- حقيقة الانتقال من حقبة الاستفتاءات إلى حقبة التعددية
- التحكم بالإعلام وأثره على إجراء انتخابات رئاسية تعددية

- أسباب مشاركة الشعوب بنسب عالية في الانتخابات


فيصل القاسم
خليل بن سعد
محمد الخضري

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام، هل بدأ العالم العربي يخرج فعلا من حقبة الاستفتاءات والمبايعات إلى حقبة الانتخابات الرئاسية التعددية كماحصل في اليمن وتونس وموريتانيا والسودان وسيحدث في مصر قريبا؟ أم إن تلك الانتخابات ضحك مفضوح على الذقون؟ أليس حريا بالرؤساء العرب التوقف عن استغباء الشعوب؟ أليس من السخف تسميتها انتخابات تعددية لمجرد أن الرئيس يختار بعض المهرجين والنكرات لينافسوه في الانتخابات ثم يفوز بأكثر من 90% من الأصوات؟ كيف نسميها انتخابات ديمقراطية إذا كان الرؤساء يحتكرون وسائل الإعلام ووزارات الداخلية وأجهزة الأمن وكل آليات الدولة؟ أليس من السخف وصفها بالانتخابات إذا كانت أحزاب المعارضة ومرشحوها ممنوعين حتى من الترويج لبرامجهم في الجامعات والأوساط الشعبية؟ أليس من الأفضل توفير الملايين التي ينفقونها على الانتخابات الرئاسية المهزلة لبناء مستشفى أو مدرسة أو إطعام الجوعى في الجملكيات العربية البائسة؟ يضيف آخر. لكن في المقابل أليس الانتقال من حقبة الاستفتاءات إلى الانتخابات تطورا جديرا بالاحترام؟ أليس خطوة في الاتجاه الصحيح بالرغم من هناته الأولية هل كانت الشعوب العربية ستخرج بالملايين للمشاركة في الانتخابات لو كانت تعرف أنها صورية؟ ألم يشارك معظم الشعب السوداني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة؟ ألم ينافس البشير عشرات المرشحين؟ ألم يفز أحد منافسيه بمليوني صوت؟ أليس حريا بنا أن نرحب بهذا التطور الديمقراطي على علاته ونبني عليه بدلا من تسخيفه؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الخبير في العلاقات الدولية الدكتور خليل بن سعد مؤلف كتاب التسويق السياسي في الحملات الانتخابية، وعلى مدير مركز الثقافة الحديثة السيد محمد الخضري، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حقيقة الانتقال من حقبة الاستفتاءات إلى حقبة التعددية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، هل تعتقد أن الانتخابات الرئاسية في العالم العربي حقيقية أم صورية؟ حقيقية 2.4%، صورية 97.6%. خليل بن سعد أبدأ معك بسؤال يتكرر كثيرا في مثل هذه الموضوعات، شي بيضحك آه؟

خليل بن سعد: والله شيء.. الله يعينني.

فيصل القاسم: طيب. عادة يعني بعد الانتخابات الرئاسية في العالم العربي تعلن النتائج وإذ بهذا الرئيس أو ذاك يفوز على الأقل بـ 90% من الأصوات طبعا كانت أكثر بس في الفترة الأخيرة صار في شوية تنزيلات على النتائج..

خليل بن سعد: مع الصيف.

فيصل القاسم: مع الصيف. مثلا بينزلوها 89%، 65% يعني طول قصر بيدك.

خليل بن سعد: صح.

فيصل القاسم: السؤال المطروح الآن، يعني كيف تعلق على هذا التناقض الصارخ بين نتائج الانتخابات التسعينية وبين أصوات الجماهير التي تقول إن 97% من الناس، 98% تصور! 98% إن كل هذه الانتخابات الرئاسية ضحك على الذقون كذب وافتراء وكل ذلك.

خليل بن سعد: شكرا دكتور فيصل تحية لك وللضيف الكريم الأخ الفاضل والمناضل محمد الخضري، وتحية للجماهير اللي تفضلت بش تابع المساحة الفكرية واستغنت عن المساحة الرياضية في خضم كأس العالم، بنتمنى كل التوفيق لأشقاءنا الجزائريين اللي يمثلوا العرب.

فيصل القاسم: بكره، بكره هذا.

خليل بن سعد: بكره إن شاء الله. بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة يعني بحثت عن مدخل يعني نترجم به هواجسي للتعليق على هذه النتيجة، فقد يبدو سؤالكم يعني للمشاهد البسيط استفزازي لكن أنا ليس هذا رأيي لأن هناك قراءتين للموضوع، قراءة سلبية أقرب للعاطفة، وقراءة إيجابية أقرب للواقع، وندخل مباشرة في الموضوع، نعرف طبيعة الحصة، فاخترت آية قرآنية أحب أن نبدأ فيها الحصة هذه، يقول الله تعالى {..لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً..}[المائدة:48] الاختلاف في الآراء هو رحمة وليس نقمة، فأنا أحترم وأجل كل الاحترام..

فيصل القاسم (مقاطعا): حتى لو كانوا 98% يعتبرونها صورية كذابة كل هذا الكلام؟

خليل بن سعد: لكن أن أختلف معهم في هذا الرأي ولهذا وجودي في هذه الحلقة.

فيصل القاسم: طيب تفضل ادخل مباشرة.

خليل بن سعد: فالإجابة على سؤالك هل ولت حقبة الاستفتاءات وحلت حقبة الانتخابات إجابتي ستكون مباشرة وواضحة وقاطعة، نعم نعم نعم، ثلاث مرات وأسطر عليها، ولي أكثر من دليل وليس دليلا واحدا، الأدلة كبيرة وكبيرة جدا، أنت ذكرت في مقدمتك الانتخابات الأخيرة في السودان، الرئيس البشير لم يفز بهذه النسبة 97%، 60%.

محمد الخضري: 68%.

خليل بن سعد: المنافس الأخ العرمان اثنين مليون، هالاثنين مليون هؤلاء يعني ما نحترمش آراءهم، هؤلاء مرتزقة! هؤلاء ناس دفعوا لهم المال! فمن العيب أن ننعت الناس بالغباء ونحترم هالاثنين مليون. نفس الشيء الانتخابات اللي صارت في بلدي في تونس، يعني حوالي خمسمائة ألف مواطن على أربعة ملايين لم يصوتوا للرئيس بن علي.

فيصل القاسم: خمسمائة ألف. نصف مليون.

خليل بن سعد: نصف ملون لم يصوت للرئيس بن علي، صوتوا للمنافسين، بل بالعكس الرئيس بن علي هو اللي..

فيصل القاسم: وهذه نسبة كبيرة يعني مقارنة بعدد المصوتين يعني 20% تقريبا لم يصوتوا.

خليل بن سعد: الموضوع ليس على تونس.

فيصل القاسم: جميل. بشكل عام، لا لا، طبعا طبعا.

