فيصل القاسم
وليد الحسين
عباس خلف

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ألم تصبح روسيا شريكا مفضوحا في ذبح الشعب السوري؟ أليست من يزود النظام بكل أنواع الأسلحة الفتّاكة، ومن يضغط عليه لاستخدامها ضد الثوار؟ أليس كل ما تراخت وحشية النظام ضغطت عليه موسكو كي يمضي في همجيته؟ يضيف آخر، ألا يشارك الخبراء والعسكريون الروس في قمع الثورة السورية؟ لماذا أصبحت مصالح روسيا الاقتصادية والعسكرية والإستراتيجية في سوريا أهم بمئات المرات من مصلحة الشعب السوري في التحرر من الطغيان ونيل الكرامة والحرية؟ كيف يقبل السوريون بأن يموتوا ذبحا من أجل عيون الدب الروسي المتوحش؟ ألم يصبح القادة الروس في نظر السوريين عدوا لدودا محتلا لبلادهم؟ متى يدرك الروس أن الشعب السوري ليس أقل رجولة من الشعب الأفغاني الذي مرّغ أنوفهم وطردهم من بلاده؟ يتساءل معارض سوري، أليس من حق الثوار السوريين استهداف كل المصالح الروسية وبكل الوسائل؟ يضيف آخر، لكن في المقابل ألا تؤكد روسيا بأنها تريد الحفاظ على سوريا وتجنيبها التدخل الدولي؟ ألم تكن موسكو على الدوام صديقا للشعب السوري؟ لماذا ينتقد بعض السوريين روسيا لمجرد أنها تحمي سوريا من العربدة الغربية؟ ألا يحسب لروسيا أنها كبحت جماح القوى الطامعة بسوريا في مجلس الأمن؟ أما كانت طائرات الناتو تعربد فوق دمشق لولا الفيتو الروسي؟ أليس من الإجحاف اتهام روسيا بأنه لا يهمها سوى مصالحها في سوريا وليذهب السوريون إلى الجحيم؟ ثم أليست سوريا تاريخيا من نصيب النفوذ الروسي في العالم؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور عباس خلف، عضو الأكاديمية الروسية للدراسات الجيوسياسية في موسكو، وعلى الناشط والمعارض السوري، المحامي السيد وليد الحسين، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الدول العربية وموقف روسيا الداعم لنظام الأسد

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل أصبحت روسيا شريكا في ذبح الشعب السوري؟ صوّت على صفحة الاتجاه المعاكس 33 ألفا و257 شخصا، 7ر94 سبعة نعم، 3ر5 لا، يعني أربعة وتسعون لا، يعني أربعة وتسعين نعم، لو بدأت بهذا السؤال معك وليد الحسين، هل يعقل أن هناك مثل هذا الإجماع الهائل؟ أربعة وتسعين بالمئة من المصوتين، من هذه الشريحة من الشارع العربي السوري، أصبحت روسيا يعني بهذا المنطق، عدواً مبينا؟

وليد الحسين: أولا، أبدأ بالرحمة على أرواح شهدائنا، والحرية لمعتقلينا، والشفاء لجرحانا، والنصر لثورتنا الكريمة، روسيا ليست فقط شريكة في قتل الشعب السوري، روسيا هي قاتلة أيضا ومحرضة أيضا قاتلة من حيث أن خبراءها موجودين على الأرض السورية وهم من يقومون بتدريب شبيحة الأسد على قتل السوريين، هي شريكة من حيث الدعم بالسلاح والدعم بالمال، هي محرضة من خلال التشبيح الإعلامي واستخدامها، وموقفها السياسي باستخدام الفيتو، وهل شيّع السوريون أكثر من عشرين ألف شهيد، إلا بالسلاح الروسي؟ وهل جرح من الشعب السوري أكثر من مئتين، ثلاثمئة ألف جريح إلا بالسلاح الروسي؟ وهل دكّت ولا زالت تدك المدن السورية واحدة تلو الأخرى إلا بالسلاح الروسي؟ وهل لجأ السوريون وخرجوا ونزحوا إلى خارج حدود سوريا إلا خوفا من السلاح الروسي؟ اليوم نعلن دير الزور ودوما كمنطقتين منكوبتين نتيجة السلاح الروسي، لتنضم إلى ركب باقي المدن التي سبق ولا زالت منكوبة، دير الزور اليوم تقصف بالطيران الروسي، تقصف بالأسلحة الروسية، اليوم نزوح جماعي من دير الزور بسبب الموقف الروسي، وبسبب السلاح الروسي، ولكنه رسالة للروس، وباللهجة الديرية أقولها، هو نزوح لكبار السن وللنساء، أما رجال دير الزور فهم ثابتون فهم موجودون وكما يقولون لن يتهزهزوا، اليوم أصبح الروس هدفا مشروعا لأبطالنا وأحرارنا، {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} [البقرة: 191]، إن الروس بمصالحهم، بخبرائهم هم هدف مشروع لأحرار وثوار سوريا لأنهم جزء لا يتجزأ باتوا من هذا النظام، إذن أنا أعترض على صيغة السؤال بالقول أنهم شركاء، هم ليسو فقط شركاء، هم قتلة، هم شركاء، هم محرضون، وبالمناسبة على هذه النسبة، أربعة وتسعين فاصلة سبعة وتسألني إن كان هذه شريحة، أنا أقول لك لأ، هذه النسبة تعكس الواقع الدولي والعالمي، بالعودة للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي تمثل جمعية الشعوب العالمية، نرى أن كل القرارات التي صدرت، كلها حوالي هذه النسبة، وهي تمثل كافة شعوب العالم، إذا بالمنطق السليم، بالمنطق الشعبي روسيا أصبحت عدوة الآن، للشعب السوري، ومن هنا أقولها، فلتكن الجمعة القادمة روسيا عدوة الإنسانية وعدوة الشعب السوري، هل وصل نظام المهادنة والمعالكة إلى حد صناعة الأسلحة؟ الجواب بالمطلق لا، إذن الأسلحة، ثمانين بالمئة بحسب التقارير هي من الروس.

فيصل القاسم: نأخذها وحدة وحدة، دكتور سمعت هذا الكلام، خلينا نأخذ في البداية هذه النسبة، كيف ترد على هذه النسبة؟ يعني سمعة روسيا، لم تعد روسيا بالنسبة للسوريين فقط هي عدوا، لو دخلت إلى الإنترنت، إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لوجدت الغالبية العظمى من كل العرب والمسلمين ينظرون إلى روسيا نفس النظرة التي ينظرونها إلى إسرائيل، كعدو مبين، وقال لك الجمعية العامة للأمم المتحدة تنظر إلى روسيا بنفس الطريقة، وهي تشكل غالبية البشرية، كيف ترد؟

عباس خلف: أنا لا أستغرب من هذه النتيجة.

فيصل القاسم: Ok.

عباس خلف: لعدة أسباب، السبب الأول والمهم هو التحريض الإعلامي.

فيصل القاسم: التحريض.

عباس خلف: والشحن الإعلامي الذي يجري في المنطقة العربية من قبل الكثير من المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى المؤسسات الغربية، التي تشحن عقل المواطن.

فيصل القاسم: لشيطنة روسيا.

عباس خلف: لشيطنة روسيا، أما هل روسيا مشاركة باستباحة الدم السوري فأنا أقول إن روسيا بريئة براءة الذئب من دم يوسف.

فيصل القاسم: بريئة؟

عباس خلف: بريئة طبعا.

