- العلاقة بين الاتحاد والحكومات العربية
- أوضاع الصحفيين العرب وحرية الصحافة

- جدوى الاتحاد والعلاقة بين الصحفيين واتحاداتهم

- حول الشفافية والديمقراطية والحرية داخل الاتحادات

فيصل القاسم
أبو فراس الحمداني
صابر فلحوط
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام.

"للصحفيين عندنا نقابة رسمية

تشبه في شكلها نقابة الأقنان

إن رضي الكاتب أن يكون مرة دجاجة

تعاشر الديوك أو تبيض أو تنام

فاقرأ على الصحافة السلام

إن الملوك في بلادنا تعودوا أن يأكلوا الأقلام

فكاتب مدجن وكاتب مستأجر

وكاتب يباع في المزاد

لا يبحث الحاكم في بلادنا عن مبدع

وإنما يبحث عن أجير

والكاتب الخارج عن طاعتهم

يذبح كالبعير

هذا له زاوية يومية

هذا له عمود

والفارق الوحيد فيما بينهم

طريقة الركوع والسجود"

ما أحوجنا أن نتذكر أبيات نزار قباني ونحن نرى اتحاد الصحفيين العرب وهو يمنح درع حرية الصحافة إلى رئيس عربي يتفنن في ذبح الصحافة والصحفيين! يصيح كاتب عربي، لماذا وصل الأمر بالسَلطة الرابعة إلى عقد مؤتمراتها في تونس حيث يعقد وزراء الداخلية العرب اجتماعاتهم الأمنية الرهيبة؟ هل نحن بحاجة إلى اتحاد للصحفيين لا هم له إلا التسبيح بحمد الطغاة والمستبدين وتدجين الإعلاميين؟ لكن في المقابل ألا يمثل الاتحاد السواد الأعظم للصحفيين العرب وبرضاهم التام؟ ألم يصدر في تونس بيانا ختاميا دعا فيه إلى مزيد من تحرير الصحفيين العرب من القيود السالبة لحرياتهم؟ ألا يلتزم اتحاد الإعلاميين العرب بواجباته القومية؟ يصيح أمينه العام، ألم يترسخ الدور المؤسسي لاتحاد الصحفيين العرب على مر السنوات باعتباره أكثر قنوات العمل العربي المشترك انتظاما وإخلاصا والتزاما بأهداف أمته؟ ألا يوظف بكفاءة وديمقراطية تنوع قواه وتعدد انتماءاته الفكرية والسياسية والوطنية دفاعا عن المقومات المشتركة التي تحفظ لهذه الأمة وحدتها؟ ألا يدافع الاتحاد عن القيم الأصيلة التي تدعو إلى احترام حقوق المواطنة ونبذ صور التعصب والتمييز العرقي والطائفي التي تهدد وحدة الأوطان العربية؟ أسئلة أطرحها عبر الأقمار الصناعية على الأستاذ صابر فلحوط مستشار اتحاد الصحفيين العرب، وهنا في الأستوديو على الإعلامي أبو فراس الحمداني. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

العلاقة بين الاتحاد والحكومات العربية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن اتحاد الصحفيين العرب مجرد خادم للحكومات العربية؟ 92,1% نعم، 7,9% لا. أبو فراس الحمداني لو بدأت معك بهذه النتيجة يعني 92% أكثر من 92% يعتقدون أن اتحاد الصحفيين العرب صاحب هذه الهالة الكبيرة في الشارع العربي وفي وسائل الإعلام العربية هو مجرد خادم للحكومات العربية.

أبو فراس الحمداني: نتيجة طبيعية، اتحاد تابع ذليل لنظم مستبدة نظم يعني في الحقيقة فقدت صلاحياتها. أشرت في مقدمتك دكتور إلى أهداف الأمة وحاضر الأمة ومستقبل الأمة وهوية الأمة وإلى آخره، هذا نفس الخطاب العربي الاستبدادي اللي تعودنا عليه، لذلك لما يتبنى الأمين العام للاتحاد هذا الخطاب يكون مصيره مصير النظم العربية. يعني خلي أدخل لك في الموضوع بشكل مباشر، هنالك صراع حقيقي تعيشه المجتمعات العربية صراع بين طرفين صراع بين خندقين ما لهم ثالث، خندق النظم المستبدة أجهزة المخابرات أجهزة القمع الحرس القديم، التوغل داخل الدول العربية اللي أصبحت تابعة للحاكم وهذا طبعا أدواته معروفة، أدواته القمع والتهجير وهو النفي وهو القتل أحيانا بمسدس كاتم الصوت ومعروفة أساليب المستبد العربي، طرف آخر، النخب العربية النخب الأكاديمية النخب الصحفية النخب الثقافية هذه كلها تتحرك الآن جاية تتشكل ضد هذا الطرف، وهذه جاية تبحث عن هويتها وتبحث عن دولة المواطنة ودولة الحقوق يعني أسوة بباقي الأمم أخي نحن مو بعيدين عن باقي الأمم، حق المواطن وحق الصحفي وحق المثقف وحق رجل الدين المتنور، هذا الصراع قائم، الدولة العربية وبأدواتها المستبدة يعني انتبهت إلى هذا الصراع بشكل مبكر وحاولت أن تزيف الحقائق لذلك إحنا نسمع قبل عشرين سنة تأسس اتحاد الطلبة العرب، اتحاد الكتاب العرب، اتحاد الصحفيين العرب اتحاد المثقفين العرب اتحاد المحامين العرب، هذه كل الاتحادات هي خلقتها الأنظمة العربية كاتحادات وهمية تابع ذليل للنظم العربية، اتحاد وهمي يعني هذه نظرية الضد النوعي يعني يسمونها اللي يعني الصحفي الكبير حسن العلوي هو الحقيقة اللي طرحها، هذه النظم المستبدة تخلق الآخر الوهمي حتى تضرب الآخر الحقيقي، لذلك يعني أنت لما تحكي عن اتحاد يمثل الصحفيين يمثل الكلمة الحرة يمثل الأحرار، أخي مو موجودين الأحرار، اللي موجودين عبيد، اللي موجودين خرجوا من طاعة النظم اللي موجودة بها، حكموا بالنظم اللي موجودين بها، ابراهيم نافع هو 20، 25 سنة هو يترأس مؤسسة الأهرام هذه المؤسسة اللي روجت للنظم الدكتاتورية روجت للأمن وروجت للقمع وروجت لحكم الطوارئ الموجود، الأستاذ أيضا رئيس نقابة الصحفيين في سوريا لمدة 25 سنة، تصور شنو هذه المؤهلات التي يحملها ليكون.. يعني حتى في سوريا يسمونه السجان، يعني أنا صارت بزملاء وأصدقاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب نحن لا نريد أن نشخصن الموضوع.

أبو فراس الحمداني: بدون شخصنة بدون شخصنة أنا أقول إن من يمثل هذه النقابة يجب أن.. يعني نقابة الكلمة الحرة يجب أن حر يا أخي، حر وأحرارنا موجودون في السجون والمعتقلات وبالمنافي، مو موجودين الأحرار، لذلك أنا أعتقد أكثر من خمسين ألف صحفي وأكثر من ستة آلاف صحيفة ولا واحد كتب مقالة دعم موقفهم هذا الغير مشرف في تونس، دليل على أن النقابة معزولة والنقابة غير شرعية والنقابة تابعة ذليلة لنظم مستبدة انتهت صلاحيتها.

