فيصل القاسم
بسام جعارة
هيثم السباهي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، متى يتوقف النظام السوري عن وصف الثورة السورية العظيمة بالمؤامرة الكونية؟ يصيح معارض سوري، ألا يخجل من تصوير ثورة شعب يطالب بأبسط حقوقه المسلوبة بالمؤامرة؟ أليس هناك ألف سبب وسبب ليثور السوريون؟ ألم يصبح حديث الإعلام السوري عن المؤامرة الكونية مثار سخرية وتهكم لدى السوريين والعالم على حد سواء؟ ألم يأت وصف الثورة بالمؤامرة لتسهيل الإجهاز عليها وسحقها؟ أليست المؤامرة الحقيقية على سوريا الشعب والوطن؟ هل كان النظام ليدمر وطنا وشعبا بهذه الأريحية لولا أن لديه ضوءا أخضر عالميا؟ حتى لو كان هناك مؤامرة على سوريا هل يتم التصدي لها بالوقوع في شراكها بتدمير المدن والقرى فوق رؤوس ساكنيها، وتهجير ملايين السوريين من ديارهم على أيدي من يسمون بحماة الدمار؟ يصيح آخر، أليس المتآمر الأكبر على سوريا هو النظام؟ لكن في المقابل أليست القوى الدولية التي تدعم المسلحين إعلاميا وماديا متآمرة على سوريا؟ ماذا جني السوريون من هذا الاقتتال المدعوم دوليا سوى الخراب والدمار؟ ألم يتصدى النظام للمؤامرة منذ البداية بإجراء الكثير من الإصلاحات لقطع الطريق على الذين يتربصون بسوريا لكنهم استمروا في مشاريعهم التآمرية؟ أليس من الإجحاف اتهامه بالتآمر على البلاد لمجرد أنه يحاول التصدي لما يحاك لسوريا والمنطقة من مخططات شيطانية؟ أليست المؤامرة الكونية على سوريا واضحة المعالم؟ أليس المطلوب إنهاك سوريا قلب العروبة النابض، وقلعة الصمود والتحدي خدمة للمصالح الغربية والصهيونية في المنطقة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد هيثم السباهي، عضو النادي الاجتماعي السوري، وعلى المعارض السوري السيد بسام جعارة، نبدأ النقاش بعد الفاصل. 

[فاصل إعلاني] 

حديث المؤامرة في إعلام النظام 

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن سوريا تتعرض لمؤامرة كونية كما يزعم النظام؟ صوّت على صفحة الاتجاه المعاكس ثمانية عشر ألفا وخمسمائة وثمانية وعشرون شخصا، نعم، ثلاثة عشر فاصلة ثمانية، لا، ستة وثمانون فاصلة اثنان، سيد سباعي لو بدأت معك بهذه النتيجة؟ يعني هذا الحديث عن المؤامرة الكونية، أنت تعلم أن النظام السوري معبوده ومعشوقه الحديث عن المؤامرة، كل الدنيا متآمرة عليه، عطارد متآمر عليه، المشتري متآمر، المريخ متآمر، كل الدنيا متآمرة عليه، خمسين سنة بضحك على الشعب بهذه المؤامرة، الآن، موضوع المؤامرة أصبح مهزلة، مسخرة، أصبح السوريون يضحكون على النظام، وعلى إعلام النظام، وعلى هذا الكلام الفارغ، ستة وثمانين بالمئة يقولون لا مؤامرة ولا ضرب السخن، هذه ثورة عظيمة، كيف ترد؟ 

هيثم السباهي: أولا، أنا سأذهب أبعد من ذلك بكثير، وأقول أنها مؤامرات. 

فيصل القاسم: جميل. 

هيثم السباهي: وليست مؤامرة، مؤامرات خرجت من دول، وبأمور اقتصادية، بإضعاف سوريا، بإركاع سوريا، وصبت كلها في نتيجة واحدة، أن عليها تدمير سوريا، تدمير البنية التحتية، إضعاف الجيش السوري، نهاية الدولة في سوريا، ليمرروا كل على حدة أجنداتهم وما يريدون من هذه المنطقة، إن كان دوليا، وإن كان إقليميا، وإن كان بعضهم للأسف سوريون من الداخل. 

فيصل القاسم: من الذي يدمر سوريا؟ هذه المؤامرة؟ من الذي يدمر سوريا، الخارج أم الداخل؟ لماذا نتهم الخارج بتدمير سوريا بينما حماة الدمار هم الذين يدكون المدن السورية ويمحونها عن بكرة أبيها ويشردون الملايين؟ يا رجل، الصواريخ من وين عم تطلع؟ بتطلع من النظام. 

هيثم السباهي: عفوا يا دكتور، لن يستطيعوا أن يقولوا لنا لا يوجد هناك إسلامي أو وهابي في الشرق الأوسط أو في أفغانستان لم يأت إلى سوريا، ويحاول تحرير سوريا؟ 

فيصل القاسم: لماذا لم نر واحدا منهم على شاشة التلفزيون السوري إذا كان هذا صادقا؟ 

هيثم السباهي: رأينا الكثير منهم. 

فيصل القاسم: لم نر أي واحد، كله كلام فارغ. 

هيثم السباهي: رأينا من قتلوا، ورأينا هوياتهم، الليبيون يقولون، التونسيون يقولون، الجثث ترجع إلى ليبيا ليدفنوهم هناك. 

فيصل القاسم: هدول متآمرون؟ 

هيثم السباهي: هناك قنوات فضائية ثانية من ثلاثة أيام فرنسا أربعة وعشرين، إذا رجعت إلى ياسين بن ربيع سيقول لك ما شاهد في حلب، سيقول لك أن الخطوط الأمامية عبارة عن أناس أتوا من الخارج، عبارة عن مرتزقة. 

فيصل القاسم: لماذا أتوا من الخارج؟ أتوا بعد ما شاهدوا الذبح والدمار في سوريا، فارتفعت عندهم حدة النخوة، فقالوا سنساعد إخوتنا، بلد دمر.

هيثم السباهي: وكيف يأتوا هؤلاء من الخارج بعد أن معظمهم على لائحة الإرهاب؟ يدخلون إلى تركيا، وينقلون إلى الحدود السورية، ثم يذهبون إلى سوريا. 

فيصل القاسم: جميل. 

هيثم السباهي: هؤلاء إرهابيون، مرتزقة، ليس لهم مكان، على الجيش السوري أن يحاربهم، أن يخرجهم، أو سيعطيهم ما يريدون، كما يعتقدون الذهاب إلى الجنة. 

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد جعارة سمعت هذا الكلام، يعني المؤامرة الكونية الكثيرون يسخرون من المؤامرة الكونية، الرجل يتحدث في واقع الأمر عن مؤامرات، هناك مؤامرات على سوريا، وأصبحت واضحة المعالم، الهدف منها إنهاك سوريا ثم إنهاءها، كيف ترد؟ 

بسام جعارة: دكتور اسمح لي بداية أن أحييك، وأحيي السادة المشاهدين، وأن أحيي شعبنا البطل الذي يقاوم الغزاة الإيرانيين، والروس، ومرتزقة حزب الله، ومرتزقة إيران بقيادة علي كيالي الذين جاؤوا من لواء اسكندرون، والطيارين الأوكرانيين الذين يستعين بهم النظام، والمقاتلين من كوريا الشمالية الذين يديرون الدفاع الجوي، وسوف أتحدث عن لائحة طويلة. 

فيصل القاسم: جميل، تحدث. 

