فيصل القاسم
ربيع عبد العاطي
عمر القراي

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، هل يعيش الشعب السوداني في جنات عدن كي يقول رئيسه إن السودان ليس سوريا ولا مصر؟ ألم يقل بشار الأسد من قبل إن سوريا ليست مصر؟ فإذ بالثورة تزلزل الأرض تحت نظامه، يصيح كاتب عربي، لماذا لا يتعظ الرئيس السوداني من بقية الطواغيت الساقطين والمتساقطين؟ ألا يخجل من تسمية المتظاهرين بشذاذ الآفاق، ليسلط عليهم شبيحته المعروفين بالربّاطة؟ ألم يصف الأسد الثوار بالجراثيم والمرتزقة؟ ألم يصف القذافي الثوار الليبيين بالجرذان والمهلوسين؟ فكانت النتيجة أنه هلك بخازوق، إلى متى يتذرع النظام السوداني وأمثاله بالمؤامرات الصهيونية لقمع تطلعات الشعوب للكرامة والحرية؟ أليس السودان ثائرا منذ زمن؟ ألم ينفصل جنوبه، ودارفور تغلي، وجبال النوبة تشتعل، وشماله مضطرب، والبشير يسيطر فقط على الخرطوم؟ يضيف آخر، لماذا يريد البشير تغيير الدستور إذا كان معارضوه مجرد ثلة من المحرشين؟ أليس لأنه بات يخشى أن تقتلعه الكتاحة وأن يلحس السودانيون أكواعهم فعلا؟ لكن في المقابل أليس من الخطأ تصوير ما يجري في السودان على أنه من فصيلة الربيع العربي؟ أليس مجرد احتجاجات حزبية معهودة سببها الارتفاع المفاجئ لبعض السلع؟ ألا يتعرض السودان لمؤامرات حقيقية أولها من الجنوب المنفصل حديثا؟ ألا يعتبر السودان بلدا ديمقراطيا عظيما مقارنة بسوريا مثلا، التي ليس لها مثيل في العالم سوى كوريا الشمالية رمز التخلف العالمي؟ ألا يحلم السوريون مثلا بعشرة بالمئة من الحريات الموجودة في السودان؟ أليس هناك أكثر من أربعين صحيفة وعشرات الأحزاب النشطة؟ متى يتوقف المعارضون السودانيون عن تحريض العالم على وطنهم؟ متى يتوقفون عن تهويل الأمور وتضخيمها على أنها ثورة؟ ألم ينجز السودان ثوراته قبل بقية العرب بعقود؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور ربيع عبد العاطي، مستشار وزير الإعلام السوداني، والقيادي في المؤتمر الوطني، وعلى الأستاذ الجامعي، والمعارض السوداني الدكتور عمر القراي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

احتجاجات على ارتفاع الأسعار وسياسة التقشف

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، كيف ترى مظاهرات السودان؟ صوت على صفحة الاتجاه المعاكس سبعة عشر ألفا وواحد وسبعون شخصا، هل ترى فيها احتجاجات مألوفة؟ سبعة وأربعون فاصلة ستة، أم تململ عام؟ اثنان وخمسون فاصلة أربعة، دكتور عبد العاطي لو بدأت معك بهذه النتيجة، طبعا الغالبية تقول إن السودان مقبل على ثورة ولا ينفع كلامكم بأي حال من الأحوال في المؤتمر الوطني أو في النظام بشكل عام بأن النظام غير سوريا وغير مصر وهذا الكلام، سمعنا مثل هذه الأسطوانة، سمعنا هذه الأسطوانة من سوريا، بشار الأسد غير مصر، يعني قبل الثورة السورية بأيام قال إنه غير مصر، هذه الثورة، تقتلعه هي هو ونظامه، وينطبق عليكم الكلام، كيف ترد؟

ربيع عبد العاطي: نعم، أولا هذا الذي حدث في سوريا وفي مصر بالتأكيد كان أسطوانة، وبالتأكيد الذي يحدث في السودان ليس أسطوانة.

فيصل القاسم: يعني أسطوانتكم مختلفة.

ربيع عبد العاطي: ليست أسطوانة، حتى ليست أسطوانة، وإنما الذي حدث، واقع هذا الذي حدث هم جماعات هكذا متفرقين، محدودة جدا هذه الاحتجاجات، تخرج من جامع واحد، بعض الذين دخلوا الجامع في الجمعة الماضية وفي الجمعة التي قبلها، أصلا هناك بعض الذين يقولون بأنهم لم يصلوا أبدا في جامع من الجوامع، وإنما هكذا تم اختيارهم حتى يأتوا تحت المظلة السياسية، لكي يحرقوا ويدمروا، ويفعلوا الأفاعيل بالمؤسسات وبممتلكات المواطنين.

فيصل القاسم: يا رجل، من يصدق هذا الكلام؟ يا دكتور، يا دكتور.

ربيع عبد العاطي: هذا هو الواقع.

فيصل القاسم: هذه أسطوانة، يعني كل من يأتي ضد النظام الحاكم، حارق، مندس، شذاذ آفاق، وما بعرف شو من هذا الكلام، يا رجل، السبب الوحيد أن السودانيين يذهبون إلى الجوامع لأنه ممنوع عليهم الخروج في الشوارع، كل من يخرج في الشوارع يقتل، يلاحق، يضرب بالرصاص، باختصار مثل سوريا، مثل ليبيا، مثل الجميع.

ربيع عبد العاطي: هذا كلام ليس صحيحا على الإطلاق، الذين خرجوا الجمعة الماضية والجمعة السابقة هذا هو الواقع، أنا أتحدث عن الواقع، هؤلاء جماعات محدودة جدا، ولم أصلا يعبروا سياسيا، وإنما كان الغرض هو الإحراق والتدمير، لأن التعبير السياسي مكفول.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: صحافة أكثر من أربعين صحيفة، وأنت تعلم السيد صادق المهدي يقول، الذي يقوله في وسائط الإعلام المحلية والدولية، المعارضون يتحدثون بما يشاءون، أنا شخصيا حضرت منابر مختلفة الذي يقولونه لا يقال.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: في أي دولة إفريقية أو عربية، وبالتالي أنا أؤكد بأن الذي حدث في السودان يختلف جملة وتفصيلا عما يحدث في أي دولة من الدول التي حدث فيها الربيع العربي.

فيصل القاسم: بما أنكم تقولون أن لديكم الحرية السياسية والإعلامية، لماذا اعتقلتم كمال عمر، ضيف البرنامج قبل أن يأتي إلى برنامج الاتجاه المعاكس بساعات؟ لماذا اعتقلتموه؟ لماذا منعتموه من المشاركة في برنامج الاتجاه المعاكس؟ ليش؟

ربيع عبد العاطي: لم نمنع كمال عمر من المشاركة في البرنامج.

فيصل القاسم: لماذا موجود في السجن الآن؟ قبل ساعات..

ربيع عبد العاطي: أصلا كمال عمر يقول حديث كثير جدا، لو كان الأمر يتصل باعتقاله لأنه عبر سياسيا، لتم اعتقاله منذ زمن طويل جدا، لأنه يقول في الإنقاذ ما يقول، ويقول في النظام ما يقول، ولكن الذي حدث هو أن هناك إثباتات وأدلة، وفق معلوماتي بأن له علاقة مع متمردي دارفور الذين يحملون السلاح، وله علاقة مع الاحتجاجات، ليست السياسية، وإنما الاحتجاج الذي كان تحت المظلة السياسية، من أجل الإحراق والتدمير وإثارة الفوضى والقضاء حتى وتدمير ممتلكات المواطنين، هناك مواطنين الآن يشتكونه في المحاكم لأن هؤلاء قد أحرقوا ممتلكاتهم بمليارات، وهذا هو السبب الذي أدى إلى اعتقال كمال عمر، لم يعتقل لأنه أبدى رأيا سياسيا، على الإطلاق.

