فيصل القاسم
عبد الحليم قنديل
صلاح حسب الله

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، ألم تصبح مؤامرة المجلس العسكري على الثورة المصرية مفضوحة تماما؟ ألم يفعل المستحيل خلال الفترة الانتقالية لتشويه الثورة وإعادة الشعب إلى حضن النظام البائد ممثلا بالمرشح الرئاسي أحمد شفيق؟ يضيف آخر، ألم يلجأ إلى أقذر الأساليب لذبح الثورة عندما وجد أن مرشحه المفضل لن يفوز في الانتخابات؟ أليس الإعلان الدستوري المكمل وتسليط المخابرات العسكرية على الشعب وإحياء مجلس الدفاع الوطني وحل مجلس الشعب خناجر في قلب الثورة؟ يصيح كاتب مصري، هل بقي سلطة في يد الرئيس الجديد كي يحتفل عسكر مصر بتسليمها له نهاية الشهر؟ ألم يصبح الحاكمين بأمرهم، أليس رئيس مصر الجديد مجرد واجهة يسود ولا يحكم كملكة بريطانيا؟ هل يرضى جيش مصر أن يجهض جنرالاته ثورة الشعب؟ لكن في المقابل ألم تجري الانتخابات الرئاسية بطريقة نزيهة يحسدها العالم المتقدم؟ ألم يتعهد المجلس العسكري باحتفالية كبيرة لتسليم مقاليد الحكم للرئيس الجديد؟ ألم يعلن أن الرئيس سيكون كامل الصلاحيات بما فيها تعيين الحكومة؟ أليس الإعلان الدستوري مجرد خطوة مرحلية بانتظار وضع دستور جديد للبلاد؟ أليس طلوع السلم درجة درجة؟ ألم تحقق الثورة المصرية انجازات عظيمة بحماية المجلس العسكري؟ ألا تمر مصر بمرحلة دقيقة من تاريخها، ومن حق المجلس العسكري أن يضبط البلاد حتى عن طريق المخابرات العسكرية؟ أليس من الإجحاف تصوير القرارات العدلية القضائية باعتقال المدنيين من قبل المخابرات بأنها أسوأ من قوانين الطوارئ؟ أليس من الخطأ تحريض الشعب المصري أن يثور على الجنرالات وتنظيف البلاد من رجسهم وفسادهم؟ أسئلة نطرحها على الهواء مباشرة على عبد الحليم قنديل، أحد قادة الثورة المصرية، وعلى الدكتور صلاح حسب الله، رئيس حزب المواطن المصري، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

المجلس العسكري وحقيقة انقلابه على الثورة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن القرارات العسكرية الجديدة في مصر انقلاب على الثورة؟ صوت على صفحة الاتجاه المعاكس ستة عشر ألف وستمئة وشخصان، تسعون فاصلة أربعة، نعم، أنها انقلاب، تسعة فاصلة ستة، لا، لو بدأت معك عبد الحليم قنديل بهذه النتيجة، هل يعقل أن هناك مثل هذا الإجماع يعني على الأقل في مصر وفي الشارع العربي؟ يعني تسعين بالمئة أو أكثر من تسعين بالمئة يعتقدون أن أكبر المتآمرين على الثورة المصرية هو المجلس العسكري بهذه القوانين وبهذه الألاعيب المفضوحة؟

عبد الحليم قنديل: يعني اسمح لي أولا قبل الدخول مباشرة في الموضوع، أن أحيي بسالة وتضحيات الشعب السوري في ثورته الظافرة الطويلة النافذة، الواصلة إلى أهدافها بإذنه تعالى، مهما بدا في المشهد من صدمة، مهما بدا من بقاء بشار، ومهما بدا من يده الدموية الطويلة، ومهما بدا من تأخر الإنجاز، السوريون في المظاهرات يقولون، يا الله ما لنا غيرك يا الله، وأنا أقول لهم، إن نصر الله قريب جدا وأقرب..

فيصل القاسم: يعني سنشاهد السوريين كما نشاهد المصريين؟

عبد الحليم قنديل: سنشاهد السوريين كما نشاهد المصريين، وأنت تعرف وكلنا يعرف إن بين شعوب الأمة العربية رابطة عميقة جدا، أهم وآخر ظواهرها، هو هذه الثورات التي تتتالى كأنها من ظواهر الطبيعة، من قطر إلى قطر آخر، واصلة إلى أهدافها، وفي قلب الأمة العربية بين السوريين والمصريين، رابطة العروة الوثقى، ليس فقط من زمن جمال عبد الناصر، بل من أغلب مئات السنين تحت الخلافة الإسلامية في صورها المتتابعة.

فيصل القاسم: جميل.

عبد الحليم قنديل: بالطبع انحطاط أداء الجيش السوري، هو لا يمكن مقارنة الجيش السوري إلى الجيش المصري، الجيش المصري، هو جيش أقدم دولة في المنطقة، وهو ابن التقاليد الوطنية التي نشأت مع إبراهيم باشا، إلى أحمد عرابي، إلى جمال عبد الناصر.

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: إلى سعد الدين الشاذلي، لكن ما جرى للجيش المصري أنه تراجع وتخلف، لكي يكتسب بعضا من التقاليد المتخلفة للجيوش المتخلفة، هذا التخلف جوهر سببه على النحو التالي، بعد عقد معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وعقبتها المعونة الأميركية الضامنة، جرت خصخصة كل شيء في مصر، وجرت بزنسة كل شيء في مصر، بما فيها أجهزة الدولة العميقة وفي قلبها الجيش المصري.

فيصل القاسم: الجيش تحول إلى بزنس business.

عبد الحليم قنديل: معنى كده أننا أصبح لدينا نوع جديد من الجنرالات، هؤلاء الجنرالات، يعني ينطبق فيهم المثل صاحب دليل كذّاب، لأنه عين على السلاح، وعين على البزنس Business، أصبح هناك لدينا مجلس عسكري في صورته الحالية وفي تشكيله الحالي، في أكثر من عشرة أعضاء على الأقل، ثروة الواحد منهم تفوق ثروة أحمد عز، والسبب واضح جدا إن أول عقد معاهدة سلام، وإعقابها بالمعونة الأميركية الضامنة التي كشفت أوضاعنا الداخلية بما فيها أوضاع الجيش المصري، السبب هو هذا التوسع الهائل، خصم من حساب السلاح، وإضافة نشاط مدني اقتصادي تقدر قيمته بثلث الاقتصاد المصري يحتكرون عوائدها بعيدا عن أي رقابة أو مخالفة و.

فيصل القاسم: كي ندخل في الموضوع.

عبد الحليم قنديل: أنا أتحداهم واحدا واحد، وقد تحديتهم من قبل في مصر وفي التلفزيون الرسمي وفي التلفزيونات المصرية أن يقدم أي منهم إقرار ذمة مالية مشهر أمام الرأي العام المصري.

فيصل القاسم: يعني ماذا تريد أن تقول بعد هذه المقدمة؟

عبد الحليم قنديل: ماذا أريد أن أقول؟ أريد أن أقول أن ما حدث في اللحظات الأخيرة في مصر، في الأسابيع الأخيرة، ليس شروعا في الانقلاب على الثورة المصرية، إنه تتويج للانقلاب على الثورة المصرية.

فيصل القاسم: تتويج..

عبد الحليم قنديل: المجلس العسكري لم يكن أبدا صديقا ولا حاميا للثورة المصرية، المجلس العسكري كان جزءا لا يتجزأ من إدارة مبارك، وهؤلاء جميعهم قضوا السنوات تلو السنوات، يقدمون التحية العسكرية لمبارك ربهم الأعلى، وهؤلاء قضوا السنوات تلو السنوات وهم جزء لا يتجزأ من شبكة المصالح، من جماعة البزنس Business وجماعة الأمن التي هي جوار جماعة مبارك، هؤلاء أحنوا الرأس لثورة الشعب المصري لأنهم يعرفون إن التقاليد الوطنية للجيش المصري لا تسمح بشن حرب من أول لحظة ضد الشعب المصري، لكن في نفس الوقت نفذوا درجة من التحايل بتخطيط، أعتقد إنه هو هذا التخطيط اشتركوا فيه مع رعاتهم، إذ أننا نعرف أن مصر منذ التاريخ الذي أشرت إليه، معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، أعقبتها المعونة الأميركية، انتهت إلى نزع سيادة السلاح في سيناء، ثم إلى نزع سيادة القرار في القاهرة، ثم لتنصيب أعظم كنز استراتيجي لإسرائيل كان ممثلا في إدارة مبارك، ثم لأن يخلف المجلس العسكري مبارك في ذات الدور، فما يجري؛ يجري بتخطيط أميركي نفذته جماعة جنرالات أميركا في المجلس العسكري المصري بوضوح، ولذلك نجد أن ردود الفعل على ما جرى، حل البرلمان وغيره مما تقوم فلا تقعد له هذه العواصم الغربية، لم يتحدث أحد، فقط تحدث متحدث غامض باسم البنتاغون، البنتاغون اللي هو وزارة الدفاع الأميركية، كأن مصر، أو هذه هي الحقيقة أصبحت عزبة.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: هنا يجب أن أشير.