فيصل القاسم: وكل هذه القتلى يعني كما قال لك، أنا لا أريد أن أتدخل، كل هؤلاء القتلى أدبوهم بالمطاطة، بالنقيفة، آه، مش بالميغ.

عباس خلف: أنا أريد أن أقول لك أن مسألة تسليح سوريا يجب الحديث عنها وكأنما روسيا بدأت تجهز سوريا بالأسلحة عندما بدأت الأحداث.

فيصل القاسم: جميل، جميل.

عباس خلف: بينما نسي، ويتناسى البعض أن روسيا تجهز سوريا منذ خمسين سنة.

فيصل القاسم: صحيح، ولولا الأسلحة الروسية لما انتصرت سوريا في أكثر من حرب.

عباس خلف: وكان عتب السوريين من مختلف طوائفهم وأنا كمختص بالشأن السوري، إن روسيا مقصرة وهي لا تزودنا بالأسلحة، ولو زودتنا بالأسلحة لحررنا الجولان، وحررنا إلى آخره من قضايانا، الآن ينقلب الأمر إلى مسألة أن روسيا هي المذنب، أنا أقول لك إن الذي يتحمل مسؤولية الدم هو النظام.

فيصل القاسم: النظام السوري.

عباس خلف: نعم، لسبب أولا هو لسبب أخلاقي.

فيصل القاسم: طيب لماذا لا يقول الروس مثل هذا الكلام؟ لماذا لا نسمع من الشبيح الأكبر كما يسميه المعارضون السوريون الآن، ألا وهو لافروف، هيك بسموه المعارضين، الشبيح الأكبر، لماذا لا يقول إنه النظام مسؤول؟

عباس خلف: هم قال، الروس، إحنا يجب أن لا نأخذ التصريحات الروسية على مبدأ لا تقربوا الصلاة، هم قالوا نحن لسنا متشبثين ببقاء الأسد في السلطة، ومسألة بقاء الأسد أو رحيله هي مسألة تعود إلى الشعب السوري.

فيصل القاسم: نعم.

عباس خلف: بالإضافة إلى أنني أود أن أقول في هذا أنه نسى، الآن، المسألة أنه المعارضة السورية المسلحة الآن سلبت الثورة السورية سلميتها، وأصبحوا يتحدثون عن جيش، وعندما يتحدثون عن جيش.

فيصل القاسم: فلا بد للطرف الآخر أن يرد.

عباس خلف: الآن النظام السوري يستخدم أسلحته ضد جيش، وجيش يقول نحن دمرنا دبابات، ودمرنا، وأسرنا، وضربنا، وأسقطنا طائرات، وإلى آخره، فكيف لا يمكن أن يرد جيش على جيش؟

فيصل القاسم: جميل جدا، طيب سيد الحسين، كيف ترد على هذه النقطة؟ أنت تتحدث كما قال، خلينا بالسلاح، أنت تتحدث عن السلاح الروسي كما لو أن السلاح الروسي تدفق على سوريا فورا مع بداية الثورة وأنه لم يكن هناك سلاح، أنت تعلم أن المزود الرئيسي بالسلاح لسوريا هم الروس، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن حرب تشرين التحريرية لم يكن لها لتتحقق ولتنجح لولا الصواريخ الروسية، لولا الطائرات الروسية، نسينا هلأ صواريخ سام اللي كانت تسقط الطائرات الإسرائيلية مثل العصافير، نسيناها؟

وليد الحسين: واللي حررت الجولان، هل أطلق النظام رصاصة واحدة منذ أربعين سنة على عدوه الإسرائيلي؟ هذه الطائرات الروسية المحملة بالأسلحة الروسية إلى نظام الأسد.

عباس خلف: السفن.

وليد الحسين: السفن، عفوا، هل هذه محملة الآن أم منذ زمن؟ ألم تحمل الآن؟ ولماذا يستخدم الآن السلاح الروسي؟ النظام السوري، لماذا يستخدم السلاح الروسي الآن؟ أليس لقمع الشعب؟ هؤلاء المسعفون، هؤلاء الشهداء بماذا قتلوا؟ ألم يقتلوا بالسلاح الروسي؟ ألا تعرف روسيا بأن سلاحها الآن يوجه إلى صدور الشعب السوري؟ هؤلاء كلهم، المسعفون، ألا تعلم روسيا بأن قتل الطاقم الطبي هي جريمة ضد الإنسانية وجريمة دولية؟ تحدثت عن التحريض الإعلامي، إذا كانت سوريا لا تخشى الإعلام، لماذا لم تسمح للإعلام، هل يمكن لأي قناة حيادية أن تدخل؟ أنتم، أنت باعتبارك تدافع عن الموقف الروسي، بالله عليك، ماذا تسمي تصريح لافروف بأن الموقف الروسي نتيجة خشية لافروف من الوصول لإقامة نظام سني في حال سقط النظام السوري، هل تخوف لافروف هذا مبرر لسفك دماء السوريين؟ أليست وقاحة متناهية الحدود؟ أليست فتنة داخلية؟ أليس محاولة تصوير الثورة الوطنية، ثورة الكرامة بأنها ثورة طائفية؟ أليست رغبة منه بتحويلها على أقل تقدير على أساس أنه صراع طائفي؟ سلمية الثورة، ألم تبدأ الثورة سلمية؟ هل كان أطفال درعا يحملون أحزمة ناسفة؟ هل كان أطفال درعا يحملون متفجرات؟ بماذا قابلهم النظام؟ ألم يقابلهم النظام بالسلاح والرصاص؟ هل كان حمزة الخطيب؟ يا رجل، إذا كانت فلسطين لديها محمد الدرة، فلدينا ألف وخمسمئة محمد الدرة، الأطفال، حتى الأجنة لم يسلموا من الرصاص الروسي، أنا الآن لا أقول لم يسلموا من النظام السوري، لأن النظام السوري بات مكشوفا، وأنت الآن أقريت، لكنني الآن أتحدث على أن الشعب السوري بأطفاله، بنسائه يقتلون بالسلاح الروسي، وتناسينا موضوع النظام، نحن الآن لسنا بصدد مناقشة هل النظام على حق أم على باطل، وهل هي سلمية أم غير سلمية، هل تعلم في الأمس ماذا كان يتحدث عضو مجلس التصفيق السوري، أمين سره عبود اللي من درعا، إيش اسمه؟ أتعلم ماذا يقول؟ يقول دخل علينا العدو بجسد متظاهر، ولكننا أدركنا ذلك مسبقا وقمنا بمهاجمته، يقر عضو مجلس التصفيق، يقر بهذا الأمر.

فيصل القاسم: عضو الشعب.

وليد الحسين: الشعب، إيه، إذن السلاح الروسي يستخدم الآن لقمع وقتل الشعب ولدك المدن.