فيصل القاسم: جميل، دكتور سمعت هذا الكلام، يعني من حق السودان، يقلك الرجل، نحن لسنا بصدد أسطوانة مشروخة كما هو الأمر في بقية الدول العربية، السودان مختلف، ليس هناك بوادر أي نوع من الثورة، عبارة عن متفرقين، مشتتين، شذاذ آفاق كما وصفهم الرئيس، لا أكثر ولا أقل، كيف ترد؟

عمر القراي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا اللي بيحصل الآن في السودان هو تراكم لمسائل كثيرة وطويلة، النظام الحاضر نظام مجرم، قتل آلاف الأبرياء في دارفور، 250 ألف، فيه اثنين مليون نفر في معسكرات هسع من اللاجئين، قتلوا وضربوا وحرقت القرى، ونسفت، وقتلوا المواطنين بدون أي خبر عن الجريمة اللي ارتكبوها، في دارفور شنو؟ ولم يحاكم إلى الآن رجل واحد بسبب الناس اللي ماتوا في دارفور، والحكومة نفسها اعترفت أن الناس اللي قتلوا في دارفور عشر آلاف، مع أنهم 250 ألف، لكن حتى العشر آلاف هؤلاء، ما في زول واحد سئل منهم، ما في محاكمة واحدة عقدت في السودان لرجل باعتبار أن هو قتل، سواء كان في الدفاع الشعبي، أو في جنجويل أو في الجيش أو في الأمن، المواطنون قتلوا، والناس اللي قتلوهم في دارفور، رقوهم، وجابوهم عينوهم ليكونوا مسؤولين النيل الأزرق، جبال النوبة، ليكونوا مسؤولين من جبال النوبة، وجنوب كردفان، وهم نفس الشخصيات اللي هسع في كردفان، طيارات هسع بتضرب مواطنين عزل، تقتل فيهم في جنوب كردفان، وفي النيل الأزرق، الطيارات دي ما بتطير في بنزين، بتطير بدم الشعب السوداني، الطيارات دي بحطوا فيها دم الشعب عشان تمشي تضرب الناس، ليه؟ لأنه الغضب اللي هسع حاصل سببه أن الحكومة دي حكومة حرب، شالت أموال البلد ومواردها، استعملتها في شراء السلاح وفي الطيارات اللي تضرب بها، وخلت الخزينة ما عندها أموال، والبلد بقت ما فيها قروش، وأنه الناس اضطروا، المواطنين السودانيين يأكلوا وجبة واحدة في اليوم، ويكونوا جوعانين، وأن الحكومة بتتكلم عن أنها تعلن تقشف، وأنه رجل زي الدكتور الطيب زين العابدين، رجل إسلامي معروف، يكلمنا عن أنه مرتب رئيس الجمهورية ستين مليون، ستين مليون في الشهر، يعني رئيس الجمهورية بياخد كل يوم اثنين مليون، في حين أن المواطن لو تخرج من الجامعة عشان يشتغل طبيب، 500 جنيه بياخد ولا أربعمائة جنيه بياخد، البلد فيها حالة من الحالة بتاعة مجموعة من الناس، هجموا على السلطة، اغتصبوها، قتلوا الشعب السوداني، فصلوا الجنوب، لأول مرة في تاريخ الشعب السوداني كله تكون حكومة وطنية تفصل جزء من البلد، الإنجليز لما حاولوا يفصلوا الجنوب وعملوا قانون المناطق المكفولة تراجعوا عن القرار بتاعهم، تخيل إنه تجيء حكومة وطنية تفصل الجنوب، وتفصله ليه؟ لأنه تصريحات الرؤساء والمسؤولين تصريحات عنصرية، مش أنا اللي بقول الكلام دا، وزير الخارجية قال إنه رئيس الجمهورية، تصريحاته تصريحات عنصرية، وهذه التصريحات العنصرية أضرت بسياسة السودان الخارجية، هذا كلام وزير الخارجية، فإذا كانت الحكومة نفسها بتستعمل تصريحات زي دي، وبتدمر الاقتصاد نفسه بأنه بتبيع مشاريع زي مشروع الجزيرة، وإذا كانت الحكومة نفسها، حتى القدر الذي يتم من التنمية، إذا كان في شوارع تمت، نعم، في كباري اتعملت، كلها معمولة بقروض، كلمني عن مشروع واحد، كوبري واحد، خزان واحد معمول بغير قروض، وين أموال البترول راحت؟ الخزانات دي كلها معمولة بقروض.

فيصل القاسم: جميل جدا، إذن نأخذها نقطة، نقطة، دكتور يعني تريد أن تقول إن السودان مقبل على ثورة فعلا، وأنه نحن لسنا بصدد احتجاجات بسيطة.

عمر القراي: السودان مقبل على ثورة، لأن السودان لأول مرة كل المدن السودانية خرجت، الموضوع ما موضوع مجموعة من الناس، طلاب جامعة الخرطوم، طلاب الجامعات الأخرى، طلاب المعاهد العليا، نساء في مجمعات، في منظمات زي لا لقهر النساء، نساء سودانيات معروفات وأسرهم معروفة، خرجوا إلى الشوارع ضربوا من رجال الأمن، المشكلة هسع مش في أنه المظاهرات بتخرج فيها ناس، المشكلة في أن المظاهرات تواجه بقمع غير طبيعي، بقمع غير معقول، الطلاب اللي بمسكوهم من الجامعة، الواحد بضربوه في 150 سوط، وحتى الآن ما أطلقوا سراحه، 150 سوط لأنه رفع صوته يتكلم، دا لو كان في حكم شريعة إسلامية لو زنى، كان بيدوه 100 سوط بس، ما بيدوا 150 سوط.

فيصل القاسم: جميل جدا، كيف ترد يا دكتور؟

ربيع عبد العاطي: يعني لو كان دكتور عمر، بالفعل أنا يمكن أن أصدق ما قاله إذا كان ينطلق فعلا من منطلقات فكرية وأن له جماهير هناك في السودان، معروف تماما أن الدكتور عمر هو.

فيصل القاسم: إحنا موضوعنا مش الدكتور عمر، الرجل يتحدث عن واقع.

ربيع عبد العاطي: نعم، دقيقة، المنطلقات الفكرية، التي ينطلق منها هي منطلقات مرفوضة تماما لدى الشعب السوداني الذي يتحدث عنه.

فيصل القاسم: طيب أنت جاوبه على كلامه شو بدي بمنطلقاته! رد على كلامه.

ربيع عبد العاطي: أنا أتحدث عن المنطلقات الفكرية، منطلقه الفكري يقوم على الفكر الجمهوري، وهذا الفكر الجمهوري مرفوض جملة وتفصيلا من الشعب السوداني لذلك أنا أستغرب جدا من أي.

فيصل القاسم: رد على كلامه.

ربيع عبد العاطي: من أي منطلق ينطلق الدكتور عمر.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: الدكتور عمر كان يروج للفكرة التي تقول.

فيصل القاسم: يا سيدي.

ربيع عبد العاطي: دقيقة، دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا أخي شو بدك في للشخص؟

ربيع عبد العاطي: ليس شخصيا وإنما فكره.

فيصل القاسم: يا أخي يقول لك.

ربيع عبد العاطي: الفكر الذي ينطلق منه، والذي بناء عليه ينتقد النظام في السودان.

فيصل القاسم: يا دكتور، خلينا نأخذها نقطة نقطة، أنا لا أريد أن أبتعد بالبرنامج عن خطه، السؤال المطروح، يقول لك الدكتور الآن، ما هو سبب الفوران الحاصل في السودان؟ هو سبب ارتفاع الأسعار وعمليات التقشف وإلى ما هنالك.

ربيع عبد العاطي: نعم.