خليل بن سعد: بشكل عام. في السودان في موريتانيا في الجزائر في العراق، حتى في العراق نحترم الشعب العراقي ونحترم إرادته، يعني ولو لا التدخل الأجنبي والتداعيات ونعرفه مركز الثقل يعني كانت انتخابات تعددية في موريتانيا وقريبا في مصر، فمن الغباء جدا بش نتهم يعني كل من يترشح ضد الرئيس المتواجد في الحكم أنهم كومبارس يعني عيب يعني كأنه هو  يغتاب أمناء عامين لأحزاب، ناس عرفوا السجون وناس مناضلين وإحنا نعتبرهم كومبارس..

فيصل القاسم: أو مهرجين أو نكرات.

خليل بن سعد: أو مهرجين أو نكرات فعيب، أنا لما أرى الأخ محمد بو شيحة مناضل ثلاثين سنة في النضال، لما أرى الأستاذ الإبراهيم لما أرى أحمد الأيوبي، لما أرى الأستاذ العرمان، فما نقولش، أنا كنت في السودان كشاهد بصير وشفت أنه هناك حقيقة مناخ سياسي يشرف كل مواطن عربي وكل ناشط حقوقي، كذلك يوم الانتخابات صارت يعني هناك اليوم لجان مراقبة دولية وحقوقيين وأكاديميين واليوم يلزم نفهم بالنسبة لنا إحنا حتى بعض الدول الملكية يا دكتور فيصل. الأمثلة تأتينا من المغرب..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا بالانتخابات الرئاسية.

خليل بن سعد: الرئاسية.

فيصل القاسم: ما بدنا نروح على الانتخابات البرلمانية.

خليل بن سعد: الانتخابات الرئاسية اللي وقعت كما ذكرت لك انتخابات تعددية أول من قطع مع اللون الواحد والفكر الواحد، لكن اللي يلزم نفهمه أنه بالنسبة لنا نحن لا بد من المرحلية والتدرج، الإشكال في هذا التصويت وأن المواطن العربي كما قال الدكتور محمد حسنين هيكل قال "إن المواطن العرب أمانيها تسبق إرادتها وطموحها يفوق قدراتها" أعيد، إحنا أغلبية المصوتين الناس قرأت، أنا قرأت في أوروبا فالناس يحبوا يقارنونا بالديمقراطية الأوروبية، يحبوا يقارنوا.. هؤلاء ناس عندهم ثلاثة قرون! فإحنا هالديمقراطية هذه وليدة ربما عقد من الزمن في 2005..

فيصل القاسم: علينا أن نشجعها بدلا من تسخيفها.

خليل بن سعد: وهذا هو رأيي، ونحترم آراءها وندعمها وبالنسبة لنا نبارك هذا التمشي نحو الانتخابات والقطع كل القطع مع الاستفتاءات التي لا تليق بالشعوب العربية في بداية القرن 21.

فيصل القاسم: أشكرك. السيد الخضري.

محمد الخضري: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية لا بد لي من تعريف مصطلح الفاشية لارتباطه الوثيقة بموضوع البرنامج لهذه الليلة، الفاشية هي حكومة مستبدة يقودها نظام ديكتاتوري، لذا أرى من غير الصحيح أن نطلق كلمة جمهورية أو جمهوريات على بعض الدول العربية التي جرت وستجري فيها انتخابات رئاسية، وأيضا من الإجحاف جدا أن نطلق كلمة جملوكية على اعتبار بين الجمهورية..

فيصل القاسم: والملكية.

محمد الخضري: لأن الرؤساء العرب المنتخبين الذين يقطرون ديمقراطية حقيقة يعملون جادين على قدم وساق من أجل توريث أبناءهم وأحفادهم، هذه كلمة أيضا لا تليق، الأولى أن نطلق عليها الفاشية.

فيصل القاسم: الجمهوريات.

محمد الخضري: الفاشيات العربية لأن الرؤساء المنتخبين حقيقة أبدعوا وتفننوا في طرق الاستبداد والاستعباد لشعوبهم، هذه مسألة. نأتي إلى موضوع الحلقة يجب أن نكون منصفين هؤلاء الرؤساء المنتخبين يعني..
فيصل القاسم: بين قوسين طبعا.

محمد الخضري: المنتخبين، حققوا ثلاث قفزات تاريخية، القفزة الأولى هم يعني تحت لإضفاء شرعية الرئيس كنا في حقبة، وضعوا شعوبهم وبلدانهم الحقيقة لأنه أنا من العراق خارج هذه اللعبة ما عندنا الحمد لله انتخابات رئاسية، وضعوا شعوبهم وأوطانهم في حقبة الرئيس الأبدي، أو الرئيس مدى الحياة والغريب أنه الدساتير مثل الدستور التونسي ينص على هذه الفقرة واستمرت هذه الفقرة من العام 1978 إلى 1988 عندما جرى تعديلها وإلغائها، الحقبة الثانية هي حقبة الاستفتاءات، هذه الحقبة مراحل عديدة ابتدأنا بنسبة 100% بعد سنوات عديدة انحدرنا 99.44،بعد فترة 86 فاصلة، حتى الأرقام يعني جميلة.

فيصل القاسم: مظبطينها.

محمد الخضري: بالضبط، وهذه الحقبة أنا أسميها ضحك هؤلاء الرؤساء على ذقون شعوبهم، بعد هذا وضعنا هؤلاء الرؤساء المنتخبين في حقبة الانتخابات..

فيصل القاسم: التعددية.

محمد الخضري: الانتخابات التعددية.

فيصل القاسم: وهو موضوع الحلقة.

محمد الخضري: وكان هدفين لأجل هذه الحقبة، الهدف الأول إنهم هؤلاء المنتخبين أدركوا وتيقنوا وتأكدوا أن شعوبهم خانعة وخاضعة لاتنوي ولا تقوى على التغيير لذلك أرادوا من خلال هذه الانتخابات الهزلية أن يتأكدوا من خنوع هذه الشعوب، هذا الهدف الأول، الهدف الثاني أرادوا تذويق وجوههم القبيحة أمام أميركا والغرب والمنظمات الدولية في ظل هذه العولمة، وعفوا هنا أنا لا أقصد وجوه الرؤساء، أقصد وجوه النظام بشكل عام لأن وجوه الرؤساء العرب المنتخبين هي أجمل بكثير من وجه الرئيس الأميركي أوباما، لماذا؟ لأن هذه الوجوه تخضع للأبر الصينية وتخضع لعمليات التجميل والتدليك والمساج التايلاندي الصباحي والمسائي.

فيصل القاسم: ناهيك عن الأصبغة.