تسليح روسيا للنظام السوري

فيصل القاسم: جميل جدا، سيدي الدكتور أسألك أنا، طيب خليني أرجع لنقطة مهمة جدا، لماذا أنتم، يعني أنت تقول بسبب التحريض الإعلامي، وبسبب التضخيم الإعلامي، روسيا أصبحت شيطانة في نظر العرب والمسلمين والسوريين تحديدا، لكن هذا شيء مرعب، أنا أستطيع أن أؤكد لك، سهير الأتاسي، وهي من أهم المعارضات السوريات، تقول للسوريين إياكم أن تثقوا بالعدو الروسي، اليوم الهيئة العامة، أو هيئة الثورة السورية فرع درعا، تقول وتطلب إنه الجمعة القادم سيكون بعنوان روسيا عدوة الشعب السوري، طيب لماذا لا تخشى؟ يعني أنا سوري، كنت أنظر إلى روسيا دائما على أنها حليف، الآن عندما أرى أن هذا السلاح الروسي يوجه إلى صدور أطفالنا، صدور شيوخنا، صدور الناس العزل، مدن، أنا أسألك غروزني، كيف سقطت غروزني؟ الطريقة التي أسقط فيها الروس غروزني وسوّوها بالأرض، يطبقون  الآن، يساعدون النظام على تسوية حمص بالأرض، دير الزور الآن منكوبة، دوما منكوبة، حماة سويت بالأرض، كل هذه المدن، خطة روسية جهنمية لتسوية المدن السورية بالأرض، كما فعلوا في الشيشان، هؤلاء الإرهابيون كما يقول لك، كيف ترد؟

عباس خلف: أولا، أنا أود أن أعلق على كلام السيد الفاضل بدعوته إلى استهداف المصالح.

فيصل القاسم: سآتي إليها، جاوبني على هذه نقطتي، وسآتيك إليها، استهدافها، رح آجيك إليها.

عباس خلف: يعني مسألة استهداف المصالح.

فيصل القاسم: جاوبني عليها، أنا سألتك خمسة وثمانين ألف سؤال، تفضل.

عباس خلف: خمسة وثمانون ألف، دكتور، روسيا عندما.

فيصل القاسم: بس نسرع شوية لأنه الوقت يداهمنا.

عباس خلف: روسيا بدفاعها عن النظام كما يصور، هي تدافع عن سيادة سوريا.

فيصل القاسم: سيادة سوريا.

عباس خلف: واستقلال سوريا.

فيصل القاسم: Ok.

عباس خلف: وعدم تحويل سوريا إلى عراق مستباح آخر، أو ليبيا أخرى، أو أي من الأمثلة التي، وعجبي أن تتحول أميركا في ليلة وضحاها، وكأننا نسينا.

فيصل القاسم: لنصيرة لحقوق الإنسان.

عباس خلف: تبكي على السوريين، وتتباكى، وتذرف الدموع، ويا لها من دموع حارة تذرف على أبناء درعا وتذرف على.

فيصل القاسم: حمزة الخطيب.

عباس خلف: على حمزة الخطيب وغيره، أنا الآن، هذا العهر السياسي الأميركي.

فيصل القاسم: جميل.

عباس خلف: يرافقه تحول في العقلية العربية، وتحويل روسيا من.

فيصل القاسم: من صديق وحليف.

عباس خلف: إلى عدو مع الصين، متناسين المواقف الكثيرة، أما أنه الطرف الآخر، ما هي الأسلحة التي استعملها، وتهرب الأسلحة، ويقتل بها أبناء الجيش السوري، والسوريين، وفي بعض المناطق استخدم الشعب السوري لدرع بشري في سبيل الاحتماء به، وبذلك سهلوا، هم يقولون أن النظام دموي، وأن النظام إلى آخره، إذا أنتم تعرفون دموي وإرهابي، وإلى آخره، فكيف تعطوه لقمة صائغة.

فيصل القاسم: كي يقتلكم، كي يقصفكم.

عباس خلف: نعم. 

المصالح الروسية في سوريا

فيصل القاسم: طيب، أنا بس بدي أسألك، أنت قلت إنه الهدف الرئيسي لروسيا هو الحفاظ على استقلال وسيادة سوريا، أو الحفاظ على سوريا وسيادتها، مش هيك عم تقول؟ واستقلالها، طيب، من يصدق هذا الكلام؟ دكتور، هل هناك سياسة أو سياسات لوجه الله في العالم؟ روسيا، يعني بالله هلأ روسيا مغرمة بزرقة عيني بشار الأسد؟ أو مغرمة بالسوريين، بالشعب السوري؟ روسيا تدافع عن مصالحها، روسيا تريد الدخول إلى المياه الدافئة، روسيا الآن تدافع عن آبار الغاز، هناك من يقول بأن الغاز المكتشف في سوريا سيكون من أكبر كمية من أكبر الكميات في العالم، روسيا تدافع، يعني كثير فارقة معها، إذا روسيا بهمها وضع سوريا واستقلالها، سوريا تحولت إلى دولة فاشلة بشهادة الأمم المتحدة، سوريا باتجاه دولة فاشلة، ماذا تستفيد روسيا بربك؟ ليش ما توقف؟

عباس خلف: من اللي حول سوريا إلى دولة فاشلة؟ هل دخل الجيش الروسي؟ هل دخلت الدبابات الروسية، هل، هل؟

فيصل القاسم: هلق الروس مشاركون، مشاركون في ذبح، الخبراء الروس هم الذين يخططون للقتل.

عباس خلف: كيف؟ يعني هذا الخطاب التعبوي.

فيصل القاسم: التعبوي.

عباس خلف: هذا لا يمرر على المختصين، إنه أتوقع أن يقوم خبير روسي بتدريب الشبيحة كما قال زميلي العزيز، وكأنما في النظام السوري الذي عمره كنظام أكثر من خمسين سنة.

فيصل القاسم: وخبير في هذا الموضوع.

عباس خلف: وكأنه لا يعرف ويحتاج إلى خبير روسي، يأتي من موسكو، ليدرب هؤلاء على القتل، يعني هذا الكلام.

فيصل القاسم: لا يمكن أن يبتلع.

عباس خلف: يعني قد يمكن أن يمر على الإنسان البسيط، على الإنسان غير المطّلع، ولكن نسوا أنه فضل الخبراء الروس في التدريب وفي التصدي وفي إعداد جيش كامل.

فيصل القاسم: صحيح، صحيح.

عباس خلف: هل تستطيع أن ترد على هذا الكلام؟

وليد الحسين: تماما كذبة السيادة والممانعة والمقاومة، خلص أربعين سنة سقطت.

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا.

وليد الحسين: هذه سقطت، هلكتونا يا أخي بالسيادة وبالحل السياسي، هل الشعب السوري عندما خرج يطالب بالحرية هل انتهك سيادة البلد؟ سؤال منطقي، رد عليه بالقمع، الشعب السوري في الأصل، أنت تقول من الذي أجج كل هذه المسألة؟ النظام هو الذي أججها، الشعب السوري خرج يطالب بحرية، بإصلاحات، بحل أقل من سياسي، ولكن ردة فعل النظام هي من أوصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، المسألة الثانية، أيهما أولى، أولا، ألا تعتقد أنت وأنت خبير بأن التدخل الروسي والتدخل الإيراني، هو انتهاك للسيادة السورية؟ الطيران الإسرائيلي الذي حلق أكثر من مرة فوق قصر بشار الأسد، ألم يكن ذلك انتهاكا؟ من ثم بالنتيجة، حماية المدنيين، أليست أولى من شماعة السيادة ومن العنوان العريض؟ من الذي حول سوريا إلى دولة فاشلة؟ ألا تتفق معي بأن هناك مجازر ترتكب في سوريا الآن؟ وأنتم تقولون أن هناك طرفين، إذن، إذا صدقت معك جدلا يوجد طرفين، وكل منهما يتهم الآخر، أليس الحكم، ألا يفترض أن يكون حياديا؟ لماذا روسيا تمنع صدور قرار من مجلس الأمن بإجراء تحقيق دولي وإحالة الملف إلى محكمة الجنايات الدولية؟ فهي طرف مستقل.

