود كبير. 

فيصل القاسم: شعبي إسلامي. 

طلعت رميح: لبناء أمة، وبناء اقتصادات ومجتمعات، كنت أريد أن أقول لك شيء مهم للغاية في تجربة مهاتير محمد، مهاتير محمد لما جه عمل النهضة إزاي؟ أكبر جامعة علمية، أكبر تجربة زراعة وتطوير في الزراعة، أكبر تحديث لبنيان الدولة، أكبر إصرار على الديمقراطية وترتيبها، أكبر بناء ثقافي وتحديثي في المجتمع كله، ومن وقف في مواجهته؟ من وقف؟ جورج سيروس ألا تتذكر. 

فيصل القاسم: الضربة اللي فيها العمولات. 

طلعت رميح: وكيف وقف مهاتير محمد يتهم اليهود والصهاينة مباشرة، هؤلاء هم.. 

فيصل القاسم: جميل. 

طلعت رميح: ومن يتقول على الإسلاميين اللي يشنع عليهم اللي هو طول الليل  النهار يقول إنهم سبب المشاكل ليس فقط يعيد انتاج ما كان يفعله النظم السابقة وإنما هو يمثل عمالة فكرية للغرب وطابور خامس له. 

فيصل القاسم: طيب. 

طلعت رميح: لأن الغرب يخشى، يريد هذه مناطق محتلة، يريدون أن نكون حديقة خلفية له. 

فيصل القاسم: جمهوريات موز. 

طلعت رميح: جمهوريات موز وهذا لم يحدث. 

فيصل القاسم: بس خليني بس لم تجبن. 

طلعت رميح: تفضل. 

فيصل القاسم: بس لم تجبنِ على سؤالي حكيت كل هذا الكلام الجيد لكن لم تجب على السؤال. 

طلعت رميح: وهو تفضل. 

فيصل القاسم: نبيل قال وغير نبيل والجميع يقولون: " ابق قابلني بعد أربع سنوات إذا الإسلاميين بتركوا الحكم حتى في انتخابات" في أي مكان في العالم. 

طلعت رميح: ما يا أخي ما كان في العالم في، يا أخي ما أنا بقول لك أهو، أردوغان دا إيه! دا مين؟ يعني دا عمال يتلعن طول الليل والنهار ومحاولات انقلاب وأعمال ضده طول الوقت وتسليح للحزب العمالي الكردستاني. 

فيصل القاسم: من قبل مين؟ 

طلعت رميح: من قبل الأميركان ومن قبل السوريين ومن قبل..

نبيل فياض: هلأ كيف اصطفوا الأميركان والسوريين، هيدي ما فهتمها، هيدي ما فهمتها. 

فيصل القاسم: بس دقيقة.     

نبيل فياض: اتفاق الأميركان والسوريين. 

طلعت رميح: لأ متفقين ومن زمان ومش من دي الوقت. 

نبيل فياض: على شو يا حبيبي على شو. 

طلعت رميح: أولا الإسلاميين أنا قلت لك الإسلاميين هم أكثر الناس حاجة للحريات. 

فيصل القاسم: جميل جدا وقف شوي، وقف شوي. 

طلعت رميح: لأنهم مهددون ليل نهار. 

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. 

نبيل فياض: عندي سؤال إله. 

فيصل القاسم: نبيل، نبيل. 

نبيل فياض: بدي أسأله سؤال. 

فيصل القاسم: بدى تجاوبني على. 

نبيل فياض: تفضل. 

الإسلاميون وخطوات التضييق على العلمانيين 

فيصل القاسم: أترك لي خليني في الموضوع يقول لك الرجل يعني لا يمكن للإسلاميين بأي حال من الأحوال أن يضيقوا على الحريات أو يضيقوا على الناس لأنهم عاشوا طوال حياتهم مضيق عليهم، مضيقا عليهم، يعني عاشوا يعني هم الآن ينشدون الحرية، هم، أنا بدي أسألك سؤال أنتم العلمانيين دائما تتخوفون أن هؤلاء الإسلاميون سيحرمون كل شيء، سيضايقون علينا، بربك هل بقي شيء لم يحرمه الطواغيت العلمانيون، ولك يا راجل حتى أسعار الفجل إذا بتحكي عن أسعار الفجل. 