فيصل القاسم: طيب جميل جدا. سيد فلحوط لو أعدت عليك سؤال التصويت، هل تعتقد أن اتحاد الصحفيين العرب مجرد خادم للحكومات العربية. يعني كيف تنظر إلى هذه النتيجة؟ كيف تنظرون إلى مثل هذه النتيجة وهي نتيجة الشارع؟ 92% من المصوتين هنا يعتبرون هذا الاتحاد وغيره مجرد خادم للأنظمة العربية، كيف ترد؟

صابر فلحوط: أولا تحية لك أخي فيصل ولضيفك في الأستوديو أبو فراس الحمداني والذي أرجو أن يكون كاسمه في الحوار ووضوح الرأي بعيدا عن تزوير الحقائق والكلام غير اللائق بمن يتصدى للحديث عن منظمة قومية هي اتحاد الصحفيين العرب. إن النتيجة التي تليت علينا نحترم آراء الذين صوتوا ولكن أعتقد أن من يحمل قطعة من الذهب لا يستفتي الرأي فيها لغير الصائغ، فلا نعلم من هم الذين أدلوا بآرائهم ليقولوا إن اتحاد الصحفيين العرب غير موجود وأنه خادم للأنظمة وأنه لا يدافع عن الصحفيين. اتحاد الصحفيين العرب منظمة مهنية صحفية قومية شعبية كان تأسيسه مواكبا للكفاح المسلح الفلسطيني في منتصف ستينيات القرن الماضي واتخذ من يوم السادس من أيار عيد الشهداء في سوريا عيدا للصحافة العربية بما يرمز هذا اليوم من التآخي بين الكلمة الشجاعة المناضلة والرصاصة المقاتلة من أجل حرية الشعب وتحرير الأرض وكرامة الوطن ووحدة الأمة العربية، هذا الاتحاد ضم في ميدانه وساحته ومر على جسره كبار وكرام من أبناء شعبنا وأسماؤهم لامعة في التاريخ، بعضهم كان عضوا في الاتحاد وبعضهم كان عضوا في لجنة الحريات في هذا الاتحاد ومنهم عبد الرحمن اليوسفي، نزار قباني، كمال جنبلاط، غسان تويني، طارق عزيز، سامي منيس، كامل زهيري، أحمد بهاء الدين، وأحمد اسكندر أحمد، وهذه الأسماء هي أعضاء في اتحاد الصحفيين ولا أعتقد أن واحدا منهم ويأتي في مقدمتهم الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل أن واحدا منهم يمكن أن يقبل أن يقال فيه ما استمعنا إليه. هذه المنظمة لو قرأنا بيانها الأول في منتصف ستينيات القرن الماضي وبيانها الأخيرة بصدد القضية المركزية لأمتنا، القضية الفلسطينية لوجدنا هذه المنظمة اتحاد الصحفيين العرب ثابتة على مبادئها ومنطلقاتها وعقيدتها في الدعوة لحشد طاقات الأمة للتضامن العربي للكفاح من أجل تحرير كل ذرة من التراب والحقوق لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، أليست هذه مأثرة لهذا الاتحاد الصامد رغم آراء السياسة التي يموج بها ويمور الواقع العربي الذي نراه الآن؟ هذه المنظمة كما هو معروف..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب سيد فلحوط هناك الكثير من الأسئلة المهمة جدا والأحداث التاريخية والوثائق التاريخية. سيد أبو فراس الحمداني هل تستطيع أن ترد على هذا الكلام؟ يعني رجل يتكلم من وحي التاريخ من وثائق التاريخ من معلومات التاريخ من شخصيات التاريخ، أنت تأتي بجرة قلم وتنسخ كل هذا التاريخ!

أبو فراس الحمداني: دكتور فيصل وهو التاريخ، شعب مغيب حقوق مغيبة، هذا التأهيل للخطاب السياسي القومجي -يعني آسف أطلق عليه هذه المفردة- هذه مقومات الأمة وأهداف الأمة وحاضر الأمة وتاريخ الأمة وقضية العرب المركزية هذا شبعنا منه، يعني هو يعيد تأهيل خطاب 40 سنة لسه بعد، هو بدأ يقول من الـ 1964 أسسوا الاتحاد، من الـ 1964 للآن ماذا حققوا للصحفيين، للوسط الصحفي يا أخي؟ انعدام وجود قوانين الصحافة بالوطن العربي، انعدام وجود أي مرصد للحريات بالوطن العربي، انعدام وجود أي تقرير يصدر عن المنظمة العربية التابعة لهم عن الحريات وانتهاك الحريات بالمنطق، ما موجود أي حق، معتقلون موجودون في كل الدول العربية في كل العواصم العربية، ماكو دولة عربية الآن ما فيها معتقلات، هذا القمع والاستبداد والتسلط والزيف هذا اللي موجود أسبابه هي هذه المنظمات الوهمية هي اللي تدعي تمثيل الصحافة وتدعي تمثيل الصحفيين، ماذا فعلت للصحفيين؟ أسأل بالله، نقابة تروح تزور بلدا عربيا يفترض هذه النقابة تمثل المعتقلين وتمثل عوائل المعتقلين اللي تحاربوا حتى بلقمة خبزهم يا أخي، يا أخي هذا أحد زملائنا سليم بو خضير أطفاله ما عندهم لقمة يأكلون، حرمه النظام وسجنه واعتقله..

فيصل القاسم (مقاطعا): وين؟ وين؟

أبو فراس الحمداني: في تونس يا أخي في تونس، المؤتمر قبل أسبوعين المؤتمر الأخير، يذهب إلى تونس ويقلد رئيسا عربيا مصنفا على أنه أكبر دكتاتور عربي، وزير داخلية يا أخي ينقلب على الحكم الشرعي ويغير الدستور ويبقى مستبدا إلى طول العمر ويحارب حريات، ومنظمات دولية ومؤسسات دولية كلها تصنف هذا الرجل على أساس أنه القامع الأول للحريات، هل يمكن أن يقلد هذا الرجل وساما، أعلى وسام من الاتحاد؟ هل ممكن هذا؟! بدل ما يروحوا يزوروا وشوف شلون يكون بعد، لو يروحوا يزوروا واحدا من هدول المعتقلين لو يروحوا يزوروا واحدا من زملائنا اللي تعذبوا وقاعدين في بيوتهم معذبين، هذا لو مقلدين وسام -تصور أنت- كان هسع أكثر من ستة آلاف صحيفة يمكن كانت مائتين ثلاثمائة مقالة تدعمهم بها، بس للأسف ما عندهم جرأة ما عندهم قدرة، دول تربوا داخل مؤسسة الدولة وتربوا داخل هذه النظم القمعية وبالتالي خطابهم ما ممكن، ما يجرؤون، ما يجرؤون، هو الآن في سوريا، صديقي في سوريا عندي زملاء أنا -ورح أتكلم وياه يعني بمهنية كاملة، هو زميلي وأستاذي الكبير- عندي معتقلون في سوريا معتقلو رأي أكثر من عشرين واحدا قائمة إذا يريد أعدد له الأسماء مالتهم، قائمة لمعتقلي الرأي، هل يجرؤ أن يخاطب النظام السوري يخاطب سعادة رئيس الجمهورية السيد بشار الأسد يقول له دول يعني معارضو رأي يا أخي، يا أخي بالقرن 21 معارضو رأي يا دكتور فيصل، يعني على مود كل ما واحد يعتقل أربع أو خمس سنوات دكتور وكفاءات وناس تحب وطنها، يعني الله كفل الاختلاف الوطن كفل الاختلاف الشرع كفل الاختلاف، يعني أنا أحمل رئيس الدولة السورية مثل كل الرؤساء الآخرين المسؤولية الأخلاقية والمسؤولية الوطنية والمسؤولية الشرعية، كل المسؤوليات يتحملها، يا أخي بس ما ملاقي ناس يحكوها له، ما يجرؤ هذا الرجل الذي أكلمه ويكلم الرؤساء الآخرين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كي لا يكون موضوعنا، نحن موضوعنا عام.

