- دوافع العرب في مشاركة الأميركيين حروبهم
- جذور الإرهاب وعوامل انتشاره

- الدور الأميركي والإسرائيلي في تحريض وتوريط العرب

- مبررات التعاون الخليجي مع أميركا وشراء الأسلحة


فيصل القاسم
ميخائيل عوض
عايد المناع

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. لماذا تحولت بعض الجيوش وأجهزة المخابرات العربية إلى مرتزقة في خدمة الكاوبوي الأميركي؟ ما الذي يجعل ضابطا أمنيا أردنيا كبيرا كالشريف علي بن زيد ينضوي تحت لواء وكالة الاستخبارات الأميركية CIA؟ ألم يقتل ابن زيد مع سبعة ضباط مخابرات أميركيين في أفغانستان قبل فترة على يدي ابن بلده همام البلوي؟ كيف لنا أن نحترم الجيوش وأجهزة الأمن العربية المتورطة في حروب أميركا وإسرائيل؟ هل يعقل أن تعمل مخابراتنا العربية جنبا إلى جنب مع الأميركان والموساد الإسرائيلي بحجة مكافحة الإرهاب؟ لماذا لا نتعلم من أخطائنا القاتلة؟ ماذا جنينا من مساعدة أميركا في حربها ضد الروس في أفغانستان؟ ألم تدفع دول الخليج وحدها أكثر من 22 مليار دولار؟ ألم يدفع بعض العرب كمصر والسعودية بخيرة شبانهم في أتون الحرب في أفغانستان من أجل عيون أميركا؟ وماذا كانت النتيجة؟ ألا يعاني الأفغان العرب كل صنوف العذاب الآن في غوانتنامو بعد أن قاموا بالمهمات القذرة التي كلفتهم بها أميركا في أفغانستان؟ يضيف آخر، ألا يتبول الضباط الأميركيون على المقدسات الإسلامية بعد خدمات المجاهدين لهم؟ لماذا تتهافت دول الخليج على تكديس الأسلحة في غمرة التحضير الأميركي لضرب إيران؟ متى نتوقف عن خوض حروب الأميركان بأموالنا ولحمنا ودمنا وشبابنا؟ لكن في المقابل أليس من حق الأردن وغيره أن يتعاون مع أميركا أمنيا؟ ألا يتهافت معظم دول العالم على التنسيق مع واشنطن عسكريا وأمنيا؟ أليست مكافحة الإرهاب شأنا عالميا؟ أليس الكثير من الدول العربية مرتبطا مع أميركا باتفاقيات عسكرية وأمنية تلزمها بالتعاون مع الأميركيين في أكثر من مكان؟ أليس ما يهدد أميركا يهددنا؟ يضيف مسؤول عربي، أليس من الإجحاف اتهام مصر ببناء الجدار الفولاذي لمصلحة أميركا وإسرائيل؟ أليست دول الخليج مستهدفة فيما لو نشبت الحرب بين أميركا وإيران؟ أليس من حقها التنسيق مع الأميركان؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب والباحث ميخائيل عوض، وعلى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عايد المناع، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

دوافع العرب في مشاركة الأميركيين حروبهم

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد المشاركة العربية في الحروب الأميركية؟ 6,6% نعم، 93,4% لا. ميخائيل عوض لو بدأت معك بهذه النتيجة، حوالي 93,5% من المشاركين في هذا الاستفتاء العشوائي ضد أي مشاركة عربية في الحروب الأميركية، في الوقت نفسه نجد أن الكثير من الأنظمة العربية بجيوشها ومخابراتها وكل شيء متورطة حتى أذنيها في الحرب مع الأميركان، شو آخذهم على أفغانستان بربك؟

ميخائيل عوض: من حيث المبدأ النتيجة منطقية وواقعية تؤكد وتؤيد الاتجاه العام بالرأي العام، ليست هي الاستفتاء الأول ولا النتيجة الأولى، سبق أن أعدت مؤسسات دولية استفتاء عن موقف الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم من أميركا وسياساتها وحروبها وتراوح الرقم بين 95% و57% في مختلف بلدان العالم، منطقتنا تراوح بين 85% و95%، هذا استفتاء يعكس حقيقة موقف ورأي الجمهور العربي وهذا يدلنا على شيء آخر مهم جدا، أن أولئك النظم أو الزعامات أو الأفراد أو النخب التي قبلت على نفسها أن تكون أداة مأجورة عبيدا يعملون عبيدا..

فيصل القاسم: أداة مأجورة؟

ميخائيل عوض: وعبيد عند الإدارات الأميركية أو ما يصح تسميته بالغرب الأنغلوسكسوصهيوني -وهذا تعبير يجب أن يعمم- هم أقلية وأقلية لا تذكر، للأسف هذه الأقليات تملك يعني تتحكم وتملك نظما، لديها أموال لديها سلاح تأخذ العرب تأخذ شباب العرب تأخذ كفاءات العرب تبدد أموال العرب في حروب هي ليست من حروبنا، لا يجيزها قط لا الدين ولا الدعوات السماوية أو الوضعية، لا تجربة الشعوب لا الحق لا القيمة القومية أو الوطنية أو حتى القبلية والعشائرية، ولنا في هذا المكان يعني الكثير من الحقائق والتجارب التاريخية، الحروب المبررة تاريخيا في أي من الأعراق -أنا عم أجمع الكل مشان نخاطب ومشان أكون عم أعبر عن كل الاتجاهات- في أي من الأعراق الحرب المبررة الحرب التي يحض عليها الدين أو الإنسانية هي الحرب دفاعا عن العرض دفاعا عن الأرض دفاعا عن العائلة دفاعا عن الإنسانية، إجمالي الحروب التي تخوضها الإدارة الأميركية والحلف الأطلسي هي حروب عدوانية، من ينسجم من يعمل من يمول من يشارك أكان فردا أكان رجل دين مسيحي أو مسلم لا فرق بالنسبة لي أكان نظاما أو أكان أي كان هو انتدب نفسه عبدا، لا بل أكثر من ذلك وهذه بالحقيقة والتجربة، والتجربة أم البراهين ونحن أمة عقائدية ومؤمنة، من يلدغ من جحر مرتين.. "المؤمن لا يلدغ من جحر.." هم يجعلون من أنفسهم جزما أحذية مطاطية يلبسها اليانكي الأميركي ليخوض في المستنقعات والمزابل ثم يقذف بها إلى التهلكة وإلى النار، لا يقيم لها لا قيمة ولا احترام ولا تعويض..

فيصل القاسم: مثال مثلا، باختصار.

ميخائيل عوض: رح أعطيك كما كبيرا من الأمثلة..

فيصل القاسم: نبدأ من آخر..

ميخائيل عوض: نموذج أفغانستان وأنت اللي بلشت فيه..

فيصل القاسم: طيب قبل يعني نبدأ..

ميخائيل عوض: خليني آخذ نموذج صدام حسين..

فيصل القاسم: قبل قبل يعني آخر شيء نأخذ آخر شيء.

ميخائيل عوض: خلينا نأخذ آخر نموذج الأردن، هذه المخابرات الأردنية وعلاقتها التي انتدبت نفسها، شو له الأردني وشو علاقته أن يطلع على أفغانستان أو على هاييتي أو على أي بلد من البلدان؟ سمعنا من يخرج من المسؤولين الأردنيين يتصور ويقدم الأردن أنها دولة قطبية بيحكي عن حرب استباقية وبده يضرب الإرهاب أينما كان وكيفما كان وإلى آخره، بينما عندما نقرأ مذكرات جورج تينت اللي هو رئيس الـ CIA يقول إننا جهزنا ومولنا المخابرات الأردنية وهي ملكنا نتصرف بها كما نشاء. هذا النص موجود وفينا نعرضه للمشاهدين. عندما نقرأ الصحافة الإسرائيلية عندما نقرأ التقارير الإسرائيلية يتحدثون عن تكامل وتنسيق أمني كامل وعن دور للأجهزة الأمنية خاصة الأردني والمصري في قهر وقمع الشعب الفلسطيني وزجه في السجون، عندما نتحدث عن السجون السرية عندما نتحدث عن الاعتداءات وفعل الاغتصاب وفعل التبويل على مقدساتنا وعلى كتبنا المقدسة الذي دل الأميركيين وعرفهم هم هؤلاء الصغار المجندون بصفتهم تجار حروب ملحقي أحذية وجزم في أقدام دول وجيوش العدوان التي تستهدف أكثر ما تستهدف شعبنا وأمتنا وتناصب أدياننا وتحديدا الدين الإسلامي الكريم العداوة وتسعى من أجل ليس فقط اضطهاد المسلمين بل كسر إرادتهم والاعتداء على كل ما من شأنه أن يمس مقدساتهم.

