فيصل القاسم
عمر إدلبي
أحمد موصللي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ألم يشبع الرئيس السوري من دماء السوريين؟ يصيح ضيفنا، هل يريد أن يحكم على جماجم الشعب وحطام سوريا؟ يضيف آخر، كيف يواجه ملايين السوريين الذين استعداهم قتلا وذبحا وتشريدا وتدميرا؟ ألا يعلم بشار الأسد أن هناك الملايين ممن يريدون أن ينتقموا منه ومن ذريته ذبحا مهما طال الزمن؟ هل يعلم الرئيس السوري أنه أصبح بمنزلة نيرون وهتلر في نظر العالم؟ يصيح معارض سوري، ألم يتفوق على الفاشيين والنازيين والصهاينة في الإبادة؟ يتساءل كاتب عربي، ألم يصبح اسمه مقترنا بالشيطان في وسائل الإعلام العالمية من تشيلي في أقصى الأرض إلى كفر سوسة في قلب دمشق؟ ألا تجمع أغلبية دول العالم على رحيله باستثناء كفلائه في موسكو وطهران؟ يتساءل معارض آخر، ألم ير الرئيس السوري صوره وتماثيله وقد سحقها الشعب من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال؟ هل تعرض زعيم في التاريخ للإهانة والتحقير من شعبه كما تعرض الرئيس السوري؟ يتساءل ضيفنا، هل يعقل أن يتم تدمير سوريا ومحوها عن الخريطة من أجل شخص أو عائلة؟ يضيف آخر، لكن في المقابل، أما يزال الرئيس السوري بطلا في نظر الكثير من السوريين؟ أما زال يحظى بتأييد نصف الشعب السوري على الأقل؟ أما زالت قوى الأمن والجيش ملتفا حول قيادة الرئيس بشار الأسد؟ أما زال الرئيس رسميا ومدعوما دوليا من قبل القوى الصاعدة في العالم؟ أليس من حقه أن يكمل فترته الرئاسية؟ ألم يكن الروس على حق عندما حذروا من أن تنحي الرئيس قد يؤدي إلى خراب سوريا؟ ألم يكن الرئيس الأسد على حق عندما قال إن الهروب في منتصف المعركة ليس من شيم القادة العظام؟ ألم يصمد الأسد في وجه أكبر مؤامرة كونية من نوعها؟ ثم أليس بقاؤه أو ذهابه شأناً سورياً بحتاً؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور أحمد موصللي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت، وعلى ممثل لجان التنسيق المحلية في سوريا، السيد عمر إدلبي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الأسد والتخلي عن السلطة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد تنحي الرئيس السوري بشار الأسد صوت حوالي 16 ألفا، 92% نعم، 8% لا، سيد إدلبي لو بدأت معك بهذه النتيجة، في واقع الأمر وضعنا هذا السؤال هل تؤيد تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وقد وصلني مئات الشتائم والسُباب على هذا السؤال لأنهم يعتقدون أنه سؤال بايخ بصراحة، الكل يقول: هل تؤيد ذبح الرئيس السوري بشار الأسد؟ هل تؤيد خوزقة الرئيس السوري بشار الأسد؟ هذه من الأسئلة التي وصلتني وجره في الشوارع كيف ترد على الذين يقولون هذا الكلام؟  

عمر إدلبي: أنا صّوت ضد تنحي بشار الأسد، هذا الرجل يجب أن يحاكم، يجب يعني الخروج الآمن والوحيد لهذا الرجل هو إلى خشبة المشنقة لأنه يستحقها بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، بعد محاكمة عادلة، الجرائم التي ارتكبها هذا الرجل ليست بحاجة لكثير من الأدلة بصراحة لكي نعلقه على حبل المشنقة في ساحة العباسيين أو في ساحة المرجة في دمشق، هذا الرجل برقبته عشرات آلاف السوريين سواء كانوا شهداء أم معذبين أم أسر فقدت أبناءها وأناس حتى الآن مفقودين، التنحي بالتأكيد مرفوض من الشعب السوري، وقد رفضناه جميعا سواء من القوى الثورية أو حتى من القوى السياسية هذا الرجل يجب أن يحاكم، يعني الأصوات التي تخرج وتقول: " يجب أن يذبح، ويجب أن يعلق، ويجب أن يسحل"، هي بصراحة أصوات قد يكون معها الكثير من الحق لأنه ردات فعل طبيعية لبشر يشعرون أن الانتقام هو السبيل الوحيد للاقتصاص من هذا الرجل.

فيصل القاسم: دكتور موصللي كيف ترد؟ السحل، القتل، الجر بالشوارع، التعليق بالمشانق، هذا الكلام الكبير الذي يقولونه كيف ترد عليه؟

أحمد موصللي: هيدا كله كلام تسطيحي..

فيصل القاسم: تسطيحي.

أحمد موصللي: ما إله معنى ولا قدرة على تنفيذه، ما يجري الآن أنه الكلام على السحل والهيدا، هو ما يجري على الشعب السوري ككل، الرئيس الأسد بدأ يعني عندما بدأت الانتفاضة وكانت مشروعة طبعا وعندها طلبات مشروعة ثم انتقالها لعمل عسكري أدى إلى صعود هذه الموجة من الذبح والقتل من الكل، يعني اليوم لا تعفى المعارضة ولا يعفى النظام من الجرائم التي ارتكبت، اليوم..

فيصل القاسم: من المسؤول عن البلد؟ من المسؤول عن البلد؟

أحمد موصللي: ولو كان.

فيصل القاسم: أليس الثلم الأعوج من الثور الكبير كما يقول المثل العربي!

أحمد موصللي: خليني أعطيك مثل..

فيصل القاسم: نعم.

أحمد موصللي: الشام مثلا، دمشق، فاتت المعارضة أو قوى، مجموعات مسلحة على دمشق وهي عارفة أنها لا تستطيع أن تسيطر على دمشق لفترة طويلة، فاتوا على شوارع دمشق أطلقوا الأسلحة من بيوت ومن شوارع ومن مناطق سكنية، رد الجيش السوري عليهم قالوا للعالم: شوفوا عم يعمل مذابح! القضية ترتبط أنه في مشروع ضد سوريا بغض النظر عن الأسد يعني الرئيس الأسد..

فيصل القاسم: بس خليني بموضوع الأسد، خليني بموضوع الرئيس، موضوع السيد الرئيس.

أحمد موصللي: طيب.

فيصل القاسم: تفضل.

أحمد موصللي: الرئيس الأسد يمثل مشروعا وليس شخصا، يعني إذا أنت بدك تتطلع فيه كشخص لا يمكنك يعني فيك تعطي آراء متعددة لكن ما وراء هذا الشخص مشروع أكبر من ذلك بكثير وبالتالي تسخيف الموضوع، يعني نحنا شخص هنأخذه ونسحله ونعمل ونسوي، لن نحل الأزمة، إذا كانت عملية انتقام وتشفي، طيب ماشي الحال، إذا قدرتم اسحقوه، اعملوا يا للي بدكم إياه ما راح تقدروا، ولكن هل هذا يحل المشكلة؟ اليوم يعني سوريا تدمر من الداخل، ما بدي أقول من الخارج، العراق دمر من الخارج، ليبيا دمر من الخارج، السوري اليوم يذبح السوري، السوري يقتل السوري، السوري يعذب السوري، السوري يسرق السوري، اليوم الشعب السوري بجهتين: النظام أو غير النظام، هم عندما تحكي عن انه الثورة أنت عم تحكي مش على كل الشعب السوري.