أبو فراس الحمداني: لا، إحنا موضوعنا واضح.

فيصل القاسم: موضوعنا عام، نحن نتحدث عن اتحاد الصحفيين العرب.

أبو فراس الحمداني: هذا الاتحاد غير قادر على مخاطبة النظم العربية الاستبدادية وغير قادر على إطلاق الحريات وغير قادر على الدفاع عن حقوقنا وبالتالي هو ممثل غير شرعي، وستة آلاف صحيفة، أنا أسأله هذا السؤال، ستة آلاف، خمسون ألف صحفي وستة آلاف صحيفة وثلاثمائة قناة فضائية، ليش يا أخي ما حد دافع عنه؟ ليش ما حد يدافع عن هذا الموقف اللي وصفه البعض منهم وأنا آسف حتى يكون حوارنا بمستوى يليق يعني ما أقدر ما هو مكتوب عنه بالصحافة الحقيقة. باعونا باعوا حريتنا بثمن دفعه ابن علي في فندق خمسة نجوم للأسف.

فيصل القاسم: طيب سيد فلحوط سمعت هذا الكلام يعني كيف ترد على هذا الكلام وعلى أسئلة كثيرة ترددت في الصحافة أخيرا؟ يعني البعض يقول هل يعقل أن يعقد اتحاد الصحفيين العرب مؤتمره في نفس المكان الذي يعقد فيه وزراء الداخلية العرب مؤتمرهم! يعني مؤتمر وزراء الداخلية العرب يعقد دائما في تونس ولا يخرج عن هذا المؤتمر إلا كل ما يدوس الشعوب ويضطهد الشعوب ويقمع الشعوب فيأتي اتحاد الصحفيين العرب ويعقد مؤتمره في نفس المكان، يعني وزراء الداخلية يتآمرون على الشعوب وعلى حريات الشعوب ويأتي الصحفيون ليكملوا المهمة! من قال لنا إنهم لا يتآمرون في نفس المكان على الصحفيين وعلى الحريات وكل شيء. كيف ترد؟

صابر فلحوط: أولا، أرجو ألا أكون محامي الشيطان الذي نعوذ بالله منه فأدافع عن غير الاتحاد الذي أنتمي إليه. اجتماع اتحاد الصحفيين العرب في تونس تقليد يعقد هذا الاجتماع مرة في كل قطر عربي بناء على دعوة من النقابة الوطنية، وتقديم الدرع للرئيس التونسي زين العابدين بن علي هو تقليد كريم درج عليه الاتحاد منذ أكثر من أربعة عقود حيث يعقد الاجتماع يكرم رئيس الدولة بتقديم درع الاتحاد وخلال تقديم الدرع تبحث المسائل الصحفية ويطالب رئيس الدولة بالإفراج عن الصحفيين إذا كان هناك صحفيون معتقلون كما أنه يطلب أو يرجو إصدار قوانين وتشريعات صحفية تنعكس إيجابا على حالة الصحفيين في البلد، ومن خلال رؤيتنا للواقع الصحفي في تونس لم  نشهد مثل هذه الصورة السوداوية المحزنة التي تحدثتم عنها فالصحفيون في تونس بخير ويمارسون عملهم الصحفي بكل شجاعة ومسؤولية وينتقدون مواطن الخلل في مسيرة البلد التنموية وعلاقتهم بقيادتهم علاقة إيجابية ومن يزر تونس يلمس هذه الحقيقة، أما من يستمع إلى التقارير القادمة من وراء البحار فأعتقد أنه يشوش وتصبح الصورة غائمة لديه. أما القول بمعتقلين في سوريا وأنا هنا أتكلم بصفتي القومية مدافعا عن اتحاد الصحفيين العرب بشموليته ومع ذلك لا بد من أن أرد فأقول أنا أؤكد لأبي فراس الحمداني والذي أؤكد مرة ثانية أن يكون محاورا غير مزور وغير ملفق وغير مدع وأن يكون كصفات أبي فراس الحمداني بالفروسية والاستقامة، ليس هناك صحفيين في سوريا مسجونون وخلال أربعين عاما لم يسبق لصحفي أن فصل من عمله أو سجن بسبب مقال كتبها أو رأي أطلقه، وأتحداه إذا أتاني باسم واحد من الصحفيين السوريين الذين سبق أن سجنوا من وجهة نظره.

فيصل القاسم: جميل بس سيد فلحوط أنا أسأل سؤالا أنت قلت إن اتحاد الصحفيين العرب يعني يقدم الدرع كل سنة أو كل مرة لحاكم عربي، طيب السؤال المطروح يعني ألا يفكر هذا الاتحاد أو أمين عام هذا الاتحاد قبل أن يقدم مثل هذا الدرع، يعني لا بأس في ذلك ولكن أن يقدم درع حرية الصحافة لبعض حكام العرب الذي يتفنون في ذبح الصحافة والصحفيين، أحد الكتاب العرب يقول لك "إنني أفهم أن يقدم درع وزراء الداخلية العرب إلى هذا الرئيس وليس درع حرية الصحافة بعد أقامت لهم حكومته مقرا دائما في عاصمة بلاده يستضيف اجتماعاتهم الدورية المنتظمة وهو الإنجاز الذي أبقى على التعاون الأمني نشيطا وفاعلا باعتباره المظهر الوحيد الباقي للعمل العربي المشترك" ليس العيب في هذا التقليد، العيب في أنه نقدم لأناس يتفنون في ذبح الصحافة يعادون الصحافة بشهادة كل المنظمات الدولية.

صابر فلحوط: أليست هناك مبالغة كبيرة في أن يقال إن هناك رؤساء يتفنون بذبح الصحفيين؟ أليست هذه العبارة جاءت من تقارير كتبت في أوروبا الغربية وصدرت إلينا لتشويه صورتنا وتيئيسنا وجعلنا نحمل أكفاننا قبل موعد آجالنا ونذهب إلى قبورنا، الحقيقة أن في هذا الكلام الكثير الكثير ..

فيصل القاسم (مقاطعا): من التجني، من التجني.

صابر فلحوط: من المجافاة للحقيقة، نعم.

فيصل القاسم: جميل. أبو فراس الحمداني..

أبو فراس الحمداني: يا أخي ما رد عليك وما..

أوضاع الصحفيين العرب وحرية الصحافة

فيصل القاسم: دقيقة واحدة دقيقة واحدة يعني يجب ألا نكون بوقا للمنظمات الدولية التي لا هم لها إلا أن تشوه كل شيء جميل في هذا العالم العربي، هي تشوه الوضع الإعلامي هي تشوه الوضع الحقوقي هي تشوه الوضع الاقتصادي وهلم جرا يعني لنبتعد كما قال لك السيد المستشار عن التزوير والتلفيق وإلى ما هنالك من هذا الكلام.