فيصل القاسم: باختصار.

عبد الحليم قنديل: إلى السفارة الأميركية في القاهرة، ثاني أكبر سفارة من نوعها في المنطقة، قياسا لسفارة العراق.

فيصل القاسم: هي تدير.

عبد الحليم قنديل: العراق محتلة عسكريا، ومصر محتلة سياسيا، وهي سلطة انتداب حقيقية وفي السفارة الأميركية، أكبر محطة، المحطة الرئيسية للمخابرات المركزية الأميركية في المنطقة.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة، دكتور سمعت هذا الكلام، يعني باختصار شديد لو نظرنا إلى تصرفات المجلس العسكري في الأيام الأخيرة وصفها السيد قنديل بأنها تتويج للانقلاب، هم منقلبون على الثورة من اللحظة الأولى، هم بواقع الأمر جزء لا يتجزأ من النظام الساقط، لكنهم، النظام لم يسقط، كل ما فعل هؤلاء الجنرالات أنهم امتصوا، امتصوا غضب الثورة وراحوا يتحينون الفرصة تلو الأخرى للانقلاب عليها، وها هم ذبحوا الثورة الآن، ذبحوا الثورة المصرية، كيف ترد؟

صلاح حسب الله: دكتور فيصل أنا بس أختلف مع ما قاله الأخ عبد الحليم قنديل، كل ما قاله مخالف تماما للحقيقة وأتحدى أن يستطيع أن يقوله في أي قرية مصرية أو شارع مصري، لو تحدث بهذه الطريقة عن المجلس العسكري وعن الجيش المصري، أتصور إن كان رد المواطن المصري البسيط هيبقى أعنف ما يكون على كلامه، الحقيقة تماما، وهو طبيعي فيه.

فيصل القاسم: جميل، تفضل.

صلاح حسب الله: إنما أنا عايز أقول المجلس العسكري كان جزيرة نظيفة في بحيرة من الوحل، المجلس العسكري، إذا سألت أي مصري أي كان، أكبر كيان له شعبية في مصر سوف تجد أن المجلس العسكري والجيش المصري له مكانة في كل قلوب المصريين، المجلس العسكري، الأخ عبد الحليم قنديل يقول أن المجلس العسكري ليس حاميا للثورة، هذا كلام مناقض للحقيقة، هذا هو المجلس العسكري والجيش المصري.

فيصل القاسم: خلينا نشوفها.

صلاح حسب الله: وهذا هو الجيش السوري، هناك فرق بين جيش يحمي وطن، وجيش يحمي فرد، الجيش السوري الذي تحول إلى أشبال لهذا الأسد في سوريا، والجيش المصري الذي تحول إلى درع حمى الثورة المصرية، هذه حقيقة لا تحتمل مزايدة أي أحد، هذه حقيقة، فرق، فرق واضح، لا كلام وليس وجهة نظر، هي حقيقة وصور توضح الفرق ما بين الجيش العلوي الذي تحول لحماية فرد، والجيش الذي يحمي وطن ولا يحمي رئيس، الجيش المصري منذ اللحظة الأولى، منذ نزول الشارع يوم الجمعة، ثمانية وعشرين يناير، انحاز لصفوف الشعب المصري، ما قبل حتى، يعني أنا ما علمته أن رئيس الأركان كان في أميركا، ما قبل قدومه إلى مصر فور اندلاع الثورة حدد موقفه وقال سوف ننحاز للشعب، ما قبل حتى التلويح بسقوط مبارك أو غيره.

فيصل القاسم: جميل، طيب بس يا دكتور نحن لماذا نتحدث في الهواء، لماذا لا ننظر إلى ما حدث؟ هل يعقل أن تعتبر حل مجلس الشعب المصري المنتخب شعبيا، هل تعتبره عملا وطنيا؟ هل تعتبر تسليط المخابرات العسكرية على الشعب المصري المدني الذي ينزل إلى الشوارع احتجاجا عملا وطنيا؟ هل هذا التزييف الذي حصل في الحملة الانتخابية لصالح ابنهم شفيق عملا وطنيا؟ على مين عم نضحك؟

صلاح حسب الله: أنت أثرت ثلاث نقاط أرد عليك محددا.

فيصل القاسم: تفضل.

صلاح حسب الله: النقطة الأولى فيما أثيرت من مسألة حل المجلس، لم يحل مجلس الشعب المجلس العسكري، مجلس الشعب حل بحكم المحكمة الدستورية العليا.

فيصل القاسم: ومن هي المحكمة الدستورية؟

صلاح حسب الله: هي أعلى سلطة قضائية.

فيصل القاسم: بس دقيقة، هل يعقل، المحكمة الدستورية في مصر هي من صناعة مبارك، هو عيّن رئيسها، وهو عيّن أعضاءها، هل يعقل، بس دقيقة، خليني أسألك، هل يعقل أن تقوم محكمة دستورية، تسمى دستورية وهي غير دستورية تابعة للنظام البائد والساقط بحل مجلس شعب منتخب شعبيا وديمقراطيا؟ مسخرة، مهزلة.

صلاح حسب الله: يا سيدي الفاضل، سلطة القضاء مستقلة.

فيصل القاسم: أي مستقلة؟

صلاح حسب الله: وقضاة المحكمة الدستورية العليا.

فيصل القاسم: عيّنهم مبارك.

صلاح حسب الله: مشهود لهم، لا لم يعيّنهم مبارك، هم ليسو موظفين في الدولة ليعينهم مبارك، هؤلاء قضاة شرفاء معيّنين بحكم تأهيلهم القانوني.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: إنما حكم المحكمة الدستورية، كان هناك في عهد مبارك الرئيس السابق، في سنة 1987، و1990، أحكام مشابهة بإسقاط المجلس لبطلان قانون الانتخابات في هذا الوقت، وكان قانون مشابه وقانون بالقوائم النسبية أو القوائم المغلقة قبلها، هذا حكم قانوني وإذا أردت وأتحت لي الوقت، هذه مسودة الحكم وبها كل التفاصيل التي تثبت أن هذا القانون معيب، هل تعلم أن هذا القانون المعيب من تمسك به هو حزب الحرية والعدالة، وبعض الأحزاب المدنية؟ هل تعلم أن المجلس العسكري استعان بقضاة المحكمة الدستورية الذين أشاروا إلى أن هذا القانون بشكله هذا معيب، وربما يواجه شبهة عدم دستورية، ومع ذلك أصر حزب الحرية والعدالة وبعض الأحزاب المدنية مخالفين رغبة المجلس العسكري الذي استجاب إليهم أخيرا، هذه نقطة، النقطة الأخرى التي تحدث عنها، تفويض المخابرات العسكرية، من فوّض المخابرات العسكرية؟ المجلس العسكري لم يتدخل في الموضوع.

فيصل القاسم: وزير العدل.

صلاح حسب الله: وزير العدل وفقا لنصوص المادة ثلاثة وعشرين وأربعة وعشرين.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: من قانون الإجراءات القضائية التي تتيح له، تعطيه الحق، أن يكلّف أي عامل في الدولة، أو أي موظف عام في الدولة، بأن يتدخل ويعطيه الضبطية القضائية لمنع جريمة في وقت معين، هل تستطيع، هل تنكر أنك حينما تمشي في أي حتة في مصر ربما تكون مهدد أمنيا؟

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: حالة الأمن غير مستقرة وخصوصا بعد إعلان نتائج الانتخابات وتلويح بعض التيارات لتيارات الإسلام السياسي، بأنها سوف تستخدم العنف، كان لا بد لحماية.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: هذه المرحلة الخطرة في تاريخ مصر، أن يتدخل وزير العدل ويعطي ضبطية قضائية تقنن وضع الشرطة العسكرية والمخابرات الحربية في الشارع، والتعامل، ولعلمك بقى، لا يوجد قانون استثنائي، ضبط الجرائم هذا يتم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: هذا دعم للجهاز الأمني الشرطي في الشارع المصري.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد عبد الحليم، كل ما قام به المجلس، دقيقة أنا أسأل، كل ما قام به المجلس العسكري في الآونة الأخيرة هو عمل وطني بامتياز، هو لصالح المواطن المصري، لصالح الشعب المصري، حتى يعني، تحدثنا عن القانون، أو القرار الذي يسمح للمخابرات العسكرية باعتقال المدنيين، هذا الكلام لم يصدر عن المجلس العسكري، صدر عن وزارة العدل، فكيف نلصقه في المجلس فورا، وأن المحكمة الدستورية محكمة عدلية؟ 

عبد الحليم قنديل: الوطنية ليست لبان شيكليتس حتى نلوكها هكذا بلا تحديد، مصر بلد محتلة سياسيا، والوطنية تعني مناهضة الاحتلال الأميركي السياسي.