فيصل القاسم: دقيقة، ما سبب ذلك؟ سبب ذلك أن النظام ورّط البلاد في أكثر من حرب، السودان كما يقول البعض منتفض منذ سنين، دارفور منتفضة، النيل الأزرق منتفض، كردفان منتفض، لم يبق غير الخرطوم، ها هي الخرطوم تنتفض، كيف ترد عليه؟

ربيع عبد العاطي: نعم، أولا أنا أود أن أقول للدكتور عمر، عمر يعرف تماما أن السودان كيف كانت حالته في العام 1989، نحن نعرف تماما بأن كل الرصيد لحكومة السودان آنذاك كان لا يزيد عن 100 ألف دولار، وإنما الذي حدث بعد ذلك كان عبارة عن إعجاز، كانت معجزة كبيرة جدا، أولا، أنت سألت عن أموال البترول، أنا أشير إلى الأموال أين ذهبت؟ منذ استقلال السودان، كانت الجسور التي أشرت إليها بعد استقلال السودان وحتى العام 1989، سبعة جسور فقط، ماذا حدث بعد ذلك؟ الآن في 16 جسر في السودان، من شماله إلى جنوبه.

فيصل القاسم: بالقروض. 

ربيع عبد العاطي: ليست بالقروض، وإنما بأموال البترول، هو اللي بقول بالقروض، القروض التي أتت لحكومة السودان في عهد النميري، كانت أكثر من 22 مليار دولار، الآن نحن ليست لدينا أي قروض، وإنما كان هناك حظر اقتصادي واسع النطاق علينا، وأن هناك عقوبات مطبقة منذ العام 1989، ولم ترفع هذه العقوبات حتى الآن، فيما يتصل بالطرق، نحن أنشأنا وسفلتنا أكثر من أربعة آلاف كيلومتر، علما بأن الطرق التي كانت لم تتجاوز 800 كيلو متر حتى العام 1989.

فيصل القاسم: طيب.

ربيع عبد العاطي: الإنقاذ عندما استلمت السلطة في العام 1989، كانت هناك خمس جامعات سودانية، الآن خمسة وثلاثين جامعة حكومية، واحد وخمسين جامعة أهلية وكلية.

فيصل القاسم: طيب.

ربيع عبد العاطي: عدد الطلاب الذين كانوا يجلسون لامتحان الشهادة السودانية، لم يتجاوز الخمسين ألف طالب، الآن، نصف مليون طالب، تزايد العدد بمقدار عشر أضعاف، الكهرباء كانت 200 ميجاوات فقط، الآن أكثر من أربع آلاف ميجاوات وتمت إنارة معظم مدن الريف، بالإضافة إلى عدد المطارات وهناك عدد كبير جدا من المنشآت التي تمت.

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور.

ربيع عبد العاطي: وإذا قارناها بتلك المنشآت التي كانت قبل العام 1989، لاعتبرنا الإنقاذ بأنها حققت المعجزات، وأنت تعلم تماما أننا كنا في يوم من الأيام نعيش ظلاما دامسا لمدة أكثر من شهرين، وكان التيار الكهربائي عندما يعود، كان الناس يقابلونه بالطبول وبالمزامير وبالزغاريد.

فيصل القاسم: جميل، طيب خليني أسألك.

ربيع عبد العاطي: كل ذلك أنت تعلمه تماما ولكنه ينطلق من منطلقات فكرية أنا أقول، ضد عقائد الشعب السوداني، ومحمود أحمد طه الذي كان يروج هو شخصيا لكتاباته قال بأن القيامة ستقوم في الخرطوم ستصل إلى الخرطوم، وقال{عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء:79] وأنا شخصيا أشهد بأنه ينطلق من هذه الفكرة.

فيصل القاسم: بس خليني أسألك.

ربيع عبد العاطي: وهذه الفكرة هي التي تدعوه للانتقاد والاتهام بمثل تلك الاتهامات.

فيصل القاسم: خليني أسألك دكتور.

ربيع عبد العاطي: التي لا علاقة لها على الإطلاق  بما يجري على أرض الواقع.

فيصل القاسم: معلش دكتور خليني أسألك، إذن ليس هناك بوادر، ماذا ترى؟ الدكتور يقلك، كل المدن خرجت، أنتم تتحدثون عن شذاذ آفاق، كل المدن خرجت، بس دقيقة، بس دقيقة، كل المدن خرجت ماذا عن طلاب جامعة الخرطوم؟ طيب نحن لسنا بحاجة لأكثر من طلاب جامعة الخرطوم، هؤلاء هم الطليعة، هؤلاء خرجوا، وتعرضوا لأبشع أنواع العذاب، كيف ترد؟ بجملة واحدة أريد أن أذهب للدكتور.

ربيع عبد العاطي: دكتور فيصل، جامعة الخرطوم فيها أكثر من كذا ألف طالب، أكثر من عشر آلاف طالب، الذين خرجوا يعدون على أصابع اليد الواحدة.

فيصل القاسم: طيب، جميل، كمّل. 

ربيع عبد العاطي: نحن عندما نقول بأن هناك احتجاجات، ينبغي أن ننسبها للشعب السوداني، أنا شخصيا لو طلبت مني أن أقيم مظاهرة، أو أن أسيّر مظاهرة، لسيّرت يوم غد ملايين، من أجل أن يدعموا النظام.

فيصل القاسم: جميل جدا.

ربيع عبد العاطي: ومن أجل أن يشيدوا بما قام به النظام، لذلك أنا أقول بأن هذا عدد محدود جدا، متواضع جدا، لا يتناسب أبدا مع الشعب السوداني، ولا حتى مع نتيجة الانتخابات الماضية.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: لأن الذين يتحدثون الآن هم مجموعة ضغط، ليسو أحزاب سياسية، لا جماهير لهم، لا نصير لهم، وكانت تلك المظاهرات بأعدادها المحدودة، بالتأكيد تثبت أن هؤلاء لا حزب لهم على الإطلاق.

فيصل القاسم: دكتور أنا أسألك بالطرف الآخر، يعني البعض يقولون أن أنتم تحاولون أن تضخموا الأمور وتقولوا أن البلاد مقبلة على ثورة عارمة وكذا، وهم يقولون في واقع الأمر إنها مجرد مناكفات حزبية لا أكثر ولا أقل، السودان ليس على أبواب لا انتفاضة، ولا ثورة، مجرد احتجاجات بسيطة جدا، من الجوامع، بضعة طلاب، شذاذ آفاق، لا أكثر ولا أقل.

عمر القراي: هو الحقيقة أنه الموضوع هذا المفروض يواجه بصدق، هسع اليوم السودان المديونية بتاعته أربعين مليار دولار، أربعين مليار دولار، هي الآن حجم المديونية بتاعت السودان، القروض اللي أنا بتكلم عنها تناقشت في داخل البرلمان السوداني، ولأنه الخزانات والسدود جاءت قروض ربوية، وناقشوا النواب قالوا إحنا ما داريين دولة تتكلم عن الإسلام تعمل لنا قروض ربوية، داخل البرلمان، نقاش مسجل ومعروف، لغاية ما رئيس البرلمان قال يا جماعة الخرطوم دي لا مكة ولا المدينة، إذا كانت الخرطوم لا مكة ولا المدينة، الكلام عن إعادة الإسلام والكلام عن الموضوع بتاع  التنديد الديني الموضوع اللي يصرفنا إحنا عن موضوع، أنا بتكلم عن قضية سياسية، أنا لو داير أناقش الفكر بتاع الجماعات الإسلامية من الناحية الدينية، ما عندهم علاقة من قريب ولا من بعيد بالإسلام.

فيصل القاسم: البشير ما عنده علاقة بالإسلام؟

عمر القراي: ما عنده علاقة بالإسلام، البشير آخر مرة صرح فيها قبل أيام قال دايرين نعمل  الإسلام، أنت حاكم ثلاثة وعشرين سنة، هذه الثلاثة وعشرين سنة كان في إسلام ولا ما في؟ إذا كانت الثلاثة وعشرين سنة كلها ما فيها إسلام، وعملت فيها كل الإنجازات دي، داير بالإسلام شنو، إذا كان الثلاثة وعشرين سنة دي فيها إسلام، إذا أنت ليش داير تتكلم عن الفشل وتتكلم عن المسائل دي كلها؟ هل الواقع اللي إحنا نتكلم عنه دا، هل الإسلام حاجة ما ظل عنده  وزن عشان زول يقدر يعمل إسلام؟ ولا الإسلام هو زول بعمله يكون هو قدوة؟ إذا كان في زول بيوصف شعبه إنه شذاذ آفاق وهم طلاب الجامعات، وهم الأطباء، طلعوا الأطباء مظاهرات، ونقابة المحامين، هسع الصحفيين وقفوا وقفة الصحفيين، إذا كان الناس اللي هم قادة الفكر في البلد، أنت بتسميهم شذاذ آفاق، أنت رجل كذاب، ولا يمكن تكون أنت كذاب، وعندك.