محمد الخضري:الأصبغة والأمور. لذلك أنا أرى حقيقة إنه من المعيب جدا من يتكلم بغير هذا الكلام فهو خارج التاريخ والضمير وكل شيء، لكن هناك علة وخلل هي انتخابات هذه الفترة، هي نقلة من الضحك على الذقون إلى دعس على الشعوب حقيقة ولكن الشعوب العربية تدرك هذا ولكن لا تقوى على التغيير، وهناك أسباب عديدة تجعلنا نفكر أن هذه الانتخابات صورية، هناك خمسة عوامل، العامل الأول هو العقبات التي توضع في طريق المرشح إن لم يتم استبعاده، أقرب إلى الخيال انظر إلى المادة 76 من الدستور المصري، انظر إلى المادة 66 من الدستوري التونسي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا يقولون؟

محمد الخضري (متابعا): انظر إلى الشروط الأقرب إلى الخيال في الدستور الجزائري، عقبات أقرب إلى الخيال، يجب أن تحصل على كذا، تخويل من البرلمان، البرلمان الذي يضم الحزب الحاكم والذي يدعوا ليل نهار بحياة الحاكم، كيف؟ المسألة الأخرى، الإعلام، هذا السلاح اللي في ظل العولمة السلاح الأساسي المؤثر في المجتمعات المتحضرة والمتخلفة، الإعلام كله بيد الرئيس وحاشية الرئيس، العامل الثالث أجهزة الأمن والمخابرات التي تعد عامل مساعد في فوز الرئيس، العامل الرابع قوانين الطوارئ، قوانين الإرهاب التي تعد سيفا بتارا لكل رأي يخالف رأي الرئيس، كل هذه الأمور..

فيصل القاسم (مقاطعا): آخر نقطة، خامسا.

محمد الخضري: نعم. كل هذه الأمور هي 1% والـ 99% للعامل الخامس ألا وهو اللعب بالدستور والقانون، دائما الدستور في هذه الدول التي تجري فيها انتخابات رئاسية يكون تفصيلا على مقاس الرئيس وابن الرئيس وهناك أدلة دامغة لا يستطيع الدكتور خليل ولا أصحاب الرأي المناصر لأخي الدكتور خليل أن ينفوا هذه الأمور.

فيصل القاسم: دكتور.

خليل بن سعد: شكرا. بارك الله فيك، تعرض للعديد من الأشياء أستاذ الفاضل..

فيصل القاسم (مقاطعا): ندخل مباشرة فيها please.

خليل بن سعد: مباشرة. سوف أبدأ من حيث انتهى وأن الرؤساء يعني يمسكون الإعلام، عن أي إعلام يحكي؟ اليوم يا أخي فيصل والأخ الدكتور ونحن مشاركون في قناة فضائي، انتهى عصر إعلام الأنظمة وحل عصر إعلام الأفراد، اليوم انتقلنا من إعلام التلفزيون إلى إعلام المواقع يا أخ محمد، أكثر من عشرة مليون موقع للأفراد في مصر، أكثر من ستة مليون يعني يستعملوا يعني بالنسبة لنا..

فيصل القاسم: الموقع الإلكتروني.

خليل بن سعد: الموقع الإلكتروني، أكثر من ستة مليون في تونس.

فيصل القاسم: ستة مليون!

خليل بن سعد: ستة مليون. فأي إعلام يحتكر النظام؟! فلو تسمح نحب نرجع لموضوعنا  موضوع الحصة اللي هو الانتخابات، أنا أحب أن أقول إنني أبارك هذا التمشي وهذا التمشي العقلاني وهذه المرحلية المطلوبة، لماذا؟ التعددية يا أخي والديمقراطية تحتاج إلى ثلاثة أشياء، الدكتور فيصل وأستاذي العزيز أبو شهد، تحتاج إلى دربة ومران وصبر، الشعوب الأوروبية احتاجت إلى ثلاثة قرون بعد التجربة المريرة مع لويس السادس عشر، حتى جاء من المفكرين والمنورين، إحنا للأسف نحب نسميه بالنسبة لنا التسارع وليس السرعة، وهذا غلط جدا، والمعارضة يجب أن تفهم اليوم عوض هذا الخطاب المدمر..

فيصل القاسم: التيئيسي.

خليل بن سعد: التيئيسي، أن تفهم أن دورها ليس النقد، المعارضة العربية دورها انتقد قف انتهى، ليس هذا، المعارضة يجب أن تطرح بديلا، ليس العيب إلا في الأنظمة، لا يمكن يا دكتور فيصل، لأن الوقوف على الربوة والانتقاد الأجوف سهل، ولكن ماذا قدمت لا يفيد المواطن في شيء، وهنا نحب نذكر بحاجة مهمة جدا في صلب الموضوع، التمشي العقلاني والتدرج والمرحلية هي الحل يا أخي، وإحنا كمفكرين وكعلماء نسبق عصرنا لا بد أن ننظر لهذه المرحلية وهو مطلب شعبي يا دكتور قبل مطلب سلطوي، هو مطلب شعبي نحن ندور في الجامعات ونحكيه..

فيصل القاسم: evaluation يعني not evolution.

خليل بن سعد: بالضبط، اليابانيين عندهم شعار عزيز كبير جدا يقول "سلم الحياة دائما مفتوح أما المصعد فقد يتعطل" يقولوا أحسن مخترع هو اللي اخترع الدرج، السلم هو التدرج، أما الناس ليش.. ثم هناك صدمة حضارية وقعت لنا نحن كعرب، بش نرتقي بالحصة في التفكير، في العقد الأخير من القرن الفارط في التسعينيات، الصدمة التي وقعت لن كعرب هي الانتخابات الجزائرية، اللي طلعت لنا صناديق الاقتراع بالفيس..

فيصل القاسم: الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

خليل بن سعد: فهذا صار كابوس، صار حلم، صار حلم، صناديق الاقتراع باسم الانتخابات الديمقراطية خايف المواطن العربي أن تطلع له منها أفعى تأتي على الأخضر واليابس وبدأت الأنظمة العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): كما حصل في الجزائر على يد الجبهة الإسلامية للإنقاذ قصدك.

خليل بن سعد: أكيد، وهذه هي بالنسبة لنا اللي كانت اليوم صارت بالنسبة لنا صدمة حضارية، يلزم نحلها، هذه صدمة كبيرة جدا، وبدأت الأنظمة العربية حاليا وفي مقدمتها بلدي تونس والسودان الشقيق اللي نعرفه، ويعني نكن له كل احترام، فالأنظمة العربية بدأت بثلاث مراحل كان تسمح لترسيخنا، المرحلة الأولى هي مرحلة الدربة، الانتخابات.

فيصل القاسم: شو الدربة يعني؟

خليل بن سعد: الدربة يعني بالنسبة لنا إحنا الـ training فلا بد..

فيصل القاسم: آه، التدريب.

خليل بن سعد: أكيد الدربة، لا بد أن نثقف شعوبنا، إحنا للأسف الشعوب العربية لما ننعت شخص بحاجة سلبية نقول فلان يعمل في السياسة.

فيصل القاسم: طيب الدربة.

