- ممارسات الاستعمار وممارسات الأنظمة
- حول أسباب وأعداد ضحايا القتل والمهجرين

- سبل مواجهة الاستبداد واستمرارية معركة التحرر

- معنى وجدوى مطالبة الاستعمار بالاعتذار

- مبررات ودلالات مطالبة البعض بعودة الاستعمار

فيصل القاسم
الهادي شلوف
محمد جهيد يونسي
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. "أمس اتصلت بالأمل قلت له هل ممكن أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟ قال أجل. قلت وهل يمكن أن تشعل النار بالبلل؟ قال أجل فكل شيء محتمل، قلت إذاً حكام العرب سيشعرون يوما بالخجل، قال ابصق على وجهي إذا هذا حصل، إذاً لا أمل" يصيح أحمد مطر. أليس إذاً من حق البعض أن يرفعوا أصواتهم في أكثر من بلد عربي في الآونة الأخيرة للمطالبة بعودة الاستعمار إلى بلادنا؟ ألم يتمن طارق الفضلي القيادي البارز في قوى الحراك الجنوبي في اليمن عودة الاحتلال البريطاني قائلا والله ليتهم يرجعون؟ ألا يذكرنا هذا ببيت البردوني الشهير

وهل تدرين يا صنعاء من المستعمر السري

ومن مستعمر غاز إلى مستعمر وطني

ألم تصرح الدكتورة أحلام حسب الرسول أستاذة التاريخ في السودان قبل فترة بأن المستعمر البريطاني قدم لبلادها خدمات أكثر من الحكام الوطنيين المزعومين بعشرات المرات؟ ألم يلعن أحدهم المجاهدين لأنهم حرروا الأوطان ليسلموها للزعران؟ ألم يقل تشي غيفارا إن الثورات ينجزها الشرفاء ثم يرثها الأوغاد؟ أليس من السخف مطالبة المستعمر القديم بالاعتذار إذا كان بعض حكامنا حرقوا من بعده الأخضر واليابس ونهبوا البلاد والعباد؟ يضيف آخر. لكن في المقابل ألم تكن السلطات في السودان على حق عندما أحالت الدكتورة المطالبة بعودة المستعمر إلى مستشفى للأمراض العقلية؟ أليس حريا بالعرب أن يحذوا حذو ليبيا بالحصول على اعتذارات وتعويضات من المستعمر القديم؟ أليس حريا بنا أن نقف  إجلالا وإكبارا للمطالبين بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر ودول المغرب العربي؟ أليس من الإجحاف الحديث عن استعمار داخلي؟ أليس في ذلك اتهام للشعوب العربية بعدم قدرتها على حكم نفسها بنفسها؟ هل نحن أمة قاصرة كي نطالب بالوصاية عليها؟ ألا يسر هذا الكلام خاطر المستعمر الصهيوني في فلسطين والأميركي في العراق؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الأمين العام لحركة الإصلاح الجزائرية الدكتور محمد جهيد يونسي نائب رئيس البرلمان الجزائري الأسبق، وعلى الدكتور الهادي شلوف العضو في المحكمة الجنائية الدولية، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ممارسات الاستعمار وممارسات الأنظمة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشر في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، أيهما أرحم بالشعوب العربية، الأنظمة العربية أم الاستعمار؟ الأنظمة العربية 31,7%، الاستعمار 68,3%. دكتور شلوف يعني والله شيء بيبكي، شيء بيضحك يعني ما بأعرف!

الهادي شلوف: بكل تأكيد.

فيصل القاسم:  68% يعني حوالي عدد كبير أكثر من أربعة آلاف مشارك 69% يريدون الاستعمار، يفضلون الاستعمار على الأنظمة العربية، شيء مضحك.

الهادي شلوف: ليس مضحكا هو يدل دلالة واضحة، نحن الآن هؤلاء من صوتوا هم أحفاد المجاهدين، هم هؤلاء الذين ضحوا من أجل هذه البلاد لتحرير هذه البلاد وللأسف سلمت هذه البلاد -كما تكرمتم في البداية- سلمت لعصابة من المجرمين الذين هم أثبتوا عبر التاريخ أنهم أسوأ من المستعمر، بل بالعكس، نحن عندما ننظر إلى المستعمر، ماذا قام المستعمر؟ المستعمر قام.. وهي كلمة الاستعمار تعني colonization  هي كلمة تعني التعمير أي بمعنى أنهم أتوا إلى مناطق عربية وقاموا بإنشاء طرق وقاموا بإنشاء السدود وقاموا بإنشاء المزارع وهو ما حاول الآن البرلمان الفرنسي -ولربما السيد البرلماني في الجزائر ربما يعلم ذلك- البرلمان الفرنسي كان يناقش موضوعا اسمه إيجابية الاستعمار حيث..

فيصل القاسم: تمجيد الاستعمار.

الهادي شلوف: no,no إيجابية أي بمعنى أن الاستعمار إيجابي بالنسبة لدول العالم الثالث وبالنسبة لإفريقيا وهو عندما ذهب الرئيس نيكولا ساركوزي ذهب إلى السنغال في جامعة السنغال وألقى الكلمة المشهورة التي عندما قال للأفارقة إنكم لم تدخلوا التاريخ وقال لهم إن فرنسا هي التي أنشأت لكم الطرق وأنشأت لكم الجسور والمزارع وغيره، فنحن هنا، هؤلاء الأحفاد اليوم أحفاد المجاهدين هم الآن يعيشون في وضع أثبت لهم التاريخ وأثبتت لهم الأيام أن الاستعمار أرحم وأعطف وكان ملتزما بأساسيات قانونية ولربما حتى وإن هناك حصلت مشاكل، كان المواطن العربي في الجزائر في المغرب في سوريا في لبنان كان دائما يدرك أن هذا الشخص الأجنبي الذي أتى من وراء البحار هو إنسان مستعمر ويجب التصدي له ولكن عندما أخذ أبناؤنا وأشقاؤنا السلطة ماذا فعلوا؟ إنهم حطموا بلادنا، أرجعونا إلى العصور الوسطى وليس إلا ذلك، أنا أقول ما قاله أخ جزائري، قال عندما كان المستعمر في بلادنا كان يأكل الأخضر ويترك لنا اليابس، عندما أتى أشقاؤنا وإخواننا أكلوا الأخضر واليابس ورجعوا علي ليضربوني ويسجنوني ويسجنوا أطفالي، هذه هي الحقيقة، سئل أحد العراقيين قبل دخول الجيش الأميركي إلى بغداد، قالوا له -التلفزيون الفرنسي- الأميركان سوف يأخذون نفطكم، فقال لهم لماذا أنتم تقولون ذلك؟ صدام حسين يأخذ 99% من البترول ويترك لنا 1% وإذا أتى الأميركيون وأخذوا 70% وتركوا لنا 30% فنحن رابحون. القضية الأساسية والجوهرية نحن لسنا فقط تخلفنا من هذه الأنظمة، لقد أرجعنا إلى العصور الوسطى، أنا لدي أدلة قانونية لقد أتيت بها وهي حقيقة شيء مؤلم، يجب علينا أن نحاكم حكامنا الذين لن.. سواء كان بالجزائر أو بالمغرب أو بالسعودية أو بسوريا وغيرها، هذه الدول لم تقم حتى بحماية شعوبها لم تقم حتى بحماية دولها، هل تعلم أن هناك 23 ألف وثلاثمائة صاروخ نووي في العالم في جانبنا، توجد باكستان لديها مائة صاروخ، توجد الهند لديها 120 صاروخ، توجد إسرائيل لديها 120 صاروخ، وهذه هي صحيفة الفيغارو عملت دراسة حديثة لم يتعد عليها..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب باختصار.