بسام جعارة: من الكلاب الذين يقتلون الشعب السوري الآن، اسمح لي أقول لك المسألة من ألفها إلى يائها هي قضية شعب ثائر يبحث عن الحرية والكرامة أمام عصابة خطفت سوريا منذ أكثر من أربعين عاما، ذبحت الآلاف قبل الثورة، وشرّدت الملايين، وتفتك بالشعب السوري، وعندما قال الشعب السوري لا بدأ القصف والقتل، أنا سأسلم معك ولو لحظات بمنطق المؤامرة، إذا كان هناك مؤامرة فقائد المؤامرة هو، المؤامرة ضد الثورة السورية والشعب السوري، وقائد المؤامرة هو بشار الأسد، الذي وصفته صحيفة هآرتس بملك ملوك إسرائيل في 30 آذار 2011 . 

فيصل القاسم: يعني هو يخطط. 

بسام جعارة: بعد خمسة عشر يوما. 

فيصل القاسم: ينفذ مخططا صهيونيا في سوريا؟ بشار الأسد. 

بسام جعارة: يخطط مخططا صهيونيا، باعوا الجولان، وباعوا بعدها لواء اسكندرون، تخلوا عنه، والآن يبيعون سوريا، بشار الأسد ليس حاكما، من يحكم دمشق الآن هم الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني موجود، ومرتزقته موجودون، يفجرون في دمشق، يقتلون الناس، الطائرات تفتك بالناس بالسلاح الروسي، وسوف أتكلم عن بقية الدول الذين يمكن أن تضعهم تحت عنوان من يشارك في المؤامرة ضد الشعب السوري، الشعب السوري ترك وحيدا، ولذلك يقول يوميا يا الله ما إلنا غيرك يا الله، ولكن أؤكد لك، شاء من شاء، وأبى من أبى، سنظل في الشارع حتى نسحق الجميع، عندنا الآن 48 إيراني من الحرس الثوري الإيراني موجودين في دمشق، الآن، وعندنا أفلام تظهر قيامهم بتدريب المرتزقة في دمشق، وباللباس العسكري، وفي كل يوم، اسأل أهل لبنان، في النبطية، في الجنوب، تذهب عشرات الجثث لمرتزقة حزب الله الذين يقاتلون. 

فيصل القاسم: ويقولون أنهم قضوا في عملهم الجهادي. 

بسام جعارة: وخلال التدريب، وبحوادث سير، وكلهم من الشباب. 

فيصل القاسم: وكلهم يموتون في سوريا. 

بسام جعارة: بكل أسف حتى يتحدثون عن تركيا، حتى مرتزقة لواء اسكندرون شكلوا كتائب بقيادة علي كيالي، أنا أسمي الاسم، بالإضافة إلى كتائب باسل الأسد، وكتائب الجبل، وأمس تحدثوا مع التركمان في منطقة الساحل قالوا لهم لماذا أنتم ضدنا؟ سنعطيكم دولة، وقبل ذلك تحدثوا مع الأكراد، سنعطيكم دولة، وكلفوا بوتين عند زيارته لإسرائيل، طلب من إسرائيل الضغط على الغرب لمنع حدوث تدخل أجنبي حتى نهاية العام لكي يتمكن بشار من القضاء على الثورة السورية، وقالوا لهم بشار سيوقع اتفاق صلح، ضحك الإسرائيليون وقالوا أن اتفاق كامب ديفد خرق مرات عدة، ولكن اتفاقنا مع حافظ الأسد لم يخرق ولا مرة، دعني فقط أذكر بما كتبته هآرتس بعد خمسة عشر يوما من بداية الثورة، تحت عنوان ملك ملوك إسرائيل بشار الأسد، كتبوا الشعب الإسرائيلي وليس الكيان الإسرائيلي يتضرع إلى الله أن يحمي بشار الأسد، وأن ينقذه، الشعب الإسرائيلي أحب الطغاة العرب، وخاصة منهم حافظ الأسد، وعندما نقل السلطة إلى وريثه بعد موته انتقلت محبة الشعب الإسرائيلي إلى بشار الأسد. 

فيصل القاسم: طيب. 

بسام جعارة: وقالوا أكثر من ذلك. 

فيصل القاسم: باختصار. 

بسام جعارة: قالوا هو لم يطلق رصاص على الجولان، بل لم يطلق صيحة واحدة على حدود الجولان، هذا المقاوم الممانع. 

فيصل القاسم: طيب، سيدي سمعت هذا الكلام، أنت تتهم، أنت تقول أن هناك مؤامرة على سوريا، تتجلى في هؤلاء المرتزقة والإرهابيين القادمين من أكثر من مكان. 

هيثم السباهي: والمتسكعين في أوروبا. 

فيصل القاسم: والمتسكعين، بس دقيقة، بس دقيقة. 

هيثم السباهي: الذي أنتج أمثال هؤلاء. 

فيصل القاسم: طيب ماشي، بس خلينا نحنا، يقول لك الرجل، من يتآمر على الشعب السوري في واقع الأمر واضح للعيان، الذي يتآمر هو إيران التي تدعم النظام بالغالي والرخيص، بالأموال، بالسلاح، بالمستشارين، بالإعلام، بكل شيء، حتى أنها تشوش على المحطات الفضائية العربية لحماية النظام، أنت تعلم ماذا يقدم الروس للنظام، أنت تعلم ما يسمونه الثورة السورية بحزب اللات، يعني يقول لك هذا الحزب، هذا ليس توصيفي توصيفهم، يموت العديد من أعضاء حزب اللات في سوريا، هكذا يقول أعضاء الثورة، إذن تتهمون أن هناك مؤامرة على سوريا، والمؤامرة واضحة على الشعب السوري الذي يذبح، يقتل بهذه الأريحية، كيف ترد؟ 

هيثم السباهي: يعني أولا اشتراك حزب الله في سوريا لم يستطيعوا أن يثبتوا دليلا واحدا، هذا من الأمر، أنا قلت.          

فيصل القاسم: كيف لم يثبتوا؟ 

هيثم السباهي: لم يثبتوا. 

فيصل القاسم: اللبنانيون يقولون، يوميا يعود. 

هيثم السباهي: حزب الله إذا كان له شهداء سيعرف عنهم. 

فيصل القاسم: يا سيدي، يوميا يعود عشرات اللبنانيين إلى الضاحية الجنوبية مقتولين، يسألون، قضى في واجبه الجهادي، راح يجاهد ضد السوريين المساكين. 

هيثم السباهي: لم نر دليلا واحدا رغم أن لديهم هذه الكاميرات التي. 

بسام جعارة: عندنا أحد عشر مخطوفا في حلب من حزب الله. 

هيثم السباهي: دعونا نراهم، لماذا لا تدعونا نراهم؟ 

بسام جعارة: زاروهم، كل الصحافة اللبنانية زارتهم، ينكر وجود أحد عشر. 

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة. 

هيثم السباهي: هؤلاء اختطفوا عند دخولهم الأراضي السورية للتوجه إلى لبنان، هذا كلام هراء، والسيد بسام يعرف أن هذه الاسطوانة المشروخة قضى عليها الزمن، شرب الدهر عليها. 

فيصل القاسم: أكل عليها وشرب. 

هيثم السباهي: أكل الدهر عليها وشرب. 

فيصل القاسم: جميل. 

هيثم السباهي: يعني هذا الكلام لا يفيد في شيء، هناك سيناريوهات مرتبة كانت للهجوم في أي لحظة، أو لمحاولة، كالفوضى الخلاقة وغيرها، لكن هذه السيناريوهات بوجود ما حدث في تونس، وما حدث في مصر، فعّلت هذه السيناريوهات، وتطورت، لكن هذه السيناريوهات. 

بداية المؤامرة على سوريا من وجهة نظر النظام 

فيصل القاسم: ممكن تشرح لنا كيف تطورت؟ هل خروج أطفال درعا جزء من هذه المؤامرة؟ 

هيثم السباهي: لا، خروج أطفال درعا. 

فيصل القاسم: إذا كان خروج أطفال درعا جزء من المؤامرة، إذن فيصل كلثوم، محافظ درعا، وعاطف نجيب جزء من هذه المؤامرة. 

هيثم السباهي: لا، لا.. 

