- ملف الجيش والأمن
- استمرار الاعتصامات في ساحات التغيير

- شباب الثورة وإصرارهم على محاكمة صالح

- الصراع المقبل على السلطة في اليمن


فيصل القاسم
جمال المليكي
عباس المساوى

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، لماذا قبل الشعب اليمني الثائر بإزاحة الديكتاتور والإبقاء على الديكتاتورية، أليس من الخطأ الشنيع القبول بتنحي الرئيس وترك أذنابه في الجيش وأجهزة الأمن والإعلام يعيثون خرابا وفسادا في البلاد، أليس من حق شباب الثورة أن يبقى في الساحات والميادين حتى تتم محاكمة الطاغية وكل من والاه، هل يعقل أن يترك الجلاد حرا طليقا بعد كل مجازره وكوارثه بحق اليمنيين، أليس حريا بالشعب اليمني أن يواصل ثورته المجيدة حتى يكنس رموز الماضي البغيض، ألم تكن المبادرة الخليجية بمثابة إجهاض مفضوح للثورة اليمنية، هل دفع اليمنيون كل تلك التضحيات مقابل تسوية هزيلة، أليس من ينجز نصف ثورة كمن يحفر قبره بيديه، لكن في المقابل أليس لكل بلد عربي ظروفه الخاصة، أليس من الخطأ إنهاء الثورة اليمنية على الطريقة الليبية بذبح كل رموز النظام وتصفيتهم عن بكرة أبيهم، ألم يحقق الثوار انجازا عظيما بكنس الرئيس عن سدة الحكم، أليس من المتوقع أن يتساقط أو تتساقط أذنابه وأولاده تباعا في الجيش والأمن، ألا يكفي أن علي عبد الله صالح تنحى دون أن يفعل ما فعله القذافي في ليبيا من خراب ودمار، ما العيب في أن يكون الجميع منتصرين بموجب المبادرة الخليجية، لماذا لا يعمل شباب الثورة بالمثل الحكيم ما لا يدرك كله لا يترك جله، لماذا يريدون العودة بالبلاد إلى المربع الأول، ألا يكفي ما حل باليمن من تدهور اجتماعي واقتصادي بسبب الثورة، أليس حريا بهم الآن النظر إلى المستقبل والتوقف عن التفكير بالانتقام من رموز الماضي، ثم أليس من الخطأ تحميل النظام كل آثام اليمن القبلية والسياسية والاجتماعية، أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الباحث والناشط اليمني جمال المليكي وعلى الإعلامي اليمني عباس المساوى نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ملف الجيش والأمن

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل تعتقد أن التوقيع على المبادرة الخليجية محاولة للالتفاف على الثورة اليمنية 86.6 نعم 13.4 لا، لو بدأت بهذه النتيجة مع جمال المليكي كيف تنظر يعني 86.6 % وحوالي 87% من المصوتين يعتقدون أن المبادرة الخليجية التي طبل وزمر لها الكثيرون على أنها يعني ستخلص اليمن من كل مشاكله هذه النسبة الهائلة تقول إن المبادرة هي التفاف وإجهاض للثورة اليمنية.

جمال المليكي: أولا علينا أن نؤكد مبدئيا أن علي عبد الله صالح، وهذا الديكتاتور لم يكن ليوقع على هذه المبادرة لأنه بصراحة استطاع أن يثبت وبجدارة أنه مصدر من مصادر الإرهاب في العالم وبالتالي نؤكد أنه لا يمكن أو لم يمكن ليوقع على هذه المبادرة لولا أنه استخدم كلما لديه ووصل إلى طريق مسدود، استطاع شباب الثورة أن يقنعوا علي عبد الله صالح أنهم قادرون على إسقاطه وعلى القبض عليه وعلى أن يكون نهايته نهاية سوداء وبالتالي أولا هذا التوقيع لم يكن إلا بعد أن استخدم علي عبد الله صالح وليس صحيحا أنه لم يعمل ما عمله القذافي هو كان يريد أن يفعل ما عمله القذافي ولكنه فشل في ذلك لم يستطع أن يفعل ذلك لأن استعداد الشعب اليمني كان مستعدا لكل ما يريده علي عبد الله صالح من تصعيد هذا أولا، ثانيا أن الاعتصامات وبقاء الفعل الثوري هو الضامن الوحيد لتحقيق أهداف الثورة اليمنية، أخي فيصل إلى ما قبل الثورة عامان كاملان وهذا النظام الديكتاتوري الذي تدنى أخلاقيا إلى أقصى درجة ممكنة هذا النظام كان يحاور المعارضة عامين كاملين على طريقة الحوار وصل به الأمر أن يستخدم ألفاظ سوقية على الشرعية الدستورية كأن يقول تصفير العداد وقلع العداد كإشارة إلى تمديد وضع صالح بهذه الألفاظ تم استهتار بالشعب اليمني وبالشرعية الدستورية التي كان يتغنى بها هذا أمر لابد أن ندركه أن الضامن الوحيد هم شباب الثورة ولولا شباب الثورة لم تكن لتوقع هذه المبادرة الأمر الأخير الذي أريد أن أؤكد عليه أن هناك كما قلت طرفان، هناك طرفان هناك من يرى أن المبادرة هناك داخل الجسم الثوري نفسه والنظام أراد أن يلعب على هذه النقطة على أن يشق يحدث شقا ما بين صفوف الشباب والمعارضة بأن المبادرة هذه استخدمتها المعارضة للوصول إلى الحكم وما أدراك، هناك من يقول أن المعارضة مؤامرة على الثورة وهناك من يقول أنها المخرج الأمثل إذن كلا الطرفين في الجسم الثوري عليهم أن يتفقوا على شيء واحد وهو تصعيد الفعل الثوري لنجاح أي محاولة ومن ضمنها المبادرة الخليجية، الشعب اليمني قادر على أن يقدم نموذجا فريدا ليس صحيحا أن الحل الأمثل والوحيد هو المبادرة الخليجية إن كانت المبادرة الخليجية ستحقق ذلك وإلا فالشعب جاهز وعليه أن يمارس تصعيده الثوري كأشد ما يكون وأن يكون في جاهزية قصوى لأي مفاجآت قادمة.

فيصل القاسم: عباس المساوى ماذا ترى في هذه النتيجة؟

عباس المساوى: دكتور فيصل حقيقة أنا أريد أن أنطلق معك من هامش النص لا بمتنه السياسيون والخليجيون والأمميون يكتبون النص كل على طريقته حتى المنتصرون خلسة والشباب والثائرون لكن منطق اللحظة يقول أن اليمن خرج منتصرا شعبا حكومة معارضة بكل أطيافه بقى اليمن متماسكا بما تبقى من بقايا الدولة مؤسساتها أو شخوصها حتى ربما علي عبد الله صالح لا يعني لي الآن علي عبد الله صالح قد طوي الفصل الأخير من حياته وقد انتقل وبعد شهر..