أبو فراس الحمداني: يعني هو السيد المستشار جاوب على سؤال من أسئلتك؟! هل هناك قوانين لحماية الصحفيين، هل هنالك قوانين لحماية الصحافة، مراصد للحريات، تقارير صحفية، نقابات فعالة؟ هل يستطيع هو أن يدافع؟ هو نفى وجود أي -وأنت لازم ترد عليه أستاذ فيصل- زملاؤك هؤلاء موجودون في المغرب وفي تونس وفي والجزائر وفي مصر..

فيصل القاسم: تفضل أنت الضيف.

أبو فراس الحمداني: لا، يعني أقصد أنت تعرف الحقيقة، هذه قائمة يترأسها رياض سيف هذا نائب، نائب في البرلمان..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب نحن كي..

أبو فراس الحمداني: لا هذا حتى يعرف.. حتى يدافع عنه وحتى يعرف المشاهدون..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي. أنت تتحدث عن الاتحاد العام للصحفيين العرب، ماذا لديك في الدول العربية الأخرى؟

أبو فراس الحمداني: يا أخي نحن نحكي عن حالة استبداد وحالة فساد وحالة..

فيصل القاسم (مقاطعا): في الصحافة، في الصحافة.

أبو فراس الحمداني: نعم، انعدام حرية، يا أخي تقدر تفتح صحيفة؟! أنت الآن هنا في قطر، خلنا نكن واضحين وخلنا نكن صادقين، في قطر يستطيع واحد يتكلم عن حمد بن جاسم؟ الجزيرة جابت لحد الآني خلال 14 سنة جابت لها صحفي معارض للحكومة القطرية؟ يا أخي مو نبي، مو خلفاء راشدين، أكيد لهم ناس معارضين، ناس تتهمهم اقتصاديا ناس تتهمهم أن لهم علاقات مع إسرائيل، ناس تعارض من حق الناس تعارض، يا أخي ليش تزيفون الحقائق؟ كل وسائل الإعلام العربية كل المؤسسات العربية جزء من تزييف الحقائق. هنا شوف حتى دول قامت تتاجر في الحقيقة عندي أنا مؤسسات صحفية هنا انفتحت في قطر وتم إغلاقها ورئيس المؤسسة يعني أنا آسف في الواقع حأستعرضها..

فيصل القاسم: طيب ماشي ماشي..

أبو فراس الحمداني: أنا اللي أريد أقوله حالة الزيف العربي موجودة في كل العواصم العربية، حالة انعدام حريات الصحافة موجودة في كل العواصم العربية، سجناء رأي معتقلون ناس مهمشون مبعدون، الآن السلطة سلطة الدولة تستخدم سلاحين، سلاح الترهيب وسلاح الترغيب، الترغيب أنت تعرف الكل يتمتع بمناصب وبشقق فارهة وبمكانات راقية وتعرف أنت الوضع اللي موجود الآن، صدام حسين بدأها في الثمانينيات واشترى كل الصحافة المهاجرة بأموال عراقية حتى تشتمنا وتذبحنا وتقتلنا وتصدر لنا تهمة  العمالة اللي كان يشير لها بشكل أو بآخر أستاذي الفاضل، والآن نفس الشيء يا أخي نفس الشيء، أنت لما تكون معارضا لازم تهدد وتقمع وتسجن وتطرد من المؤسسة الصحفية وما لك أي حق وما حد يدافع عنك وأنت لازم تقبل بهذا الخطاب اللي هو دمرنا، إذا أكو مؤامرة حقيقية موجودة هي مؤامرة الأنظمة العربية ومؤامرة أتباع الأنظمة العربية على الشعوب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا أخي هذا كلام عام، هذا كلام عام، الرجل قال لك يتحداك، طيب لنتحدث عن بقية الدول العربية، ماذا في بقية الدول العربية؟

أبو فراس الحمداني: ما خليتني أكمل عن قطر، خلني أكمل حتى تصير مصداقية للبرنامج، حتى تصدير مصداقية..

فيصل القاسم (مقاطعا): هناك مصداقية، دقيقة، دقيقة، نحن نتحدث عن اتحاد الصحفيين العرب اتحاد الصحفيين العرب بشكل عام.

أبو فراس الحمداني: نعم. ونتحدث عن حقوق الصحفيين العرب في كل العواصم العربية.

فيصل القاسم: في كل العواصم العربية.

أبو فراس الحمداني: كل العواصم العربية.

فيصل القاسم: طيب.

أبو فراس الحمداني: في مصر هناك اضطهاد، وفي تونس هنالك اضطهاد..

فيصل القاسم: طيب ما هي أمثلتك؟ هذا كلام عام.

أبو فراس الحمداني: أمثلتي يا أخي يا أخي أنت ما تعرف أن توفيق بن بريك معتقل وطلع بيوم زيارتهم اللي موجودين هناك  اللي كانوا بها ولا زاروه ولا تفقدوه ولا استمعوا حتى لمظلوميته! ستة أشهر الرجل يقمع لأنه كتب مقالة ضد النظام، ويقول ماكو قمع للحريات! زميلنا سليم بو خضير شو ساووا به؟ زميلنا الآخر اللي اعتقلوه، حتى عرضه أرادوا يستفزوه بعرض، زميل آخر أوقفوه بمنطقة وساووا له دعوى أنه اعتدى على ضابط أو كذا واعتقل وعذب واللي يدافع عنه المنظمات الفرنسية والمنظمات الدولية، ولا منظمة عربية دافعت عن حقوق الصحفيين المعتقلين والصحفيين اللي يقبعون في السجون وفي المعتقلات. الأخ ينفي، هذا 12، 14 واحد..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب..

أبو فراس الحمداني: (متابعا): لا، خليني أقول على قطر، قطر أيضا..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة دقيقة أنا أوجه له هذا السؤال. دكتور فلحوط سمعت هذا السؤال، السؤال المطروح يعني كيف يقدم درع حرية الصحافة في الوقت الذي كان فيه أحد الصحفيين مسجونا؟ لماذا لم نسمع اتحاد الصحفيين العرب يطالب بالإفراج عن ذلك الصحفي بالتحديد؟ أنا أسأل سؤالا آخر، الصحفي العربي الشهير عبد الحليم قنديل أوقف قبل أيام في مطار عمان وتم التحقيق معه وثم أعيد على نفس الطائرة، لماذا لم نسمع من اتحاد الصحفيين العرب الذي تتزعمه مصر كلمة واحدة عن هذا الصحفي؟ لماذا؟ لأنه معارض للنظام؟ هل أنتم فقط تدافعون عن المطبلين والمزمرين للأنظمة أم عن جميع الصحفيين؟

صابر فلحوط: أولا يجب أن يكون معلوما أن نقابات الصحافة في الأقطار العربية ليست دولة ضمن الدولة وليست مليشيات وإنما هي جزء من النسيج الاجتماعي لهذا البلد، هذه واحدة، الثانية هناك مرصد للصحفيين العرب مقره في الرباط في المغرب ويشرف عليه زملاؤنا الصحفيون ويتابع حالات الظلم أو الحيف التي تلحق بأي صحفي في الوطن العربي ويعد فيها التقارير التي يرسلها إلى الجهات المعنية من أجل رفع الضيم عن هذا الصحفي، يعد اتحاد الصحفيين العرب سنويا تقريرا عن حالة الحريات الصحفية في الوطن العربي ويصنف الدول العربية حسب الأولويات ويبعث بهذه الملاحظات إلى الجهات المعنية لتلافيها، كل هذا جزء مما يقوم به اتحاد الصحفيين العرب كعمل مهني نقابي. ولكن علينا أن نعلم أن نقابات الصحفيين في الأقطار العربية يمكن تصنيفها في ثلاثة أقسام، قسم هناك انسجام ووئام بين النقابة وبين السلطة، تعاون تضامن وحدة هدف وحدة رأي، الاهتمام بالانتماء الوطني والقومي، قسم آخر النقابة في حالة حوار ومشاكسة بين النظام وبين النقابة، وقسم ثالث في حالة حجار ونقار ومناطحة وصدام باستمرار، اتحاد الصحفيين العرب خلاصة هذه الصورة الحقيقية والواقعية للعمل النقابي التنظيمي لاتحاد الصحفيين العرب ولذلك فهو يعمل على تنقية الصورة على أن يكون غدنا أفضل من يومنا، الدعوة الدائمة للمسؤولين العرب ليدركوا أن حرية الصحافة هي مصدر قوة لهذه الأنظمة باستمرار.