فيصل القاسم: إذا كانوا جزء من هذه المؤامرة، ليش عم يدخنوا سيجار في Four Seasons في دمشق؟ 

هيثم السباهي: ما عم يدخنوا سيجار بـ Four Season بدمشق، لكن دعني أقول لك ظهور الخيم والمجمعات في جنوب تركيا قبل خمسة عشر يوما من، قبل أن يحدث شيء في سوريا، قدوم ليون بانيتا إلى الحدود السورية التركية في ستة وعشرين أبريل 2006، خرج علينا ويسلي كلارك وقال أن هناك سيناريوهات لتقسيم وتدمير سوريا، العراق، ليبيا، السودان، لبنان، هذا معروف على جميع الأصعدة، خرجت علينا كونداليزا رايس في الفوضى الخلاقة، لكن هذه السيناريوهات، نحن السوريين نعرف أنها موجودة، وموجودة على طول الزمن، وموجودة خلال عشرين سنة، لكن كيف تم تفعيلها؟ تم تفعيلها من خلال الاتفاق مع بعض السوريين في الخارج، المتسكعين في الخارج، وليس لهم لا سلطة سياسية. 

فيصل القاسم: يعني مثل الأستاذ بسام قصدك؟ 

هيثم السباهي: طبعا مثل السيد بسام، ومثل غيره، ومثل برهان غليون، ومثل غيره، أنا لا أتكلم عن الحقوقيين أو ناس تانيين، الإخوان المسلمون لهم اتصالاتهم في أوروبا، لهم اتصالاتهم في أميركا، وهذا حديث معروف، الإخوان المسلمون كان لديهم مسلحين من الأسبوع الأول في شمال غرب سوريا. 

فيصل القاسم: جميل. 

هيثم السباهي: ضباط المخابرات وضابط مخابرات أردني قال أن السلاح دخل إلى سوريا في الأسبوع الأول، وقال أن هناك يعدون للخروج بمظاهرات عن طريق الطائفية. 

فيصل القاسم: طيب، ماشي بس أسألك سؤال قبل ما ننتقل للسيد، قبل ما ننتقل للأستاذ. 

هيثم السباهي: تفضل. 

فيصل القاسم: أنت تقول أنه ضابط أردني قال إن السلاح دخل إلى سوريا في الأسبوع الأول. 

هيثم السباهي: في الأسبوع الأول. 

فيصل القاسم: طيب أنا بصدقه ولا بصدق بشار الأسد الذي قال إن الشعب السوري لم يلجأ إلى السلاح إلا بعد ستة أشهر؟ مين بصدق أنا؟ بصدقه هو ولا بشار الأسد؟ 

هيثم السباهي: كان السلاح. 

فيصل القاسم: يا أخي بشار الأسد بقلّك ما دخل السلاح وما انحمل السلاح إلا بعد ست أشهر. 

هيثم السباهي: السلاح موجود.  

فيصل القاسم: أما الجيش دخل في الشهر الأول. 

هيثم السباهي: قال هيثم مناع، هيثم مناع بعد عشرة أيام، من أول الاضطرابات في سوريا، قال عرضوا علي السلاح، ثلاث جهات عرضت علي السلاح لإدخاله إلى سوريا، هل هيثم مناع كذاب، وهو واحد منكم؟ 

بسام جعارة: هيثم مناع مخبر مثلك. 

هيثم السباهي: آه، مخبر مثلي، أصبح هيثم المناع مخبر، يعني حقوقي.. 

بسام جعارة: مخبر مثلك عميل النظام. 

هيثم السباهي: أنت المخبر، أنت الذي عملت في مكتب السعدي وسرقت..   

بسام جعارة: عميل للنظام، اشتروك برخصتين رخام.. 

هيثم السباهي: واختلست. 

بسام جعارة: ضابط أمن 

هيثم السباهي: وأموالك محجوز عليها في سوريا، ولكن تريد. 

بسام جعارة: خدها لأموالي المحجوزة إذا محجوزة، اشتروك برخصتين رخام، ضابط أمن السفارة، أمك تبرأت منك. 

هيثم السباهي: لا، عيب عليك. 

بسام جعارة: أمك تبرأت منك. 

هيثم السباهي: لا لا عيب.. 

بسام جعارة: أمك تبرأت منك. 

هيثم السباهي: لا تدخل في أمي.. 

بسام جعارة: أنت دخلت في شخصي. 

فيصل القاسم: لا لا بدون. 

بسام جعارة: بحكيك بصراحة. 

هيثم السباهي: لا تحكي في صراحة لا تدخل على أمي  أنت إنسان حقير، فهمت علي شلون. 

بسام جعارة: أنت قليل أدب وباين عليك.. 

فيصل القاسم: لا لا لا.. 

هيثم السباهي: لا أسمح، هنا برنامج إعلامي لا أسمح بهذا الكلام. 

فيصل القاسم: وممنوع الشخصنة. 

بسام جعارة: هو اللي حكا عني. 

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا. 

هيثم السباهي: اسمع، اسمع، أمي قالت لي قبل هذا البرنامج سأمسك لك سورة ياسين من أول البرنامج إلى آخره. 

بسام جعارة: من شان تدعي عليك. 

فيصل القاسم: مش هذا موضوعي، سيدي مش هذا موضوعي، اترك لي الموضوع الشخصي، مش هذا موضوعي. 

بسام جعارة: هو حكا شخصي. 

ثورة شعب أم مؤامرة دولية؟ 

فيصل القاسم: رجاء بدون شخصنة، الرجل تحدث بمعطيات، وحقائق ووثائق موثقة، أرجوك ترد عليه بما حكا، قال لك الرجل أنه السلاح دخل على سوريا، دليل على إنه هناك مؤامرة على سوريا منذ البداية، ليس هناك ثورة بل هناك مؤامرة كما يقول الرجل، مسلحين، الإخوان المسلمون لهم جماعتهم، الفوضى الخلاقة، ما قاله ويسلي كلارك، عرضوا السلاح على مناع، كل هذه المعطيات بدل ما تقول له خائن رد عليه. 

بسام جعارة: دكتور شو بدك من كل هالأكاذيب لأحكي لك القصة من أولها. 

فيصل القاسم: تفضل. 

بسام جعارة: حتى تمشي مصطلح المؤامرة يجب أن تحذف ذاكرة الناس كلها، بمعنى آخر، أن تلغي الوقائع التي حدثت وأدت إلى ما حصل في سوريا. 

فيصل القاسم: خليني بالمؤامرة. 

بسام جعارة: تماما، بالمؤامرة، بدأت تجمعات لناشطين سياسيين ومثقفين وجوبهوا بعنف، ثم جاء أطفال درعا كتبوا على الحيطان الشعب يريد إسقاط النظام فكانت النتيجة خلعت أظافرهم. 

هيثم السباهي: حيطان منها يا بسام؟ 

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة سجل عندك بس من شان المقاطعة، تفضل، تفضل، تفضل. 

بسام جعارة: كتبوا على الجدران، الشعب يريد إسقاط النظام، أخذوهم، قلعوا أظافرهم، عندما جاء أهلهم إلى رئيس فرع الأمن السياسي عاطف نجيب، قال ما قال. 

فيصل القاسم: باختصار. 

بسام جعارة: ولن أعيد ما قال بمعنى آخر. 