فيصل القاسم: بس خليني، بس خليني، بدنا نأخذها نقطة نقطة، من الذي أوصل سوريا إلى هذا الوضع الذي يذبح فيه السوري أخاه، والذي يتفاخر فيه السوري بقتل أخيه السوري الآخر، السؤال المطروح: أليس البادئ أظلم؟ من الذي تحدى الشعب السوري في خطابه الأول في مجلس الشعب، أليس بشار الأسد؟ عندما بدل من أن يصالح الشعب، في أول خطاب كان ممكنا أن يحل كل شيء، قال لهم انزلوا على الشارع، من الذي أنزل جيشه للشارع ليقتل الناس، لماذا أنت تأخذ الموضوع خارج، نحن بصدد المسؤول عن الوضع الذي آل إليه ومن يجب أن يحاكم؟ لماذا تريد أن تحاكم الضحية ولا تريد أن تحاكم الجلاد الذي بدأ العملية من أرضها؟! من الذي قتل الشعب؟ من الذي قال في مجلس الشعب سأقلب حركة الدومينو، مين؟! مين؟! أنا والشعب السوري ولا هو!

أحمد موصللي: ما جرى أنا، في أخطاء، أنا ما عم بقول لك أنه ما صار أخطاء، لكن هذه الأخطاء لم تكن في هذه يعني في مستوى المجازر يعني ما شهدناه هو انتقال نوعي من تعذيب واعتقال، وما إلى ذلك إلى حرب أهلية مدمرة بالداخل يعني إحنا..

فيصل القاسم: لا تأخذني بعيد خليني بالموضوع، من المسؤول؟ قل لي من المسؤول؟

أحمد موصللي: في نهاية المطاف هناك رئيس وهو مسؤول لا شك، وأجهزة وكذا، اليوم أنت عم تحكي وكأن الشعب السوري كله ضده يعني أنت عم تعمل فرضية خاطئة تنطلق منها..

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: عم بتقول أنه الممثلين وما إلى ذلك.

فيصل القاسم: الشعب السوري اليوم منقسم فيه مؤيدين إله، يمكن نص الشعب إذا ما كان أكثر، ويمكن النص معارضين وما كلهم مسلحين وما كلهم بدهم هالتصرفات، أنت تعتقد بأن الشعب السوري في أغلبيته بدهم يتحارب في الداخل ويتقتل ويدمر اقتصاده، مش بس هيك، نهاية المطاف هو تدمير الدولة نفسها مش بشار الأسد، اليوم بشار الأسد.. طيب بدي أسألك تدمير الدولة، عندما أنت تدخل جيشك إلى مدينة مثل دوما فيها ألف مسلح، ألف مسلح، أنا بدي أسالك أنا واحد غبي على قد حالي، فيها ألف مسلح هذه المدينة دوما، ألف، تدمر مدينة بأكملها، طيب فيه ألفين مسلح في حمص، بدمر حمص، مليون واحد بشردهم، مين المسؤول عنها، مين؟ يعني بدي أسألك يعني هذا مثل واحد عصفور واقف على ظهر، على رأس فيل، بجيب مسدس وبقوس العصفور وبقوس الفيل هذا الذي يحدث عند الجيش السوري، هلق حلب بدهم يدمروها كلياتها من أجل ألف واحد!

أحمد موصللي: لأ، لأ، سأرجع لحلب، لكن أي دولة موجودة لما يكون فيه مسلحين، يعني أنت افترض اليوم في مسلحين بواشنطن ألفين مسلح بواشنطن واقفين ضد الدولة، شو بتعمل الدولة؟

فيصل القاسم: ما بدمرش كل شيء، بدمر كل نيويورك من شان تلاحق خمسة.

أحمد موصللي: لا بدمر..

فيصل القاسم: بدمر حمص.

أحمد موصللي: بدمر أماكنهم، ما هم إذا أنت اختبأت، ما هم  في شيء عم بتسمى هم عم بترسوا تتريس بالمدنيين، أنت كقوة عسكرية..

حقيقة تأييد الشعب السوري للأسد

فيصل القاسم: بس من شان ما نروح بعيد كثير إذن هو يدافع عن، يريد أن يطهر بلده، أنا بسألك بالاتجاه الآخر من قال لكم أنتم تريدون أن تحاكموا، وتأخذوا الرجل إلى السحل والمشانق، وما بعرف شو والدنيا من هذا الكلام، يا سيدي الروس قالوها والدكتور يقولها، والسوريون يقولونها، يا سيدي ليس بإمكانكم أن تطالبوا الرئيس بالتنحي، ولا بالمحاكمة ولا بأي شيء، لأن وراءه أيضا الكثير من السوريين هل تستطيع أن تنكر ذلك؟ يعني حتى النظام يقول لك على الأقل نحن لدينا 50% من السوريين لماذا تريدون أن تصادروا حق السوريين الآخرين الذين يناصرون السيد الرئيس كيف ترد؟

عمر إدلبي: يعني أنا ما بعرف عن أي 50% عم بحكوا عن اللي يسوقوهم إلى ساحات المسيرات وهي مسيرات انتهت إلى غير رجعة بالتأكيد يعني، الـ 50% هؤلاء يساقون من وظائفهم، يساقون من قطعاتهم العسكرية، يساقون من مدارسهم إلى الشارع، هؤلاء الـ 50% يؤيدون هذا المجرم، هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، يعني فكرة الماع والخواريف اللي كانت تنزل بالشارع..    

فيصل القاسم: الماع والخواريف هدوله، الملايين هذه، مظاهرات التأييد المليونية خواريف!

عمر إدلبي: نعم بالتأكيد لأنه نحن بنعرف كيف كانوا ينزلوا هدول الأشخاص؟ قلة قليلة فقط من هؤلاء لأسباب مصالحهم وبدوافع قد تكون أيديولوجية بعثية وقد تكون طائفية وقد تكون لمصلحة تؤيد هذا النظام نحن لا ننكر وجود هؤلاء، ولكن كل هذه الأشخاص الذين كانوا يحشرون في الشوارع، نعم هؤلاء يساقون وكأنهم خواريف، نحن لا نشتم هؤلاء، هذا أولا، النقطة الثانية، منذ أكثر من ثلاثة أشهر لم تخرج مثل هذه المسيرات، الشعب الآن أصبح أكثر جرأة على قول كلمة  لا حتى على الخروج بشكل مدفوع إلى الشوارع، انتهت هذه المسيرات، المسيرات المليونية، يعني إذا فلق حاله النظام هلأ بنزل خمس آلاف على الشارع، وقد تحديناهم منذ فترة، عندما بدأت دمشق، وعندما انضمت دمشق إلى هذه الثورة، تحديناهم أن يعودوا إلى مسيراتهم المليونية التي لم يطلق عليها رصاصة ولم تضرب حتى بقنينة مي، يعني هذا الكلام أصبح الآن وراءنا، الثورة الآن هي التي تمضي .

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول لي أن غالبية الشعب السوري تريد من هذا الرئيس أن يخرج من حياتهم؟

عمر إدلبي: نعم، بالتأكيد، الأمر بات واضحا، كيف يستطيع بشار الأسد أن يواجه شعبا دمر مدنه، قتل أبناءه وشرّده، الآن هناك أكثر من مليون ونصف سوري تقريبا لاجئين في الداخل والخارج، هذا النظام، يعني هذا الشخص هو البني آدم الوحيد في العالم الذي فعل بشعبه وبدولته هذه المجازر كلها، يعني إذا كان نيرون في يوم من الأيام أحرق روما، فكان على الأقل الرجل وهو يحرقها يقرأ أشعار لهوميروس، هذا الرجل لا يفهم بالشعر ولا بالنثر ولا بدق على الطبل، يعني إذا كان هتلر تسبب في دمار بلده وبقتل ملايين من الألمان فقد كان الرجل قد دخل بحرب.

فيصل القاسم: عالمية.

