- مواجهة العدوان بين العقل والعنف
- نظرية اللاعنف بين وسائل القوى العظمى وحركات المقاومة

- جدوى الجهاد بين شهداء السيف وشهداء الكلمة

فيصل القاسم
جودت سعيد
نادر التميمي
فيصل القاسم: أهلا بكم مشاهدينا الكرام، لماذا مطلوب من العرب أن يصبحوا حملانا وديعة تنشد السلم وتنبذ العنف بينما تلجأ أميركا مثلا إلى استخدام القوة الوحشية بمناسبة ومن دون مناسبة؟ لماذا يوجد بين ظهرانينا مفكرون ودعاة يدينون الجهاد وينشرون أفكار الرضوخ والاستسلام في عقول مهزومين مستسلمين أصلا؟ كيف يدعون إلى النضال السلمي والأعداء يدوسون أرضنا وأعراضنا بقوتهم العسكرية والمستعمرون يجوبون أقطارنا؟ ألا نذوق مرارة ذلنا لا حربنا ونذوق عواقب جبننا لا شجاعتنا؟ يصيح كاتب عربي، كيف ندين العنف وكأن مشكلتنا من القوة وأسلحتنا النووية وليست مشكلة الهوان والخمول؟ أليس السلام الدائم شعارا يصلح لأبواب المقابر؟ لكن في المقابل ماذا استفاد العالم العربي من حروبه وعنترياته غير الخراب والدمار؟ ماذا استفادت الجزائر من التضحية بأكثر من مليون شهيد؟ يتساءل ضيفنا، أليس النضال السلمي الخالي من العنف الوسيلة الأنجع لحل كل مشاكلنا؟ أليس العنف من صفات الوحوش لا الإنسان؟ ألم يحث القرآن الكريم على نبذ العنف حتى في الدفاع عن النفس؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على المفكر جودت سعيد أحد أشهر دعاة اللاعنف في العالم الإسلامي وعبر الأقمار الصناعية من عمان على الداعية الإسلامي الدكتور نادر التميمي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مواجهة العدوان بين العقل والعنف

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة: هل تعتقد أن نبذ العنف نظرية عبثية عقيمة؟ 64.5% نعم، 35.5% لا. شيخ لو بدأت معك بهذه النتيجة الشارع يرى أو يعني نسبة كبيرة من الشارع 64.5% أن الداعين إلى نبذ العنف والدخول في النضال السلمي وإلى ما هنالك من هذا الكلام عبث في عبث، كيف ترد عليه؟

جودت سعيد: بسم الله الرحمن الرحيم، ترى ينبغي أن نفهم الإنسان قبل أن نبحث هذا الموضوع، الإنسان هو حامل الأمانة العظمى التي لم تحملها السماوات والأرض ولا الجبال {..فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ..}[الأحزاب:72]، ما هذا الذي يوجد في الإنسان ولا يوجد في الحيوانات في الفيل والجمل والأسد وما أشبه ذلك؟ الدماغ وحتى كان الناس يظنون أن القلب أيضا لكنه ظهر أن القلب ليس هو الذي لأنهم أخرجوه من صدره ووضعوه في مكان آخر في إنسان آخر لم تتغير لا لغته ولا دينه، إذاً دماغ الإنسان هو ما يخصه أن قوة الإنسان فلهذا يقول هذا أمانة عظمى إذا ضيعها ضاع الإنسان لهذا لهم أعين يصفه القرآن. أنا منطلقاتي الفكرية تأتي من القرآن ومن التاريخ من تاريخ الإنسان، تاريخ الإنسان لم يكن معروفا من قبل لكن القرآن يقول لنا سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق، من الذي كان يستطيع أن يتصور كيف بدأ الخلق؟ ولما يتحدث أيضا عن {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[النحل:8] من الذي كان يتصور وسائل النقل التي نراها نحن الآن؟ ما كان أحد يستطيع أن يتصور هذه الوسائل العجيبة التي حدثت وهذه الأشياء لم تنته بعد ونحن بالنسبة لمن سيأتي بعدنا مثل من كان قبلنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، ندخل في الموضوع، ماذا تريد أن تقول؟

جودت سعيد: أريد أن أقول الإنسان بعقله وليس بعضلاته وليس بأسلحته النووية ولا بعضلات يده فلهذا الإنسان وينبغي أن نرجع إلى التاريخ، مثلا هذا اليابان البلد الصغير الذي في طرف الأرض لم تلق قنبلة نووية على أحد غير هؤلاء ولكن هؤلاء لم يصيروا مستعمرين مثل البلاد الإسلامية ولكنهم لم يقتل منهم أيضا واحد ولم يقتلوا من الأميركان واحدا وصاروا قوة عظمى ولكن هم لا يحملون الرسالة أيضا بمعنى أننا نحن المسلمين نحمل رسالة، رسالة الأنبياء والآمرين بالقسط من الناس..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني اليابان تريد أن تقول تقدمت بماذا؟ بالسلم، بالخنوع بالاستسلام؟

جودت سعيد: لا، لا، ليس.. أرجوك، اليابان بالعقل حل المشكلة من غير قتل ولهذا كان يشتري الدبابات الأميركية ويحولها إلى سيارات ويبيعها للأميركان أيضا، هذا ليس هذا فقط هذا من الناحية الإيجابية ولكن من الناحية السلبية الاتحاد السوفياتي المتخم بالأسلحة النووية، يا ناس يا عالم اسمعوا وفكروا سقط من غير أن يأتي عدو، والله إن القرآن ليتحدث إلينا عن عاد وثمود وأصحاب الأخدود وفرعون ذي الأوتاد لكن ما نراه بأعيننا أكبر من عاد وثمود وأصحاب الأخدود أيضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار بجملة واحدة؟

جودت سعيد: بجملة واحدة أن عقل الإنسان هو المرجع هو.. ولهذا الذي يعتمد على القوة لا يعترف بالعقل وأميركا الآن لا تطمئن إلى نفسها أنها تستطيع أن تقنع العالم وإنما يخوفهم أو يطمعهم في المشاركة بالغنيمة، هذه أشياء كبيرة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة. دكتور نادر التميمي سمعت هذا الكلام تفضل يا سيدي.