نبيل فياض: يا أخي بترجع تقول لي علمانيين، ما هم علمانيين. 

فيصل القاسم: دقيقة، دقيقة، أنت، بدي أسألك، مش علمانيين. 

نبيل فياض: لا.

فيصل القاسم: طب بدي أسألك هالسؤال. 

نبيل فياض: ما أني علماني. 

فيصل القاسم: أنت هل تؤيد الطاغية بشار الأسد ولا تؤيد الإخوان المسلمين؟   

نبيل فياض: أنا لا أؤيد الإخوان المسلمين على الإطلاق. 

فيصل القاسم: الأسد ولا الإخوان المسلمين. 

نبيل فياض: الأسد مليون مرة ولا الإخوان المسلمين. 

فيصل القاسم: إذن أنت مع الطغاة. 

نبيل فياض: لا ما أني مع الطغاة، الإخوان بدهم يقتلوني، الأسد بحطني في السجن، الأسد بحطني بالسجن. 

فيصل القاسم: مين اللي بدهم يقتلوك؟ 

نبيل فياض: كيف؟ الله يخلي إياك، الله يخلي إياك، تجاربي معهم قديمة كثير.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

نبيل فياض: تجاربي معهم قديمة كثير. 

فيصل القاسم: دقيقة، دقيقة.

نبيل فياض: بعده كتفي مكسور، كتفي مكسور. 

فيصل القاسم: نبيل، نبيل.

نبيل فياض: الله يخليك. 

فيصل القاسم: نبيل، نبيل، نبيل، نبيل. 

نبيل فياض: لا نار بشار ولا جنة الإخوان. 

فيصل القاسم: دقيقة. 

نبيل فياض: الله يخليك. 

فيصل القاسم: بس دقيقة، بدي أسألك، بدي أسألك، بدي أسألك، طيب برجع بسألك هل بقي شيء لم يحرمه الطواغيت العسكريون العلمانيون.

نبيل فياض: لا كله، كله ما هم علمانيين، ما هم علمانيين. 

فيصل القاسم: بس دقيقة، بدي أسألك، بدي أسألك، أنتم مشكلتكم بدكم جنس وبدكم تشربوا يا أخي رح نخليكم تشربوا، وتمارسوا الجنس.. 

نبيل فياض: مين قال لك جنس، يا أخي مين قال لك أنت. 

فيصل القاسم: هيك  بسوريا. 

نبيل فياض: مين قال لك العلمانية جنس وسكر، مين قال لك العلمانية جنس وسكر، شو هذا تقزيم للفكر العلماني، ليش الإسلاميين مكروهين في كل مكان في العالم، بتايلاند مكروهين، بالصين مكروهين، بميانمار مكروهين، بأوروبا مكروهين، بأميركا، هل هم شيء، البوذيين ما حدا بيجيب سيرتهم، الهندوس ما حدا بجيب سيرتهم، الشنتو الجاليين، ليش الإسلاميين بالتحديد مكروهين بكل مكان في العالم، هل هم جنس مختلف عن كل البشر، لا، هنا مكروهين في كل مكان، ليش هالنفاق الإسلامي، ليش لما يكونوا أقلية ببلد مثل الهند بدهم حكم علماني، ليش لما يكونوا ببلد مثل بريطاني بدهم حكم علماني. 

فيصل القاسم: جميل. 

نبيل فياض: ليش لما بصيروا غالبية ولا 51% بصير بدهم حكم إسلامي هيدا نفاق نفاق نقاق! هيدا أقصى مراحل النفاق، شو بدك أنت ترجعني للقرون الوسطى وتقول لي ادفع جزية وأنت صاغر. 