خليل بن سعد: الدربة، تعرف السياسية شو هي، السياسي يتحمل مشاغل الناس، في البلاد المتقدمة إنسان يتعاطى السياسة فيقدسوه ويجلوه، إحنا في البلاد العربية نقول فلان يعمل في السياسة يعني كأنه وصولي، السياسة أن تتحمل مشاغل، أن تحمل فكر، هم أمة، المرحلة الأولى بدأت بالـ 1994 يعني الدربة وهي أدخلت المعارضة في البرلمان. المرحلة الثانية هي مرحلة المشاركة في الحكم، 1999 دخلت المعارضة في الهياكل، المجالس الجهوية، دخلت يعني في الحكومة. ثم المرحلة اللي إحنا فيها اليوم، هي من صنع مرحلة التعود، التعود الإنسان تصبح ثقافة، تصبح الممارسة الديمقراطية ليست النقد الهدام، بل الرأي والرأي الآخر كما تنص عليه قناتكم الفاضلة، الأمل بتاع المصوتين اللي صوتوا في أول الحصة إيش يحبوا؟ يحبوا أن يصلوا إلى النقطة الرابعة في التغيير اللي هي نقطة التداول على السلطة، هذه نحكي فيها، التداول على السلطة هي النقطة الرابعة، لا يمكن أن نصل إلى التداول يا دكتور فيصل قبل أن نتقن الدربة ثم نتابع نتشارك مشاركة فعالة ثم نتعود وتصبح ثقافة سياسية، ثقافة سياسية اللي هي تقبل الرأي الآخر وتقبل يعني بالنسبة لآرائنا.

التحكم بالإعلام وأثره على إجراء انتخابات رئاسية تعددية

فيصل القاسم: كلام جميل. سيد الخضري أنا أسألك سؤال، هلق أنت ذكرت أنه كيف يكون هناك انتخابات رئاسية في العالم العربي إذا كان الرئيس عادة يمسك بالدرجة الأول بزمام الإعلام تحديدا، طبعا هو يمسك بوزارة الداخلية وآليات السلطة والفلوس والمالية وكل شيء..

خليل بن سعد: ليس صحيحا، ليس صحيحا.

فيصل القاسم: ليس صحيحا نعم.

خليل بن سعد: هناك برلمانات، هناك برلمانات.

فيصل القاسم (متابعا): يقول لك نقطة الإعلام تحديدا. طيب الإعلام الآن لم يعد هناك مشكلة بالنسبة للمرشحين المعارضين لأي رئيس عربي، الآن هناك كما قال لك ملايين..

خليل بن سعد: إعلام المواقع.

فيصل القاسم (متابعا): المواقع الإلكترونية، بإمكانك أن تدير حملة انتخابية عبر الـ facebook بإمكانك أن تدير حملتك الانتخابية عبر الفضائيات العربية وأنا لا أريد الآن أن أذكر أسماء فضائيات لكن في انتخابات عربية أخيرة أديرت عبر فضائيات عربية، عبر فضائية عربية، هذه الفضائيات كانت منبرا لكل الآراء وخاصة في السودان، يعني في السودان، يعني المعارضة، كل أحزاب المعارضة ظهرت في هذه القناة، السلطة كل ذلك، بالمناسبة الآن يعني حتى المعارضة أو المرشحون المعارضون لم يعودوا بحاجة لإعلام الدولة لأن لا أحد يشاهد إعلام الدولة، إعلام منبوذ إعلام خشبي لا أحد يشاهده، فمن الأفضل أن تعبر عن برامجك الانتخابية عبر الفضائيات وعبر الإنترنت كيف ترد؟

محمد الخضري: أولا يعني الإعلام يجب أن تتوفر إمكانيات مادية حقيقة هذه مسألة، المسألة الأخرى، الإنترنت في هذه البلدان ليس متوفرا كما هو في البلدان المتحررة.

فيصل القاسم: يقول لك ستة مليون.

محمد الخضري: هذه مسألة ولكن نحن علينا في النتائج، هل سمعت في هذه الدول مصطلح الرئيس السابق، فقط الرئيس الراحل.

فيصل القاسم: من القصر إلى القبر.

محمد الخضري: حقيقة أنا قرأت..

خليل بن سعد: هذا غير صحيح.

محمد الخضري: اسمح لي دكتور.

خليل بن سعد: كلمة، كلمة فقط الله يرحم والديك، كلمة فقط. الرئيس بن علي بعدما أخذ الحكم كل عيد ميلاد الزعيم بورقيبة يروح له وينقل على التلفزيون وأول من صوت للرئيس بن علي في انتخابات 1989 راح الزعيم بورقيبة وأدلى بصوته إلى.. وإيش يقول بالتلفزيون وعاش مكرما أكثر..

محمد الخضري: أكثر من هذا.

خليل بن سعد: لا لا، واليوم أحسن أنهج في تونس ما غيرهاش الرئيس بن علي ولا سمعنا أن زين الدين بن علي نهج..

محمد الخضري: أرجوك، أرجوك دقيقة.

خليل بن سعد: والآن الزعيم بورقيبة في قلوب كل التونسيين.

محمد الخضري: أكثر من هذا، بل إن بعض المرشحين عندما يذهب للترشيح يرشح الرئيس الموجود في السلطة ويقول ضرورة الوقت، أكثر من هذه المسألة، أكثر من مسألة بورقيبة.

فيصل القاسم: كيف يعني؟

محمد الخضري: إيه، في انتخابات في دولة عربية فاز بها رئيس في الفترة الأخيرة بدون تسميات، يعني راح يجعلني أعيد أفكاري قد تكون هناك بارقة أمل.

فيصل القاسم: يعني المرشح صوت للرئيس المعارض.

محمد الخضري: لا، مسألة أخرى هي ليست مزحة وليست استهزاء بل واقع وأعلنتها الدائرة المسؤولة عن الانتخابات، حصل الرئيس في مدينة في جنوب بلاده على 65 ألف صوت، لكن الغريب أن هذه المدينة مجموع سكانها 35 ألف، لذلك هذا أعطاني بارقة أمل أن هؤلاء الرؤساء لا يصوت لهم فقط الأحياء، حتى الأموات يا أخي يصوتون، هذا يعطيك بارقة أن تستمر، هذا يعطيك بارقة أمل. يا أخي أي انتخابات نحن نتكلم عنها، هذه زفات، هذه زفات الوحدة ونصف، هي ضحك على مو ذقوننا، هي ما تمشي على العالم بعد، عيب، هذه المسائل عيب، الآن الرؤساء وصلوا إلى مرحلة أنهم يضحكون على أنفسهم مو يضحكون على شعوبهم، شعوبهم خلاص انتهت.

فيصل القاسم: بدليل الاستفتاء.

محمد الخضري: وأكثر من هذا الاستفتاء يا أخي، نحن في أي نتكلم، كل التجارب أثبتت أن الرئيس الموجود في السلطة هو من سيفوز بنسبة يعجز عنها أكبر القادة في الدول المتحضرة..

فيصل القاسم: وحتى الأنبياء.