عمر إدلبي: على ميزان نفوذ لألمانيا على العالم، هذا الرجل ينتزع نفوذ لمن؟ لعائلته، هؤلاء مجموعة القتلة والسفلة الذين أشاعوا الفساد بين الشعب السوري وتحولوا إلى عصابات إجرامية؟ بالتأكيد الشعب السوري لن يقبل بعد الآن لا بوجود بشار الأسد ولا بزمرته، ولا بعائلته، ولا بأيّ من مؤيديه، ولا حتى بمرحلة انتقالية.

فيصل القاسم: طيب، أنا أسألك دكتور بالاتجاه الآخر، أنت تقول لي إنه على الأقل نصف الشعب السوري معه. 

أحمد موصللي: لا يعني أولا.

فيصل القاسم: ماشي بس خليني آخذها هذه، نصف الشعب السوري، يعني إذن بإمكانه أن يخوض الانتخابات، أنا أسألك، هل يستطيع الرئيس السوري من هون لعشرين سنة أن ينزل للشارع السوري إلا بحماية الآلاف؟ أنا أعرف أن كل السوريين، أنا لا أريد أن أتدخل، يقولون لا نريد منه، والله سننتقم منه، سنذبحه، ونذبح أولاده، ونذبح عائلته لو بعد ألف سنة، هذا هو الشعور العام عند السوريين، ملايين السوريين يريدون أن ينتقموا منه، يريدون أن ينتقموا منه، ذبحا، سحلا، اللي بدك إياه، هذا ليس كلامي، فإذا كيف بتقول لي هو عنده خمسين بالمئة؟ طيب بدي أسألك إذا كان عنده خمسين بالمئة مؤيدين ومعارضين، بس هو ليس عنده خمسين بالمئة مؤيدين، خلينا نقول عنده خمسين بالمئة مؤيدين، لكن المعارضين ليسوا معارضين، هم خصوم أشداء سينالون منه في أي وقت، كيف ترد؟

أحمد موصللي: طيب، أولا في دراسات عديدة انعملت بمراكز إستراتيجية، وقالت إنه لا يقل عن خمسين بالمئة موجود عند الرئيس الأسد.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: فمجرد رفضها لأنه ما حاببها، هذا ما إله معنى، مثلما هن بعملوا حالهم ممثلين للشعب وما حدا اختارهم ليمثلوا الشعب.

فيصل القاسم: لم يدخلوا إلى انتخابات، هذه المعارضة كلها بتقلّك أنا ممثل الشعب، ولا حدا شايف أنها تمثل الشعب.

أحمد موصللي: ثلاثة أرباعهم يعني مرتبطين بمخابرات أجنبية وغير أجنبية.

عمر إدلبي: يعني هذا النظام مرتبط بكل مخابرات العالم يعني.

أحمد موصللي: خليني أكمل كلامي، أنت بتحكي خليني أكمل شوي.

فيصل القاسم: دقيقة شوي، تفضل، تفضل.

أحمد موصللي: يعني أنتم ما عم تقبضوا وتأخذوا.

فيصل القاسم: بس مش هذا موضوعنا، مش هذا موضوعنا، عشان ما نروح بعيد.

عمر إدلبي: إذا في حدا بالعالم بيقبض فهن أحزابكم، أنت بتعرف مين دكتور، أنت بتعرف مين دكتور!

فيصل القاسم: دكتور أحمد بدون ما نروح على موضوع آخر، خلينا بموضوعنا.

أحمد موصللي: هو اللي راح لموضوع شخصي، اليوم معروف الدعم من وين عم بيجي لهاي المجموعات حتى تضرب الدولة السورية، الإشكالية، المشكلة اليوم، إنه إحنا.

فيصل القاسم: خليني بتأييد الرئيس، من يحظى بتأييد، بماذا يحظى الرئيس؟ من شان تدافع عنه.

أحمد موصللي: أنا مش قصة دفاع وما دفاع، أنا بدي أدافع عن الشعب السوري، اللي ماخدينه على الذبح، اليوم لا يقل عن خمسين بالمئة موجود من الشعب، الجيش ما زال متماسك ومعه.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: في مجموعات فرطت، لكن ما في ألوية كبيرة، ما في فرق، ما في غيره، اليوم الجيش ككل كقوة كاملة متكاملة، قتل أربعة بمركز الأمن القومي، تم تبديلهم بشكل سريع ودخلوا بموضوع الشام وحلب، اليوم، لن يسقط هذا النظام بهذا الشكل، وكل ما كان هناك ضغط عسكري داخلي، كلما سيستشرس هذا النظام هذا النظام في الدفاع عن نفسه.

فيصل القاسم: ومن حقه.

أحمد موصللي: أنت لما تيجي تقتلني، بغض النظر، يمكن أنا غلطان معك، بقلك صح أنا غلطت معك، بس لما أنت تيجي تقتلني، وهلأ عم بقول بدي اقتله واقتل عيلته وأمه وأبوه وأخته، ما هيخليلك مجال، يعني شو بده يتضحك ويبوسك بس يشوفك أنت والمعارضة تاعتك، ما هتصير، هذه اللغة نفسها، اللغة التحريضية، هي لغة حرب أهلية داخلية في سوريا.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: هو ليست قصة، يعني الأسد يمثل مجموعة ضخمة في البلد، صار في أخطاء منها، ما بدي أقول لك ما صار أخطاء، اليوم المعارضة ارتكبت نفس الأخطاء التي ارتكبها النظام، وهم الآن يتساوون في المعاصي.

فيصل القاسم: طيب.

أحمد موصللي: مش بالفضائل.

فيصل القاسم: بس خليني أوقفك على نقطة هون، طيب الرئيس اليمني كان يحظى بأكثر من نصف الشعب اليمني، بشعبية، نصف الشعب اليمني كان يساند الرئيس، وكنا نرى المظاهرات المليونية التي تخرج تأييدا لعلي عبد الله صالح، مع ذلك تنحى، حسني مبارك، لم يقتل من المصريين سوى بضعة مئات، تنحى، زين العابدين بن علي لم يقتل سوى مئتين أو ثلاثمئة، تنحى، طيب، هذا الرجل هجّر أكثر من مليوني سوري، ذبح أكثر من مئة ألف سوري، اعتقل مئات الآلاف من السوريين، لم يبق مدينة في سوريا إلا ما دمر فيها وقتل فيها، أنا بسألك، طيب حط حالك، لماذا يتنحى هؤلاء، وهذا الذي دمر البلد يقول لك أنا باق، الأسد أو ندمر البلد، تقول جماعته.

أحمد موصللي: طيب، هذه، لماذا تنحى هؤلاء الرؤساء؟ لأنه الجيش حطهم على جنب.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: لأن الولايات المتحدة ضغطت على الجيش لتحييد، يعني مؤسسة الجيش عن الصدام.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: وبالتالي الجيش المصري هو موالي للولايات المتحدة، أما الجيش السوري ولاؤه مش لأميركا.

فيصل القاسم: ولاؤه للقيادة، للوطن.

أحمد موصللي: أخي ولاؤه للرئيس وللبلد، وبالتالي الموضوع يختلف تماما، اليمن ماسكينه الأميركان والسعودية، مصر تم تحييد مبارك لأنه بده يجيب ابنه والجيش ما بده ابنه ييجي، فكمان ساهمه بتحييده، تونس الجيش ما بده يفوت بمشاكل والأميركان قالوا حطوه على جنب، أما في أماكن.

فيصل القاسم: يعني في هذه الحالة الجيش السوري غير وطني، تريد أن تقول الجيش السوري غير وطني.

أحمد موصللي: أبدا.

فيصل القاسم: لكان شو؟

أحمد موصللي: عم بقول الجيش السوري هو الوحيد اللي ما عم بياخد قراراته من برا.

فيصل القاسم: جيش وطني.

أحمد موصللي: طبعا هو جيش وطني.

فيصل القاسم: جميل جدا، خليك شوي، أنا طيب أنا بدي أسألك نفس العملية، كيف تريدون تفرجونا عضلاتكم بس خليني.