فيصل القاسم: جميل جدا. دكتور عايد سمعت هذا الكلام، باختصار ألخص لك، كل من يخوض حروب الأميركان ويشترك مع الأميركان كرجل مخابرات أو كجيوش أو كضباط أو كأنظمة أو كزعماء هم أحذية وجزم مطاطية يرتديها الأميركان ثم يرمونها في المزابل، كيف ترد؟

عايد المناع: أولا شكرا أخي فيصل على الدعوة لكن أنا آسف جدا أن الأخ ميخائيل وصل إلى هذا المستوى، وآسف أن يصف أمته بأنها أحذية مطاطية..

ميخائيل عوض (مقاطعا): لا، ليس الأمة، لا يا دكتور..

عايد المناع: أمته، من هذا العالم اللي.. من اللي يحكمون الدولة؟ من السلطات هدول؟ يضحك علينا ميخائيل؟ يعلمنا هو؟

ميخائيل عوض: لا تقولني..

عايد المناع: لا قولتك، ما قولتك، أنت قاعد تقول أحذية عبارة..

ميخائيل عوض: مطاطية وجزم.

عايد المناع: يجعلون من أنفسهم جزما وأحذية.

ميخائيل عوض: من هم؟ من هم؟

عايد المناع: من هم؟

ميخائيل عوض: النظم والأجهزة التي تبيع أمتها..

عايد المناع (مقاطعا): النظم نازلة من السماء ولا طالعة من الأرض؟

ميخائيل عوض (متابعا): وتبيع دينها وتلتزم..

عايد المناع (مقاطعا): النظم طالعة.. على مهلك، أنا ما قاطعتك..

فيصل القاسم: بلا مقاطعة.

ميخائيل عوض: أنا لا أريد المقاطعة.

عايد المناع: أنا ما قاطعتك إذا أنت بدك تستمر بالمقاطعة أنا أقاطعك أنا أقدر أقاطع.

فيصل القاسم: ميخائيل بلا مقاطعة.

ميخائيل عوض: يا دكتور عفوا لا أريد أن أقاطع، لا تقولني.

فيصل القاسم: ميخائيل..

عايد المناع: يا تتركني أتكلم ولا.. ما في خيارات.

ميخائيل عوض: أنت تتكلم هذا دورك.

عايد المناع: طيب تفضل، خلص أنا أستمع لك..

ميخائيل عوض: بس أقول لا تقولني ما لم أقله.

عايد المناع: أنا أستمع لك، ما عندي مانع، أستمع لك..

فيصل القاسم: تفضل.

عايد المناع: لا، خليه يتكلم.

ميخائيل عوض: تفضل.

عايد المناع: لا، خلص، تفضل خلّص.

فيصل القاسم: يا ميخائيل.. بالدور يا أخي.

ميخائيل عوض: تفضل.

عايد المناع: تفضل خلّص.

ميخائيل عوض: تفضل دكتور.

فيصل القاسم: خلص لك الدور.

عايد المناع: لا، بده يتكلم، في حرقة كلام، يا أخي خالص مندفع خالص يبه، هذا جاي يهاجم. أنا أسألك سؤالا بسيطا، شنهي مشاركاتنا بالحروب إحنا في الحروب كلها اللي تحكون عنها؟ منين طلعتوها أنتم هذه القضية؟ شنهو الحروب اللي إحنا شاركنا فيها؟ الأردن مشارك له بشوية ضباط مخابرات وعسكر شوية للتدريب..

فيصل القاسم (مقاطعا): شو آخذهم على أفغانستان؟

عايد المناع: وليش ما يروحوا على أفغانستان حضرة جنابك؟

فيصل القاسم: أنا أسألك.

عايد المناع: أنا أسألك أيضا ليش ما يروحوا على أفغانستان؟ أفغانستان منبع من منابع الإرهاب، أنت الآن قدمت وقلت الروس ويوم الروس وحاربنا وإلى آخره، طبعا الآن هذه حصيلة بكل أسف نتيجة ما حصل في أفغانستان، هذه المنطقة بعد أن انسحب السوفيات وبعد سقوط حكومة نجيب الله تحولت إلى منطقة الحقيقة فوضوية، كل الناس اللي تدربوا على العمليات الإرهابية في بلداننا يا إما مباشرة يا إما غير مباشرة من أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك ومناطق كثيرة هي يا أخي العزيز..

فيصل القاسم: جميل..

عايد المناع: اسمح لي، لا، أعطيت مجالا، تسمح لي. أنا أسأل لما تكون حكومة بتدرب مواطنيها على الحرب الوقائية يا أخي موجودة بكل الدنيا..

فيصل القاسم: مثل مين يعني؟

عايد المناع: الأردن شو عيب فيه؟ ومصر شو عيب فيه؟ والخليج الآن لما يستقبل أسلحة ويتدرب عليها معيب؟ يعني حلال على أطراف معينة تحارب في كل اتجاه، كانوا قبل اللي يستخدمونهم السوفيات وغيره من رفاقنا القدامى، الحين حرام على هدول؟ يا أخي أنا ما أقول لك أنت حارب مع الأميركان، الأميركان مو محتاجينك، هذه حرب كونية على الإرهاب، الإرهاب من ضرب يا سيدي؟ الأخ ميخائيل مبسوط أنا أعتقد يبغي يضربنا الإرهاب ويدمرنا يلعن والدينا، ليش؟ الإرهاب وين ضرب؟ أنا أعطيك وين ضرب الإرهاب، أنت تبغي تقول لي ضرب والله في أميركا سنة 1993 و1996 و2001 وإلى آخره؟ لا، أنا أقول لك ضرب في مصر، دمار وذبح..

فيصل القاسم: ضرب في الأردن.

عايد المناع: اسمح لي خلي أكمل لك، ضرب في مصر قلت لك وقتل وكاد يعني تصور أن النظام حيسقط من كثر الضربات العنيفة، زين، ضرب في الجزائر مئات.. يعني عشرات الآلاف، مائتي ألف تقريبا وبعنف ومرعب وضرب حتى في فنادق الأردن، ثلاثة فنادق دمرت، ليش؟ من اللي انقتل فيها؟ الأخ العقاد يعني نتنياهو؟ هذا الفنان الكبير! زين، ضرب في الكويت، السعودية دولة الإسلام قاعد يضرب فيها بعنف، أنا أبغي تقول لي منطقة، من المغرب بكل مكان وين ما في إرهاب؟ أليس من حق العالم أن يجابه الإرهاب ليس فقط بالعسكرية في وسائل إخرى..

فيصل القاسم: جميل، طيب..

عايد المناع: لكن، اسمح لي، لا، لا، حبيبي، لكن أنت اليوم العمل المخابراتي وجمع المعلومات عامل أساسي للأمن الوطني حتى تواجه هذه القوى..

فيصل القاسم: يا عيني عليك!

عايد المناع: هذا تصفهم بأنهم أحذية؟!

فيصل القاسم: جميل، جميل، رائع..

عايد المناع: عيب، عيب، خليه يعتذر، يعتذر الآن..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

عايد المناع: لا، ما يصير، يعتذر.



جذور الإرهاب وعوامل انتشاره

فيصل القاسم: ميخائيل عوض، بس بدون مقاطعة، جميل جدا أريدك أن ترد على هذا الكلام، الإرهاب كوني، ما العيب أن نتساعد مع الأميركان لاجتثاث جذور الإرهاب والتعاون مع الأميركان مخابراتيا حتى؟ ما العيب في أن يذهب بعض رجال المخابرات العرب إلى أفغانستان كما ذهب الأردنيون والمصريون وغيرهم وغيرهم؟ ويعني شو المشكلة؟

ميخائيل عوض: لا، لا، الأمر بسيط والأسئلة الإجابة عليها..