محمد الخضري: لا أوباما ولا المستشار الألماني. هناك تجارب، نعم في تجارب عالمية الأحزاب بقيت في السلطة، مثلا الحزب الليبرالي الياباني من سنة 1955 جره واحدة للـ 1993 ولكن السؤال كم قائدا أنجب هذا الحزب؟ من 1947 لحد الآن ثلاثين قائد وأكثر. حزب العمال 13 سنة في بريطانيا لكن كم قائدا أنجب هذا، هنا يحدث العكس، الحزب، حزب السلطة متعلق بالرئيس، بمعنى آخر إذا بدل الرئيس الحزب، يسقط هذا الحزب وهناك تجارب، الرئيس السادات من الحزب المصري تحول إلى الحزب الوطني رأسا الحزب الوطني صار في السلطة.

فيصل القاسم: صعد وانتهى الحزب..

محمد الخضري: زروال وبوتفليقة عندما راحوا من جبهة إلى جبهة انتقلوا وكذا، فأي أحزاب يا أخي نتكلم، عن أي انتخابات، هذا ضحك على الذقون، يعني الرئيس بوتفليقة، يعني أسأل الأخ مع حبه واحترامي للرئيس بن علي وللشعب التونسي ولكن تعال شوف التسلسل التاريخي للعب بالدستور التونسي اللي عريق يعتبر منذ 1955 يعني مثل الدستور الألماني والدستور الياباني ولكن انظر كيف اليابان وألمانيا ارتقت بأسلوبها وانظر ماذا فعل الرئيس التونسي بالدستور، حسب الطالب ولايتين ثلاث ولايات، عندما جعلوها ثلاث ولايات، عندما اقترب من نهاية الولاية الثالثة أصدر تعديل عدد بغض النظر، الآن تعديل على العمر لأنه الرئيس 75، فنحن إما نضحك على المشاهدين أو نتكلم كلام واقعي أنا لا أريد أن أقارن التجاب الرئاسية في الفاشيات العربية مع التجارب العالمية العريقة هذا مو من الإنصاف أن نقارن بالتجربة البريطانية والألمانية..

فيصل القاسم: عيب.

محمد الخضري: خلينا نقارنها بالتجربة العراقية اللي يأخذون ألف مأخذ عليها، انظر الآن هل يستطيع أحد أن يجزم في العراق من الذي سيكون رئيس الوزراء رغم الآهات والجروح التي ولدتها العملية السياسية، كلنا جراح..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلي لي موضوع العراق على جنب.

محمد الخضري: نعم لكن من الذي يستطيع أن يحسم.

فيصل القاسم: خلي موضوع العراق على جنب أحسن..

محمد الخضري: لكن أنا أريد أسأل الدكتور خليل.

خليل بن سعد: تفضل أستاذي.

محمد الخضري: هل كان هناك عندك شك 1% قبيل إجراء الانتخابات التونسية أو السودانية أو المصرية أو اليمنية أن الرئيس سيفوز هل كان عندك شك ولو 1%، عندك شك؟

خليل بن سعد: خليني أجاوبك. أحب أن نؤكد على نقطتين مهمين، لأنه جاوبنا على النصف الأول من السؤال من الحصة وأنه ولى عصر الاستفتاءات وجاء عصر الانتخابات، هذا اتفقنا فيه. نقطتين ما زلنا مختلفين فيهما أن وأخي محمد، النقطة الأولى أنه يقول إن هذه الانتخابات عملية مسرحية وشكلية، والنقطة الثانية هي أن الناس المنافسين للرئيس هم كومبارس..

فيصل القاسم: كاراكوزات.

خليل بن سعد: كاراكوزات، أغلبهم. سأجيب على النقطة الأولى وأنا أبارك هذا التمشي الإيجابي من الأخ العزيز لأنني أحترم المعارضة اللي تطلع..

فيصل القاسم (مقاطعا): خليك تدخل، ادخل ادخل..

خليل بن سعد: لا لا لا. وتنوه ببلدها، وأحقر كثيرا..

فيصل القاسم: (مقاطعا): ماشي ماشي خليل بن سعد لا تضيع الوقت ادخل مباشرة.

خليل بن سعد:  بالنسبة للمرشحون للرئاسة في البلاد العربية كومبارس وتم اختيارهم على المقاس هذا بالنسبة لي يزعجني بصدق، يزعجني ويزعج كل حتى السادة المتفرجين، هل يعقل يا رجل أمناء عامون لأحزاب عريقة عرفوا السجون والتعذيب من أجل مبادئهم يسمحوا لأنفسهم في الدخول في مسرحية سياسية.

فيصل القاسم: قلت هذا الكلام.

خليل بن سعد:  ثم نقطة ثانية، بالنسبة للنقطة الثانية..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل، يا رجل كل المرشحين الذين يحترمون أنفسهم وكل المرشحين الذين يقودون معارضة حقيقة في العالم العربي ينسحبون لا يقبلون دخول الانتخابات، يدخل الانتخابات أحزاب اللي بيسموها أحزاب الحزب الحاكم التي تعتاش على فتات الحزب الحاكم، يعني أحزاب عندهم بيكونوا مؤلفين لهم شيء 15، 16 حزبا، وأحزاب وما بأعرف شو ورأسمال كل حزب منهم فاكس وسيارة وما بأعرف شو ونص مكتب، ومكتب متر بمترين،  هؤلاء الذين يخوضون الانتخابات وحتى إحدى النكت بتقول لك إن هؤلاء المرشحون المعارضون اللي بيدخلوا الانتخابات ضد الرئيس الفلاني أو العلاني بيصوتوا له بصراحة مش بيصوتوا لحالهم.

محمد الخضري: لا لا، جملة دكتور خليل لو تسمح لي، أنت أشرت إلى انتخابات في الجزائر 1990 جبهة الإنقاذ.

خليل بن سعد: إيه صح.

محمد الخضري: هي هذه الانتخابات اليوم اللي موضوعة.. اللي أدخلت الجزائر في دماء..

فيصل القاسم: حتى الآن.

محمد الخضري: هذا أحد إفرازات هذه الانتخابات الزائفة حقيقة، هذا واحد من إفرازاتها، تستطيع أن تنكر هذا، هيه هي نتيجة الانتخابات الزائفة.

خليل بن سعد: شكرا جزيلا.

محمد الخضري: يعني الأولى أن نبقى في حقبة الرئيس الأبدي وانتهت المشكلة، أكو بلدان عربية ديكتاتورية الديكتاتور يجلس ويريح شعبه ويريح..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا. يعني أنا بس أعطيك المجال خذ وقتك، أحد أبناء الزعماء العرب قال قبل فترة ساخرا من الانتخابات التعددية الرئاسية في العالم العربي، قال يعني والله إذا عاوزين، قال لشعبه، قال إذا عاوزين نعمل لكم هيك انتخابا، مافي أسهل منها يعني بنظبطها بالطريقة اللي بدنا ياها، وبآخر النهار بنفوز وبنقول في عندنا ديمقراطية بس إحنا نحترم أنفسنا ولا نريد أن ندخل هذا المدخل الوسخ والمضحك بصراحة، يعني من الأفضل أن تكون ديكتاتورا وتصل إلى السلطة بالمبايعة على أن تعمل هذه الانتخابات الهزلية السخيفة التي يعني مش ضحك على الذقون أكثر من الضحك على الذقون كما يقول لك.