فيصل القاسم: مين اللي طلب منك تدفع!

نبيل فياض: هيدفعوا الجزية. 

فيصل القاسم: مين اللي قال لك، وإذا ما دفعوها. 

نبيل فياض: في السودان، في السودان في نزف مسيحي في السودان، في نزف مسيحي، كانوا يستعبدون الأطفال المسيحيين في السودان، كانوا قتلة في السودان، البشير بده فرم في السودان، البشير هو المسؤول عن كل شيء صار في السودان، أنا عندي أفلام وثائقية عن استبعاد أطفال الجنوب المسيحيين في السودان، أنا عندي شيء كثير، امبارح شو صار في الإسكندرية؟ فهمني شو صار في الإسكندرية؟ قل لي شو صار في الإسكندرية، قل لي، قل لي، المظاهرات طلعت في 22/ نيسان الماضي من قبل السلفيين بدهم كاميليا شحاتة وما بعرف مين، ok يعني نحنا بنعرفهم، نحنا بنعرفهم، ما نضحك على حالنا، نحنا بنعرفهم، هم بدهم ديمقراطية توصلهم على الحكم وبعدين، أنا وأنت والكائنات ما فيها تزيلهم من الحكم، نقطة على سطر. 

فيصل القاسم: طب والشعوب هادي الشعوب أزالت اللي أقوى منهم بألف مرة يا أخي. 

نبيل فياض: كيف بدها تزيلهم؟ مستحيل تزيلهم.

فيصل القاسم: فيه ديمقراطية. 

نبيل فياض: الشعوب، أي ديمقراطية! 

فيصل القاسم: بالانتخابات. 

نبيل فياض: أي ديمقراطية! 

فيصل القاسم: بعد أربع سنوات في انتخابات، بعد أربع سنوات في انتخابات. 

نبيل فياض: أنا لا أثق فيهم سم لقدام. 

فيصل القاسم: طب دقيقة. 

نبيل فياض: أنا لا أثق فيهم. 

فيصل القاسم: يا نبيل. 

نبيل فياض: يا أخي شفناهم في سوريا، شفناهم في سوريا. 

فيصل القاسم: يا نبيل، بعد أربع سنوات في انتخابات. 

نبيل فياض: أنا، أنا. 

فيصل القاسم: بعد الانتخابات. 

نبيل فياض: يا أخي، يا أخي. 

فيصل القاسم: الناس ستصوت لهم بناء على انجازاتهم. 

نبيل فياض: أنت بتعطيني بعد أربع سنوات. 

فيصل القاسم: بانجازاتهم. 

نبيل فياض: إذا خلونا عايشين لبعد أربع سنوات. 

فيصل القاسم: أف، أف، أف، أف. 

نبيل فياض: إيه طبعا، أف، أف، أف، طبعا، طبعا، راح تشوف القتل على الهوية في سوريا، روح شوف القتل على الهوية في سوريا، روح شوف تهجير المسيحيين بعربين ليش؟ نحنا مع الشعب، نحنا ضد دمار البلد، نحنا ضد دمار البلد. 

فيصل القاسم: أنت مع عندك مشكلة بكم واحد مسيحي تهجروا، بس عندك مشكلة حمص مليون وشوي سنة تهجروا من شان أقلية، من شان دولة. 

نبيل فياض: لا لا لا ما من شان أقلية على الإطلاق، ما من شان أقلية على الإطلاق، من شان معارضة ما راضية تيجي تتفاوض، معارضة عم، أنا بعرف واحد في المعارضة كان يشتغل كاتب عنا بطلع على البي بي سي كل يومين، بقول ما بنتفاوض، مين أنت حتى ما تتفاوض. 

فيصل القاسم: خليك، خليك، وقف شوي. 

نبيل فياض: إذا أنت بدك البلد يرجع يعمر، تفضل تفاوض. 