فيصل القاسم: من قال لك هذا؟

عباس المساوى: سأكمل لك بعد شهرين و10 أيام و20 يوم و25 يوم قل 30 يوم سينتقل علي عبد الله صالح إلى الرئيس السابق والرئيس الآن سيكون الرئيس التوافقي هو الأخ عبد ربه منصور هادي وبالتالي محطتنا الآن ومنطق اللحظة يحتم علينا أن نختلف في خطابنا في توجهنا في فعلنا لسبب بسيط جدا استمرت الثورة 10 أشهر، ماذا فعلت سالت الكثير من الدماء تدمرت الكثير من المؤسسات، قدم اليمن قرابة 20 مليار دولار من اقتصاده المتهالك ازداد الفقر ازدادت المعاناة ازداد التهميش ازداد القتل والنهب والسرقة وكل شيء ازداد، وجد اليمنيون في المبادرة الخليجية مخرجا مشرفا يبقى مال الذئب ويحفظ مال الغنم، هذه هي التوليفة الوحيدة التي اجتمعت عليها ترويقة المعارضة واجتمعت عليه السلطة برعاية خليجية ما العيب يا أخي أن يكون لدي مبادرة تنقذني وتمنع عني التقسيم والتدمير والحرب والدماء ما العيب يا أخي أن يخرج الجميع منتصرون محافظين على ما تبقى من بلدهم، ويخرج الرئيس السابق إذا كان المطلب هو الرئيس، في كل ثورات العالم في كل ثورات الدنيا لم تأت ثورة بديمقراطية جاء التطور النوعي للشعوب والتعليم والثقافة هي التي أتت بالديمقراطية حتى صناديق الاقتراع لم تأت بها، الثورة الفرنسية استمرت قتلت وانتهت إلى نابليون، الثورة الروسية انتهت إلى ستانلي سيد الشرق، الثورة الإيرانية انتهت إلى محاكم خلخالي ثورة 1962 انتهت إلى المقاصل في اليمن، الثورة المصرية كلها انتهت كل الثورات في العالم كانت نصف ثورة لم تتقدم الشعوب وتصبح شعوب متماسكة لبناء الدولة ولها رمزية مستقلة وجسد محترم وممثل لجميع أطيافه إلا بعدها بعشرات السنين يا أخي ما المانع أنني انتقل من البداية لأكون كذلك بدلا من الدمار والخراب هذا هو الفرق الذي يجب أن نتكلم حوله.

فيصل القاسم: جمال.

جمال المليكي: الذي أولا الثورة اليمنية لم توصل اليمنيين إلى الفقر الذي أوصل الشعب اليمني إلى الفقر هو هذا النظام خلال 33 سنة هل تعلم أخي فيصل أن 15 شخصية من شخصيات هذا النظام وحسب تقرير رسمي هي مسيطرة على معظم أراضي الجنوب، هل تعلم أخي فيصل أن هذا النظام أوصل الشعب اليمني إلى أن يكون 50% تحت خط الفقر، الثورة فقط فضحت وأخرجت الأفعى من مخبئها لم يكن مطلقا الثورة هي سبب هذا الفقر الذي يتحدث عنه الأخ وهذا تضليل مله العالم وأصبح منطقا هشا لا يستطيع أن يثبت، وبالتالي نحن أمام الذي سيضمن لليمن الثورة هي التي ستمكن للتعليم، الثورة هي في عمقها تحول اجتماعي فكري سيمكن لتعليم حقيقي سيمكن لمجتمع فاعل في اليمن إذن نحن لا يكفي فقط رحيل علي عبد الله صالح دون أن يرحل هذا النظام بقاء جزء منه لن يبق إلا للانتقام والجريح إذا بقى لم يبق لبناء دولة كيف تريد أن تقنعني أن أحمد علي عبد الله صالح على سبيل المثال إذا بقى سيبقى لبناء دولة..

فيصل القاسم: من هذا أحمد علي عبد الله صالح؟

جمال المليكي: أحمد علي عبد الله صالح هو الذي قتل اليمنيين، أحمد علي عبد الله صالح وأبوه هو الذي استخدم هذه المجازر هذا الأخ يتكلم بهذا المنطق الذي وكأنه يتكلم على أريكة لأنه لم ير هذه الدماء ولا يستطيع أن يراها لأنه استمر بالدفاع مرارا عن هذا النظام إذن نحن أمام نظام ديكتاتوري لابد أن يكتف أنا لست..

فيصل القاسم: عن بكرة أبيه.

جمال المليكي: عن بكرة أبيه لابد أن يرحل هؤلاء تماما هناك شخصيات لابد أن ترحل وعلى فكرة ليس الحزب الحاكم لم يكن حاكما في اليمن الذي كان يحكم في اليمن هي عائلة وحاشية واستأجروا بعض الإعلاميين لكي يدافعوا عنهم فقط..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول أن الأحزاب الحاكمة في معظم الدول العربية هي عبارة عن حذاء يلبسه الطاغية كي يدعس به في الوحل وعندما ينتهي من الوحل يرمي الحذاء خارجا، هذه الأحزاب..

جمال المليكي: لذلك هذا هو المؤتمر الشعبي العام إذا أراد أن يتحول إلى حزب حقيقي وليس حزبا للاستخدام لهذه العائلة، الضامن الوحيد أخي فيصل لكي تتحول اليمن إلى بلد ديمقراطي ليس رحيل صالح كشخص وإنما رحيل العائلة بأكملها لأنهم لم يبقوا إلا للانتقام، رحيل كل من نادى خلال الثورة والقضية ليست قضية شخصية أنا أريد أن أقول شيء أنه حتى الإعلاميين الذين يظهرون في وسائل الإعلام، القضية ليست قضية شخصية، كل إعلامي لابد أن يدرك أن هناك شعب يراقبه سوف يرميه في مزبلة التاريخ، كما رمت الثورات العربية المستبدين سيرموا كل إعلامي أراد لنفسه أن يكون مسوقا للظلم أراد لنفسه أن يكون مدافعا عن الديكتاتورية لو كانت القضية قضية شخصية يا أخي ما رضيت أن أقف هنا وقد نصحت من قبل الكثير أن انسحب من هذا البرنامج ومن أمام الأخ، لذلك أنا أريد أن أقول أن المسألة مسألة فكرة نريد أن نقول للمجتمعات أنه كما أسقطتم الديكتاتوريات لابد من مواصلة إسقاط الديكتاتورية المتبقية في بقايا هذا النظام.

فيصل القاسم: طيب عباس المساوى يعني ألا تعتقد أن هناك الكثير من المنطق في هذا الكلام يعني الكثيرون يقولون الآن إن الشعب اليمني في واقع الأمر تخلص من الديكتاتور لكن الديكتاتورية باقية ليس فقط في اليمن في أكثر من مكان، في مصر ذهب الديكتاتور لكن النظام باق يعني الكثيرون يقولون إنه من الأفضل للشعب اليمني إذا أراد أن ينجز ثورة حقيقية عليه أن يجتث هذا النظام عن بكرة أبيه وهذا النظام كل جذوره ما زالت موجودة في المجتمع اليمني عسكريا أمنيا إعلاميا اجتماعيا كل ذلك.

عباس المساوى: جاءت المبادرة الخليجية لإيقاف الدماء التي تحدث عنها الأخ ورفع صورة القتلى وما من دم سال أو بيت هدم إلا وكان بيتي وكان الدم الذي سال دمي وكنت من أول لحظة والجزيرة شاهدة بأنني كنت أقول أن كل من يعتدي على متظاهر أو يقتل إنسانا سيتحمل جريمة كبرى أمام الله وأمام الشعب وأمام التاريخ الأمر الثاني اليمن بموضعه الآن..

فيصل القاسم: طيب لماذا لم تجب على السؤال أريدك أن تجيب على السؤال؟

عباس المساوى: سأجيبك اليمن بموضوعه الآن عندما التقت المبادرة الخليجية مع الآراء الفكرية لمختلف الأطياف في النهاية ووقعت عليها كانت من أجل الحفاظ على الدماء والأموال وكانت تحقق مطلب الثورات إذا كانت الثورة تريد إزالة..

فيصل القاسم: ماذا حققت من مطلب الثورات؟

عباس المساوى: أزالت هذا النظام أيا كان..

فيصل القاسم: لكنها لم تزل هذا النظام أزالت الديكتاتور فقط الديكتاتورية ماثلة.