خليل بن سعد: القيام بالانتخابات ودورية الانتخابات هو أمر دستوري والقيام بها من طرف الأنظمة هي شرعية دستورية واحترام لحق من أهم حقوق المواطن، فأنا مع الانتخابات هذه. هذا الفرق بيننا نظرتنا للسياسة بين المعارضة وبين الأنظمة يا دكتور فيصل.

فيصل القاسم: هذا الفرق.

خليل بن سعد: هل تحب أن تقول لي إن اللي ترشحوا في الانتخابات الرئاسية في البلدان كلهم مختارين على القياس وحتى الأحزاب الحاكمة هي اللي تصوت لهم، صح؟ فالاثنين مليون اللي تحصل عليهم أيمن نور 2005 في مصر، صوت له الحزب الحاكم أيمن نور؟! لو يلقاه يذبحه ذبحا، عرمان في السودان تحصل على اثنين مليون، الأستاذ أحمد الإبراهيمي معارض في تونس اختارته السلطة، يعني هو من المعارضة من المعارضة المحسوبة على الوطن، عيب كبير جدا، أحب أقول أخي أنا بالنسبة لي لا يمكن شيطنة الأنظمة وملائكة إلا المعارضة..

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا.

خليل بن سعد: خلينا كلمة بارك الله فيه. نحب نقول المعارضة الأخ العزيز..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس هذا موضوعي ما بدي أدخل في المعارضة.

خليل بن سعد: عند المعارضة للأسف الديمقراطية وسيلة للنقد قف وانتهى، وهذا غلط، نحن نحبها معارضة تقدم برامج، تدخل في تسويق سياسي، تدخل في حملات انتخابية..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل لا يسمح لها، يا رجل..

خليل بن سعد: عيب يا فيصل، عيب يا دكتور فيصل.

فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي. يا دكتور خليني اسألك ما أنا كمان لازم أسأل. على شو عيب، على شو العيب؟

خليل بن سعد: كيف ما يسمح؟

فيصل القاسم: ماشي ماشي طيب خليني أقول لك ليش ما يسمح، أولا في ظل قوانين الطوارئ وهي اللي تحكم معظم العالم العربية ليس بإمكان كل الأحزاب ما عدا الحزب الحاكم أن تروج لبرامجها ومشاريعها لا في الجامعات ولا في أوساط الجيش ولا حتى في الأوساط الشعبية، يعني في ظل هذه القوانين ممنوع أن تمارس السياسية بالأصل يا رجل، أين تنشط هذه الأحزاب أين ينشط هؤلاء المعارضون؟ وين؟ بدور البغاء يعني نبعثهم هناك ينشطوا يعني، شو رأيك؟ أو على أسلاك الكهرباء فوق؟

خليل بن سعد: يا دكتور فيصل، المعارضة في تونس المعارضة في السودان استعملت التلفزيون الرسمي بتصويت هيئات حقوقية مراقبون دوليون قضاء مستقل مفوضيات مستقلة للانتخابات، هيئات حقوقية دولية منظمات للمجتمع المدني، زد على ذلك اليوم بالنسبة، يعني لما يطلع بعد الانتخابات السودانيين عمرو موسى لما تطلع المفوضية الأفريقية لما تطلع مؤسسة كارتر، لما تطلع كل هالحقوقيين هؤلاء يعني هؤلاء ما الكل مشاركين في التزوير يا دكتور فيصل..

أسباب مشاركة الشعوب بنسب عالية في الانتخابات

فيصل القاسم: هذا الكلام كلام منطق بصراحة، كلام منطق ولا أدري كيف ترد عليه، بس خليني أسألك، لماذا تخرج الشعوب بالملايين للمشاركة في الانتخابات الرئاسية في السودان في اليمن في موريتانيا في مصر في تونس إذا كانت تعرف بأنها مزورة، كان بإمكان هذه الشعوب ألا تشارك، في تونس كم كانت عندكم النسبة؟

خليل بن سعد: أكثر من 90% اللي شاركوا.

فيصل القاسم:  أكثر من 90%، هذه جهة، طيب من اللي ضرب الناس على يديها لتصوت لياسر عرمان وتمنحه مليوني صوت، من اللي ضرب الناس على يدها في مصر لتصوت لأيمن نور وتعطيه مليوني صوت؟ السؤال الآخر، الآن هناك معظم الانتخابات الرئاسية العربية تخضع للمراقبة الدولية، كارتر هذا الرئيس الأميركي حامل حاله من بلد عربي لبلد عربي، يتحدث عن بعض التجاوزات، لكننا نحن في بداية الطريق ولا بد من هذه التجاوزات، كيف ترد؟

محمد الخضري: بالمناسبة جميعة أو منظمة الرئيس كارتر لم تشد بالانتخابات السودانية وقالت لم ترق إلى المعايير الصحيحة.

فيصل القاسم: ماشي هذه ملاحظات.

محمد الخضري: المسألة الأخرى النتائج معروفة، تعطى الأصوات لإضفاء الشرعية تعطى مليونين وأنا أؤكد لك أنه قد يكون حصل أكثر، أما مسألة الشعوب تخرج وكذا نسبة أنت تعرف رأيي في الشعوب المستعبدة ولا نريد تكرار هذا الموضوع، المشكلة في الذين..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي لا أحد يطلب منك أن تذهب إلى الانتخابات، حتى لو كنت مستعبدا يعني بإمكانك أن تذهب إلى الانتخابات.

محمد الخضري: هذا غير صحيح؟

فيصل القاسم: ليش غير صحيح؟

محمد الخضري: لأن الموظف والكاسب يعتقد أن رزقه متعلقا بهذا القائد الأوحد وغصبا عن اللي خلف اللي خلفوه يطلع، إذا ما يطلع تسحب قوات الأمن زوجته تسلحها من ياقتها وتذبها حتى ما ينخرب بيتها وبيت أهلا وبيت أطفالها وهذه مسألة، وهذا معروف وعندنا آلاف النكات، مسخرة ساووا شعوبهم، هذه مسألة. المسألة الأخرى أنا لا أعرف من يروجون لهذه الانتخابات كيف يريدون أن يمزجون بين الديكتاتورية والديمقراطية تحت حجج واهية منها الوفاق الوطني الانتقال من الأحادية إلى التعددية، المزج بين الديكتاتوري والديمقراطية ينتج نموذجا يكرس الديكتاتورية، لا يجوز المزج بين الديكتاتورية والديمقراطية، هذه الأنظمة الرئاسية في هذه الدول أثبت للجميع أن الرئيس متمسك الرئيس يلعب بالدستور، الرئيس يلعب بمقدرات الوطن الرئيس يلعب بمقدرات الشعب، الرئيس يسخر قوات الأمن، الرئيس يسخر الاستخبارات، وزير الدفاع والداخلية خدم للرئيس الكل يخدم الرئيس وعائلة الرئيس، الكل الآن ينتظر التوريث، أنا أتعجب يعني من الحجج شنو تقول لي 90% ما إحنا العراقيين أصحاب تجربة مرة نريد أن ننقل تجربتنا للشعوب الأخرى كي لا تمر بهذا المأزق، كنا ومررنا بفترة الاستفتاءات والحمد لله رحمة الله نزلت علينا ولن نخضع لفترة ضحك ودعس الرؤوس، فترة الانتخابات، أي انتخابات يا رجل؟! والله العظيم، لذلك نحن يعني منظمات المجتمع المدني..