الهادي شلوف: فنحن هذه الأنظمة الإجرامية وهذه.. أنا أقول إن الاستعمار أرحم لنا، وإنني عفوا أود أن أقول شيئا مهما جدا وهو أن ما نسميه بالاستعمار هو لربما هذا نسميه استعمار لأنه قام بإنشاء المزارع أما بالنسبة لما حصل لبلادنا العربية هو احتلال هو قرصنة فبالتالي يختلف الاستعمار عن الاحتلال، أنا أسمي هذه الأنظمة العربية هي أنظمة احتلالية هي أنظمة عصابية هم ناس اغتصبوا السلطة واغتصبوا الوطن واغتصبوا الخيرات، هل نعلم أن الديون الجزائرية..

فيصل القاسم: طيب، دقيقة بس..

الهادي شلوف: لا، عفوا أنا فقط اسمح لي دقيقة واحدة، السيد البرلماني وهو يعلم جيدا أكثر مني الجزائر، يعلم أن ما سرق من أموال النفط الجزائري وما حول إلى الخارج هو ما يسمى (كلمة فرنسية) كان من الممكن أن يلغي ديون الجزائر خمس مرات.

فيصل القاسم: باختصار إذاً المطالبة بالاعتذار يعني بعض الدول الآن تحاول أن تطلب من المستعمر الغربي الاعتذار عما فعله فيها.

الهادي شلوف: أنا أقول بالعكس نحن يجب علينا نحن أن نقدم اعتذارنا للاستعمار ونحن أيضا شهداؤنا ومجاهدونا لو وجدوا اليوم سوف ينتفضون، لو خرج المجاهدون الجزائريون مليون ونصف شهيد ولو خرج الشهداء في ليبيا ولو خرج الشهداء في سوريا وفي الدول العربية جميعا الآن سيتباكون ولربما سوف يندمون على كل رصاصة أطلقوها ضد هذا المستعمر.

فيصل القاسم: دكتور.

محمد جهيد يونسي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لا إله إلا الله، أصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا! أولا في البداية أنا تفاجأت في الحقيقة من طرح الأخ يعني، ويتكلم بأريحية ويتكلم ويتباهى ويمجد أكثر مما يمجده أصحاب القضية، المهمة أنا تفاجأت يعني أنا لم أر أحدا يمجد الاستعمار إلا المستعمر اللهم إلا من كان من أتباع الاستعمار. نحن عندنا في الجزائر نقول "كاين فرنسا وكاين رباية بفرنسا" بفرنسا هم اللي احتضنتهم فرنسا وأصبحوا عملاء لها وأصبحوا يعملون ويحققون لها سياسات فشلت يعني في تحقيقها، ذهبت فرنسا وتركت بعدها إحنا عندنا مصطلح آخر نسميهم الحركة، الحركة يعني بالمعنى العربي هم الخونة الذين تعاونوا مع فرنسا ضد أبناء شعبهم. أنا أحببت فقط أن نوضح مسألة مهمة ونتفق عليها من الآن..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليني قبل ما توضح الأسئلة، بس خليك تجاوبني عليها، إذاً أنت تقول فقط العملاء هم الذين يمجدون الاستعمار، طيب ماذا تقرأ في هذه النتيجة 68,3% يفضلون المستعمر على الحكام العرب، طيب ماذا تقول لهؤلاء، هؤلاء كمان عملاء؟ هؤلاء هم الشارع.

محمد جهيد يونسي: لازم نتفق على مسألة، أولا ما فيش واحد يبرر هذا الظلم ظلم الأنظمة لشعوبها، هذه مسألة لا يختلف حولها اثنان وهذه مجالها مجال تاع نظام تاع حريات تاع حقوق تاع كذا، وهذا النضال يجب أن يكون على الأرض ما يكونش كما يقولون نضالا فقط خياليا افتراضيا اللي يمارسه الكثير من النخب العربية مع الأسف، يمارسونه في الخارج ويمارسونه على النت ويمارسونه في الخيال ولا يمارسونه على الأرض لا يمارسونه بين أبناء جلدتهم لا يخاطرون بأنفسهم ولا بأموالهم ولا بشيء كهذا وإنما يمارسون.. هذا أمر، الدفاع من أجل الحقوق والحريات هذا أمر لا يختلف فيه اثنان وهذا مجال نضالنا وهذا الذي نحن نؤديه يعني يوميا على الأرض، هذا لا يتنافى مع أننا نجرم الاستعمار، الاستعمار في حد ذاته هو جريمة هو جرم، قبل أن نتكلم عن جرائمه، جرائم التقتيل والتشريد والإعدام والتهجير والاغتصاب والنفي وخلط الأنساب إلى غير ذلك مما وقع للجزائريين، وأنا أتكلم من واقع وأنا ابن شهيد، إذاً هذه الجرائم، هذه الجرائم لا يمكن أن نكيفها على أنها أمر إيجابي وإنما هي جرائم ضد الإنسانية وأنا تعجبت لما جاء هذا الكلام على لسان أخ يتكلم باسم القانون..

الهادي شلوف: (مقاطعا): لا، لا، لا تتعجب، أنا عفوا أنا سأقاطعك عفوا، أنا بس سأقف نقطة واحدة، أنا أيضا ابن شهيد وأجدادي قاتلوا من أجل الجزائر، كانوا أجدادي يجمعون..

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة، بدون مقاطعة.

محمد جهيد يونسي: اسمح لي اسمح لي، أنا لم أقاطعك وأنت أخذت وقتك يعني.

الهادي شلوف: كان أجدادي..

محمد جهيد يونسي: (متابعا): وأنا لم أقاطعك وأنت قلت كلاما في الحقيقة يعني يخدج..

الهادي شلوف: لا، لا تحاول أن تتهمني وسأثبت لك علميا أن كلامي كله على حق.

محمد جهيد يونسي: (متابعا): يعني مشاعر المسلمين في بلادنا العريضة. إذاً الاستعمار له أوجه كثيرة.

فيصل القاسم: فيه دون ما تحلل كثيرا، الوقت يداهمنا.

محمد جهيد يونسي: إحنا الذي يهمنا الاستعمار له أساليب كثيرة هدفه هو أن يستحوذ على مقدرات الأمة أن يستحوذ ويهيمن على شعوبنا وعلى أوطاننا وله وسائل في ذلك، في وسائل حربية يدخل عبر الدبابة ويأتي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس نحن لا نريد أن نشرح ما هو الاستعمار.