أحمد موصللي: مليون واحد، كلهم خونة الجيش السوري؟

فيصل القاسم: جميل جدا، جميل جدا، جميل جدا، مليون، مليون، يعني أنتم تتباهون بعضلاتكم، نريد أن نسحله، نريد أن نذبحه، ونريد أن يتنحى، فليتنحى وكذا، يا سيدي، الأرض، المية بتكذب الغطاس، قوى الأمن ما زالت مع الرئيس السوري، الجيش السوري ما زال ملتفا حول الرئيس، كل البلد ما زالت في يد النظام، في يد الرئيس، هو الذي يعطي الأوامر، يا سيدي حط أي رئيس أو أي زعيم في العالم مكانه، هل يسلم الحكم بهذه الشغلة؟ حتى لو أتيت ببائع بطاطا على بسطة وقلت له روح من هون ما رح يروح، فكيف بدولة صامدة ثابتة، قوية منذ أكثر من أربعين سنة؟ يعني أنتم وين رايحين كمان؟

عمر إدلبي: رايحين لنجيبه من القصر، تماما مثلما بنقول نحنا، جايينك جايينك على القصر جايينك، أبدا ما صح هذا التقييم اللي هلأ حضرتك حكيته، واللي عم يدعيه ضيفنا، للأسف هذا تقييم أبدا مانه صحيح، قوات الأمن نحنا بنعرف ولاءها ليش وشو أسبابه، بنعرف قطع الجيش اللي عم يستخدمها حاليا ضد الشعب السوري، ليش، وشو أسباب ولاءها، وبنعرف تماما إنه الانقسامات الآن بصفوف الجيش وبصفوف الأمن بدأت تصير كبيرة جدا، وبدأت صفوف المنشقين المنتمين للجيش السوري الحر تكبر بشكل مطّرد، نحنا هلأ عم نحكي عن بلد تقريبا صار أكثر من ستين بالمئة من الأرض خارج سيطرة النظام، أصبح تحت سيطرة الثوار، يا اللي ما بده يشوف هذا الكلام بده يكون أعمى، آسف دكتور، في عماء بتحليل الواقع بشكل مو طبيعي، الأمر الثاني، مش معقول ايش قد بتتباكوا على رؤساء، على ضباط الجيش وضباط الأمن، يعني فعلا شغلة غريبة فعلا، قليل من الخجل بس بالتعاطف مع هذا الشعب اللي انقتل منه عشرين ألف بني آدم، منهم أطفال، ومنهم نساء، ومنهم شيوخ، وتشردوا الناس، يعني لسه عم، رثاء، رثاء، رثاء للنظام، هذا النظام ساقط، أرجوكم قليل من الذكاء السياسي، لحتى تقدروا تكشفوا البوصلة صح، شوفوا الجهة صح، فات الأوان الآن للحكي عن النظام إنه سيبقى، هذا النظام ساقط لا محالة، هذا الشعب سيمضي به إلى المحاكم، سيمضي به إلى المشانق لمن ارتكب هذه الجرائم بحق الشعب السوري، هذه نقطة حسمها الشعب السوري الآن، ننتقل إلى المرحلة القادمة، نحن الآن نخطط لمرحلة انتقالية، كيف نقود سوريا في المرحلة القادمة، مسألة النظام عنا انتهت، هذا الرئيس غير قادر، هذا البني آدم، هذا الكائن، غير قادر على مواجهة أهل حمص ولا بشكل من الأشكال، غير قادر على أن يدوس شبر واحد بمدينة حمص، غير قادر على أن يذهب إلى دوما، لا يمكن على الإطلاق بعد الآن أن يذهب إلى حلب، المدن التي دمرها فوق أناسها، كيف يواجه هؤلاء الناس؟ هذا شخص مجرم في نظر السوريين وانتهى أمره إلى محكمة ستقوده إلى حبل المشنقة بالتأكيد، هو وأعوانه.

فيصل القاسم: طيب أنا أسألك دكتور بالشو اسمه، سؤال بسيط، هل تعتقد بعد كل الذي حدث في سوريا، هل يستطيع هذا الرئيس ان يتصالح مع أهل درعا؟ مع المسيفرة؟ مع الحريّك، والحراك؟ مع مولد، مع طفس، مع داعل؟ مع كل هذه القرى التي دمرها؟ هل يستطيع أن يتصالح مع دوما؟ مئتين ألف هجرهم، هل يستطيع أن يتصالح مع حمص؟ مليون هجره، هل يستطيع مع إدلب المدمرة؟ هل يستطيع أن يتصالح مع كل هذا الشعب؟ أنا بدي أسألك هل يستطيع أن يذهب إلى هذه البلدان؟ إلى هذه المناطق؟ أنت جاوبني، هل هناك إمكانية بعد؟ بأي وجه سيواجه الشعب السوري، بأي وجه؟!

أحمد موصللي: نحنا عم نحكي.

فيصل القاسم: بس جاوبني على هذه، عم بسألك سؤال بسيط.

أحمد موصللي: رح أجاوبك، راج أجاوبك.

فيصل القاسم: تفضل.

أحمد موصللي: اليوم إذا أنت بدك تروح للآخر بقضية الاقتتال، هيدا منّه وارد، ولكن إذا أنت عندك مخرج.

فيصل القاسم: طيب خليني أقول لك إنه بكرا الصبح هدت الأمور في البلد، هدت الأمور ولم يبق شيء، وبقي هذا الرجل، بأي عين سيواجه الحماصنة؟ بأي عين سيواجه الحلبيين؟ بأي عين سيواجه الميدان، قلب الشام العظيم، أهل الثورة، الذي دمره فوق أهله؟ بأي عين؟ قل لي بس.

أحمد موصللي: أنت عم تفترض.

فيصل القاسم: كيف عم بفترض؟ عم بقلك على الأرض.

أحمد موصللي: عم تفترض إنه القتل كان من ناحية واحدة، القتل كان من الطرفين، والمجازر من الطرفين، والتدمير من الطرفين.

عمر إدلبي: يا أخي أعطيني مكان منطقة واحدة دمرتها المعارضة، منطقة واحدة، سمي لي اسم يا أخي. 

أحمد موصللي: يا أخي بتفوت بتقعد في بيت وبتطرق قذيفة، بتفرج عليك؟ ما بعدني قايل لك المثل، أنتم تستهدفوا تحتموا بالمدنيين لتزيدوا الخسارة بالمدنيين، لتقولوا شوفوا النظام شو عمل.

عمر إدلبي: من شان هيك الحاضنة الشعبية للجيش السوري الحر عم تزيد، ومن شان هيك الدعم الشعبي للثورة عم يزيد .

أحمد موصللي: أي جيش سوري حر.

عمر إدلبي: يعني بذمتك هذا المنطق مين بصدقه هذا؟

أحمد موصللي: هذا جيش سوري حر، هيدا بتسميه جيش سوري حر؟ مجموعات مرتزقة انضم إلهم كم واحد من الجيش بتسميهم جيش حر؟

فيصل القاسم: طيب، وماذا يفعلون الآن إذا كانوا جيش مرتزقة، وشوية كذا، أنظر ماذا يفعلون في حلب، ستين بالمئة من حلب والريف الحلبي بيده، معقول مرتزقة يمسكوا نص سوريا؟

أحمد موصللي: لحظة، مثلما فاتوا على الشام ووصلوا تدميرها، رح يفوتوا حلب وهيعملوها حلب غراد. 

فيصل القاسم: طيب.

أحمد موصللي: هدول هذا اللي عم يعملوه.

فيصل القاسم: وسيخرجون منها ويذهبوا، وسيبقون، يعني إذن حلقة مفرغة.