عباس المساوى: عندنا في اليمن الحزب المؤتمر الشعبي للعمل الحقيقة ليس حزبا ايدولوجيا مثلا وليس حزبا يجمعه مفكرون وأكاديمي هو حزب جمعته المصالح وسيتلاشى وسيذوب بعد انتهاء علي عبد الله صالح ثق من هذا، وبالتالي عندما نقول هذا النظام أي نظام نقصد هل النظام القائم الآن يسمى نظاما بالعرف المجازي أو الحقيقي للكلمة، أنا أختلف معك في هذا التوجه مادام أن رئيس الجمهورية سينتهي وستظهر عقلية أخرى بعيدا عن الدم بعيدا عن المحاصصة بعيدا عن التقاسم بعيدا عن اقتسام التركة لم يكتب المقتول وصيتها، بعيدا عن الدخول في التفاصيل التي ستؤدي في النهاية إلى تدمير البلد وخلق مشكلات كبيرة جمة في داخل البلد، ذهبنا للتوقيع على المبادرة الخليجية لأنها المخرج يا أخي في ليبيا دمرت ليبيا وانتهت ليبيا بسبب هذا التفكير أنه يجب اجتثاث النظام واجتثاث كل رموزه وإخراجه من البلد وفي النهاية ليبيا تحتاج إلى 100 سنة لتعود كما كانت في عهد القذافي، هذا النموذج أيضا الأن يتبع في سوريا وربما سوريا ستذهب إلى مدارك ومهاول وسيندم السوريون حينما يقفون بالطوابير ليتصدق عليهم العرب بخيام أو ببطاطين أو بحبات البندول يجب على السوريون أن يعملوا إلى حل قضيتهم تماما مثلما فعلت في القضية اليمنية ليس هذا شأني وليس هذا حديثي، بالنسبة لليمن صدقني يجب علينا أن ننطلق منطلقات أخرى وحديث آخر وثقافة أخرى لتطرح، هناك مشاهد يسمع وهناك أمانة تاريخية وأي نفخ في الطائفية أو في التوتير أو في زيادة احتقان الشارع سيؤدي إلى دمار اليمن وتقسيم اليمن وفي النهاية لن نجني شيئا لن يساعدنا أحد لن يقف معنا أحد، يضحك علينا العالم يتفرج علينا العالم نحن قدمنا نماذج علمنا العالم لحظة..

فيصل القاسم: خليني بس دقيقة كلام في غاية الأهمية كلامك عن الحزب أنه سيتلاشى وأنه ليس حزبا أيديولوجيا وإلى ما هنالك لكن ماذا تقول عن الجيش الذي مازال يمسك بخناقه ابن علي عبد الله صالح وأقاربه، ماذا تقول عن أجهزة الأمن التي ما زالت تابعة من رأسها حتى أخمص قدميها إلى النظام السابق، ماذا تقول عن الإعلام الذي مازال يتغنى بأمجاد النظام السابق نحن المهم في الموضوع الجيش والأمن مشكلتنا هي في الجيش والأمن هو سبب الخيانة هو سبب الفساد هو سبب كل المشاكل فكيف تذهب بالرأس وتترك الأفعى اللي هي المخابرات والأمن في اليمن؟

عباس المساوى: يا دكتور كل الثورات العربية التي حصلت في المنطقة ذهب بن علي وجاء أعضاء النظام السابق ليقيموا دولة، ذهب مبارك وبقت المباركية سيذهب علي عبد الله صالح وستبقى نفس الشخوص هذه في كل الثورات في كل الثورات العربية تقريبا بلا استثناء بالنسبة للجيش أنا هنا لست محاميا للجيش ولست محاميا الأنظمة الأمنية جئت معك في حلقة هنا للتحدث حول الأنظمة الأمنية وقلت لك أن هناك إصلاح، وكنت أتحدث دائما وأقول أن الحل في الإصلاح وليس الحل في التحارب والتخندق ووراء الأفكار ودبابة مقابل دبابة كلاشينكوف مقابل كلاشينكوف، في اليمن الحاصل جيش منشق جيش مازال يحمي الرئيس ويحمي الدولة الإشكالية أن هذا الجيش أنا أعتقد أن هذا الجيش من فضل الله على اليمنيين أنه أحدث توازن للرعب ربما لم يجرؤ أحد على مواجهة الآخر يا أخي أراد الله أن يصون اليمنيين وأن يصون البلد فلماذا أنتم زعلانين يا أخي.

فيصل القاسم: جميل جدا كيف ترد جمال كيف ترد يعني أريد الرجل يقول منطقا عندما يتحدث عن أنه هذا الحزب الذي تخاف منه أنت، هذا الحزب سيتلاشى بذهاب صالح وهناك الكثير من الأشخاص مثلا الكثير من الكتاب اليمنيين يقولون إن النهاية الأخيرة المتوقعة ستكون بإزاحة أركان حكم علي عبد الله صالح من بقايا النظام المتمثلة في أبنائه وإخوانه وأعوانه من مواقعهم في الجيش والأمن ويعتقد أن خروج صالح لن يبقي على أي شرعية لأولاده وإخوانه وأقاربه وسيضعف موقفهم للآن، لماذا أنتم خائفون والأمر الآخر الذي يقوله المساوى لماذا تريدون أن تضربوا الجيش، لماذا تريدون أن تضربوا أجهزة الأمن هي أساس البلد هي التي تحمي البلد كيف ترد؟

جمال المليكي: أولا من حق مجتمع ومن حق شعب قدم عشرات الآلاف من الجرحى وقدم أكثر ما يزيد من 1200 شهيد، هذا المجتمع الذي صمد هذا الصمود الحضاري الذي يتكلم عنه العالم من حقه أن يخشى على مستقبله وخوفه على مستقبله آت.

فيصل القاسم: من ماذا أنتم خائفون؟

جمال المليكي: سأقول لك لماذا نحن خائفون، خائفون أولا من بقايا هذا النظام الذي إلى هذه اللحظة ليس هناك ضامن حقيقي لرحيله، إذا أنا أتحدث عن ضامن حقيقي حتى يحدث..

فيصل القاسم: هناك الكثير من الآليات في المبادرة الخليجية تضمن انتهاء هذا النظام عن بكرة أبيه لماذا أنتم خائفون؟

جمال المليكي: المبادرة الخليجية أخي هي جزء منها جاء لحل إشكالية العالم في اليمن وليس لحل إشكالية اليمن وإن كنت أنا لست بتاتا ضد المبادرة الخليجية أو ضد ما حصل الآن كأمر واقع فرض على اليمنيين ولكن أقول أن الضامن الوحيد، الضامن الوحيد لتحقيق أي مخرج آمن لليمن، الضامن الوحيد لتحقيق أهداف الثورة والانتقال إلى يمن ديمقراطي هم شباب الثورة وبقائهم في الميادين هذا ما أريد تأكيده، أما الحديث عن أن فلان أو علان كان يوما ما ضد أنا لا أستطيع أن أتحمل منطق أحد يأتي إلى هنا ليدافع عن ديكتاتور أو ليدافع عن أن الثورات لا تأتي لكن الديكتاتوريين كانوا يأتوا بالنجاح وكانوا يأتون بالخير لهذه البلاد هؤلاء الديكتاتوريين أصبح يقينا أن كل شيء دونهم هو خير كل وسيلة ستأتي على أكتافهم لا شك أنها ستنعكس خيرا على اليمن لا نريد أن نحشر أن الحل الوحيد هو المبادرة الخليجية إطلاقا الشعب اليمني أوسع والشعب اليمني أنضج والشعب اليمني أكثر قدرة من أن ينجز ثورته بالمبادرة الخليجية أو بغيرها هذا ما نريد أن نؤكده بعيدا عن الواقع وبعيدة عن الدماء التي سقطت..