محمد جهيد يونسي: ويأتي كذلك عن طريق الاستسلام الحضاري الذي وقع فيه كثير من النخب العربية مع الأسف، حيث أنهم وقعوا ضحية هذا الانبهار بهذه القوة قوة المستعمر وقوة الغرب بالخصوص، وهذا الذي تكلم عنه يعني مفكرنا العظيم مالك أبو النبي لما قال "القابلية للاستعمار القابلية للاسترقاق" وهذا أنا أظن أنه أخطر من احتلال الأوطان احتلال العقول، في مع الأسف عند نخبنا يعني عقولهم محتلة من طرف هذا الغرب ولا يرون إلا ما يرى الغرب ويريدون أن يلحقونا بحضارة الغرب بالرغم من أن هذا المستعمر لم يأت إلا بالخراب، المستعمر لم يأتنا إلا بالخراب إلا بالقتل إلا يعني بملايين اليتامى والثكالى.

حول أسباب وأعداد ضحايا القتل والمهجرين

فيصل القاسم: طيب ماشي، بس خليني أسألك سؤالا، خلينا نركز على نقطة معينة، أن الغرب قتل وقتل وقتل، قتل المستعمر، طيب نحن لماذا  لا نقارن عدد الذين قتلهم المستعمر في أوطاننا وعدد الذين قتلهم الحكام العرب وأنظمتهم البوليسية؟ ستجد أن في الكثير من البلدان المستعمر كان رؤوفا رحيما بالمقارنة، طيب الإنسان كم مرة بده يعيش؟ يعني بيظلوا يضحكوا..

محمد جهيد يونسي: فرنسا لم تكن رحيمة ولا رؤوفة.

فيصل القاسم: ماشي، طيب خلينا بموضوع القتل.

محمد جهيد يونسي: الجزائر مثلا عدد السكان الجزائرين في بداية الاستعمار في 1830 كان يقارب عدد يعني الشعب المصري والآن انظر المقارنة، الشعب الجزائري الآن 35 مليون نسمة في حين أن مصر الآن في 80 مليون.. إبادة جماعية.

فيصل القاسم: كيف ترد؟

الهادي شلوف: كم أباد النظام الجزائري بعد وصوله إلى السطة وكم قتل النظام الجزائري وكم سرق النظام الجزائري العسكري بعد وصوله للسلطة وبعد استقلال الجزائر؟ على أي حال أنا سوف أكون مختصرا، أنا أجدادي قتلوا من أجل الجزائر، أنا جدي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مش هذا موضوعنا، خلينا بموضوع القتل.

الهادي شلوف: لا، بس سأحكي له علشان أوضح له. كان يجمع في جنود..

فيصل القاسم: خلينا بموضوع القتل، الوقت يداهمنا.

الهادي شلوف: (متابعا): وكانوا الجزائرين ينامون في بيتنا.

محمد جهيد يونسي: ولكن مع الأسف لست مثل جدك.

الهادي شلوف: لا، عفوا، أنا هذه الصحيفة أود أن أريها للمشاهد، هذا السيد اسمه ساري نسيبة هذا الرجل هو من الذي قام بإعداد المشروع المتعلق بالسلام عام 2002 لفلسطين، وهي قضية فلسطين هي القضية الحالية الآن في الوقت الحالي وهي قضية تحررية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي تفضل ادخل لي بالموضوع رجاء.

الهادي شلوف: الموضوع أنه يقول ليس هناك وجود دولة فلسطينية وهو يطالب يقول يجب علينا أن نعيش مع الإسرائيليين حتى ولو في درجة خامسة..

محمد جهيد يونسي: وإيش قدمت إسرائيل؟ ما الذي قدمت إسرائيل للفلسطينيين إلا الدمار يا أخي؟

الهادي شلوف: لا تقاطعني يا أخي لم أقاطعك. يقول نحن نفضل أن نعيش -وهذه في مقابلة في الفيغارو وهي في شهر يناير- يقول نحن نفضل الآن بعد هذا الفساد الذي وصلنا إليه من السلطة الفلسطينية ومن حماس ومن عرفات ومن غير عرفات، نحن نفضل الآن أن نكون درجة ثالثة كمواطنين لإسرائيل ويجب على إسرائيل أن تستوعبنا كمواطنين داخل دولة..

فيصل القاسم (مقاطعا): وأنت تؤيد هذا الكلام؟

الهادي شلوف: عفوا أنا أجده أنه إنسان واقعي، هذا عميد جامعة.

محمد جهيد يونسي: هؤلاء شواذ، هؤلاء الشواذ لا يمثلون أوطانهم.

الهادي شلوف: لا، لا، هذا الرجل كان يناقش وهو مناضل..

محمد جهيد يونسي: هؤلاء لا يمثلون شعوبهم..

الهادي شلوف: لا، لا، اتركني أخلص..

محمد جهيد يونسي: هذا رجل ناشئ، عايشين على الأطراف، عايشين على الأوهام هؤلاء.

الهادي شلوف: هذا فلسطيني.

محمد جهيد يونسي: هؤلاء ما شافوش اليتامى وما شافوش القتلى..

فيصل القاسم: بس دكتور أرجوك بدون مقاطعة.

الهادي شلوف: هذا فلسطيني أكثر مني ومنك. هنا نأتي إلى صحيفة الجيرافيك وهي حديثة الآن في نهاية فبراير تقول "إنه الآن سيكون هناك شعبان بدولة واحدة" نحن نصل إلى..

فيصل القاسم (مقاطعا): قل لي على القتل، على القتل.

الهادي شلوف: على القتل، نحن نأتي هنا هذه صحيفة فرنسية الآن عندما يهرب العرب من بلدانهم، يقول السوريون يقولون نحن ليس لدينا قانون وليس لدينا حقوق ويفرون، وصلوا بسفينة أكراد وعرب سوريون فارون من بلادهم، يوميا يفر العرب من بلادهم، أنا في المحاكم الفرنسية لقد رأيت جزائريين يدمعون ويفضلون أن يبقوا في السجون على أن يعودوا لبلادهم، هناك دراسة علمية أثبتت أن أربعة على خمسة من الجزائريين مستعدون يفروا إلى فرنسا..

محمد جهيد يونسي: (مقاطعا): وما دخل هذا في الاستعمار يا رجل؟

الهادي شلوف: عفوا لا تقاطعني. هنا إذاً نحن، الجزائريون ليسوا سعداء، الليبيون ليسوا سعداء..

محمد جهيد يونسي: أنت تفتح، الآن تفتح بابا مفتوحا يا رجل، هذا لا يختلف حوله اثنان.

الهادي شلوف: المغاربة ليسوا سعداء، إذاً نحن..

محمد جهيد يونسي: هذا الموضوع نحن ناضلنا من أجله يا رجل.