فيصل القاسم: جميل جدا، كيف ترد؟

أبو فراس الحمداني: يا أخي هذا الكلام يعني الحقيقة كلام ما أعرف يعني حتى ما أعرف شلون أرد عليه!

فيصل القاسم: كيف شلون ترد عليه، كيف ما تعرف؟ يا أخي رد عليه.

أبو فراس الحمداني: ما به أي علمية.

فيصل القاسم: يا أخي رد عليه، رد عليه طيب.

أبو فراس الحمداني: ما به أي علمية، أنظمة..

فيصل القاسم: طيب رد عليه بشكل..

أبو فراس الحمداني: أنت خريج BBC وأنت خريج الغرب.

فيصل القاسم: طيب يا أخي رد عليه.

أبو فراس الحمداني: يا أخي لا توجد تعددية بالصحافة بدون وجود ديمقراطية، ما قبل الديمقراطية يا أخي، ماكو تعددية ماكو فصل بالسلطات، الحاكم هو المستبد والحاكم هو اللي جامع كل السلطات في يده لذلك ماكو حرية صحافة في الوطن العربي، هل يستطيع أي صحفي -أنت رجل متابع- هل يستطيع أي صحفي أن ينتقد المسؤول؟ هل يستطيع أي صحفي في سوريا -وهو يسمعني الآن- أن ينتقد رئيس الدولة أو ينتقد الحزب الحاكم أو ينتقد الحرس القديم أو ينتقد حالة الفساد أو ينتقد المحسوبية أو ينتقد عائلة بشار الأسد اللي مسيطرة على كل الاقتصاد على الاتصالات وعلى التجارة وكل شيء ممكن..

صابر فلحوط: (مقاطعا): هذا كلام مرفوض ومدان..

أبو فراس الحمداني: اسمعني اسمعني، دعني.. لا تقمعني يا أخي.

صابر فلحوط: اسمع، اسمع يا أبا فراس.

أبو فراس الحمداني: لا تقمعني، أخي استمع لي بشكل جيد.

فيصل القاسم: بس دقيقة..

أبو فراس الحمداني: (مقاطعا): اذا استمر هذا الكلام سوف تسمع كلاما..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة، نحن نتحدث عن 22 دولة عربية.

أبو فراس الحمداني: نعم، 22 دولة عربية مستنسخة من بعضها يا أخي، نظم دكتاتورية قامعة، خلص انتهت خارج الحضارة خارج التاريخ، نحتاج الآن إلى خطاب يخاطب الأمة يجمع قواها، خطاب إعلامي، هم ليش تحركوا على الإعلام، ليش الحركة الآن على الإعلام، ليش تشويه وتزوير للإعلام؟ ليش هذه الأموال العربية تضخ بشكل كبير جدا على الفضائيات؟

فيصل القاسم: لماذا؟

أبو فراس الحمداني: لتشويه عقلية المشاهد العربي، لتشويه فكر المشاهد العربي، لإعادة إنتاج هذا الخطاب الذي يتكلم به هذا الأستاذ، إعادة إنتاج هذا خطاب التسلط وخطاب القمع وخطاب المؤامرة، يا أخي مؤامرة جاية من الخارج حتى تفقدنا هويتنا وتفقدنا تماسكنا وتفقدنا وحدتنا ويقول لي على الخطاب اللي جاي من وراء البحار، شنو الخطاب؟ أكو شرعية دولية وأكو حقوق صحفية معروفة في العالم، أنا عضو بالـ NUG عضو يا أخي عضو أنت.. عضو بها، نقابة تضمن حقوقي وأنا أخضع لقوانين معينة ولي حقوق وعلي واجبات، تعطي أربع..

فيصل القاسم (مقاطعا): أما اتحاد الصحفيين العرب لا يقوم...

أبو فراس الحمداني: (متابعا): وعندي حقوق كاملة وأنا جاي..

فيصل القاسم (متابعا): طيب أنا بدي أسألك سؤالا، وماذا عن عشرات الآلاف من الصحفيين العرب الذين ينضوون تحت لواء اتحاد الصحفيين العرب، كلهم كخ وأنت الصحيح الوحيد يعني؟

أبو فراس الحمداني: هسه هو ده ينطي عن الصاغة يقول أنت تتكلم عن الذهب ولازم اللي يقيم الذهب الصاغة، من هم الصاغة؟ ما أنت عندك ستون ألف صحفي ولا واحد كتب مقالا دعمهم به، يا أخي ليش ما تحكي هذا الكلام؟ أنا اللي أقوله اتحاد معزول ما عنده شرعية خارج التاريخ تابع ذليل للأنظمة.

جدوى الاتحاد والعلاقة بين الصحفيين واتحاداتهم

فيصل القاسم: طيب لماذا ينضوي عشرات الآلاف من الصحفيين العرب تحت لواء هذا الاتحاد لماذا؟

أبو فراس الحمداني: يا أخي الدولة الدولة، ما هو أنا قلت لك النظام العربي سخر الدولة لمصلحته وبالتالي أنت لا تتعين بصحيفة ولا تروح لمكان ولا تحصل امتيازات إلا تمتلك هذه الهوية الفقيرة اللي ما توفر لك أي ضمان أو أي حقوق، حاربونا حتى بلقمة الخبز، يعني أنت ما ممكن تعمل بالصحافة  إلا تروح لهذا الاتحاد وتعطيه الشرعية، مثلما أنت هذه هويتك وجنسيتك وجوازك ما تحصله إلا تعترف بالنظام وتعترف بالدكتاتور وتعترف بالقامع وتقدم الولاء حتى تحصل على حقوق المواطنة وهذا اللي يصير، يصير تزوير ويصير يعني تشويه لنقابة الصحفيين، المفروض تدافع عن الصحفيين والمفروض الآن عنده قائمة بالمعتقلين وقائمة بالمحتجزين، المفروض يشرع قوانين المفروض يطرح،  طرح النموذج التونسي، مو شرعي، الاتحاد الدولي مو معترف به، ما معترف به لأنه انتخابات غير شرعية وقيادة غير شرعية وبالتالي..

فيصل القاسم (مقاطعا): قصدك اتحاد الصحفيين؟

أبو فراس الحمداني: نعم اتحاد الصحفيين في تونس اللي انعقد واللي..

فيصل القاسم: اللي استضاف الـ.. نعم.

أبو فراس الحمداني: اللي استضاف، الاتحاد الدولي ما هو معترف به، زين نحن ننعزل عن العالم!