فيصل القاسم: طيب أنت تكلمت بشكل عام من ماذا أنتم خائفون بعد أن يعني صالح سيذهب خلال شهرين أو أقل لماذا أنتم خائفون قل لي؟

جمال المليكي: سأقول لك لماذا، الدولة في جزء من تعريفها هي دولتين دولة ظاهرة ودولة باطنة الدولة الباطنة هي المتمثلة بدولة الأمن القومي والأمن العسكري الذي يدير اليمن، ولعل الكل استغرب عندما رحلت الدولة بجميعها إلى السعودية لماذا بقى النظام، بقى لأن الذي يدير اليمن ليست مؤسسات يا أخي الكريم حسب آخر وثائق ويكيليكس 80% من قرارات وزارة الخارجية التي ينتمي إليها الأخ 80% من هذه القرارات تتخذ داخل أروقة القصر الجمهوري وليست في وزارة الخارجية هل تعلم أن من المخزي في اليمن أن وزير النفط لا يعرف كم يصدر من النفط..

فيصل القاسم: مين اللي بيعرف علي عبد الله صالح؟

جمال المليكي: علي عبد الله صالح بالتأكيد كل شيء يدار في القصر الجمهوري أخي الكريم هل تعرف أن وزير الدفاع الذي ما زال وزيرا للدفاع حتى هذه اللحظة يوم أن دخلت سفينة في أيام الحروب مع الحوثيين يوم أن دخلت سفينة تحت خط وزارة الدفاع سئل في مجلس النواب عنها قال لا أعلم عنها شيئا وهي بختم الوزارة، إذن نحن بلد كانت تديره عصابة داخل القصر الجمهوري نحن نخاف من هذه العصابة التي ما زالت مختفية حتى الآن ليس هناك ضامن الضامن الوحيد لي كيمني هو بقاء الشباب في الشارع الذي لولاهم لما وقعت المبادرة ولما اهتم العالم بنا أصلا.

فيصل القاسم: عباس المساوى..

عباس المساوى: أنا معك أن يبقى الشباب في الشارع وأن يشكلوا قوة ضاغطة خاصة بعد أن تحولت السلطة والمعارضة إلى حاكمين تريد أن تزيل النظام وأن تجتث النظام وأن تقتل النظام وأن تذبح النظام عرف لي من هو النظام، كم شخوصه هل المؤتمر الشعبي بملايينه الثلاثة أم علي عبد الله صالح ويحيى علي عبد الله صالح والأمن القومي..

جمال المليكي: سأقول لك من هو النظام؟

عباس المساوى: لحظة خليني أكملك أنا ما قاطعتك..

فيصل القاسم: تفضل.

عباس المساوى: إذا كنت تقصد أن النظام هم هؤلاء الشخوص فهؤلاء راحلون وقد جاءت المبادرة الخليجية لتنص على ذلك إن كنت تعتقد أن يجب اجتثاث المؤتمر بملايينه الثلاثة واجتثاث كل من لا يؤمن، وكل من لا يؤمن بفكرك كل من يخالفك الرأي هذا خطأ كبير جدا ويجب عليك أن تعترف أنك أخطأت في هذا وأسأت لليمنيين وللشعب اليمني، الشعب اليمني كان أرقى وأكثر نموذجا وأكثر تحررا وأكثر ثقافة من كل الشعوب الأخرى أتدري قال الخليجيون وقال غيرهم أننا شعب متخلف ولا يمكن أن نعمل لديهم، أثبتنا نحن أننا أكثر تحدثا وأكثر ثقافة وأكثر سلمية نملك من السلاح أكثر من 60 مليون قطعة لم نستخدم قطعة واحدة ولو نحارب الدولة هذا الشعب لم يحارب الدولة حينما اعتدت عليه أو حينما اعتدى عليه بلطجية كما يحلو لك أن تسمي وأيضا هذه الدولة عند محاولة اغتيال رئيس الدولة مع كل رموز الدولة يمنع إطلاق رصاصة واحدة هذا نموذج يجب أن تشكر عليه الدولة والمعارضة والشعب اليمني، لماذا لا نعترف بأنفسنا ونراقب ذاتنا ونفتخر بأنفسنا، يا أخي نحن قدمنا نموذج وأن التصالح يبقى اليمن موحدا وتحل كل المشكلات وليذهب علي عبد الله صالح وليتغير النظام ومن قال لك أنني مع الفساد أو أنني أشجع للفساد من قال لك أنني أريد أن يبقى علي عبد الله صالح، علي عبد الله صالح بالمناسبة بقى 33 سنة ومن 20 سنة خلق معارضة كرتونية ليكمل الفهلوة الديمقراطية في المشهد اليمني لكن حينما يتحول علي عبد الله صالح والمعارضة وهذا الشعب بمسلحيه وكل ما فيه من مشكلات وتناقضات ليجتمعوا في دائرة مستديرة ويوقعوا على مبادرة خليجية تضمن خروج اليمن مخرجا آمنا، ما الذي يضيرك يا ابن عم إننا نريد أن يخرج اليمن مخرجا آمنا لا نريد أن نكرر السيناريو الليبي ولا أردنا السيناريو السوري ولا أردنا أيضا السيناريو المصري كلهم يتظاهرون، اليوم الشعب المصري والحكومة المصرية والدولة المصرية بالأمس الجنزوري يبكي دمعا ويقول أن البقاء في الساحات كلف خزينة الدولة المليارات..

فيصل القاسم: يا سيدي ما تكلف، دقيقة بس سيد عباس وما العيب في أن تكلف هذه ثورات ليس بإمكانك بنعيد المثل مية مرة ليس بإمكانك أن تصنع العجة دون أن تكسر البيض، ما تخسر مليارات هؤلاء الطواغيت يعني خسروا البلدان العربية مليارات المليارات ونهبوا البلاد ولعنوا العباد وذبحوا الدنيا يعني فارقة على كم مليار هلأ فارقة على كم مليار ما تخسر كم مليار، الأمر الآخر لم تجب على السؤال الدولة الباطنة يقول لك الشعب اليمني مازال متخوفا هذه حكومة غدر هذا نظام غدر أجهزة الأمن أجهزة غدر الجيش ليس أمامه إلا الانتقام من الشعب اليمني الانتقام، أنا بسألك لماذا لا نتعلم من الجزائر، للجزائر، الجزائريون ثاروا قدموا أكثر من 200 ألف شهيد، الجزائريون في التسعينات صح ولا لأ، ضحكوا عليهم شالوا رئيس شالوا الرئيس وانه حليناها وكذا ولكن بقيت الطغمة الحاكمة المتمثلة بالجنرالات والأمن مازالت تجثم على صدور الشعب الجزائري الذي بدأ يتحرك الآن لماذا تريد أن تكرر المثل الجزائري؟

عباس المساوى: إذا أردت المثل الجزائري انتهى بمشهد قرابة 250 ألف قتيل..

فيصل القاسم: وبقي الطواغيت..

عباس المساوى: لحظة ومتى بدأ يستقر الشعب الجزائري عندما أعلنت المصالحة بين الأطراف السياسية داخل البلد بدأ الشعب يستقر وبدأت الروح تعود إليهم، إن كنت تتحدث أن الأنظمة قد سرقت المليارات وعندك حق قتلت الآلاف وعندك حق عذبت الآلاف عندك حق تعاملت ضد الشعوب عندك حق، لكن يا أخي أليس من حقي أنا كمواطن أن أأمن على مستقبلي ومستوى أولادي أنت تقول يجب لا يمكن العجة بالطحين كما تقول يا أخي والله المصريين منتظرين من جيرانهم من العرب أن يقرضوهم 3 مليارات لم يأت إليهم شيئا وذهبوا إلى صندوق النقد الدولي لينقذهم بمليارات لكي يحفظوا ما تبقى من اقتصادهم، يا أخي أنت الآن تشجع من كرسيك هنا أنت لا تعاني أنا الذي أعاني، أنا هو الذي قتل أخي الذي قتل أبي الذي استشهد، أنت هنا تنظر وتكتب وتقدم برنامجا، عليك يا أخي أن تنزل لترى كم تبكي الثكلى وكم حرقتها عليك أن تنظر وترى الولد الذي الأب الذي فقد ولده والأم التي فقدت ابنها علينا أن نفكر من هذا المنطق، أخي صدقني إذا كان الغرب أو الأميركان ينظرون لنا يريدون أن يقتلوننا يريدون أن يقسموننا لا يجب أن نكون أنضج منهم ويجب أن نختار لشعوبنا الأمن والاستقرار..