فيصل القاسم: باختصار.

ميخائيل عوض: باختصار شديد وبالمعطيات والوقائع، أولا مصنع الإرهاب الذي صنع الإرهاب، دولة الإرهاب هي إسرائيل وإسرائيل ترهب ليس فقط العرب وليس فقط المسلمين بل العالم وبالأمس ضربت في بلدة آمنة..

فيصل القاسم (مقاطعا): مش هذا موضوعنا، ادخل لي على جاوبني على الكلام.

ميخائيل عوض: لا، اسمعني، رح أجاوبك، المخابرات الأردنية بدل أن يعني تزعج حالها وتتعذب وتبعثهم على أفغانستان وهاييتي، الإسرائيليون بيبعدوا ثلاثة أمتار والأردن بحسب مقولات الملك يواجه تهديدا مباشرا من إسرائيل التي تقوم نظريتها وإرادتها وحكامها الآن خاصة نتنياهو في كتابه "تحت الشمس" على تحويل الأردن إلى الوطن البديل للفلسطينيين، هذا هو الخطر الحقيقي هذه هي المقدسات هذه القيمة هذا الموجب، عندما يجند الجيش العراقي اللي على الـ badge بعده اسمه الجيش العربي والأسرة الهاشمية للدفاع عن فلسطين منصفق له وكلنا معه أما أن تجند لتكون حذاء، حذاء بكل ما تعنيه الكلمة في قدم الأميركي ليلقي بها ويلقي بالأردن في التهلكة ويحوله إلى الوطن البديل لإسرائيل..

عايد المناع (مقاطعا): أخ ميخائيل، ميخائيل..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

عايد المناع: لا، لا..

ميخائيل عوض: اسمح لي أنا ما قاطعتك..

عايد المناع: هذا..

فيصل القاسم: هو مسؤول عنه يا دكتور..

عايد المناع: عيب والله عيب..

ميخائيل عوض: أعرف ماذا أقول..

عايد المناع: لا، لا تعرف ماذا تقول..

ميخائيل عوض: هم أقل من أحذية..

عايد المناع: هذا غير كلام غير لائق بك، حقيقة..

ميخائيل عوض: المتعاملون مع إسرائيل ومع أميركا أوطى من..

عايد المناع: أنا ضد كل من يتعامل مع إسرائيل..

ميخائيل عوض: أما من أعد الإرهاب، بس لمعلوماتك ومعلومات الدكتور، ارجعوا اقرؤوا نتنياهو عندما كان سفيرا في الولايات المتحدة 1981 هو الذي فبرك كل مقولة الإرهاب وحاول أن يلصقها وبيعتد فيها وبالتالي من حيث المبدأ إسرائيل تصنع الإرهاب. خلينا نروح على القاعدة وعلى السلفيين وعلى الوهابيين وعلى هذه القوى المتهمة بالإرهابية واللي عم ندفع دم قلبنا يعني مصرياتنا نحن كعرب أيا كانت ومن مصلحة أي حدا لنروح نقاتل بمختلف بلدان العالم، من أعد القاعدة؟ من مول القاعدة؟ من سلح القاعدة؟ من أخذ القاعدة من ورط خمسين ألف شاب عربي من خيرة شبابنا ومن أكثرهم تعلما؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): للدكتور هذا الكلام.

ميخائيل عوض (متابعا): من ذا الذي جعل منهم كيف لقمة سائغة؟ من اللي حطهم بالسجون؟ مين اللي خلى نسوانهم يغتصبوا بقلعة خانجة؟ هؤلاء إخواتنا هؤلاء نسواننا من اللي أرسلهم من اللي بعثهم؟ ما لهم هناك؟ ما لنا نحن كعرب ومسلمين بأن نذهب لنقاتل في أفغانستان؟ بيقدر ينكر الدكتور لأجيب له ألف وثيقة، على الأقل اللقاء اللي صار بين بريجنسكي والسادات والذي جرى بموجبه الاتفاق على تشكيل المجموعات اللي سميت "مقاتلون من أجل الحرية" واللي أفرغت مخازن مصر وصناعات مصر وأرسلت إلى بيشاور وأرسلت إلى أفغانستان لمقاتلة السوفيات، السعودية خليني أقل دول الخليج خليني أقل الدول العربية، خمسون ألف شاب و22 مليار دولار هذه المليارات لو أنفقت على التنمية والتعليم والإبداع والمشاريع التشغيلية لكان -فقط هذه بديش أحكي على مبالغ ثانية- أين أصبحوا العرب؟ أنا لا أتحدث بالمطلق ولا أتحدث عن حق هذه الدولة أو تلك، أنا أتحدث عن ممارسات، هذه هي غزة الآن أليست فلسطينية أليست سنة أليسوا عربا أليسوا مسلمين؟ تذبح وبيد مصرية، يجري التآمر عليها وبيد أردنية ومصرية، هذه الأجهزة اللي بأصر على أنها عبيد تعمل عند عبيد تذبح الشعب الفلسطيني وتراها تفاخر بأنها قادرة على القتال بهاييتي وبزمبابوي وبالأرجنتين وما بأعرف وين بكل بلدان العالم، لماذا؟ هذا هو العدو هذه هي القضية هذا هو الدين هذا هو الحق هذا هو القوم هذا هو الوطن هذا هو الخطر الداهم الذي يعيد لك..

فيصل القاسم: طيب، بس..

ميخائيل عوض: خليني أختم، يا دكتور نحن أمة عقائدية، نحن أمة مؤمنة، طابخ السم آكله، هذا السم هم طبخوه وهم يأكلونه للأسف، أنا ليس حزني على الأنظمة وليس حزني على الأجهزة، حزني على شعبنا أنا حزني على الكويت حزني على اليمن اللي اليوم آخذينه لنا على فوضى هدامة إنفاذا للمشروع الأميركي وبأيدي أميركية وبسلاح أميركي وبتدخل أميركي مباشر.

فيصل القاسم: وبفلوس عربية.

ميخائيل عوض: وبفلوس عربية بكل تأكيد وبدم عربي وبشباب عرب، على الطرفين يتقاتلون الآن..

فيصل القاسم: جميل جدا..

ميخائيل عوض (متابعا): هذا بأي حق بأي قانون بأي دين بأي عرف؟

فيصل القاسم: خليني، بس وقف شوي. دكتور أنت قلت إن علينا أن نحارب الإرهاب وانظر إلى الفوضى في أفغانستان وانظر وانظر، طيب نحن لماذا نتحدث عن النتائج ولا نتحدث عن الأسباب؟ من الذي أرسل عشرات الآلاف من هؤلاء الشبان العرب الأفغان العرب إلى أفغانستان؟ أليست الدول ومخابرات الدول العربية ومخابرات البلدان اللي أنت بتعرفها؟ مين اللي دفع 22 مليار دولار لأميركا وللمجاهدين -ما يسمى بالمجاهدين- كي يطردوا السوفيات من أفغانستان؟ 22 مليار دولار دفعت بلادكم دول الخليج وماذا كانت النتيجة؟ الآن أنتم يعني الذين دفعوا لتجنيد المجاهدين في أفغانستان يدفعون الآن لملاحقة المجاهدين وضربهم، بعدين وين المجاهدين الآن؟ عم ينداسوا بغوانتنامو وملاحقين في كل أنحاء العالم، لماذا نعيد الكرة؟ لماذا نعيد أخطاءنا؟ لماذا نذهب إلى أفغانستان الآن؟ عم يقول لك غزة بعيدة مترين عن الأردن.

عايد المناع: أيوه، طيب أنا بس أولا أخي فيصل يعني اللعب على العواطف يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذه حقائق يا دكتور.

عايد المناع: لا، يعني أتكلم مع الأخ ميخائيل إنه والله اغتصابات وإلى آخره، إيه خلي يسأل المخابرات العربية أسوأ من الأميركان ومن غيرهم في هذا الجانب..

ميخائيل عوض: مدانون، مدانون.

عايد المناع: بكل العالم موجودة..

فيصل القاسم: طيب ماشي.

عايد المناع: هذه الأمور يعني أولا فيها من المبالغات أكثر مما فيها من الحقائق..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس جاوبني على سؤالي.