فيصل القاسم: طيب جميل جميل. سيد فلحوط في هذا الإطار كيف ترد على الذين يقولون إن اتحاد الصحفيين العرب لا يختلف عن أي اتحادات أخرى موجودة في العالم العربي؟ يعني نحن نعلم أن كل النقابات في العالم العربي من المحيط إلى الخليج مملوكة للنظام الحاكم ولا يشذ عن ذلك اتحاد الصحفيين العرب، يعني حتى إن البعض يقول يعني الكثير من الصحفيين العرب لا يعرفون أين يقع مقر الاتحاد، فضلا عن أن يكونوا قد وطئوا بأقدامهم أرض هذا المكان، يعني لا يعرفون مكان هذا الاتحاد، هو يعني عبارة عن تابع، هو يسعد الحكومات ويغضب الصحفيين، كيف ترد على هذا الكلام؟

صابر فلحوط: ضيفك يا دكتور فيصل مع الأسف يتكلم بلسان صهيوني مسموم.

أبو فراس الحمداني: الحمد لله ما عندك..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة.

أبو فراس الحمداني: لا ما عنده سلطة، يا أخي هذا خطاب التخوين اللي تطلقوه..

فيصل القاسم: بس دقيقة أعطه الوقت.

أبو فراس الحمداني: والرأي حتى يطلع خائن وعميل ومتخاذل، يا أخي كيف، يا أخي أنت أستاذ إعلام..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة أبو فراس.

صابر فلحوط: (متابعا): وينحرف عن مسار هذه الحلقة، عنوان الحلقة دكتور فيصل، عنوانها اتحاد الصحفيين العرب الدور والمهمة والرسالة فإذا به يتحدث ليرضي من أرسلوه لهذه الحلقة لينفث هذه السموم المرفوضة والمدانة، يطالب اتحاد الصحفيين العرب بصناعة الديمقراطية في الوطن العربي، هل مهمة اتحاد الصحفيين العرب صناعة الديمقراطية؟ يكفي أن هذا الاتحاد يمارس الديمقراطية داخل مؤسسته، داخل منظمته، أتحدى واحدا من الصحفيين العرب أعضاء الاتحاد يقول إن الانتخابات التي تجري كل أربع سنوات ليست شفافة وليست ديمقراطية ولا تحقق جميع الشروط العالمية في مجال الديمقراطية. أما أن نستمع إلى التقارير القادمة من وراء البحار فهذا أمر يرضي أعداء اتحاد الصحفيين العرب وأعداء التماسك الذي يسعى إليه اتحاد الصحفيين العرب في جبهته الداخلية وفي الجبهة الوطنية وتعميما في الجبهة القومية.

فيصل القاسم: طيب كيف ترد على هذا الكلام سيد أبو فراس، يعني أنت تتهم، الرجل يقول لك أن هذا الاتحاد يتحدى أي شخص يشكك في الطريقة التي يدار فيها من حيث الديمقراطية والشفافية وكل هذا الكلام، يعني لا يعين رؤساء الاتحاد ولا يمارسون أدوارهم هكذا يعني، لديهم قواعدهم ولديهم كل هذه الأمور، كيف ترد على هذه النقطة تحديدا؟

أبو فراس الحمداني: خلني أرد أول مرة على تهمة التخوين هذه وتهمة الصهيونية وتهمة المؤامرة والناس اللي ما أعرف أنا باعثينك عليّ ناس حتى آجي أنا حتى أحارب قيم الأمة وأخلاق الأمة، الحمد لله والشكر..

صابر فلحوط: لأن من يتناول أنبل نظام وأشرف نظام هذا يخدم الصهيونية والإمبريالية.

أبو فراس الحمداني: أنت أستاذي أنت أستاذي، هذا الخطاب يا سيدي يا دكتور فيصل، هذا إرهاب، هذا إرهاب ما يقل عن التفجير وعن التفخيخ، هذا أنا لو موجود في سوريا الآن أقتل، أنا لو موجود في أي بلد عربي أقتل، أنا الحمد لله متصل والناس تنتظرني حقيقة لأنه أريد أحكي براحتي في بلد عربي حتى في الوحدة ماكو حرية كاملة، لذلك أنا أقول هذا هو الخطاب الذي يقمع الناس وهذا هو الخطاب اللي يخوف الناس وهذا الخطاب اللي يخون الناس. نجي نحكي عن الانتخابات، ابراهيم نافع من 1979 لحد 2005 رئيس تحرير الأهرام، رجل السلطة الأول في مصر، فلما يكون أمينا جدا لهم فأكيد وين يحطوه؟ يحطوه في اتحاد يخدم مصالحهم، الأخ فلحوط 25 سنة نقيب الصحفيين في سوريا، ما أعرف شنو المواصفات التي يحملها بحيث عائلة الأسد مكيفة به..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لماذا، دقيقة لماذا..

أبو فراس الحمداني: خلني أقول، خلني أحكي.

صابر فلحوط: لا تتناول الأسماء. لاتتناول الأسماء.

فيصل القاسم (متابعا): طيب لماذا ليس لديك إلا هذا الشخص؟ ولماذا ليس لديك إلا شخص واحد؟ طيب نحن نتحدث عن اتحاد الصحفيين العرب..

أبو فراس الحمداني: لا، ما هو يطرح..

صابر فلحوط: (متابعا): هذا موضوع..

فيصل القاسم: يا أخي احك عن بقية الدول.

أبو فراس الحمداني: يا أخي تعبنا يا أخي تعبنا، يا أخي سبعين سنة محتفلين بالمشهد، يا أخي ديناصورات..

صابر فلحوط: وعميل وخائن.

أبو فراس الحمداني: يا أخي عندنا ديناصورات سياسية وديناصورات إعلامية وديناصورات..

صابر فلحوط: جاء إلى هذه الحلقة ليطلق هذه الكلمات التافهة والسيئة والمذمومة والمسمومة.

أبو فراس الحمداني: يا أخي كافي خلي يتركوا المشهد، يا أخي كافي مدعومون من السلطة ومدعومون بمراكز السلطة ومدعومون بخطاب السلطة. أنت تقدر تتجول في كل العواصم العربية أنت أسألك دكتور فيصل القاسم تقدر تتجول؟!  الأستاذ يتجول في كل العواصم العربية وعلى موائد الطغاة هو والاتحاد مالته ما عندهم أي مشكلة وأي زعيم عربي، يقول لي إحنا هذه بروتوكول، شنو بروتوكول! نيلسون مانديلا أنت تعطيه وسام! شنو بروتوكول!