فيصل القاسم: يا رجل اللي بسمعك يعني أي أميركان ما أنت بتعرف هالحكام العرب والطواغيت بجيبه الأميركان شناكل يعني هلأ بتعمل لي إياهم حكام وطنيون هن عبارة عن خونة بتعرفهم أكثر مني أنت هلأ أنت عم بتزايد على الأميركان..

عباس المساوى: ما بزايد..

استمرار الاعتصامات في ساحات التغيير

فيصل القاسم: يعني عم تحكي لي عن هالحكام العرب ولا كأنهم وطنيين من الطراز الأول بس دقيقة بس أنا جمال بدي أسألك سؤال طيب الرجل يقول لك أنا وياك هون جالسين ننظر وندعو إلى إكمال الثورة والبقاء في الشوارع قاعدين تحت المكيفات ومبسوطين وما شاء الله علينا والناس تموت وتجوع ولا تجد أي شيء، لماذا لا تقبل بما هو الآن حاصل وأعطاك الكثير من الأمثلة مصر تعاني الآن بسبب ثورتها والجنزوري كان على وشك أن يبكي، لماذا تريد لليمن أن يذهب في نفس الاتجاه خلاص يا أخي هناك مبادرة الكل رابح، الكل رابح الآن في الثورة اليمنية اقبلوها؟

جمال المليكي: أولا دعني أعلق..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

جمال المليكي: دعني أعلق على بعض النقاط التي وردت، يوم أن يرتدي الثعلب ثياب الواعظين نسمع من كان طيلة السنوات يدافع عن هذا النظام وما كان أجيرا يدافع عن هذا النظام وكل شيء مسجل والأخ يدافع عن هذا النظام يوما بعد يوم ثم يأتي اليوم ويتباكى ويقول قتل أخي وقتل هذا كلام لا يزيد صاحبه إلا سقوطا لأنه يبدي حجم التناقض الموجود، يا أخي الكريم هل تعلم أنا سأقول لك مثالا لماذا نريد، لماذا نريد الاجتثاث الكامل سأقول لك مثال علي عبد الله صالح على سبيل المثال مثلا عندما يقول هل يعقل أن رئيس جمهورية يقول بمقابلة تلفزيونية سمعها العالم أنه طائرة أميركية سئل عنها لماذا قصفت قال الطائرة جاءت من الجو ماذا أفعل لها أضحك علينا العالم، هذا النظام فرط بالسيادة الوطنية كما لم يفرط بها الأمام الذي قامت ضده ثورة 26 سبتمبر إذا سأجيبه من هو النظام، النظام عبارة عن عائلة صالح ثم الحاشية ثم الأمن القومي الذي تديره عائلة صالح ثم الإعلاميون الذي هو أحدهم الذين ظلوا يدافعوا ويسوقوا ويروجوا بقوة..

فيصل القاسم: أين هم الآن؟

جمال المليكي: هؤلاء كلهم عليهم أن يذهبوا إلى مزبلة التاريخ.

فيصل القاسم: أين هم الآن؟

جمال المليكي: بقايا هذا النظام.

فيصل القاسم: طب، أين هم هؤلاء الآن الذين أنتم متخوفون منهم، أين هم؟

جمال المليكي: ما زالوا موجودين عمليا، ليس هناك ضامن حقيقي لرحيلهم إلا بقاء..

فيصل القاسم: حتى حسب المبادرة الخليجية، المبادرة الخليجية تنص، تقول إن بإمكان عائلة صالح وأقاربه وأعوانه أن يبقوا في السلطة ولا لأ.

جمال المليكي: المبادرة الخليجية وكل حيثياتها لن تتم إلا بضغط من الشارع إذا كنا سلمنا أن المبادرة الخليجية هي الحل، بالتالي بقاء الشارع هو الضامن الوحيد، أريد أن أنتقل إلى أمور أخرى وهي علينا أن نخاطب الشعب اليمني، فكرة إنه نخوفه من أن ثمن الثورات والاستقرار هذه لعبة الديكتاتوريين عندما يبحثوا عن الاستقرار، الاستقرار الذي يستطيعون من خلاله أن يأكلوا أقوات الشعوب ومن يشتغلون معهم، هذا هو الاستقرار الذي يتكلم عليه الأخ والذي أساءه أن هذا الاستقرار انتهى، الاستقرار الإيجابي الذي نريده هو أن يكون الحاكم هو الشعب وليست عائلة هذا الاستقرار الذي ضحى من أجله كل هذه الشعوب الذي العالم كله مفتخر بها والآن لم يقتل، أميركا لم تقتل اليمنيين الذي قتل اليمنيين هم علي عبد الله صالح والحاشية والعائلة الذي الأخ يشتغل عندهم ولم يكن يوما ممثل لليمنيين عموما، وكل الإعلاميين الذين ظهروا خلال الثورة بتسويق دماء هؤلاء جزء من المشكلة التي ينبغي أن تنتهي وأن تذهب، إذن نحن نبحث صحيح أن هناك ثمنا، الثمن هذا يستحق أن وتستحق الشعوب أن تعيش بكرامة..

فيصل القاسم: بس يا سيد جمال، يا سيد جمال أنت سمعت يقولون عندما يذهب رأس الأفعى، ذهب رأس الأفعى سيذهب رأس الأفعى بالتالي الذيل، وكل الجسم سينتهي مع هذه الأفعى، لماذا أنت خائف أعيد السؤال، يقولون إن أولاده والجميع لن يبقوا في الحكم سيخرجون عاجلا أو آجلا؟

جمال المليكي: يا أخي الكريم المبادرة الخليجية ليست، لا ندعي أنها الوثيقة التاريخية التي ستخلص اليمن من كل مشاكله، أولا لا أستطيع أن أقول أن رأس الأفعى ذهب، أنا أقول بكل بساطة أن بقاء الثوار الذين استطاعوا أن يوصلوا اليمن إلى هذه المرحلة التاريخية الحاسمة التي نحن فيها، هؤلاء هم الضامن الوحيد لانتقال اليمن ليمن ديمقراطي لا أستطيع أن أقول ولا أطمئن مطلقا أن رأس الأفعى قد ذهب حتى أتعامل مع المشهد على هذا الأساس، هذا كل ما نفهمه وبالتالي نحن نريد أن الحكومة القادمة أمام لحظة تاريخية ولحظة إستراتيجية عليها أن تثبت هل هي فعلا حكومة ثورة جاءت لتلبية مطالب شعب قتل منه وجرح منه الآلاف وعشرات الآلاف أم أنها حكومة مؤامرة وحكومة إجهاض ثورة هذا ستجيب عليه الأيام، الذي سيجعلنا نراقب هو بقاء الساحات بدون بقاء الساحات لن نستطيع أن نطمئن على اليمن بتاتا..

فيصل القاسم: حتى بالرغم من كل الأعباء، يعني قالها علي عبد الله صالح من فترة وجه كلامه للثوار أو لشباب الثورة قال لهم أنتم خربتم اليمن يعني أنتم خربتم كل ما أنا بنيته..

جمال المليكي: هل تعرف كم مات بعد توقيع المبادرة الخليجية إلى اليوم؟

فيصل القاسم: نعم.

جمال المليكي: استشهد أكثر من مئة وواحد وعشرين شخص.

فيصل القاسم: برصاص الجيش.

جمال المليكي: برصاص الجيش.

فيصل القاسم: التابع لعلي عبد الله صالح.