فيصل القاسم: والحكومية.

محمد الخضري: مثلا اتحاد الكتاب والأدباء العرب، يا سلام، أنا ككاتب عراقي أتشرف أنهم لم يقبلوا عودة اتحاد وكتاب العراق إلى هذا، هؤلاء ليسوا أدباء وليسوا كتاب هؤلاء راقصين للحكام. يا سلام! الطلبة، الاتحاد العام للطلبة العرب، شوية صيّع على نعاج من مختلف ديكتاتوريات معينين يزمرون ويطبلون وينظرون للديكتاتوريات وهذه الديمقراطيات، يا سلام على الرؤساء! يقطرون حتى العرق ينزل ديمقراطية، يا أخي كفاكم من هذا، أنا أدعو الإعلام وأدعو كل المثقفين أن يخافوا الله في هذه الشعوب وإن كانت الشعوب ميتة لكن مع ذلك يخافوا الله في هذه الشعوب، لا يزمرون لا يطبلون لهؤلاء، لينظروا إلى التجارب المتحضرة، لينظروا أين وصلت الدول المتحضرة، أين وصلت كرامة الإنسان، قدسية الإنسان، الآن في الدول هذه الدول التي تجري فيها انتخابات قدسية الرئيس وقدسية عائلة الرئيس وقدسية الشعب وقدسية الوطن قبلها العلم والشعار وهذه الخرافات كلها أسباب القومجية وأنت من عندهم، هم الذين يدخلون في هذه المحن.

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

خليل بن سعد:  شكرا أستاذ محمد ونحترم رأيه بصدق، يعني بالنسبة لي، وهذا طموحنا، طموحنا وأنه اليوم الحمد لله يبارك في التجربة العراقية..

محمد الخضري: اختلاف، هناك دكتور خليل، اختلاف كبير.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

خليل بن سعد:  فأنا أنوه بها، أنوه بالتجربة التونسية والتجربة السودانية وإن شاء الله أدعوه، علشان يزور وعلشان يشوف إنه ما تم هذه الأشياء، عشرة آلاف منظمة مجتمع مدني في تونس تنشط يعني هناك يعرفها..

محمد الخضري (مقاطعا): دكتور خليل بعد هذا الكلام لا أعتقد أنني أستطيع زيارة تونس ولا أضعك في محنة حقيقة لأنه سيكون مصيري أن أقبع في السجون.

فيصل القاسم: ماشي ماشي، مش هذا موضوعنا.

خليل بن سعد: أنا بأطمئنك وبأطمئن كل شخص إطلاقا أن يكون.. في تونس هناك قضاء مستقل.

فيصل القاسم: ماشي أرجوك أن ترد على هذا الكلام.

خليل بن سعد: أنا بالنسبة لي أحب أرد على كل ما فات، النقطة المحايدة هو بالنسبة لنا نحن نظرتنا إلى الانتخابات، هناك نظرتين نظرة السلطة ونظرة المعارضة، نظرة المعارضة الانتخابات لا تريدها انتخابات تأتي ببرنامج بديل وسياسة بديلة بل تريدها انتخابات تأتي بحكم بديل دون تقديم شيء، هذا مهم جدا، لا يمكن، لا بد أن نقدم شيء، والشعوب اليوم الشعوب العربية نحن نرجع ليست جاهزة لمغامرات مجهولة العواقب أو انتخابات تأتي لنا بسلفيين يرجعون بنا إلى القرون الوسطى ولا إلى معارضة تستقوي بالخارج، نحب نؤكد على النقطة الأخيرة هذه، بربي يا دكتور فيصل عندك 15 إنسانا هو في هل سمعت يوم و أنت في حقل إعلام معارضا أوروبيا يعني يجي يسلخ بلده أو ينقد بلده، ينقذ الذات في إعلام آخر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يارجل لا تقارن المعارض العربي بالمعارض الأوروبي، المعارض الأوروبي مش بحاجة يسلخ بلده لأن كل الحقوق متوفرة له، الحقوق السياسية في بلده، أما المعارض العربي فمجبور أن يذهب إلى الخارج كي يناضل، لأنه في الداخل لا يستطيع أن يفتح فهمه إلا عند طبيب الأسنان.

خليل بن سعد: يا دكتور ما خليتني أكمل جملتني.

فيصل القاسم: تفضل، يعني لا تقارن بتضحك الناس علينا والله.

خليل بن سعد: لا، إحنا ما نضحك الناس، نرقى بالحصة.

فيصل القاسم: لا لا لا، لا تقارن المعارض العربي بالمعارض الأوروبي عيب.

خليل بن سعد: المعارض اللي شهر بلده ويعطل الاستثمار ويضر اقتصاد بلده ويضر التشغيل في بلده..

فيصل القاسم: لأنه لا عنين اللي خلفوه في بلده.

خليل بن سعد: كيف؟

فيصل القاسم: بيكونوا لا عنين اللي خلفوه في بلده.

خليل بن سعد: هذا يطعن، يطعن. فهذه معارضة بالنسبة لنا إحنا الديمقراطية بالنسبة لها هي وسيلة للنقد قف انتهى، وليس لمشروع بديل، لا تحترم حق التنوع والاختلاف، هي نقد من يعمل وفكر إلغائي وفكر سوداوي وعدائي، فهذه بالنسبة لنا هذا إحنا ما شفناش تقدم بنا، اللي قدم بنا شنو؟ هو المشروع البديل، المواطنين..

فيصل القاسم (مقاطعا): هل سمحوا لأي مشروع بديل؟

خليل بن سعد: مسموح.

فيصل القاسم: هل في رئيس عربي يسمح لبديل؟

خليل بن سعد: أكيد أكيد يا دكتور.

فيصل القاسم: يا رجل، البديل هو الوريث، البديل هو الريث.

خليل بن سعد: يا دكتور صلي على النبي، موضوع ثاني نعمل عليه حصة ثانية.

فيصل القاسم: كيف نعمل حصة؟!

خليل بن سعد: خليني بأكون معك، بالنسبة، يلزم نفيقوا بالنسبة لنا وأن السياسية هي ممارسة مش كلام الأنظمة، والديمقراطية هي خصوصية، أنت جبت على قانون الطوارئ، مشكور، هذه خصوصية لمنطقة معينة لبلد عنده يعني أخطار يعني من كل جانب، فلا بد نحترم، اليوم أنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تحكم بقوانين الطوارئ ثلاثين سنة أربعين سنة هذا يدل على أن النظام الذي يحكم بقوانين الطوارئ فاشل.