فيصل القاسم: محتل سياسيا أميركيا.

عبد الحليم قنديل: محتل سياسيا.

فيصل القاسم: إسرائيليا.

عبد الحليم قنديل: ما لم تستعد مصر، تحرر قرارها السياسي، من أول اقتصاد، نزع سيادة السلاح، لنزع سيادة القرار، مصر بلد تحت الاحتلال، هذه نقطة لا يلتفت إليها كثير حتى من المعارضين السابقين لمبارك، لن نستطيع أن نقيم ديمقراطية حقيقية في مصر ما لم يتحرر البلد سياسيا، لأنه لا يمكن.

فيصل القاسم: وكل هذا اللي نراه.

عبد الحليم قنديل: حرية الشعوب.

فيصل القاسم: أيوة.

عبد الحليم قنديل: وحرية الأوطان، ما نراه هو الثورة في خانة المقاومة، في الشارع، الثورة لم تحكم، حكم المجلس العسكري، لا أريد أن نخلط الأوراق، الجيش المصري كجيش مصري أنا في تقديمي قلت إنه جزء جوهري من ملامح التكوين الوطني المصري هو إن الجيش في قلب هذا التكوين، المجلس العسكري حين يمارس السياسة لا علاقة لذلك بالجيش المصري، لأن الجيش المصري لا يمارس السياسة في الأصل، محرم على الجيش، ومحرم على أفراد الجيش وأفراد الأجهزة الأمنية حتى أن يدلوا بأصواتهم في الانتخابات.

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: مفترض هذه هي المبادئ المستقلة.

فيصل القاسم: ولكن.

عبد الحليم قنديل: فالخلط الغريب، السهل، اللي الهروب، هذا خلط معيب جدا، اللي حدث إنه المجلس العسكري مرمغ اسم الجيش المصري في الوحل، وهذا كلام لا أقوله هنا، قلته في مصر، ربما الذي يقرأ يقرأ، والذي لا يقرأ لا يقرأ، والذي يرى يرى، والذي لا يرى لا يرى، سواء سيادة حسب الله أو غير سيادة حسب الله، أو أي فرقة حسب الله في هذا العالم.

صلاح حسب الله: انتقي ألفاظك.

عبد الحليم قنديل: تفضل لو سمحت لي، لو سمحت لي، لو سمحت لي النقطة الثانية الجوهرية في الموضوع، إحنا الآن على مدى ستة عشر شهرا بعد تاريخ الانتصار الأول للثورة المصرية وهو انتصارها الوحيد إلى الآن، إنها خلعت رأس النظام، شعار الثورة، الشعب يريد إسقاط النظام.

فيصل القاسم: ما سقط النظام.

عبد الحليم قنديل: ما سقط النظام، النظام قائم لدرجة المفارقة إن أنت لأول وهلة في التاريخ بعد خمسة وعشرين يناير 2011، في الجغرافية، قبل خمسة وعشرين يناير 2011، والثورة ليست في الحكم، وما يقال له فلول في مصر ليست فلول.

فيصل القاسم: أصول.

عبد الحليم قنديل: إنها أصول، النظام القائم، والمجلس العسكري والحكومة بمناسبة حكاية وزير العدل اللي قالها السيد حسب الله، وزير العدل عينه المجلس العسكري، لأن المجلس العسكري هو الذي يعني رئيس الوزراء، ففكرة إنه وزير العدل أصبح حد ثاني، لأ السلطة الواقعية، المجلس العسكري في سلطته لا يستند إلى أي أساس دستوري ولا قانوني، هو يستند إلى سلطة الغصب والأمر الواقع.

فيصل القاسم: بس، بس خليني أسألك.

عبد الحليم قنديل: لو سمحت لي أبرز هذه الفكرة، أدار المجلس العسكري عن عمد وبما يمكن تسميته غباوة متعمدة، جعل البلد تمشي بظهرها، وقلنا هذا الكلام من أول لحظة، وإننا نمضي إلى النفق المظلم، وإنه بعد كده بدأ الكلام بأنه يجري عن عمد، عن عمد.

فيصل القاسم: باختصار.

عبد الحليم قنديل: قانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى، مش مجلس الشعب بس، كان معروفا، للذي يعرف بديهيات القانون إنه غير دستوري، وقلنا ذلك بوضوح، ومع ذلك صمم.

صلاح حسب الله: يعني حكم.

عبد الحليم قنديل: لو سمحت، أنا ما قاطعتكش، صمم المجلس العسكري على أن يضع هذا اللغم، لكي يتاح له حل البرلمان فيما بعد.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: وانتخابات الرئاسة التي جرت غير قانونية، لأنه كان هناك قانون اسمه العزل السياسي، صادر من مجلس الشعب.

فيصل القاسم: باختصار.

عبد الحليم قنديل: من برلمان منتخب، صادق عليه المجلس العسكري، وهو ساري كما يعرف من يعرفون بداهات القانون، من أول أن صدر إلى أن حكم بعدم دستوريته، أي أن إجراءات ترشح الفريق أحمد شفيق في هذا الوقت باطلة، وكان ألف باء الحكم بعدم دستورية قانون العزل السياسي.

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: أن تعاد الإجراءات من الأول، اللي عاوز أضيفه إن المجلس العسكري اللي بيتكلم عن إرهاق البلد، وعن استقرارها وهو الذي يصنع الفزع الأمني والتفزيع الاقتصادي، أنفق من الموازنة العامة للدولة اثنا عشر مليار جنيه على اثنا عشر يوم انتخابي، من أول استفتاء التاسع عشر من مارس، لانتخابات الشعب، لانتخابات الرئاسة، لكي نكتشف في النهاية إنه هذا عبث بمصير البلد لأنه بيقيم، كما يفعل الأطفال في المصايف، بيوت من الرمل، على الشاطئ تذروها الرياح في نهاية الموسم.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة.

عبد الحليم قنديل: منتهى العبث بمصير البلد، ومنتهى العبث بفلوس البلد، كل دا ليه؟ عاوز يأخذ البلد رهينة عشان يحمي نفسه من المحاكمة وسوف أوضح فيما يلي كيف.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة.

عبد الحليم قنديل: أراد أن يحمي نفسه.

فيصل القاسم: وصلت الفكرة، دكتور، تفضل، كيف ترد؟

صلاح حسب الله: لأ، هذا كلام برضه ربما مرسل على فكرة مؤتمر سياسي، من المستساغ أن يقوله في مؤتمر سياسي، ولكن.

فيصل القاسم: رد عليه بس.

صلاح حسب الله: حينما يتحدث عن القانون، المجلس العسكري هو من حمى انتخابات مجلس الشعب ومن أقام انتخابات مجلس الشعب أشاد بنزاهتها ولم تمر في تاريخ مصر وأفرزت تيار،  هو التيار الديني، كما قلت لك في مسألة القانون الخاص بالانتخابات، المجلس العسكري كان يصر على عدم إصدار هذا القانون، ولكن القوى السياسية وعلى رأسها حزب الأغلبية الآن هو من أصر ثم بعد ذلك الجمعية التأسيسية التي كانت مشكلة حيوية في مصر، المجلس العسكري هو من أصر على اتفاق القوى السياسية، وتوافقها على إصدار الجمعية التأسيسية ووضع معاييرها، انتخابات الرئاسة الأخيرة هو من أشرف عليها وهو من التزم بها في المرحلة الانتقالية في المجلس العسكري، الأخ عبد الحليم قنديل أشار لمسألة وزير العدل، وزير العدل هم المستشار عادل عبد الحميد، وإذا كان يشكك في المستشار عادل عبد الحميد فمعنى ذلك أنه يشكك في الثورة المصرية كلها.

عبد الحليم قنديل: أشكك في الثورة المصرية.

صلاح حسب الله: لأنه عادل عبد الحميد كان أحد رموز القضاء المصري المناهضة لحسني مبارك.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: فدي جزئية، الجزئية الأخيرة، إجراءات ترشيح الفريق شفيق التي وصفها بالباطلة، وهو، أنا لا أعلم، أنا رجل قانون، وأتحدث بالقانون، ما اتخذ من إجراءات في مسألة ترشح شفيق قانونية مليون في المية، وفقا للإعلان الدستوري الحالي.

جدل بشأن ترشيح العسكري لشفيق

فيصل القاسم: جميل جدا، بس خليني أسألك سؤال على شفيق، يقولك كل لعبة ترشيح أحمد شفيق هي عبارة عن لعبة مفضوحة في واقع الأمر، بطريقة تمريرها وطريقة إجرائها، يعني البعض يقول، الآن يقولون أن اثنا عشر مليون مصري صوتوا لأحمد شفيق، طيب إذا صوت اثنا عشر مليون لأحمد شفيق، لماذا لا ينزلون إلى الشوارع؟ لماذا لا ينزلون إلى الميادين كي نراهم يحتشدون من أجل أحمد شفيق؟ أم أنها جماهير وهمية مفبركة من المجلس العسكري؟ كيف ترد؟

صلاح حسب الله: هذا كلام خاطئ تماما، أرد عليك بأنه تعداد مصر يتجاوز الخمسة وثمانين مليون مواطن، كم منهم موجود في الشارع حاليا؟

فيصل القاسم: نعم.