عايد المناع: رح أجيك، أما غزة اللي يتحدث عنها وأنها تذبح وعلى أمتار، يا أخوي أهل غزة نفسهم ما صبروا على صافي، يعني هم نفسهم ذبحوا بعضهم ومع ذلك أنا أقول علينا أن نكون حذرين، هذه الدولة القطرية من حقها أن تحمي نفسها ومو من حقي ولا من حق الأخ ميخائيل أن يقول لمصر تحط جدار ولا ما تحط جدار، هذا حقها السيادي، لما دولة تتخذ قرارها اللي يحاسبها شعبها مو أنا وإياك بالوكالة عن شعبها، ونعتقد أنه لسنا أكثر نظاما وحضارة وحبا للقضية الفلسطينية من الشعب المصري فما أحد يزايد على أحد في هذا الجانب..

فيصل القاسم: جميل، جميل.

عايد المناع: مسألة أنه والله يعني سؤالك من الذي أرسل هؤلاء؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، أنا أريد سؤالي بسيط مش أرسل أو لا، طيب لماذا لا نتعلم من الدرس الأول في أفغانستان؟ ماذا جنينا من مساعدة أميركا في أفغانستان؟..

عايد المناع (مقاطعا): من قال لك ساعدنا أميركا؟

فيصل القاسم (متابعا): لماذا نعود؟ يا رجل! من الذي أرسل المجاهدين؟

عايد المناع: يا رجل ما..

فيصل القاسم: من الذي أرسل المجاهدين إلى أفغانستان خمسين ألف شخص؟ من الذي كان يمول المجاهدين؟ مش فلوس الخليج 22 مليار؟

عايد المناع: إيه؟

فيصل القاسم: إيه.

عايد المناع: من قال بس فلوس الخليج؟ كل العرب يا أخي، وقفت على فلوس الخليج؟

فيصل القاسم: لأنه عندهم فلوس، عنده فلوس.

عايد المناع: عنده فلوس؟ طيب واللي دزوا بشر؟ ألعن، بس لاقين على الخليج؟ ركضة على هالخليج!

فيصل القاسم: طيب الخليج دفعوا فلوس، وهدوك بعثوا ناس.

عايد المناع: ويقدمون أيضا بشر قاعد يدعمون..

فيصل القاسم: ماشي، مظبوط، إيه..

عايد المناع: شو الإشكالية يعني؟ يعني الخليجي ما لازم يناضل؟ بس أنت تناضل؟

فيصل القاسم: لا يا أخي، لا يا أخي..

عايد المناع: أنتم هالأبطال وبس قاعدين إحنا ندفع؟! والله العظيم شغلتكم شغلة!

ميخائيل عوض: لا، بطلتم تدفعوا للمناضلين.

عايد المناع: بالنسبة لهؤلاء، هؤلاء ذهبوا عندما كانت هناك قضية، نعم حشد لها الإعلام العالمي أنه غزو سوفياتي، طبعا هو حصل انقلاب في أفغانستان -للي ما يعرف- وحصل انتفاضة من الداخل، انذهبت إلى باكستان تبناها ضياء الحق طلعت القصة ودعوة إلى الحرب، الحرب رفعت شعار ماذا؟ الكفر مواجهة.. الإيمان بمواجهة الكفر، واحد، الأميركان دخلوا على الخط، ليش الأميركان دخلوا على الخط؟ مو قضيتهم الأميركان، أفغانستان إيش بها؟ .. والمخدرات، شنو اللي فيها؟ عز؟ ما فيها شيء..

فيصل القاسم (مقاطعا): هي طريق إستراتيجي إلى قزوين..

عايد المناع: اسمح لي بس، اسمح لي الله يرضى عليك، هذا الحكي أميركا كلهم يتراكضون ودهم يصيروا بحضن أميركا، لو يحاصر ميخائيل يركض لأميركا ركضا هالحين. أنا بأقول لك..

ميخائيل عوض: دفعوا لي كثير وعملوا لي إغراءات..

عايد المناع: لا، لا، ما فيش، بدون ما يدفعوا لك حتروح، بدون ما يدفعوا لك..

ميخائيل عوض: لا أنت ولا مصرياتكم، أنا، لا هذا عدو لا، لا يشرفني مصافحته.

عايد المناع: القضية أن العرب والمسلمين جانب العقائدي معه، الأميركان -وأنت تعرف وتدري بذلك- كانوا يريدون جر الاتحاد السوفياتي للمعركة واستمراره فيها وذبحه، وقد حصل بكل أسف..

فيصل القاسم (مقاطعا): بالشباب العرب، عن طريق المجاهدين العرب وبفلوس الخليج.

عايد المناع: يا أبو أصيل شوف، الشباب العربي، شقد؟ قلت لي خمسين ألفا؟ خمسون ألفا ما رح يحرروا أفغانستان، اللي قاتلوا في سبيلها مواطنوها في النهاية هذول هذه مشاركة، أنت الآن خمس جنود معتبرها قضية كبرى، أكيد تعتبر الخمسين ألفا قضية أكبر، فعمليا كانت مشاركة عربية وإسلامية من منطلق عقائدي لكن بعد سقوط بعد انهيار نظام نجيب الله شو اللي حصل؟ حصل المجاهدون تقاتلوا فيما بينهم، صح ولا لا يا ميخائيل؟

ميخائيل عوض: نعم.

عايد المناع: كلهم حكمتيار مع أحمد جاه مسعود مع سياف مع.. كله يذبح الثاني، طيب شو صار؟ طلعت باكستان طلعت لنا شو يسموها؟ طالبان..

فيصل القاسم: ماشي..

عايد المناع: اسمعني بس، طالبان هذه حركة fundamentalist أصولية متشددة استولت على السلطة وكانت تنوي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي ماشي بس كي لا تأخذنا بعيدا بس جاوبني على سؤالي..

عايد المناع: أجاوبك، أنا أكمل لك، هؤلاء الإرهابيون لما خلصت الحرب..

فيصل القاسم (مقاطعا): إرهابيين صاروا! قبل كانوا مجاهدين!

عايد المناع: مجاهدون يا أخي علشانك مجاهدون..

ميخائيل عوض: اسمهم المجاهدون في سبيل الحرية.

عايد المناع: مجاهدون لما يكونوا يقاتلوا عدوا لكن لما يقاتلوا بلدانهم إرهابيون، والإرهاب ترى بالمناسبة مو شتيمة بالمناسبة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بدي أسألك..

عايد المناع: يعني {..تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ..}[الأنفال:60]..

فيصل القاسم: بس دقيقة، ماذا تتوقع من الذين ترسلهم إلى أفغانستان كي يطردوا الروس وبعدين بتبدأ تدعس على رؤوسهم وتحطهم بالسجون، ليش؟

عايد المناع: من قال تدعس على رؤوسهم؟ من اللي قال؟ اعطني اللي دعس على رؤوسهم؟

فيصل القاسم: عندما عادوا لبلدانهم ماذا حدث لهم؟

عايد المناع: أنت يمكن عندكم بسوريا ولا عنده بلبنان ولا غيره لكن الباقين ردوا لدولهم، ابن لادن زعيمهم رد للسعودية معززا مكرما، شو اللي صار عليه؟ شو اللي صار عليه؟ في أطراف نعم، أنتم ناس جايين من حرب خايضين حرب ولديهم منهجية مختلفة عن منهجيتك لازم تحقق معهم يا أخي..

فيصل القاسم: بس خليني..

عايد المناع: تتأكد منهم، هل هذه معيبة؟ لكن لما يرجعوا مرة ثانية ويعملوا من أجل هدم البنى الأساسية للنظام القائم، في نظام في الدنيا يبغي هذا؟ ما تذكر إيش صار للإرهاب اللي في سوريا في الثمانينات؟ ذبح أطباء وناس ما لها.. ما نذكر شو اللي حصل في مصر، الديني على..

فيصل القاسم: طيب بس..

عايد المناع: نيجيريا خلال الأيام الماضية هذه شنو اللي حصل فيها؟

فيصل القاسم: جميل بس خليني أسألك سؤالا، يعني باختصار..