فيصل القاسم: مين كذاب؟

عمر القراي: الرئيس البشير لما يقول عن الشعب السوداني الخارج ضده دول شذاذ آفاق هو رجل كاذب، ولما يكون كاذب لا يمكن أن يكون مؤمن، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يمكن تكون أنت مؤمن، وتكون أنت كذاب، لما يوعد الناس، أول ما عمل الانقلاب، وكان رئيس الجماعة الإسلامية حسن الترابي، قام هو اعتقل الترابي مع المعتقلين، وهو رئيسه في التنظيم، الترابي تكلم، قال إحنا اتفقنا أن يذهب هو للقصر رئيسا، وأن أذهب أنا للسجن حبيسا، بدأ عهده بكذب على الشعب، لما أنت تكون بتتكلم في أنه الشعب السوداني دا شذاذ آفاق، ولما تكون بتكذب الصورة دي، لما هسع تتكلم أن المظاهرات دي بسيطة وما عنده حاجة وعدد بسيط، هل مستحيل رئيس الجمهورية يعلق على مظاهرات بسيطة، ويهاجم الشعب فيها إذا كان هو متأثر من الموضوع دا؟ أنت بتتكلم عن كلام زي دا وتقول إنك تجيب الإسلام، لا يمكن تجيب الإسلام وأنت مفارق للإسلام، لا يمكن أن تجيب الإسلام والمواقع السودانية كلها وضعت أشرطة للرئيس البشير.

فيصل القاسم: بس دكتور خليني أسألك، طيب كيف ترد على الذين يقولون بأن السودان مقارنة ببقية الدول العربية التي ثارت، متقدم عنها بسنوات ضوئية، يعني في السودان أنت تعلم هناك عشرات الأحزاب في السودان، هناك أكثر من أربعين صحيفة تتحدث بكل أنواع الكلام، يعني لو قارنت السودان بسوريا مثلا، سوريا بحاجة لمئتين سنة ضوئية لكي تصبح مثل السودان، وأنا سوري، أي أنتم عايشين في النعيم، الحريات الموجودة في السودان.

عمر القراي: غير صحيح.

فيصل القاسم: الصحافة الموجودة في السودان، أنت، طيب بدي أسألك، هل تستطيع أن تذهب إلى السودان؟ تستطيع، جيب لي واحد سوري يقول ربع كلامك ويرجع على سوريا.

عمر القراي: أنا لما.

فيصل القاسم: يقبضون على الناس على كلمة في الفيس بوك، يحرقونهم على كلمة في الفيس بوك.

عمر القراي: يا سيد، يا أستاذ.

فيصل القاسم: تقول لي أنت السودان، لازم تعيشوا وتبوسوا البشير..

عمر القراي: السودان متقدم على بقية الشعوب العربية دا طبيعي، أنا في رأيي، وهسع لما نعمل الثورة هتكون ثورته متقدمة، السودان معلم الشعوب، السودان مضطهد ومحارب لكن شعبه ما بتنازل عن مسائل كثيرة أساسية، أنا ما بقول إنه هسع السودان، إذا المواطنين خايفين وبسكتوا، المواطنين ما بخافوا، بسجنوهم، بدقوهم وبضربوهم لكن بتكلموا، فيهم شعوب ثانية بتخاف، السودانيين يسجنون هسع كمال عمر سجنوه ولو فكوه أنا متأكد بقول نفس الكلام اللي سجنوه فيه، أنا لو رجعت السودان يعتقلوني ولكن يعتقلوني راح أقول نفس كلامي، الحكومة عارفة وأنا عارف والسودانيين عارفين نحنا ما بنتكلم عن دا، نحن نتكلم عن انه الحل الوضعي دا يقتضي ثورة وهذه هي ثورة ولا ما ثورة؟ هي ثورة والوضع دا يقتضي ثورة ولا كيف نقتلع النظام دا! لا يمكن حكومة تكون ميزانية الصحة فيها 1% من عائدات من الدولة من إجمالي دخل الدولة، لا يمكن تكون ميزانية التعليم 8ر0 دا مثلما قال وزير التربية والتعليم وتكون ميزانية الأمن وميزانية الدفاع

فيصل القاسم: 70%.

عمر القراي: 70% وأكثر، النظام نظام مختل، الخلل دا كله لو ما تغير الشعب ما ممكن،  النظام يضع الشعب، الشعب أمام خيارين: يقعدوا في بيوتهم ويموتوا من الجوع لأنه النظام كل مرة يغلي الأسعار لما ماشيت في الصباح اشتريت سلعة تلقى في المسا سعرها مختلف، والناس أصبحوا يأكلوا وجبة واحدة، ما عندهم حاجة، بلدهم مشاريعها انتهت، البلد نفسها تباع، النظام باع مشروع الجزيرة وباع أراضي في الشمالية وببيع البلد، يقتطعوا البلد ببغاة، نحنا هسع لو كان الكلام دا كله البيع دا كله اللي بيحصل بيرجع عائد للمواطن كان معلش، لو كان المُستشفيات زي دواء كان معلش..

فيصل القاسم: جميل.

عمر القراي: لكن هسع الحاصلة أنه الناس بيجوا يتسولوا في الشارع الناس ضربوا وقتلوا في المناطق دي بيجوا نازحين للخرطوم، في الخرطوم الناس بحوموا في الشارع يتسولوا، الحكومة بدال تدي للناس اللي يتسولوا الأكل وهم جوعانين تعمل في النظام العام عقوبة للتسول، إذا أنت متسول تدفع أربعين جزاء مع أن السائل اللي ما عنده حاجة أنت حقه ما تنهره، {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ}[الضحى:10]، خليه..

فيصل القاسم: جميل جداً، جميل جداً دكتور أنا أسألك في الطرف الآخر..

ربيع عبد العاطي: نعم، نعم، نعم..

فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر أن الخرطوم أو أن السودان أغلى من اليابان؟ هل تستطيع أن تنكر أن السودانيين يأتون للتسوق في دبي وفي ماليزيا أرخص! تعال على دبي أو روح على نيويورك ما تشتري في السودان، أغلى أنواع بيوت في العالم في السودان شو أنتُم يعني جنة عدن وإلا شو، أغلى مأكولات في العالم هي في السودان، أغلى علاج صحي في العالم في السودان، صح ولا لأ؟ 60% من الشعب السوداني ما زال أمياً، 80% من السودانيين لا يأكلون الغذاء المُناسب صح ولا لأ؟ كبار السودانيين من أطباء ومهندسين وصلتني رسائل تقشعر لها الأبدان، المهندس لا يستطيع أن يعيش الآن في السودان ولا الطبيب ولا كذا، بلد قاتل بلد قاتل لشعبه بلد طارد لشعبه، السودانيون يهربون المُهندسون يفرون البلد خُلي من شعبه يعني ما راح يظل غيركم بعد فترة، كيف ترد؟

ربيع عبد العاطي: أولاً يعني يا دكتور فيصل يعني هذه الأحكام أحكام مطلقة غير صحيحة على الإطلاق..

فيصل القاسم: نعم، أعطيني، أعطيني أرقام..

ربيع عبد العاطي: يعني إذا قارنا؛ إذا قارنا السودان يعني كيف كان الحال في السودان والحال الآن في السودان لو وجدنا أن كل الحديث الذي تقوله لا قيمة له على الإطلاق، ولا الحديث الذي يقوله الأخ عمر العام 1989..

فيصل القاسم: لا ترجع لي للماضي خليني، خليني يعني الآن؛ الآن نحن موضوعنا الآن..