الهادي شلوف: إذاً نحن لم نحقق الوطنية لم نحقق الرفاهية لم نحقق العدالة، كل ما قمنا به كل ما قام به المجاهدون أتوا بمجموعة من المجرمين والعصابات استولوا على خيرات البلاد ولم يوفروا لنا حتى السلامة، نحن مهددون بالانقراض، الجزائر مهددة بالانقراض، انظر تاريخ الجزائر، الجزائر استقلت عام 1961، انظر إسرائيل بعد عشر سنوات من تأسيسها قامت بأول تفجير نووي، انظر باكستان انظر الهند انظر جميع دول العالم قامت بإنشاء.. على الأقل حتى لو هؤلاء الدكتاتوريون سرقون أموالنا كانوا على الأقل يوفرون لنا الحماية مثلما توفرها كوريا الشمالية وغيرها، نحن لدينا أنظمة إجرامية ونفضل في هذه الحالة أن نقول صحيح عندما نرى السوريين يبكون أمام المحاكم عندما نراهم يصلون ويقولون ليس لدينا قانون ليس لدينا حقوق، هذه أشياء ليست صناعة مني، وبالتالي أنا أستغرب جدا أن يأتي هنا شخص ويقول والله الاستعمار فعل وفعل، صحيح حتى لو فعل فهو استعمار، أما..

محمد جهيد يونسي: هو فعل أم لم يفعل؟

الهادي شلوف: فعل ولم يفعل نحن ما..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا على موضوع، طيب قال لك الإبادة، كيف تقارن الأحداث الإبادة وين الإبادة في اليمن في السودان؟

الهادي شلوف: الإبادة الآن، انظر ماذا فعل النظام العراقي، نظام صدام حسين؟ ماذا فعل الجزائريون؟ هناك فيلم ألماني عمل على الجزائر، مدن قرى تقصف بالصواريخ في الجزائر، كم مات من الجزائريين؟

فيصل القاسم (مقاطعا): وغير الجزائريين.

الهادي شلوف: في اليمن الطائرات السعودية والطائرات اليمينة والطائرات الأميركية تقصف في ناس مسالمين كان من الممكن أن توفر لهم السكن.

فيصل القاسم: طيب غيره؟

الهادي شلوف: هل تعلم أن طلعة طائرة واحدة فقط من السعودية أو من اليمن كانت تكلف بحدود مائة ألف دولار أو مائتي ألف دولار؟ كان من الممكن توفير سكن لهؤلاء الناس، هؤلاء الناس الحوثيون هم يعتبرون أولا من البيت الشريف هم ناس أيضا عرب قح وبالتالي حاولوا أن تلصق بهم تهم الإرهاب وحاولوا.. وهم مواطنون، هل يمكن أن يضرب مواطن في بلاده..

فيصل القاسم (مقاطعا): شو الفرق؟

الهادي شلوف: عفوا، ضرب المواطنين في.. ماذا قتل الفرنسيون في سوريا؟ ما قتله رفعت الأسد في يوم واحد يتعدى ما قتله الفرنسيون خلال خمسين سنة بسوريا.

فيصل القاسم: طيب بس خلينا دقيقة، سيدي أنا أسأل، يقول لك اللي شو اسمه لو نظرنا الآن أنت تقول المستعمر فعل وما فعل، لو نظرت الآن إلى الساحة العربية إلى اليمن إلى السودان إلى أكثر من مكان، تجد في دارفور حوالي مليون شخص ذهبوا، في اليمن أيضا قصفت..

الهادي شلوف: ثلاثة مليون مهجر.

سبل مواجهة الاستبداد واستمرارية معركة التحرر

فيصل القاسم: طيب ما الفرق بين المستعمر الخارجي والمستعمر الداخلي أو المستعمر الوطني اللي سماه البردوني؟

محمد جهيد يونسي: الفرق أن الاحتلال.. أن الاستعمار الذي جثم على صدر أمتنا لمدة قرون خاصة في الجزائر قرن وثلث قرن، هذا الاستعمار هو الذي خلف لنا هذه الحالة حالة التخلف وخلف لنا هذه الحالة حالة الخراب في كل شيء حتى على مستوى تسييرنا لأوطاننا وأمورنا، وهذا الذي ولد أنظمة استبدادية، نحن نتفق حول هذا الموضوع على أن الأنظمة برمتها في الوطن العربي هي أنظمة استبدادية لكن هذا ليس مسوغا لكي نتجاهل الظلم الأكبر والجرم الأكبر وهو جرم الاستعمار، جرم الاستعمار الفرنسي وجرم الاستعمار البريطاني وجرم الاستعمار الأميركي في أبو غريب في العراق وجرم الاستعمار الإسرائيلي الصهيوني في غزة وفي فلسطين، يعني أنا أتعجب يعني كيف نتناسى هذه الدماء هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي بس دكتور ماذا تقول لطارق الفضلي بالأمس يعني من يومين، طارق الفضلي القيادي البارز في قوى الحراك الجنوبي في اليمن عبر عن سعادته برفع علم أميركي فوق منزله بمدينة زنجبار بمحافظة أبين مؤكدا على استعداده للتعامل مع أي واحد..

الهادي شلوف: حتى مع الشيطان.

فيصل القاسم: وتمنى عودة الاحتلال البريطاني قائلا "والله ليتهم يرجعون -البريطانيون- وأنا أريد أن أؤكد أن أعلام الولايات المتحدة وبريطانيا ستنتشر في كافة المحافظات" طيب عندما تسمع شخصا من هذا قبل أيام، طيب ما الذي دفعه ليستنجد بالمستعمر، أليس المستعمر الداخلي؟

محمد جهيد يونسي: لا، هؤلاء هم ما يسمون بالحراك الجدد هؤلاء المستلبون حضاريا هؤلاء أخطر من المستعمر لأنهم يدكون الحصون من الداخل هؤلاء الناس ليس لهم يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): هم الذين يدكون الحصون من الداخل أم الحكام الذين قتلوا وذبحوا وسرقوا ونهبوا؟ يا رجل هذا ما الذي جعله يستنجد، ما الذي جعله يستنجد؟

محمد جهيد يونسي: هؤلاء ليسوا معارضين شرفاء، المعارضون الشرفاء معروفون، هؤلاء يريدون أن يدخلوا فاتحين على دبابات المستعمر.

الهادي شلوف: (مقاطعا): من يصنفهم؟

محمد جهيد يونسي: (متابعا): كما فعل الجلبي وغيره وأنا أربأ بسيدي أن يدخل ليبيا على دبابة..

الهادي شلوف: (مقاطعا): العراق ستكون أفضل ديمقراطية عربية.

محمد جهيد يونسي: هذا الذي أخافه لأن هذا الكلام الحقيقة سمعناه وكثر في الحقيقة في هذه الآونة في اليمن في العراق في السودان، وأخونا اليوم يتكلم ربما وغايظه ربما النضال الذي قدمه الشعب الليبي من الأطهار من المجاهدين من الشهداء لما طرد يعني موسوليني وأتباعه، وأنا أقول من أحب هؤلاء من أحب بوش حشر معه ومن أحب موسوليني حشر معه ومن أحب الأمير عبد القادر حشر معه ومن أحب ديغول حشر معه، المرء مع من أحب، إذاً هؤلاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي، ما رأيك يا سيدي بالذين يقولون الكثيرون من العرب الكثيرون يقولون والله والله نلوم المجاهدين الذين حرروا الأوطان ليسلموها للزعران، بعدين يقول لك تشي غيفارا "الثورات ينجزها الشرفاء ثم يرثها الأوغاد"، ألم يحصل هذا في بلادنا العربية؟

محمد جهيد يونسي: حصل هذا، لا شك في ذلك.