عايد المناع: انقتل مسلمون ليش ما زعلت عليهم هدول؟

فيصل القاسم: ماشي باختصار يعني الذي فعلناه في الماضي لا ضير أن نكرره الآن مع الأميركان؟

عايد المناع: الذي فعلناه في الماضي إحنا إذا غلط إحنا عملنا ما هو واجب لكن إحنا مثلا، أنتم دائما تعيبون علينا بالكويت وساعدتم نظام صدام حسين، عمرنا قلنا لك ما إحنا ساعدناه؟ ساعدناه، ليش ساعدناه؟ حتى ما تكون هناك فلسطين ثانية، هذا مو عيبنا أن ينقلب علينا واحد شيئ ويحتل بلدنا.

فيصل القاسم: جميل جدا. ميخائيل عوض، كيف ترد؟ كلام رجل يحكيك من منطق يعني.

ميخائيل عوض: المسألة في أشياء بالمنطق نرد عليها، أولا في جهات..

فيصل القاسم: خليني بموضوع التورط العربي في الحروب الأميركية.

ميخائيل عوض: في جهات خمسين ألف شاب عربي أفتى فيهم بن باز وأفتى فيهم الأزهر وأفتوا فيهم رجال الدين وحضوهم على الدفاع عن الدين وإلى آخره لتجنيدهم أدوات في يد أميركا لمحاربة السوفيات تحت عنوان الكفر، ذهبوا قدموا تضحيات عادوا انتهت الحرب صار الاشتباك بين المجاهدين الأفغان وإلى آخره، ما هي مسؤولية الأب الصالح؟ شو مسؤولية الدول اللي ورطتهم؟ المنطق أنه تروح تجيبهم تعلمهم تهتم فيهم تؤمن لهم عملا تؤمن لهم شغلا تشكرهم تبوس له يده ورجله لأنه هو لباها في هذا الدف، لكن من حيث المبدأ أولا تركتهم بلا شيء والمجاهدون تركوهم وتخلوا عنهم الـ CIA سحبت يدها وتركتهم على حالهم مثلما هم، بدؤوا يبحثون..

عايد المناع (مقاطعا): ممكن أستأذن دكتور، أوقف..

ميخائيل عوض: أنا رح أجيب لك شهادات إذا سمحت..

عايد المناع: أريد أستأذنك بهذا أوقفك عند هذه، يعني أنت لم تقول لي مثلا أبوهم يحتضنهم أتفق معك..

ميخائيل عوض: أب صالح يروح، أخذهم يجيبهم يردهم.

عايد المناع: تمام، كثر خيرك، السعودية كثير من المجاهدين بالنسبة لأفغانستان هم سعوديون كثيرون طبعا لما ردوا لها، يا رجل السعودية أولا قيمنا وتقاليدنا العادية اللي كمجتمعات تفترض أن نحتضنهم، احتضناهم لكن لما تحولوا..

ميخائيل عوض (مقاطعا): مش حنأخذ وقتا كثيرا، إذا سمحت لي..

عايد المناع (متابعا): إلى قنابل متفجرة شو تسوي فيهم؟ تطبب على رأسه؟

فيصل القاسم: جميل، خلينا بس ما نذهب لبعيد.

ميخائيل عوض: أنت لك عائلة وتربي عائلتك وتبعثها بمهمات مش مسؤوليتك إذا طلعوا أولادك سيئين ولا انقلبوا على تربيتك هي مسؤوليتهم فحسب أم مسؤوليتك؟ أنا عم أقول على اللي أخذهم وحطهم وقت إجوا..



الدور الأميركي والإسرائيلي في تحريض وتوريط العرب

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس الوقت يداهمنا، خلينا بموضوع التورط العربي.

ميخائيل عوض: سريع، سريع، أولا هذا ديفد ليشن عامل تقريرا طويلا عريضا بيقول "كان تنظيم القاعدة هو القيادة التي وضعت تحت تصرفها كل إمكانات التكنولوجيا الأميركية وكل مقدرات العسكرية الباكستانية وكل كرم التبرعات الخليجية والسعودية صندوق.." إلى آخره "التمويل المشترك بالتساوي بين الولايات المتحدة ودول الخليج". مش راحوا ليقاتلوا ومش لأنه في غيرة دين مش لأنه في إلحاد بأفغانستان، جاء بريجنسكي، جون كولي، بريجنسكي التقى الرئيس المصري أنور السادات واتفقوا سلاح فلوس رجال، لذلك مشروع أميركي من ألفه إلى يائه وهذا اللي خلى..

عايد المناع (مقاطعا): يعني تتهم القاعدة بأنها أميركية؟

ميخائيل عوض: لأن الأميركاني يستخدم.. اسمح لي، عم أحكي أنا بالنسبة لي الإرهاب..

عايد المناع: يا دكتور قلت القاعدة.

ميخائيل عوض: الإرهاب..

فيصل القاسم: بدون مقاطعة.

عايد المناع: علشان بس نوضح.

ميخائيل عوض: الإرهاب، الذي يقتل مواطنا عربيا أو أميركيا أو فنزويليا هو إرهاب..

عايد المناع: ممتاز، بس.

ميخائيل عوض: يدان، لا يمكن الدفاع عنه، أنا ما عم أدافع عنه يا دكتور..

عايد المناع: إذاً خلصنا ما عاد حدا يتناقش، انتهينا.

ميخائيل عوض: لا، لا، اسمح لي أنا اللي عم أدافع عنه نساءنا وأطفالنا وأبناءنا الذين ورطوا ثم يتهمون بالإرهاب، الآن الذي يقاتل الأميركي في أفغانستان ليس إرهابيا..

عايد المناع (مقاطعا): يا أخي يا ميخائيل اللي تورط يرجع، يرجع خلص.

ميخائيل عوض: الذي يقاتل الأميركي الغزو الأميركي في العراق هو مقاومة..

عايد المناع (متابعا): يرجع خلصنا، إيش يصير عليه؟ ينسجن، أي أحسن ينسجن ولا يفجر بخلق الله ويقتلهم؟

ميخائيل عوض (متابعا): هو بطولة هو مؤمن هو مسلم هو مسيحي هو عربي..

عايد المناع (متابعا): أنت ليش تساند الإرهاب؟ ليش مساند للإرهاب؟

ميخائيل عوض: لا، لا، بس بدي أشوف أنا..

عايد المناع (متابعا): أنت الحين الناس اللي تورطوا..

ميخائيل عوض: ما بيجوز يا دكتور.

فيصل القاسم: مش دورك.

عايد المناع: لا، علشان التوضيح.

فيصل القاسم: الوقت، مش دورك.

عايد المناع: لو سمحت لازم تتوضح الأمور..

ميخائيل عوض: لا، لا، يا دكتور خليني أقل لك كيف الأميركي يتعامل مع السعودية، هذا عرفت كيف؟ تقرير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ماثيو ليفيت شو بيقول؟ "تستمر العربية السعودية في أن تكون عاصمة التمويل للإرهاب الدولي بشكل قوي في الحرب عبر الإرهاب"..

عايد المناع (مقاطعا): لا، احكم هسه السعودية قاطعة قلوبكم والله، ما يدير السعودية شو تسوي!

ميخائيل عوض: لا، أسبابه أنا أقول، أقول طابخ السم آكله، أن هذه النظم وتلك الأجهزة التي تبرعت بنا تبرعت بأبنائنا تبرعت بقضايانا..

عايد المناع (مقاطعا): أبدا، أبدا، دافعت عن قضاياك وحمت قيمنا..

ميخائيل عوض (متابعا): تبرعت بأموالنا لتخوض معركة فرنكوأنجلوصهيوني ضد أمتنا ضد إيماننا ضد عقيدتنا..

عايد المناع (مقاطعا): هه، إيه طيب عندك الصهيونية أنت عندك روح قاتلها يا سيدي، إحنا ما نقاتل؟ روح، إحنا قاتلنا كثيرا ودافعنا..

ميخائيل عوض: أنا عم أقاتل..

عايد المناع: وحياتك لا قاتلت ولا رح تقاتل..

فيصل القاسم: دكتور..

عايد المناع: ما يصير..

ميخائيل عوض: مقاومتي هزمت إسرائيل وذهبت حيث تكون الحرب مشروعة.

فيصل القاسم: مش هذا موضوعنا، ميخائيل.