أحمد موصللي: السؤال، أنت قصة قضية شخصية تقتل الأسد ولا تحل الأزمة؟ إذا أنت بدك تقتل الأسد أنا موافقك.

حل الأزمة برحيل الأسد

فيصل القاسم: طيب هل يمكن أن تحل الأزمة بوجود الأسد؟ هذا هو السؤال، هل يمكن بعد أن تحل الأزمة، بدي أسألك، بوجود الأسد؟ طيب، الجامعة العربية، كل الدول العربية باستثناء، باستثناء العراق طلب من الرئيس السوري التنحي، كل الاتحاد الأوروبي طلب منه التنحي، مئة وسبعة وثلاثين دولة في الأمم المتحدة طلبت منه التنحي، روبرت مود قال لك إنه هذا الرئيس انتهى، أميركا بأكبرها قالت لك انتهى، طيب، ما مصلحة السوريين أن يكون لديهم رئيس منبوذا من كل العالم؟ أنت شو مصلحتك؟ أنت، حط حالك مواطن سوري، رئيسك منبوذ من كل العالم، محاصر من كل العالم، ملاحق من كل العالم، بربك، هل بروّح البلد من شان شخص أنا يعني؟ معقول؟

أحمد موصللي: لا، بس أنت اليوم إذا روحت الرئيس بده يفرط البلد، يعني أنت عم تسألني على برا، خليني اقول لك على جوا بالأول، اليوم لو ذهب الرئيس، لو قرر إنه أنا بدي أرحل أنا وعائلتي، الجيش هينقسم لفرق.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: هيكون عندك إمارات ومعسكرات، هيكون عندك جهاديين، هيكون عندك سلفيين، هيكون عندك من القاعدة، هيكون عندك علمانيين، ما في اتفاق، ما أصلا المعارضة لا تمتلك مشروعا، ولا تمتلك حتى رؤية لدولة. 

فيصل القاسم: يعني النظام عنده مشروع.

أحمد موصللي: لحظة، لأ، النظام هو مشروع، هلأ أخطأ بكثر شغلات، ما بنقول لأ، وبده إصلاح، وبده تجليس، وبده تعاطي مختلف مع الناس، ولكن اليوم، غزالة النظام بهذه المرحلة، ما أنت عم تحكي على لعبة إقليمية دولية، ما عادت شيء بين مجموعة سورية، وبين مجموعة سورية، يعني الرئيس الأسد اليوم يمثل تيار عالمي، مقابل تيار ثاني.

فيصل القاسم: خليك، جميل، دقيقة، عمر إدلبي، أسألك.

عمر إدلبي: والله ما بعرف إيش عم يحكي الرجل.

أحمد موصللي: لأنك ما بتفهم، لأنه فهمك قليل.

فيصل القاسم: دقيقة، ليش ما عم يحكي، عم يحكي منطق الرجل.

عمر إدلبي: هذا من ذوقك.

أحمد موصللي: ما زال عندك غباء سياسي ما بتقدر تفهم أي من هالشغلات.

عمر إدلبي: تربيتك الأسرية بتطلع هيك نماذج، تربيتك الأسرية بتطلع هيك نماذج..

فيصل القاسم: بدون ما ندخل يا عمر..

عمر إدلبي: بالمناسبة أنت وأمثالك مع بشار على المزبلة.

أحمد موصللي: والله.

عمر إدلبي: والله.

أحمد موصللي: أنت already بالمزبلة.

عمر إدلبي: لأنه أمثالك انقرضوا،عن جد انقرضوا.

أحمد موصللي: غباء سياسي.

فيصل القاسم: يا عمر.

عمر إدلبي: ما بعرف أنت ليش بقيان.

فيصل القاسم: عمر، ألا تعتقد أن روسيا، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الروس، كانت على حق عندما قال لافروف بأن ذهاب الرئيس السوري في هذا الوقت سيؤدي إلى دمار سوريا؟ بغض النظر عن اختلافك أو اتفاقك مع الرئيس السوري، ألا يشكل الرئيس السوري خاصة في هذا الوقت بالذات صمام أمان لوحدة سوريا؟ ألا يشكل؟ طيب مثل ما عم يقلك الدكتور، هذا الرئيس تنحى، ماذا يضمن لك، أو ما هو الشيء الذي يضمن لك بأن الجيش لا يتشظى؟ الأمن لا يتشظى، البلد لا تتشظى؟ هو الحلقة التي تمسك البلد، هل تستطيع أن تنكر ذلك؟ لماذا لا تفكرون بمنطق؟ لماذا تفكرون فقط في الانتقام؟ الانتقام لا يؤدي إلا إلى خراب البلد، كيف ترد؟

عمر إدلبي: لا نفكر في الانتقام، هذا أولا، ثانيا، إذا كان هذا السبب الوحيد لكي نبقي على بشار الأسد في هذه السلطة، فهو في الحقيقة سبب كاف تماما لأن ينقلع، لا يمكن أن تربط مصير بلد بشخص، ولاسيما إذا كان هذا الشخص مجرم من هذا النموذج، لاسيما إذا هذا الرجل يقود عصابة مؤلفة من سياسيين، وعسكريين، وإعلاميين، وباحثين، لا يمكن أن نصبر على بلد يوجد فيها أمثال هذا الرجل، هذا الرجل خطير على مستقبل سوريا، إذا كان الجيش قد تشظى فهو فاسد منذ زمن طويل، لم يستطع حتى أن يحمي القصر من طائرات تحوم فوقه، طائرات إسرائيلية، هذا النظام يجب أن يذهب، ولأن روسيا تعرف تماما بحكم طبيعة نظامها الاستبدادي كشبيه نظام بشار الأسد تعرف أن هذا النظام ربما يسبب انهيار للدولة، نحن جاهزون لمرحلة انتقالية، وقد حضرنا هذه المسألة، وهذا الكلام الذي تحدث به ضيفك عن عدم وجود رؤية للمعارضة السياسية، أين رؤية النظام؟ رؤية النظام عندما يدمر بنى البلد التحتية، عندما يقتل الناس، عندما يدمر المدارس، عندما يصبح الذهاب إلى المشفى للاستطباب فيها هو جريمة يعاقب عليها عند بشار الأسد ويقتل الممرضون، عندما تستهدف سيارات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، عندما تقطع المياه والكهرباء والغذاء عن منطقة وتحاصر، هل هذا مشروع لدولة؟ هذا مشروع لعصابة، عصابة علي بابا والأربعين حرامي ومؤيديه، هذا النظام ليس نظاما، هذا عصابة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، زوالها هو مصلحة للشعب السوري، بغض النظر عن كل ما يحصل، وسيحصل إن شاء الله في حال زواله .

فيصل القاسم: سيحصل، أنت تقول لي سيحصل، لكن الدكتور يقول، كلاما منطقيا أيضا، أنه الرئيس السوري لا يقاتل من أجل مصلحته الخاصة، ولا حتى من أجل مصلحة نظامه، هو أصبح جزءا لا يتجزأ من حلف عالمي قوي، هو لا يقاتل بمفرده، هو معه القوى الصاعدة في العالم، معه الصين، معه روسيا، معه إيران، معه كل هذا الكلام، فأنتم يعني، هو ليس مجرد شخص انزل انزل، بتنزل، لأ، العملية أكبر منكم، وأكبر من سوريا، وحتى أكبر منه، هناك من يقول إنه حتى لو بشار الأسد أراد أن يتنحى الآن، لن تسمح له القوى الداعمة له، لن تسمح له، هناك الآن مشروع عالمي، هو جزء من مشروع عالمي، وليس شخص، كيف ترد؟