ربيع عبد العاطي: الآن، الآن كان متوسط دخل الفرد، متوسط دخل الفرد..

فيصل القاسم: يعني هل يعقل أن دولة، هل يعقل أن دولة تتباهى بشوية طرق وشوية جسور يا رجل!

ربيع عبد العاطي: ليست شوية طرق ولا شوية جسور وإنما كان السودانيين يعيشون جوعاً لا توجد في البقالات لا خبز ولا توجد حتى أدنى متطلبات المعيشة لا يوجد حتى بندول في يوم من الأيام لم يكن موجوداً في السودان الآن متوفر في كل مكان، متوسط دخل الفرد كان 500 دولار الآن 1800 دولار التطور الذي حدث في السودان بهذه الصيغة العلمية أنا لا أتحدث حديثاً جُزافاً وإن يُمثل عشر أضعاف ما كان بعد الاستقلال وحتى الآن عام 1989.

فيصل القاسم: طيب ولماذا الثورات في السودان؟

ربيع عبد العاطي: نعم.

فيصل القاسم: لماذا معظم المناطق ثائرة؟ جاوبني..

ربيع عبد العاطي: لا توجد مناطق ثائرة هذه..

فيصل القاسم: لا توجد مناطق ثائرة..

ربيع عبد العاطي: هذه كُلها أكاذيب، دارفور الآن يحكمها أبناؤها، الآن الحكم كان في السودان حتى الآن حتى عام 1989.

فيصل القاسم: النيل الأزرق وكردفان..

ربيع عبد العاطي: نعم، كردفان والنيل الأزرق هذه جزء من الحركة الشعبية هذه ارتباطات بالحركة الشعبية واتفاقية السلام الشامل تقول ضرورة فك الارتباط بين الفرقة التاسعة والعاشرة وهذه الجماعات الآن لها فاتورة مع الحركة الشعبية ولا بد أن تسأل عنها لأنها كانت تحارب مع الحركة الشعبية، لكن أؤكد بأن الكلام الذي يقوله الأخ عمر والكلام الذي أطلقته أنت هكذا على الهواء مباشرةً..

فيصل القاسم: نعم.

ربيع عبد العاطي: هذا حديث غير صحيح على الإطلاق..

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: على ضوء ما يدور على أرض الواقع ما كان وما هو الحالة الذي عليه الآن أولاً..

فيصل القاسم: طيب بس خليني أسألك سؤال جميل، جميل بس أسألك..

ربيع عبد العاطي: نعم، نعم.

فيصل القاسم: إذا كان هؤلاء الذين خرجوا وثاروا واحتجوا عبارة عن شوية محرشين بتسمونهم محرشين ولا محرشين شو بسموهم بالسوداني..

عمر القراي: مُحرشين. 

فيصل القاسم: مُحرش، مُحرشين آه كما وصفهم الرئيس البشير، طب إذا كانوا مجرد شوية محرشين، لماذا يريد الرئيس أن يضع دستوراً إسلاميا جديداً للبلاد لتهدئة الأوضاع، من جهة تقول لي أن شوية عيال طالعين من المساجد بخربوا ومن جهة ثانية تريد أن هذه الإصلاحات مثل سوريا أو يقولون لك ليس هناك  أي مشكلة في سوريا وكل الناس بدهم يعملوا إصلاحات كذب من هون وإصلاحات من هون.

ربيع عبد العاطي: نعم دكتور أولاً نحن لا نقول بأن هذا كذاب، هذا الدكتور عمر عندما يقول للرئيس البشير كذاب أنا يعني من حقي أن أقول بأنه هو الضال لأنه يقول بأن الصلاة ليست أصلاً في الإسلام، الزكاة ليست أصلاً في الإسلام..

فيصل القاسم: مش موضوعنا.

ربيع عبد العاطي: الحج أصلا ليس في الإسلام هو قال ذلك، هو قال ذلك.

فيصل القاسم: نعم..

ربيع عبد العاطي: هو قال ذلك.

فيصل القاسم: طيب.

ربيع عبد العاطي: هو هذا الفكر الذي يبني عليه كل الانتقادات التي يقولها، وهذا هو الإسلام الذي يريده..

فيصل القاسم: نعم.

ربيع عبد العاطي: نحن عندما نقول بأننا سنُقيم دستورا جديدا هذا على ضوء الظرف الراهن بعد أن انفصل الجنوب الآن أعتقد..

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: 97%..

فيصل القاسم: ليس له علاقة بما يحدث..

ربيع عبد العاطي: نعم 97% من سُكان السودان الآن هم مُسلمون.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: وبالتالي اختلف الأمر عندما كان الجنوب جزء من الشمال.

فيصل القاسم: كلام سليم.

ربيع عبد العاطي: وبالتالي ليس هناك علاقة على الإطلاق.

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: عموماً التي يتحدث عنها لا توجد دولة الآن تمنح السودان قروض لأنه هناك عقوبات إلا إذا رفعت العقوبات وإلا إذا اعترفتم بأن الحكومات رفعت عقوبات على السودان والحظر الاقتصادي رفع عن السودان.. 

فيصل القاسم: دكتور، دكتور هل تستطيع أن تنكر..

ربيع عبد العاطي: نقول أن هذا كذب..

فيصل القاسم: جميل جدا.

ربيع عبد العاطي: زور وبهتان لا أساس له على الإطلاق..

السودان ومسلسل المؤامرات

فيصل القاسم: جميل دكتور هل تستطيع أن تنكر أن السودان يتعرض منذ ثلاثةٍ وعشرين عاماً منذ مجيء الإنقاذ إلى مؤامرة تلو المؤامرة كي يبقى السودان مشغولاً بجروحه؟ هل تستطيع أن تنكر أن الرئيس البشير تحدث عن مؤامرة صهيونية تُحاكي الآن ضد السودان، ضد مشاريع السودان، ضد سياسات الإنقاذ ضد كذا كذا، طيب لماذا لا نقول أيضاً بأن هذه الأحداث التي تحدث في السودان ليست فقط حزبية الطابع بل أيضاً مدعومة بالمؤامرات التي تُشن على السودان من جنوبها المنفصل حديثاً من الجنوب المُتآمر الذي غزا هجليج قبل فترة، كيف ترد؟