صلاح حسب الله: فمعنى ذلك.

فيصل القاسم: صحيح.

صلاح حسب الله: أن الشارع المصري في مجمله أصبح راغبا في الانتقال إلى المستقبل، راغبا في الاستقرار، رافضا الخروج إلى الشارع على أي شيء يحدث، ما تراه في ميدان التحرير الآن أنا أتصور أن سبعين أو ثمانين في المئة منه من شباب وجماعات الإخوان المسلمين، وإذا خرجت الكاميرا الآن برا ميدان التحرير سوف تجد الأوتوبيسات التي حشدتهم من المحافظات في شارع رمسيس وشارع الجلاء، المسألة أن الشارع المصري حاليا يميل إلى الاستقرار، يميل إلى الانتقال للمستقبل، ملّ، ملّ مسألة تعرض أكل عيشه واقتصاده، ومستقبله والسياحة والبورصة وكل شيء معرّض ومهدد بالانهيار يا دكتور فيصل، الشارع المصري انحاز الآن لنفسه فقط، لم ينحاز للمجلس العسكري، لم ينحاز للإخوان المسلمين، هو انحاز إلى مسألة ضرورة انتقال مصر إلى المستقبل.

فيصل القاسم: جميل جدا، خليني أسألك سؤال.

صلاح حسب الله: تفضل.

فيصل القاسم: من الذي أوصل الشارع المصري إلى هذا الحال المزري أمنيا واقتصاديا، خليني أسألك سؤال، هناك من يقول إن الحيلة أو اللعبة التي لعبها المجلس العسكري مع الشعب المصري، هي كلعبة الفلاح، هناك فلاح ذات يوم، اتصل بالمختار، قال له يا سيادة المختار أنا وعائلتي نعيش في بيت صغير جدا، ولا نستطيع أن نتحرك، فقال له المختار، اجلب عنزة تعيش معكم، جاب عنزة، عاش مع العنزة عشرين يوم فشاف، اتصل معه المختار قال له، كيف العيشة مع العنزة؟ قال له جهنم، قال له طلّع العنزة، طلّع العنزة، اتصل معه بعد كم يوم، قال له كيف العيشة؟ قال له عال العال، هذا الذي حدث للشعب المصري، المجلس العسكري حوّل المرحلة الانتقالية إلى مرحلة انتقامية، اقتصاديا وأمنيا، والبلطجية وأحمد شفيق عندما يقول أنا مستعد أن أعيد الأمن خلال أربعة وعشرين ساعة هو صادق، لأن البلطجية والمشاغبين في مصر تحت إمرته وإمرة المجلس العسكري، كيف ترد؟

صلاح حسب الله: لا، أنا أرد عليك برد قاطع وهو أنني يوم عشرة إبريل حصرت كده، إحنا مرينا من الجمعة ثمانية وعشرين يناير، حتى عشرة إبريل 2012، مرينا في حوالي مئة وسبعة وستين جمعة، هل تعلم أن بعض النخب والتيارات السياسية دعت فيهم إلى مئة وأربعة وخمسين مليونية؟

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: مئة وأربعة وخمسين مليونية، أوضح لك ما معنى ذلك؟

فيصل القاسم: طيب.

صلاح حسب الله: معنى ذلك أن الاستثمار تعرض وتهدد للخطورة بسبب هذه المليونيات المتكررة، قطع الطريق، التظاهرات، الاحتجاجات.

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: الإضرابات، كل ذلك أضر بالاستثمار، أضر بالسياحة، أضر بمفاصل الدولة الاقتصادية، هذا سبب تعثر المرحلة الانتقالية، أقول لك حاجة ثانية، السبب الحقيقي لهذه المشكلة، هي بعض النخب والتيارات السياسية التي زايدت وركبت الثورة المصرية وتستدعي الميادين حينما..

فيصل القاسم: كالإخوان المُسلمين مثلاً..

صلاح حسب الله: الإخوان المُسلمين وعلى وجه التحديد.

فيصل القاسم: جميل جداً عبد الحليم قنديل طب يعني هل يُعقل أن تُشكك بتصويت 12 مليون مصري لأحمد شفيق طيب نحن متى نتعلم الديمقراطية متى نفهم الديمقراطية يا أخي هل يُعقل أن 12 مليون عبارة عن جماهير وهمية كما تقولون هل يعقل أن المجلس العسكري حول المرحلة الانتقالية إلى انتقام من الشعب المِصري يعني يقول لك الرجل مئة وأربعة وخمسين مليونية على مدى هذه الفترة خربت مصر لماذا كُله برأس المجلس العسكري؟

عبد الحليم قنديل: لأ دول 12 مليون مصري لابسين طاقية الإخفاء.

فيصل القاسم: طاقة الإخفاء معقولة..

عبد الحليم قنديل: يعني دول يعني شايلين بودرة العفريت..

فيصل القاسم: لأ لأ عايز عايز أتكلم..

عبد الحليم قنديل: آه أنا عايز أقول ببساطة حاجة بسيطة جرت أمام الأعين المسألة ببساطة شديدة جداً في كُل الانتخابات في قضية في مصر اسمها قاعدة بيانات الناخبين..

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: قاعدة بيانات الناخبين جرى العبث فيها وقت أن كان مُقرراً توريث السلطة لمُبارك..

فيصل القاسم: باختصار..

عبد الحليم قنديل: اللي اسمه جمال مُبارك.

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: آه وفي هناك قضايا مرفوعة أمام القضاء الإداري يعني عبث في الملايين في القاعدة من دون تكرار أسماء إلى آخره إلى إدخال عناصر لا يجب أن تصوت من مُنتسبي أجهزة الأمن إلى آخره التفسير إن هُم مش موجودين في الورق وموجودين في الواقع هو العبث بقاعدة بيانات الناخبين..

فيصل القاسم: هذا الذي حصل مع أحمد شفيق.

عبد الحليم قنديل: وأحد المُرشحين الدكتور مُحمد مُرسي طلب كشوف الناخبين من اللجنة العُليا للانتخابات وهي من حقه كما كانت من أي حق أي حد ترشح في انتخاباتٍ سبقت حتى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: حتى بعض الأحزاب أخذت قاعدة يعني كاملة فهنا كان الرد عبثي ينتمي إلى عبث هذه اللحظة السيد حاتم بجاتو آه قال إيه قال أصل دا سر قومي يعني السر القومي كشفته ثم حجبته مسخرة لأن مسخرة أوسع فقال لأ أصل إحنا لازم نأخذ رأي الناخبين قبل ما نعطيهم قاعدة بياناتهم لأن دي اقتحام لخصوصية الناخبين عُمرنا شُفنا مسخرة من هذا النوع في التاريخ المصري قالوا في كُل الصُحف..

صلاح حسب الله: إيه الكلام دا؟ إيه الكلام دا؟ الكلام دا غير حقيقي..

عبد الحليم قنديل: في كُل الصحف..

صلاح حسب الله: الكلام دا غير حقيقي أن تقول..

عبد الحليم قنديل: لو سمحت أنا ما قاطعتكش لو سمحت..

فيصل القاسم: بس سجلها عندك سجلها عندك سجلها عندك سجلها لو تكرمت.

عبد الحليم قنديل: اثنين.

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: اثنين الجزئية الأهم من ذلك الجزئية الأهم من ذلك.

فيصل القاسم: باختصار..

عبد الحليم قنديل: وأنا أشرت لها فكرة القضاء المصري، القضاء المصري المُستشار حُسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية التي شكلها البرلمان وهو رئيس مجلس القضاء..

فيصل القاسم: باختصار.

عبد الحليم قنديل: الأعلى قال بوضوح في ندوة جمعته مع السيد عادل عبد الحميد الذي يُشير الأخ حسب الله إلى أنه راجل مُمتاز كان عادل عبد الحميد يتكلم عن قضاء مُستقل كان حُسام الغرياني يتحدث عن شيء آخر أن في مصر قُضاء مُستقلون لكن لا يوجد قُضاء مُستقل..

فيصل القاسم: جميل..

عبد الحليم قنديل: لأنه جرت إذابة استقلال القضاء في حمض كبريتيك..

فيصل القاسم: طيب..

عبد الحليم قنديل: الإغواء الإداري والترهيب الأمني على مدى عقود.ز

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك.