فيصل القاسم: طب ماشي.

نبيل فياض: النظام بده يتفاوض. 

فيصل القاسم: ماشي جدا، طلعت رميح كيف ترد على المفكر الكبير وهذا ينطبق الآن أو يمكن اسقاطه الآن على الانتخابات التي فاز فيها الإسلاميون بشكل كبير، المفكر الكبير محمد أركون من أهم المفكرين الإسلاميين العرب، يقول لك: "يكفي أن تغلف أية فكرة بصبغة دينية حتى تقنع العرب بإتباعك" وهذا يؤكد كلام نبيل فياض بأنه كل الذين صوتوا للإسلاميين في تونس، في المغرب، في مصر، لم يصوتوا بناء على قناعات سياسية راسخة أو على فهم سياسي راسخ ولا بناء على برامج حزبية راسخة بل صوتوا على مبدأ الإسلام هو الحل، والإسلام هو الحل، بطريقة ساذجة، بطريقة ساذجة هم لا يفهمون أين يذهبون هم يتصرفون، هم يمشون كالقطعان كما يقول لك، هؤلاء الذين صوتوا للإسلاميين في العالم العربي، كيف ترد عليه؟ الوقت يداهمنا. 

طلعت رميح: ادفع عن شعبي. 

فيصل القاسم: جميل. 

طلعت رميح: وأدفع عن أمتي، أن يقال عنها مثل هذا الكلام. 

فيصل القاسم: جميل، جميل. 

طلعت رميح: من الطبيعي أننا في مرحلة حكمت فيها نظم مستبدة قاهرة قاتلة، لم تقتل فقط الرأي العام وإنما قتلت الثقافة وقتلت الشعور بالشخصية والفردية والتفرد وقتلت الشعور بفكرة التعددية، وقتلت القدرة على المقارنة وعلى الفهم، قتلت أشياء كثيرة وفعلت أشياء يعني وبالتالي من الطبيعي أن نقول بموضوعية شديدة نعم بالتأكيد الانتخابات تعكس هذا الوضع  بشكل صحيح وحقيقي، لكن يا أخي أنت قلت جملة مهمة جدا دا شعوبنا أذكى، دا أنت لو جبت واحد عربي من اللي بعيش في أقصى الأماكن وجبت ملخص لقدرة المجتمع الأميركي على الحكم على شيء، أظنه أنك ستجد هذا العربي أنصح وأكثر فكرة. 

فيصل القاسم: صحيح، صحيح. 

طلعت رميح: وأنت عارف الدراسات المعمولة اللي تقريبا يعني 48% دي فلسطين أرض إسرائيل، والفلسطينيين واخدينها منهم يعني، فبالتأكيد، بالتأكيد لا بد أن أقول أنه الاعتراف الموضوعي الصحيح هو أننا أمام ظرف محدد، لكن حكاية إن الناس ماشية مجرد إن دي فكرة إسلامية وكلمتين، لأ مش صحيح، أنا أقول هذا بموضوعية صدقني يا دكتور، مش مسألة دفاع عن الحركة الإسلامية ولا عن جماهيريتها، لأ، حتى الإسلاميون عاشوا حالة تعددية، هذا أمر مهم جدا. 

فيصل القاسم: طب بس. 

طلعت رميح: عندنا الإخوان. 

فيصل القاسم: ماشي. 

طلعت رميح: حزب، والسلفيين حزب، وحزب الوسط، وحزب الجماعة الإسلامية، وحزب دا، يعني ده مهم يا دكتور. 

فيصل القاسم: إيه.

طلعت رميح: لأنه مش صحيح أنه دول مجموعة يقولوا لهم امشوا فيمشوا وراءهم مش صحيح. 