فيصل القاسم: قال، قال عاطف نجيب، قولها يا أخي، قال أولادكم لن يعودوا إليكم، وإذا لم تستطيعوا أن تنجبوا أولاد جيبوا لنا نسوانكم، هيك قال، ولا لأ؟ 

بسام جعارة: تماما، وهو قال أكثر من ذلك، أنا اللي بدي أقوله تماما، هنا بدأت تنحذف ذاكرة الناس لكي يتم الترويج للمؤامرة، قال بشار الأسد في أول خطاب، المؤامرة تستهدف الشعب عبر إسقاط نظامه المتماهي معه، حتى يسقط بشار المؤامرة ماذا فعل؟ لم يقض على المتآمرين، بل قضى على الشعب، بدأ في إطلاق النار على الناس في درعا عندما خرجوا احتجاجا على الإهانات التي تلقوها في مكتب عاطف نجيب، عندما شيعوا شهدائهم، تم إطلاق النار عليهم، سقط ثلاثة عشر شخص، خرجت الصنمين، ارتكبوا مجزرة، عندما التقوا في بشار الأسد في القصر الجمهوري، قال لهم أقسم بالله لم أسمع، إذا كان لا يسمع فهو ليس رئيسا، شو عم يعمل بشار الأسد؟ والكذب استمر منذ ذلك اليوم، أنا أقول لك دكتور، هل مجابهة المؤامرة تكون بقتل الشعب أم بقتل المتآمرين؟ 

فيصل القاسم: جميل. 

بسام جعارة: وحدة، لماذا. 

فيصل القاسم: ومن قال لك أن النظام يقتل الشعب؟ النظام يحاول أن يحمي سوريا من هؤلاء المرتزقة والإرهابيين الذين يحاولون تدمير سوريا، هكذا يقول الرجل، وهكذا يقول النظام، وما العيب في ذلك؟ 

بسام جعارة: يا دكتور، العصابة بمئة ولا مئتين ولا ألف سقط لنا إلى الآن أكثر من ثلاثين ألف شهيد، عندنا أكثر. 

هيثم السباهي: عندما تقول ثلاثين ألف شهيد قل عشرين ألف منهم من الجيش السوري، ومن قوات الأمن، ومن المدنيين الموالين للدولة، تستطيع أن تقول، بلى، هذه. 

بسام جعارة: عندنا مئة ألف مفقود، عندنا مئة ألف معتقل، عندنا ثلاث ملايين ونصف مهجرين داخليا وهجروا أكثر من مرة، عندما سألوا محافظ حمص لماذا تم تدمير حمص؟ قال لهم أننا ننفذ المرسوم رقم أربعين لعام 2012 الخاص بالتنظيم العمراني، ينظمون حمص عمرانيا بقصف البيوت بالطائرات، اليوم ما هو المشهد؟ سبعين بالمئة من مدينة دير الزور مدمرة، حمص مدمرة، معظم المدن السورية مدمرة، أنا أسألك، هل يتم استهداف عصابة بقصف مدينة بكاملها بالطائرات؟ تم استخدام القنابل العنقودية، المسمارية، هو يستخدم الآن كل شيء بعد أن أعطاه أوباما الضوء الأخضر، عندما قال له أبيدهم، ولكن لا تستخدم الكيماوي، فقط الكيماوي، والكيماوي ينقل الآن إلى طرطوس لأنه بيعرف بده يحاول يهرب لطرطوس، ويعمل دويلة في طرطوس، يخاطب الأقليات بكل أسف، أنا لا أؤمن بمنطق الأقليات، يقول عن الدروز، بدل الدروز الموحدين يقول الدروز الشيعة، أنتم معنا ويعدهم بدولة، يقول للتركمان هذا الكلام، يقول للأكراد، وسلمهم منطقة القامشلي، يلعب جميع الأوراق، يفتت المجتمع السوري، كما قلت لك يدمر سوريا دمارا، وهذا ما تريده إسرائيل، أنا أسأل، إذا كانت مؤامرة إسرائيلية وغربية، لماذا سحب قواته من الجولان؟ الآن تستطيع القوات الإسرائيلية بدون أي مقاومة أن تدخل مدينة دمشق بنصف ساعة هي مسافة الطريق.

هيثم السباهي: خسئت، خسئت. 

بسام جعارة: من يريد أن يجهض المؤامرة هل يسحب القوات؟ بشار الأسد قال العدو في الداخل وليست إسرائيل، بشار من قال العدو في الداخل، واعتبر الشعب السوري هو عدو، نحن فعلا أعداؤه، وهو يبطش الآن في الناس، استخدم الرصاص في البداية، ثم المدفعية، وتطور الأمر مع التصفيق الدولي لبشار الأسد، أنا أسألك دكتور فيصل، ماذا قدم العالم للشعب السوري؟ روسيا، مئة ألف خبير باعتراف لافروف يعملون في سوريا، إيران قوات حرس ثوري، قوات مقتدى الصدر، تطلع الطائرات السورية من العراق تقصف البوكمال، تدخل دبابات سورية المنطقة العازلة اللي ما فيها يدخلها نملة، تدخل وتقصف قرى حوران، وقع صفقة نفط، عم ببيع برميل النفط لشركة المقدادية اللي مالكها المالكي، ببيعه بخمسة عشر دولار البرميل وبيتقاسموا الربح، أنا أسمي لك اسم الشركة، وطالبت الحكومة البريطانية بالحجز على أموال الشركة. 

فيصل القاسم: طيب. 

بسام جعارة: يعني الصين، فنزويلا تقدم النفط، كوريا تقدم الطيارين. 

فيصل القاسم: طيب. 

بسام جعارة: حتى السفير الروسي في بيروت قال مهمتنا حماية المسيحيين، من نقاتل نحن؟ 

التلويح بورقة المؤامرة لتدمير سوريا 

فيصل القاسم: طيب، جميل جدا، أنا أسألك سيد سباعي، سمعت هذا الكلام، وأريد أن ترد أيضا عليه بالوثائق كونك لديك وثائق، طيب السؤال المطروح، لنفترض أن هناك مؤامرة على سوريا، هل يتم التصدي للمؤامرة بتدمير سوريا؟ قال لك حمص مدمرة، دير الزور مدمرة، إدلب مدمرة،  حلب، ثاني اكبر مدينة في سوريا على وشك أن تخرج من الخارطة، درعا مدمرة، دوما مدمرة، حرستا مدمرة، برزة مدمرة، كفر سوسة مدمرة، داريا مدمرة، ريف دمشق كله مدمر، درعا حدث ولا حرج، لم يبق شيئا، طيب هل يعقل إنه أنا تحت زعم أن هناك مؤامرة على البلد أدمر البلد عن بكرة أبيها؟ طيب، هذا هو السؤال. 

بسام جعارة: لا، لا أحد زعم أن هناك مؤامرة، هناك حرب حقيقية في البلد، هذه الجهات دخلت وفتحت الحدود التركية، وقسم من الحدود اللبنانية، والحدود الأردنية، والحدود العراقية أيضا، جهزوا هذه المجموعات، لتأتي من مناطق، لتدخل السلاح، لتحاول تدمير. 

فيصل القاسم: طيب ما هو نوع السلاح؟ خليني أفترض معك أن هناك مرتزقة، ومسلحون، جاؤوا من الخارج، ما هو نوع السلاح الذي دخل إلى سوريا؟ 

هيثم السباهي: أنا أعرف إلى أين تريد أن تصل. 

فيصل القاسم: بس دقيقة، السلاح الموجود. 

هيثم السباهي: السلاح الموجود، كلاشنكوف. 

فيصل القاسم: هل يستطيع الكلاشنكوف أن يدمر حمص؟ 

هيثم السباهي: دقيقة يا دكتور. 

فيصل القاسم: لحظة بس خليني أسألك من شان نوضحها.. 

هيثم السباهي: تفضل، إيه. 

فيصل القاسم: هل تستطيع أن تدمر حمص بالكلاشنكوف؟ هل تستطيع أن تدمر دير الزور بالكلاشنكوف؟ هل تستطيع أن تدمر حلب بالكلاشنكوف؟ هل تستطيع أن تدمر حماة بالكلاشنكوف؟ 

هيثم السباهي: لماذا أخذت الكلاشنكوف فقط؟ 

فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب يا سيدي مش الكلاشنكوف آر بي جي.  

هيثم السباهي: العبوات الناسفة، تفجير السيارات، الـبي كا سيه. 