عبد الحليم قنديل: أخيراً مثال عبد المُعز إبراهيم اللي هو رئيس اللجنة العُليا للانتخابات والفضيحة مُتعلقة بأن لما المجلس العسكري أراد افتعال شعور وطني وعمل قضية منظمات التمويل الأميركي، الجماعة في واشنطن قالوا له لأ أنت خرجت عن الخط الأحمر ونكلوا فيه تنكيل نزلت طيارة عسكرية أميركية إلى مطار القاهرة في نفس الوقت أمر عبد المُعز وهو من نوع قُضاة التلفون بأن يُخرج يعني يُنهي حضر سفر المُتهمين الأميركيين، ثم قال انه قرر غرامة بعد أسابيع الولايات المُتحدة قالت دا إحنا خصمنا الغرامة من المعونة الأميركية العسكرية المُقدمة إلى مصر..

فيصل القاسم: طيب جميل.

عبد الحليم قنديل: مُنتهى المسخرة.

فيصل القاسم: بس خلينا خليني أسألك.

عبد الحليم قنديل: لأ لأ عايز أقول نقطة..

فيصل القاسم: بس، بس..

عبد الحليم قنديل: نقطة أخيرة لو سمحت لي.

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

عبد الحليم قنديل: نقطة أخيرة لو سمحت لي.

فيصل القاسم: باختصار.

عبد الحليم قنديل: إحنا عاوزين نقول ببساطة شديدة جداً أن كُل الإنهاك الذي حصل للبلد تقصد به هذه الورقة اللي اسمها..

فيصل القاسم: الإعلان الدستوري المُكمل..

عبد الحليم قنديل: الإعلان الدستوري التكميلي لم يحدث في التاريخ المصري لا أيام الرئيس عبد الناصر ولا أيام السادات ولا أيام الرئيس مُبارك أولاً المجلس الأعلى دا شُكل عقب هزيمة 1967 لم تكن له هذه السُلطات أبداً..

فيصل القاسم: مجلس الدفاع هو الذي أصدر.

عبد الحليم قنديل: هو يستحدث في مصر..

فيصل القاسم: نعم.

عبد الحليم قنديل: شيئاً يشبه جنرالات تُركية قبل فترة أردُوغان جنرالات تُركيا كانوا يدعون أنهم يُدافعون عما يُسمى مبادئ كمال أتاتورك..

فيصل القاسم: أتاتورك نعم..

عبد الحليم قنديل: هؤلاء يُدافعون عن دستور أميركا في مصر ومصلحة إسرائيل في مصر.

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك سؤال طيب..

عبد الحليم قنديل: مُقابل الـ Business النقطة المُهم هنا النقطة المُهمة لو سمحت لي..

فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال بس خليني أسألك سؤال بس خليني أسألك سؤال بس خليني أسألك خليني أسألك طيب يا سيدي الإعلان المُكمل..

عبد الحليم قنديل: أهو.

فيصل القاسم: بس دقيقة الإعلان الدستوري المُكمل الذي أقمتم الدُنيا ولم تُقعدوها من أجله هو مرحلة..

عبد الحليم قنديل: ليس مرحلة..

فيصل القاسم: دقيقة بس دقيقة لأسألك دقيقة..

عبد الحليم قنديل: هذه نقطة مُهمة.

فيصل القاسم: دقيقة دقيقة دقيقة يا سيدي بس دقيقة..

عبد الحليم قنديل: ليس مرحلة..

فيصل القاسم: مرحلة انتقالية يا سيدي..

عبد الحليم قنديل: سأوضح لك.

فيصل القاسم: مرحلة انتقالية.

عبد الحليم قنديل: سأوضح لك كيف أنه ليس مرحلة سأوضح لك..

فيصل القاسم: بس السؤال، السؤال الآخر، مرحلة انتقالية طيب، قال لك يعني أنت تقول..

عبد الحليم قنديل: هذه المرحلة الانتقالية..

فيصل القاسم: دقيقة.

عبد الحليم قنديل: المرحلة الانتقالية ما قال إن خِلص في 30/يونيو هو كُل شوي يعمل لينا جو عن مرحلة انتقالية..

فيصل القاسم: يعني.

عبد الحليم قنديل: هي مصر بلد طارئ عشان يتعلموا فيها الحلاقة..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك، بس خليني أسألك خليني أسألك طيب أنتم تقولون أن عندما وجد المجلس العسكري أن مُرشحه المُفضل أحمد شفيق..

عبد الحليم قنديل: دعك من أحمد شفيق دعك من أحمد شفيق في الموضوع..

فيصل القاسم: بس دقيقة، دقيقة، لن يفوز..

عبد الحليم قنديل: لا قيمة له..

صلاح حسب الله: النتيجة لم تعلن..

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة بس خليني أسألك..

عبد الحليم قنديل: لا قيمة له.

فيصل القاسم: دقيقة لن يفوز.

عبد الحليم قنديل: لا قيمة له.

الإعلان الدستوري المكمل وصلاحيات الرئيس

فيصل القاسم: خرجوا علينا بالإعلان المُكمل هذا الإعلان كما قال المجلس العسكري في مؤتمره الصُحفي أمس قال بالحرف الواحد أن قريباً..

عبد الحليم قنديل: أعرف ما قاله العصار وما قال شاهين.

فيصل القاسم: يا أخي قريباً.

عبد الحليم قنديل: أعرف ما قاله.

فيصل القاسم: قريباً سيكون هُناك دستور لمصر، الدستور..

عبد الحليم قنديل: أعرف ما قالاه..

فيصل القاسم: هذا سيُلغى..

عبد الحليم قنديل: أعرف ما قالاه.

فيصل القاسم: سيُلغى هذا.

عبد الحليم قنديل: ببساطة شديدة جداً أنت تعرف السلطات التي أضيفت للمجلس العسكري، المجلس العسكري..

فيصل القاسم: بالنسبة للرئيس.

عبد الحليم قنديل: أطلق سلطة تشريعية المجلس العسكري في إعلان الحرب وهذه من صلاحيات الرئيس لا تُعلن لا يُعلن الرئيس حرب إلى بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المُسلحة، لا يُعلن ما يُشبه حالة طوارئ في حالة حدوث اضطرابات داخل البلاد إلا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المُسلحة إضافة للسُلطات التشريعية المجلس الأعلى هو الذي سيُشكل اللجنة التأسيسية بقرارٍ منه إذا قام المانع ثم المجلس الأعلى في المادة ستين مُكرر يقول لك شيئاً أعجب من ذلك يفتح القوت بعد الثلاث شهور التي يُحددها لإصدار الدستوري الجديد..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: يُقلك إيه إن المجلس الأعلى من حقه ضمن جهات أخرى اتحطت لذر الرماد في العيون، من حقه إن هو يعترض على أي مبدأ يوضع في الدستور بدعوة تعبير الغامض الذي تعرفه والتي..

فيصل القاسم: جميل جميل خليني..

عبد الحليم قنديل: التي يتخفى وراءه..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: كُل الفاشيون، في كُل الفاشيين في هذا العالم..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: وهو مُسمى المصالح العُليا للبلاد.

فيصل القاسم: طيب خلص.

عبد الحليم قنديل: المصالح الأميركية الإسرائيلية.

فيصل القاسم: خلص خلص وصل بس خليني..

عبد الحليم قنديل: بحيث إن يرجع..

فيصل القاسم: خليه..

عبد الحليم قنديل: يرجع؛ يرجع هذا النص المرفوض من جانبه..

فيصل القاسم: طيب

عبد الحليم قنديل: إلى الجمعية إلى مُدد لم تحدد يعني مفتوحة..

فيصل القاسم: خليني بس دقيقة دقيقة أنا أسألك..

عبد الحليم قنديل: لشهور وسنوات هِنا أنا عايز أسأل المجلس الأعلى للقوات المُسلحة بإمارة إيه يحول الجيش إلى حُكم ذاتي..

فيصل القاسم: حاكم عُرفي..

عبد الحليم قنديل: حاكم عُرفي وينصب من نفسه سُلطة مُطلقة في البلاد لا يسندها دستور ولا قانون المجلس العسكري يُعيد إنتاج النظام القديم في صورة أكثر بؤساً والمُقابل أنه سيُعاد إنتاج الثورة المصرية السلمية للأفضل..

فيصل القاسم: جميل جداً طيب أنا أسألك سؤال طيب السؤال المصريون عندما شاهدوا الإعلان الدستوري المُكمل بدؤوا يضحكون حتى على الرئيس المُقبل ما هذا الرئيس الذي يسود ولا يحكم هو كملكة بريطانيا حتى الملكة أفضل بكثير حتى بعض الناس قال سيضعون له شخص يأخذه إلى الحمام ويرجعه أو يقيس له أو يحط له مقاسات القُمصان بتاعه أضف إلى ذلك وضعوا له مُستشار مالي في رئاسة الجمهورية اسمه فودة اللواء فودة لماذا..

عبد الحليم قنديل: اللواء عبد المؤمن فودا..