فيصل القاسم: تدافع عن الشعب.

وليد الحسين: تماما، وهناك طرفين، أنتم تقولون هناك طرفين، لما يقال لا بأن ذلك مسّا بالسيادة؟ كيف مسّا بالسيادة؟ جرائم، مجازر ترتكب، يوميا ترتكب مجزرة وأنتم تقولون بأن العصابات الإرهابية، والمتظاهرون والمعارضون يقولون بأنه النظام، يفترض أن يكون هناك طرف ثالث حيادي، لما لا يمرر قرار؟ هل هذا انتهاك للسيادة؟

فيصل القاسم: طيب لماذا لا تأخذ بعين الاعتبار أيضا لماذا نحن نريد أن نقدم سوريا على طبق من ذهب للقوى الغربية الطامعة بها في مجلس الأمن كأميركا والغرب والعرب وغيره؟ لماذا؟

وليد الحسين: روسيا حرة.

فيصل القاسم: طبعا، طيب يا أخي، الروس لأول مرة يعيدون التوازن إلى الساحة الدولية، لا يريدون أن يترك هذا العالم لوحش متوحش ألا وهو أميركا والغرب، لأول مرة، هل نريد أن نترك الحبل على الغارب في سوريا كي يأكلونا يعني؟

وليد الحسين: لا يا سيدي، هذا الموقف الروسي هو نابع من مصالح والمصالح وحدها هي التي تدفع روسيا إلى أخذ هذا الموقف وليس حبا في سوريا، أولا لا بد لمعرفة ما هي أسباب الموقف الروسي، لا بد من الأخذ بعين الاعتبار طبيعة النظام الروسي نفسه، طبيعة النظام الروسي نفسه هي ليست طبيعة ديمقراطية، هو حكم شمولي أشبه إلى الديكتاتورية، وفي تقارير لمنظمة العفو الدولية ولهيومن رايتس ووتش، بأن النظام الروسي ليس ديمقراطيا وأن الحقوق السياسية والحريات تمارس بشكل محدود في روسيا، أيضا لا بد من أن نأخذ بعين الاعتبار أن روسيا من خلال دفاعها عن نظام بشار الأسد هي تخاف سقوط أنظمة حليفة لها مستقبلا كإيران، لأن إيران يوجد فيها معارضة قوية، وبعد سقوط النظام السوري ستسقط الدولة الدينية الإيرانية، سيسقط نظام الملالي، أيضا روسيا الآن تستغل الفيتو لإحياء مكانتها العالمية، أضف إلى ذلك.

فيصل القاسم: على دماء الشعب السوري.

وليد الحسين: على حساب دماء الشعب السوري، ولا يهمها هذه الدماء التي تسيل، أضف إلى ذلك أنها تخشى وصول الربيع العربي إلى عقر دارها، سواء من خلال المقاطعات التي على حدودها الجنوبية، أو حتى في عقر دارها.

النظام السوري والوصاية الروسية

فيصل القاسم: جميل جدا، طيب، دكتور أنا بس بدي أسألك، طيب أنت تقول لي أن روسيا تريد، ولماذا ننسى فضائل روسيا، بس يا سيدي لو نظرنا الآن إلى الموقف الروسي من سوريا نجد أن روسيا أصبحت مُحتلة لسوريا، أصبحت وصية على سوريا نحنُ كسوريين، الكثير من السوريين، لا أريد أن أتكلم عن نفسي خليني برا ينظرون إلى روسيا الآن أصبحت دولة مُحتلة تُمارس الوصايا علينا افتح التلفزيون السوري افتح التلفزيون نحن في الماضي كُنا نفتح التلفزيون السوري، استقبل السيد الرئيس كذا كذا ما عاد في استقبل الرئيس قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال بوتين، قال بوتين، بعدين الآن نرى أن الروس هم الذين يُفاوضون، بربك كم تصريح أطلق وليد المُعلم خلال ست أشهر الماضية وكم تصريح أطلقه لافروف، لافروف يتحدث باسم سوريا بالفترة الأخيرة عندما سوريا أسقطت الطائرة التُركية من الذي يتفاوض مع الأتراك؟ ليس السوريين الذي يتفاوض مع الأتراك روسيا وإيران، أصبحنا مهزلة أصبحنا مدعسة في سوريا، وروسيا الآن يقلك يجب أن نتحرر من هذا المُحتل الروسي، سوريا أصبحت مُحتلة القرار السوري أصبح أي يعني النظام السوري صدع رأسنا وهو يحكي لي القرار الوطني المُستقل قال مُستقل قال آه الروس عم يلعبوا فينا فطبول.

عباس خلف: أولاً روسيا يجب أن نقول وللحقيقة وللتاريخ في الفيتو الذي استخدمته المزدوج الذي استخدمته مع الصين ولمرتين ولفترة وخلال فترة قصيرة وضع حد للاستهتار الأميركي ووضع حد لسياسة القُطب الواحد.

فيصل القاسم: هذا حكيناه بالضبط.

عباس خلف: عندما استباحت الولايات المُتحدة الأميركية.

فيصل القاسم: نعم.

عباس خلف: العالم وبدأ العرب يتباكون على الدور الروسي.

فيصل القاسم: نعم جميل.

عباس خلف: والدور السوفيتي الآن روسيا هُنالك صراع إرادات بين الولايات المُتحدة الأميركية والغرب من جهة وروسيا من جهة يعني أنت تُريد تُقنعني أو زميلي العزيز يُريد يُقنعني أنه الولايات المُتحدة يقول أن لروسيا مصالح أريد أن أقول في لغة الأرقام.

فيصل القاسم: نعم

عباس خلف: حجم التبادل التجاري بين روسيا والولايات المُتحدة في عام 2011 واحد وأربعين مليار دولار قُل لي بربك ما هو حجم التبادل مع العالم العربي كُله عشر مليارات فإذا كانت روسيا تتباكى على هذه المصالح..

فيصل القاسم: المصالح، أميركا أحسن لها.

عباس خلف: هذا مسألة مُهمة فلهذا السبب روسيا تنظر إلى المسألة من بُعد جيوسياسي من بُعد أيضاً من بُعد عسكري من بُعد من بُعد إنهاء الدور الأميركي.

فيصل القاسم: وهذا في صالح سوريا.

عباس خلف: طبعاً في النهاية في صالح، في صالح.

فيصل القاسم: العالم والمنطقة.

عباس خلف: العالم لأن روسيا مسؤولة عن ضمان الخمسة الأعضاء في مجلس الأمن مسؤولين عن حفظ ضمان وحفظ الأمن والسلامة العالميين هذه مسألة، مسألة أخرى الولايات المُتحدة الأميركية وعهرها السياسي كانت تعرف أن روسيا ستستخدم حق الفيتو للمرة الثانية وأبلغت موسكو واشنطن أنها ستستخدم فهي ولكن الولايات المُتحدة ماذا عملت؟ ذهبت إلى طرح القرار حتى تُحرج روسيا لتقول أنها مسؤولة عن المذابح ومسؤولة عن كذا..

فيصل القاسم: جميل، جميل، جميل طيب أسألك يعني طيب يعني ما العيب البعض يُقلك أن روسيا البعض يقلك أن روسيا بالغت في إظهار وصايتها على الشعب الروسي وعلى كذا على الشعب السوري هذا الكلام غير صحيح روسيا تعمل لمصلحة السوريين من أجل مصلحة سوريا بالدرجة الأولى وغير صحيح أن سوريا أصبحت تابعة أو مُحتلة من قِبل، من قِبل الروس بأي حال من الأحوال.