جمال المليكي: بعد المبادرة وبعد توقيع المبادرة الخليجية، فعن أي أمن نتحدث، نحن من حقنا أن نقلق، لأننا قدمنا ضحايا، هذه الضحايا تستحق أن يعيش اليمن حياة كريمة بعيد عن الارتهان للخارج بعيد عن المستبدين، بعيد عن الظلمة بعيد عن هذه الوجوه التي ملها الشعب اليمني جميعا.

فيصل القاسم: عباس المساوى، هل تستطيع أن ترد على هذا الكلام؟

عباس المساوى: دكتور أنا لست أدري لماذا حشر علي عبد الله صالح هذا صحيح قد انتهى في المجمل.

فيصل القاسم: يا أخي هو يتحدث عن جذور النظام، يتحدث عن النظام الذي بقي..

عباس المساوى: هناك الآن معارضة وستأتي وتتسلم الحكم، وهناك شعب يقظ وهناك شباب متعلم قادر على التغيير مثلما فعل في التغيير، ومن يريد أن يكرر النظام سيأتي هذا الشعب لينتشله من كرسيه، مسألة علي عبد الله صالح وأحفاده وأبنائه هؤلاء سيذهبون وسينتهي..

فيصل القاسم: لكن المبادرة الخليجية لا تنص على ذهابهم، المبادرة الخليجية تقول إن بإمكان عائلة علي عبد الله صالح، أولاد علي عبد الله صالح، أقارب علي عبد الله صالح أن يبقوا في أماكنهم، لم تنص على ذهابهم دير بالك، لم تنص على ذهابهم وقالت أنهم مواطنون بإمكانهم أن يترشحوا ويصبحوا رؤساء وهم الآن يمسكون بزمام الجيش والأمن، الذي يمسك بزمام الجيش والأمن كل الباقي يساووا فرنك مصدي؟

عباس المساوى: يا أخي لماذا الاستعجال، هناك لجنة سياسية وهناك لجنة أمنية وعسكرية ستأتي على هيكلة الجيش ثم إن المبادرة الخليجية قالت إن هؤلاء مواطنين لم تقل ببند وهم مواطنون أصلا يمنيون لا يستطيع أحد أن يقول..

جمال المليكي: مجرمون وقتلة..

عباس المساوى: قل ما شئت، سميهم كيفما شئت، افعل ما شئت..

جمال المليكي: القاتل لا يكون مواطنا.

عباس المساوى: جيد، الأمر الثاني، النظام الأمني أو كيفما كان، كان فاسدا كان صالحا، انتهى الآن نحن أمام مرحلة أخرى، أمام طريق آخر، أمام مسلكيات مختلفة، علينا أن نفكر الآن في بناء الدولة في إعادة الهيبة للدولة للأمن للاستقرار، إعادة الحياة في مفاصل الدولة في المؤسسات، إعادة الكهرباء إعادة الخدمات، أما بالنسبة لمن قتل هذا في الحكومة الانتقالية سيحاكم كل من قتل..

فيصل القاسم: لكن المبادرة، لكن المبادرة تمنح علي عبد الله صالح الهروب، أن لا يخضع للمحاكمة والشعب اليمني يقول إن هذا الجلاد الذي قتل ونهب وسرق ودمر يجب أن لا يبقى طليقا يجب أن يحاكم يجب أن يحصله ما حصل للقذافي أو غيره هكذا يقولون..

عباس المساوى: دكتور فيصل، بن عمر قال في تصريحه إن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لا تمنح حصانة للقاتل، قبل أن تسميه قاتلا عليك أولا البحث والتحري والتحقيق..

فيصل القاسم: جميل.

عباس المساوى: ثم بعد ذلك أخرج الحكم ثم بعد ذلك طبق العقوبة، أما أن تتهم الإنسان مباشرة بالقتل ولم..

فيصل القاسم: جميل.

عباس المساوى: هذه نقطة، نقطة أخرى، النقطة الثانية الأخ يتحدث عن إعلاميين وعن سياسيين وكل من كانوا مع النظام يا أخي أنا كنت، إذا كنت تسميني كنت أدافع عن النظام، نعم كنت أدافع عن النظام ولا أخشى ذلك ولا أتبرأ من ذلك ولا أستحي من ذلك، كنت أدافع عن هيبة دولة..

جمال المليكي: بالتأكيد لا تستحي بالتأكيد..

عباس المساوى: لو سمحت.

جمال المليكي: بالتأكيد لن تستحي من ذلك..

عباس المساوى: كنت أدافع عن الدولة عندما كانت هناك مؤامرة للانفصال ولا زالت، كنت أدافع عن النظام عن هيبة الدولة، عن الدولة، هناك فرق بين شخص ودولة، عندما قام الحوثيون بحروبهم الستة كنت أدافع عن الدولة، حينما خرجت العسكر انشق النظام على نفسه وخرجوا وركبوا الساحات ثم تقاسموا التركة الآن، والشباب ليسوا ممثلين ولن يكونوا ممثلين بل بالعكس قالوا لهم اصبروا وصابروا والله سيغفر لكم وأعطوهم..

فيصل القاسم: كي لا نخرج عن الموضوع، كي لا نخرج عن الموضوع.

عباس المساوى: لا أريد أن أخرج معك عن الموضوع ولا أريد أن أقلد ما تقول ولا أريد أن أكون سبابا أو لعانا أو شتاما أو استهين من الآخر مثلك كما تفعل وأنت ثائر يا أخي، إذا كنت تتعامل معي بهذه الطريقة وأنت ثائر رضي الله عني يا أخي وأدخلني الله الجنة كنت أفضل منك، لم أسبك ولم أشتمك ولم أهينك ولم أخرجك من طور المواطنة ولا من طور الإنسانية، يا سيدي يا عزيزي إذا كنا نتحدث عن النفط نعم هناك دولة فساد والوطن العربي كله يعج بالفساد..

فيصل القاسم: خلينا ما نخرج عن الموضوع.

عباس المساوى: وعلي عبد الله صالح على فكرة، وعلي عبد الله صالح كل من ينفع نفسه شاركه بالسلطة والثروة فأصبح فاسدا مثله، هذه حقيقة أقولها أنا ويقولها هو وهو الذي قال إن نظامه فاسد، وأنه لن يكون مظلة للفاسدين ونظامه فاسد نعم، ومن يحكم الدولة هم الصعاليك ومن يقتربون منهم هم الصعاليك، لكن إذا جاءتني مبادرة تريد أن تخرجني وتمنع عني الدمار تريد أن تمنع عني وتريد أن تجتثني وأن تدخلني في حرب، هل أنت أو غيرك أو أي دولة في العالم تستطيع أن تبني بلدي بعد أن يتدمر ويصبح أشتاتا وأشلاء..

جمال المليكي: سنستطيع أن نبنيها بعد ذهاب كل..

شباب الثورة وإصرارهم على محاكمة صالح

فيصل القاسم: جميل جدا، أسألك أنت تقول إنه على شباب الثورة وأنتم خاصة شباب الثورة منزعجون إلى حد كبير من أن صالح سيذهب ولن يحاكم وسيكون لديه حصانة وإلى ما هنالك، الرجل يقلك أثبتوا ذلك؟

جمال المليكي: أولا أنا مقتنع أنه لا يستطيع قوة في العالم أن تمنح القاتل..

فيصل القاسم: حصانة.

جمال المليكي: لكن أستغرب أن من يبحث عن دليل بعد أن رأت كل شاشات العالم وما زال يبحث عن دليل لمن قتل يعني إذا كان حتى هذه اللحظة وهو يتباكى ويقول إنه يبكي لهذه الدماء، إلى الآن لم يكن مقتنعا أن علي عبد الله صالح هو الذي قتل هؤلاء.