فيصل القاسم: طب، كيف ترد على شاعر، على شاعر سوري ما بعرف اسمه أدنوس، أدنيس، أدونيس، ماشي يقول لك هذا الشويعر، الشاعر، أنه الثورات تخرج من الجامعات وليس من الجوامع، تخرج من الجامعات وليس من الجوامع، ماذا تقول لهذا الكاتب الشاعر اللي ما بعرف شو اسمه؟ 

طلعت رميح: شوف سيدي أولا الشعر كله كويس والمعنى في بطن الشاعر دائما، لكن بشكل عام، لذلك أنت قلت منذ البداية هذه حركة نهضة أمة، دي حركة مجتمعات، دي حركة شعوب، يلتقي فيها هذا الرافد مع ذاك، العلم مع الثقافة مع الدين مع الديمقراطية، أنت أمام حدث تحول تاريخي. 

فيصل القاسم: طيب. 

طلعت رميح: مش أنه مجموعة توصل للسلطة، خذ بالك دعني. 

فيصل القاسم: ماشي. 

طلعت رميح: في كلام الحقيقة. 

فيصل القاسم: انتهى الوقت، فياض. 

طلعت رميح: في كلام خطير جدا، نار بشار ولا جنة الإخوان. 

فيصل القاسم: أيوه. 

طلعت رميح: تحت كل القتل دا. 

فيصل القاسم: مع تدمير البلد بأكمله. 

طلعت رميح: البلد بأكمله، يعني الافتراضي أنا، الواحد يناقش بشكل علمي، الافتراضي، المفروض أن الواقع أقوى منه، الافتراضي يصبح أقوى من الواقع. 

فيصل القاسم: جميل. 

طلعت رميح: لا دقيقة واحدة. 

فيصل القاسم: انتهى الوقت، جملة واحدة. 

طلعت رميح: يحط ناس بمسيحي، كل الكلام اللي اتقال في الدوائر الصهيونية كلمة كلمة نقطة نقطة هو دا بالتحديد، هذه حملة دعاية موجهة مخططة ضد الإسلاميين. 

فيصل القاسم: ماشي، ماشي. 

طلعت رميح: وأنا بقول لك، مش هتحصل حاجة، مش هينفذوا حاجة، مش، إذا كانوا قدروا على حماس ولا الجهاد كانوا قدروا، هيقدروا على أمة، الأمة تتفتح تكبر تقوى تتعمق. 

فيصل القاسم: وصلت الفكرة. 

طلعت رميح: بدون الإسلاميين، من المغرب إلى تونس إلى الجزائر قادوا كل شيء قادوا. 

فيصل القاسم: نبيل، نبيل، هذه نقطة جميلة جدا، لماذا نبيل، وهذه نقطة مهمة وننهي فيها البرنامج، أنتم العلمانيين هناك من يصفكم في واقع الأمر في مقابل هذا المد الإسلامي العظيم يصفكم بأنكم كالبحار المهزوم في عرض البحر، والذي يطلق النار إلى الخلف على أعدائه على مبدأ يا ربي تيجي في عينه، ماشي، أنتم مهزومين، والأمر الآخر يسألك طلعت رميح يقول لك يعني كيف أنت تناصر طواغيت دمارهم على الأرض واضح، سوريا لم يبق فيها مدينة إلا تقريبا دمرت أو أصيبت بها الدمار، لماذا تريد أن تبقى مع هؤلاء المدمرين وتفترض أنه الإسلاميين سيدمرون مع أنهم لم يدمروا بعد ولا شفنا خيرهم من شرهم كيف ترد والكلمة الأخيرة؟ 

نبيل فياض: أول الكل. 

فيصل القاسم: انتهى الوقت. 

نبيل فياض: أول الكل المعارضة السورية الخارجية تشترك بالدمار بنسبة 90%. 

فيصل القاسم: ماشي. 

نبيل فياض: رقم اثنين، رقم اثنين وبتكون بالصورة أنا من المعارضين وأنا كنت مع التنسيقيات ببداية الحراك، لكن لما شفت الميل الطائفي والقتلى على الهوية، لأ. 