نادر التميمي: الحمد لله الذي أعزنا بالجهاد وجعله ذروة سنام الإسلام الحمد لله الذي أذلنا بالقعود عنه الحمد لله الذي فتح بلادنا في الشام وفي العراق وفي شمال أفريقيا وفي مصر حتى الأندلس بالجهاد وكان نصرة للمستضعفين، والجهاد فرض على ضربين، نصرة للمستضعفين ولحماية الأوطان ولذلك أهل الشام لما دخل عليهم جيش الإسلام دخل خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى حمص فلما انسحب من أجل اليرموك وأرجع إليهم الأموال التي أخذها من أجل حمايتهم بكى الناس قالوا هل تتركونا للروم؟ وكذلك أهل مصر خاطبوا جيش الإسلام للإتيان لإنقاذهم من الروم، حتى أهل إسبانيا طلبوا من طارق بن زياد وموسى بن نصير أن ينقذوهم من القوط الهمج، هذه الحركة التحررية التي بدأت من محمد صلى الله عليه وسلم عندما طهر الجزيرة من طواغيت الجزيرة واستمر صحابته من بعده في الفتوحات وخلصوا الشام هذه مثلا التي نحن فيها من عشرة قرون من حكم قياصرة الروم وخلصوا العراق وفارس من حكم كياسرة الفرس وخلصوا إسبانيا من القوط ثم انتشروا في العالم، هذا فرض كما قال الله. يقول الأخ إنه ينطلق من القرآن وأنا أقول له القرآن يقول {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}[البقرة:216] بل إن الله سبحانه وتعالى قد حرم الجنة على الذين لا يجاهدون إن كان الجهاد فرض عين فقال {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}[آل عمران:142] يعني لو حجيت لو زكيت لو صمت وأنت لم تجاهد في حالة ما يكون الجهاد فرض عين كما هو الآن لن تدخل الجنة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يمنعه عدل عادل ولا جور جائر" و"إذا استنفرتم فانفروا" فهذه دعوة لإنقاذ المستضعفين في الأرض هذه دعوة للتخليص على الظالمين في الأرض ولذلك أقول تحية لأبطال العراق المجاهدين الذين أبطلوا مشروع أميركا في المنطقة، بوش ماذا يقول الابن؟ قال سآتي بحملة تمتد من طنجة إلى البحرين وسأمر عبر مصر والأردن لتغيير الخارطة، يعني تقسيم المقسم وقالوها، قال رئيس الأركان الأميركي بعد العراق سوريا وبعد سوريا السعودية وبعد السعودية مصر، ولذلك الذي أبطل هذا هم المجاهدون وهم الآن يهربون تحت ضربات المجاهدين. وكذلك في الأفغان حملة عالمية هؤلاء المجاهدون جعلوهم يفكرون بالرحيل الآن وهم في حيرة من أمرهم. إذاً أيها الإخوة هذا قانون الدفع و {..وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ..}[البقرة:251] هذا قانون في جسم الإنسان أيها الإخوة هنالك على جسم الإنسان جراثيم لا حصر لها مليارات ولكن هنالك جهاز المناعة هذا الجهاز يوقف هذا الاعتداء باستمرار فإذا ضعف ماذا يحصل؟ يحصل هجوم من الجراثيم على الجسد فيقضي عليه ولذلك يسمونه نقص المناعة، نقص المناعة، وللأسف أن هنالك في الأمة فكر الإيدز فكر نقص المناعة موجود في الأمة يدعو إليه كثير من الناس، الإنجليز لما احتلوا الهند بدأت الحركات الجهادية لإنقاذهم فخرج القاديانيون ليقولوا بقيادة أحمد القادياني يقولون الجهاد فكرة عبثية، أنا المسيح المنتظر وألغي هذه الفكرة، ولذلك هذه نبتت في الهند وهنالك حركات تحول الجهاد في سبيل الله إلى دعوة، الدعوة لها مجالها والجهاد له مجاله. أسأل الأخ وأسأل كل من يفكر تفكيره..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة..

نادر التميمي (متابعا): فالطب أيها الإخوة هنالك عمليات جراحية ولكنها ليست أول شيء، هنالك العلاج بالأدوية هنالك العلاج بالامتناع عن الأكل والشرب في بعض الحالات..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة دكتور التميمي كي نعطي المجال..

نادر التميمي (متابعا): أما الجراحة فتكون ضرورية لأنه إذا لم تبتر الأعضاء التي أصابها هذا فسيصبح الجسم كله قد انتهى. تفضل.

فيصل القاسم: أشكرك وصلت الفكرة. دكتور يعني كيف ترد على هذا الكلام يعني باختصار حتى يصف كلامك والداعين إلى اللاعنف والنضال السلمي بأنهم يعني خطر على هذه الأمة وهم أداة في أيدي أميركا والغرب وبشكل عام يعني كيف تريد من العرب أن يستخدموا اللاعنف والسلام والكذا في وقت يداسون فيه بأعتى أنواع الأسلحة؟ يعني شو هالنظرية هذه؟

جودت سعيد: الحمد لله. الجهاد نحن نسينا معنى الجهاد، الجهاد الكبير {..وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً}[الفرقان:52] الجهاد بالقرآن بالأفكار والإنسان بإقناعه يعطيك روحه وماله ولكن بإكراهه والتغلب عليه لا يعطيك إلا النفاق..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تجاهد إسرائيل بالقرآن؟ تجاهد إسرائيل بالأفكار؟ تجاهد أميركا التي تدوس المنطقة بأعتى ما عندها بالأفكار؟ يا رجل! كيف يعني؟

جودت سعيد: إيه، إيه، أنا مسرور أيضا أن تقول هذا الشيء لكن أنا أريد أن أحلل التاريخ الإسلامي..

فيصل القاسم: بس ما عنا وقت كثير جاوبني على سؤالي.

جودت سعيد: لا، التاريخ الإسلامي الرسول وهو في مكة لم يقل لعمار خذ بثأر أبيك وأمك لما قتلوا تحت التعذيب وإنما قال "صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة" لم تقبلون الذل من هؤلاء، هذا المنطلق الفكري ضاع من عندنا لما.. أرجوك..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني صبرا على أميركا صبرا على إسرائيل صبرا على الذين يدوسوننا وكل هذا الكلام!