فيصل القاسم: يا سيدي، هذا تفجير طائرات، هذا تفجير هاون، هذا تفجير دبابات، وهذا عند حماة الدمار. 

هيثم السباهي: طبعا حماة الديار. 

فيصل القاسم: حماة الديار قصدي، هيك بقولوا. 

هيثم السباهي: لا تقل حماة الدمار، هذا الجيش العربي السوري، عندما ينزل إلى الجيش ليحارب سيحارب بكل قطاعاته، الجيش ليس قوات تأتي على بسكليتات، أو تأتي مشيا، هناك سلاح إشارة، هناك سلاح هندسة، هناك قوات مشاة، هناك سلاح مدرعات، هناك سلاح جوي، لماذا محرم علينا أن نستعمل هذه الأسلحة وعندما يذهب مئتين جندي في العراق، تـأتي عشرين هيلوكبتر معه؟ يعني هذا مسموح للأميركان وليس مسموحا للجيش السوري. 

فيصل القاسم: خليني أسألك، كلامك منطقي جدا، بس السؤال المطروح، أحد الإخوة المشاركين في فيسبوك يقول لك، أهو ثمن الانتصار على هذه المؤامرة تدمير مليون منزل؟ أهو تشريد مليونين ونصف المليون إنسان؟ هل الثمن 300 ألف لاجئ؟ هل الثمن اعتقال مئتين وخمسين ألف سوري؟ هل الثمن قتل خمسين ألف سوري؟ مئة ألف معاق؟ انهيار العلاقة بين أطياف المجتمع السوري، قتل السوري لأخيه السوري؟ طيب يا سيدي شو استفدنا إحنا من تدبير هذه المؤامرة إذا دمرنا سوريا كلها معها، يعني إحنا مثلما بقولوا يعني رمينا.. 

هيثم السباهي: دكتور أنا عم بحسب اللي حكيته، يعني هناك ثمانية عشر مليون سوري حسب أرقامك. 

فيصل القاسم: يعني هدول بلاهم، يعني هدول بلاهم آه. 

هيثم السباهي: لا، سنأتي إلى اللاجئين. 

فيصل القاسم: مليون ونص لاجئ ما إله قيمة. 

هيثم السباهي: اللاجئين ذهبوا إلى المناطق الآمنة تحت حماية الدولة في سوريا، واللاجئين الذين خرجوا إلى تركيا والأردن.. 

فيصل القاسم: خونة! 

هيثم السباهي: ليسوا خونة، أصبحوا كطفل في حضن شحاتة، يتسولون عليهم.

فيصل القاسم: لماذا تلوم الذي استقبلهم ولا تلوم الذي شردهم. 

هيثم السباهي: اسأل أردوغان الذي طمعهم.. 

فيصل القاسم: هو اللي جابهم آه. 

هيثم السباهي: خمسة وأربعين ألف لاجئ، رفعها لستين ألف لاجئ، رفعها إلى مئة ألف لاجئ، للتدخل في سوريا، يا عزيزي لن يكون هناك تدخل في سوريا، ولن تكون مناطق آمنة، وللن تكون قبعات زرق، ولا سيكون حظر جوي، سوريا دولة قوية، على السوريين أن. 

فيصل القاسم: قوية ولا لدى النظام ضوء أخضر كي يقتل على هواه. 

هيثم السباهي: ضوء أخضر منْ مَن؟ 

فيصل القاسم: يقول لك الرجل بس دقيقة. 

هيثم السباهي: تماسيح طائرة يا أخي. 

فيصل القاسم: بس دقيقة، يقول لك هذا الكلام لن يحدث، معك حق، لن يكون هناك تدخل، لن يكون هذا، لأن النظام يعمل نيابة عن إسرائيل، وعن أكبر، عن إسرائيل هو يقول لك.  

هيثم السباهي: لا، هذا كلام غير صحيح. 

فيصل القاسم: يعني إسرائيل بدها مئة سنة لتدمر اللي دمره النظام. 

هيثم السباهي: يا دكتور لو نظرت إلى خريطة العالم الحالية كيف انقسم إلى نصفين، سوريا في النصف، هناك أمور إستراتيجية على هؤلاء أن يفهموها، روسيا لن تضحي بسوريا، وسوريا لن تضحي بروسيا، وتمد أنابيب النفط.  

فيصل القاسم: يعني روسيا لن تضحي بسوريا، لأنها ضحت بالشعب السوري، بالشعب السوري. 

هيثم السباهي: دعني أكمل فكرتي، دعني أكمل، دعني أكمل. 

فيصل القاسم: حلوة هذه.

هيثم السباهي: لن تمر أنابيب النفط الغاز إلى أوروبا عن طريق روسيا وتركيا، نحن لنا علاقة إستراتيجية مع روسيا وسنحافظ، ولن نضع روسيا في موقف أن تخسر أوراق من يدها، ولن نذهب ونضع رقبتنا في يد ونصبح عبدا مأمورا لهؤلاء الكروش الكبيرة في الخليج، وهؤلاء المعتوهين، نحن لسنا عبدا مأمور، لن نذهب باتجاههم، لنا إستراتيجياتنا في سوريا ونعمل عليها. 

فيصل القاسم: جميل جدا، أنت يعني بأي حق تقول لي أنه كل الدمار الذي يحصل الآن في سوريا، من يصدق كلامك؟ من يصدق أن كل هذا الدمار يحصل لأن النظام مطلوب منه تدمير سوريا، بربك هذا النظام يريد أن يقطع اليد التي تريد العبث بوحدة سوريا؟ هو كما قال في إحدى خطاباته، هو يقوم بعملية جراحية دقيقة جدا لحماية سوريا من المؤامرة، وتأتي وتقول لي أنه ينفذ أوامر إسرائيل بتدمير سوريا، وقتل سوريا وإلى ما هنالك من هذا الكلام، من يصدق كلامك؟ 

بسام جعارة: يا دكتور. 

هيثم السباهي: تماسيح طائرة. 

فيصل القاسم: تماسيح طائرة. 

بسام جعارة: دكتور، مؤامرة كونية، كل هذا الكون تارك النظام يصمد سنة ونصف ما قدر ينتصر على النظام، اليوم تم كشف خبايا ما جرى لقصف موقع الكبر، عشر طائرات إسرائيلية، ألقت سبعة عشر طن على موقع الكبر، ماذا قالت سانا؟ الصادقة دائما، قالت فروا كالجرذان، ألقوا بضاعتهم، حمولتهم من المتفجرات، في مناطق معزولة، وهربوا كالجرذان.  

فيصل القاسم: من هم؟ 

بسام جعارة: الإسرائيليين، هربوا كالجرذان، أجت طائرات إسرائيلية فوق مركب بشار الأسد، عملت خمسين نزلة وطلعة، عاقب كل قيادة الدفاع الجوي، سألت أحد القادة ماذا حصل، ماذا لم تطلقوا النار؟ قال لي كانت الشاشة بيضاء ما شفنا شيء، في لبنان دمروا ثمانين طائرة خلال نصف ساعة، وضربوا كل قواعد الدفاع الجوي، أميركا كانت تقول عن صدام رابع قوة عسكرية في العالم، بربع ساعة انتهى، سنة ونصف مؤامرة كونية بقيادة أميركا وإسرائيل ما قدروا على جيش أبو شحاطة؟ 

هيثم السباهي: جيش أبو شحاطة. 

فيصل القاسم: بس دقيقة.

بسام جعارة: على جيش أبو شحاطة، على المرتزقة. 

هيثم السباهي: هدول جيش البلد هذه.

بسام جعارة: هدول مرتزقة، عصابة. 

هيثم السباهي: أصبحنا سوريين مرتزقة في بلدنا، وأنتم الذين تقبضون من الخارج، وأصبحتم قطط سمينة، وأصبحتم عبيدا. 

فيصل القاسم: سيد هيثم، بس ييجي دورك. 