فيصل القاسم: طيب ما العيب في هذا البروتوكول؟ ما العيب في هذا البروتوكول؟ أنت عقدت مؤتمرك في بلد عربي كبروتوكول كمجاملة تقدم الدرع للزعيم العربي في ذلك البلد، شو العيب؟

أبو فراس الحمداني: هذا غير صحيح؟

فيصل القاسم: كيف غير صحيح؟

أبو فراس الحمداني: يجب أن يقدم إلى زين العابدين بن علي درع من وزراء الداخلية العرب لأن الرجل الحقيقة يعني كان مثلا أعلى بالقمع وبالاستبداد وبضبط الأمور، مساوي لهم الحقيقة مقرا دائما لوزراء الداخلية العرب وبالتالي من حقهم يعطوه درعا، أما إحنا كصحفيين كوسط صحفي مضطهد زملاءنا ومضطهد زملاءنا بالمهنة سجن واعتقالات وتقييد حريات ممنوع أي واحد يفتح صحيفة ممنوع أي معارضة في تونس يا أخي 99% يا أخي غيّر الدستور حتى يبقى رئيسا دائما إلى مدى الحياة، معقول أجي أنا أزور هذا التزوير كله وأعطيه درعا! أعطيه لم، صديق الصحافة، صديق الإعلاميين، وزملائي وزملاء المهنة؟ وأدعي.. شوف الجريمة، الجريمة الصحفي يدفع الثمن مرتين لما يقمع ويسجن وبحارب في لقمة خبزه ومرة لما تيجي جمعية وهمية مزيفة مزورة من النظام العربي حتى تدعي أنه يدافع عن حقوقها، وشوف هذا الزيف اللي يلحق بنا أو عملية الاعتراض أنت خائن وعميل وضد مقومات الأمة وضد يعني وحدة الأمة، تسكت أنت ذليل وخانع ومهجر ولازم ندفع الثمن ومثلما دفعنا إحنا الحمد لله أكثر من 17 سنة لأن نقيب الصحفيين هو كان عدي صدام حسين، 17 سنة قاضيها بالمهجر لأن نقيب الصحفيين ابن الدكتاتور وأزلام الدكتاتور والآن هذا المشهد يتكرر في كل الدول العربية.

فيصل القاسم: جميل جدا.

أبو فراس الحمداني: وشلون تقدر تخلق، يعني يا أخي أنت تريد جيل أحرار تريد جيلا يواجه التحديات تريد جيلا يقفز بالمتخلفين عسكريا والمتخلفين ثقافيا والمتخلفين تعليميا اقتصادنا متدهور، حالة الفساد واصلة إلى مراحل مزرية وتحتاج أنت شباب تكون عندها مصداقية وتكون عندها حرية وتكون متسلحة..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي، بس كيف ترد على صحفي عريق جدا ومن أعمدة الصحافة العربية..

أبو فراس الحمداني: هم كلهم أعمدة.

فيصل القاسم: دقيقة يا أخي دقيقة. ملحم كرم عندما قدمت درع لابن علي وصفه بأنه صديق الصحفيين العرب وصديق الإعلام في العالم والقائد الذي يشجع ويدعم الكلمة والحرية والديمقراطية ويعرف كيف يدخل القلوب بلفتته النبيلة إلى كل القضايا التي يعنى بها الصحفيون، طيب هذا رجل من عتاولة..

أبو فراس الحمداني: (مقاطعا): يا أخي رجل مستلم، الله أكبر هذا نائب رئيس الاتحاد اللي يدافع عنه الأستاذ أستاذنا الفاضل، هذا نائب رئيس الاتحاد ملحم كرم، يا أخي دافعين له ناس هو بزنزس، هو شغل، العملية شغل بزنس، هو قبل تسليم الدرع دعمهم الرجل، الرجل دعم الصحافة الحرة ودعم الحريات الصحفية وفتح ثلاث أربع صحف معارضة في تونس وساوى مقرات للمعارضة في تونس ودعم الأحزاب المعارضة فهم كرموه، الرجل أعطاهم رشوة، رشى علنا على الهواء، دفع لهم رشوة وثاني يوم سلموه، وهذا البزنس موجود في كل المؤسسات، زيف في المؤسسات الدينية زيف في المؤسسات الثقافية زيف في المؤسسات الحقوقية، ولذلك الحاكم العربي المستبد لما يغير الدستور ويبقى مدى الحياة عينك عينك وبكل صرافة ويطلع ويعتبر هذا شرعي، غير أكو مؤسسات قانونية مزيفة! أما تزييف الصحافة ما ممكن، ما ممكن تزييف الصحافة، هنالك استحقاق إنساني هنالك استحقاق حضاري هنالك عولمة، ما يعرفون الجماعة ما يعرف أنه الآن ممكن تساوي لك تحقيقا وتنزله على الإنترنت، ما يعرف أنه تساوي تقريرا وتنزل على الإنترنت وما يعرف أنه إذا أكو مقابر جماعية لازم تكتشف، في تدمر أكو مقابر جماعية من حق الناس تعرفها، في مصر أكو قمع من حق الناس تعرفه، في الجزائر في تونس في كل عاصمة عربية هنالك عشرات المآسي لازم الناس تعرفها، وخلص بعد ماكو استبداد ماكو قمع للحريات، أنا أعتقد أن الإخوة خارج نطاق التاريخ، ديناصورات سياسية ديناصورات إعلامية ما إلها مكان بعد، خل يتركون يا أخي ورثونا الهزيمة ورثونا الجبن ورثونا الخوف، هو أستاذ إعلام طارح نفسه مدير مؤسسة إعلامية في سوريا، يا أخي شو علم تلامذته؟ شو علمهم؟ علمهم على الخنوع والخضوع وعلمهم على هذا التاريخ اللي..

حول الشفافية والديمقراطية والحرية داخل الاتحادات

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة واحدة. سيدي لو تحدثنا عن موضوع الشفافية والديمقراطية وما إلى هنالك، كيف ترد على كلامه عندما يقول لك يعني هل يعقل إن نفس الأشخاص أو نفس الصحفيين الذين يتربعون على المؤسسات الصحفية والذين اغتنوا من تلك المؤسسات وجمعوا الملايين لا بل المليارات هم فوق يعني يجثمون على صدور الصحافة ومؤسسات الصحافة واتحادات الصحافة حتى الآن منذ 1979، كيف ترد على هذا الكلام؟ ألا يوجد هناك صحفيون، لماذا لا يفوز دائما إلا الصحفي المرتبط بالنظام وبأجهزة في العالم العربي، لماذا لا يفوز برئاسة الاتحاد؟ يعني هل رئيس اتحاد الصحفيين العرب جاء بذراعه ولا بدعم السلطة والمخابرات والدنيا؟

صابر فلحوط: أعتقد أن الحلقة خرجت عن مسارها الذي اتخذته عنوانا لها وهو اتحاد الصحفيين العرب، فقد تركز حديث الضيف في الأستوديو على قضايا لا علاقة لاتحاد الصحفيين العرب بها..

فيصل القاسم (مقاطعا): مثل مثل؟

صابر فلحوط: (متابعا): لأنه يطالب الاتحاد بإصلاح الأمة بتحقيق الديمقراطية فيها في تحقيق الحرية فيها وحال الأمة أعتقد ليست مسؤولية الصحفيين وحدهم وإنما هو مسؤولية مجموع الأمة، نحن في واقع..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد فلحوط، بس أسألك سؤالا، أنت تقول ليس مسؤولية الصحفيين ولا الصحافة..

صابر فلحوط: وحدهم.

فيصل القاسم: بس دقيقة، أليست الصحافة في العالم وخاصة في العالم الديمقراطي هي سلطة رابعة، في العالم أجمع الصحافة هي سلطة رابعة مثل السلطة التنفيذية حتى أقوى من السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، في كل العالم سلطة إلا في العالم العربي الصحافة سَلطة، سَلطة يصنعها الحكام ويلتهمونها، كيف ترد؟

صابر فلحوط: أليس من الظلم والخطأ والغلط الكبير أن نقيس الواقع العربي بالمسطرة الأوروبية بمجال التطور والتقدم وحرية الصحافة والثقافة والتشريعات الصحفية؟ إذا كنا في واقع عربي فيه سبعون مليون أمي، في واقع عربي أن تنتقل من قطر إلى آخر وأنت تحمل حقائب المخدرات والمتفجرات، يمكن هذا ولكنه يستحيل عليك أن تنتقل عبر هذه الحدود وأنت تحمل صحيفة تحمل رأي هذا المسؤول أو ذاك، ضمن هذا الواقع كيف تريد أن تصنع حرية للصحافة وديمقراطية للعمل الإعلامي؟! ومع ذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): إذاً أنت تتفق مع السيد أبو فراس، الآن أنت تتفق مع السيد أبو فراس.