جودت سعيد: إيه سأقول هذا لأننا الآن نحن بالسلاح، بالسلاح لا يعطيك الإنسان إلا الكذب والنفاق لما تتغلب عليه نحن لا نعطي إلا الكذب والنفاق لأميركا لكننا لأننا نؤمن بالسلاح نخضع له وهو يستغل جهلنا ويخوفنا بذلك وإلا أرجع إلى أصل الإسلام، أصل الإسلام ماذا؟ أصل الإسلام لما كان في مكة لا يدافع عن نفسه لكن لما صار في المدينة صار في {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا..}[الحج:39] كان ليس مسموحا أن يقاتلوا ولكن لما صار في المدينة الحكم ينبغي أن تحكموا بين الناس بالعدل لأن الحاكم لا يقعد وينظر إذا كان يتقاتلون الناس لأجل أن لا ينفذ العدل بل ينفذ العدل بين الناس لا يميز، والشيء العجيب أيضا إذا حكمتم بين الناس مو بين المؤمنين، الآن ينبغي أن يكون الحكم في العالم بين الناس بالعدل..

فيصل القاسم (مقاطعا): ومن يفعل ذلك؟

جودت سعيد: الذي يؤمن بالعدل..

فيصل القاسم: هذه صرخات في البرية يا شيخ صرخات في البرية لا تلقى آذانا صاغية من أحد، أنتم تعيشون في أبراج عاجية في عالم آخر في عالم طوباوي لا علاقة له بالواقع ولا بالتاريخ، كيف ترد؟

جودت سعيد: المسلمون يقولون الآن عن المذاهب الإسلامية المعتزلة أو الماظهر وبعد ذلك الشيعة وبعد ذلك ظهرت السنة ولكن هناك مذهب آخر وهو مذهب الخوارج، مذهب الخوارج هؤلاء مجاهدون ليسوا كفارا وهؤلاء أتقياء يصلون الليل، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ولكن ماذا؟ يقتلون علي بن أبي طالب تقربا إلى الله..

فيصل القاسم (مقاطعا): ونحن الآن نفعل الشيء نفسه؟

جودت سعيد: والعالم الإسلامي لما فقد الرشد وقتل علي بن أبي طالب وجاء الأمويون أخذوا بالسيف قالوا هذا الخليفة وإن هلك فهذا ابنه وإن هلك فهذا السيف، إذاً نحن رجعنا إلى الجاهلية وإلى القتال من أجل القوة وليس من أجل هداية الناس. أرجوك في هذا إلى الآن إذا كان الناس أمة واحدة لكن أنا أقدر أن غيرنا.. لما قال {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من الذي خلق وسائل النقل الجديدة؟ هل المسلمون هم الذين نقلوا هذا؟ هل بجهادهم بهذا خلقوا هذه الأشياء؟ هل خلقوا هذه المدافع هم؟ لو انتظر العالم هذه الأشياء ما كانوا لا يزالون يمشون على الخيل والبغال والحمير، ولكن أريد أن أقول إن ليس هذا فقط الذي ابتكره الأوروبيون، ابتكروا وسائل نقل غير الخيل والبغال والحمير ابتكروا وسائل لنقل السلطة، أرجوك اسمعني، ابتكروا وسيلة لنقل السلطة غير القتل وهو..

فيصل القاسم: الديمقراطية.

جودت سعيد: الديمقراطية وأخذوا منه البندقية والسيف وأعطوه حق الانتخاب..

فيصل القاسم: ونحن العرب والمسلمين؟

جودت سعيد: ونحن لا نزال نمسك بسيف الحكم ولا يوجد بلد عربي ولا بلد إسلامي إلا جاء إلى الحكم بالقوة والآن نحن نرى الأتراك نستثني أيضا أنهم قالوا نستشير الشعب، هذه ظاهرة جديدة، لا يوجد بلد أحد يستشير شعبه.

فيصل القاسم: جميل جدا، دكتور تميمي، "صبرا آل ياسر".

نادر التميمي: إيه نعم، الأخ يخلط بين الأمور يخلط خلطا كبيرا، أولا مجاهدة الكفار باللسان هذا واجب في كل المواقع ولكن هنالك نوعان من الجهاد، جهاد الطلب وجهاد الدفع جهاد الطلب أن تنصر المستضعفين في الأرض لتزيل الطواغيت هذا الذي حصل في زمن الصحابة وجهاد الدفع أن يهجم عليك العدو فواجبك كما أجمع الفقهاء قالوا إذا غزا العدو أرضا إسلامية وأخذ شبرا أو أسر فردا يصبح الجهاد فرض عين على أهل تلك البلاد فإن لم يقدروا فعلى الذين من بعدهم فإن لم يقدروا فعلى الذين من بعدهم حتى يعم كل المسلمين في الأرض يصبح فرض عين على الذكر والأنثى والطفل والكبير والصغير، لم يبق أحد حتى قال العلماء تخرج المرأة من بيتها بدون إذن زوجها والولد بدون إذن أبيه كلهم يلتحقون بالمعركة فلذلك لما يخلط بين الأمرين يريد منا أن نستسلم. ثم أقول له أوروبا تقدمت بناء على تقدمنا الأصلي عندما أخذت هذا من الأندلس ولكن لماذا لا نصنع الآن لا تجعل علينا هذا نحن يحكمنا العملاء من الحكام المسلمين منعوا علينا الصناعة منعوا علينا التقدم إذاً يجب أن نجاهد هؤلاء جهادا كبيرا حتى نغير الوضع. أنا دعيت في حلقة سابقة معك يا أخي عندما قلت أيها الإخوة لا تسموهم الحكومات العربية إنما سموهم المزارع العربية الخاصة فهي مزرعة للحاكم ولذريته ولأعوانه وقلت فليبدأ العصيان، العصيان المدني أنا لا أدعو إلى القتال في الشوارع العصيان أن الناس لا تطيع الحكام حتى تغيير الواقع، وأقول الآن يا ليت لشعوب العرب والمسلمين حقوق الحيوانات لأن الذي عنده مزرعة بقر أو غنم أو طير يطعمها ويسقيها ويمنعها من العوادي ثم يمنعها من الحر والبرد، هل لنا هذه الحقوق؟ نحن مستعمرون لا زلنا في ديار العالم الإسلامي ولذلك عدم تصنيعنا ليس منا إنما من الغرب الذي وضع هؤلاء ويتعاونون معه فنحن نريد حركة تحرر جديدة أما الصناعة فاندلعت من عندنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا نبتعد كثيرا عن الموضوع، كيف ترد شيخ؟ باختصار.