ميخائيل عوض: مقاومتي هزمت إسرائيل وأرضي حررت.

عايد المناع: لا، مو أنت اللي هزمتها مع احترامي لك ما هزمتها، هزمها حزب الله بتمويل إيراني بدعم سوري، مو أنت ولا جماعتك ولا اللي حواليك ولا القوى الأخرى.

فيصل القاسم: أستغفر الله العظيم، طيب يا أخي والله ضيعنا الوقت.

ميخائيل عوض: دوري، دوري يا دكتور فيصل مش لي حق؟ ما بدي أرد أنا؟

فيصل القاسم: بس دقيقة دكتور أرجوك رجاء حارا بلا مقاطعة..

عايد المناع: بس ما يغلط.

فيصل القاسم: بس يغلط ارجع رد عليه.

عايد المناع: قاعد يغلط.

فيصل القاسم: بس دقيقة، ميخائيل..

ميخائيل عوض: أحكي لك أنا عن الأردن..

فيصل القاسم: ميخائل عوض أرجوك بلا مقاطعة لأنه ضاع الوقت على الفاضي.

ميخائيل عوض: ما عم أقاطع، هو الدكتور للأسف، خليني بس أخدمك بنقطة واحدة، هذا الأردن اللي يعتد فيه واللي دولة طويلة عريضة ومصر، خليني أقل لك "الأردن يعتقل عشرات الإرهابيين" بين قوسين، هاآريتس 29/1/2010 بقلم عامو سارئيل وآفياس خوروف، شو بيقول؟ "فإن مصر والأردن يبقيان على تنسيق أمني بالغ الأثر مع إسرائيل وفي الحالة المصرية تتخذ حتى خطوات حادة ضد متطرفي المعسكر الفلسطيني، وإلى جانب ذلك تواصل مصر بناء الحائط الحديدي على حدود رفح بل والأهم من ذلك ربما مكافحة تهريب السلاح إلى قطاع غزة على طول الجبهة"، في غزة وفي الضفة الغربية يأتمرون بأوامر الإسرائيلي ويخدمون الإسرائيلي ويعملون أجراء عند..

فيصل القاسم (مقاطعا): يحاربون حروب الإسرائيلي.

ميخائيل عوض: يحاربون حرب الإسرائيلي، في أفغانستان يحاربون حرب الأميركي في العراق يحاربون الحرب الأميركية في أصقاع الدنيا يلتحقون بالأميركي يشترون سلاحه ليقتلونا ليقتلوا أبناءهم أهلهم وجماعتهم، يربون الناس ثم يعني يتركونها على عواهنها لتتهم فيما بعد بالإرهاب ويبررون الحروب وما هو جاري حاليا. ألم يحن أن نتعلم من التجربة؟ ألم يحن لهؤلاء أن يكون أن يستعيدوا جزءا من إيمانهم فلا يلدغوا من الجحر عشر مرات؟! خليني أقول لك شغلة، نيتشه يتهمهم -مش أنا- بأنهم يملكون أدمغة أصغر من أدمغة العصافير وعقولا أدنى من..

فيصل القاسم: من هم؟

ميخائيل عوض: أدنى من عقول الدواب..

فيصل القاسم: من هم؟

ميخائيل عوض: النظم والأجهزة الأمنية والأشخاص الذين يذهبون فيحاربون في مصلحة أميركا..

عايد المناع (مقاطعا): قاعد يتهمنا كذب يابا..

ميخائيل عوض (متابعا): وتكون النتيجة على حسابهم بما فيهم الأشخاص وأقرب الأمثلة صدام حسين أقرب الأمثلة النظام العراقي ورطوه بحرب ضد الجمهورية الإسلامية ثماني سنوات كلفت مليوني إصابة في العراق وعندما فرغوا منها كرمال عيون غلاسبي ولأن الأميركان بدهم يجيبوا جيوش ويحطوا الخليج ويحطوا البحر العربي والمنطقة تحت سيطرتهم ورطوه بغزو الكويت البلد العربي اللي عروبته عميقة جدا واللي قدم بشعبه وحكومته لكل القضايا العربية ثم فرموا قتلوا مائتي ألف جندي عراقي بسبب تلك الورطة وحاصروه وعندما أصبحوا بحاجة إلى العراق يرغبون العراق بدهم موقعه وبدهم ثروته وجغرافيته جمعوا العرب فبركوا كذبة طويلة عريضة اسمها الإرهاب واسمها العلاقة مع الإرهابيين واسمها أسلحة الدمار الشامل وللأسف هم أنفسهم هؤلاء الذين يعملون عبيدا عند الأميركي والإسرائيلي فتحوا الأجواء وفتحوا البر وأسهموا بمعركة رجعت العراق مائة سنة كلفونا عشر ملايين عراقي، العراقيون أليسوا عربا أليسوا مسلمين أليسوا أبناء جلدتنا أليسوا أبناء قومنا؟ لماذا تتآمرون عليهم؟

عايد المناع: يا عيني يا عيني عالحمية العربية والله!

فيصل القاسم: دكتور، طيب ماشي، أنا أسألك سؤالا، طيب أنا.. مين أهم كلامك ولا كلام هيلاري كلينتون؟ طبعا هيلاري كلينتون أنت ما رح تقول لي غير شيء..

عايد المناع: لا، لا..

ميخائيل عوض: لا، هو كلامه مهم كمان.

فيصل القاسم: هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية..

عايد المناع: شفت؟ لأن أميركيا حاسبني..

ميخائيل عوض: أنا بالنسبة لي كلامك أهم، سلامة قلبك، لأنك عربي.

فيصل القاسم: دقيقة، دقيقة، هيلاري كلينتون تقول يا عرب يا مسلمين نحن نضحك عليكم نحن نحارب بدمكم وبلحمكم الحي وبأموالكم، تقول "لدينا تاريخ طويل بالتدخل في شؤون باكستان وأفغانستان الداخلية، دعونا لا ننسى أن الأشخاص الذين نقاتلهم اليوم -اللي هم الإرهابيين العرب والمسلمين- كنا ندفع لهم الأموال.."

عايد المناع (مقاطعا): ليش تقول العرب؟ تتحدث عن طالبان..

فيصل القاسم: دقيقة، "كنا ندفع لهم.."

ميخائيل عوض: لا، قال العرب والمسلمين.

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة، "كنا ندفع لهم الأموال قبل عشرين سنة وفعلنا ذلك لكوننا كنا منشغلين بحرب الاتحاد السوفياتي وبدأنا بالعمل فقام الرئيس ريغن بالتعاون مع الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية وفجأة أصبحت الفكرة ممتازة، دعونا نتعامل مع المخابرات والجيوش العربية والباكستانية وبدأنا باستئجار المجاهدين.."

عايد المناع (مقاطعا): حطيت العربية بالنص أنت.

فيصل القاسم: دقيقة، "وبدأنا باستئجار المجاهدين وبدأنا باستقدام المحاربين من المناطق العربية وقمنا باستيراد الفصيل الإسلامي لنربح الحرب مع الاتحاد السوفياتي، وماذا كانت النتيجة؟ تراجع الاتحاد السوفياتي وخسر مليارات الدولارات وسقط، لذا هناك من يرى أن ما قمنا به لم يكن أبدا استثمارا سيئا تجاه صراعنا مع السوفيات"، الآن تقول لك نحن هكذا فعلنا ونحن نستخدمكم، أنت زعلت لأنه قال لك أحذية؟ أكثر من أحذية..

ميخائيل عوض: بالضبط، شحاحيط عملتهم الست..

فيصل القاسم: طيب، ماشي لماذا نذهب إلى أفغانستان؟ لماذا نحارب الحروب الأميركية إذا عم تقول لك هيلاري كلينتون نحن نضحك عليكم نحن نحارب بدمكم بأموالكم بفلوسكم، طيب يا أخي هذه هيلاري كلينتون..

عايد المناع: هذا الكلام اللي قرأته أنت؟

فيصل القاسم: إيه، هذا هيلاري كلينتون.

عايد المناع: هذا ما فيه لا ضحكنا عليكم ولا يحزنون..

فيصل القاسم: ولو! ولو!