عمر إدلبي: هذا الكلام دقيق تماما، ويرد، هذا الكلام يحال إلى دعاة المشاريع القومية وإلى دعاة مشاريع الممانعة، والصمود والتصدي، وهذا الكلام الفارغ الذي لا معنى له، هذا الرجل ينفذ مخططا، فعلا مخططا إقليميا لإعادة السيطرة على هذه المنطقة، وإعادة توزيع النفوذ لمصلحة إيران، ولمصلحة بعض القوى السياسية الموجودة بالمنطقة، لا يخدم الهدف، هدف السوريين باستعادة وطنهم، لا يخدم إقامة دولة وطنية تحترم شعبها، ويحترمها شعبها، نحن لم نكن نشعر أصلا أننا سوريون، كنت أخجل من أنني سوري، الآن أشعر بكل الحب لهذا الانتماء، لأنني على وشك أن أتخلص من هذا المجرم، نعم، نحن نعرف أن هناك ممانعة كبيرة جدا من قوى تدعم هذا النظام، ولكن بالتأكيد سترضخ لإرادة الشعب السوري، الشعب السوري الذي منذ سنة ونصف حتى الآن يقدم هذه التضحيات، يعرف أنه يحارب بشار الأسد ونظامه، وعصابته، وعائلته، وجيشه وأمنه، ويحارب أيضا إيران ويحارب القوى التي تدعمه من الشرق ومن الغرب، ويحارب أيضا روسيا ومشروع هيمنتها على المنطقة، أو استعادة حالتها كقطب في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية، نحن نعرف كل هذا الكلام، ومصممين على الاستمرار فيه، وأعتقد أن التنازلات الكبيرة التي بدأت روسيا تقدمها منذ فترة، بمسألة قبول تنحي بشار، أو تغيير نظام حكمه، هو دليل على أن صمود الشعب السوري مجد وسيحقق نفعا إن شاء الله .

فيصل القاسم: طيب جميل، دكتور، أنا بالاتجاه الآخر، كما سألت هون أسأل هون، شخص يسمي نفسه الثائر بيان، يقلك نتحدى ضيفك الموصللي أن يسمي لنا شخصية واحدة عبر التاريخ، أو زعيما واحدا عبر التاريخ، صارت مسخرة إلى الدرجة التي بلغها بشار الأسد، الذي ينعت بالكثير من الشغلات، لا أستطيع أن أقرأها لأنه كثير سيئة بصراحة، سواء بالكلام أو بتصاميم الغرافيك، أو الفيديوهات والتي تلعن روحه، وروح والده وروح والدته وأسلافه بالكلام والكتابة وإلى ما هنالك من هذا، الثائر بيّان، هذا بإمكانك تقرأها وبعطيك إياها بعدما تطلع، طيب، السؤال المطروح، هل فعلا شهد التاريخ شخصية تم تحقيرها وإهانتها من قبل شعبها كما حدث للنظام السوري أو للرئيس السوري؟ يسألون طيب، بعد كل اللي شفته من هذا الشعب، كيف تريد أن تبقى حاكما له؟ هذا هو السؤال، كيف يمكن أن تبقى حاكما لشعب فعل فيك؟ لم يترك لك تمثالا واحدا، لم يترك لك صورة واحدة، أنت عم تشوف الآن عندما يدخلون إلى المناطق، لا تماثيل، لا شيء، طيب الآن أنت كيف تريد أن تحكم هذا الشعب، كيف؟ بس قل لي، كيف؟ بأي عين؟ دمّرك وما خلا عليك شي، يعني هذا كلامهم، كيف ترد؟

أحمد موصللي: شوف، أولا الحملة الإعلامية على الرئيس بشار الأسد ليس لها مثيل في العالم، وغير مسبوقة.

فيصل القاسم: مؤامرة كونية.

أحمد موصللي: ما بدي أقول كونية، أنا ما بستعمل هالتعابير.

فيصل القاسم: قالها السيد وليد المعلم أمبارح.

أحمد موصللي: بعرف، ما بستعملها، مش مؤامرة، إستراتيجية.

فيصل القاسم: كونية.

أحمد موصللي: لأنها عم تتنفذ، منّا مؤامرة، لأنه المؤامرة إنه في تفكير فيها، ولا شك أن الهجوم عليه غير مسبوق، حتى من قناتكم، يعني ما هاجمتوا حدا مثلما هاجمتوه للرئيس، طيب، هلأ السؤال هل القضية كلها محصورة بإزالة الرئيس وتنتهي الأزمة؟ ولا الأزمة أكبر من هيك بكثير؟

فيصل القاسم: نعم، صحيح.

أحمد موصللي: صحيح إنه هو جزء من مشروع إقليمي، بس هديك اللي جايين الجدد، مشروع إقليمي استسلامي مفضوح لإنهاء أي حالة إمكانية للتحرك بالمنطقة، بالتالي نحن اليوم أمام مشروعين يصطدمان بسوريا، الصراع.

فيصل القاسم: ليش ما جاوبتني على النقطة، أنت قلت لي إنه في حملة شيطنة، بس السؤال المطروح، بدي أسألك أنت كخبير وأستاذ كبير، هل يمكن إعادة تأهيل الرئيس السوري؟ هل يمكن أن يستعيد هيبته التي تحطمت وتكسرت وأصبح مهزلة المهازل؟ هذا ما يقولون، أنا بدي أسألك، على المستوى الشعبي والعلاقات العامة.

أحمد موصللي: نحن بلبنان، من يحكمنا اليوم هم أمراء الحرب تقريبا، هم من قتّل وذبح، وساوى.

فيصل القاسم: جميل.

أحمد موصللي: وعمل مليشيات.

فيصل القاسم: ولا زالوا.

أحمد موصللي: ولا زالوا، واليوم بسوريا من الطرفين يقتلون ويذبحون ويعملون كل شيء، وإذا ما قعدوا مع بعضهم واتفقوا ليس هناك حل، واحد، اثنين، إذا ذهب الرئيس الأسد اليوم، شو بدي الشيطنة، بيعملوها، عملوها في صدام، عملوها في القذافي، القذافي طول عمره ما قتل عشر آلاف، قتلوا بتسع أشهر تسعين ألف ليبي، دمروا الاقتصاد الليبي، دمروا ليبيا، نفط ليبيا لعشر سنين آخدينه.

فيصل القاسم: طيب مش هاد موضوعي.

أحمد موصللي: عم بعطيك مثل.

فيصل القاسم: كويّس، كويّس.

أحمد موصللي: نفس الشيء صدام حسين، كنا إحنا ضده كنا، بس جابوا، فككوها، جابوا  الدولة بالأرض، هلأ دور سوريا، ليس مسموحا أن يكون في دولة عربية قوية، اليوم بعد في الدولة السورية، هي على وشك الانتهاء، ولحسن الحظ من المعارضة.

فيصل القاسم: هم، تريد أن تقول هم لا يستهدفون السيد الرئيس بل يستهدفون سوريا، سوريا المستهدفة، بشخص السيد الرئيس.

أحمد موصللي: طبعا، سوريا اليوم إذا ذهب الرئيس الأسد، ستفكك إلى دول مذهبية، من علوية، لدرزية، لشيعية، لكردية، وبلّش الحراك، الحراك موجود.

رحيل الأسد ومدى تأثيره على الوضع الداخلي

فيصل القاسم: بس خليني وقفك شوي، هذا السؤال وصلني كثيرا، هذا السؤال وصلني كثيرا، إنه إذا ذهب الأسد ستفكك إلى دول، طيب، كيف ترد على الذين يقولون أن الأسد غير مهتم لا بحمص، ولا بحماة، ولا بإدلب، ولا بحلب، ولا بكذا، فهو سيقتل لأنه يعرف أنه سيذهب إلى دولته الخاصة، إلى دولته الخاصة في الساحل، أصبح الجميع الآن، تفتح كل صفحات الإنترنت تتحدث عن تقسيم سوريا، من الذي سيقسمها؟ الذي ذبح بقية السوريين، ماذا تقول لهم؟  ماذا تقول لهم؟                       

أحمد موصللي: كل دراسات الغرب، شوف وين، شوف الفكرة اللي عم بضخوها في الشعب المصري، الدراسات والأبحاث عم تقول، عندما يذهب الرئيس الأسد، سيكون هناك حمام دم مذهبي، يعني، علوي، سني، شيعي، وكذا، وإذا كان هذا صحيح، معناتها هذه الطوائف ستتخذ أوضاع معينة لحماية نفسها، أنت عم تفوت اليوم على وضع تفكيك الدولة السورية التاريخية.