جودت سعيد: أقول شكرا له بارك الله فيه أن المشكلة ليست من أعدائنا المشكلة نحن فينا نحن في داخلنا المشكلة التي في داخلنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): كي لا نبتعد عن الموضوع، نحن لسنا في.. نحن في صدد موضوع نظرية اللاعنف نظرية النضال السلمي واستشراء القوة في العالم العربي وإلى ما هنالك، كيف ترد عليه؟ أنت تخلط أنت تدعو إلى الاستسلام.

جودت سعيد: أنا أدعو إلى الاستسلام لكن الحمد لله هو فرق بين حرب الأعداء وبين الحرب الداخلية التي صارت بين المسلمين، معركة صفين كانت بين من ومن؟ هل كان الروم هم الذين يقاتلون المسلمين أم المسلمون هم يقتل بعضهم بعضا؟ والقرآن سجل {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ..}[الحجرات:9]، أرجوك، لما يكون شريعة الغاب: القوي هو الحاكم أنت لا تدخل بالحرب إلى شريعة الغاب ولكن تدخل لأجل أن تقول تدعو الناس لأجل أن يخضعوا للعقل ولأجل أن يفهموا ويكون الحكم بالعدل، "إنما أهلك من كان قبلكم أنه إذا سرق شريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد" المجتمع الذي فيه ناس يسرقون ويقتلون ولا يؤاخذون ولا يحكم عليهم فهذا مجتمع سيهلك..

نظرية اللاعنف بين وسائل القوى العظمى وحركات المقاومة

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس شيخنا دقيقة واحدة يعني أنت ما الذي يدعوك إلى الضغط على أو إرشاد الجماهير العربية إلى الأخذ باللاعنف باللين بكل ذلك عندما ترى العالم كل الحضارات القوية التي سادت وتسود الآن قامت على العنف؟ ذكرت لي اليابان قبل قليل يعني يجب أن تدرك أن ألمانيا تمتد بعمر الحروب أكثر مما امتدت أمة أخرى في أوروبا ولم تهدأ إلا بجيوش جاثمة عليها بعد عام 1944 وهي يعني مسالمة مكرهة كاليابان، إنها استراحة المحارب. أميركا تسود بالعضل وبالقوة، أوروبا، تتحدث لي عن ديمقراطية في أوروبا؟ الأوروبيون طيب كل القتل الأوروبي الآن كل القتل الغربي بحقنا، كيف تسود أوروبا؟ كيف تسود أميركا؟ بالقوة بالنضال وأنت تدعونا.. يعني عم تتحدث عنا كما لو كنا يعني أمة عظيمة ولديها أساطيل ولديها قوة نووية ونحن مستكينون أصلا وعايفين سمانا!

جودت سعيد: حتى لما نصير قوة عظمى لا نريد لا قنبلة نووية ولا أساطيل، أرجوك فلنفهم لأن الأوربيين لما ابتكروا الديمقراطية هذا شيء جديد في تاريخ الإنسانية، منذ خلق الله الكون ما حدث تجمع بشري بكلمة السواء أنه يعني كل الناس لهم حق أن يرشحوا أنفسهم وكل الناس لهم حق أن يختاروا وأدنى سلطة أيضا يساوي أعلى سلطة أيضا، هذا شيء لا يشم رائحته الذين ينادون بالإسلام وبالأذان!..

فيصل القاسم: جميل جدا..

جودت سعيد: أرجوكم يا إخواني..

فيصل القاسم: دكتور كيف ترد؟ يعني أنتم لم تشتموا هذه الرائحة رائحة الديمقراطية رائحة الحضارة رائحة التحضر، يعني سؤال آخر، ماذا استفدنا نحن من العنتريات ومن الدعوة إلى البطش والقوة وإلى ما هنالك من هذا الكلام؟ ماذا استفادت الجزائر من التضحية بحوالي مليوني شهيد كما يقول الشيخ هنا، ماذا استفدنا نحن؟ كيف ترد؟

نادر التميمي: بل نقول ماذا استفدنا من سلامه ومن لا عنفه؟ ألم نستفد الذل والهوان واحتلال الأوطان والدوس على الكرامة؟ نحن لولا الذين يجاهدون الآن لإخراج الغرب من ديارنا ويقاومون اليهود في أرضنا لأصبحنا أضحوكة الأمم، لا يوجد شعب مهما كان إلا قاوم محتليه قاومهم وأخرجهم والأخ يريد منا أن نستسلم له، وأتعجب، هنالك من يدعو إلى هذا وهنالك من يرحب بالاستعمار ولهم عمائم على رؤوسهم مثل الذين في العراق! عجيب هذا! عجيب، حتى أرادوا أن يغيروا المناهج فبدؤوا بشتيمة خالد وعمر، الآن في العراق المنهاج يتغير اللي فتحوا تلك الديار، إذاً نحن بين استسلامه وبين من يتعاون مع العدو واللي بده يقاوم في النص هؤلاء أصبحوا من المجرمين الذين لا يريدون التقدم لا يريدون للأمة أن تسير بركب الحضارة ونحن نعلم أن بلادنا لا زالت محتلة من قبل هذه الدول الكبرى ومن يتعاون معها، فهؤلاء الذين يجاهدون يدافعون عنا يقاتلون عن مصلحتنا يريدون أن نثبت في أوطاننا يريدون أن يمنعوا أخذ ثرواتنا، ثرواتنا الآن تؤخذ للغرب أميركا تأخذها ولذلك ماذا يريد؟ الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ماذا يقول؟ {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ..} يعني الملائكة تفرجت على كتب هؤلاء، في صلاة في صوم في حج في زكاة ولكن شو جواب هؤلاء؟ يعني بيستغربوا الملائكة أنتم قائمين بأعمال كثيرة {..قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ..} فتجيبهم الملائكة {..أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا..} شو مصير هؤلاء؟ {..فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً}[النساء:97]، الجنة محرمة على الأذلاء يا أخي محرمة على الذليل، من يرضى بهذا الوضع فهو ذليل لن يدخل الجنة ولذلك تحية لأبطالنا تحية لمجاهدينا..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة. شيخ هذا الكلام موجه لك يعني الجنة محرمة على الأذلاء والذين يدعون إلى الاستسلام من أمثالك طبعا.

جودت سعيد: إيه لا حرج، فليقل هذا الشيء ما يقوله لكنني أومن تماما أننا نحن حين يصير عندنا عقل لا يختلط علينا جهاد الخوارج بجهاد الرسول عليه الصلاة والسلام..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الجهاد الآن حركات المقاومة جهاد خوارج يا رجل؟!