فيصل القاسم: جاءك أبطال وحرروا وحرروا الأوطان واستلمها لصوص وحرامية وبنادقة.

محمد جهيد يونسي: لكن هذا لا ينفي شرف الجهاد والاستشهاد، هذا لا ينفي شرف دحر المستعمر، هذا واجب. الآن في ناس يريدون أن يرجع الاستعمار من جديد، هناك حركة جدد يريدون أن يستقدموا هذا المستعمر ولكي يعيث في أرضنا في وطننا في الأرض والعرض يعني ضد أهلنا في فلسطين وفي العراق وفي الصومال وفي السودان وفي أفغانستان ويتباهون بذلك، أنا أول مرة أسمع هذا الكلام، سبحان الله العظيم..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جميل، طيب بس أنا أسألك سؤالا..

الهادي شلوف: شيء مؤسف جدا أن نجد شخصا في البرلمان يدافع عن حكومة إجرامية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليني أسألك، يا سيدي هذا مش موضوعي بس خليني أسألك. مشاهدينا الكرام بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة أيهما أرحم بالشعوب العربية، االأنظمة أم الاستعمار؟ الأنظمة 31,7%، الاستعمار 68,3% الكفة تميل باتجاه الاستعمار، 68,3% لصالح المستعمر. نشرك من فرنسا الدكتور منصف المرزوقي الناشط السياسي المعروف، تفضل يا سيدي؟

منصف المرزوقي/ ناشط سياسي: السلام عليكم، الخيار لا يكون بين الطاعون والكوليرا يعني لا يكون بين الدكتاتورية والاستعمار بين مجرم متقاعد ومجرم نشيط، بالطبع يجب محاكمة المجرم المتقاعد الاستعمار لأنه فعلا يجب ألا ننسى أن الاستعمار كان أيضا تدميرا للروح المعنوية وتدميرا للغة وتدميرا للعادات وتدميرا للشعوب، لا يجب أن ننسى هذا، لكن الأحرى بنا اليوم هو محاكمة المجرم الفاعل لأنه هو الذي يضغط علينا اليوم وهذا المجرم الفاعل هو أنظمة ملء السجون وملء المنافي لملء الجيوب، أنظمة تفرض علينا فسادها وعجزها ولا شرعيتها بأجهزة المخابرات والتعذيب والترويع والإذلال، يعني لا يمكن أن ننكر هذا أن هذه الأنظمة لو لم تكن هذه القوى البوليسية والجيوش الجرارة لما تمادت إلى اليوم، إذاً فهي فعلا أنظمة احتلال داخلي بأتم معنى للكلمة ونضالنا ضدها اليوم هو مواصلة نضال آبائنا وأجدادنا ضد الاستعمار الخارجي، يعني هذه الحلقة، يعني معركة التحرر العربي لم تنته، نصفها كان إزاحة المحتل الخارجي ونصفها الباقي هو مواصلة معركة التحرر من أجل إكمال الاستقلال الذي ناضل من أجله آباؤنا وأجدادنا..

فيصل القاسم: الاستقلال الثاني.

منصف المرزوقي: لأن الدولة فعلا الدولة التي وصلتنا اليوم بهذا الاستقلال يعني وقعت مصادرتها من طرف عصابات الحق العام وهذه عصابات الحق العام التي تطالب اليوم بالاعتذار من الاستعمار هي التي يجب أن تعتذر للشعوب، يجب أن تعتذر عن آلاف القتلى تحت التعذيب يجب أن تعتذر عن مئات الآلاف من المواطنين الذين ملؤوا السجون يجب أن تعتذر عن مئات الآلاف وحتى ملايين العرب الذين هجروا يجب أن تعتذر أيضا عن أدائها الهزيل في التنمية ويجب أن تعتذر عن ثمنه الباهظ ويجب أن تعتذر عن طول بقائها وأن ترحل وأن نرحلها نحن بالمقاومة المدنية التي ستأتي لنا بالاستقلال الثاني الذي هو تتمة جهاد آبائنا وأجدادنا من أجل الاستقلال الأول، وعندما تصب لنا دولة هناك دولة وطنية آنذاك هذه الدولة الوطنية يحق لها أن تذهب للمستعمر وأن تقول له يجب أن تعتذر لما فعلته بنا، أما هذه الأنظمة غير الشرعية وهي أنظمة الآن تحاول التغطية على جرائمها الحقيقة بمحاولة متابعة المجرم المتقاعد فهذا يعني مسخرة ومهزلة ومحاولة تمويه على الشعوب وهو كمحاولة يعني تركيز الانتباه على الحصير حتى ننسى أن الجامع سرقت أمواله ولم يبن إلى حد الآن.

معنى وجدوى مطالبة الاستعمار بالاعتذار

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. باختصار، يقول لك بدلا أنتم في الجزائر لديكم حملة الآن لتجريم الاستعمار الفرنسي صح ولا لا؟ وهذا شيء إيجابي ولكن السؤال المطروح أيهما أولى بالمحاكمة، المستعمر المجرم المتقاعد أو المجرم الفاعل كما يقول لك الآن؟ يعني لو طلبت يعني فرنسا يمكن أن تقول لك الآن يا أخي بدل ما تيجي تلاحقنا على جرائم عمرها أربعمائة سنة شوف الجرائم التي ترتكب بحقك يوميا اقتصاديا وسياسيا وثقافيا وعسكريا، ماذا تقول لهم؟

محمد جهيد يونسي: الاستعمار الآن هو ليس مجرما متقاعدا، هو مجرم فاعل الآن هذه الأيام وهو واقع كما قلت في فلسطين وواقع في العراق وواقع في كثير من الأوطان يعني العربية والإٍسلامية، ولذلك هناك طريقة جديدة ربما للاستعمار تختلف في شكلها عن الاستعمار السابق لكن الاستعمار وأغراضه وأطماعه وأهدافه لا زالت قائمة لكن لا ينبغي أن نجعل إما يعني مقابلة ما بين تجريم الاستعمار وما بين مقاومة ظلم الأنظمة، خلينا نقول إن كلتا المسألتين واجبة الوقت ينبغي أن نقاوم الاستعمار وأن ندحره في كل مواطن وأن ندفعه لكي لا يرجع، ندفعه هو وأتباعه وأشياعه وأذياله ونقاوم كذلك الأنظمة الظالمة الجاثمة على صدور هذه الأمة لكي نفتك لهذه الأمة حقوقها، فالمسألة ليست مسألة مقابلة.

فيصل القاسم: أشكرك. طيب دكتور لماذا أنت تطالب بعودة الاستعمار ولا تطالب، لماذا لا تحذو الدول العربية حذو ليبيا التي ضغطت على المستعمر الإيطالي القديم وحصلت على تعويضات واعتذارات؟ ليبيا مثل يحتذى في هذا الأمر وليس أن تقول لي إنه يجب أن نعتذر من الاستعمار.