فيصل القاسم: باسم مناهضة بشار الأسد.

أحمد موصللي: صار دولة علوية، وصار دولة درزية، ثم أسقطت لأسباب ثانية، اليوم السودان انقسم.

فيصل القاسم: مش بدأت، ليش الأكراد استقلوا، بكرة ارجع خدهم للأكراد.

أحمد موصللي: حتى أكراد العراق رافضين الجيش المركزي يطلع على الحدود.

فيصل القاسم: صحيح.

أحمد موصللي: بالتالي في مشروع دولة كردية، إذا صارت، وأنا بعتقد هتبدأ من سوريا مش من العراق، انتهت سوريا.

فيصل القاسم: المنطقة كلها، طيب أنا أسألك سيد إدلبي بالاتجاه الآخر، يعني أنتم تقولون أن هذا النظام وهذا الرئيس قتّل وذبح وسوى، وكذا وكذا، وأنتم لعبتم دور كبير في شيطنة هذا الشخص، شيطنته إعلاميا بالتحالف مع كل الدنيا لشيطنة الرئيس، ماشي، السؤال المطروح، طيب لدينا كثير من الأمثلة في التاريخ، صدام حسين، كان عليه ثورة في عام، في فترة من الفترات في 1991، ذبح وقتّل وعمل وسوّى وكذا، وحكم لفترة طويلة فيما بعد، ماشي، البشير، أنظر ماذا فعل في دارفور، قتل أكثر من 300 ألف شخص، وكلياتهم، الكثير من الحكام، فعلوا أكثر مما فعل بشار الأسد وها هم موجودون، لماذا بشار الأسد؟ وكأنه هو الوحيد الذي قتل من شعبه، الجميع قتلوا من شعبهم، الجزائر، ماذا فعل جنرالات الجزائر بشعبهم؟ مئات الآلاف، من الذي فجّر الجزائر؟ الجنرالات، وهذا هم موجودين، فلماذا حلال عليهم وحرام على بشار الأسد كيف؟

عمر إدلبي: يعني ليش حلال على الشعب السوري إنه ينقتل وما يكون عنده ردة فعل مثلا؟ الآن الشعب السوري قطع هذه المرحلة في ما يتعلق بردة فعله على جرائم النظام، انتقل من مرحلة الدفاع عن نفسه في وجه هذا النظام إلى مرحلة الهجوم والانتقال إلى استعادة الدولة السورية من يد هذا النظام، ما يجري الآن في سوريا هو استعادة سوريا من يد عصابة احتلت هذا الوطن منذ أكثر من أربعين عاما حتى الآن، الجيش السوري الحر، والقوى الثورية الآن تستعيد الدولة، ما يحصل في كل المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر.

فيصل القاسم: بس يقلّك يا أخي، ذهاب الرجل سيفكك البلد، ها هم الأكراد بدؤوا بدولتهم، بكرة كل واحد بيعمل شغلة، يعني أيهما أهم، أليس من الأفضل أن تقبل بهذا الرجل بالرغم من الاختلاف حوله من إنه تخسر البلد؟

عمر إدلبي: ليس أخلاقيا أن أقبل بوجوده من أجل احتمال يعمل هو على إنجازه، هذا العمل، عمل تقسيم سوريا هو من يعمل على إنجازه، هو من يحرض الشعب السوري على بعضه، هو من يثير فتنة طائفية، هو من ساهم بوصول بعض التنظيمات الإرهابية لتخويف الأقليات بعمليات تفجيرية مفبركة، وتمثيليات سخيفة، الشعب السوري أوعى من هذا.

فيصل القاسم: من عمل هذه التفجيرات؟

عمر إدلبي: بالتأكيد النظام، من دون نقاش، بالتأكيد، يعني أريد دليلا واحدا فقط على أن تنظيمات إرهابية هي من ارتكبت هذه المجازر.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة خليه يكمل إذن تكمل الفكرة.

عمر إدلبي: يا سيدي  تنظيم القاعدة يشتغل معنا، أعطيني أسماء ثلاث جهاديين موجودة بسوريا، بما أنك خبير بالحركات الإسلامية، يا عظيم، أعطيني أسماء ثلاث جهاديين من القاعدة موجودين معنا.

أحمد موصللي: تأدب.

فيصل القاسم: بدون ما ندخل بالشخصي، مش هذا موضوعي، خليني هلق بالموضوع، خليني بالموضوع، خليني بالموضوع.

عمر إدلبي: أعطيني أسماء ثلاث جهاديين فقط، أعطيني اسم تنظيم موجود في سوريا، وين يا أخي؟

 أحمد موصللي: معروف.

عمر إدلبي: فرجيني ثلاث عناصر منهم.

فيصل القاسم: من شان ما تأخذوني عشان ثاني، إذن، أنا سألتك إنه هذا الشخص صمام أمان، أنت تقول هو لذي فكك البلد..

عمر إدلبي: هو من فكك البلد، وهو من أثار النعرات الطائفية في سوريا، وهو من استثار الأكراد في الفترة الماضية، وهو من يسلمهم، ليسلم لبعض أحزابهم الآن مراكز أمنية، وهو من أوقع العرب بالأكراد في المناطق الشمالية الشرقية، وهو من أوقع العرب بالأكراد أيضا في شمال حلب في انتفاضة 2004، وهو من حاول إيجاد الشروخ في بنية المجتمع السوري.

فيصل القاسم: دخيلك روبرت مود اللي كان في سوريا قبل أيام، قال لك هذا النظام ساقط، وبشار الأسد زائل، لكن ذهاب بشار الأسد لا يعني أن الأمر سينحل في سوريا، ستدوم الأزمة، إذن المشكلة ليست في شخصية السيد الرئيس..

عمر إدلبي: نعم، أنا أعتقد أن كثير من الأذى تسبب فيه هذا النظام لبنية المجتمع السوري، ولاسيما خلال فترة الثورة، نعتقد أن الفترة القادمة ستكون صعبة بالتأكيد على الشعب السوري، ولكنها ليست مستحيلة لإنجاز مصالحة وطنية جيدة.

فيصل القاسم: طيب يا أخي انتظروا إلى 2014 ليخلص الرجل فترته الرئاسية، وادخلوا انتخابات معه.

عمر إدلبي: يخلص إيش، المدافع فوق راسنا يا أستاذ، المدافع فوق راسنا يا دكتور، كيف ننتظر عليه؟ أنا ما بعرف كيف المجرم يكافأ بأن ينتظر عليه، بأن يسامح على جرائمه، ويقال له تفضل قود المرحلة القادمة؟ مجرم هذا الرجل، مجرم، يعني لا يمكن أن نقبل برجل قتل كل هؤلاء من السوريين، وكان يمكنه ببساطة شديدة جدا أن يحتوي هذه الأزمة، هذا الرجل لا يعرف حتى الآن كيف يوصف الشعب السوري، يوصفه بأنه عصابات إرهابية، بأنه سلفيين.

فيصل القاسم: جراثيم، بشتروهم بعشرة ليرات.

عمر إدلبي: بأنه جراثيم، بأنهم مندسين، بأنهم عملاء للخارج، بأنهم إخوان شياطين، وحتى الآن لم يتجرأ على القول أن عدوي هو الشعب السوري.