عمر القراي: ما في ما في مصلحة لأي حكومة على الأميركان أو الصهاينة ما عندهم مصلحة ليعملوا أي تعاون ضد حكومة الإنقاذ لأن حكومة الإنقاذ أكبر حكومة متعاونة معاهم في المنطقة كلها، وأن جهاز الأمن بتاع حكومة البشير اعتقل ناس من الجماعات الإسلامية وسلمهم للأميركان وسلمهم للدول بتاعتهم، وناس في السي أي إيه نفسهم كتبوا وطلعوا تقريرا قالوا الناس دول أكثر ناس متعاونين معانا، ما في حاجة تخليهم يتآمروا عليهم، وإسرائيل ما في حاجة تخليهم يتآمروا عليهم، هسع حكومة السودان لما قالت إسرائيل ضربت مواطن في بور سودان في عربية وإسرائيل هي اللي ضربته ما في أي شكوى تمت رسمياً من حكومة السودان ضد إسرائيل، حكومة السودان ما عندها أي مُشكلة مع إسرائيل، هذه الحكومة عندها قضية في الإعلام نحنا هسع الآن بنتكلم عن الفساد، الفساد أنا لمن قلت أن البرلمان ناقش القروض السيد عبد العاطي نفى الحكاية دي كأنه البرلمان ما ناقش أنه في قروض ربوية تمت، كأنه أنا ألفت القصة ديت وهي ما حصلت، طيب هذا المراجع العام اللي هو براجع ميزانية السودان ما قال أنه في فساد من كُل، من معظم الهيئات الحكومية والوزارات، ما طرح الموضوع بتاع الفساد دا في داخل البرلمان السوداني، وما قال أنه في شركات زي شركات تابعة لجهاز الأمن منعت حتى المُراجع العام من أن يدخل ليراجعها لأنه  في الفساد، هذا عمر البشير نفسه ما قال أن في فساد في الأراضي أكثر من أي وقت مضى، ما عمل مفوضية لمتابعة مسألة الفساد، وما قدمت أي زول واحد ولا اشتكت أي زول، وأن في آلاف الملايين من القروش تحت الشعب السوداني رايحة في موضوع الفساد، وأنه الفساد نفسه مشاركين فيه وفي اتهامات لشخصيات منها إخوان عمر البشير الاثنين كل واحد عنده عشرات الشركات، وأنه البلد كلها اقتصادها واقع، أنت لما تقول أنه السودانيين ما عندهم مشكلة، وأنه فيه السوبر ماركت، صح في السودان هسع في سوبر ماركت كانت زمان مش موجودة وفيها كل البضائع لكن مين يشتريها! يشتريها ناس المؤتمر الوطني فقط، ما في مواطن سوداني ما في المؤتمر الوطني يستطيع أن يشتري أي حاجة من البقالة ولا يستطيع أن يشتريها من أي محل ثاني، الناس يعيشون على وجبة واحدة في اليوم، النسوان هسع اللي طلعوا في المُظاهرة وصوروهم في التلفزيون وحدة امرأة قالت أنا طالعة في المظاهرة وهي امرأة كبيرة قالت: أنا عندي أيتام ما قادرة أأكلهم سخينة، السخينة دي هي شوربة بتاعت بصل، مويّا على بصل، ما قادرة تؤكل أيتام، عشان كدا قالت لما الناس قالوا المظاهرة دي سنساويها للغلاء أنا طلعت فيها، وجابوها في التلفزيون تتكلم، لا عندها علاقة بأميركا لا بتعرف إسرائيل لا بتعرف أي حاجة لا بتعرف، فأنا أتكلم أنه في تضليل كبير وفي فساد كبير وفي أموال مُهدرة، السودان له عشرات السنين بتتكلم أنه بيطلع إمكانيات كبيرة ضخمة من الذهب، مشى وين! الوزارات عندها ميزانيات تقول دا ميزانية الوزارة ودا مال مجنب، لأول مرة في تاريخ العالم كله نسمع أن في وزارة عندها قروش بتنزل في الميزانية وفي مال مجنب لما يتكلم واحد في المؤتمر الوطني دا مجنب عشان نديه للناس..

فيصل القاسم: هل تستطيع أن تنكر التآمر من الجنوب؟

عمر القراي: بالعكس، بالعكس تماماً حكومة الجنوب هي مواجهة للتآمر من الحكومة بتاعت الإنقاذ، وهي مواجهة اعتداءات مُتكررة من الإنقاذ حتى الدخول إلى هجليج كان هو رد فعل لعدد من الاعتداءات، الحكومة نفسها ضربت الناس بالداخل، داخل الجنوب، عشرات المرات، الجنوب اشتكى، واشتكى للعالم وذكر أنه في اعتداءات عليه، والتآمر كله تم لأن الحكومة هي خرقت اتفاقية السلام، وهي اللي ساقت لفصل الجنوب، هي اللي خلت الجنوبيين يوقعوا على الانفصال بالصورة دي أكثر من 90%، سياسيات الحكومة في الشمال؛ لما تجيب الحكومة الفتيات الجنوبيات زي سيلفيا يضربوها خمسة وخمسين سوط لأنها لابسة بنطلون وهي مسيحية وجنوبية وعمرها ذاتها صغيرة، القاضي لم يسألها عن عمرها ولا سألها أي  حاجة وجلدوها خمسة وخمسين سوط لأنها لابسة بنطلون، ولأن لأن تلبس زي الشريعة الإسلامية لأن القانون والنظام العام في سنة 2008 جلد ثلاثة وأربعين ألف امرأة سودانية..

سياسة قمع المظاهرات على غرار دول أخرى

فيصل القاسم: جميل، جميل نعم، نعم لو أخذنا القمع، هل تستطيع أن تنكر أن النظام السوداني لا يختلف عن بقية الأنظمة في موضوع القمع، العذاب والضرب الذي تعرض له المُتظاهرون هذه المرة يعني لا يُقارن إلا ببقية البلدان، طبعاً لا تقارنه بسوريا لأن سوريا ما شاء الله أصبحت الأولى عالمياً تفوقت على النازية وعلى الفاشية وعلى كذا كما يقول المُعارضون السوريون، لكن في السودان، في السودان الآن الرئيس السوداني يُسلط ما يُسمون بالرباطة مفردها رباطي ليعني الانقضاض على المُتظاهرين، الانقضاض على الناس التي تخرج في الشوارع، نفس الأسلوب بلطجية، شبيحة، رباطة هلق أجانا اسم جديد الحمد لله نتسلى فيه شبيحة رباطة كذا وهي عندكم الرباطة تفضل، تفضل..

ربيع عبد العاطي: أرجو الدكتور فيصل أن تمنحني الفرصة كاملة كما سمحت للأخ الدكتور عمر، أولاً يعني الأخ دكتور عمر يقول لا توجد عداءات ضد السودان يعني الآن وقع الحديث بذلك الناس كلهم يعلمون بأن هناك أكثر من 150 قرار لتقرير لبيان صدر ضد السودان كأن السودان يُنتج قنبلة نووية، أنت تعلم بأن هناك عقوبات مفروضة على السودان، وأن هناك حظرا جويا، أنت تعلم أن هناك دولا كثيرة جدا تقطع علاقاتها مع السودان، وأن يعني كُلما نحن وقعنا اتفاقية كلما يعني كانت هُناك وعود من قبل الإدارة الأميركية بأنها سترفع العقوبات وستعيد العلاقات يعني هذا حديث عجيب جداً الذي يقوله بأننا نتعامل مع أميركا ونتعامل مع الدول الكبرى بالرغم من المحكمة الجنائية الكبرى من الذي حول هذه القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن، العداءات يعني العداءات والسهام التي تتجه للسودان لا يعني يُنكرها إلى مُكابر يعني هذا الحديث..

فيصل القاسم: بس على طار العدالة السودانيين يسألون..

ربيع عبد العاطي: بالإضافة الآن دقيقة دقيقة دكتور دقيقة نعم نعم..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك خليني أسألك خليني أسألك بس نقطة على هذه بس على هذه..

ربيع عبد العاطي: دقيقة نعم، نعم..

فيصل القاسم: طيب السودانيين يقولون كيف نقبل برئيسٍ مطلوبٍ للعدالة الدولية ورئيس باع ثلث السودان من أجل أن يبقى في الحكم، كيف نثق بهذه القيادة تخلى عن نصف بلدها من أجل أن تبقى في الحكم كيف نقبل بها؟

ربيع عبد العاطي: نحن عندما تخلينا عن نصف البلد أو ثلث البلاد، هذه اتفاقية، ونحن نؤمن تماماً بالمواثيق والعهود لو كنا نريد أن نبقي الجنوب لأبقيناه لأن الجنوب لن يذهب للحركة الشعبية لأننا يعني قد حاربونا وانتصروا علينا، نحن كُنا نسيطر على جوبا وعلى ملكان وعلى واو وأكثر من عشرين عاماً حاولوا عن طريق الحرب لن يستطيعوا، هذه اتفاقية مواثيق وعهود، ونحن أمام العالم قلنا بأننا سنعترف بنتيجة الانفصال، قلنا أمام العالم بأننا سنرسي علاقات مع الجنوب، لو كُنا نُريد أن نأخذ الأمور هكذا بالقوة وبالاستبداد وبالطغيان، التاريخ يشهد كم عدد الشهداء الذين ذهبوا..

فيصل القاسم: الوقت يُداهمنا، الوقت يُداهمنا..