جودت سعيد: أرجوك..

فيصل القاسم: حركات المقاومة جهاد خوارج؟!

جودت سعيد: إيه إيه أريد أن أقول..

فيصل القاسم: المقاومة جهاد خوارج؟!

جودت سعيد: أرجوك اسمعني، الخوارج هؤلاء أسامة بن لادن وأتباعه قبل أن يذهبوا إلى تورا بورا هجموا على الكعبة ولكن المسلمين لا يتحدثون عن هذا ومن قبل أيضا لما فقدوا الرشد عرفوا أنهم فقدوا شيئا كبيرا قالوا وتعيدونها هرقلية إذا ذهب هرقل جاء هرقل؟ ولكن هؤلاء الذين جاؤوا قالوا  أنا الذي لي الملك أحيي وأميت، كما قالها في قوله تعالى النمرود قال {..رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ..}[البقرة:258] سلاطين المسلمين يقولون أنا أحيي وأميت، هؤلاء الذين هجموا على الكعبة شباب أتقياء يصلون الليل ويصومون النهار وبعد ذلك حتى لم يستطيعوا أن يتغلبوا عليهم، هذا مضى عليه ثلاثون سنة وحتى الناس لم يسمعوا به ولا يتحدثون عنه، هذه المخازي التي تحدث وقطع رؤوس هؤلاء الناس والذي كتب عن هذا التاريخ واحد إيطالي، كم شابا كان..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس يعني وماذا عن يعني خلينا نأخذ بس بما أنه أنت تؤصل الموضوع إسلاميا، وماذا إذاً أنت تنسف كل حركات المقاومة حركات الجهاد من الخوارج وحماس من الخارج وحزب الله من الخوارج، هل يعقل هذا الكلام؟!

جودت سعيد: هؤلاء لو وصلوا إلى الحكم سيصيرون أسوأ من..

فيصل القاسم: من الخوارج.

جودت سعيد: يعيدون مرة أخرى، الذي يأتي بالقوة لا يمكن أن يكون حكما راشدا، أرجوك، راشد لهذا لم يسموا بعد الراشدين الأربعة حاكما راشدا لأنهم كلهم جاؤوا بالقوة وكل أسرة تزول بزوال الأسرة، الأمويون حكموا حتى أنهم يقولون العباسيين، العباسيون باسم علي بن أبي طالب ذهبوا إلى خراسان لأنهم كانوا انضموا إلى شيعة علي وهؤلاء على طريقة علم الاجتماع ضروري أن يكون هكذا..

فيصل القاسم: جميل جدا.

جودت سعيد: إيه ينبغي أن نفهم أننا نحن.. الخوارج لا يحلون المشكلة الخوارج..

فيصل القاسم (مقاطعا): الخوارج لا يحلون المشكلة دكتور نادر..

جودت سعيد: (متابعا): هؤلاء كلنا نحن خوارج العالم الإسلامي جاؤوا بالخروج جاؤوا بالانقلاب وأعدموا الذين قبلهم وصاروا هم الحكم ولم يتغير 14 قرنا من الزمان لم يتغير وضعنا، لما نقول الآن نجاهد الكفار لما نجاهد الكفار ينبغي أن يرجع إلينا الرشد والرشد يعرفه القرآن عن اليتامى لأجل أن أقول اليتامى {وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ..}[النساء:6] إذا ترون لا يبيعون سلعة غالية بثمن رخيص ولا سلعة رخيصة يشترونها بثمن غال أرجعوا إليهم أموالهم. نحن العالم العربي سفهاء أموالنا ليست لنا البترول ليس لنا لأميركا لهذا يفاوضون الصين بترول العرب لي وجاء إلى العراق لأجل أن يصير له هذا لكن ليست المشكلة أنه نطردهم أيضا ونصير..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكان شو المشكلة؟

جودت سعيد: أرجوك..

فيصل القاسم: شو المشكلة؟

جودت سعيد: المشكلة لا نريد أن نصير مثل الاتحاد السوفياتي، الاتحاد السوفياتي كان مليئا بالقنابل النووية وسقط وتهاوى من الداخل {..وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ..}[المدثر:31]، نحن بهذه العقلية..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن أميركا لم تتهاو من الداخل، عندها أكبر..

جودت سعيد: (مقاطعا): ستتهاوى، أميركا بدأت تتهاوى.

فيصل القاسم: تتهاوى، يعني وأنت يعني كداعية إلى اللاعنف والسلم ستصعد يعني؟

جودت سعيد: إيه إيه، لكنه بقدر ما أعظم الديمقراطية أدين حق الفيتو وأنه ميراث روماني ولهذا أقول أميركا الآن هي رأس المستكبرين في الأرض ولو حذفنا اسم أميركا ووضعنا في القرآن اسم أميركا بدل فرعون لم يتغير المعنى {فَحَشَرَ فَنَادَى، فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى}[النازعات:23، 24] وقال {..مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي..}[القصص:38]، {قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ}[الشعراء:29]، {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ..}[الشعراء:49] يعني لا يجوز أن تفعل شيئا، أنا ربك، لا يجوز أن تؤمن بشيء من غير إذني، هكذا نحن، من غير إذننا، حتى لما قالوا عن المبادرة العربية نريد أن نسحبها غضبوا قالوا كيف تسحبونها؟ خافوا من هذا الشيء.

فيصل القاسم: طيب، دكتور نادر كيف ترد؟

نادر التميمي: الحمد لله. العجيب في أخينا أنه يخلط المواضيع بشكل كبير، أولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): كيف يخلط المواضيع؟ يقول لك، كيف يخلط؟ الخوارج، نعم كيف ترد على موضوع الخوارج؟

نادر التميمي: الخوارج، أنا أخلط.. أنا أوضح، أوضح..

فيصل القاسم: يقول لك هذه مقاومة الخوارج.