الهادي شلوف: والله إذا أنت ترى ليبيا لقد استفادت من هذه التعويضات، نحن نعلم جيدا أنها تعويضات مقابل لعمل شركات داخل ليبيا والاستفادة لإيطاليا أكثر من ليبيا، ولكن نحن للنظر في هذا الجانب كم قمنا بتعويض قضية لوكربي وكم قمنا بتعويض إيرلندا الشمالية والمرقص ليبيل في ألمانيا وكم قمنا بتعويض الطائرة الفرنسية؟ قمنا بتعويض بثمانين مليار دولار، هذا فقط المبلغ الأساسي ناهيك عن عشر سنوات من الحصار، ناهيك عن ضياع الشباب ضياع الدولة، فبالتالي أي تعويضات نحن حصلنا عليها من إيطاليا؟!

فيصل القاسم: اعتذارات.

الهادي شلوف: ولم يحصل أي اعتذار، ولم يأت رئيس الدولة الإيطالية ويعتذر، ولم يحصل هناك أي اعتذار إطلاقا، كلها عملية دعائية ليس إلا، لم يحصل اعتذار.

محمد جهيد يونسي: لا، في اعتذار ومكتوب، يعني الوثيقة عندنا.

الهادي شلوف: أنا كنت أول من طالبت بمحاكمة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أليس من حق الدول العربية أن تطالب باعتذار في أي حال؟

الهادي شلوف: نحن في حاجة حقيقة أن نقول إن الاستعمار لقد أضاف إلينا وترك لدينا حتى مدينة الجزائر، بالإضافة إلى مدينة الجزائر مدينة حلب، مدينة دمشق، طرابلس، بنغازي، أي مدينة، تونس، الدار البيضاء هذه كلها المدن لو أنك تنظر إليها تجدها هي تراث للمستعمر، لو نجد الطرق، المشاريع التي أوجدت، ماذا أوجد الجزائريون بعد الاستقلال؟ لم يقوموا بأية مشاريع..

فيصل القاسم (مقاطعا): حتى آثارنا التي نتباهى بها؟

محمد جهيد يونسي: إحنا دماء شهدائنا أعظم من بناية يا أخي الكريم.

الهادي شلوف: دماء شهدائك خلاص احتفظ بها دماء الشهداء..

محمد جهيد يونسي: الشعوب لا تعيش لبطونها، تعيش لشرفها.

الهادي شلوف: جاؤوا لو يخرج الشهداء بالجزائر اليوم..

محمد جهيد يونسي: (متابعا): وشرف الأوطان..

الهادي شلوف: لو يخرج الشهداء سوف يندمون على كل ما حصل.

محمد جهيد يونسي: شرف الأوطان والشعوب كشرف الإنسان يا أخي.

الهادي شلوف: أنت تعيش في مدينة الجزائر التي بناها المستعمر.

محمد جهيد يونسي: أنت لا يهمك الشرف، نحن يهمنا في الجزائر الشرف.

الهادي شلوف: لا يهمك الشرف إطلاقا، لو يهمك الشرف كنت تدافع عن المواطن الجزائري، لو يهمك..

محمد جهيد يونسي: يهمنا الشرف وشرف شهدائنا أكبر من كل بناية.

الهادي شلوف: لو يهمك الدفاع كنت تدافع عن المواطن الجزائري، إنك أنت إنسان..

محمد جهيد يونسي: أنت تبحث على مسائل مادية.

الهادي شلوف: تلعق أحذية الحكام..

فيصل القاسم (مقاطعا): دكتور، يا دكتور..

الهادي شلوف: (متابعا): أنت لو كان يهمك الجزائريين تدافع عن الجزائريين، أنا دافعت عن الجزائر..

فيصل القاسم: يا سيدي بدون مقاطعة.

الهادي شلوف: (متابعا): لا تكلمني بهذا الأسلوب.

محمد جهيد يونسي: أنا لن أتفاجأ لو رأيتك على دبابة داخل ليبيا المرة الجاية.

الهادي شلوف: أنا سأدخل بدبابة إلى الوطن العربي كله.

محمد جهيد يونسي: دبابة أميركية ولا إيطالية ولا ألمانيا ولا فرنسية..

فيصل القاسم: دقيقة خلينا نسمعه.

الهادي شلوف: على استعداد أن أدخل بدبابة لتحرير الوطن العربي من..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس شو، أنت على استعداد شو؟

الهادي شلوف: أنا على استعداد أن أدخل الوطن العربي لتحريره كما حصل تحرير العراق، جيب تحرير هذا الوطن من هؤلاء المجرمين من هؤلاء الخونة من هؤلاء الدكتاتوريين من هؤلاء المحتلين، أنا أعتبر ما هو الحكام العرب المتواجدين حاليا هم عبارة عن محتلين أكثر من الاستعمار، المستعمر اسمه مستعمر أما هؤلاء فهم محتلون هؤلاء هم الذين بددوا ثروات الشعوب حطموا الشعوب علميا ثقافيا...

فيصل القاسم: قلنا هذا الكلام.

الهادي شلوف: (متابعا): نحن الآن مهددون بالانقراض، يا أخي انظر، أنا أود أن أريها للمشاهد، نحن مهددون، الوطن العربي الوحيد الذي لا يمتلك طاقة نووية لا يمتلك صاروخا نوويا، نشتري طائرات خردة..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماشي، بس قلنا هذا الكلام.

الهادي شلوف: لا، هذا مهم جدا، نحن مهددون..

فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسألك سؤالا..

محمد جهيد يونسي: هذا الكلام..

الهادي شلوف: (مقاطعا): أنت ماذا فعلت؟ ماذا قدمت للجزائر؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، خليني أسألك سؤالا، يا أخي خليني أسألك. هلق هناك..

محمد جهيد يونسي: (مقاطعا): ماذا فعلت أنت لأطفال فلسطين؟

الهادي شلوف: أنا فعلت أكثر مما فعلت، دافعت عن الفلسطينيين دافعت عن السودانيين دافعت عن أهالي دارفور..

محمد جهيد يونسي: ماذا فعلت لأطفال فلسطين ولأطفال العراق ولأطفال دارفور؟

الهادي شلوف: بالعكس أنا دافعت عن جميع العرب، أنا أنشأت، أول عربي ينشئ جمعية أوروبية عربية للمحامين والقانونيين في فرنسا..

محمد جهيد يونسي: (مقاطعا): لاحتلال دارفور ولاحتلال السودان..

الهادي شلوف: لا، بالعكس، أنا هذه الجمعية وهي عضو من نقابة المحامين..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا دكتور، بس خليني أسألك، لك عندي..

الهادي شلوف: (متابعا): بالعكس أنا أشرف العرب..

محمد جهيد يونسي: مع كوشنير..

الهادي شلوف: لا لكوشنير ولا.. لم ألتق بكوشنير إطلاقا.

فيصل القاسم: يا دكتور هناك..

محمد جهيد يونسي: مع اليهود هذا.

الهادي شلوف: ليس مع اليهود ولا مع..

محمد جهيد يونسي: مع اليهود مع كوشنير ومع ليفي، نعرفهم في فرنسا.

الهادي شلوف: بالعكس، أنا..

محمد جهيد يونسي: نعرف هذه الجمعية.

الهادي شلوف: أنا أشرف العرب والمسلمين.