عايد المناع: إحنا استخدمنا أو استعملنا استعنا بناس -وأنت تعرف اللغة الإنجليزية كويس- لمقاتلة أطراف معينة، وشو الإشكالية يعني؟ أنت في الحرب..

ميخائيل عوض (مقاطعا): شو لهم علاقة هالناس يا دكتور أن يكونوا مستخدمين وعبيد؟

عايد المناع (متابعا): اللي إجوا حرروا الكويت مش منهم الأجانب غير العرب في أجانب صح؟

فيصل القاسم: صحيح.

عايد المناع: يعني إحنا ضحكنا عليهم يعني؟! ابتزيناهم؟ اشتريناهم؟ لا، جاؤوا من أجل مبادئ ومصالح، زين؟ الأخ ميخائيل يقول والله إنه هذا ضحكوا على صدام حسين هالمسكين الفقير، ومدح الكويت كثر خيره، لكن أن يغزو الكويت علشان عيون غلاسبي وما غلاسبي، شو هالكلام هذا؟! يا حبيبي يا أخي هذا ما يجوز..

ميخائيل عوض (مقاطعا): دكتور من مول الحرب؟

عايد المناع (متابعا): هذا تسطيح..

ميخائيل عوض: من مول الحرب؟

عايد المناع: أي حرب؟

ميخائيل عوض: الحرب العراقية على إيران؟

عايد المناع: إحنا جزء من التمويل، إحنا ما نخبي رأسنا، إحنا ما نخبي رأسنا..

ميخائيل عوض: ما هو سبب الخلاف الرئيسي؟

عايد المناع: إحنا ما نخبي رأسنا..

ميخائيل عوض: كرمال عيون..

عايد المناع: لا، لا، إحنا ما نخاف قلناها اليوم وقلناها أمس..

ميخائيل عوض: كرمال حذاء غلاسبي، إحنا طورناها وقلنا عيون، لأن الأميركي وضع على إستراتيجيته أن يخضع المنطقة ويرسو فيها..

ميخائيل عوض: لا، لا، طيب الحين قاطعني ولا ما قاطعني؟ الحين قعد ساعة يحكي، الحين خليني ساعتين..

فيصل القاسم: تفضل، لك الحين ساعتين ونصف كمان تكرم عينك تفضل.

ميخائيل عوض: سمعتك، هلق منخلص! منكفي..

عايد المناع: زين، أنا قاعد أقول لك إن هذا الكلام ما هي عملية أنه استخدمناكم وضحكنا عليكم إلى آخره، الولايات المتحدة -يا فيصل يا أبو أصيل- لديها جيوش الدنيا، إحنا اللي محتاجينها مو هي اللي محتاجتنا الولايات المتحدة، الولايات المتحدة لما وقعت الفأس في الرأس ما قدرنا وبكل وضوح كان العجز واضحا أن نواجه هذا صدام حسين، صح ولامو صح؟ من اللي جاء؟ تقول لي والله إمبريالية عفريتية تصير ما تصير المهم تحررت بلدي..

فيصل القاسم: ماشي..

عايد المناع: لحظة، لا، لا..

فيصل القاسم: بدي أسألك..

عايد المناع: جاهز للهجوم علي، جاهز للهجوم علي..

فيصل القاسم: والله ما بدي..

ميخائيل عوض: يا دكتور..



مبررات التعاون الخليجي مع أميركا وشراء الأسلحة

فيصل القاسم: بس دقيقة يا ميخائيل مش لك، دكتور هلق هو تحدث عن الأردن حكى مصر حكى كذا حكى كذا، طيب كيف ترد على.. وهو قال لي أيضا أنه أنتم الآن في الكويت أنتم تمولون القتل الأميركي للعراقيين بفلوسكم..

عايد المناع: من قال هالحكي؟

فيصل القاسم: هذا الكلام صحيح ولا مو صحيح؟

ميخائيل عوض: أنا عم أقول..

عايد المناع: أنت اللي قلته؟ ترى هذه تهمة خطيرة، إيه.

ميخائيل عوض: كل طرف يقبل..

فيصل القاسم: ماذا يفعل الكويتيون؟ أنت ماذا قلت عن الكويتيين؟

ميخائيل عوض: كل طرف يقبل الغزو الأميركي ويتعايش معه ويدعمه ويساعده..

فيصل القاسم: دقيقة، من يدعمه؟

ميخائيل عوض: هو شريك في قتل النظم العربية والنظم الخليجية، هو شريك في قتل العراقيين..

عايد المناع: الكويت طرف ولا مو طرف؟

ميخائيل عوض: طرف..

عايد المناع: أشكرك..

ميخائيل عوض: خليني أقل أي كويت إذا سمحت..

عايد المناع: أي كويت؟ أنا أعرف كويت واحدة والله.

ميخائيل عوض: إذا سمحت أنا دائما أفرق بين..

عايد المناع: بعد أنت بتقسمها علينا؟ هي كلها هالكبر.

ميخائيل عوض: مبروكة وزيدوها شوي.

عايد المناع: مبروكة إن شاء الله ومعنا ومحظوظة إن شاء الله.

ميخائيل عوض: ولنا مبروكة، للكل. الكويت مثل سوريا مثل لبنان فيها فريقان، في نظام وأجهزة..

عايد المناع: لا، الكويت فريق واحد، لعلمك ترى، ما تحاول تلعب هذا..

ميخائيل عوض: في شعب، امبارح كنا بالمجلس النيابي سلفية وإشكالات وصراعات وإلى آخره..

عايد المناع: هذه الديمقراطية الجميلة..

ميخائيل عوض: امبارح شفنا الكويتيين قاموا بعمليات ضد الأميركيين في الكويت والغزو الأميركي للعراق..

عايد المناع: أبدا، هذه الديمقراطية، الديمقراطية..

ميخائيل عوض: امبارح شفنا خمسين كويتي موجودين بغوانتنامو يا دكتور..

عايد المناع: الديمقراطية لها صوت عالي وانتقادات ووجهات نظر مختلفة..

ميخائيل عوض: أنت اللي كتبت عن التضليل على القرآن..

عايد المناع: لا تضيع الوقت..

ميخائيل عوض: خليني أقل لك شغلة مشان..

عايد المناع: لا تضيع الوقت.

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة بدون مقاطعة، بدون تضييع، الكلمة الأخيرة لك، تفضل.

عايد المناع: أولا خليني أقل بالنسبة للأردن من حقه أن يدرب مواطنيه، الأردن ومصر..

فيصل القاسم: ومن حق الكويت أن يدعم الأميركان.

عايد المناع: الأردن ومصر والمغرب وآخرون محتاجون للدعم الأميركي سواء المالي أو التقني والفني، هذا مو عيب، الدول تتعاون وبالتالي من حقه أن يدرب مواطنيه لمواجهة الإرهاب الذي يغزوه في أرضه وغيره نفس الشيء..

فيصل القاسم: جميل، بس أسألك سؤالا، خليني أسألك بس مشان الوقت..

عايد المناع: يا أخي سألتني على الكويت.

فيصل القاسم: بس دقيقة هلق أسألك طيب بما أن أنتم، الأميركان نحن بحاجة لهم ماشي؟ نحن بحاجة للأميركان، طيب أنت تعلم أن الأميركان موجودون بالمنطقة بكل المنطقة ويحمون المنطقة وهناك اتفاقات عسكرية وأمنية وكل ذلك، ماشي؟ طيب لماذا كل هذا الإنفاق الخليجي والتهافت الخليجي الآن في هذه الأوقات لتكديس السلاح بالمليارات في غمرة التحضير الأميركي لضرب إيران؟ طيب نحن مالنا ومال إيران؟ أميركا تريد أن تستخدم أرضنا وتستخدم قواعدنا وتستخدم لحمنا وتستخدم فلوسنا وبآخر النهار مندفع مليارات ثمن أسلحة؟!

عايد المناع: اعطني وقتا وأنا أجاوب عليك.

فيصل القاسم: باختصار.

عايد المناع: أولا يعني هذا من حقنا إحنا نصرف فلوسنا بالطريقة اللي تعجبنا، مو من حقك تقول لنا وين صارت الفلوس، صح؟

فيصل القاسم: حلو.

عايد المناع: عندنا برلمان وعندنا صحافة وعندنا كل شيء..