نادر التميمي: الخوارج، تعريف الخوارج، خرجوا على الإمام المنتخب المبايع علي بن أبي طالب رضي الله عنه فهل هؤلاء المجاهدون خرجوا على أميركا خرجوا على علي أو على الخلفاء الراشدين؟ خرجوا على أميركا على أوروبا على المستكبرين في الأرض على المحتلين للأرض وللعرض، هؤلاء بخروجهم أصبحوا خوارج؟! كيف؟ ما لكم كيف تحكمون؟ هل هذا ينطبق على هذا؟ أشرف الخلق الآن عندنا هم الذين يضحون بأنفسهم وأموالهم في سبيل الدفاع عنا أما خوارج علي فهؤلاء خرجوا عليه وهو مبايع، هذه تربطها بهؤلاء؟ كيف تحكم أيها الرجل؟! ثم ترجع لتقول أميركا لو وضعنا مكان فرعون وأنت تقول يجب أن نقابلها بالسلام! فرعون خسف الله به لما أعرض عن ذكر الله وعن المعجزات وجعله عبرة لمن يعتبر وأميركا يخسف بها الآن أقول لك تحت ضربات المجاهدين دخلت أميركا وكانت تريد أن تحتل المنطقة وهي الآن ضربت ماليا وأمنيا واقتصاديا، لا يعرف الناس أن الذي حصل بأميركا والعالم انهيار مالي كان نتيجة أنها أنفقت على الحرب العراقية الأفغانية خمسة تريليونات فالبنوك أصبحت في أزمة فقالت بالارتهان العقاري قالت للشعب الأميركي تعال اشتر عقارا ونحن نأخذ منك 1% فلما أقبل الشعب الأميركي رفعتها إلى 5 إلى 10 إلى 15 إلى 20% فأصبح الشعب لا يقدر على سداد هذه الفاتورة وعلى هذه الفوائد فسحبت منه أراضيه وبيوته وأصبح في الشوارع وانهارت البنوك..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس شيخ نادر كيف ترد على..

نادر التميمي (متابعا): ثم انهاروا عسكريا ثم انهاروا أمنيا.

جدوى الجهاد بين شهداء السيف وشهداء الكلمة

فيصل القاسم: ماشي طيب على موضوع العنف يعني كيف ترد على الذين يقولون يعني من الجميل أن يموت المرء من أجل وطنه لكن الأجمل أن يحيا من أجل وطنه وأنتم دعاة موت ودعاة عنف ودعاة هلاك كما يقول لك.

نادر التميمي: أقول للأخ إن الجهاد في سبيل الله استشهاد حياة {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ}[البقرة:154] ويقول {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}[آل عمران:169] ويقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ..}[الأنفال:24] الجهاد حياة به حيينا به انتصرنا به توحدنا به عززنا وبغيره أنت تعلم وهو يعلم ونحن نعيش في هذا الذل، كيف المقارنة؟ الله أكبر! هذه تريد من أبطالنا أن يستسلموا حتى نستسلم مثل الإيدز، الإيدز للجسد، ربنا خلق جيشا للدفاع عن الجسد مقابل الأعداء فهؤلاء الأعداء من لهم غير الأبطال هؤلاء؟ هذا المطلوب من الحكام أن يقاوموهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة، بس دقيقة وصلت الفكرة. أنت تنشر يعني يشبهك بالذين ينشرون مرض الإيدز في أوطاننا بهذا الفكر.

جودت سعيد: إيه لا حرج فليقولوا هكذا، أنا أتحدى التاريخ، اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون، هؤلاء الذين يريدون أن ينصروا الدين بالخروج عليه هؤلاء لن يفلحوا في المستقبل ولم يفلحوا في الماضي أيضا. لكن أريد أن أقول..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا شيخ..

جودت سعيد: أرجوك، أنا..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك، طيب الرجل يتكلم من القرآن ومن السنة، طيب {..وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ..}..

جودت سعيد: إيه ليش أنا..

فيصل القاسم: طيب، طيب هذا الكلام، بعدين أنت الآية التي تعتمد عليها دائما في كتاباتك نسختها آيات أخرى، آية السيف يا أخي آية التوبة نسختها تماما يعني كيف طيب؟ أنت عندك آية واحدة نسختها كلها منسوخة.

جودت سعيد: الله يكرمك، السيف هو الذي نسخ وليس العقل، أرجوك، السيف نسخ بالبندقية والبندقية نسخت بالمدفع والمدفع نسخته القنبلة النووية والقنبلة النووية غير قابلة للاستعمال، هذا الذي نجهله نحن لا نعرف أنه لهذا يبيعوننا الأصنام الأسلحة التي لا تنصر أحدا، أرجوك، سفهاء نحن..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا عن الشهداء الذين قدمناهم مثلا؟

جودت سعيد: هؤلاء أريد أن أقول..

فيصل القاسم: مليون جزائري أكثر من مليون.

جودت سعيد: إيه أريد أن أقول لك، علي بن أبي طالب نفسه هو الذي قالوا له عن الخوارج قالوا أكفار هم؟ قال لا من الكفر فروا، اسمع علي جيدا، قال أهم منافقون؟ قال لا ليسوا منافقين إنهم يذكرون الله كثيرا والمنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا، قالوا فمن إذاً هؤلاء؟ قال ليس من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه. أرجوك افهم هذا الكلام الذي قاله، هذا شيء كبير فمن طلب الحق فأخطأه هذا أخذ الباطل وهو محاولة صنع الحكم بالقوة، صنع الحكم بالقوة الذي يأتي لا يكون راشدا وإنما يكون طاغيا وفرعونا، فرعون الذي طغى ذو الأوتاد وفرعون.. كل هؤلاء الطغاة لهذا {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ..}[البقرة:256] فمن يكفر بالطاغوت الذي يؤمن بالقوة، ويؤمن بالله الذي لا إكراه في دينه فقد استمسك بالعروة الوثقى..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الدكتور نادر يؤمن بالطاغوت؟ هل يعقل هذا الكلام يعني؟!

جودت سعيد: إيه، أرجوك..

فيصل القاسم: يعني الدكتور نادر التميمي الذي يسمعنا الآن يؤمن بالطاغوت، من المؤمنين بالطاغوت؟

جودت سعيد: أنا أقول السبب في ذلك، سيد الشهداء ليس شهيد المعركة وإنما سيد الشهداء الذي قال لطاغوت أنت طاغوت، الذي قال الحق أمام سلطان جائر هذا سيد الشهداء، نحن ألغينا هذا وقلنا إن الحكم الذي جاء بالقوة حكم ضرورة نحن نطيعه، لا، نظهر الحق لكن لا نرفع السلاح، إذا رفعنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا شيخ، يرفع السلاح، يا شيخ أنت تعلم يعني لو زرت فقط أنا أريدك أن تزور منطقة ويست مينستر في بريطانيا لتجد أن كل التماثيل العظيمة الكبيرة هي لجنرالات وضباط سفكوا من الدماء أو سفكوا دماء الملايين إذا صح التعبير، أطول تمثال في ساحة الطرف الأغر في لندن هو للبطل نلسون للمقاتل الإنجليزي الشهير نلسون، أعلى تمثال تمجيد القوة حتى إنهم أرادوا أن يقيموا تمثالا مقابل تمثال نلسون فلم يجدوا أحدا لأنهم يمجدون القوة، القوة صنعتهم السلام الدائم الذي تدعو إليه يا شيخ لا يصلح إلا لأبواب المقابر.