وليد الحُسين: في تناقض بس تعقيباً على كلامه في تناقض هو قال صراع إرادات ومرة يقول من أجل سوريا فليُحدد هل هي صراع إرادات أم من أجل سوريا، إذا كان صراع إرادات، فهل صراع الإرادات تقبل روسيا إذا كانت ذات أخلاق تقبل أن يكون على حساب دماء السوريين وهذه الدماء المُستمرة في نزيفها! هل ترى أنت الآن في الموقف الروسي حفاظاً على الدولة السورية حفاظاً على الشعب على الشعب السوري، تحدثت أنت عن أن مسؤولية الدول الأعضاء الخمسة هي حفظ الأمن والسلم الدوليين وجميل جداً بأنك تحدثت عن هذه المسألة أتعرف ما هي مقاصد ميثاق الأمم المُتحدة؟ مقاصده حُرية الشعوب والديمقراطية وحقوق الإنسان إلى آخره، كم قرار صدر عن مجلس حقوق الإنسان يُدين المجازر ويُدين نهج النظام؟ إذن نصل إلى نتيجة مفادُها أنه ليس فقط النظام السوري هو الذي يخرق القوانين الدولية يخرق القوانين الدولية النظام السوري بارتكابه المجازر وتخرق روسيا القوانين الدولية وميثاق الأمم المُتحدة بعدم تطبيق هذه القوانين بمعنى أوضح مقاصد ميثاق الأمم المُتحدة حماية حقوق الإنسان، مجلس حقوق الإنسان في الأمم المُتحدة أدان النظام السوري إذن يجب أن يُصار إلى ماذا؟ يجب أن يُصار إلى تنفيذ القوانين الدولية والتي جُزء منها حماية المدنيين تعطيل روسيا لتمثيل لاستصدار قرار من هذا القبيل هو بمثابة الانتهاك الروسي للقوانين الدولية والتي تُعتبر هي جزء منه باعتبارها أجواء دائمة أما القول عن صراع إيرادات في ظل على حساب دماء، دماء أطفال ودماء سوريا وهتك أعراض، أليست هذه جرائم دولية؟ كيف تأتي بسيرة القانون الدولي والقانون الدولي كُله يُدين النظام السوري سألتك سؤال ولم ترد بثمة تعليقٍ عليه..

عباس خلف: ما هو السؤال؟

وليد الحُسين: سؤالي لما لا تقبل روسيا بتمرير قرار من مجلس الأمن بتحويل الملف إلى محكمة الجنايات الدولية ألا تخشى الجواب إذا كُنت مُستحياً من الجواب برأيك.

عباس خلف: أنا لم أخجل.

وليد الحُسين: أليس الجواب بأنها تعرف يقيناً بأن مصير بشار الأسد سيكون كمصير زين العابدين وحُسني مُبارك المسألة الأخرى..

عباس خلف: ما أجاوبك.

وليد الحُسين: جاوبني؛ جاوبني إذا عندك جواب، جاوبني.

عباس خلف: طبعاً عندي جواب..

فيصل القاسم: باختصار إيه.

عباس خلف: أولاً محكمة العدل، محكمة العدل الدولية.

وليد الحُسين: الجنايات.

عباس خلف: الجنايات محكمة عفواً الجنايات الدولية التي تتحدث هذه المحكمة العاهرة التي تحول المُجرم إلى بريء والبريء إلى مُجرم نرى اليوم أصدرت حق بـ..

فيصل القاسم: يعني النظام السوري بريء بهذه الحالة آه.

عباس خلف: أنا لا أبريء أنا في موقع لا أبريء هُنالك جهات مُختصة هي التي تُبرأ.

فيصل القاسم: طيب النظام السوري بريء ولا مُجرم.

عباس خلف: لحد الآن لم، لحد الآن..

وليد الحُسين: جيد لحد الآن إيش كمل تابع.

عباس خلف: لحد الآن لم تُثبت من جهة..

وليد الحُسين: كيف يُمكن أن تُثبت؟

عباس خلف: من خلال التحقيق الدولي..

وليد الحُسين: تحقيق دولي مضبوط، ليش روسيا تُمانع إجراء تحقيق دولي تمام أنا وإياك مُتفقين الآن.

عباس خلف: نعم.

وليد الحُسين: ليش روسيا تُمانع إجراء تحقيق دولي؟ كلامك جيد..

عباس خلف: منو قال لك روسيا..

وليد الحُسين: تمنع تمرير أي قرار..

عباس خلف: في الإدانة وفي..

وليد الحُسين: لا لا لا إجراء تحقيق إجراء دولي تمنع إذن أنت لا تُتابع السياسة إذا أنت غير مُتابع..

عباس خلف: لا لا لا..

وليد الحُسين: تمنع.

عباس خلف: يعني أنت لا تُحاول أن تفرض رأيك عليّ.

وليد الحُسين: لا؛ لا جيد أنت جيد كلامك جيد.

عباس خلف: أنه لا تفرض رأيك علي وتقولني ما لا أقوله عندما..

وليد الحُسين: إيه تابع..

عباس خلف: عندما أقول..

وليد الحُسين: ماذا قلت؟

عباس خلف: أن روسيا..

وليد الحُسين: إيه.

عباس خلف: أن روسيا تتصدى لأي مُحاولة في محكمة الجنايات الدولية ونحن نعرف تاريخ وهذه المحكمة وإصدارها، لماذا لم تصدر هذه المحكمة تجاه مجرمي تل أبيب والمجرمين الذين..

وليد الحُسين: خليني في الشأن السوري يا أخي خليني في الشأن السوري.

عباس خلف: نعم يا أخي هي مو انتقائية هي مو انتقائية.

وليد الحُسين: خليني في الشأن السوري لما، لما..

فيصل القاسم: أطلقت في حق صربيا سلوبودان ميلوسوفيتش مات في المحكمة.

عباس خلف: نعم هذا سلوبودان ميلوسوفيتش لأن شِنو في أوروبا وفي..

فيصل القاسم: وإحنا عنا إحنا يذبحونا مش مُشكلة يعني.

عباس خلف: لا لا لأ هذا في أوروبا هذا في أوروبا والصراع أيضاً على منطقة النفوذ الروسي فاستغلوها، وفي المنطقة العربية إحنا لماذا لا نتحدث عن الحق العربي؟

روسيا والديمقراطية المنقوصة

فيصل القاسم: جميل جداً بس خليني أسألك سؤال الروس بس دقيقة، الروس يقولون نحن لا نُريد أن نتدخل يعني يصورون أنفسهم نحن لا نُريد أن نتدخل نحن مُحايدين ونترك الموضوع للشعب السوري مع أنهم هُم غارقون حتى آذانهم في دعم النظام يعني لا نُريد تدخل طيب هل بأي حق يتحدث الروس عن تجنيب سوريا التدخل الدولي، ألستم أنتم مُتدخلين حتى آذانكم في الشأن السوري عسكرياً واستخباراتياً وتدريبياً وتشبيحياً وكُل شيء، الأمر الآخر ديمقراطية يُريدون الروس يُريدون أن يُصدروا لنا نموذج ديمقراطي زبطوا ديمقراطية وما هذه الديمقراطية، هل هُناك أصلا ديمقراطية في روسيا! أصلاً نكتة، نكتة، النكت هي الديمقراطية الروسية شو قال، قال شو بيجيني ميدفيديف رئيس وزراء بقعدله أربعة سنوات وبيجيك عمك بوتين بيصير رئيس ويتبادلوا صر لهم عم يضحكوا على هالروس فبدهم يطبقوا لي إياها بسوريا لا حبيبي مش هذه الديمقراطية اللي بدها إياها الشعوب، الشعوب ثارت من أجل الديمقراطية مش ديمقراطية ميدفيديف رئيس وبوتين رئيس وزراء، بوتين رئيس وزراء وميدفيدف رئيس، ضحك على الذقون كيف ترد وأنت جاي من روسيا؟

وليد الحُسين: عفواً بس دكتور، دكتور فيصل علماً أنا اطلعت على الدستور الروسي قبل ما أجي الدستور الروسي لا يسمح للرئيس بأكثر من ولايتين..