فيصل القاسم: اللواء عبد المؤمن فودة لكي يُراقب، يُراقب بتعرف هُناك ميزانية سرية دقيقة في الرئاسة غير مُعلنة في الرئاسة يُشرف عليها العسكر بتعرف أنت ولاءات بدالات الولاء الجنرالات والمُخابرات والدنيا وكذا هذا الرئيس كما يقلك يعني أخذ هيكون الأخ بإمكان المُشاهدين أن يُشاركوا عبر تويتر الأخ مُفرح حجاب عبر تويتر يقلك هيكون عندنا رئيس بدرجة سكرتير طيب هذا الإعلان ماذا ترك للثورة؟ ذبح الثورة، ذبح الرئيس، رئيس بلا أظافر، رئيس طرطور، كما يقول البعض كيف ترد؟

صلاح حسب الله: تمام أنا بس بالأول خليني أتكلم عما ذكره أخ عبد الحليم قنديل بما يتعلق بمرشح الرئاسة أحمد شفيق و12 مليون، الـ 12 مليون من انتخب شفيق ومن انتخب مُرسي لهم كل التقدير ومواطنين مصريين لهم حق الاختيار وما لا يجب لأحد أن يعبث بإراداتهم أو أن يتحدث عنهم بهذا السخف الذي تحدث به..

عبد الحليم قنديل: إلى أن يثبت وجوده..

صلاح حسب الله: الذي تحدث به عيبٌ علينا كنُخب أن نتحدث عن المصريين بهذا الشكل، هذا شعب غير فاقد للأهلية هذا شعب يستطيع أن يختار من يرؤسه.

عبد الحليم قنديل: شعب عظيم وسوف يُزيل كُل الطواغيت.

صلاح حسب الله: آه تمام مسألة، مسألة أخرى لو سمحت، لو سمحت..

عبد الحليم قنديل: سوف يُزيلهم إلى مزابل التاريخ..

صلاح حسب الله: المسألة الأخرى المسألة الأخرى فيما يتعلق بمسألة الانتخابات وتزوير الانتخابات هذا ما نُشر يوم الأحد عن الانتخابات المصرية ضبط 1500 بطاقة مسودة لمرسي، الفضيحة الكبيرة بتاعة المطابع الأميرية تسويد بطاقات لمرسي، اعتداءات بلطجية الإخوان المُسلمين على مواطنين أمام الانتخابات، قطع طُرق أمام الانتخابات..

فيصل القاسم: طيب جاوبني على سؤالي الوقت يُداهمنا.

صلاح حسب الله: أعود، أعود إليك بقى للجواب الرئيسي ما يتعلق بالإعلان الدستوري..

فيصل القاسم: أنت تقول بس دقيقة المجلس العسكري المجلس العسكري وعدنا بأنه سيسلم السلطة ويُقيم احتفالا في آخر الشهر..

صلاح حسب الله: تمام، تمام، تمام..

فيصل القاسم: هل بقي سلطة لدى الرئيس الجديد؟

صلاح حسب الله: أخ أخي فيصل أخي فيصل..

فيصل القاسم: كي يُحتفل بها! هل بقي سُلطة جاوبني..

صلاح حسب الله: أخي فيصل المادة ستة وخمسين من الإعلان الدستوري السابق اللي هو السابق الإعلان الذي صدر قبل هذا الإعلان كان تحدد السلطات أو عشر اختصاصات لسلطات رئيس الجمهورية تمام..

فيصل القاسم: نعم.

صلاح حسب الله: منهم اختصاصين، الاختصاص الأولاني وضع السياسيات العامة للدولة والاختصاص الثاني هو التشريع، التشريع كيف؟ كيف بدون وجود برلمان أن يؤتي أن يأتي رئيس دولة أيًّ كان شفيق أو مُرسي ويتولى السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في آنٍ واحد أليس هذا خطر على مصر!

فيصل القاسم: جميل..

صلاح حسب الله: أليس هذا تناقض وتداخل..

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: ما بين السلطات رقم واحد.

فيصل القاسم: جميل

صلاح حسب الله: المسألة الأخرى الإعلان الدستوري إعلان حالة الحرب ماذا إذا جاء بنا أو إذا جاء مُرشح إسلامي وله تواصل مع حماس أو تواصل مع إيران أو..

فيصل القاسم: يعني بس خليك شوي عند حماس يعني هل نتوقع أن يكون مصير مُرسي كمصير حماس خلوها تفوز بالانتخابات وبعدين انقضوا عليها هذا ما ستفعلونه؟

صلاح حسب الله: يا دكتور يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: خاصةً وأن الجيش والشرطة ورأس المال في مصر ضد مُرسي.

صلاح حسب الله: أنا مُتصور تماماً أن الشعب المصري حتى لو اختير مُرسي سوف يكون اختيارا مؤقتاً وسوف يسقط الانتخابات القادمة الشعب المصري بطبيعته لا يُعبر عنه التيار الديني، الشعب المصري في مُجمله مدني وسطي لا يميل إلى التعصب الديني ولذلك أنا أقلك..

فيصل القاسم: بس خليني على موضوع الحرب.

صلاح حسب الله: تفضل إعلان حالة الحرب.

فيصل القاسم: خليني موضوع الحرب يعني أنتم من أن هذا الرئيس..

صلاح حسب الله: طبعاً، طبعاً..

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك سؤال طيب لماذا كان من حق السادات ومُبارك غير المُنتخبين ديمقراطياً ولا شعبياً أن يُعلنا الحرب في أي لحظة وليس من حق الرئيس الجديد المُنتخب شعبياً وديمقراطياً أن يُعلن الحرب بربك كيف بتفسر لي إياها؟

صلاح حسب الله: هل تستطيع أن تأتي بطبيب يبني لك مبنى تُجاري!

فيصل القاسم: ما هو رئيس يا أخي.

صلاح حسب الله: رئيس، رئيس.

فيصل القاسم: عنده صلاحيات عنده سلطة..

صلاح حسب الله: هُناك، هُناك هم لم يُصادروا عنه إعلان حالة الحرب بعد موافقة المجلس العسكري، وهذا حق طبيعي، حق طبيعي لأنه ليس له دراية بالأمور العسكرية لا يعرف شيئاً عن التجهيزات العسكرية فشيء طبيعي في هذه المرحلة الانتقالية..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

صلاح حسب الله: أن لا يدفع مصر بقرار حرب أيًّ كان بقى..

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: هذا أو ذاك.

فيصل القاسم: كويس.

صلاح حسب الله: دي حاجة، الحاجة الثانية مسألة استدعاء الجيش أيضاً من تعديلات الإعلان الدستوري، استدعاء الجيش للنزول للشارع أليس في هذا حماية للشارع والشعب المصري أنه لا يستطيع الرئيس أن يستدعي الجيش للنزول للشارع في أي وقت إلا بعد موافقة المجلس العسكري..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

صلاح حسب الله: كي لا يستخدم الجيش ضد المواطن المصري، الحاجة الأخيرة فيما يتعلق بالجمعية التأسيسية برضه في الإعلان الدستوري هو لم يشكل الجمعية التأسيسية هو قال ولمس أن هُناك مماطلات والتفاف من التيار الديني في مسألة تشكيل الجمعية التأسيسية ونوه أنه إذا حدث نوع من أنواع التلاعب ووجود أي مانع في تشكيل الجمعية التأسيسية سوف يتدخل ويُشكلها أقول لحضرتك بقى هُناك شيء خطير فيما يتعلق باللي قاله الأخ؛ الأخ قنديل فيما يتعلق بمسألة اعتراضه على أي مادة من مواد الدستور حق له ضمن الهيئات التي تعترض، هل تعلم أننا في أحد الاجتماعات في المجلس العسكري أعلنها صراحةً مُمثلي حزب النور السلفي أنه مشروعهم الحقيقي هو مشروع الشريعة الإسلامية، مشروع الدولة الإسلامية الدولة الدينية هذا ما نطقوا به مُباشرة..

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: هل لا تُريد أن يتدخل أحد ويحمي مدنية الدولة المصرية؟

فيصل القاسم: كلام وجيه طيب أنا أسألك نفس السؤال هذا الكلام يؤكد في واقع الأمر أن مصر أن مصر يعني صغنانة خلينا نسمي الكلمة صغنانة ديمقراطياً يعني لساتها في بداياتها، مصر ليست تُركيا مصر ليست الدول المُتقدمة ديمقراطياً هذه تجربة أو تجربة وليدة ومن حق العسكر أن يحموها حتى تنضج، ما العيب في أن يكون هُناك إعلان دستوري مُكمل؟ ما العيب في أن تكون هذه القرارات؟ ما العيب؟ يعني ما المُشكلة أنهم يحلوا مجلس الشعب أنتم اعتبرتم أن حل مجلس الشعب بأنه إهانة لمُمثلي الشعب والى ما هُنالك من هذا الكلام كيف يعني؟

عبد الحليم قنديل: يعني أنا عاوز أقول بس بوضوح..