بسام جعارة: دوري، دوري،  يا دكتور، يعني سنة ونصف ما قدروا يسقطوا هذا النظام، وجه له إنذار واحد، تركيا وجهت لحافظ الأسد.. 

هيثم السباهي: بقوة السوريين. 

بسام جعارة: في 1998، انبطح وسلمهم لواء اسكندرون، اعترف لهم به، محوه من الخارطة، أعطاهم اتفاقية أضنة، مسؤولية الحفاظ على أمن الحدود خمسة كيلومتر بإنذار بس يعرف النظام، وجرب، بيعرف إنه في إذن بتدمير سوريا، المطلوب تدمير الشعب السوري، فتته طائفيا، دخلهم  بحرب أهلية، دمر البلاد، أنا أقول لك خمسين سنة لن تعود سوريا كما كانت ومن بقيادة بشار الأسد، وفي اللحظة المناسبة. 

فيصل القاسم: يعني متآمر بشار الأسد، معقول هذا الكلام؟ 

هيثم السباهي: مع كل الكون.  

فيصل القاسم: معقول؟ 

بسام جعارة: لماذا ترك الشعب السوري وحيدا؟ نحن لا نتحدث عن تدخل أجنبي، لماذا يمنعون عن الجيش السوري الحر سلاح الصواريخ؟ الأفغان أسقطوا ألف طائرة روسية، الآن الطيران يقصف جميع المدن، لا نملك سوى البارودة لإطلاق النار على الطائرات، لماذا يسمح العالم؟ هل لا توجد مسؤولية؟ لماذا لا يتخذ مجلس الأمن قرار بوقف الحرب؟ لماذا لم نشاهد منطقة عازلة؟ 

فيصل القاسم: وهذا ينسف نظرية المؤامرة. 

بسام جعارة: أي مؤامرة؟ مؤامرة على الشعب السوري، يا دكتور، أنا عم بعدلك، روسيا، أميركا، الصين، إيران، حزب الله، من وقف مع الشعب السوري؟ حتى قطر والسعودية عم يشتروهم، حاولوا إنقاذ بشار الأسد وطلبوا. 

هيثم السباهي: نحن لا. 

بسام جعارة: وطلبوا من بشار أن يجري إصلاحات لإنقاذه، ولكن رجل أعمى ما بشوف، ولك بلتهي بالبلاي ستيشن كل النهار، لا يعرف شيئا، أنا أؤكد لك بشار لا يقود، هناك قائد الحرس الثوري الإيراني يقود سوريا، عندما جلس بشار مع لافروف، كان جالسا هكذا، عندما اجتمع مع جليلي، ثمانية إيرانيين مع بشار الأسد لوحده يتلقى التعليمات، وأنا أقول لك أين مواقع الإيرانيين في دمشق إذا أردت. 

هيثم السباهي: قل لنا يا أخي. 

فيصل القاسم: إذن المؤامرة. 

هيثم السباهي: خليه يقول لنا، شو يا أخي؟ بربك قل لنا ما بصير.. 

فيصل القاسم: بس دقيقة، إذن المؤامرة. 

بسام جعارة: على الشعب السوري، أنا لا أتحدث عن مؤامرة، أنا أتحدث عن مصالح نظام مع إسرائيل، مع الغرب، مع أميركا، لماذا حتى فرنسا عندما قال الرئيس الفرنسي كلمتين عن منطقة عازلة، تم إخراسه منذ أيام؟ ممنوع، المطلوب إفناء الشعب السوري. 

فيصل القاسم: بقيادة القيادة الحاكمة. 

هيثم السباهي: الرئيس بشار الأسد أخرسه. 

فيصل القاسم: طيب ماشي، بس أنا أسألك سيد كمان بالاتجاه الآخر، سيد سباهي، أنت تعلم عندما اندلعت الثورة في لبيبا وبدأ القذافي يهدد بمحو بنغازي، خلا شهر، تدخل، تدخل العالم كله، طيب لو لم يكن هناك مؤامرة على سوريا الشعب والوطن، وليس النظام، استطاع النظام أن يستمر سنة ونصف يقتل ويبيد؟ هناك البعض من يقول إنه لم يحدث في التاريخ الحديث ولا القديم أن أعطي ضوء أخضر لنظام أن يبيد شعبه بالدبابات، والطائرات، ومختلف أنواع الأسلحة كما أعطي للنظام السوري، ما إحنا على الأرض عم نشوف، من الذي تدخل لحماية الشعب السوري، إذن في مؤامرة، إذن النظام  محمي، لديه ضوء أخضر. 

هيثم السباهي: محمي مِن مَنْ يا دكتور؟ 

فيصل القاسم: من العالم. 

هيثم السباهي: أي عالم؟ 

فيصل القاسم: يا أخي بدي أسألك، المسؤولين السوريين، تسألهم، في الإعلام السوري يقولون، المتآمر، الإمبريالية، إسرائيل المتآمرة، كذا، كذا، كذا، وفي جلساتهم الخاصة يقولون نحن لسنا خائفين لأن أميركا مش عاوزة تشيلنا، هكذا يقولون، ثانيا إذا كانت إسرائيل ضد النظام السوري، أليست هذه أفضل فرصة تاريخية لإسرائيل لتتخلص من هذا النظام وهو يواجه شعبا بأكمله؟ بشوي بتشيله. 

هيثم السباهي: أنا  معك. 

فيصل القاسم: لماذا تحمي؟ لماذا حدود سوريا مع إسرائيل هي الأهدأ؟ كل الحدود مفتوحة إلا الحدود الإسرائيلية تحميها إسرائيل؟ جاوبني. 

هيثم السباهي: هذه معادلة تختلف، المعادلة إنه بعد خروج مصر وتوقيعها كامب ديفد ذهب كل هؤلاء العرب، أو معظم العرب وارتموا بحضن أميركا، هل تريد من سوريا أن، بعد أن قمنا بحرب 1973. 

فيصل القاسم: يا أخي أميركا شو عملت؟ أميركا تعارض يا سيدي الكريم، أميركا تعارض أي تدخل، منعت الصواريخ، منعت الأسلحة، منعت كل شيء عن سوريا، لو كانت متآمرة على النظام سلّحت المعارضة، ولم تسلحها. 

هيثم السباهي: أميركا لها حسابات إستراتيجية بالنسبة للصين وروسيا، وليست تخاف من الدولة في سوريا، يعني هذا كلام هراء أن أميركا منعت التدخل، لو أميركا رأت أي ضوء أخضر من روسيا، من الصين، ورأت أيضا. 

فيصل القاسم: أنت تعرف أميركا، إذا عاوزة تشيل حدا لا بتفرق معها لا صين، ولا طين، ولا روسيا، ولا سوشيا، ولا شوسي. 

هيثم السباهي: لكن هناك اقتصاديات تحكم، هناك اقتصاديات، وهناك سوق تحكم يا دكتور. 

فيصل القاسم: طيب.

هيثم السباهي: والمال مهم أكثر من البني آدميين. 

فيصل القاسم: ماشي، إذن أنت تؤكد أن أميركا مش فارقة معها كل الشعب السوري، أنت تؤكد، أنت تؤكد. 

هيثم السباهي: أعطيك مثال، مو فارقة معها هدول كلهم سترميهم في مزبلة التاريخ. 

فيصل القاسم: الشعب السوري قصدك؟ 

هيثم السباهي: لا، هؤلاء. 

فيصل القاسم: إحنا بنحكي عن الشعب السوري. 

هيثم السباهي: الشعب السوري لم يتعامل مع أميركا. 

فيصل القاسم: خليك بس دقيقة، نقطة واحدة. 

هيثم السباهي: ممكن أعطيك أنا نقطة واحدة؟  نقطة بس لو سمحت لا تقاطعني. 

فيصل القاسم: تفضل. 