فيصل القاسم: عم بضحكوا على الروس.

وليد الحُسين: أكثر من ولايتين لا يسمح الدستور الروسي تفضل جاوب تفضل جاوب.

عباس خلف: بوتين احتل فترتين رئاسيتين.

وليد الحُسين: إيه والآن إيش هو مو ثالثة!

عباس خلف: لأ مو ثالثة، اشتغل.

وليد الحُسين: ليست مُتتالية..

عباس خلف: لأ لأ لأ..

وليد الحُسين: ليست في الدستور كلمة مُتتالية والله لم ترد، لم ترد..

عباس خلف: لأ يا أخي يا أخي.

وليد الحُسين: رد على الدكتور فيصل رد على الدكتور فيصل، معلش..

فيصل القاسم: جاوبتني عليها هذه شو هذه الديمقراطية اللي عايزينها يعني هل يحق للروس أن يتحدثوا عن الديمقراطية هدول بتاع ميدفيدف بوتين، بوتين ميدفيديف.

عباس خلف: هذه الديمقراطية التي يُريدونها في بلدهم وليست ديمقراطية.

فيصل القاسم: ما هم يقالوا لنا اعملوها في سوريا بحاولوا يفرضوها علينا.

عباس خلف: لأ هذا كُل الشعب يختار الديمقراطية الوطنية التي تُناسبهم..

فيصل القاسم: جميل، جميل جداً..

عباس خلف: قد لا تُناسب الولايات المُتحدة الأميركية.

فيصل القاسم: بس مثال لأن عندي نُقاط، كيف ترد على الذين يقولون بأن روسيا لا تتعلم من أخطائِها التاريخية، روسيا كانت أكبر داعم للديكتاتوريات والطواغيت في أوروبا الشرقية، وانهار كُل هؤلاء الطواغيت كأحجار الدومينو لماذا تُعيد الكرة في سوريا؟ نظام كما يقول لك الشعب السوريون ثار عليه شعبه من درعا حتى إدلب دمر كُل تماثيله داس كُل صوره لم يترك شيء، المُظاهرات أكبر ثورة في التاريخ هي الثورة السورية، لماذا تقف؟ سؤال: لماذا تقف روسيا مع نظام ثار عليه شعبه أو شعبه لا يُريده، البعض يقلك أنت تعلم في ألف وتسع مئة وثمانية وستين عندما غزت روسيا تشيكوسلوفاكيا بحجة، بحجة دوبتشيك، قال دوبتشيك كلمة رائعة في ذلك الوقت قلن للروس بإمكانكم أن تدوسوا الأزهار ولكن ليس بإمكانكم أن توقفوا الربيع، فالربيع السوري قادم هكذا يقول السوريين قُلن للروس كيف ترد؟

عباس خلف: أنا أود أن أشير بهذه المسألة أن تاريخ العلاقات الدولية خاصةً انهيار المُعسكر الاشتراكي وانهيار جدار برلين، هذا جاء بظروف دولية وصراع إرادات التي تحدث عنه كُل من الولايات المُتحدة الأميركية وروسيا يتصارعوا على مناطق النفوذ..

فيصل القاسم: نعم طيب.

عباس خلف: والآن حصلت، حصلت الولايات المُتحدة على موطأ قدم حتى بالقرب من حدود روسيا.. 

فيصل القاسم: صحيح.

عباس خلف: وهذا ما كانت تريده.

فيصل القاسم: جميل جداً جميل جداً.

عباس خلف: الآن سوريا وليس عيباً وزميلي العزيز أيضاً ذكر أنه مصالحها، نعم مصالح جيوسياسية مصالح موطأ قدم..

فيصل القاسم: لكنها تصب في مصلحة سوريا في نهاية المطاف.

عباس خلف: طبعاً، طبعاً.

فيصل القاسم: جميل جداً، جميل جداً أنا أسألك طيب نحن لماذا نتناسى في الجانب الآخر، هل سمعت عن المؤتمر الدولي الذي تدعو إليه روسيا هذه الأيام؟ هل تعلم ما هو الهدف من هذا؟ أنا أعلم..

وليد الحُسين: ما هو الهدف؟

فيصل القاسم: الهدف هو الحيلولة دون انهيار الدولة السورية، دون انهيار المؤسسات السورية فليذهب النظام فليذهب الرأس مش مُشكلة، المُشكلة سوريا، روسيا لا تريد أن يحدث لسوريا ما حدث في العراق، روسيا تُريد أن تُحافظ على الجيش السوري، روسيا تُريد أن تُحافظ على المؤسسات السورية، روسيا تُريد أن تُحافظ على الكيان السوري، لأن سوريا إذا بقت في هذا الاتجاه على الأقل مُرشحة لأن تكون a failed state دولة فاشلة مثل الصومال هل أنت كمُعارض تُريد لسوريا أن تكون دولة فاشلة؟ لماذا لا نضع يدنا في يد روسيا على الأقل لنحمي الدولة وليس النظام.

وليد الحُسين: لو كانت روسيا صادقة في هذا في هذا الكلام لما قامت بتزويد الأسلحة مرة أخرى أعود إلى موضوع الأسلحة لأنه موضوع مُستمر، المسألة الثانية لماذا تُصر على دعوة إيران؟ لو كانت صادقة، ما علاقة إيران؟ أو إيران هي جزء من المُشكلة الإيرانيون موجودون يُحاربون مع النظام، إذن لماذا تُصر على دعوة إيران، ثم أن لافروف نفسه صرح وقال روسيا لن تُناقش أي موضوع يتعلق بتنحي الأسد عن السُلطة، إذن على ماذا إذن سيكون النقاش! على رحيل الشعب يعني إذا لم نُناقش رحيل، رحيل الأسد نُناقش رحيل الأسد..

فيصل القاسم: طب خلي لنا النقطة هذه، دكتور طيب أنا أسألك الآن يعني هُناك من ينظر بصراحة البعض يتساءل ما هذا الغباء الروسي مش أنتم عايزين سوريا طب سوريا عم بتروح بستين داهية راحت سوريا، لماذا تُفضل عائلة أو رئيس أو نظام على بلد من هو الأبقى الشعب أبقى، لماذا تُراهن روسيا على نظام وتنسى ثلاثة وعشرين مليون سوري! اعمل انتخابات بُكرا يا أخي مش النظام بقول أن عنده لافروف قال من عدة كم يوم نص يُعارض النظام ونص مع النظام طب مش هيك اعمل انتخابات، انتخابات حقيقية مش اللي بزوروها المُخابرات قبل تسعة أشهر من الواحد اعمل وخليه يفوز الرئيس، خليه يفوز، لماذا لا تدعو روسيا إلى هذا؟  لماذا لا تدعو؟

وليد الحُسين: انتخابات ويشترك فيها بشار الأسد لا أبداً..