 فيصل القاسم: طيب، أنا أسألك، أعود بك إلى الرئيس السوري المنتخب تاريخيا، شكري القوتلي، شكري القوتلي، البعض يقول، الكثير من السوريين يقول لماذا يحذو بشار الأسد حذو شكري القوتلي؟ شكري القوتلي عندما شعر بأن هناك حلفا ضد سوريا، ألا وهو حلف بغداد في ذلك الوقت، في العراق والأردن وكذا، ماذا فعل شكري القوتلي؟ وهو المنتخب، هاه، منتخب شعبيا وليس جاي باستفتاء مفبرك من عند المخابرات، ماشي، ماذا فعل؟ ذهب إلى عبد الناصر في القاهرة وقال له، مع مجموعة من الضباط، وقال له نحن نريد الوحدة مع مصر، وخلال شهر تمت الوحدة، وقال للرئيس بلدي سوريا في خطر، فأرجوك أن تحمينا، وأنا أتنحى، وتنحى شكري القوتلي خوفا على سوريا، الشيشكلي، عندما وجد الشيشكلي أن جماعته يقتلون وأنه سيتورط في الدم ترك كل شي وراح على لبنان، طلع من كل سوريا، لماذا لا يحذو بشار الأسد حذو الشيشكلي؟ لماذا لا يحذو حذو القوتلي؟ هذا سؤال يسأله السوريين، لماذا أوغل في الدم السوي لهذا الحد؟ ويقلك باقي، وبدي أعمل انتخابات، يا رجل والله  صارت نكتة، بده يدخل انتخابات، معقول بده يدخل انتخابات، السوريين بسألوك، قل لهم، جاوب لي إياهم للسوريين والله مش أنا، تفضل..

أحمد موصللي: يمكن في 2014 ما يترشح هذا موضوع ثاني، لكن الأوضاع اللي حكيت عنها، القوتلي أو الشيشكلي مختلفة جدا، ما كان في مجموعات سورية ظاهرة..

فيصل القاسم: كانت دول تريد أن تأكل سوريا، دول..

أحمد موصللي: واليوم في دول بدها تأكل سوريا، ولكن أيضا ما كان في حرب عصابات ضد الدولة بهالشكل..

فيصل القاسم: جميل..

أحمد موصللي: والوضع الإقليمي والدولي يختلف، فبالتالي القياس مانو..

فيصل القاسم: غير صحيح..

أحمد موصللي: وبعدين اليوم الجيش السوري كله جيش فاسد، معقول؟ يعني هالجيش الجرار كله فاسد؟ والدولة كلها فاسدة، والحكومة كلها فاسدة، كل أجهزة الدولة فاسدة، بالتالي أنا اللي بدي أقوله أستاذ فيصل، بغض النظر عما قام به النظام، وتقوم به المعارضة، أنا بعتقد اليوم الطرفين صاروا مغمسين بالدم، وأنه اليوم للخروج من هذه الأزمة، لا بد أن يتفاوضوا على حل مؤقت حتى يصير في انتخابات وبعدين لكل حادث حديث، أما استمرار الوضع كما هو الآن لن يفيد المعارضة إلا إدا صار اتفاق إقليمي، عالمي..

فيصل القاسم: طيب..

أحمد موصللي: أو حرب إقليمية..

فيصل القاسم: ماشي، بس بدي أسألك أنا، بدي أسألك، كيف تنظر إلى الشعارات التي يرفعها مؤيدو النظام؟ هذا الذي يحدث في البلد الآن، الأسد أو نحرق البلد، موجودة في كل الأماكن، طيب هل يعقل إنه هالبلد هذا العظيم، يذهب من أجل شخص، من أجل عائلة أو عائلتين؟ هذا هو، والسوريين بقولوا لك سوريا إلنا، ومش هي لبيت الأسد، ما تطلعوا بالشوارع.

أحمد موصللي: صح، الطرفين عم يحكوا هالحديث، التنين عم يركزوا على شخص واحد بينما حقيقة الأمور، الطرفين عنهم مشروع إقليمي أكبر منهم..

فيصل القاسم: طيب.

 أحمد موصللي: وهو جزء منه، وبالتالي ما قصة الأسد بروح أو يبقى، هل ينتصر هذا المشروع أو ذلك المشروع  هل ينتشر المشروع السعودي الوهابي، أو ينتشر مشروع المقاومة والمعارضة، عندك مشروعين مدعومين من الدول المتطرفة، الشعب السوري، أو مجموعات من الشعب السوري، أصبحت جزء من هالمشروع أو هالمشروع، في مجموعات من المعارضة لها حق طبعا، وفي مجموعات..

المؤامرة المزعومة على سوريا

فيصل القاسم: جميل جدا، وهذه أنهي فيها، سيد إدلبي، الرجل يقول لك إنه الآن العملية أصبحت أكبر من سوريا بكثير، حتى القيادة السورية أصبحت ضحية مثل الشعب السوري، ضمن لعبة دولية كبيرة جدا، أصلا العملية لا عاد تنحل لا بذهاب الرئيس بشار الأسد، ولا بكذا وبكذا، لا تحل الأزمة السورية إلا بتسوية دولية بين المتصارعين على سوريا، باختصار شديد، عملية أكبر من بشار الأسد، وأكبر من سوريا، الفيلة تتصارع على أرض سوريا، وعندما تتصارع الفيلة يموت العشب، الشعب السوري، العشب، الشعب، كيف ترد؟

عمر إدلبي: يعني من أوصلنا لهذه الحالة؟ المطالب كانت احتجاجية بسيطة تتعلق بإصلاحات سياسية، هذا الرجل الذي يتحدث عن مؤامرة منذ بداية هذه الأزمة حتى الآن، هو من أثار وقود هذه الأزمة، هو من أشعل نار هذه الأزمة، هو من حول هذه المنطقة، سوريا، إلى ملعب تلعب به كل الدول، وتتنازعه كل المصالح الدولية، هو من يساعد أن تنفذ هذه المؤامرة وتصبح فعلا مؤامرة على سوريا، هو من يترك الشعب السوري الآن نهب لأطماع الدول، هو من يقدم سوريا إلى روسيا، ويقدم إلى الصين، ويقدمها إلى إيران، يقدمها إلى أميركا، يقدمها إلى دول الخليج، هو من فعل ذلك، هذا الرجل مسؤول سياسيا، ومسؤول أخلاقيا عن كل ما يحصل للشعب السوري.

فيصل القاسم: طيب دقيقة، بعد معي نصف دقيقة، يقول لك يسلم سوريا، السوريون يقولون، وهذا السؤال ورد كثيرا، يقول لك الرئيس مستعد أن يبيع البلد من أجل نفسه، باع الجولان ثم باع اسكندرون لتركيا، والآن باع خمس محافظات في الشمال للأكراد من أجل ماذا، من أجل أن يبقى، يعني كيف يأتمن الشعب السوري لشخص باع البلد، مش باعها، دمرها، وزعها هون وهون، بعدين السؤال الآخر، يقول لك إصلاح وما إصلاح، هل يعقل أن الذي دمر كل هذه المدن يمكن أن يعمر سوريا؟ بربك يا رجل، تفضل..

أحمد موصللي: شوف، أولا نحنا عنا تجارب بأميركا اللاتينية، وهالتجربة جمعت القوى العسكرية ومع قوى التغيير بالمجتمع وعملوا مراحل انتقالية، نقل السلطة مع الوقت  حتى ما يحس أي مجموعة إنه مهددة، وخاصة أنت عم تحكي عن أقليات لن تسمح إنه تصبح ضحية وتذبح.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف، موضوعات للبرنامج يرجى التواصل على البريد الإلكتروني opp@aljazeera.net لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد عمر إدلبي والدكتور أحمد موصللي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء، يعطيكم العافية، شكرا، يعطيك العافية، شكرا.