فيصل القاسم: باختصار آه.

عبد الحليم قنديل: مصر ليست بلد صغنانة ولا حاجة، مصر مركز المنطقة والشعب..

فيصل القاسم: لأ لأ الديمقراطية مش مصر، الديمقراطية.

عبد الحليم قنديل: والديمقراطية والمعرفة بالدساتير مصر عرفت الدساتير من 150 سنة..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: ووجه من وجوه المأساة والمسخرة فيما أداره المجلس العسكري أنه يصور مصر كبلد بدائي يصنع القانون ويلغيه ثم يُحكم بعدم دستوريته والى آخره كأنه بلد خارج من الغابة تواً هذه إهانة بحد ذاتها لمصر والمصريين، الشيء الآخر الذي يجب أن نُركز عليه هو أن المجلس، في شيء يسبق الشيء في حاجة اسمها مصر بلد تعرض لمحنة حقيقية عبر ثلاثين سنة مصر كان رأس برأس..

فيصل القاسم: شوي الوقت يُداهمنا بس خلينا نختصر..

عبد الحليم قنديل: أصبح في مُعدلات التقدم والتنمية والتصنيع أصبحت رأساً برأس مع بوركينا فاسو على مؤشر الفساد، هذا الانحطاط التاريخي في ضمنه فكرة الفساد والنهب العام أنا أي شخص من أعضاء المجلس العسكري أنا أدعوه وقد دعوته في مصر أن يقدم إقرار ذمة مالية خايفين من إيه؟ هذا كلام واضح إن إحنا نشرنا بعض الصور..

فيصل القاسم: البعض يقول عنده إناء..

عبد الحليم قنديل: بقصورهم وأملاكهم تهزأ بالملك فاروق والملكة إليزابيث معاً، ثلاثة الجزئية المُهمة، الجزئية المُهمة وبمُبارك طبعاً وليس هناك وقت لكي نشرح وما جرى مع مُحاكمة مُبارك اللي انتهت إلى ما نعرف آه إلى مؤبد بطعم البراءة خُد بالك إن كُل المُحاكمات التي أدارها المجلس العسكري أبرأت كافة القتلى يعني أدانت المقتولين هذا قتل ثاني للشهداء وتصريح ثاني بالقتل، يقول لضُباط الأمن إيه؟ بما فيهم ضُباط الجيش اللي هم في الضبطية القضائية اقتل بقلب جامد مش هيحصلك حاجة لا حساب ولا عقاب..

فيصل القاسم: طيب.

عبد الحليم قنديل: وهنا أنا بقول في 150 شهيد من شُهداء الثورة المصرية قدام ماسبيرو محمد محمود، محمد محمود ثانيةً وشارع مجلس الوزراء وأمام العباسية مُعلقة دمائهم في رقبة جنرالات المجلس العسكري ولذلك هُم يعرفون ونحن نعرف عشان كدا وضعوا تعديل في المادة ثمانية من تعديلات قانون الأحكام العسكرية التي كان من خطايا الإخوان زي ما خطايا تحالفوا مع المجلس العسكري إن هُم مرروها في البرلمان بتقول إيه؟ إن العسكريين الحاليين حتى حين يخرجون من الخدمة لا يُساءلون أمام القضاء المدني عن جرائم الكتاب الأول والكتاب الثاني والثالث من قانون القُضاة..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

عبد الحليم قنديل: وعن جرائم قانون كسب غير مشروع وإنما يساءلوا فين في النيابة العسكرية ابق قابلني في المدافن..

فيصل القاسم: وصلت الفكرة..

عبد الحليم قنديل: في المدافن نفسها اللي بلغات شفيق وصلت لها المدافن نفسها المدافن نفسها وصلت لها..

فيصل القاسم: بس خليني بس وزع الوقت شوي خليني وزع..

عبد الحليم قنديل: أخيراً أنا عايز أقول حاجة مهمة جداً المُعسكرات مُحددة الشعب المصري تسعين مليون نعم ما فيش أمة في تاريخ الثورات بإطلاق يعرف ذلك أي دارس أو أي مُبتدأ دون الحاجة لدكتوراهات ودراسات وماجستيرات وكلام فارغ من دا..

فيصل القاسم: يعرف ماذا؟

عبد الحليم قنديل: يعرف إن لا يوجد شعب بأكمله يخرج في ثورة تخرج طلائعه الأكثر حيوية..

فيصل القاسم: الثورة الفرنسية خرج فيها واحد في المئة، واحد في المئة..

عبد الحليم قنديل: هذا أمر من البداهات..

فيصل القاسم: أكثر، أكثر نسبة معروفة أكثر نسبة خرجت في سوريا فقط نعم، نعم..

عبد الحليم قنديل: المعروفة ثم ينتظر ذلك السكان نتيجة المُباراة لكي يحكُموا.

فيصل القاسم: نعم، نعم..

عبد الحليم قنديل: إلى متى؟ فهنا حيوية الشعب المصري هي في الميادين الميدان هو الذي صنع الثورة ولا صوت يعلو فوق صوت الميدان..

فيصل القاسم: طيب خليني أسألك بس بس..

عبد الحليم قنديل: لأن الميدان هو اللي حرر المصريين من طائر الرُخ اللي اسمه مُبارك وهو اللي هيحررهم من الطغاة الآن الذي..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك خليني أسألك خليني أسألك بس خليني أسألك يا سيدي خليني أسألك.

عبد الحليم قنديل: اللي هُم خلصوا ولا حق لهم وظيفياً في البقاء في الميدان حتى وظيفياً..

الثورة المصرية وكسر حاجز الخوف

فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال صغير وجاوبني عليه بسرعة طيب أنت لماذا خائف إذا هذه الحالة الشعب المصري تحرر لا تخشى على شعبٍ تحرر أنظر إلى هذا الشاشات اللي قُدامنا شايفها الشاشات ملايين هذا شعب تحرر لا عاد يخافوا لا مجلس عسكري ولا مجلس خُنفوشاري..

عبد الحليم قنديل: أنا لا أخشى أبداً أنا لا أخشى على الشعب المصري لكن لحظة اختلاط الأوراق يجل أن يكون مُعسكر الأصدقاء ومُعسكر الخُصوم واضحاً، المجلس العسكري وجنرالاته حينما يمارسون السياسة بهذه الطريقة هُم يُنفذون مُخطط الاستعمار الأمني..

فيصل القاسم: خليني خليني وقفك هون شوي سيد، سيد، دكتور، دكتور في هناك نقطة مرت دون أن هناك من يقول أن في واقع الأمر من يُدير مصر الآن حتى المجلس العسكري هذا لا يُدير مصر هُناك غرف سوداء من الموُساد الإسرائيلي ومن المُخابرات الأميركية هي التي أقرت كُل هذه الفرمانات بدي أسألك مجلس الدفاع الوطني هذا معمول من عشرين ثلاثين أربعين سنة وما حدا عامل فيه ليش ظهر فجأةً الآن مجلس الدفاع الوطني لماذا؟ لأنهم يُريدون أن يقصوا أجنحة الرئيس الجديد الذي لا يأتي على أهواء أو هوى أميركا أو إسرائيل..

عبد الحليم قنديل: مجلس الدفاع الوطني فيه إحدى عشر جنرال..

فيصل القاسم: إيه في إحدى عشر جنرال كيف ترد؟

عبد الحليم قنديل: إحدى عشر جنرال من سبعة عشر.

صلاح حسب الله: هذا كلام، هذا كلام، هذا كلام مُرسل..

فيصل القاسم: كلام مُرسل بس دقيقة..

عبد الحليم قنديل: باسم من باسم من يعني رئيس الجمهورية هو الذي يُعين مجلس الشعب..

صلاح حسب الله: لو سمحت، لو سمحت، لا مُقاطعة لا مُقاطعة..

فيصل القاسم: بدون مُقاطعة تفضل..

عبد الحليم قنديل: رئيس الجمهورية هو الذي يُعين مجلس الشعب مش المجلس الأعلى..

فيصل القاسم: بس اله الدور، اله الدور تفضل سيد الدكتور..

صلاح حسب الله: أولاً مسألة مجلس الدفاع الوطني هو مجلس معمول به إحنا الآن، الآن في مصر..

فيصل القاسم: يا أخي ما حدا سمع فيه من عشرين سنة.

صلاح حسب الله: ولم تسمع بهذه الظروف منذ عشرين ثلاثين سنة نحن في ظروف استثنائية وتحتاج إلى إجراءات استثنائية طالما لا تعتدي على حق..

فيصل القاسم: وما دور أميركا وإسرائيل؟ وما دور أميركا وإسرائيل فيما يحصل للثورة المصرية الآن؟

صلاح حسب الله: أميركا وإسرائيل يا سيدي الفاضل، أميركا وإسرائيل..