عباس خلف: السؤال لي أم له!

وليد الحُسين: لم ننس، لم نُضح، لم نخسر عشرين نصف عشرين ألف شهيد وتسيل كُل هذه الدماء ثم يشترك بشار الأسد في انتخابات لا والله الشعب السوري الآن لا يقبل حتى في الحل اليمني أبداً حتى الحل اليمني لم يعد قابلاً به إلا بِمُحاكمته قولاً واحداً.

فيصل القاسم: جميل جداً خلي الدكتور يجاوب سأعود لك باختصار شوي..

عباس خلف: يعني يبدو أن المُعارضة المُسلحة تدفع بالبلد إلى حافة، إلى حافة الهاوية.

فيصل القاسم: الهاوية، جميل..

عباس خلف: وحافة الهاوية إما نحن أو يذهب الجميع إلى جهنم، هذه المُشكلة تدل على قُصر نظر سياسي وعلى التسرع إنه المُعارضة كانت تتصور..

فيصل القاسم: أنت تتحدث عن قُصر نظر سياسي، وماذا عن قصر النظر السياسي الروسي ما هم شايفين، ما هُم شايفين سوريا، بوتين بذاته مع ميركل قبل شهر قال بالحرف الواحد سوريا مُقبلة على كارثة، طيب يا حبيبي إذا عارف مُقبلة على كارثة ما تلاقي حل ليش عم تدعم النظام في قتله وفي بطشه..

عباس خلف: مُقبلة على كارثة وخاصةً الحرب الأهلية وحذر منها بوتين، وروسيا هي تقف في الجانب الصحيح من التاريخ ولهذا، ولهذا السبب ولهذا السبب هُنا أريد أن أقول أن مسألة الحل أو الحل الصفري، النظام أما حاكم أو مقتول المُعارضة إما قاتل أو مقتول يعني فالكل يدفعون بالأمور وباستباحة الدم السوري..

فيصل القاسم: بس أنا أسألك سؤال الكُل يعرف الآن أن القرار السوري بيد الروس ولا يستطيع السوريون أن يفعلوا حتى يعني حتى جريدة قريبة من النظام صورت كيف كان الاجتماع بين لافروف والقيادة السورية، كانت القيادة السورية جالسة كالأطفال كالتلاميذ لافروف يقلن كذا، يقولوا: نعم سيدي، نعم سيدي، نعم سيدي، طيب إذا كان القرار الروسي بهذا الشكل على سوريا لماذا لا يُخرج سوريا من ورطتها هذا هو السؤال؟

عباس خلف: أولاً هُنالك تنسيق روسي سوري يكاد يكون خلال أربعة وعشرين ساعة وفي آخر تصريح للسيد لافروف قال: إننا ننصح ونضغط على الجانب الرسمي السوري والحكومة السورية من أجل عدم دفع البلاد أو الخضوع لاستفزازات تدفع بها المُعارضة المُسلحة وأعتقد أن المُعارضة المُسلحة أيضاً قتلت من أبناء يعني من أبناء الجيش السوري ودمرت منه وقتلت منه هذا، هذا لا يجب الحديث عنه أنا ليس في موضع الدفاع ولكن وبأي أسلحة قادرة الآن المخابرات المركزية الأميركية تقف على الحدود التُركية لِتزود المجموعات ولا يقولون أن المُعارضة المُسلحة المجموعات المُسلحة الروسية حسب الدين والطائفة..

فيصل القاسم: السورية.

عباس خلف: السورية حسب الدين والطائفة والمذهب..

فيصل القاسم: جميل جداً أنا أسألك أنت دكتور أستاذ وليد برجع معك يعني أنت كيف تدعو الآن تقلي حيث ثقفتموهم واستهداف المصالح الروسية وتُذكرنا بالمثل الأفغاني أنه يعني أنه السوريون ليسوا أقل رجولة من الأفغان، إن السوريين قادرون على تمريغ أنوف الروس والكلام هذا هل هذه لُغة يعني استهداف الروس وتمريغ أنوفهم وتذكيرهم بأفغانستان هل هذا منطق؟

وليد الحُسين: لا يُمكن لا لضيفك الكريم ولا للروس إنكار حق الدفاع عن النفس للشعب السوري

فيصل القاسم: يعني هلق.

وليد الحُسين: الشعب السوري في حالة دفاع عن نفسه أبداً فلا يُمكن، وهذا يُوافق الشرائع السماوية والقوانين الدولية والوطنية والوضعية تحدث وجاء على سيرة الحرب الأهلية واستخدم كلمة النظام والمُعارضة تماماً ليست..

فيصل القاسم: خليك؛ خليك قبل المُعارضة بس جاوبني على موضوعي.

وليد الحُسين: لكن الطرفين هما الشعب والنظام ليست المُعارضة، المُعارضة تمثل، قد تُمثل، قد تُمثل هذا الشعب ولكن الثائِر الحقيقي هو الشعب السوري وليس هي المُعارضة الثورة السورية لم تقم لا على خلفية حزبية ولا على خلفية دينية ولا على خلفية قِبلية إنما هي حِراك شعبي عام لذلك الطرفان، الطرفان هُما الشعب وهو النظام..

فيصل القاسم: طيب دعني، دعني باختصار ماذا يعني؟ تريد، تُريد أن تُطرد روسيا من سوريا على الطريقة الأفغانية على الطريقة الأفغانية المُجاهدين السوريين يعني هذا جائز؟

وليد الحُسين: أنا أقول على الروس أن يكون موقفهم موقف يوافق القانون الدولي لا نطلب منهم أكثر من موافقة القانون الدولي وبالتالي عليهم أن يقفوا إلى جانب الشعب وإلا فإن السوريون بشبابهم برجالهم لن يكونوا أقل من الأفغان حقيقةً، ماذا يفرض عليهم القانون الدولي؟ ماذا يفرض عليهم القانون الدولي؟ الآن عندما صدر قرار المجلس الأمني 2042، 2043 في مُبادرة كوفي أنان على ماذا نصت ووافق عليه الروس؟ سحب القوات، التظاهر السلمي، إطلاق سراح المُعتقلين، والسماح بدخول مُساعدات إنسانية، وأنت أكاديمي، بمفهوم المُخالفة، ماذا يعني ذلك؟ يعني أن النظام لا يسمح بالتظاهر السلمي ويقوم بقمعه أن النظام لا يسمح بدخول المُساعدات الإنسانية أن النظام يقوم بأعمال القتل أن النظام يقوم باعتقال المُتظاهرين تتفق معي في هذا التفسير أم لا سؤال؟

عباس خلف: نعم، نعم، نعم، نعم، نعم، نعم.

وليد الحُسين: أكاديمياً وأنت رجل أكاديمي ولك خبرتك الطويلة، نعم دكتور فيصل أكمل هذه الفكرة وهو معي تماماً لِنتناقش سويةً، أنت رجل أكاديمي عندما يُنص بأنه عليه السماح بإدخال المُساعدات، ماذا يعني بمفهوم المُخالفة؟ تتفق معي بأنه لا يسمح بدخوله، التظاهر السلمي بأنه يقمعها، يوقف أعمال القتل أي أنه يقتل تتفق معي..

عباس خلف: نعم أتفق ولكن.