فيصل القاسم: جاوبني على سؤالي، جاوبني على سؤالي الآن. 

نبيل فياض: أنه. 

فيصل القاسم: جاوبني على سؤالي أنه أنت لماذا تريد أن تبقى مع ناس يقتلون الآن وخايف من ناس يمكن أن يقتلوا في المستقبل. 

نبيل فياض: لما أنا عم شوفهم نحنا ما بدنا ديمقراطية ولا بدنا حرية. 

فيصل القاسم: مين قال ما بدهم ديمقراطية. 

نبيل فياض: أنا شفتهم. 

فيصل القاسم: يا أخي ما هم أجوا عن طريق الانتخابات. 

نبيل فياض: لا لا لا أنا عم بحكي عن الجماعات المسلحة في سوريا طلعوا. 

فيصل القاسم: طب بدي أسألك الجماعات المسلحة في ليبيا، الجماعات المسلحة كانوا بعشرات الآلاف أين هم الآن؟ خارج السلطة. 

نبيل فياض: بسوريا، بسوريا. 

فيصل القاسم: خارج السلطة.

نبيل فياض: لا لا لا هم بس بسوريا، بسوريا. 

فيصل القاسم: خارج السلطة.

نبيل فياض: بسوريا، هم بسوريا.

فيصل القاسم: مين اللي فاز بليبيا؟ 

نبيل فياض: هم بسوريا. 

فيصل القاسم: من الذي فاز بليبيا؟ القاعدة ولا غير الإسلاميين. 

نبيل فياض: القاعدة بسوريا. 

فيصل القاسم: يا أخي ليبيا. 

نبيل فياض: القاعدة الليبية حاليا بسوريا. 

فيصل القاسم: يا نبيل خذ هالكلمة من الذي فاز في ليبيا؟ القاعدة التي قاتلت القذافي واللي حكوا عنها بلاوي ولا الليبراليين ولا غير الإسلاميين جاوبني؟ 

نبيل فياض: لا لا لا هنا غير إسلاميين.

فيصل القاسم: طب ليش خايف؟ مين قال لك أنه يرجموك.

نبيل فياض: الله يخليك، الله يخليك، أنا لما أشوف القاعدة موجودة في كل مكان في سوريا حقي أني أقلق، حقي أني أقلق. 

فيصل القاسم: بجملة واحدة طلعت رميح، ماذا تقول جملة واحدة بس. 

طلعت رميح: أقول لك هذه أمة تنهض، وهأديك نموذج بس على الغرب تعرف الآن.

فيصل القاسم: انتهى الوقت. 

طلعت رميح: الأميركان بعملوا إيه في أفغانستان؟ حتى القواعد اللي انطلقوا منها لقتل. 

فيصل القاسم: انتهى الوقت. 

طلعت رميح: الأفغان جايبين دي الوقتِ مقاولات عشان يهدوا حتى القواعد. 

فيصل القاسم: أشكرك. 

طلعت رميح: هذا نموذج الفكر الغربي اللي شفناه في سيناء. 

فيصل القاسم: اشكرك انتهى الوقت. 

طلعت رميح: في أفغانستان، أقول لك الأمة صاعدة. 

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، انتهى الوقت. 

طلعت رميح: ويبدو أنه مطلع بيان قبل كده وقال فيه. 

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام. 

طلعت رميح: وقال فيه أنه الأمن. 

فيصل القاسم: طلعت انتهى. 

طلعت رميح: أن الأمن السوري معملش معاه حاجة لما اعتقل هو دا نفس الشخص اللي بيقول دي الوقتِ نار بشار ولا جنة الإخوان. 

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق إلا أن نشكر ضيفينا السيد طلعت رميح والسيد نبيل فياض نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين فها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء، يعطيك العافية.

طلعت رميح: شكرا جزيلا. 

نبيل فياض: شكرا.

فيصل القاسم: Thank you