ربيع عبد العاطي: في الجنوب، لذلك أنا أقول بأن الدكتور عمر بيقول بأن السيارات والبضائع والمواد الغذائية فقط الذين هم يستفيدون منها هم المؤتمر الوطني، المؤتمر الوطني إذا كان بهذا العدد الكبير من السيارات، آلاف السيارات الآن، ملايين السيارات في السودان، إذا كان أعضاء المؤتمر الوطني يمتلكون كل هذا الكم عشرات آلاف من البقالات في كُل أنحاء السودان الذين فقط يستفيدون من تلك المواد الموجودة هم المؤتمر الوطني، فالمؤتمر الوطني هو الشعب السوداني، لأن هذا عدد كبير جداً وأنا أؤكد أن المؤتمر الوطني بالفعل لديه ملايين العضوية وأن تلك المُظاهرات بالتأكيد الناس يسخرون منها، تلك العضوية وتلك الشعبية التي صوتت المؤتمر الوطني وبموجب ذلك الذي حدث في الانتخابات أن المؤتمر الوطني هو الذي حكم وهو الذي سيطر على السلطة، وبعد ذلك سمح للآخرين أن يأتوا الآن نحن تنازلنا عن معظم الوزارات للذين شاركونا بالإتحاد الديمقراطي وأنت لا تنكر لأن السيد محمد عثمان الميرغني له جماهير وأنت لا تنكر بأن حزب الأمة الذي تشكل بأكثر من خمسة فرق له جماهير، وأنت ينبغي أن لا تنكر بأن الشريف الهندي الاتحادي الديمقراطي الذي كان يقوده للشريف الهندي مشارك وأنت لا تنكر بأن كل الطوائف الدينية تُشارك الإخوان المُسلمين يُشاركون والصوفية تُشارك الإخوان المسلمين وكل هؤلاء يُشاركون السلفيون يُشاركون أكبر حكومة يُمكن أن نقول بأن كل الفعاليات السياسية يُشاركون فيها هي الحكومة التي تحكم الآن مُشاركة واسعة، وأن الذي بيننا وبين هؤلاء الذين يتحدثون والذين يحتجون صندوق الانتخابات حُرية واسعة أحزاب سياسية..

فيصل القاسم: طيب.

ربيع عبد العاطي: تنافس سياسي إقرار بالنظام الديمقراطي.

فيصل القاسم: دكتور عبد..

ربيع عبد العاطي: ولكن الذي يود أن يستبد على الشعب السوداني بفرض رأيه بطروحات وأكاذيب وهكذا بالخروج إلى دول الخليج وإلى أوروبا لكي يُسيء للمواطن السوداني ولكي يسيء للأخلاق السودانية..

فيصل القاسم: نقطة مهمة جدا دكتور..

ربيع عبد العاطي: هذا أمر بالتأكيد غير مقبول..

فيصل القاسم: دكتور، دكتور..

ربيع عبد العاطي: لدى الشعب السوداني، الشعب السوداني لا يقبل أمثال هؤلاء..

دكتاتورية النظام والمعارضة الدكتاتورية

فيصل القاسم: كيف ترد، كيف ترد على الذين يقولون بأنكم لستم لا ثوريين ولا تريدون تغيير وضع السودان أنتم عبارة عن يعني ثُلة من المُحرضين على بلدكم، أنتم تُحرضون العالم على بلدكم، أنتم تريدون من العالم أن يُزيد من عُقوباته على السودان المُحاصر منذ أكثر من عقدين من الزمان، هل تستطيع أن تنكر ذلك ثانياً يا أخي معارضة يقول لك إلى متى سيظل الشعب السوداني مصيره مرهون بثلاثة أشخاص بالحكم: الصادق، الترابي، الميرغني، هذا هو السودان يعني لماذا تتحدث عن ديكتاتورية النظام ولا تتحدث عن ديكتاتورية المعارضة التي أصلاً مرتبطة بأجندات خارجية مرتبطة بالجنوب مرتبطة بأميركا مرتبطة بالغرب حتى مرتبطة بإسرائيل، بعضهم راح على إسرائيل، كيف ترد؟

عمر القراي: أولا الكلام اللي قاله المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات التي حصلت على السودان، المحكمة الجنائية الدولية والعقوبات التي حصلت على السودان وكدا، الناس طرحوا موضوع معين، فيه آلاف الناس قتلوا في بلد وأنت الرئيس، هل أنت مسؤول ولا ما مسؤول؟ ليه ما عملت محاكم؟ ليه ما حاكمت الناس اللي قتلوا الناس في دارفور؟ الناس جابوا ستالايت شافوا الضرب اللي حصل في أبيي، أنت ضربت الناس في أبيي أنت شردتهم قتلت الناس في النيل الأزرق يعملوا لك شنو! ولازم العالم يقف لازم يقولوا أن دا غلط لازم تكون محكمة جنائية، قال الانتخابات هل كان في السودان في انتخابات! هذه الانتخابات الأخيرة التي تمت في السودان كانت انتخابات هل السودانيين ما صوروا الختم، ما صوروا الصناديق بتاعت الانتخابات وجابوها الفيديو وحطوها في المواقع، أن الناس شالوا من الأصوات ووضعوها، لو كانت تمت انتخابات نزيهة، هل كان المؤتمر الوطني هيفوز! وهذا المؤتمر الوطني لو كان بيفوز بالانتخابات كان جاه بانقلاب عسكري، ما كانوا الإخوان المسلمين الجبهة القومية الإسلامية نزلت في الانتخابات وسقطت وكان الزعيم الترابي وسقط، بعدهم هم عملوا انقلاب لو هُم أصلاً عندهم شعب بجيبهم كانوا هم فازوا بالدبابات وعملوا انقلاب في سنة 1989 هل في زول عاقل في السودان ممكن يصدق أنه الانتخابات تمت دي انتخابات، هل في زول شاركت في الانتخابات من كل الأحزاب ما قال أنه دي الانتخابات مزورة، هل السيد محمد عثمان الميرغني اللي كنت هسع عنده ومعانا ناس ما قال أن الانتخابات دي مزورة، هل الصادق المهدي ما قال أن الانتخابات دي مزورة، هل الشيوعيين اللي شاركوا في الانتخابات ما قالوا أنها مزورة، غير المؤتمر الوطني ما في زول في السودان يقول أن هذه كانت انتخابات هذه كانت مهزلة في الحقيقة، وأنا زمان كتبت وقلت اسمها مهزلة الانتخابات دي ما   كانت الانتخابات! كان التزوير مش بتاع إنك أنت تأخذ بطاقتين بتشييل الصندوق كله بتاع الأصوات بتاع خصومك وبتجيب صندوق ثاني جديد تحطه وتملئه  أصوات، ما ممكن يكون زول يكون رئيس الدولة ويعمل انتخابات وهو مشرف عليه وهو الرئيس، وزراؤه هم وزراء والانتخابات قايمة وهم مستمرون وزراء عشان هم يكونوا مُسيرين الأمور ليجيبوا الانتخابات لصالحهم، لو كان الرئيس نزيه في الانتخابات قبل الانتخابات بشهر مثلاً أو بخمسة عشرة يوما ينزل من الرئاسة ويخلي حكومة انتقالية وجهة مُحايدة تجري الانتخابات، عشان يشوف وين بيجيب الصوت إلا يصوت لنفسه..

فيصل القاسم: نعم..

عمر القراي: لكن إحنا بنتكلم عن إنه..

فيصل القاسم: الوقت يُداهمنا، الوقت يُداهمنا..

عمر القراي: أيوه، العقوبات الكلام اللي أنت بتقولوا الناس بيقولوا عنه والله إن أنتُم معارضين، المعارضة اللي أنا بتكلم عنها..

ربيع عبد العاطي: أي معارضة!

فيصل القاسم: ليس هناك معارضة..

ربيع عبد العاطي: أي معارضة، من هو الذي يعارض؟

فيصل القاسم: من جهة تقل لي أن هناك خمسين حزب في السودان والآن بتقول لي ما في معارضة كيف بدي أفهمك يعني.

ربيع عبد العاطي: الحزب كلهم الآن يُشاركون..