خليل بن سعد: يا دكتور أنا أفسر لك، أنت عنوان الحصة ولت حقبة الاستفتاءات وجاءت حقبة الانتخابات، هل في بالك أن هذه الأيام هناك استفتاءات في أوروبا، يعني استفتاءات في فرنسا حول البرقع حول المآذن، ورجعوا الاستفتاء في بلجيكا في أوروبا حتى يرجعوا للاستفتاءات فنقول لهم اليوم ارجعوا للوراء. أعطيك مثالا بسيطا بالنسبة لي أحب أن نؤكد عليه..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني هم عم يستفيدوا منا بصراحة، من تجربتنا السياسية الرائعة.

خليل بن سعد: لا دكتور ما تقول هيك، لا ما تقول هيك، أنا أحب أن أؤكد بالنسبة لي هو أن الديمقراطية خصوصية والتجارب العربية بالنسبة لنا إحنا التجارب العربية هي ماشية في الطريق الصحيح وفي الاتجاه الصحيح ولكن بسرعة دون تسرع.

فيصل القاسم: جميل جدا. أنا أقول لك بسرعة ودون تسرع وهي تسير الوقت يداهمنا، بدي آخر الكلام، يعني تسير في الاتجاه الصحيح وهذا هو منطق المستقبل.

محمد الخضري: هو أشار إلى مرحلة أن التدريب والديمقراطية الجديدة وأراد أن يضعنا بين التحكم بسلطة من قبل الرئيس وإما يكون البديل التطرف الذي يحتكر الحقيقة ويريد يقتل الجميع، أنا أقول كم سنة أخذت هذه الدول من الاستفتاءات وبدايتها على يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مطلع الخمسينيات والآن نحن 2010، كم سنة نتدرك؟ وكم سنة عبرنا هذه المرحلة، أنا أقول ومتأكد من كلامي على الرؤساء العرب العودة إلى المربع الثاني وهو مربع الاستفتاءات أو المربع الأول لأنه لا يجوز أن يضعوا شعوبهم وأوطانهم موضع استهزاء من قبل الآخرين، هذا أمر معيب أنا أدعو كل الذين يتبنون الانتخابات وسنكون معهم، أن نعود بهؤلاء الرؤساء الذين لم تنجب الأوطان والشعوب يعني من فصيلتهم حقيقة أن نعود إلى الاستفتاءات أو أن نعود إلى الرئيس الأبدي هذا أشرف للأوطان وأشرف للشعوب وهذه التجارب وحقيقة عندما تطلع على ما يكبته الغربيون من أمور حول الاستفتاءات أو حول الانتخابات الرئاسية يشعر المرء أنه ينتمي في يوم من الأيام للأمة العربية التي الحمد لله نحن ملكنا الشجاعة وتبرأنا من هذه الأمة التي لا نتشرف لأننا ننتمي لأمة ندعو لمستقبل متحضر بدأنا تجربة وإن كانت مريرة ولكن كانت نهايتها مشرقة إن شاء الله.

فيصل القاسم: جميل. خليل بن سعد، يعني تعقيبا على هذا الكلام إنه يعني أليس من الأفضل أن تنفق هذه الملايين -يعني ينفق على الحملات الانتخابية وعلى البهرجات والمهرجانات والإعلام ملايين الدولارت في العالم العربية في موريتانيا في الصومال في مصر في اليمن في تونس- طيب أليس من الأفضل أن تخصص هذه الملايين لبناء مستشفى لبناء مدارس لتصليح الطرقات لإطعام الجوعى، هناك ناس تأكل من المزابل، هناك ناس تنام بين القبور، يعني أليس هؤلاء كما قال لك يعني أخي ارجع للرئيس الديكتاتوري الأوحد اللي كذا كذا أشرف بكثير، ارجع إلى الاستفتاءات أشرف بكثير، أشرف من هذه الانتخابات التي هي ضحك على الذقون.

خليل بن سعد: استثمار الإمكانيات المادية في الانتخابات وتأطير المواطنين سياسيا وتدريهم على الممارسة السياسية الديمقراطية يدخل في باب "بناء البشر خير من بناء الحجر" وكثير من الدول بنت العمارات ودمرت يعني بلدانا، فهذا يدخل بالنسبة لنا، إحنا بالانتخابات اللي نحبها هنا يعني في العالم العربي هي الانتخابات التي تحمي وحدة الأمة والهوية هي التي تبني وتعمر، هي التي تؤطر المواطنين سياسيا، هي التي تمكن المرأة، هي التي تمتن المواهب وترعاها وتهجز للوطن قيادي رأي وقيادات من الصف الثاني تحمل البشر وهذا المسار..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي، بس دقيقة، وكل هذه الأهداف لن تحقق منها الانتخابات الرئاسية العربية ولا شيء، الكلمة الأخيرة لك.

محمد الخضري: الحقيقة هناك استعداد..

فيصل القاسم (مقاطعا): غير هذا الكلام، بدون ما تردد نفس الكلام شو بدك تقول؟ كلمة أخيرة.

محمد الخضري: هناك انتخابات زائفة وهناك من يطبل لهذه الانتخابات وهذه علة العرب وهذه علة المثقفين العرب والنهاية وخيمة حقيقة على الأوطان وعلى هذه الشعوب وسيحيا..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا تقول للدول التي ستنتخب قريبا؟

محمد الخضري: أنا أقول هنيئا لكم بهذا القائد الأوحد، هنيئا لكم على هذا التقدم والتطور الانتخابي وحتما أوباما والدول المتحضرة ديمقراطيا ستستفاد من تجارب الانتخابات التي يصوت فيها الأموال قبل الأحياء.

فيصل القاسم: جملة واحدة.

خليل بن سعد: كلمة واحدة هو أن مررنا بمرحلة الدربة والمشاركة في التعود وسنصل بهذا التدرج العقلاني والمرحلي إلى مرحلة التداول على السلطة، وتستحق الشعوب العربية التي أنا أتشرف بالانتماء إليها أن تصل إلى هذه المرحة وأنا كلي تفاؤل وأن الخير قادم كل الخير لكل البلاد العربية.

محمد الخضري: دكتور خليل بعد ستين ستين تقول الله يرحمه المرحوم الخضري قال ورجعنا إلى المربع الأول، الرئيس الأبدي، وتضع إكليل من الزهور على قبري.

خليل بن سعد: يا أخي محمد، شنو ستين سنة في عمر الشعوب؟! البلدان الأوربية..

محمد الخضري: لا شيء، لا شيء ستين سنة في عمرو الشعوب يا دكتور، شو قيمة الوقت؟!

فيصل القاسم: هل تعتقد أن الانتخابات الرئاسية في العالم العربي حقيقية أم صورية؟ حقيقية 2.4%، صورية 97.6%، صوت 4571 شخص على صفحة الاتجاه المعاكس.

خليل بن سعد: في تحسن يعني أثرت فيهم بعد هالحصة هذه.

فيصل القاسم: مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف للبرنامج يرجى التواصل على البريد الإلكتروني، opp@aljazeera.net  لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد محمد الخضري والدكتور خليل بن سعد، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.