هيثم السباهي: عندما قامت المظاهرات في لندن خرج علينا رئيس الوزراء كاميرون، وقال هناك شيئان: عندما يتهدد الأمن القومي لا تتكلموا معي على حقوق الإنسان، الأمن القومي، والمال والاقتصاد، هو أهم من كل شيء. 

فيصل القاسم: يعني كنت بتتوقع من كاميرون.. 

بسام جعارة: بالرصاص. 

فيصل القاسم: استنى استنى، كنت بتتوقع من كاميرون يبيد لندن، هذه اللي وراءنا الآن، يبيدها؟ على مين عم تضحكوا يا رجل؟ عم تقارن لي بشار الأسد. 

هيثم السباهي: لا ما ببيدها. 

فيصل القاسم: عم تقارن لي النظام السوري، بالنظام البريطاني؟ يا رجل، هذا النظام لم يبق مدينة على حالها، مدينة، يعني متوقع إنه كاميرون كان راح على هال، وعلى ليدز، وعلى يورك، دمرهم؟ 

هيثم السباهي: نحن رأينا ما فعلت بريطانيا من أجل ايرلندا، رأينا ما فعلت إسبانيا مع الباسك، ورأينا ما فعلت فرنسا مع كورسيكا، جيسكار دستان هددهم بقصف الطائرات إذا لم يرجعوا، ليس هنا.

فيصل القاسم: جميل، كلامك سليم. 

هيثم السباهي: عندما يتهدد الأمن القومي لا خطوط حمراء. 

فيصل القاسم: جميل جدا، بس بدي أسألك سؤال، كم دولة صوتت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد نظام بشار الأسد؟ مئة وسبعة وثلاثين دولة، هل يعقل أن مئة وسبعة وثلاثين دولة قعدوا سوا، وتآمروا عليه لبشار الأسد؟ هل يعقل إنه كل العرب؟ بس دقيقة، طيب منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم أكثر من مليار وثلاثمئة مليون مسلم، أزاحت سوريا، أزاحت النظام من المنظمة، هل هؤلاء متآمرين؟ طيب، الجامعة العربية، الجامعة العربية، كل الدول العربية ضد ما يفعله الأسد، ما في عنده غير وزير خارجية نبيه بري، هذا بتاع اللبناني، هذا الوحيد اللي معه، يصفق له من بعيد. 

هيثم السباهي: أنت دكتور تكلمني عن طوكيو وبوركينافاسو، والدول التي حضرت هذا المؤتمر، هناك دول تدور في الفلك الأميركي، والفلك الأوروبي. 

فيصل القاسم: كله؟ 

هيثم السباهي: لا، مو كله، هناك دول حضرت إلى مؤتمر عدم الانحياز، مئة وعشرين دولة، وأكثر، لماذا هذه الدول حضرت؟ حضرت ودافعت عن سوريا، سوريا أخذت قرار استراتيجي بالاتجاه، ويعني وجود علاقات إستراتيجية، وعلاقاتها قديمة مع روسيا، وجود علاقات مع الصين، سوريا تدعم من دول البريكس وهذا أكثر من نصف العالم. 

فيصل القاسم: بس سيدي، كلامك في غاية الأهمية، بس، قبل ما أنتقل لبسام، طيب ما فائدة أن نقض على المؤامرة وفي نهاية المطاف لم يبق شيء اسمه سوريا؟ يعني نجحت العملية لكن المريض قد مات، هذا اللي صاير بسوريا، طيب أنا عندي ثلاثة أرباع المدن السورية دمرت، بعد خمسين سنة لنرجع، طيب، شو بدي أنا بالمؤامرة؟ السؤال المطروح، خليني أقول إنه في مؤامرة، أنا بدي أتفق معك إنه في مؤامرة، مؤامرة.. 

هيثم السباهي: مؤامرات. 

فيصل القاسم: مؤامرات طيب ما أنا عم بنفذ كل هذه المؤامرات، وإسرائيل كل اللي دبها إياه بسوريا، نفذه النظام، دمر البلد، إسرائيل بدها ألف سنة لتدمر اللي دمره النظام الآن، هي وأميركا. 

هيثم السباهي: البيادق السورية، من هو الذي ينفذ على الأرض؟ 

فيصل القاسم: والنظام شو عم يسوي؟ لو إنه عمل إصلاحات كان صار هذا الكلام؟ 

هيثم السباهي: النظام طالبه الشعب السوري، ومعظم الشعب السوري بالحسم للأمان والاستقرار، يعني نحن قدرنا. 

فيصل القاسم: بس إذا في مؤامرة ليش عمل إصلاح؟ إذا في مؤامرة ليش عمل إصلاح؟ 

هيثم السباهي: طبعا في إصلاح، البلاد يجب أن تتطور. 

فيصل القاسم: طالما في مؤامرة ليش تعمل إصلاح؟ 

هيثم السباهي: لماذا ستأتي أحزاب المعارضة وتجتمع في دمشق؟ لتذهب بعملية الإصلاح إلى أبعد من ذلك، نحن جميعا، نحن في النادي الاجتماعي السوري، قلنا نريد الإصلاح وليس التغيير، إصلاح النظام وليس التغيير. 

فيصل القاسم: هذا النظام بيتصلح؟ هذا النظام بيتصلح؟ 

هيثم السباهي: بيتصلح، ما في شي ما بيتصلح، ولماذا الإصلاح؟ يعني أنت برأيك أن هناك عملية سياسية، وقوانين جديدة، وذهاب إلى الاقتراع، وصناديق الاقتراع، والانتخابات، أليس هذا إصلاحا؟

مدى جاهزية النظام للإصلاح 

فيصل القاسم: جميل، وقف عندك، بسام جعارة، هل تستطيع أن تنكر أن القيادة السورية اشتمت رائحة مؤامرة كونية حقيقية على سوريا منذ البداية؟ لهذا كما يقول لك الأستاذ هيثم، بدأت بالإصلاح لسحب البساط من تحت هؤلاء المتآمرين، الذين لا يريدون الخير لسوريا، هم لم يتدخلوا، ولم يتآمروا من أجل المواطن السوري كما يزعمون، هم تدخلوا لضرب سوريا، لإنهاك سوريا، لتدمير سوريا، النظام ماذا فعل؟ فورا بدأ بعملية إصلاح شاملة، قوانين أحزاب، قوانين إعلام، تغيير الدستور، كل الدنيا، غير كل شيء، لكن المشاريع التآمرية استمرت على سوريا لأن المطلوب في سوريا ليس الإصلاح، بل المؤامرة، يا أخي ليش أنتم بتحاولوا تنكروا؟ ليش بتغطوا عين الشمس بغربال؟ 

بسام جعارة: دكتور بسألك، هل سوريا أغلى عند الروس من صربيا؟ لا، لماذا لم يستطع الروس حماية صربيا من القصف الأميركي؟ 

هيثم السباهي: لكل زمان دولة ورجال يا عزيزي. 

بسام جعارة: أنا أقول لك، منذ أيام قال ويليام هيغ، ما الذي قاله؟ قال، لن ندعم الثوار السوريين بالسلاح، لأن هناك قرار حظر أوروبي على السلاح. 

هيثم السباهي: وقال إني لن أتعامل مع مجلس اسطنبول، معكم. 

فيصل القاسم: بس، سيدي خليه يكمل وخذ راحتك، تفضل. 

بسام جعارة: ويليام هيغ، ممنوع تسليح الشعب السوري، جرب النظام، أطلق الرصاص بالبواريد بالبداية، ثم طور بالدبابات، بعدين بالمدافع، بعدين براجمات الصواريخ، وشايف العالم كله عم يبارك وعم يؤيد، واستمر، واستخدم الهيلوكبتر، بعدين السوخوي، بعدين بلّش بالبراميل، بعدين بالقنابل الفسفورية، بعدين بالعنقودية، لم يترك سلاح إلا وجربه. 

فيصل القاسم: خليني بالمؤامرة؟ 

بسام جعارة: هذه هي المؤامرة، دعني أوضح المؤامرة كيف، عندنا موقع اسمه الثورة الصينية. 