جودت سعيد: والسلام لن يأتي بالسلاح، حتى أرنولد توينبي يقول تستطيع أن تصنع بسلاحك كل شيء إلا أن تقعد عليه، ولهذا السلاح لا يصنع سلاما لكن العلم والعقل هو الذي يصنع السلام وكلمة السواء، لهذا ينبغي أن نفكر في هذا الموضوع.

فيصل القاسم: جميل جدا بس لم تجبني باختصار، أريد أن أنتقل إلى الدكتور، وماذا عن ملايين الشهداء الذين خسرناهم في حروبنا وفي كذا؟ وماذا عن التماثيل، تريد أن تلغي التماثيل الموجودة الآن في ساحاتنا العربية والإسلامية لأبطالنا فقط هيك بجرة قلم؟!

جودت سعيد: القرآن يقول أيضا كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين، النبيين قالوا جميعا على لسان واحد {..وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا..}[إبراهيم:12]..

فيصل القاسم: يعني واحد بيضربك على خدك اليمين أعطه اليسار..

جودت سعيد: إيه، إيه، قتل الأنبياء..

فيصل القاسم: هذا مش منطق إسلامي أصلا هذا منطق مسيحي..

جودت سعيد: هذا المنطق..

فيصل القاسم: هذا منطق مسيحي مش إسلامي، ولا لا؟

جودت سعيد: لا، {..ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ..}[فصلت:34] هذا المنطق الذي من ضربك على خدك فأدر له.. ما قال.. الله يعطيك العافية قل له كمان..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة، يا دكتور نادر..

جودت سعيد: (متابعا): إيه إيه لكن..

فيصل القاسم (متابعا): دكتور نادر إذا ضربك أحد إذا ضربتك إسرائيل على خدك الأيمن عطيها الأيسر وقل لها يعطيك العافية، شو رأيك؟

نادر التميمي: ولذلك أرد عليه بقوله تعالى..

جودت سعيد: (مقاطعا): لا تخلط أنت أيضا.

نادر التميمي (متابعا): أرد عليه بقوله تعالى {..فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ..}[البقرة:194] يعني ضربنا بالمدفعية نضربه بالمدفعية، صاروخ بصاروخ، قنبلة نووية بقنبلة نووية. وقال {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ..}[النحل:126] ولذلك هذا الرد عليه. ثانيا أقول له إن الغرب الذي تقول قد صنع وقد تطور هو الذي شن الحروب علينا من بداية أو بعد الإسلام جاءت الحملات الصليبية المتواصلة والحرب العالمية والاحتلالات الجديدة وآخرها العراق وقبلها فلسطين والآن في أفغانستان كمسلمين حرب مستمرة، ثانيا أقول أيضا بالنسبة لكلامه هو يقول عن نفسه داعية، معذرة لك يا رسول الله لقد خضت المعارك معذرة لك يا أبا بكر لقد خضت حرب المرتدين معذرة لك يا عمر لقد فتحت الشام وفارس والعراق ومصر معذرة لك يا خالد معذرة لك يا صلاح الدين معذرة لك يا قطز معذرة لكم أيها الأبطال في العراق وفي جبال الأفغان وأنتم تقاتلون الكفار لتعلنوها راية إسلامية نتيجتها أن الغرب بدأ يسلم بشكل كبير، لماذا؟ قال من هم هؤلاء؟ من 11 سبتمبر حتى الآن الإسلام متواصل، قالوا من هؤلاء؟ من الذي يدفعهم للاستشهاد؟ إذاً هم يحملون عقيدة، لما درسوا الإسلام عرفوا أن كل ما قاله المستشرقون كان دجلا وكذبا على الإسلام فبدؤوا يسلمون لذلك صارت مظاهرات في أميركا في الغرب يقولون أوقفوا أسلمة الغرب، أوقفوا أسلمة الغرب، أما ما ينطق به الأخ فهو عجيب غريب لا يمت للإسلام بصلة، نحن أمة..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا يمت للإسلام بصلة..

نادر التميمي (متابعا): نحن أمة لسنا ذليلة، لا يمت للإسلام بصلة.

فيصل القاسم: بس يا دكتور نادر بس إن مبدأ العين بالعين الذي تدعو إليه أنت يعني يجعل العالم بأكمله أعمى كما قال غاندي يعني والسيد جودت هنا من المتحمسين جدا لفكر غاندي.

نادر التميمي: أنا أقول إن غاندي ليس رسول الله صلى الله عليه.. ليس رسول الله، وليس هو الصحابة، غاندي له مبدأ وعنده شعب يسير على طريقه ونحن لنا طريق، نحن حكمنا الهند وأسلم كثير من أهل الهند وعلى فكرة لو كان الإسلام والجهاد استعمارا وانتقاما كما قال لما أسلم أهل الشام 98% وأهل العراق 98% وأهل مصر 98% وأهل شمال إفريقيا كل منطقة دخلها المسلمون بجيوشهم لم يكرهوا أحدا بعد فترة أسلموا نتيجة لتطبيق الإسلام لأن لا إكراه في الدين ولكن عرفوا الإسلام أنه عادل أنه منصف أنه الذي يفكر به يعرف أن له مستقبلا بعد الموت..