وليد الحُسين: إذن هذا النظام الذي يقوم بهذه الأعمال وأنت اتفقت معي، ألا يجب ألا يجب إيقافه عند حده كُل ما هو مطلوب الآن كُل ما هو مطلوب الآن..

عباس خلف: لا أتفق فأنت لم تسمع كلامي أنت لم تسمع كلامي لم تسمع ردي أخي العزيز لم تسمع ردي..

وليد الحُسين: صدور، هذه صدور هذه المُبادرة تحت الفصل السابع وهو قانون دولي..

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

عباس خلف: أخي، أخي العزيز أولا أنت كرجل قانون أنت لا تُحدد ولا تمتلك الحقيقة المُطلقة، هُنالك مُمثل للأمين العام للأمم المُتحدة هو الذي يقول ما هي الخروقات وقد قال أن النظام يتحمل والقوات الحكومية تتحمل، أما جنابك أو أنا أو أي شخص آخر إنه يدعي يمتلك الحقيقة المُطلقة والآن..

وليد الحُسين: نحن نقرأ، نحن نقرأ ما هو موجود ونعرف ماذا تتضمن المُبادرة!

عباس خلف: نعم، نعم، نعم، الآن، الآن، الآن..

وليد الحُسين: المُبادرة تقول الآن عندما تقول اسمح..

عباس خلف: لماذا لم يقول كوفي أنان!

وليد الحُسين: بالتظاهر السلمي هذا يعني أنه لا يسمح بالأصل..

عباس خلف: كوفي أنان..

وليد الحُسين: لا نُناقش بديهيات، بديهيات لا نُناقشها أرجوك.

فيصل القاسم: بس، بس دكتور كيف ترد عندما نسمع مُعارض سوري بارز مثل فايز سارة يقول أن يعني ما لم  يُسارع الروس إلى إيجاد حل جذري لسوريا، فإنهم بلا شك مرضى نفسيون أو مجانين هذا إن لم يكونوا كما همس لي دُبلوماسي عربي ذات يوم بأنه غير معنيين في سوريا في شيء وأن عيونهم فقط على بعض مال السوريين من أصدقائِهم في المافيا الحاكمة ليس إلا، كيف ترد؟ هذا الكلام إله.

وليد الحُسين: نعم.

فيصل القاسم: روس ما..

وليد الحُسين: لأ نحن، نحن..

فيصل القاسم: نعم يعني كلمة الحق سبقت.

وليد الحُسين: يعني مسألة الروس أنه ينتظرون إلى قروش أو إلى أموال بعض كما ذكرت، نعم روسيا تتحمل مسؤولية الحل، ولكن هذه الحل السلمي وخاصةً بعد الخطاب التعبوي والثوري أننا لا نُريد الروس وثقفوهم والى آخره، روسيا تبحث يعني أول ما دعت إلى مؤتمر في موسكو للبحث في سوريا، رفضته، ليس المُعارضة، رفضته الولايات المُتحدة الأميركية بحجة إيران.

فيصل القاسم: بحجة إيران بس أسألك سؤال يعني بوتين كان مبارح في إسرائيل مع 400 شخص واستقبل بالأحضان وقالها على الملأ بأنه قادم إلى هُنا للتباحث مع الإسرائيليين بالشأن السوري، طيب يعني كيف تريد من السوريين أن ينظروا إلى هذا اللي معتبرينه حليفهم وكذا، جاي يفاوض عليهم العدو الأول بتاع سوريا اللي هو الإسرائيليين، وبعدين يُقال أن احد الوزراء الغربيين طلب من بوتين قبل فترة من بوتين قال له: أرجوك أن تُزود إيران بصواريخ مُعينة لأنها ستضرب إسرائيل، قال له بوتين بجلسة سرية قال له: يا سيدي هذه الصواريخ ستُدمرها إسرائيل في نهاية المطاف يعني هم مُهتمين يعطونا أسلحة ويدمرها العدو، كُل الطائرات السورية دُمرت في 1982 ويشتروا ونحن فقط نشتري أسلحة منهم كيف ترد عم بفاوض علينا بوتين عم بفاوض على السوريين مع شمعون بيريز بالأحضان كيف ترد؟

وليد الحُسين: لماذا لا تقول يا سيدي أن سوء يعني إحنا نريد أن نمحى دور إسرائيل في المنطقة.

فيصل القاسم: لأ.

وليد الحُسين: إسرائيل أنا لست من دُعاة وإن شاء الله لا يجعلني، إسرائيل كدولة قائمة وهي لماذا نقول يتفاوض علينا لماذا لا نقول أنه قد يحمي، أنا أفترض الافتراض الآخر، يعني أنا ليس أسمح، يفترض، الافتراض أنه منع إسرائيل أو من دخول من..

فيصل القاسم: من شن حرب..

وليد الحُسين: من شن حرب أخرى وتحذيرها من هذا خاصة وأن المُباحثات كانت في الدرجة الأولى هي بخصوص الملف الإيراني وكان الإسرائِيليون يضغطون عليها بهذا الخصوص بالملف الإيراني.

فيصل القاسم: جميل جداً كيف ترد على هذا الكلام، بوتين لم يأتِ إلى إسرائيل لِيُفاوض على سوريا، كيف تنظر؟ كيف؟ ما هو الدور الروسي؟ هل فعلاً الروس يعني لا يُريدون شيئاً إلا مصالحهم وإلا تدمير سوريا ومش فارقة معاهم وهذا هو السؤال؟

عباس خلف: لا شك بأن لا شك بأن روسيا تبحث عن مصالحِها وغير آبهة إطلاقاً بالشعب السوري وهي تُريد الحفاظ على النظام السوري حتى لا يسقط النظام الإيراني لارتباطهما ببعض، بمعنى آخر سقوط النظام السوري هو سقوط النظام الإيراني ثُم أنها تُحارب من اجل موقعها، موقعها على البحر الأبيض المتوسط، ثم تعليقاً على قولك ألم تمتد يد المُعارضة السورية إلى روسيا، امتدت يد المُعارضة ولكن روسيا لم تُغير رأيها إطلاقاً، إطلاقاً، ثم أننا لا نخشى، لا نخشى عفواً.

فيصل القاسم: انتهى الوقت.

عباس خلف: لا نخشى مؤامرة الروس علينا من خلال إسرائيل لأن النظام السوري هو من يتآمر على سوريا بقول بثينة شعبان إنما يجري في سوريا لا يخدم مصالح السوريين ولا العرب ولا الإسرائيليين فهو ربط وهي تعتبر بأن مصلحتها من مصلحة إسرائيل.

فيصل القاسم: انتهى الوقت..

عباس خلف: أقول، أقول..

فيصل القاسم: انتهى الوقت.

عباس خلف: كما أرغم أحرار مصر أميركا التخلي عن مبارك حليفها فإننا سنُرغم روسيا بالتخلي عن ذيلها بشار، ثورتنا ماضية لم نستشر بها روسيا، وسنهزمهم، سيكتب التاريخ الموقف الروسي المُعادي للإنسانية جمعاء وللشعب السوري وللشعب العربي والإنسانية..

فيصل القاسم: أشكرك، أشكرك مُشاهدينا الكرام لم يبق لنا سوى أن نشكر الدكتور عباس خلف والسيد وليد الحسين نلتقي مساء الثلاثاء المُقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يُحييكم من الدوحة، إلى اللقاء، يعطيكم العافية شُكراً، شُكراً يعطيك العافية يعطيك العافية.