مبررات ودلالات مطالبة البعض بعودة الاستعمار

فيصل القاسم: ما نضيع الوقت، ما نضيع الوقت. طيب يا دكتور هناك من يقترح، هناك دكتورة قبل فترة قصيرة الدكتورة أحلام حسب الرسول أستاذة التاريخ في واحدة من الجامعات السودانية أعلنت عن تشكيل نظام سياسي جديد يطالب بعودة الاستعمار إلى بلدها السودان..

الهادي شلوف: سأنضم إليها.

فيصل القاسم: دقيقة. لكن السلطات السودانية تعاملت معها بما يلزم يعني وضعتها في مستشفى للأمراض العقلية، وأنت الآن..

الهادي شلوف: سندافع عنها.

فيصل القاسم: وأنت الآن البعض ربما يطالب بوضعك في مستشفى للأمراض العقلية.

الهادي شلوف: والله ليفعلوا ما يشاؤون، ماذا يريدون.

فيصل القاسم: بس ألا تعتقد..

الهادي شلوف: لا، لا أعتقد، هذه السيدة سندافع عنها وسنحاول بجميع الطرق أن نوصل ذلك للإعلام العالمي وسوف نرى أن هذه السيدة محقة، حقا إن السودان لم تصب بجريمة مثل الجرائم التي حصلت في دارفور، السودان كانت تمتلك جامعة تتبع جامعة أكسفورد، كان السودانيون من أرقى السياسيين كان السودانيون من الشعوب العربية المتعلمة كانوا كما هم العراقيين كما هم اللبنانيين، ليست هناك في هذا الوطن العربي الآن دولة ديمقراطية واحدة التي من الممكن أن نعتمد عليها ونقول إلى حد ما دولة بقيت بدون رئيس هي لبنان، فوجود هذه الأحزاب داخل لبنان وجود هذه الثقافة داخل لبنان، ولكن على أية حال المسألة الأساسية هي التي نحن نرى أمامنا هذا التصويت، هذا التصويت لقد أثبت الآن.. لست أنا، من الممكن أن يحكم علي أي مواطن عربي بأنني مختل عقليا أو أنني أدافع عن المستعمر كما يشاء ولكن هؤلاء المواطنين الذين صوتوا هم من الأمس يصوتون هل هؤلاء كلهم مجانين؟ هل الوطن العربي كله مجانين؟ هل تعلم سيدي أن هذه الإحصائية..

فيصل القاسم: العينة.

الهادي شلوف: هذه العينة هي بسيطة جدا، لأن من يصوت في العادة الـ 30% الذين صوتوا بـ لا، هؤلاء هم الحكام العرب وزوجاتهم وبناتهم الذين يمتلكون الأجهزة، المواطن العربي لا يمتلك حتى جهاز حاسوب، المواطن العربي ليس متمكنا من أن يكون لديه جهاز كمبيوتر إلى الآن، المواطن العربي ليس متمكنا حتى أن تكون لديه الإنترنت.

فيصل القاسم: جميل جدا، بس خليني أسأل. دكتور بالمناسبة نعود إلى التصويت أيهما أرحم بالشعوب العربية، الأنظمة العربية أم الاستعمار؟ 31,7% الأنظمة ، 68,3% الاستعمار، الاستعمار يربح، 68,3%. الدكتورة أحلام التي وضعوها في.. ويسألك سؤالا، هل كل هؤلاء مجانين؟ تقول لك، "أقول إن الإنجليز -هي تقول- قد خلقوا للسودان الحديث الكثير الكثير، كان هناك استقرار حقيقي للمواطن السوداني، اهتموا حتى بتدريس الديانات حتى لا تعاني المرأة السودانية عند الولادة أو تموت، الاستعمار هو الذي حارب الكثير من العادات السيئة، الإنجليز قدموا خدمات جليلة لهذا البلد. انظر للجانب الآخر من الصورة، ماذا قدمت المهدية للسودان؟ أهانوا المواطن إهانة يومية ومتعمدة وتعاملوا بعنصرية وعنجهية، حاولوا خلق توازن عرقي، أدخلوا البلد في حقبة من الدروشة والغيبيات الدينية والدماء والفقر والجوع والاحتقار وكل شيء" يعني الآن تذهب حتى إلى السودان ما هو المعلم الأهم في الخرطوم؟ ما هو المعلم؟ سكة الحديد التي بناها الإنجليز، هل هناك معلم آخر غير الذي خلفه الاستعمار؟ في السودان في الكثير من الدول العربية كي لا نقول السودان، هذه الآثار بتاعنا التي نتفاخر بها آثار رومانية وآثار غير عربية يا رجل وليست آثارنا.

الهادي شلوف: عفوا دكتور فيصل في نقطة أساسية، هل تعلم أن الآثار الفرعونية لو لم يدخل نابليون بونابرت ولو لم يدخل الغرب ما كان من الممكن اكتشافها؟ هل نعلم أن الآثار الحضارة المصرية ما كان من الممكن اكتشافها إلا عن طريق الفرنسيين والإنجليز؟

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

محمد جهيد يونسي: دعنا من تخلف يعني العرب ودعنا من ظلم الأنظمة وهذه المسائل يعني متفق حولها ولو طرح السؤال هل الاستعمار إيجابي لكانت النتيجة 99% أو 100% لا، ولو طرح السؤال هل أنت مستعد للدخول مع المستعمر على دبابة كما يتباهى أخونا؟ لقال يعني المستجوبون كلهم لا، إذاً ما فيش مقابلة بين الأمرين، إذاً نحن نتفق على أن الأنظمة برمتها ظالمة لأوطانها ولشعوبها ولعل هذا الذي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس لم تجب على سؤالي، طيب نحن لماذا لا ننظر إلى الواقع، ماذا خلق الاستعمار وماذا خلقت الأنظمة؟

محمد جهيد يونسي: الاستعمار خلق الخراب والدمار والقتل..

فيصل القاسم (مقاطعا): وماذا خلقت الأنظمة؟

محمد جهيد يونسي: الأنظمة..

فيصل القاسم: السرقة، أنت تحكي عن السرقة، عن السرقة؟

محمد جهيد يونسي: هذا فساد وظلم لا شك في ذلك ينبغي مقاومته على الأرض وهذه بالمناسبة هذه السودانية أشجع من كثير من الرجال يعني في..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس أنت..

محمد جهيد يونسي: (متابعا): لأنها ناضلت على الأرض.

فيصل القاسم: بس بدي أسألك سؤالا، كيف تناضل؟ يقولون إن المستعمر الخارجي كالدمل الذي يظهر على اليد تستطيع أن تميزه وتحاربه أما الاستعمار الداخلي أو الاحتلال الداخلي هو كالخلايا السرطانية، كالخلايا السرطانية كيف تستطيع..

محمد جهيد يونسي: (مقاطعا): هذه مبالغة، هذه مبالغات، احتلال، هذا ظلم من أبناء جلدتك هذا ظلم وربما..

فيصل القاسم: أنا أسألك يعني مش هذه وجهة نظري.