فيصل القاسم (مقاطعا): وصلت الفكرة. دكتور يعني السؤال المطروح يعني أنت من خلال هذا المنطق منطق السلام منطق السلم منطق اللي ضربك حدا على خدك اليمين عطيه اليسار وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني أنت تصورنا نحن العرب الآن كما لو أننا يعني من أعنف شعوب العالم ولا هم لنا إلا ممارسة العنف والبطش والقتل وكذا، ونحن في واقع الأمر عبارة عن أمة ذليلة عن أمة مستكينة عن أمة بتأكل الضربة وبتنام وكل هذا الكلام يعني هذا الكلام كان بإمكانك تقوله لأميركا لبريطانيا للدول التي تصنع القنابل تبطش بالناس تستخدم القنبلة النووية كما فعلت أميركا وكل هذا الكلام، لا تقوله لأمة مستضعفة مثل الأمة العربية، أنت تعلم يا شيخ أن الحرب العالمية الثانية قتل الغربيون من بعضهم البعض أكثر من ستين مليون شخصا الغربيون المسيحيون يعني وحتى تولستوي يقول إن أكثر الذين يتبجحون بالحضارة هم أكبر سفاكي دماء عبر التاريخ وهم الغربيون هم العنف وهم الذين يسودون ونحن عايفين سمانا يعني وجاي تقول لنا ناموا زيادة يعني! ناموا ولا تستيقظوا فما فاز إلا النوّم!

جودت سعيد: شكرا يا أخي، الله يحييك. ينبغي أن نقرأ التاريخ..

فيصل القاسم: ما قرأنا التاريخ يا شيخ!

جودت سعيد: إيه التاريخ، حرب العراق وإيران كم سنة دامت؟

فيصل القاسم: ثمان سنوات.

جودت سعيد: إيه وكم مليون قتل؟

فيصل القاسم: وماذا كانت النتيجة؟

جودت سعيد: وماذا كانت النتيجة؟ ألا نعيدها مرة أخرى ويريدون أن نعيدها مرة أخرى..

فيصل القاسم: جميل.

جودت سعيد: هذا لا نستطيع أن نقول لا تفعلوا هذا بل إنه الأخ الذي كان يتحدث..

فيصل القاسم (مقاطعا): وما الذي تقوله للمقاومين في العراق الذين يقاتلون الأميركان كما ناموا يعني؟

جودت سعيد: أرجوك.

فيصل القاسم: طيب شو تقول لهم؟

جودت سعيد: الآن صاروا يتحننون على صدام، صدام الذي قتل أصهاره والذي نجح 100% في الانتخابات، من الذي يستطيع أن يقاومه؟ هذا هو حكمنا الذي نعيش فيه هذا لا يقاوم بالقوة..

فيصل القاسم: كيف تقاوم في العراق؟

جودت سعيد: إيه إيه..

فيصل القاسم: كيف تقاوم في فلسطين في لبنان؟

جودت سعيد: تقاوم في العراق بسيد الشهداء، بسيد الشهداء تقيم لهذا..

فيصل القاسم: كيف يعني بسيد الشهداء؟ بس يعني اللي ما بيعرف يعرفها.

جودت سعيد: سيد الشهداء هو الذي يقول الحق ويقتل لأنه يقول الحق لا لأنه ذهب ليغتال، أولاء الحكام الذين ذكرهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني أنت عندما تقول لأميركا أنت ظالمة، أنت ظالمة يا أميركا ها، أنت ظالمة..

جودت سعيد: إيه إيه نعم..

فيصل القاسم: يعني خلص بيتحرر وطنك؟

جودت سعيد: إيه إيه..

فيصل القاسم: يا رجل!

جودت سعيد: لما نفهم معنى العدل وعندنا استعداد أن نموت لأننا ندعو.. بلال في مكة، أرجوك، هذا الإنسان المستضعف الذي لا قيمة له ما هو الذي دفعه لأن يقول أحد أحد؟ هذا لا نستطيع أن نفكر فيه أو أن نفهم القوة الموجودة في بلال لما يقول أحد، هذا لما تقتله تضع ثمنه فقط وتمشي، لا يأبه له أحد، ولكن فهم على محمد عليه الصلاة والسلام ما يدعو إليه فقال ما يقوله محمد صح وأنتم غلط يا قريش اقتلوني إن شئتم، هذا سيد الشهداء، عرفتها؟ إذا قتل والذين قتلوا سادة الشهداء..

فيصل القاسم: والذين يقتلون ويحملون السلاح ليسوا شهداء؟

جودت سعيد: أرجوكم، أرجوكم..

فيصل القاسم: عفوا، والذين..

جودت سعيد: إيه إيه، المسلمان إذا التقيا بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار، لا أحد يفكر في هذا.

فيصل القاسم: جميل، كيف ترد شيخ؟

نادر التميمي: الحمد لله. أولا هو لا يفرق بين العصر المكي والعصر المدني..

فيصل القاسم: باختصار.

نادر التميمي: في العصر (المدني) لم يفرض الجهاد فكان يقول بلال أحد أحد وكان الرسول.. أنقاتلهم يا رسول الله؟ يقول اصبروا. وهو مهاجر إلى المدينة نزل عليه قول الله تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ..}[الحج:39، 40] فرض الجهاد منذ تلك اللحظة على الأمة وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "الجهاد ماض إلى يوم القيامة". فإذاً هذا الكلام الخلط العجيب والله لو جاءت أميركا الآن بواحد يريد أن يحرك مسار المسلمين من المجاهدة إلى ما يقول الأخ، الأخ سيوضع له تمثال، لماذا؟ لأنه سيثبط..

فيصل القاسم (مقاطعا): تمثال وين؟

نادر التميمي (متابعا): هؤلاء سموا بالإسلام بالمثبطين..

فيصل القاسم: تمثال أين يا دكتور نادر؟

نادر التميمي (متابعا): وإن منكم ليثبطن..

فيصل القاسم: تمثال أين؟

نادر التميمي: إيش؟

فيصل القاسم: تمثال وين يحطوا له تمثالا؟

نادر التميمي: تمثال عندهم في نيويورك أو في، يضعونه في الغرب لأن هذا يخدمهم خدمة كبيرة، خدمة كبيرة هذا يخدمهم بفكره هذا يخلط بين العصر المكي والمدني ويخلط بين جهاد الدفع وجهاد الطلب ويقول للأمة استسلمي ونقول له الرسول صلى الله عليه وسلم له ولأمثال أقول يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "من بات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو فقد مات ميتة جاهلية".

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، بكلمة واحدة ماذا تقول؟

جودت سعيد: كلمة واحدة، العقل هو الذي سينتصر على السلاح والذي يؤمن بالسلاح مشرك بالعقل وهو يحبط جميع أعماله لهذا العالم الإسلامي جميع أعماله محبطة.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على بريد البرنامج pp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو المفكر جودت سعيد وعبر الأقمار الصناعية من عمان الدكتور نادر التميمي. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.