صابر فلحوط: لا أتفق، لا أتفق، أبو فراس يريدنا أن نذهب إلى القبر، أنا أريد أن نذهب إلى الحياة، أن نناضل عبر اتحاد الصحفيين العرب والمنظمات الشعبية والنقابية المثيلة لتطوير وتغيير هذا الواقع، ضيفك في الأستوديو ينفذ مشيئة الآخرين أعداء الواقع العربي الذي نريد، يريد أن ينفث سموما من اليأس، أي لا أمل، أنا أقول الأمل موجود ولا بد أن نناضل جميعا من أجل تطوير وتغيير الصورة التي تعيشها الأمة لنصل إلى الواقع المأمول في مجتمعنا العربي الوحدوي النهضوي الذي يمثله المقاتلون المقاومون والشهداء وفي المقدمة شهداء الصحافة في العراق وفي لبنان وفي فلسطين وفي كل ساحة قومية تشكو من الوجع والاضطهاد.

أبو فراس الحمداني: الله أكبر وليخسأ الخاسئون. يابا يعني إحنا رح نعيد ونصقل في نفس الحديث، هذا الحديث صار له أربعين سنة، يعني أنا اللي أسمعه من أستاذي الفاضل أربعين سنة وأنا أسمعه نفس الكوانة ونفس الحديث وما تغير به كل شيء، أنا أقول الحرب الآن تحسم بالإعلام..

فيصل القاسم: الحرب تحسم إعلاميا.

أبو فراس الحمداني: نعم، نعم، اليابان فاتحة قناة، الصين فاتحة قناة عربية، فرانس 24، تركيا دول كبيرة، إيران ست قنوات عندها موجهة تتلعب بالعراق، تلعب به طوبة نحن بالعراقي نقولها، الآن أنت محتاج يا أخي محتاج قوانين صحافة، محتاج صحفي عنده مصداقية وعنده حرية وعنده مهنية وعنده قوانين تحميه وعنده دولة تحميه ويعبر عن ضمير الأمة، اللي يحكي عن ضمير الأمة مغيب، ليش هو ما يعرف أن ضمير الأمة مغيب؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): ضمير الأمة قصدك الصحافة؟

أبو فراس الحمداني: طبعا، طبعا، ماكو صحافة، وإلا صحافة ما تقدر تحشد الرأي العام العربي لأي قضية مهمة. أي قضية من القضايا.

فيصل القاسم: طيب بس السؤال المطروح اعترف يعني قبل قليل يعني أن الوضع هو الصحفيون يناضلون، يناضلون بالكلمة وهم في مقدمة المناضلين ولكن الرجل اعترف بأن الواقع العربي ليس بهذه البساطة التي تعبر عنها أنت، واقع عربي فيه حوالي سبعون مليون أمي، واقع عربي مسلطة عليه السكاكين من كل حدب وصوب، واقع عربي أنت تعلم ذلك يعني واقع عربي هناك قبضة على الإعلام وغير الإعلام، لماذا أنت تريد أن تقفز بهذه البساطة؟ العملية ليست بهذه السهولة، ليست بهذه السهولة، يعني تريد من الصحفيين أن يكتبوا وما بأعرف شو، ليست بهذه السهولة.

أبو فراس الحمداني: يا أخي شنو ما هي بهالسهولة؟ أنتم مو تمارسون عملا هنا في الجزيرة وتقدمون الرأي والرأي الآخر وتشتغلون صار لكم 14 سنة وتغيرون بالوعي وتغيرون بالسلوك؟ طبعا دعمتم منظمات راديكالية وأعدتم تأهيل الإرهاب أعدتم تأهيل..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا سيدي..

أبو فراس الحمداني: لا، لا، دعني..

فيصل القاسم: يا سيدي، يا سيدي..

أبو فراس الحمداني: لا تقمعني، يا أخي ليش تقمعني؟ أنت ليش بتقمعني؟

فيصل القاسم: طيب يا سيدي يا سيدي هلق أنت بتحلم بحياتك تحكي هذا الكلام في أي مكان في العالم العربي؟ صار لك ساعة بتقول لي كذا وكذا وكذا، هلق أنت يعني عيب تقارن الثريا بالثرى، نحن نتحدث عن الثرى الآن، عن الثرى وليس عن الثريا.

أبو فراس الحمداني: نعم، نعم، أنا أتحدث عن تجربة حقيقية بالعالم العربي نجحت ووصلت حتى أضرب مثالا للأخ أنه حتى أرد على كلامه أنه بالإمكان تطبيق هيك تجربة، بالإمكان إعطاء حرية للإعلام العربي وإعطاء مساحة وهو يتحرك ضمن المسؤولية، وما كو واحد أحرص على أمته وعلى وطنه من المواطن، الزعيم ما هو حريص، أزلام الزعيم مو حريصين هذه المنظمات الوهمية مو حريصة، إحنا..

فيصل القاسم: هذه المنظمات وهمية، يعني الصحفيين العرب وهمية الطلاب العرب وهمية الحقوقيين العرب وهمية الكتاب العرب وهمية؟

أبو فراس الحمداني: دكتور فيصل الحلقة كلها إحنا بقينا نقولها ليه ستين ألف صحفي وستة آلاف صحيفة ولا مقال كتب دعما لهم؟ معناها منظمات وهمية.

فيصل القاسم: دعم لمن؟

أبو فراس الحمداني: دعم للاتحاد، لاتحاد الصحفيين العرب، مقال واحد ما كتب دعما لهم بموقف مع زين العابدين بن علي، معناها أنه..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب خلني أوصل هذا السؤال، سيد فلحوط كيف ترد على هذا السؤال، لماذا لم نر مقالا يتيميا واحدا يدعم ما قام به الاتحاد مؤخرا في تونس؟

صابر فلحوط: أعتقد أن ضيفك لا يقرأ الصحافة العربية، لأنه يفترض أن يكون مولفا موجته على صحافة أخرى. كتبت مقالات وطولب المسؤولون في تونس بالإفراج عن الصحفي الذي كان معتقلا وقد أفرج عنه، ووضع الصحفيين التونسيين بخير ويمارسون العملية الإعلامية بكل حرية وديمقراطية وشجاعة، أما ألا يجد إلا بلدا أو بلدين يصب عليهما سمومه فهذا أمر غير منطقي وغير عقلاني ومرفوض و..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة. للأسف كان بودي أعطيك بس انتهى الوقت..

أبو فراس الحمداني: عشر ثوان، عشر ثوان، المعركة قادمة لا محالة، على الصحفيين أن يطالبوا بحقوقهم وعلى الصحفيين أن يتحدوا وعلينا أن نسوي اتحادات أن نسوي رابطة إعلام إلكتروني عبر الإنترنت حتى نخرس هذه الأصوات وحتى نقمع هذه الأصوات وحتى نعبر عن ضمير الأمة بشكل حقيقي.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف لبرنامج الاتجاه المعاكس يرجى التواصل على البريد الإلكتروني، opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا عبر الأقمار الصناعية الأستاذ صابر فلحوط وهنا في الأستوديو السيد أبو فراس الحمداني، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.