فيصل القاسم: ضد طاغية الصين. 

بسام جعارة: ضد طاغية الصين، نشرنا خبر، مسخرة على النظام أن قطر والسعودية دفعوا ثلاثة وثلاثين مليار لبناء مجسمات في هوليوود في شركة أميركية اسمها. 

فيصل القاسم: نكتة يعني. 

بسام جعارة: تماما، Assad is really a duck قام تلفزيون الدنيا نقلها وذاعها، هل تصدق، في عاقل، كله مؤامرة، حتى حمزة الخطيب، قالوا أن هناك مؤامرة، حمزة الخطيب، الطفل الذي احتفلوا بموته بعد سنة، قال كان رايح على نادي الضباط ليغتصب نساء الضباط، طفل عمره ثلاثة عشر سنة، هاي هي المؤامرة، هذا منطق المؤامرة، بشار الأسد قال منذ اليوم الأول، هذه المطالب المشروعة غطاء لمؤامرة، إذا كانت مؤامرة، لبي المطالب المشروعة اللي عم تحكي عنها، أحسن ما تصير المؤامرة، هل يكون ضرب المؤامرة بقتل الشعب السوري؟ بذبح الشعب السوري؟ طيب عندما اكتشف أن العالم لم يتدخل، ما اكتشف إنه ما في مؤامرة؟ لماذا لم يتوقف عن ذبح السوريين؟ واستمر، ويستمر ليتحدث عن المتآمرين، والمتآمرون يقولون له تستطيع أن تقتل الشعب. 

فيصل القاسم: بس قال لك السيد هيثم، ضرب لك الكثير من الأمثلة، في إسبانيا، في أيرلندة، في بريطانيا، لدينا مسألة أمن قومي، الأمن القومي يتعرض لمؤامرة في سوريا، ولا تستطيع أن تواجهها بحبيباتي ويا عيني وكذا، يجب أن تتصدى لها بكل ما أوتيت من قوة. 

بسام جعارة: كلام دقيق لأقلك ليه، هناك عصابة تحكم شعب، هذا الشعب كما وصفه بشار الأسد، قال العدو في الداخل، هذا هو العدو، ويجري الآن إبادة العدو، هذا ما يجري تماما، هنا تكمن المؤامرة، وليس في شيء آخر، بشار قال مرة واثنين وثلاثة وعشرة، ماضون في حربنا حتى النهاية، ضد من؟ 

هيثم السباهي: هاي الجيش السوري، الجيش العربي السوري. 

فيصل القاسم: هذا الجيش العربي السوري البطل، عم يقلّك، حماة الدمار اللي بتسموهم.

بسام جعارة: هذا الجيش أربعين سنة بشتغلوا فيه ليكون جيش طائفي، أربعين سنة اشتغلوا لهذه اللحظة هذه، أربعين سنة حضروا الأمن لهذه اللحظة، كما قلت لك ثلاثمئة عنصر أمن، خمسمئة ألف عدد قوات الجيش، خمس آلاف دبابة، خمسمئة طائرة، ولم يستطيعوا القضاء على شعب أعزل معه بارودة كلاشن، سبع أشهر ونحن نقاتل في الشارع صامدين، بنقول سلمية، سلمية، وهو يقصف ويقتل، واضطر الناس لحمل السلاح دفاعا عن كرامتهم، عن شرفهم، عن حياتهم، لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها لإحداث فتنة طائفية، الأهم من تدمير البيوت، هو دمر المجتمع السوري، هذا ما كنا نخشاه. 

فيصل القاسم: هذه هي المؤامرة. 

بسام جعارة: هنا تكمن الخطورة، وهنا تكمن المؤامرة. 

فيصل القاسم: طيب، كيف ترد على هذا الكلام، يقول لك، من هو المتآمر؟ هل المتآمر الذي يريد حقوقه؟ أم المتآمر الذي باع الجولان، وباع اسكندرون، والآن باع قسم كبير للأكراد؟ والذي ينقل، هل تعلم، بدي أسألك سؤال، عندي سؤال من أحد المعارضين، كم فرع للبنك المركزي في سوريا؟ كم فرع؟ دمشق وحلب، استحدثوا فرعا جديدا للبنك المركزي السوري قبل فترة في اللاذقية، في الساحل، ليش بربك؟ ليش انتقلت الأسلحة الكيماوية إلى الساحل؟

هيثم السباهي: تطور. 

فيصل القاسم: تطور هذا؟ أليس هذا التآمر بعينه على تقسيم البلد؟ على أن تذبح البلد؟ 

هيثم السباهي: لا يوجد تقسيم، ولا يوجد أي شيء، هناك شعب في سوريا وقف مع بلده، هل يقول لي بسام أن 400 ألف جندي سوري كلهم متآمرون؟ أنا من عائلة، دعني أقول لك دكتور، أنا من عائلة عدد شبابها ثلاثمئة، تمام، نحن من دمشق، لم يذهب منهم إلى الجيش ثلاثة أربعة، والباقي ذهبوا إلى الخليج، ودفعوا البدلات، هذا معروف في دمشق، إذا كان هناك من بعض القرى، ومن بعض الطوائف يأتي ويقول لك معك  ألف وخمسمئة ورقة. 

فيصل القاسم: أنت بما أنك تدافع، وأنا لا أريد أن أقاطعك، بس أريد أن آخذ منك معلومات لأنه كل الأسئلة لكم موجهة. 

هيثم السباهي: تفضل. 

فيصل القاسم: طيب، ألا تعتقد أن وصف الثورة السورية، بالمؤامرة هو محاولة مفضوحة لسحقها؟ إنه هذه المؤامرة اذبحوها، والشيء الآخر، تصوير كل اللعبة بأنها مؤامرة، هذا يعطي الانطباع بأن السوريين، بس دقيقة يا سيدي، بقى السوريين يعيشون في جنات عدن، وإنه هدول تآمرت عليهم الناس، خادهور، من الفيس بوك يقول لك، نعم، مؤامرة ضد نظام الرئيس لأنه كان أعدل وأحسن نظام بالكون كله، مو حرامي، ولا خلا الاقتصاد بأيدي قرايبه، ولا عنا سجون، ولا معتقلين نهائيا، والجامعات السورية الأولى على العالم، والخبز ما في طوابير، وما عنا بطالة، ولا خريجي الجامعات أكبر أحلامهم يطلعوا فيزا ويروحوا على الخليج، ولا عنا اعتقال تعسفي، ولا تعذيب، والجيش بصلي وبصوم وبزكي كمان، فعلا مؤامرة، يا رجل هناك ألف سبب وسبب كي يثور السوريون، ألف سبب، دغري لبسوا لي إياها مؤامرة. 

هيثم السباهي: يثور أو يذهب إلى الإصلاح يا دكتور؟ يعني إذا قلت لي أن هذه ثورة، فهي أفشل ثورة في التاريخ. 

فيصل القاسم: طيب. 

هيثم السباهي: ولا حتى انتفاضة، هؤلاء البلاشفة وغيرهم، دكتور، عندما تصبح الثقافة أن يقتل البني آدم ويكبر عندما يذبح إنسان آخر، هل هذه ثورة؟ 

فيصل القاسم: جميل جدا، باختصار شديد. 

هيثم السباهي: عندما يقتلوه يقولون سبحان من حلل لنا هذا، هل هذه ثورة؟ 

فيصل القاسم: انتهى الوقت، باختصار شديد، مؤامرة؟ بجملة واحدة. 

بسام جعارة: ليست مؤامرة، وسنلقنهم درسا كبيرا والشعب السوري سينتصر شاء من شاء وأبى من أبى، أميركا وإسرائيل، وهؤلاء الشبيحة مصيرهم في المحاكم. 

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد هيثم السباهي، والسيد بسام جعارة، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، وحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من لندن، إلى اللقاء.