محمد جهيد يونسي: يعني ربما تجد يعني لوضع الأمر في يد أمثال أخينا هذا لوقع في ظلم ربما أكبر، لأنه نحن عارفين الكلام يعني الكلام سهل يعني لكن بش يقارن الإنسان ما بين ظلم الأنظمة وبين الاستعمار الذي يعني أهلك العرض والنسل وشرد وقتل واغتصب ودمر بأبناء جلدتك، لا شك في ذلك أن عملهم مرفوض ولكن يحتاج إلى مقاومة ويحتاج إلى نضال يويمي ويحتاج إلى.. أنا أطلب من أخينا يعني إذا كانت له هذه الحرقة على الاستعمار يروح يناضل في ليبيا يعني ويكون مثل السودانية التي دخلت السجن.

فيصل القاسم: جميل. أنا أسأل سؤالا، أنت تقول..

محمد جهيد يونسي: (مقاطعا): وحينها أعترف بك يعني.

الهادي شلوف: أنا والدي قتله النظام، قتل وهو عمره ثمانين سنة..

محمد جهيد يونسي:

ليس الفتى من قال كان أبي

ولكن الفتى من يقول ها أنا ذا

الهادي شلوف: تريد أن يقتلني أيضا النظام؟

محمد جهيد يونسي: لا، أنا أحبك تكون مثل عمر المختار أنا أريدك أن تكون مثل عمر المختار.

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مش هذا موضوعنا، خلينا نرجع لموضوعنا.

الهادي شلوف: ارتكب النظام الليبي جريمة أكبر جريمة قتل رجل مسن عمره ثمانين سنة.

محمد جهيد يونسي: لا تكن من أتباع موسوليني.

فيصل القاسم: طيب لماذا لا تكون من أتباع عبد القادر الجزائري وعمر المختار؟

محمد جهيد يونسي: عمر المختار وليس موسوليني.

الهادي شلوف: عبد القادر الجزائري ولربما السيد وهو جزائري يعلم ويعلم أنه أصبح صديقا لفرنسا واعتذر في نهاية..

محمد جهيد يونسي: دعك، دعك، هذه كلها خرافات فرنسية.

الهادي شلوف: هذه ليست خرافات، هذا تاريخ وهو أصبح صديقا لفرنسا عندما ذهب إلى سوريا..

محمد جهيد يونسي: هذه نتيجة العلف الذي يقدمه الغرب لأمثال هؤلاء.

الهادي شلوف: عندما ذهب إلى سوريا وأيضا أخذه معه بعض الجزائريين الذين كانوا أيضا..

محمد جهيد يونسي: هذا هراء وعلف يقدمه الفرنسيون.

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤالا لأن الوقت يداهمنا.

الهادي شلوف: لا تقبل بذلك، عبد القادر أنا أحترمه أكثر من كل المنافقين، عندما أدرك أنه على خطأ قال نحن على خطأ، إن الاستعمار كان أرحم بنا وبالمواطنين وبالشهداء.

فيصل القاسم: طيب أنا أسألك سؤالا، أنت تقول إن المستعمر أفضل من الأنظمة وأفضل من الحكام وأفضل من كذا، ولكن هناك من يقول لك إن الاستعمار خرج من البلدان العربية كي تقول إنه جاءت دولة وطنية وحكمت؟ يقول لك إنه  في الكثير من الدول أذناب المستعمر ما زالوا يحكمون، يعني هو خرج وترك المهمة لأذياله وهم يعيثون خرابا يعني وجد أنهم يحققون له مطامحه أفضل بكثير من لو كان موجودا، أنت كالمستجير بالرمضاء بالنار.

الهادي شلوف: نحن نحن.. هناك شاعر عربي قال

رب يوم بكيت فيه ولما

صرت على غيره بكيت عليه

نحن حالنا العرب هكذا..

فيصل القاسم: باختصار.

الهادي شلوف: كنا تحت الاحتلال العثماني ثم إلى الاحتلال الأجنبي وكل مرة نبكي على العصر الذي سبق لأننا نذهب من أسوأ إلى أسوأ ومن تخلف إلى تخلف ومن مأساة اجتماعية إلى أكبر من مأساة اجتماعية، من قهر إلى قهر من عبودية إلى استعباد مطلق، فبالتالي الرئيس الفرنسي..

فيصل القاسم: باختصار.

الهادي شلوف: جيسكار ديستان قال بعد تحطيم السور الألماني قال يجب علينا أن نسمح للعرب بأن يتحدوا. ووقفت مذهولا لهذه الكلمة لأن هؤلاء الحكام الذي هم يحكموننا هم ليسوا في واقع الأمر أتى بهم الاستعمار هم نحن الشعوب العربية الذين أتينا بهم، الشعب هو.. يقول الفيلسوف الفرنسي توكافيللي يقول كلمة جيدة، قال "إن الشعوب تنتج حكامها والشعوب تستحق من يحكمها والحكام يستحقون شعوبهم"، أنت كتبت مقالا جيدا تقول الشعوب أتعس من حكامها، نحن صحيح نحن لدينا شعوب أيضا شعوب متحطمة شعوب مذلة شعوب منبطحة، الإنسان العربي منبطح، هذا السيد البرلماني منطبح لا يريد أن ننتقد النظام، يريد..

محمد جهيد يونسي: الآن أصبح يذم الشعوب، هذه دليل على أنه ضد الوطن ضد الشعب وضد كل شيء يمت إلى هذا الوطن.

فيصل القاسم: دكتور بالآخر ماذا تقول، باختصار بجملتين، ماذا تقول للأصوات المطالبة في السودان في اليمن في الكثير من الدول العربية التي تحن للاستعمار، ماذا تقول لهم باختصار؟

محمد جهيد يونسي: هذه الأصوات أصوات مستلبة حضاريا وهذه تنتظر الدبابة دبابة المستعمر حتى تدخل إلى السودان وحتى تدخل إلى ليبيا وحتى تدخل إلى الجزائر، هؤلاء استيأسوا. وظهر من كلام الأخ على أنه هو حتى الشعب هو ضده هو لا يريد الشعوب.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، باختصار أيهما -التصويت- أيهما..

الهادي شلوف: نقطة واحدة.

فيصل القاسم: جملة واحدة بس جملة.

الهادي شلوف: هل نعلم الآن أن فرنسا طلبت من الجزر بارتنيك ودالوب طلبت منهم هل تريدون الاستقلال أو على الأقل..

فيصل القاسم: العودة إلى المستعمر.

الهادي شلوف: (متابعا): قالوا لا، نحن لا نريد الاستقلال. جزيرة فيجي استقلت بعد ثلاثة أشهر طالبوا من بريطانيا العودة للاحتلال.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، وتقول للعالم العربي أن يعود إلى المستعمر.

الهادي شلوف: نحن نطالب أن يعود لأنه أفضل من هؤلاء الحكام الذين يحكموننا الآن.

محمد جهيد يونسي: لا حول ولا قوة إلا بالله.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. أيهما أرحم بالشعوب العربية، الأنظمة أم الاستعمار؟ 31,7% الأنظمة، 68,3% الاستعمار. الاستعمار يفوز، شو بدنا نحكي يعني، نقول له مبروك؟ ما بأعرف والله! مشاهدينا الكرام لاقتراح موضوعات وضيوف للبرنامج يرجى التواصل على البريد الإلكتروني التالي، opp@aljazeera.net

لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور محمد جهيد يونسي والدكتور الهادي شلوف. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.