فيصل القاسم: بس أسألك، أليس يعني ألا تعتقد أن ما حصل عليه علي عبد الله صالح من حصانة يا سيدي بين قوسين سميها حصانة يستحقها الرجل، على الأقل على الأقل تنحى دون أن يفعل باليمن ما فعله القذافي بليبيا، هذا الهالك في ليبيا دمر بلد بأكمله، لا نضع يعني اللوم يقع على القذافي الذي دمر مصراتة دمر سرت دمر، قبل أن يموت دمر بلد بأكمله على الأقل علي عبد الله صالح قتل يعني شغلة أحسن من شغلة ولا لأ، فإذا من حقه أن يخرج هكذا، باختصار؟

جمال المليكي: أخي الكريم التعامل مع الدماء لا يتم بالفرق في العدد أبدا، القاتل هو قاتل قتل عشرة أم قتل ألفا وأريد أن أؤكد لك أن علي عبد الله صالح لو استطاع أن يفعل كما فعل القذافي لفعل ذلك والكل سيدافع عنه بما فيهم الأخ إذا انتصر لكنه عندما رأوه مهزوما بدأوا أن ينتفضون حوله أو ينتفضون من حوله..

فيصل القاسم: ينفضون..

جمال المليكي: علي عبد الله صالح لم يكن قادرا على أن يفعل ما فعله القذافي، وقف الشعب اليمني ضده، وقف جزء من الجيش أمامه أحدثوا توازن قوى وبالتالي أفشلوا مخططات علي عبد الله صالح لإقامة حرب أهلية وعلي عبد الله صالح اليوم أعجز من أن يقيم حربا أهلية لن يستطيع أن تقوم حربا أهلية كما يخوفوننا، الشعب اليمني مستعد لكل سيناريو يمكن أن يفعله علي عبد الله صالح أنا لا أريد أن أقول فقط الذي أتحاشاه أن أقول أن المبادرة الخليجية هي الحل الوحيد لأنها قد تسقط غدا أو بعد غد ثم نكون في مأزق، إذن هناك، أريد أن أقول أن ثقتي بالشعب اليمني أنه قادر على أن ينتقل باليمن نحو المستقبل بالمبادرة الخليجية أو بغير المبادرة الخليجية وأن يذهب بكل هؤلاء وأنا مرة أخرى لم أقل حزب المؤتمر الشعبي العام الآن منه أحرار ومنه كرماء الآن نحن نطالب بعائلة حتى أكون محددا حتى لا تستخدم ألفاظي باستخدام آخر، عائلة وحاشية وأجراء كانوا معهم يدافعون ويسوقون لقتلهم على مر الأيام، هؤلاء من عليهم أن يذهبوا إلى مزبلة التاريخ والمؤتمر وبقية المؤتمر فهو شريك لنا في المستقبل..

فيصل القاسم: طب جميل جدا، عباس المساوى في الآن ذاته الكثير من اليمنيين يقولون سجل هذا الرجل سجل علي عبد الله صالح في نقض العهود والمواثيق حافل بتجارب كثيرة، لمن خانته الذاكرة يمكن التذكير بأن صالح وقع في عام 1994 على وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان بينه وبين شريكه في الحكم آنذاك الحزب الاشتراكي اليمني، لكنه سرعان ما نقض الاتفاق وجر البلد نحو حرب بين شطري اليمن انتهت بانتصار قواته على خصومه في المعسكر الآخر وفرض واقعا جديدا اضطر المجتمع الدولي للتعامل معه، أنت تعرف كيف وقع وانقض وخان كل العهود، اليمنيون يقولون أن سجل هذا الرجل مليء بالخيانات وبالغدر فلماذا يعني، فلماذا يعني لا نبقى حذرين إذا صح التعبير أو متأهبين؟

عباس المساوى: أولا الحديث أن الرجل سيحتال سيلتف سينقض المبادرة الخليجية سؤال افتراضي علينا أن ننتظر الأيام ماذا ستقول الأيام، ماذا يخبئ الزمن ثم علينا أن نقول إن هذا الرجل قد التف ثانية كما فعل في 1994أم لا، الأمر الثاني بن عمر، الزياني في صنعاء كان من يومين تقريبا وما زال بن عمر فيها، هناك تقدم في العملية السياسية والعملية الإصلاحية، هناك رئيس يدعو للانتخابات، حكومة وفاق وطني تشكيل لجنة الأمنية والعسكرية، وتمشي على خطا مستقيمة لتطبيق كل بنود الاتفاقية وآلياتها، إن حصل تعثر هذا أمر متوقع، أن يحصل هناك تعثر بعد عشرة أشهر وبعد تراكم فعلي لثلاثة وثلاثين سنة لا بد أن يكون هناك تناقضات وتعثرات وهناك كثيرون فقدوا مصالحهم وبالتالي لا بد أن يضعوا العصا أمام عربة العجلة، أمام العجلة وبالتالي لا بد أن يعيقوا لكن علينا أن نتنبأ هناك..

فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسألك هناك نقطة يطرحها الكثير، دقيقة بس، أية عملية سياسية، تتحدث عن تقدم العملية السياسية في اليمن، أي عملية سياسية، حتى عملية تقاسم السلطة التي حصلت بين علي عبد الله صالح واللقاء المشترك الكثير من اليمنيين يقولون إن هذا لا يمثلنا، هذه المبادرة استبعدت شباب الثورة الذي وقف تحت الشمس لأشهر، لأشهر بالملايين، بالملايين، ثانيا، ثانيا يقولون إن رئيس الوزراء القادم اللي من المعارضة سيكون بلا حولا ولا قوة وسيكون عاجزا كل العجز خلال الفترة الانتقالية وتحت طائلة الاتهام بالنكوص عن الاتفاق والخروج على شرعية الرئيس المعين أمميا، يعني حتى المعارضة التي قبلت بالاتفاق هي تحت رحمة الجيش والأمن وجماعة علي عبد الله صالح..

عباس المساوى: يا أخي لماذا تصر على الأمن والجيش وقلت لك إن بعد أيام قليلة ستحصل هيكلة للجيش والأمن..

فيصل القاسم: يا أخي كمان سنتين بعد في وقت كبير ستبدأ مرحلة انتقالية..

عباس المساوى: اللجنة المشكلة لمعالجة المسألة الأمنية والعسكرية ستكون في غضون أيام، أسابيع.

فيصل القاسم: نعم.

عباس المساوى: لن تكون بعد سنتين ستكون حتى قبل الانتخابات أو بعد الانتخابات بفترة بسيطة، والآن بدأت أعمالها وبدأت تنزل إلى الميدان، لماذا تصر على السؤال الافتراضي وأن الجيش هو الذي سيكون..

فيصل القاسم: أنا لا أصر على الجيش أصر على الحكومة، ماذا حصل لحكومة باسندوه، ماذا حصلت، حصلت على فتات..

عباس المساوى: لحظة، لحظة، من قال ذلك يا أخي تقاسم السلطة سوية سبعة عشر وزير بسبعة عشر وزير ثم باسندوه والأخ عبد ربه والسيد عبد ربه منصور هادي هذان الوزيران أو الرئيس..

فيصل القاسم: نائب الرئيس..

عباس المساوى: نائب الرئيس ووزيره عليهم إجماع دولي ومحلي وإقليمي وشعبي عالمي..

فيصل القاسم: جميل.

عباس المساوى: الأمر الثاني يا أخي دعني أعطيك بعض المقتطفات، كنا نتحدث عن الأنظمة وأنها هذه عميلة وعندك حق لكن أريد أن أسألك سؤالا الغنوشي مع احترامي الشخصي له أول ما نجح في الانتخابات لم يذهب إلى مكانه ذهب إلى مركز بحث استراتيجي وقال فلسطين لا تعنيني، لن يكون في الدستور التونسي شيء اسمه فلسطين أو إسرائيل أو عداء لإسرائيل وبدأوا باستجداء..