أميركا وإسرائيل وتآمرهما على الثورة

فيصل القاسم: أميركا انقلبت على الثورة المصرية إسرائيل انقلبت على الثورة المصرية..

صلاح حسب الله: هل تعلم؟ هل تعلم؟ من قال لك ذلك!

عبد الحليم قنديل: إسرائيل قالت بوضوح إن شفيق مرشحها بوضوح، بوضوح..

صلاح حسب الله: لا تقول مثل هذا الكلام لا تقول مثل هذا الكلام عيبًا عليك وأنت من النُخبة أن تقول هذا الكلام!

عبد الحليم قنديل: لو سمحت، لو سمحت مش عارف النخبة أنت أقرأ بس وأنت تعرف أنا بقول إيه.

صلاح حسب الله: أقرأ إيه أنت بتقرأ خبر في الجورنال يعني هل من المعقول أن تقرأ خبر في الجورنال..

عبد الحليم قنديل: أنا بقلك أنا بقول لحضرتك أنا بقول لحضرتك لأ مش خبر في الجورنال يا حبيب قلبي أنا بقرأ كل الجرايد وكل وكالات الأنباء..

صلاح حسب الله: يا دكتور فيصل لو سمحت لو سمحت لا تسألني لا تسألني لا تسألني وهو مُرشح ولا مُقاطعةً..

فيصل القاسم: تفضل دكتور تفضل..

صلاح حسب الله: المسألة، المسألة أن هذا عبث وهذا لغو إنما يُقال..

فيصل القاسم: تفضل..

صلاح حسب الله: إنما أن إسرائيل أو أميركا هي من تتدخل لإدارة مصر هذا الكلام أصلاً أتصور لا يتصوره ولا يتوقعه ولا يقبله أي عاقل يعني هذا الكلام مُرسل ولا..

فيصل القاسم: جميل، جميل هذا جاوبت عليه، جاوبت عليه، طيب أنا بسألك أنت قلت أن نحن لا نأتمن لا يُمكن أن نضع السلطة في يد جماعة عقائدية مثل الإخوان المُسلمين..

صلاح حسب الله: طبعاً، طبعاً..

فيصل القاسم: يعملوا حرب وما حرب طيب ماشي الحال، طب لنفترض أن ذلك ماشي طيب البعض يقول في واقع الأمر هل يُعقل أن البورصة المصرية في يوم فوز مُرسي انخفضت 3% نحن نعلم أن كُل بورصات العالم ترتفع عندما يكون هُناك رئيس جديد لماذا انخفضت لأن هناك مُؤامرة على الرجل قبل أن يبدأ أسألك سؤال آخر مديرية الآثار اليوم في مصر، مُديرية الآثار قالت أنها لن تسمح للرئيس الجديد بأن يسكن بأي قصر من الأربعة وخمسين قصر الموجودين في مصر انتقام من الفائز انتقام من الثورة..

صلاح حسب الله: لأ لأ..

فيصل القاسم: من بداية اللعبة..

صلاح حسب الله: لأ لأ لأ..

فيصل القاسم: كيف ترد؟

صلاح حسب الله: أولاً، أولاً أدلل لك على موضوع البورصة انخفاض البورصة بعد التلويح أن مُرسي متقدماً في انتخابات الرئاسة يُعبر عن مصر المدنية يعبر عن التخوف من استقواء وحكم التيار الديني..

فيصل القاسم: جميل.

صلاح حسب الله: التيار الديني الذي يُهدد الاستثمار يرفض البورصة يرفض أموال البنوك يقول أن هذا الاقتصاد، اقتصاد مُخالف للشريعة الإسلامية يقول أن السياحة تتأثر أو أن السياحة ليست سياحة شاطئية..

فيصل القاسم: جميل، جميل.

صلاح حسب الله: التيار الإسلامي الذي يُمثل يعني غولاً وبُعبُعاً لكل المصريين وكل المُستثمرين هذا مُتوقع وهذا يُعبر عن مدنية مصر ووسطية مصر وطبيعة مصر، الجزئية الأخرى قلت أن ذكرها الأخ قنديل حينما قال لا صوت يعلو فوق صوت الميدان، الميدان هو من بعث الثورة المصرية ولا أحد يختلف على ذلك ولكن الميدان كان درجة من درجات السلم السياسي الآن مصر تنتقل بآليات سياسية..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

صلاح حسب الله: يجب أن نحترم هذه الآليات لا صوت الآن يعلو فوق صوت الشرعية التي يضعها الشعب عن طريق صوته في الصندوق الانتخابي..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

صلاح حسب الله: من انتخاب برلمان وانتخاب رئيس وكذا هذه هي الشرعية الحقيقية الآن التي يجب أن تحكم مصر وليست شرعية السلطة العالية..

فيصل القاسم: دقيقة، دقيقة يعني سيد قنديل أنت تريد أن تعود بنا إلى لا صوت يعلو فوق صوت اللي جابنا في الأرض لا صوت يعلو فوق صوت المعركة عم بقلك الرجل لا صوت يعلو فوق صوت الشرعية صوت شرعية الديمقراطية أو الشرعية الديمقراطية وين العيب في ذلك!

عبد الحليم قنديل: أولاً، أولاً لم يجبنا في الأرض لا صوت فوق صوت عنوان على جمال عبد الناصر الزعيم التاريخي لمصر والأمة العربية فيعني إحنا بنتكلم بوضوح..

فيصل القاسم: طيب، طيب.

عبد الحليم قنديل: الشيء الآخر هذه الهوجة بتاعة الدولة المدنية والدولة الدينية هي خلط أوراق يُراد به حجب..

فيصل القاسم: ضرب مكونات الشعب المصري بعضه ببعض..

عبد الحليم قنديل: النص الخاص من الشريعة الإسلامية..

فيصل القاسم: باختصار انتهت..

عبد الحليم قنديل: مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع كان قائماً في كُل الدساتير المصرية منذ 1923، اثنين..

فيصل القاسم: الوقت انتهى.

صلاح حسب الله: كلمة مبادئ يا دكتور عبد الحليم..

عبد الحليم قنديل: لو سمحت لي أخيراً عايز أقول أن الميدان الأساسي وأن شرعية الصندوق هي شرعية بقدر ما تنتسب إلى الميدان..

فيصل القاسم: بس خليني..

عبد الحليم قنديل: اللي بيحصل أن المجلس العسكري صادر على الميدان أجهض الثورة ثم صادر على اختيار الشعب بنهاية حل البرلمان ثم يُريد أن يُصادر على اختيار الشعب في الرئاسة بتحويل الرئيس إلى طرطور أو أسير فندق أو مُستضاف عنده في الفندق دا ناقص المجلس العسكري يحدد للرئيس لون ملابسه الداخلية..

فيصل القاسم: جميل جداً.

عبد الحليم قنديل: دي مسخرة حقيقية أي اختيار أي حد ما لوش حق في الوصاية على إرادة الشعب المصري..

صلاح حسب الله: أرد، أرد عليه..

فيصل القاسم: باختصار انتهى الوقت يا أخي..

صلاح حسب الله: هو يتحدث عن المدنية للخوف أو البعبع..

فيصل القاسم: اسمع خليك على المجلس العسكري، المجلس العسكري كما قال لك صادر كل إنجازات الثورة وذبح الثورة باختصار..

عبد الحليم قنديل: والصندوق والميدان..

فيصل القاسم: والصندوق كيف ترد..

صلاح حسب الله: أنا أؤكد لك أن المجلس العسكري حمي الثورة حماية حقيقية أؤكد لك أن المجلس العسكري حريص على انتقال مصر..

فيصل القاسم: انتهى الوقت.

صلاح حسب الله: إلى المستقبل بشكل آمن أؤكد لك أنه يحمي الأمانة ولا يحميها فقط أؤكد لك أن التاريخ سيحكم على هذه الفترة..

فيصل القاسم: أشكرك..

صلاح حسب الله: ودور المجلس العسكري فيها..

عبد الحليم قنديل: دور المجلس العسكري أن يُقدم كتابه وأن يُقدم أعضائه بإقرارات بذمتهم المالية..

صلاح حسب الله: ليس أنت من تطلب..

عبد الحليم قنديل: أتحداهم أن تطلب مصر ثورة سلمية ثانية..

صلاح حسب الله: ليس أنت من تطلب ليس أنت من تطلب..

عبد الحليم قنديل: تزيح جماعة مُبارك بعد أن أزاحت مُبارك..

صلاح حسب الله: أنت لا تمثل أي جهة حتى تطلب أنت..

عبد الحليم قنديل: وتزيح فرقة حسب الله جميعاً..

صلاح حسب الله: أنت لا تمثل غير نفسك..

فيصل القاسم: طيب مُشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد عبد الحليم قنديل والدكتور صلاح حسب الله نلتقي مساء الثلاثاء المُقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يُحييكم من الدوحة إلى اللقاء يعطيكم العافية شكراً، شكراً يعطيكم العافية ألف شكر.