فيصل القاسم: جدا! البرلمان يتدخل بالأسلحة، ها؟

عايد المناع: والله يتدخل في كل شيء..

فيصل القاسم: إيه مظبوط!

عايد المناع: والله يتدخل في الكحل اللي في العيون.

فيصل القاسم: جميل.

عايد المناع: إيه يتدخل كل شيء في البرلمان، هذه نقطة. النقطة الثانية اليوم بالنسبة للعراق حتى ما تنسى..

فيصل القاسم: بس لا..

عايد المناع: لا، تبغي تتحاشاها تبغي تهرب منها..

فيصل القاسم: ليش رحت من عندي؟

عايد المناع: لا، أنا أقول لك، ما أهرب من عندك أنا ما عندي هروب..

فيصل القاسم: طيب ماشي جاوبني على السؤال..

عايد المناع: لحظة، لا حبيبي لا أخي..

فيصل القاسم: لا، يا أخي العراق مش موضوعي..

عايد المناع: أنا أقول لك بالنسبة للوجود، نحن نتسلح لندافع عن أنفسنا ونتسلح أيضا حتى لا نؤخذ مثلما أخذنا في 2/8/1990..

فيصل القاسم: جميل..

عايد المناع: لحظة، الأميركان حربهم مع إيران نحن أعلناها اليوم وأمس وقبله نحن لن نكون طرفا في الحرب على إيران لكن لتعلم إيران أن بالنسبة للولايات المتحدة حليف إستراتيجي وقد لا نستطيع منعها، هذا لازم نكون واضحين فيه هذا مو لعب وأنا أقولها لك بملء الفم إن الولايات المتحدة لن تضرب إيران من مناطقنا، ستضربها مو من قطر مو من الكويت مو من البحرين ستضربها من أماكن أخرى ولكن الضعيف يبحث دائما عن الأضعف وبالتالي ممكن أن يضربنا..

فيصل القاسم: جميل جدا أنا بدي أسألك سؤالا..

عايد المناع: نتسلح لنواجه يعني.

فيصل القاسم: ما العيب؟ هلق نحن لماذا نأخذ على كل هذه الدول العربية نأخذ على الدول العربية أنتم يعني أدوات وبيادق في أيدي الأميركان وتخوضون حرب الأميركان، العالم كله يتهافت على التحالف الإستراتيجي والعسكري والأمني مع الأميركان، صح ولا لا؟

ميخائيل عوض: لا.

فيصل القاسم: بلى صح يا أخي، كيف لا؟

ميخائيل عوض: خليني أعطيك نماذج..

فيصل القاسم: معي ثلاث دقائق.

ميخائيل عوض: بدقيقتين..

عايد المناع: الهند وفنزويلا.

ميخائيل عوض: الهند الصينية عددها ثلاثة مليارات لم تتبع الولايات المتحدة ولم تدفع نقودا ولم تشارك في حروبها، أميركا اللاتينية 450 مليونا تحررت وناصبت أميركا العداء ولم تقبلها، روسيا لها موقف ولم تقبل أن تكون أداة فيها، الآن الشعوب الأوروبية انتفضت على أزنار وأسقطته، الآن يحاكم توني بلير لأنه أخذ بريطانيا إلى الحروب الأميركية، في شعوب حية الرأي العام بيمشي أكثرية العالم على الإطلاق..

فيصل القاسم: يعني بريطانيا تحارب بلير لأنه..

ميخائيل عوض: نعم لأنه ورط، لأنه حارب نيابة عن الأميركان أو مع الأميركان..

فيصل القاسم: أما نحن العرب..

ميخائيل عوض: نحن دفعنا المصريات وحاربنا والحرب علينا وما حدا عم يسأل وفي حدا عم يدافع عنهم..

فيصل القاسم: طيب والآن في موضوع إيران الآن الحرب على إيران، بنصف دقيقة.

ميخائيل عوض: بنصف دقيقة، هذا جو.. هذه في السفير منشورة، "من الحروب التقليدية إلى النزاعات الصغيرة، أميركا تعدل عقيدتها العسكرية" الآن أميركا تنصب هذه قواعدها الصاروخية في الخليج لأنها تريد أن يشتبك العرب والإيرانيون وتدمر منطقتنا لتستولي عليها..

عايد المناع: بس معلش دقيقة..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

ميخائيل عوض: خليني آخذ فقرة أخيرة ونقطة أخيرة، يا شباب يا عرب يا مسلمين، تركيا من؟ مسلمة وسنية وبنت المنطقة وكانت متحالفة إستراتيجيا مع أميركا ومع إسرائيل وبالحلف الأطلسي، تركيا أيقنت وأدركت أن ليس لها مصلحة بأن تدخل حروب الأميركيين في صالح الأميركان قالت لهم لا بالعراق سجلت موقفا قالت لهم لا بحصار سوريا سجلت موقفا، الآن تتبنى غزة وتدافع عنها وأذلت الإسرائيلين، من يمتلك إمكانات أكثر، العرب أم تركيا؟ من لديه فلوس أكثر؟ من لديه نفط أكثر؟ لماذا التركي وهو جار، جار ما عم نحكي عن بلد بعيد، ما عم نحكي عن إيران حتى ما يقولوا لنا شيعي..

فيصل القاسم: وصلت الفكرة..

ميخائيل عوض: هناك سقوط عربي ذريع، سقطت نخب عربية تأمركت وتأسرلت، سقطت أنظمة سقطت أجهزة، كما قال تينت، مرة ثانية وثالثة ورابعة يا دكتور مش عيب أن الأردن يدرب ويعد ويستفيد من خبرات، حقه وحق أي حدا..

عايد المناع: خلص اتفقنا.

ميخائيل عوض: العيب أن تكون المخابرات الأردنية صناعة الـ CIA مثلما قال جورج تينت إنه نحن صنعناها ونحن أعديناها وهي ملكنا نستخدمها كالحذاء.

عايد المناع: يعني أنت الحين قدرت وصنعت يا أخي يستخدم الأردن ولا ما يستخدم الأردن؟ شو هالكلام هذا يا أخي..

فيصل القاسم: انتهى الوقت..

ميخائيل عوض: أقول لك شو بيقولوا الإسرائيليون عن الأردن؟

فيصل القاسم: دقيقة أنا أسألك أنت لست جهاديا لكن أنا أسألك يعني الآن عن الجهاديين في المنطقة العربية الآن الجهاديون أنت تعلم ماذا فعلت فيهم أميركا، وضعتهم في غوانتنامو تحاصرهم تلاحقهم تعمل كل شيء ضدهم لكن للأسف الشديد عندما تنظر الآن، في الماضي أميركا خدعتهم بالخطر الشيوعي فذهبوا إلى أفغانستان وحاربوا معها، الآن أميركا تضحك عليهم وتخدعهم بالخطر الشيعي وهم الآن مستعدون يذهبوا مع أميركا لمقاتلة الشيعة ويقعوا في نفس الحفرة وأنت بتعرف اللي بيقع بنفس الحفرة شو بيكون.

ميخائيل عوض: وهذه المرة مش رح يقوموا منها، هذه آخر نقطة.

عايد المناع: يا أخي لا تلعبوا اللعبة الطائفية، هذه لعبة اسمها لعبة طائفية هذه حريق هذه خلت حزب الله يدخل بيروت يلعب فيها، زين؟ المناضلون مع الاحترام..

فيصل القاسم: بس هذا صحيح ولا مش صحيح؟

عايد المناع: أبدا مو صحيح، أقول لك الخلافات المذهبية موجودة وهذه يحلونها أهل الفقه والاعتقاد، ما ندخل لا أنا ولا أنت..

فيصل القاسم: انتهى الوقت.

عايد المناع: بالتأكيد.. لا، ما انتهى..

ميخائيل عوض: ممنوع الدخول فيها وعيب الدخول فيها والدخول فيها هو انجرار وراء السياسة الأميركية.

عايد المناع: أنا أقول لك إن عرب الاعتدال هم الذين يقودون الأمة نحو التنمية والاستقرار والتهدئة أما عرب الاعتلال فهؤلاء يقودونا إلى الهاوية.

فيصل القاسم: انتهى الوقت، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور عايد المناع والسيد ميخائيل عوض، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.