فيصل القاسم: يا سيدي كفانا متاجرة بفلسطين، فلسطين يعني ذبحتونا بفلسطين.

عباس المساوى: وتقديم جوازات العبور من أجل أن يصل الحكم وبالتالي ما أشبه الحاكم الذي قبل بالحاكم الذي بعده، علينا أن نقول أن الثورة في مصر سقطت عجلاتها على مسمار الإخوان المسلمين والعسكر وفي اليمن أيضا على مسمار العسكر والإخوان المسلمين والمعارضة، لكن ما دام أن هناك حلا يخرج الجميع منتصرا ويحفظ ماء وجه الجميع بعد تسعة أشهر من المعاناة والله أنا أؤيد هذا الحل، أؤيد هذا الحل بكل قواي..

فيصل القاسم: طيب.

عباس المساوى: أما أن نتحدث حديثا متشنجا خارج نطاق منطق اللحظة هذا أمر مخالف جدا للمنطق، الشباب في الساحات أنا أدعوهم وأنصحهم أن يشكلوا قوى ضاغطة لتراقب أداء الحكومة.

فيصل القاسم: طيب.

عباس المساوى: ويشكلوا حزبا سياسيا، ليس معقولا أن تكون هناك حكومة من سلطة ومعارضة ويبقى الشعب مجردا ولا يمكن أن تكتمل أي عملية ديمقراطية بدون معارضة.

الصراع المقبل على السلطة في اليمن

فيصل القاسم: جميل جدا، أنا أسألك جمال طيب نحن الآن في النهاية، السؤال المطروح إنه يعني أنتم طبلتم وزمرتم كثيرا لهذه الثورة التي يجب أن تبقى، لماذا، من أجل عيون من تريد من شباب، الشباب اليمني أن يبقى في الشوارع من أجل صراع على السلطة، الكثيرون يقولون إنه يعني حتى لو غيرت علي عبد الله صالح وغيرت النظام اليمني بأكمله فهذا لن يفيد اليمن بشيء لأن المشكلة في الشعب اليمني هي بالمجتمع اليمني بالقبلية اليمنية بالسياسة اليمنية بالاجتماع اليمني بكل ذلك، وإنه يعني أنتم كشباب الثورة هل تستطيع أن تنكر على أنكم مجرد بيادق، بيادق في أيادي كم، بعض الشيوخ الذين يعيشون في مرحلة ما قبل القرون الوسطى، مرحلة يعني شيوخ ينتمون إلى القرون الوسطى، يسهرون الليالي أنت تعرف بالقات وما بعرف شو خارج التاريخ يريدون أن يحكموك الآن، هم الذين يتنافسون مع علي عبد الله صالح على اليمن يعني مطرح ما، ما بدنا نحكي شو المثل الشعبي بتعرفه يعني من تحت الدلف إلى تحت المزراب، صح ولا لأ، لماذا انتم تناضلون، هذا صراع على السلطة، يضحكون عليكم..

جمال المليكي: قد يستغرب البعض لماذا نتكلم بهذه الجرأة أو بهذه الحرقة لأننا يا أخي رأينا هذه الجماجم التي تفجرت على يد هذا النظام لأننا رأينا الدماء التي سفكت..

فيصل القاسم: ومن قال لك إن منافسيه سيكونون أفضل منه، ما هو أحمر وهن أحمر، هو من بيت الأحمر وهم من بيت الأحمر..

جمال المليكي: لم يكن ذلك الشعب اليمني أثبت أنه أكثر حضارية مما تقول.

فيصل القاسم: إذا أكثر حضارية من شيوخه.

جمال المليكي: أكثر حضارية من شيوخه.

فيصل القاسم: من رؤساء القبائل الذين يعيشون في..

جمال المليكي: القبيلة في اليمن استطاعت أن تثبت أنها أكثر حضارية من هذا النظام الذي سوقها، يا أخي الكريم هذا النظام سوق اليمن على أنهم مجموعة قبائل متناحرة وأثبتت هذه القبائل أنها أكثر سلمية وأكثر نضجا، لم تحمل السلاح إلا دفاعا عن نفسها، شباب اليمن استطاعوا أن يثبتوا من أجل هذا نتكلم بحرقة، سقطت المرأة اليمنية، هؤلاء يا أخي لا يستطيعوا أن يروا الدماء، لا يستطيعوا أن يروا هذه الجرائم، إلى الآن يشكك فيها لأنه استمرأ أن يعيش مدافعا استمرأ أن يعيش أجيرا يا أخي الكريم..

فيصل القاسم: لا حول ولا قوة إلا بالله.

جمال المليكي: أنا أتكلم بهذه الحرقة لأني أعيش مع هذه الدماء حقيقة لا تزلفا، إذن أخي الكريم الشباب اليمن وقبائل اليمن هم أكثر حضارية من هذا النظام لا ينبغي أن يزايد أحد على القبيلة اليمنية أو على الشباب اليمني هم أكثر نضجا من أن يتحكم بهم احد، الثورة اليمنية في حقيقتها هي تحول فكري اجتماعي..

فيصل القاسم: يا سيد جمال بس باختصار ألا تعتقد أن كل الذين أنجزوا الثورات العربية في مصر في تونس في ليبيا في سوريا في اليمن أنجزها الشباب وسيرثها العجائز، يعني حتى في مصر الشباب المصري بقى لأيام وليالي في الشوارع آه وبآخر الأيام يعين رئيس وزراء عمره حوالي الثمانين سنة حتى المصريين بضحكوا بقولوا إنه لم يعينوا البرادعي لأنه لساته صغنن يعني عمره سبعين سنة صغير بدن واحد عمره تسعين سنة، طب أنتم سيحصل معكم نفس الشيء سيرثها العجائز والشيوخ وانتم قاعدين بالشوارع؟

جمال المليكي: الثورة فعل مستمر وهذا تشخيص سطحي لما حدث، الثورة في حقيقتها عملت شيء واحد يكفينا في المجتمع العربي بأكمله أثبتت أن الآن أصبح المجتمع وأصبح الشعب هو الفاعل الاستراتيجي الذي يراعيه الداخل والخارج، يكفينا من الثورات العربية أنها أعادت الأمل للشعوب العربية للمجتمع للمواطن العادي انه يستطيع أن يقول لأ.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، كلمة واحدة، بس كلمة واحدة.

عباس المساوى: أنا لم أشكك بالدماء، ولن أشكك بالدماء، وكل فعل أدى لسفك الدماء يجب أن يحاكم، لم أشكك ولا يجب على الآخ أن يتباكى على هذه الدماء، هذا تقرير لعدة دراسات يقول 2195 قتيلا، 11% من الثوار، 21% من القبائل.

فيصل القاسم: أشكرك.

عباس المساوى: 28% من الحرس الجمهوري، الكل قتل، وكل الدماء..

فيصل القاسم: جميل، جميل..

عباس المساوى:  وعلينا الانتقال لمرحلة أكثر تسمحا..

فيصل القاسم: عباس المساوى.

عباس المساوى: أكثر تصافحا أكثر محبة، نعمل معا من أجل بناء اليمن الواحد نحافظ على بلدنا نحافظ على دمائنا، مستقبلا لن ينفعنا الآخر لن يتبرع لنا الآخر إلا بالبطاطين والخيم عليك أن تدرك ذلك.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

جمال المليكي: لن يبقى إلا الانتقام، عليهم أن يذهبوا جميعا إلى مزبلة التاريخ، لن يبقى من هؤلاء القتلة أحد ولن يرضى الشعب اليمني بنخوته وكرامته أن يحكمه من يقتله يوما ما وأن يبقى..

فيصل القاسم: مشاهدينا لم يتبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الكرام الإعلامي اليمني عباس المساوى والباحث والناشط اليمني جمال المليكي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء، يعطيك العافية..