عمر القراي: وين يُشاركون؟ وين يُشاركون؟

ربيع عبد العاطي: الذي يُشارك، الذي يُشارك هو الصادق المهدي ترك ابنه يُشارك والسيد محمد عثمان الميرغني كل الحزب يشارك، الإتحاد الديمقراطي كُله يُشارك، والذي لا يُشارك هو يريد؛ قد يأتي الحزب الشيوعي الذي لا أساس له، كذلك الصادق المهدي لم يعد لديه سوى بعض الأشخاص، وفاروق أبو عيسى الذي يقود هو الإجماع الوطني أنا أؤكد ليس معه شخص واحد، الدكتور عمر ليس معه شخص واحد على الإطلاق منذ أن انتهى الحزب الجمهوري في السودان..

فيصل القاسم: إذن.

ربيع عبد العاطي: وبالتالي هو يتحدث من فراغ هو يكذب هو لا ينقل الواقع هو يتحدث لأن لديه غبينة شديدة جداً، غبينة تعود إلى ما قبل العام 1983 بالتالي هو يقول هذا وأن الذي يجري في السودان الآن بموجب ديمقراطية وبموجب حرية وتنافس سياسي وأن هناك أحزاب تشارك الذي هو خارج الحكومة والحزب الشيوعي الذي هو خارج الحكومة والمؤتمر الشعبي الذي انشق عن المؤتمر الوطني أشخاص معدودين على أصابع اليد الواحدة مع الدكتور حسن الترابي، الصادق المهدي لم يبق سوى أسرته هو وابنته فقط ابنه الآن فقط يشارك كمساعد لرئيس الجمهورية من الذي سيحكم هذه البلاد؟ إلا إذا أراد أن يأتي هو من الخارج ليحكم هذه البلاد..

فيصل القاسم: جميل.

ربيع عبد العاطي: بناء على الفكر الجمهوري الذي يُنكر الرسالة الإسلامية.

فيصل القاسم: كيف ترد دكتور؟

عمر القراي: أولاً، أولاً..

فيصل القاسم: باختصار، الوقت يداهمنا، أسرع شوية..

عمر القراي: إذا كانت الحكومة فعلاً معاها كل الشعب السوداني ومعاها كل الجماعة وما في زول معاه، أصعب مظاهرات تقوم ضده، هذيل الناس اللي بيغيروه الصادق المهدي..

ربيع عبد العاطي: أشخاص، أشخاص..

عمر القراي: ما تقاطع، ما تقاطع..

ربيع عبد العاطي: أشخاص تعد على  أصابع اليد الواحدة هم الذين يسقطون النظام.

عمر القراي: يا أستاذ، يا أستاذ بس دقيقة..

فيصل القاسم: بس أشخاص، أشخاص..

ربيع عبد العاطي: إحراق تدمير اعتداء على ممتلكات  المواطنين.

عمر القراي: الناس؛ الناس، الناس اللي بيقودوا المظاهرات..

ربيع عبد العاطي: الحزب الجمهوري هو الذي يسقط النظام. 

فيصل القاسم: جميل، جميل جدا.

ربيع عبد العاطي: الذين يقولون بأن الخرطوم وردت في القرآن الكريم هم الذين يسقطون النظام!

فيصل القاسم: سؤال وجيه.

ربيع عبد العاطي: دكتور عمر الذي لا يعرف عن السودان شيئاً هو الذي يسقط النظام!

فيصل القاسم: جميل جداً

ربيع عبد العاطي: هذه كلها أكاذيب، تُرهات مُماكحات لا أساس لها من الصحة.

عمر القراي: أنت منزعج ليه!

ربيع عبد العاطي: أؤكد ذلك.

عمر القراي: أنت منزعج في الحقيقة، الحقيقة الكلام اللي أنا داير أقوله هو كلام بسيط إذا كان أنت معاك الصادق المهدي ومعاك ناس، هسع المُظاهرات دي لما طلعت..

ربيع عبد العاطي: أي مظاهرة! أي مظاهرة!

عمر القراي: اسكت اسمع اسمع اسمع..

فيصل القاسم: بس دقيقة، تفضل.

عمر القراي: أنت ليه متضايق؟

ربيع عبد العاطي: أنا لا أضيق.

عمر القراي: اسمع أنا ما كملت كلامي..

ربيع عبد العاطي: عن خيالات، عن أحلام..

فيصل القاسم: خليه يكمل.

عمر القراي: يا أخي خيالات شنو، المظاهرات دي في الكوبر طلعت في عنبرة طلعت، المبيض طلعت فيها مظاهرات، عنبرة طلعت فيها..   

ربيع عبد العاطي: هذا حديث ليس له أساس على أرض الواقع..

فيصل القاسم: بس وقف شوي، وقف شوي طيب بدي أسألك هل تستطيع أن تنكر أن عم بقول لك نحن شباب كوبر نرفع صوتنا عالياً في وجه الظلم والاستبداد والطغيان المنطقة هذه اسمها كوبر ولا  كوبر إيه..

عمر القراي: كوبر..

فيصل القاسم: هي مسقط رأس الرئيس عمر البشير عاش فيها وتربى وكذا وكذا وكذا وأول منطقة تخرج ضد الرئيس وتطالب بإسقاط النظام خرجت في كوبر يوم الاثنين 19/6/2012 وتم اعتقال ثلاثة منها، بلدة الرئيس خرجت ضده يا سيدي.

ربيع عبد العاطي: لم أر ذلك..

فيصل القاسم: يا زلمة أنتم شو شايفين أصلا.

ربيع عبد العاطي: هذا حديث يمكن أن يكتبه أي شخص في الفيس بوك..

عمر القراي: هذا لا يمكن أن ينكره، ونحن، ونحن في الموضوع اللي ما ممكن ينكر.

ربيع عبد العاطي: يشبه هؤلاء الذين ذكرتهم، الصادق المهدي ومن معه، الدكتور حسن الترابي ومن معه..

عمر القراي: الدكتور حسن عبد الله الترابي زعيم الحركة الإسلامية.

ربيع عبد العاطي: الذي لا أثر له على أرض الواقع.

عمر القراي:  Okخلاص سيبه..

ربيع عبد العاطي: هناك استنكار وهناك احتقار لهذه الفكرة.

عمر القراي: هو يتكلم، كل ما هنالك هو ماذا يتكلم.  

فيصل القاسم: تفضل باختصار إيه..

عمر القراي: هو إذا كان الموضوع بالصورة دي لكان كويس جداً..

ربيع عبد العاطي: هذا هو الواقع، هذا هو الواقع..

عمر القراي: طيب أنت ليه بتقاطع لو هو الواقع أنت منزعج ليه! أنت ليه منزعج! ما زال هو الواقع!

ربيع عبد العاطي: أنت قاطعتني عشرات المرات الآن أنت أقول هذا الحديث، من دون مقاطعة..

عمر القراي: أنت تكلمت وأنا ما تكلمت.

ربيع عبد العاطي: تكلم.

عمر القراي: أنا بقول أنه أنت أصبر على كلامي دا، أنا بقول أنه إذا كان الواقع هو أنه كل الناس مع الحكومة إذا كان الناس..

فيصل القاسم: كمل دي آخر جملة..

عمر القراي: إذا كانت كل الناس مع الحكومة يبقى أنه ما في مشكلة الحاصل أن هسع الناس كلها ضد الحكومة والحكومة منزعجة محاولة بعد ثلاثة وعشرين سنة، ثلاثة وعشرين سنة..

ربيع عبد العاطي: من هم الناس؟ من هم الناس؟

عمر القراي: الناس..

فيصل القاسم: انتهى الوقت للأسف الشديد بس بجملة واحدة، هل السودان مقبل على الثورة؟ بجملة واحدة..

ربيع عبد العاطي: لا أعتقد ذلك الآن السودان عاش ثورةً منذ عام ألف 1989..

عمر القراي: 1989 انقلاب، 1989 انقلاب..

ربيع عبد العاطي: ويعيش في نعمة، ولو كان هؤلاء يعلمون لجلدوا عليها السيوف..

فيصل القاسم: جميل جدا، مقبل..

عمر القراي: على ثورة، ما عنده نهائي لا بد..

فيصل القاسم: أشكرك، أشكرك، أشكرك، أشكرك، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور عمر القراي والدكتور ربيع عبد العاطي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يُحييكم من الدوحة إلى اللقاء، يعطيك العافية، يعطيك العافية.